أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت السابع والاربعون والاخير بقلم فريده الحلواني

 


صباحك بيضحك يا قلب فريده


انا بحبك ...اتمني يكون وجودي فرق في حياتك ....زي ما وجودك كان نعمه في حياتي

____________________


بعد.مرور اسبوعا علي اخر الاحداث ....ظل الوضع هادئا لدرجه مريبه ...و حينما يتسال احد الشباب عما سيحدث يرد عليهم هذا المتجبر ببرود : سيبوني ارتاح كام يوم و افوقلكم .....و فقط يتركهم يضربون رؤوسهم فالحائط دون اي اهتمام


كان محتضنا دهبه بقوه بعد ان قضي معها ليله صاخبه اهلكتها ....و ها هما يغطان في نوما عميق منذ ما يقرب من الساعتان فقط


شعر بصوت هاتفه يصدح فمد يده سريعا ليسحبه من فوق الكومود قبل ان تستيقظ صغيرته....فتح الخط و قال بنعاس : خير يا فهد ...الساعه كام دلوقت


فهد بغيظ : الساعه تسعه ...و طبعا انت نايم و لا علي بالك ...بقالك اسبوع منشف ريقنا و كل الي يكلمك تقوله سيبوني ارتاح.....طب و احنا هنرتاح زيك امتي يا جواد باشا 


اعتدل بتمهل ثم سحب يده المحاوطه بتلك الغافيه بارهاق ....تحرك من الفراش و اتجه للخارج حتي لا يوقظها ...جلس داخل مكتبه و هو يفرك وجهه ليفيق قليلا ثم قال : انت فين يا فهد


فهد : انا بايت فالمكتب من امبارح ...ليه

جواد : يعني متعرفش اهلك فين

زوي بين حاجبيه و رد باستغراب : اهلي ...فالبيت هيكونو فين


ضحك بصخب و قال : اهلك و حماتك زمانهم علي وصول يا حبيبي

فهد بصدمه : علي وصول فين مش فاهم ...و مين حماتي

جواد بخبث : هو انا مقولتلكش ان فرحك انهارده ....تؤتؤتؤ اخص عليا


تصنم فهد موضعه و شعر ان راسه اصبح فارغا لا يجيد حل الالغاز فقال بتيه : فرح مين ...انا مش فاهم....انت شارب حاجه يابني عالصبح


ضحك بقوه و هو يقول : يا عيني يابني الفرحه هبلتك.....رأفتا بحالك هفهمك ...فرحك انت و سليمان و تميم و شيكو و حمايا انهارده عشان اخلص من اهاليكم مره واحده ...ها ابه رايك


عن اي راي يساله هذا المختل ...فقد قال له الخبر و كانه يلقي عليه السلام ...لا يشعر بتوقف قلبه الذي خفق بشده بعد سماع تلك الكلمات ...هتف باسمه كي يفيقه : فهددددد ...انت اغمي عليك و لا ايه


فهد بعدم تصديق : و حياااات الغاليه ما وقت هزار ...

جواد بجديه : و دي حاجه فيها هزار يابني و الله فرحكم انهارده

فهد بزهول : عملتها ازاي دي ...وصلت لامها ازاي ...و اهلي ...طب و ابوها اقنعته ازاي


جواد : بص كل ده ميشغلكش انا رتبت كل حاجه و ابوها لسه هروح اجيبه بنفسي ....كل حاجه جاهزه بدلتك و فستانها البنات اشتروه ....مش ناقص غيرك انت و العروسه و دي مهمتك بقي يا بطل تجبها هنا بسرعه


فهد بفرحه عارمه : انا مش قادر اصدق ...اقسم بالله قلبي هيقف مالفرحه ...طب اعمل ايه قولي اعمل ايه

برغم انه يفهم مقصده الا انه رد عليه بمزاح وقح : يا عيني يابني انهارده فرحك و مش عارف هتعمل ايه ..متخافش يا صاحبي هظبطك و هخليك اسد الليله ...عشان منتفضحش هههههههههه


رد عليه بغيظ : ابوك راجل محترم ميستهلش الشتيمه بسببك .....المهم ابوها ....هتعمل معاه ايه

جواد ببرود بعد ان اشعل سيجاره : هخطفه ....يلا روح هاتها من الشغل بسرعه و انا هتحرك دلوقت 


تحولت سرايا التهامي الي خليه نحل فقد حضر فريقا كامل متخصص في تنظيم الحفلات تفاجأ به الجميع اثناء فطورهم و حينما تسائلت الفتيات عما يحدث رد فارس بمنتهي البساطه : فرح ...جيجي و الاء و مدام صباح و مدام زينب النهارده ...و فقط بدأ يكمل طعامه دون ان يلتفت لمن وقعت الملاعق من يدهم 

اما هدي و روان فقد اطلقا الزغاريط بفرحه عارمه لهؤلاء الاربع اللائي عوضهم الله بما يستحقو و اكثر

ايمان بابتهاج : اللهم صلي عالنبي ايوه كده خالي الفرحه تدخل بيتنا ...بس مقولتليش ليه يا عبيد عشان اعمل حسابي

ابتسم لها بحب و قال : و الله يا حببتي انا لسه عارف من يومين ابنك الخبيث اتفق مع المنظمين و حجز لهم شهر في شرم و جهز عمال عشان يوضبو بيوتهم لحد ما يرجعو من شهر العسل ...هههههه حتي بدل العرسان اشتراها 


مصطفي بغيظ مازح : قاعد فوق عامل نفسه عريس جديد و بيدور الدنيا بصباعه الصغير و هو في مكانه

زينب باحراج : محمد ماقليش 

الاء : و انا تميم مكلمنيش من يومين 

صباح باحراج : ابنك يا حاج قرر من نفسه ..انا بنتي حامل يا ناس هتجوز ازاي بس


سهير بطيبه : انتي لسه صغيره يابنتي و ابني حبك و الله ...هيشيلك جوه عنيه عيشي يا حببتي انتي يعتبر متجوزتيش و انا لو عليا هعتبرك بنتي ...ادمعت عيناها مع اخر كلمه حينما تذكرت ابنتها و ما فعلته و ما تواجهه الان 


هدي : طب و العرايس مش هيجهزو ميكب و فساتين و كده 

دخل عليهم و هو في هيئه مهيبه بتلك الحله السوداء و رد علي تساؤلها بهدوء : في فريق. كامل علي وصول و الفساتين مهمتك انتي و روان عشان روبا كمان متعرفش ....هبعتلك رقم بوسي كلميها و اختاري الي محتاجينو هيكون عندكم خلال ساعتين بالكتير

اعقب قوله و هو يميل مقبلا راس ابيه ثم يد امه ثم اعتدل و قال بمزاح : عرفت صاحبك يا حاج عارف مش هتصبر


ضحك ابيه. و قال : الصراحه قولتله و كان هيطب ساكت مني ههههه مش مصدق

مصطفي : انت رايح فين يا ريس و هتسبنا نتسحل لوحدنا


نظر له بتكبر و قال : رايح اخطف ابو روبا ....اشتغلو بضمير مش عايز غلطه

مال علي امه يطلب منها بمزاح : بقولك يا ايمي و حيات عبودي عندك ابقي ظبطي الوليه ام فهد عشان متنكدش عليهم ...وليه حربوقه و مش راضيه عن الجوازه


ضحك الجميع بصخب علي حديثه و نظرت له امه بدموع ثم قالت : حمد الله عالسلامه يا ضي عيني

روان : هو كان مسافر و لا ايه

ابتسم هو و فهم مقصد امه التي قالت و هي تملس علي شعره الحريري بعدما ركع امامها : كان غايب من اكتر من سنتين ...مكنش بيبطل ضحك و لا مناكفه فينا ...اخيرا رجع جواد 

قبل يدها باجلال ثم قال : حقك عليا يا امي ...عارف انك اكتر واحده تعبتي معايا الفتره دي ...بس كان غصب عني ...انا معنديش اغلي منك فالدنيا 

ابتسمت من بين دموعها و قالت بمزاح : لا عندك دهبك يا بكاش


ابتسم بحب و قال : انتي في حته و هي في حته تانيه ...بس الاكيد ان امي محدش يقدر يحرك مكانها جوايا و لا مكانتها عندي ....قبل كفيها مره اخري و اكمل بامتنان : شكرا يا امي ...شكرا علي كل حاجه عملتيها معايا و ساعدتيني فيها حتي من غير ما تفهمي سبب اي حاجه ....شكرا انك وثقتي فيا و صدقتيني ...و ساعدتيني ....من غيرك مكنش زمان قلبي بقي معايا ....


ضمت راسه داخل صدرها و قالت ببكاء : يا قلب امك هو انا عندي اغلي منك انت و اخوك ...كل الي بتمناه فالدنيا اشوفكم مرتاحين ربنا يعوضك عن كل الي شوفتو يابني و يجازيك خير علي كل الي عملته


دلف عليها داخل مقر عملها و قال دون ان يهتم لانتفاضتها من هيئته المتجهمه و لا لزملائها الذين انتبهو له و قال سريعا : قومي معايا بسرعه


وقفت بزعر و قالت : في ايه يا فهد حد حصلو حاجه

مثل الغضب و قال : انتي لسه هتسالي يلاااااااا

لا تعلم كيف جمعت اشيائها و لا كيف تحركت معه سريعا الي ان جلست بجانبه داخل سيارته التي انطلق بها سريعا و كانه يهرب من شيئا ما


لم تستطع الصبر اكثر من بضع دقائق و سالت بوجل : طمني يا فهد في ايه

نظر لها سريعا ثم التفت للطريق و هو يقول بابتسامه عريضه : فرحنا انهارده ...هتكوني مراتي يا قلب الفهد


صدمت للحظات ثم صرخت به : يا نهااااارك اسود ...انت فاكرني لسه بضفاير عايز تتجوزني من وري اهلي 

اوقف السياره بجانب الطريق بهمجيه ثم التفت لها و قال بغضب : لسااااان اهلك يا روبا هقطعهولك اقسم بالله

خافت من هيئته و قالت بمهادنه : مقصدش بس مالمفاجاه و كده ....يا فهد يا حبيبي انا مش هقدر اتجوزك بالطريقه دي 

فهد بجديه : و انا عمري ما اعملها يا قلب حبيبك ...انهارده فرحنا فعلا جواد جهز كل حاجه و عملها مفاجاه لينا حتي امك زمانها وصلت البلد عنده 


نظرت له بزهول و قالت : ازاااي ...طب و بابا اقنعه ازاي و محدش قالي

ضحك باستمتاع و هو يلقي عليها قنبلته الاخيره : لا ماهو ابوكي لسه ميعرفش...جواد راح يخطفه 


جحظت عيناها و قالت بغضبا جم : طب امسك لساني ازاااااي بقي هاااااا ...الله يخربيوتكم هتخطفو ابوياااا


رد عليها بمزاح : انتي محروقه اوي كده ليه ايشحال ما اسمه لاشين ...في اب اسمه لاشين يا روبا

صرخت به بجنون : مش وقت هزار يا فهد

لم يغضب ...بل امسك كفها بحنان و قال بنبره تقطر عشقا : انهارده فرحنا يا روبا ...هتبقي احلي عروسه ...كل التفاصيل الي هتحصل متشغليش بالك بيها ...عايزك تفرحي و بس ...ثقي فيا عمري ما هعمل حاجه تزعلك ....و جواد عارف بيعمل ايه كويس و هيقدر يقنع ابوكي 


صف سيارته امام الشركه المملوكه لوالد روبا ...هبط منها بمصاحبه كلا من شريف و مهند ...دلفو معا تحت نظرات الموظفين المستغربه من تلك الهيئه المهيبه الي ان وصل امام مكتبه ...وقفت السكرتيره كي تمنعه من الدخول و هي تقول : رايحين فين حضرتك مينفعش كده

نظر لها بتكبر و قال بامر ارتعبت منه : مكانك ...و متدخليش في اي حاجه ...لو خايفه علي نفسك ...و فقط فتح الباب بطريقه همجيه جعلت لاشين ينتفض زعرا من مجلسه وهو يصرخ قائلا : انت مين اااا....

قبل ان يكمل صراخه الغاضب كان يقف امامه واضعا هويته الخاصه بعمله امام وجه هذا الغاضب و هو يقول بجديه صارمه : الرائد جواااد التهامي ....مخابرات


ارتعش جسده رعبا و هو يقول بتلجلج : ااا ...مخابراااات ....خير يا فندم....من وقع الصدمه و المباغته لم يخطر في باله ذلك الفهد و لا ماهيه عمله و وقف ينتظر رد هذا الذي سيموت ضحكا هو و من معه


جواد : اتفضل معانا بهدوء ...عايزينك في كلمتين و هنرجعك تاني مكان ما اخدناك

كاد ان يسال مره اخري الا انه وجده يصرخ به : يلاااااا انت لسه هتحكي و تتصدم ...قولتلك كلمتين و هترجع تاني ...ايه الي مش مفهوم في كلامي 

تحرك معه برعب و هو يقول : طب اتصل بالمحامي بتاعي لو سمحت 

مد جواد يده و اخذ هاتفه دون استأذان ....تحرك للخارج و هو يقول ببرود : نبقي نشوف الموضوع ده بعدين ....و فقط تحركو للخارج ثم صعدو اربعتهم داخل سيارته السوداء و انطلق بها عائدا الي قريته ...الله فقط يعلم كم جاهدو انفسهم حتي لا يملؤ الارض ضحكا علي هيئه الرجل المرتعبه 


اما تميم فقد كان اكثرهم غضبا حينما رفضت امه رفضا قاطعا تلك الزيجه و هي تصرخ به : انت اكيد اتجننت عايز تتجوز بنت الخدااااامه ....بعدكل الي ابوك.عمله عشان يبعدها عنك رجعت و لفت عليك تاني

حاول الهدوء حتي لايغضبها و قال بمهادنه : انا بحبها يا ماما و كلكم عارفين ....و كون انها فقيره دي حاجه متعيبهاش ...علي صوته رغما عنه و هو يكمل بغضب : فقيره ااااه ...بس محافظه علي شرفها و كرامتها ...كنتي عايزاني اتجوز واحده من طبقتنا صح ...الي اقل واحده فيهم كانت مصاحبه اتنين و تلاته ...مش هما دول العرايس الي كنتي بتعرضيهم عليا ....زفر بحنق ثم اكمل بحسم : ماما انا فرحي انهارده ...هتسيبي ابنك لوحده في يوم زي ده و تسمعي كلام بقيت العيله

نظرت له بتجبر و قالت : لو نفذت الي فدماغك لانت ابني و لا اعرفك ...اعتبر نفسك يتيم الاب و الام كمان

القي عليها نظره حزينه قبل ان يغادر و هو يقول : انا يتيم من زمان يا .....ماما 


وصل الي قريته ثم دلف الي السرايا تحت استغراب ذلك اللاشين و الذي لم يجرؤ علي التفوه بحرف طوال الطريق ...و لكن حينما هبط من السياره و وجد فهد يستقبله بابتسامه عريضه فهم ما حدث فثارت ثائرته و صرخ به : انت الي عملت كددده ...انا ازاي مربطش الامور ببعض ...باعتلي صحابك يمثلو عليا ...فاكر انك كده هتجبرني اجوزك بنتي ااااانسي


سمعت روبا صراخ ابيها من الاعلي ....وقفت تلطم وجنتيها من خلف زجاج التافذه و هي تقول : ابويا هيهد الدنيا ....و فهد مش هيسكت ...يا غلبك يا روبا ....اعمل ايه

تجمعت حولها الفتيات و قالت هدي بتعقل : متقلقيش ان شاء الله خير

روبا : خير اااايه ده بيقولي جواد خطفه

التفت باستغراب حينما سمعت ضحكات دهب و حينما نظرت لها بتساؤل وجدتها تقول بيقين : اطمني ادام جواد فالموضوع كلها نص ساعه بالكتير و تلاقي باباكي طالع يباركلك و هو فرحان كمان

جيهان بمزاح : شوفتي الصغنن الي فينا فاهم الي هيحصل ههههه


روبا : انا مش قادره استوعب لحد دلوقت ان حتت البسكوته الويفر دي مرات جواد ...بتتعاملي معاه ازاي ده با بنتي

ردت عليها بعشقا خالص : جواد ده احلي حاجه في حياتي ...لا ده هو كل حياتي اصلا اصلا ....مفيش في حنيته  و لا طيبه قلبه ...


روان بمزاح : معلش مين ابو قلب حنين ده ...لا و طيب كمان ...انتي بتتكلمي عن مين يا دودو ههههههه ده كفايه يبص لحد فينا بصه يخليكي تعمليها علي نفسك


ضحك الجميع علي ما قالته و لكن دهب الجواد لم تقبل ذلك فقالت بمدافعه : عشان انتو مش بتسمعو كلامو ...لو تعملو الي بيقول عليه هتلاقوه كيوت خااالص علي فكره


روبا : يا لهوووي جواااااد كيوت ...انتي عايشه معانا عالكوكب ده يا دودو ...الواد ده طلع خبيث و عملك غسيل مخ

هدي بتعقل : هو الي مربيها يا روبا ...و الصراحه برغم ان الكل شايف ان جواد جامد و قاسي شويتين بس لو شوفتيه مع دهب استحاله تصدقي ان هو ده الي الكل بيترعب منه ...بصه عينه ليها كلها عشق تحسي انه بيحضنها مش بيبصلها....حتي نبره صوته بتختلف وهو بيكلمها ...بصي كلها شويه و هتشوفي بنفسك معاملته ليها و جنونه بيها 


جيهان : بس انتي اقنعتيه ازاي يا سوسه انك تحضري الفرح انا مستغربه

ابتسمت دهب بحب و قالت باختصار حتي لا تفشي اتفاقها مع حبيبها : اتحايلت عليه شويه و هو مرضاش يزعلني 

سرحت بخيالها لتتذكر حديثها معه و محاوله اقناعه بحضورها ذلك الحفل و حينما رفض تصنعت الحزن و زكرته بوعده لها ان يحاول التغيير من نفسه ...و بالطبع قلبه العاشق لم يتحمل حزنها و وافق مرغما و لكن تحت شروطا قاسيه ...وافقت هي عليها فالحال


بعد صراخ لاشين علي فهد الذي قابله ببرود ...خرج عليهم عبيد و محمد و استقبلاه بترحاب ثم اتجو جميعا الي غرفه المكتب كي يحاولو اقناعه 


عبيد : مبدئيا انا بعتزر عن الطريقه الي ابني جابك بيها ...بس الصراحه حضرتك يا لاشين بيه مخلتش قدامهم حل غير كده

انتفخ صدره من الاحترام الزائد و رد بتكبر : انا لا يمكن هقبل بالجوازه دي خصوصا بعد الي حصل ده ....انا مش صغير عشان يعملو عليا اللعبه السخيفه دي


مال شريف علي مهند هامسا بغيظ : مش كان قاعد زي الفار المبلول من شويه دلوقت فرد نفسه

مهند بضحك مكتوم : اصبر بس خمس دقايق جواد هيسيبو يعيش الدور فيهم بعدها هيديلو علي دماغو


عبيد بتعقل : ماهو انت مخلتش قدامهم حل ...انا مش فاهم ايه وجه اعتراضك علي الجوازه دي الولاد بيحبو بعض 

لاشين بغباء : اولا دي اكبر منه ...سنه و لا اتنين و يزهق و يروح يدور علي واحده صغيره تناسبه ...ده غير ان طليقها هيموت عليها ....و هو اولي بيها عشان خاطر ابنها عالاقل


كاد فهد ان يهجم عليه الا ان جواد امسكه مانعا اياه و قد قرر التدخل ....نظر للرجل بغضب و قوه ثم قال : مالاخر انهارده فرح فهد علي بنتك ...كاد ان يعترض الا انه وضع كف يده امامه ليمنعه من التحدث و هو يكمل : اصبر بس علي رزقك ...انت حجتك ان طليقها اولي بيها صح ....


لاشين : ايوه طبعا

جواد : تمام ....اخرج هاتفه من جيبه ثم طلب رقما ما و حينما جائه الرد فتح مكبر الصوت كي يسمع الجميع ما يقال : ازيك يا مازن

مازن طليق روبا بصوت مرتعش : اهلا جواد باشا 

جواد بخبث : انا سمعت انك لسه مصمم ترجع لمدام روبا ...صحيح الكلام ده

مازن بجبن : لالالالا و الله ابدااا ....انا قفلت الموضوع ده خلاص ...انا اساسا فرحي كمان اسبوعين علي بنت رجل اعمال كبير 

ابتسم جواد باتساع و قال : طب لاشين بيه بيقول غير كده حتي هو سامعني دلوقت و انا بكلمك ...تحب تقوله حاجه

مازن : اااه طبعا ...قوله ان مدام روبا ام لابني و بس ...و انا مش هظهر في حياتها تاني حتي لو حبيت اشوف ابني هيبقي عن طريق ابوها 


اغلق في وجه و هو ينظر لذلك المصدوم ثم قال : هااا ايه رايك 

لم يستطع التفوه بحرف و لا حتي الاعتراض بينما مال فهد علي رفيق دربه و ساله بفرحه : عملتها ازاي دي يا ريس

جواد بثقه : ابدا ...وقع تحت ايدي مستندات تخص صفقه فراخ فاسده دخلها البلد من كام شهر ...و انت عارف الباقي بقي 


جاء الليل ....و تذينت سماؤه بنجوم العشق .....حضر المأذون و قام بعقد قران كلا من ....فهد و روبا....جيهان و سليمان....الاء و تميم.....صباح و شاكر الشهير بشيكو .....و اخيرا محمد و زينب


و الان ...نجد الثلاث شباب يقفو اسفل الدرج ...متأهبين لحضور من عشقتهم قلوبهم ....كلا منهم يكاد ان يلمس نجوم السماء بيده من شده فرحته 


و ها قد ظهرت شموسهم اخيرا ...هبطت كلا من ...روبا ...جيهان ...الاء ...

متشحين بالبياض الحليبي ...متراصين بجانب بعضهن البعض...يهبطون بتمهل اهلك عاشقيهم 

اخيراااااا ....وصلن امامهم ....سليمان ...ذلك العاشق منذ سنين طويله ...خطفت حبيبته عنوه ...و لكن عادت له ...مرتديه الثوب الابيض كما حلم بها كثيرا ...و هي تشعر انها لاول مره ترتديه....اقترب منها بوجل ثم قبل جبهتها بدموع تملأ عيناه و هو يقول : عشقي يا سماره ...انتي عشقي الي بيحييني 


اما الفهد المجنون فقد تقدم منها بسرعه و مال عليها محتضنا اياها بقوه امام الجميع ...دفن راسه داخل تجويف عنقها مهديا اياها قبله حميمه ثم اعتدل و قال : خدتك من بوق الاسد ....بحبك يا رووووبا


تميم ...كان اكثرهم وجعا ...عاش ست سنوات و هو يعتقد ان عشق طفولته و شبابه قد هربت منه ...بارادتها ...و رغم ذلك لم يستطع نسيانها او تقبل اخري في حياته غيرها ...حتي انه قد اطلق عليها ...سندريلا ....التي هربت من الامير 

لم يحتضنها ...لم يقبل جبهتها ...بل كان اكثر جنونا حينما حملها ليدور بها و هو يصرخ قائلا لاصدقائه : اناااا لقيت سندريلاااااا ....بحبك يا سندريلااااا ....


وقفت زينب بجانب محمد الذي جاهد ليكون وقورا امام الجميع و لكن بداخله بعلم انه حينما يختلي بها سيعود ذلك الشاب العاشق الذي حظي بحبيبته ...اخيراااا


اما شيكو و صباح كانو الاكثر خجلا و هدوءا ...و لكن هل يستمرو هكذا طويلا ...امممم لا اظن


في وسط كل هذا الصخب و الجو المليء بالحب ....كان عاشقنا المهووس يحتضن دهبه من الخلف حتي كاد ان يخفيها ...مال عليها واضعا راسه فوق كتفها و قال بعشقا احتل خلاياه : شايفه كل واحد فرحان بحببته ازاي ....كل واحد باين عليه حبه ازاي ....اغلق زراعاه عليها بقوه و اكمل : كوووول دول ...ميجوش حاجه في عشقي ليكي يا دهبي ....حاسه بقلبي بيدق ازاي و انتي فحضنه ...اكمل بغيره : حاسه بالنار الي جوايه و انا حاسس ان الكل هيبصلك ...التفت براسها له و تطلعت به بعينان تحولا الي قلوبا حمراء ثم قالت : بس انا مش شايفه غيرك يا جوادي ...ثم انا لابسه دريس وااااسع جدا و طرحه طويله اصلا اصلا مفيش حاجه ظاهره مني 


قبل ثغرها بسطحيه و قال : بردو بغيييير ..ااا...قبل ان يكمل وجد من تقاطعه قائله بغيظ مازح : يااااا بني ارحم ابونا بقي جبتلنا جفاف عاطفي ...مش مكسوف من نفسك و انت قافش فيها كده ...الناس سايبه الفرح و بتتفرج عليكم 

اعتدل مبتسما ثم ضمه صغيرته الخجله من خصرها و قال : يابنتي ...اااايه دخله المخبرين دي ...نظر لزوجها و اكمل : ما تلم مراتك يا سياده النقيب انا جبت اخري منها


قبل ان يرد كانت يسرا تسبقه و تقول بغيظ : انا الي جبت اخري ....كان يوم مش باينلو ملامح لما اتعرفت عليك ...

جواد : احمدي ربنا انك بقيتي معانا يا دكتوره علي ما تفرج هو كان في حد معبرك


نظرت لزوجها و قالت بغضب مفتعل : اااايه ...مفيش اي رد فعل ....مثل قدامهم و اعمل مهتم و كده ...بيبهدل مراتك و انت مبتسم اوي كده ليه


ضحك زوجها و قال : بقالكم تلت سنين ...ناقر و نقير ....و بعدين يا حببتي انتي مش محتاجه حد يدافع عنك ...دانا بجيبك تاخديلي حقي منه لما يكدرني ههههههه


ابتسمت دهب بهدوء ثم سالت باستفهام : هو حضرتك شغاله معاهم ...طب ازاي

يسرا : جواد كان طالع مهمه في سينا و جوزي معاه و بالصدفه انا كنت في ذياره ليه هناك يومين....جواد اتصاب و لان المستشفي بعيد جابوه البيت و انا عالجته ....و من وقتها اقترح عليا اكون معاهم لو احتاجوني ....بعدها اخدت شويه تدريبات و كده و بقيت معاهم ....نظرت لجواد بغيظ و اكملت : بس يا بنتي مش قادره اقولك علي جبروته فالشغل يشخط الشخطه يخليكي تختفي ...اه و ربنا 


ضحك جواد و قال : انتي كده هتسوقي سمعتي عند حبيبي علي فكره 

يسرا : خلاص هستر عليك ...المهم هرجع القاهره امتي بقي 

جواد ببرود : لما تولد

جحظت عيناها بزهول و قالت : ليييييه انت اشترتني ...هو مفيش دكتوره غيري و لا ايه

رد بتجبر و غيره حارقه : مش كفايه انتي كشفتي عليها ...معنديش استعداد حد يشوفها تاني ...خلاصه الكلام لما دهب تولد ابقي غوري في اي داهيه ....نظر بخبث و اكمل : لحد الحمل الي جاي


قبل ان تستوعب الصدمه كان يتحرك بدهبه الي ركنا بعيد عن الصخب نسبيا بعد ان اشار لهدي وروان ...اجلسها علي احد المقاعد برفق ثم قال لهما : اترزعو هنا جنبها متتحركوش ..بصو عايز اسدين قصر النيل هنا مااااشي ....و فقط تركهم بزهولهم و اتجه ليرحب بالضيوف بعد ان اصطحب محمود معه و الذي فرح كثيرا حينما وجد جواد يعرف الجميع علي انه ولده محمود التهامي ...شعر بالفخر حقا ...و تولدت داخله ثقه عاليه حينما وجد الجميع يعامله باحترام 


صدحت اغنيه سميني عاشق مجنون و انطلق الجميع يتراقص عليها كلا مع حبيبته ...يهديها كلمات تلك الاغنيه التي عبرت عن حالهم جميعا......لم يجد شيكو حاله في تلك الاغنيه و اراد ان يعبر عن فرحته و امتنانه ايضا لهذا الجواد


ترك صباح مكان جلوسها ثم اتجه لمنظم الحفل و طلب منه اغنيه ....بحبك يا صاحبي....و التي ما ان صدحت تلقائيا حتي نظر ثلاثتهم تجاه جواد و الذي تنطبق عليه ...اما شيكو فقد اخذ عصا ليتراقص بها الي ان وصل امامه و قال بامتنان : انا يمكن مكونش صاحبك زي البهوات دول ...بس يعلم ربنا ان كنت اتمني يبقالي اخ و صاحب جدع زيك

نظر له جواد بود ثم احتصنه و قال بمنتهي التواضع : انت راجل جدع يا شيكو و انا اعتبرتك من العيله مش صاحبي بس


تراجعت الفتيات للخلف حينما وجدو الشباب يحملون جواد و يتقدمو به نحو باحه الرقص ثم ظلو يقذفونه الي الاعلي في مشهد مبهج للغايه

انزلوه ثم التفو هم الاربعه و معهم شكر و مهند و شريف و اكملو باقي رقصتهم معا علي تلك الاغنيه التي اهدوها جميعا له .....فمن منهم لم يجده في اشد لحظات وجعه...من منهم لم يفديه بروحه ....من منهم لم يساندهم في اصعب الاوقات


جميعهم معترفين بما فعله لهم ...فهو كان و ما زال ....نعم الصديق و الاخ و السند ....و صمام الامان لهم سواء اثناء العمل او في حياتهم الشخصيه


كان عائدا من عمله بارهاق و اشتياقه لصغيرته قد اضناه بعدما غاب عنها يومين كانو لهم دربا من الجحيم....لم يكد يحتضنها و وجد باب جناحه يطرق بقوه ...بالطبع علم هويه الطارق ....نظر لها بغضب فكتمت ضحكتها ...تحرك سريعا و فتح الباب ثم صرخ في اربعه صغار نسخه مصغره منه و قال : عاااايزن اااايه يا ولااااد الكلب ....انا مش هخلص منكم


رد عليه فارس البالغ من العمر سبع سنوات و هو زعيم تلك العصابه المكونه منه و توأمه فهد ثم يليهم توأما اخر أسر و حمزه بعمر الخمس سنوات 

فارس : عيب تشتم نفسك يا بابا

جواد بجنون : انت جاي تربيني و لا تشتمني 

فهد ببلطجه : مالاخر كده عايزين دهب تعملنا كيك ....انت اول ما بترجع بتاخدها و تخبيها ...انت اب انت


وقف متصنما للحظات و لكن افاقته ضحكاتها الصاخبه ...مال بجسده كي يخلع عنه حذائه ليضربهم به ...فهرولو سريعا لكن ذلك الفهد الصغير اثار جنونه حينما قال قبل ان يختفي : بحببببك ياااا ديبو ....لما يمشي هبوسك 


صرخ بجنون و هو يسبه و كانه رجلا كبير ...كاد ان يلحق بهم الا انها امسكته بصعوبه و اغلقت الباب ثم التصقت به حتي لا يطال صغارها الذين يحاربونه عليها 

وقف يغلي و يقول : اااابعدي يااااا دهب ...سيبيني اربي ولاد الكلب دوووول 


حاولت كتم ضحكاتها حتي لا تثير غضبه و غيرته اكثر ...ثم كوبت وجهه بيدها الرقيقه و قالت بعشق لم ينضب : يا حبيبي سيبك منهم ...هما بيحبو يغيظوك بس 

ضم خصرها بزراعه ثم رفعها لتصبح مقابله له و قال بغيره تذيد مع مرور الايام : كان لازم تخلفي ولااااد ....عشان كده قولت كفايه حمل مرتين ....مكنتش ضامن تجبيلي بلوتين تانيين ....كفايه دول اخدوكي مني


قبلته بعشق ثم فصلتها و قالت بصدق : و لا حد فالدنيا يقدر ياخدني منك ...انت ابني الكبير ...و حبيبي ...و حياتي كلها 

التهم ثغرها الذي دائما ينطق بكلمات تثلج روحه ثم ابتعد قليلا و قال بلهفه : بجد يا دهبي ...يعني مش بتحبيهم اكتر مني ...قالها بطفوله اهلكتها 


ردت عليه بحروف تقطر عشقا : عمري لا حبيت و لا هحب حد قدك ...يا جواااادي ....انت جوادي ابو قلب دهب

قبلها بقوه ثم فصلها و قال : و انتي قلب جواد الدهب ....انتي الي روضتي جوادك الجامح ...يا دهبي


__________________


تمت 


بقلمي /  فريده الحلواني








تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-