📁 آخر الأخبار

الفصل الرابع السيره النبويه بقلم الكاتبه هاجر احمد

 الفصل الرابع السيره النبويه بقلم الكاتبه هاجر احمد 

الفصل الرابع السيره النبويه بقلم الكاتبه هاجر احمد

الفصل الرابع السيره النبويه بقلم الكاتبه هاجر احمد 

السيره النبويه 
الفصل الرابع 
هاجر احمد 


نشأة النبي ﷺ وشبابه :

ماتت امه وهو عنده ست سنوات انتقل الى بيت جده عبد المطلب وتولى جده تربيته وكان عبد المطلب سيد قريش بلا منازع كان له مكان كبير بين الناس فكان له بساط عند الكعبة لا يجلس عليه احد ويقف حوله اولاده احتراما له لا يجلس احد على البساط قبل عبد المطلب ولكن الوحيد الذي تجرأ ان يجلس قبل عبد المطلب هو محمد ﷺ فكان يتدلى ويتسلل بينهم ويجلس على البساط فكانوا يبعدوه فرأهم مره عبد المطلب وقال لهم اتركوه فانا لابني شأننا عظيما فكان يجلس ويقف حوله اعمامه من فتره الست سنوات والثمان سنوات تعلم النبي ﷺ معاني السيادة تعلم كيف يكون حاكما رئيسا وهو صغير وهذا جزء من تربيته. عندما اصبح عمره ثمان سنوات مات جده عبد المطلب فانتقل الى بيت عمه ابو طارق وكان ابو طالب اعظم اولاد عبد المطلب وصاحب مكانه عظيمه في قريش كان يعتبره مثل ابنه ويربيه كان ابو طالب فقير فقرا شديدا عنده عدد كبير من الاولاد فاضطر النبي ﷺ وهو صغير ان يساعد عمه في الرزق فكان يرعى الغنم فقال النبي ﷺ "ما من نبي الا ورعى الغنم " فرعاية الغنم تعلم الانسان الرحمة ورعاية الغنم في الصحراء تجعل الانسان في خلوه فيتفكر في السماوات ويتفكر في كون الله ويتأمل في هذا الفلك العظيم فكان النبي ﷺ في هذه الخلوة عده سنين فتربى على معاني الصفاء ومعاني التفكر والتأمل في خلق الله. لما اصبح عمره 12 سنه قرر ابو طالب ان يذهب للتجارة في الشام فكان من عادات قريش لهم رحلتان للتجارة رحلة في الصيف الى الشام ورحله الشتاء الى اليمن قال الله سبحانه وتعالى : «لإيلاف قريش إلافهم رحله شتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف» صدق الله العظيم فتعلق به محمد ﷺ ولأول مره يسافر النبي ﷺ خارج قريش من مكة نحو الشام وصار الركب حتى اقتربوا من احد الأديرة النصرانية رئيس هذا الدير اسمه بحيره الراهب بدا يتأمل هذا الركب الذي سار قرب الدير ولاحظ ان هناك غيمه تسير معه وتغطي هذا الركب من الشمس أمر اهل الدير ان يدعوا هذا الركب الى الطعام فتعجبوا من هذا الطلب ولكن وافقوا وأمروا محمد ﷺ وهو اصغرهم ان يبقى عند الاغراض ويرعى المتاع وذهبوا حضر لهم بحيره وليمه كبيره وظل يتأملهم لم يرى شيئا غريب في احد منهم فسال هل جاء كل من بالقافلة فقال واحد لا هناك واحد عند الاغراض فامر بإحضاره فانبهر بحيره كل العلامات الموجودة عندهم في الانجيل والتوراة منطبقة عليه فبدا يعطيه الطعام فوجده يقول بسم الله فبدا يراقبه ثم بدا يتحدث معه فقال ما اسمك قال محمد فزاد تعجبه لان اسم محمد مذكور عندهم في التوراة والانجيل اسمه محمد في الكتب المترجمة باللغة اللاتينية ولكن الكتب المحرفة والمترجمة باللغة الإنجليزية لا يوجد بها هذا الاسم فكان بحيره زكي لاحظ اذا اراد احد القسم يحلف بالات والعزة فقال لمحمد احلفك باللات والعزى قال له لا تحلفني بالات والعزى والله ما ابغضت شيئا بغضي لهما فمحمد قد اصطفاه الله منذ مولده لم يسجد لصنم قط رغم ان اهله تعبد الاصنام فتعجب بحيره فقال اذا سأسالك بالله قال ونعم بالله فبدا يساله في حياته الخاصة ويجيب النبي ﷺ وكل اجابه تزيد يقين انه هو النبي المرتقب ثم سأله عن ماذا يرى في احلامه فاخبره فعرف ان هذه العلامات الموجودة عندهم فساله هل تسمح لي ان انظر الى ظهرك قال له انظر فكشف فاذ بين كتفيه خاتم النبوة (ما هو خاتم النبوة خاتم النبوة هو منطقه صغيره كالشامة الكبيرة تكون بين الكتفين في الظهر فيها شعر كثير شكله كعرف الديك) فعرف بحيره انه هو النبي المترقب فقال لابي طالب ما يكون هذا منك فقال هو ابني فقال ما ينبغي ان يكون اباه حيا قال له هو ابن اخي ولكن انا ربيته فقال نعم ثم نظر الى ابي طالب وقال له لا تذهب به الى الشام والله ان رأه اليهود يعرفونه واذا عرفوه يقتلونه فخاف ابي طالب على محمد وخاف من نظرات بحيره العجيبة فامر بمحمد ان يعاد الى مكة وكانت هذه اول الاشارات بارزه واضحه امام الناس انه هو النبي المرتقب وبدأت العلامات تزداد وكانت من العلامات كان الحجيج يأتوا من اطراف الارض وبين هؤلاء الناس كان اهل الفراسة (الذي يتأمل وجه الناس فيخبره عن اشياء في المستقبل وهذا علم وليس خرافه ودجل) وجاء واحد من اهل الفراسة الى مكة وبدا اهل مكة كل واحد يأتي بابنه او بنته ليعرف مستقبل فأبي طالب كان معه محمدا فبدأ الرجل ينظر نظرا شديدا الى النبي ﷺ وبدا يتأمل فيه فخاف ابو طالب من شده نظر هذا الرجل اليه فأخفاه وراءه وامر ان يخرج فلما انتهى الرجل من حديثه بحث عنه فلم يجده قال اين هذا الولد اين الغلام فبدا يصرخ وقال اتوني به والله ان له شانا فخاف ابو طالب وقال اخفوه خاف ان يخبرهم الرجل بشيء سيء، وكذلك من العلامات ان النبي ﷺ لم يحضر فجور قط وما شارك في فجور ولا غناء ولا رقص ابدا ولا اي شيء من هذا ابدا في حياته،

ولم يحضر عرس ابدا فكان يرعى الغنم في مره هو وصاحب له خارج مكة وسمع الاصوات فقال لصاحب هل ترعى لي الغنم حتى ارى العرس فلما ذهب نزل عليه النعاس ما قدر ان يفتح عينه ولم يفتح عينه الا بسبب حراره الشمس وحدث هذا في كل مره يريد ان يذهب فيها ليرى عرس، كان من صفات العرب التعري عندما يطفون حول الكعبة وعند العمل بسبب الحر الشديد ولكن لم يتعرى النبي ﷺ قط، ومن صفاته ايضا التي نشأ عليها كان مؤدبا جدا وذو اخلاق عالية كان صادقا لم يكذب ابدا وامين لم يخن ابدا فيقول "ادبني ربي". هكذا مرت الايام حتى بلغ عمره 20 سنه لما بلغ 20 سنه حدث في مكة حادث عظيم وهو حرب الفجار هذه كانت نتيجة عداء بين قبيلة هوازن وقبيلة قريش وسميت بهذا لأنها حدثت في الاشهر الحرم واستغل هوازن انشغال قريش بعدم القتال في الاشهر الحرم فبدأت بالهجوم وفجرت وهنا هبت قريش للدفاع وشارك النبي ﷺ في هذه الحرب لكنه لم يقاتل فقال كنت انبل اعمامي( قيل انبل اي اناوله النبال يرمون بها او يحميهم من النبال حتى لا تسقط عليهم) وشارك النبي ﷺ كان متفرج وليس مقاتل كي يعرف ويتابع المعركة وما يحدث بها وشارك النبي ﷺ ايضا في حلف الفضول وهو حلف لرد الحقوق المظلوم وارجاع الحق لصاحبه (كان هناك تاجر من اليمن يبيع بضائع فاشترى منه سيد من اسياد قريش اسمه العاصي ابن وليد وهو ابو عمرو بن العاص ولم يعطيه ماله فاشتكى هذا الرجل واقيم حلف الفضول لإرجاع حقه وارجاع حق كل مظلوم ).

 

 

قال رسول الله ﷺ :

حيثما كنتم فصلُّوا عليَّ فإنَّ صلاتَكم تبلُغُني.
تعليقات