أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثامن والعشرون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثامن والعشرون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت الثامن والعشرون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 

الفصل الثامن والعشرون

 بقلم فريده الحلواني 

وحشني ايده تلمسني .....طريقه نطقه لاسمي....ده روحي غايبه عن جسمي و ببعتله سلاااام.....هزاره وهو باله رايق ....و شكله وهو مدايق....وحشني كلمنا طول الليل ...علي صوته كنت بنام.....وحشني سؤاله عني انا ببكي مش بغني....و روحي رايحه مني بتعبتله السلام....انا الي في بعده بشقي ...عشان من قلبي عاشقه ...و نفسي فحضنه و ابقي اصحي جنبه و انام

________________


خرجت لهم ليله بعد ان قطع علي نفسه عهدا و اقسم بحياتها الغاليه ان يكمل علاجه و يعود لهم اقوي مما كان و لكن بشرط الا يراه احدا غيرها وهو بهذه الحاله المزريه ووافقت هي ووعدته انها ستظل بجانبه و لم تفارقه ابدا حتي تعطيه الدافع ليتحمل مشقه الايام الاتيه و بعد ان تناول بعض اللقيمات القليله و تناول دواءه ذهب في ثبات عميق قررت بعدها ان تطلعهم علي ماحدث دون الدخول في اي تفاصيل 

و حينما وجدتهم في انتظارها بالاسفل و قد. انضم اليهم علي الذي حضر لتوه هو و رميساء كما وعدها و التي ما ان راتها قالت بلهفه : صالح عامل ايه دلوقت اقدر اشوفه

جلست علي اقرب مقعد بارهاق و قالت : صالح وافق انه يكمل علاجه ...بس بشرط

نظر لها الجميع باهتمام فاكملت : مش عايز حد يشوفه خالص حتي الدكتور

علي : طب ازاي و انتي هتقدري عليه لوحدك 

نظرت له بدموع و قالت : هقدر...ان شاء الله هقدر المهم انه يرجع زي ما كان

رميساء بخوف : ايه الدم الي علي رقبتك ده ..هااااا هو ااااا

ردت عليها سريعا حينما وجدت الجميع متحفز ظنا منهم انه هو من ازاها : لالالا مش هو ...ده انا كنت بهدده لما كان مصمم يمشي

نظرت لها بشك فاكملت : اقسم بالله ده الي حصل

الطبيب : طب يا بنتي مبدئيا دي خطوه كويسه و انا هفهمك تعملي ايه بالظبط و مواعيد الادويه و كده كده انا موجود لو في اي حاجه

سعد :  كلنا هنفضل هنا جنبك متقلقيش و انا واثق ان مهما كان الي هيمر بيه لا يمكن يضرك ابدا

نظرت له بامتنان و قالت باسف : انا اسفه يا سعد عالي قا...

قاطعها قبل ان تكمل قائلا بصدق : اوعي تعتزري ده اخويا و مهما حصل انا لا يمكن ازعل منه ابداااا 

مر اليوم بهدوء حزر بعد ان عاد علي و رميساء الي القاهره 

و بينما كانت في الاسفل تحضر له بعض الشطائر حتي توقظه ليتناولها قبل ميعاد الادويه سمعت طرقا شديدا فوق الباب في الطابق العلوي فهرولت اليه بعد ان تركت ما بيدها و فالطريق وجدت سعد و الطبيب يريدان الصعود معها و لكنها رفضت بشده و قالت وهي تهرول : لااااااا انا هتصرف محدش يطلع

وضعت المفتاح فالباب و ما ان فتحته مغلقه اياه خلفها امسكها من زراعها بقوه وهو يصرخ بها : بتقفلللللي الباااااب عليااااا لييييبه

نظرت له بدموع لم تؤثر به كما السابق وهو في تلك الحاله و قالت : مقصدش و الله انا سيبتك تنام و نزلت اعملك اكل

ابعدها عنه بقوه و امسك طبق الفاكهه يلقيه ارضا بهياج وهو لا يعرف ما عليه فعله فقد كان جسده يؤلمه بشده و راسه كانما تطرق بمطارق من حديد لاحتياجه لهذا المخدر....استغلت هي ما يفعله و قامت باغلاق الباب مره اخري حتي لا يفكر بالخروج وهو ما كان ينتويه بالفعل حينما تقدم من الباب ابتعدت هي و حينما وجده مغلق باحكام صرخ بها وهو يجزبها من شعرها و بقوه : هاااااتي المفتاااااح 

صرخت به باصرار : لاااااااا

صالح بجنون : مش عااااايز أئزيكي هاااااتيه بقولك

صرخت بجنون اكبر : لو هتموتني مش هتاخدو سااااااامع

رفع يده ليصفعها و لكنها دفنت وجهها في صدره لتحتمي به منه ثم امسكت ملابسه بيدها وهي تقول ببكاء مرير : استحمل ارجووووك عشان خاطري....انت وعدتني

انزل يده التي كانت معلقه فالهواء وهو يضمها بزهول مما كان سيفعله و لكنه حقا لا يستطيع تحمل الالم ..فاعتصرها بزراعيه و قال : مش قاااادر حاسس بحاجه بتنهش في جسمي و راسي كان حد بيضربها بشاكوش

ضمته لها بقوه و قالت : هتقدر عشان صالح هتقدر ...عشاني هتقدر......اصبر بس خمس دقايق اجبلك لقمه تاكولها و اديك العلاج هيسكن معاك ان شاء الله

اخرجها من بين زراعاه ثم جلس فوق الفراش بانهزام و قال : لا اديني العلاج الاول و بعدها ابقي اكل.... بسرعه الله يخليكي مش قادر

ابتسمت بفرحه بعد تلك الخطوه الهامه و لم ترد ان تضغط عليه فقامت باعطاءه كل الادويه اللازمه ثم جلست متربعه فوق الفراش ساحبه اياه ليضع راسه فوق ساقها باستسلام ....اغمض عينه يحارب الالم وهو يحاول ان يلهي نفسه مع تمليس يدها داخل شعره وهي تقرأ عليه بعض الايات القرأنيه و التي ساعدت بشكل كبير في تهدأته حتي غفي وهو علي ذلك الوضع و من ثم اراحت هي راسها علي ظهر الفراش و راحت فالنوم من اثر الارهاق

ظلا علي هذا الوضع لمده ساعتان حتي بدا صالح يستفيق بحال افضل مما كان عليه و حينما وجدها هكذا ابتسم بحب و حينما اراد ان يعدل وضعيت نومها حتي لا تالمها رقبتها استفاقت وهي تقول بخضه  : صااالح مالك فيك ايه ..انت تعبان ..معلش عيني غفلت و الله من غير ما احس

لم يرد ان يقاطعها وهي تتحدث بتلك اللهفه و التي تؤكد له ان صغيرته مازالت تعشقه لذلك هي تهتم به ليس من باب الشفقه

فابتسم لها بعشقا خالص و قال : اهدي حبيبي انا كويس بس قلقت من نومي ...فرك عنقه و اكمل باحراج : اصل حاسس اني جعان جدا بصراحه

ابتسمت له بحب و قالت وهي تنتوي القيام لتحضر له طعاما مصنوع من عشقها الخالص له : من عنيا احلي اكل يكون عندك في ثواني انا كمان جعانه و كنت مستنياك ناكل سوي....صمتت لحظه ثم قالت : انا عملالك سندوتشات لحمه استيك ايه رايك حلوه و لا اطلبلك اكل جاهز من بره

امسك كفها مقبلا اياه بحب ثم قال : مفيش احلي من اكل ايدك يا حبيبي بس كتري بقي هاااا

ابتسمت له بخجل وهي تحارب اشتياقها له و الذي يحسها ان تلقي بحالها داخل احضانه و ليحترق العالم و راسها اليابس معه...تحاملت علي حالها و اتجهت نحو الباب و لكنها التفت له فجأه محزره اياه بطريقه طفوليه : انا مش هقفل عليك بالمفتاح و هثق فيك مااااشي...اعقبت قولها بالخروج ثم اغلقت الباب خلفها ووضعت يدها فوق قلبها الخافق بشده و قالت بهمس : يا رب اقويني ...هقدر ابعد عنه ازاي بس


وقف حسان امام جاسم في مكتبه و بدا الاخير التحدث قائلا : ايه الاخبار يا حسان مطلبش منك حاجه تاني

حسان : من ساعه ما اخد مني كميه قبل ما يسافر لا بس لسه متصل بيه من شويه عايزني اشتريلو التموين و اسافرلو بيه اسكندريه

ابتسم جاسم بفرحه ثم فتح درج مكتبه و اخرج منه حقيبه صغيره مليئه باكياس المخدر و مد يده للواقف قبالته و قال بشماته : و احنا منقدرش نرفض طلب للباشا خد دول يكفوه اكتر من شهر اهو يروق دماغه وهو بيتمتع بالسنيوره الي معاه

اخذها منه و هو يحاول الابتسام ليجاريه ثم قال : تمام يا باشا اطير انا بقي عشان الحق اسافرله قبل الليل انت عارف الكماين و كده


بعد ان خرج المدعو حسان و الذي لم يكن غير رجل صالح بالحاره و الذي استعان به لشراء تلك السموم و حينما عرف جاسم عرض عليه الكثير من المال حتي يعمل جاسوسا له اضطر ان يجاريه تجنبا لبطشه و لكنه كان يمتلك من الاخلاص ما جعله يخبر علي بكل شيء و الاخير قال له ان يجاريه شرط ان يخبره بكل ما حدث

استقل سيارته و انطلق بها و بعد فتره قام بالاتصال بعلي ليخبره بكل ما حدث و بعدما انتهي سمع علي يقول بغيظ : وااااطي مش هقدر اقول غير كده ابوه ميستاهلش الشتيمه...المهم هتعمل زي ما اتفقنا ارمي الزفت ده في اي داهيه و تسافر اسكندريه عادي لانه اكيد مراقبك ده خبيث مش بيدي الامان لحد


كانت داليا تجلس في النادي كالمعتاد مع رفيقتها منار و التي قالت لها بعدما شعرت ان بها خطبا ما : مالك يا داليا بقالك كام يوم متغيره و مش بتخرجي و حتي انهارده لولا اني اتحايلت عليكي كنتي هتفضلي حابسه نفسك بردو

نظرت داليا للامام بحزن و قالت كذبا : مفيش بس زهقت...مجرد اني زهقت من استايل حياتي الي مش بيتغير

منار : تعالي نسافر اي حته نغير جو

نظرت لها بتيه و شعرت انها لا تقوي علي التحدث و لم تحب ان يري احدا دموعها الحبيسه فارتدت نظارتها الشمسيه وهي تقول بعدما وقفت منتويه الرحيل : انا ماشيه سوري يا منار مش قادره بجد...اعقبت قولها بالذهاب سريعا وهي لا تري امامها من كثره الدموع التي اغرقت وجنتها

غافله عمن كان يراقبها كعادته منذ فتره و قد المه قلبه علي حالتها و التي لاول مره يراها بها فبرغم انها تظهر للكل انها مجرد فتاه مستهتره الا انه علي يقين ان ما بداخلها غير ذلك و سيعمل جاهدا علي اكتشافه بعد ان قرر ان يتقرب منها ..يكفيه مراقبتها من بعيد لمده شهران

حينما استطاع اللحاق بها وقف قبالتها قبل ان تصعد سيارتها و قال بلهفه : انسه داليا

انتبهت له و حينما لم تتعرف علي هويته قالت متصنعه الجمود : افندم انت تعرفني

ابتسم بخجل و قال بتردد : ااا ..يعني ...المهم انا بس قلقت عليكي لما شوفتك مدايقه حبيت اطمن...خرجت احرف كلماته معبئه بالصدق المغلف بالحنان الذي لاول مره تشعر به ...ابتسمت له بهم و قالت : اول مره حد ياخد باله مني...تنفست بعمق و اكملت : عالعموم شكرا انا بخير ...و فقط اعقبت قولها بركوبها السياره التي انطلقت بها بطريقه جنونيه اثارت رعبه عليها مما جعله يصعد سيارته هو الاخر و يلحق بها ليكون بالقرب منها اذا ما اصابها مكروه لا قدر الله ...اخذ يضرب فوق المقود وهو يقول بغضب نابع من خوفه عليها : الغبيه ..طايره بالعربيه هتتقلب بيها ...ياااااارب


مرت عشره ايام اخري قد تحسن حال صالح كثيرا عن زي قبل و كل هذا بفضل الله اولا و فضل تلك الصغيره التي اثبتت للجميع عشقها له و انه لن يجد مثيلا لها ابدا بعد ان تحملت نوبات جنونه حينما كان يشعر باحتياجه لتلك السموم و يندم كثيرا بعد ان يهدأ و يكتشف انه عنفها بقوه وقتها وهي كانت صابره واقفه معه مثل الجبل لن تهزها تلك النوبات كما رفضت مساعده اي شخص لها وقتها و قالت : انا كفيله بيه مش هيأذيني

بعدها طالبته بالتقرب من الله حينما مر بنوبه شديده لدرجه انه بكي من شده الالم فضمت راسه لصدرها و قالت : انا مش هقولك زي كل يوم استحمل عشان خاطري لااااا انا هقولك قوم اتوضي و صلي و بدل مانت بتبكي من الوجع فحضني خلي دموعك تنزل علي سجاده الصلاه و انت ساجد و اطلب منه يقويك و يغفرلك ذنوبك و الي اكيد كل الي بتمر بيه ده ربنا ابتلاك بيه عشان يطهرك منها و يشوف قوه ايمانك بيه....صلح علاقتك بربنا يا صالح عشان يصلح ليك حياتك كلها

و منذ ذلك الوقت لم يترك فرضا و كلما شعر ان النوبه ستداهمه هرع الي الصلاه وهو يناجي ربه بدموع  ليغفر له و يريحه من الالام التي تفتك به

و ها هو اليوم يشعر بنشاط عجيب قد دب في جسده و كانه كان ميت و قد عادت له الحياه ....اخذ يتطلع لها و هي نائمه جانبه كعادتها منذ قدومهم الي هنا ثم ابتسم و قال بهمس : بحبك يا ليلتي...مال عليها مقبلا ثغرها قبله رقيقه حتي لا تشعر به فهو قرر ان يتركها لترتاح و تاخذ كفايتها من النوم الذي قلما كان يزورها فالايام المنصرمه حينما كانت تظل مستيقظه طوال الليل لتعطي له الدواء في موعده المحدد و حينما طلب منها ان تظبط منبه الهاتف رفضت معلله رفضها بخوفها الا تسمعه 

دلف الي المرحاض و اخذ حماما منعش ثم توضأ و صلي صلاه الظهر و خرج من الغرفه بتمهل حتي لا يقلقها

حينما هبط للاسفل لم يجد احدا فقرر الخروج الي الحديقه و بمجرد ان فتح الباب و اصبح بالخارج حتي وضع يده امام عينه يتجنب ضوء الشمس الذي لم يراه منذ شهرا مضي...بعدما اعتاد عليه وقف مصدوما حينما وجد سعد نائما بجانب الباب بطريقه مؤلمه بالتاكيد لانه يجلس علي مقعد و يمدد ساقيه علي اخر ...حزن بداخله علي كم الارق و التعب الذي سببه لهم ...تقدم منه و بمجرد ما وكزه في كتفه انتفض من غفوته وهو يقول بزعر : في ايييه صااالح ..مالك فيك حاجه

ابتسم له بموده و قال بامتنان : انا كويس اهدي متقلقش انت ايه الي منيمك كده

فرك عنقه و رد باحراج : عشان اكون جنبك لو احتجت حاجه او ااااا....

اكمل عنه بعدما فهم ما يريد قوله : او لو ليله استنجدت بيك لما تجيلي النوبه صح

اخفض راسه باسف ثم قال : واضح اني تعبتكم اوووي الفتره الي فاتت

نظر له سعد و قال بصدق : و لا تعب و لا حاجه احنا بس محتاجين صالح صاحبنا الي نعرفه يرجعلنا تاني 

احتضنه صالح و قال باسف لاول مره : حقك عليا يا صاحبي انت عارف اني مقصدش و لا حرف مالي قولته و لا عمر كان بينا الكلام ده

ربت سعد علي كتفه و لكنه ابتعد سريعا وهرول الاثنان للداخل حينما سمعا صراخ ليله و هي تقول : سعددددد الحقني صاااااا....قبل ان تكمل صراخها ظنا منها انه رحل و تركها وجدته يدلف مع سعد بزعر فجلست فوق احد ادراج السلم و قد شعرت بعدم قدرتها علي السير 

نظر سعد لصالح و قال بهمس قبل ان يتركهم و يخرج : لو لفيت الدنيا مش هتلاقي زيها و لا في واحده هتتحمل الي عملته فيها ..حطها فعنيك ...و فقط خرج مغلقا الباب خلفه تاركا لهم الخصوصيه

اما صالح وقف ينظر لها بعشقا قد تضخم بداخل قلبه ...قلبه الذي جعله يتحرك تجاهها و حينما وصل اليها جلس بجانبها ضاما لها بزراعيه بكل حنان ثم قبل راسها و قال بهدوء : اهدي يا قلب صالح انا اهو مالك

ابتعدت عنه و قالت بدموع : لما صحيت و ملقتكش جنبي خوووفت خوفت تكون اااا

كوب وجهها و قال : خوفتي اكون هربت ..ابتسم و اكمل : بعد كل ده اهرررب طب ازاي ...انتي رجعتيلي حياتي يا حيات صالح و دنيته و لا يمكن افرط فيها تاني ابداااا

مال عليها مقبلا اياها باشتياق و هي تاهت معه بعد ان تحكم بها قلبها المرتعب لاجله و لكنها فاقت من نشوتها حينما وجدت يده بدات تتجرأ عليها فابتعدت عنه و هو لم يرد ان يضغط عليها ....و حينما هدات انفاسها وقفت و هي تقول : ااا...انا هروح احضرلك الفطار عشان تاخد العلاج

ابتسم لها و قال و هو يهبط معها : تمام و انا هخرج اجري فالجنينه شويه عشان عضلاتي تفك ...نظرت له بتوجس فطمانها قائلا : متخافيش يا حبيبي و الله مش هطلع بره السور هجري هنا علي ما اخلي سعد يظبطلي اوضه الجيم و ارجع اتمرن فيها

نظرت له بطفوله و قالت : الللله انت عندك جيم هنا كمااان بالله خليني اتمرن فيه

ضحك عليها و قال : بس كده من عنيه حضري الفطار و بعدها بشويه يكونو نضفوها و اخدك هناك اعملي الي انتي عيزاه


اتصل شريف بعلي للمره التي لا يعلم عددها حتي يطمأن علي صالح فبعد غيابه باسبوع حدثته رمزيه بحجه الاطمأنان عليه و لكنها كانت تريد ان تبث سمها حينما قالت بخبث : و الله انا زهقانه جدا يا شريف البنات سافرو الساحل كام يوم و مخدونيش معاهم دول حتي رجعو من كام يوم و ليله و صالح قاعدين لحد دلوقت وحدهم هناك

جن جنون شريف و ليلي و قام بالاتصال بابنته و لكنها لم ترد كرر المحاوله مع صالح و لكن وجد هاتفه مغلق لاول مره فقرر الاتصال بعلي و الذي اضطر ان يقص له ما حدث بعدما وجده غاضب و بشده و عقله اخذه لاشياء لا اساس لها من الصحه

و بعد ان انتهي علي من الحديث وجده يقول : انا هحجز اول طياره نازله مصر

علي : لالالالا مينفعش

شريف : يعني ايه مينفعش انت عايزني اسيب صالح فالظروف دي 

رد عليه علي بعقلانيه و لكنه حاول ان ينتقي كلماته نظرا لحساسيه الموقف فقال : يا عمي من فضلك افهمني لو حضرتك نزلت فجأه جاسم اكيد هيشك ان احنا عرفنا او ان صالح بيتعالح ووقتها منضمنش يشتري مين او يعمل ايه عشان يحطله السم ده فاي حاجه اكيد مش هيغلب و لو ده حصل صالح هتجيلو انتكاسه يا عالم يقوم منها و لا لا الكل هنا عارف انه بيتابع فرع الشركه الخاص بيه و منها ليله بتغير جو بكده ضمني انه مش هيقدر يسأل حد عنه لانه ببساطه متأكد ان ولاء كل الموظفين في شركه صالح الخاصه لي و محدش هيفيدو بحاجه او اي معلومه....من فضلك يا عمي انت متتصورش احنا تعبنا قد ايه الفتره الي فاتت متضيعش كل الي عملناه

ووقتها اقتنع شريف بحديثه و اصبح يحادثه عدت مرات فاليوم الواحد و حتي ليله بدأت ترد عليه بعدما بدأ حبيبها فالتعافي

شريف : ها يابني طمني

ضحك علي و قال ؛ انت فلوسك كتير يا عمو كل ساعه تتصل بيه دي مكالمات دولي يعني غاليه

ابتسم شريف علي مزحته و قال : اعمل ايه انا لحد دلوقت مش قادر اتخيل ان سمعت كلامك و منزلتش

علي : اطمن يا عمو الحمد لله بقي احسن كتير حتي سعد طمني انه خرج انهارده و بدأ يتمرن و الدكتور هياخد منه عينه دم عشان يشوف النسبه قله قد ايه و بامر الله خير

شريف : يااااارب انا علي قد ما انا عايز اكون معاه علي قد ما انا مش عارف هعمل ايه مع جاسم انا مقسوم نصين

علي : انا اسف بس مضطر اقولك كده انت اصلا لازم تتعامل معاه عادي زي مع عملت مع هناء هانم لانه بالي عمله ده زود شكنا انه هو الي شريكها ..لحد دلوقت مراقبنها و مفيش جديد كل خروجتها عاديه 

شريف : عالعموم انا كلها يومين و اخلص الشغل هنا هرجع علي الساحل الاول اشوف الولاد و اطمن عليهم بعدها ارجع القاهره كأني لسه راجع من المانيا


كان يجلس وحيدا في غرفته علي احد المقاعد يفكر في كل ما مر به الايام السابقه و ابتسم حين تذكر فرحه صغيرته بعدما اخبرهم الطبيب ان نسبه المخدر في دمه اصبحت بسيطه جدا و ان امامهم اسبوعا كحد اقصي و تصبح دمائه خاليه تماما منها و قد نسب الفضل كله لتلك الصغيره التي اهتمت به و بمواعيد ادويته و تحملت ما لا يتحمله من هم اكبر منها سنا و لكنها اثبتت للجميع ان الحب فعلا يصنع المعجزات

دلفت عليه بعد ان انهت محادثتها مع الفتيات و حينما وجدته يجلس بهذا الهدوء و ينظر له بطريقه غريبه لم تستطع تفسيرها تقدمت منه حتي وقفت قبالته ثم وضعت يدها فوق جبينه تتحسس درجه حرارته و قالت بقلق : مالك يا صالح انت تعبان فيك حاجه

علي حين غفله جذبها حتي سقطت فوق ساقيه و لف يده حول خصرها ليثبتها فقالت بعد ان شهقت بزعر : هااااا اخص عليك يا صالح خضتني...اعقبت قولها و هي تحاول ان تفك حصار يده لانها تعلم جيدا ان تلك الجلسه و بهذه الوضعيه لم تمر مرور الكرام خاصا انها تشعر باحتياجها الشديد لقربه و لكنها اتخذت قرارها و انتهي الامر 

احكم غلق زراعه عليها ثم كوب وجهها بيده الاخري و قال بهدوء لم تعتاد عليه من قبل : اهدي حبيبي انا مش هعمل حاجه ...نظر لها بعشق و اكمل : انا بس محتاج احس انك قريبه مني ...عارف ان قدامنا اسبوع و نرجع ..و عارف انك وقتها خلاااص هتقرري البعد الي انا مش هقدر عليه ..بس بعد كل الي عملتيه معايه مقدرش اجبرك علي حاجه

نظرت له من بين دموعها و قد قررت انهاء الامر الذي طال تاجيله فقالت بحروف تقطر الما : غصب عني مش هقدر اكمل معاك و انا مش حاسه بالامان الي عملته معايه كبيير مش قادره اتخطاه

نظر لها بوجع و قال : يعني مفيش حاجه جواكي ليا تشفعلي عندك ...انا مش قادر اتخيل حياتي من غيرك يا ليلتي كل ما افكر انك مش هتبقي ليا بحس اني مش قادر اتنفس...ضغط علي خصرها و اكمل بعيون لامعه بدموع الفراق : انا بتنفسك يا ليلتي عشقك بيجري فدمي ...مش هقدر اعيش من غيرك..تنفس بهم و اكمل : و مش هقدر اجبرك تعيشي معايه غصب عنك 

بكت بقهر ثم كوبت وجهه وهي تشعر انها اخر مره ستلمسه و قالت : انت هتفضل ابن عمي و اول راجل في حياتي لو مكنتش الاخير بس صدقني غصب عني مش قادره اتحمل احساسي بانك غدرت بيه و استغليت عدم خبرتي و خلتني ابقي بالبشاعه دي ...شهقت بقوه و اكملت : انا وصلت لدرجه اني انام طول اليوم عشان الوقت يعدي و ترجعلي عشان ااااا...لم تستطع ان تكمل فتنفست بعمق و قالت : ده غير الذنب الكبير الي اتكتبلي عند ربنا و الي هفضل باقي عمري استغفر عليه 

انفلتت منه دمعه ممزوجه بدماء قلبه الناذف ثم قرب وجهه لها و قال وهو يلامس شفتيها بخاصته : خليني اودعك يا ليلتي...اعقب قوله بالتقاط شفتيها بقبله نهمه اودع فيها ...عشقه....احتياجه......

خوفه ...الم قلبه ووجعه من فراقها الذي يعلم تمام العلم عدم قدرته عليه...

و هي تجاوبت معه بكل ما تحمله له من عشق سيظل داخلها يعذبها ما حيت

فصلها بعد فتره ثم وضع جبينه فوق خاصتها وهو ينظر لها باحتياج مغلف بالوداع و قال : اول ما نرجع القاهره .....هطلقك

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الثاسع والعشرون 

اضغط هنا 

انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-