الفصل الثامن السيره النبويه بقلم الكاتبة هاجر أحمد
الفصل الثامن
السيره النبويه
بقلم الكاتبة هاجر أحمد
صبر النبي ﷺ على الأذى:
وبدا الاسلام ينتشر كذلك في الضعفاء والعبيد والارقاء الذين ليس لهم عائله ولا عصبه تحميهم فاسلم صهيب الرومي وعبد الله بن مسعود واسلم ياسر وسميه وابنهما عمار بدا الاسلام يفشو بين هؤلاء واسلم عامر بن فهيره واسلم بلال بن رباح رضي الله عنهم اجمعين بعضهم احرار لكنهم ضعاف وبعضهم ما زالوا عبيدا وخافت قريش من هذا الدين الذي بدا ينتشر بين الساده و بين الرقيق خافت ان يمزق سيادات قريش وخافت ان يأخذ منهم الرقيق وبدا بعض الصحابة يعلنون الاسلام رغم انهم كان الاسلام ما زال ضعيفا نبته في بدايتها فذهب ابو بكر الصديق رضى الله عنه و اخذ يقرا بصوت عالي كتاب الله عز وجل عند الكعبة اءته قريش وطلبوا منه ان يسكت فرفض فنهره فرفض فبدا يضربونه فاستمر بصوت عالي يقرا القران ما زالت قريش تضرب فيه بدأوا يتجمعوا عليه يضربونه حتى نزل الدم من راس كان مصرا على تبليغ دعوه الله عز وجل، وجاء رجل ضعيف من الذين امنوا هو عبد الله بن مسعود كان نحيف جدا فعبد الله بن مسعود رضي الله عنه من اوائل من اسلم وكان له صوت جميل بالقران فذهب الى الكعبة وكان ليس له شان
يعني ابو بكر السيد ضرب فكيف بهذا فجلس عند الكعبة واخذ يقرا سوره الرحمن فبدا نهره ه فاستمر فضربوه فاستمر فأذوه فظل يقرا الى ان انتهى من السورة النبي ﷺ لما عرف قال ما دعاك الى هذا انت ضعيف قال يا رسول الله ان شئت عدت وقراتها مره ثانيه هكذا وصل التحدي الان دين جديد نبتت معه نشوه الايمان ومعه صدق اليقين مستعدين ان يضحوا بأنفسهم مستعدين ان يضحوا بكل شيء في سبيل دعوه الله رب العالمين وبدا الاسلام الان يصادم الكفر واخذ النبي ﷺ يمر على الاصنام التي عند الكعبة فيستهزئ بها ويستهزئ بصلاتهم لها وبدا النبي ﷺ يسب الاله يسب هبل ويسب اساف ويسب نائله امام الناس علنا.
قريش بدأت تغلي الهتها تسب امام اعينها كيف تسب الإلهة كان اذا ذكر سادات قريش الذين ماتوا يسفه هؤلاء ماتوا على الكفر وبدا يسفه الذين ما زالوا اين عقلك تسجد لحجر الان سيد من ساداتهم يفعل بهم هذا نهوه وهو مصر طبعا لا يستطيعون ان يصادم بسبب وجود حمايه للنبي ﷺ هذه الحماية جاءته من بني عبد المطلب هنا ذهبوا الى عمه ابي طالب وكان عمه كما ذكرنا سيد قريش في ذلك الوقت وكان هو الذي يحميه لأنه سيد بني عبد المطلب فهو الذي
يحميه فجاؤوا له قالوا له هذا ابن اخيك سفه الاحلام وسب الإلهة فأما ان تسكته او تتركنا تصرف فردهم ردا جميلا هادئا استمر النبي ﷺ في مواجهه الكفر والهجوم على الكفر والتحدي له وتسفيه الاحلام وسب الإلهة ما صبرت قريش فجاؤوا وعرضوا عليه قالوا لا يعني نحن لن نصبر واذا استمر بهذه الصورة فنحن سنتصرف حتى لو كان بينا وبينكم القتال ابو طالب ردهم رد جميل ثم اجتمع مع النبي ﷺ قال يا ابن اخي يعني اعبد ربك كما تشاء لا تسفهم لا تسب الهتهم اترك لهم دينهم وانت لك دينك فالنبي ﷺ لما شاف ان عمه الان بدا يلين من حمايته قال قولته الشهيرة والله يا عمي لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على ان اترك هذا الدين ما تركته حتى يظهره الله حتى ينتصر الدين او اموت دونه وبدا النبي ﷺ يبكي كيف سيترك وحده في الميدان هنا عمه قال يا بني قل ما شئت فانا معك احميك وصل الخبر لبني عبد المطلب الان سيحدث تحدي بينهم وبين باقي افخاذ قريش فجاؤوا للنبي ﷺ قالوا يا محمد نحن لسنا على دينك لكن قل ما شئت والله ما يمسك احد كلنا ندافع عنك فبدا النبي ﷺ مع وجود هذه الحماية القوية بدا يصدع في الجموع والحجيج فكان يلف عليهم من قبيله الى قبيله يدعوهم الى الاسلام
كان النبي ﷺ يقف عند القبيلة فيكلمهم بالإسلام ووراءه رجل وضيء الوجه يعني وجهه جميل منور وله ذؤابتان شعر طويل اكبر منه سنا فبعد ما ينتهي يقول لا تصدقوه هذا مجنون هذا ساحر هذا من اهلنا واحن نعرفه كان عمه ابو لهب خلاص تفرغ لصد هذه الدعوة اينما يذهب ﷺ يذهب وراه حتى يعرض على الناس الا يؤمنوا به وتطور الامر وشعرت قريش بالخوف من هذا الدين الجديد فجاؤوا الى ابي طالب مره اخرى قالوا نحن نعرض عليك عماره بن الوليد من اجمل شباب قريش ومن اغنى شباب قريش ومن اشرف شباب قريش خذه ونحن نأخذ محمد بداله انت تصرف فيه كما تشاء واحنا نتصرف في محمد كما نشاء فقال والله بئس ما اعطيتم مني تأخذون ابني تذبحون وتعطوني ولدكم فرفض فهنا عتبه ابن ربيعه واحد من كبارهم ومن العقلاء قال تأذن لي انا اتصرف اعرض عليه عروض يمكن يوافق على احد منها
قال ولا اتصرف شوف اذا تقدر تعمل شيء روح فعلا عتبه بن ربيعه ذهب الى النبي ﷺ قال يا محمد اجلس الي احدثك فنبي ﷺ كان في منتهى الادب في الحديث والاستماع ما كان يقاطع احدا وكان يسمع فجلس النبي ﷺ وجلس امام عتبه قال يا ابن اخي فرقت قومنا سفهت احلامنا سببت الهتنا والله ما يصبر على هذا احد احنا صبرنا عليك ابن اخي ماذا تريد اذا كان الذي تريد من وراء هذا الكلام تريد مالا جمعنا لك من اموالنا حتى تكون اغنانا وان كنت تريد شرفا سودك حتى لا نقطع امرا دونك وان كنت تريد ملكا ملكناك وان كنت تريد نساء جمعنا لك اجمل نساء العرب وزوجناهم وان كنت هذا الذي يأتيك رئيا يعني جن جئنا لك بالأطباء بس خلصنا من هذا الامر هذه المصيبة التي جئتنا بها النبي ﷺ جالس يستمع الى هذا الكلام ولم يقاطع فلما انتهى قال يا ابا الوليد افرغت قال نعم قال فاسمع مني عتبه اسند يده وراء ظهره وبدا يسمعها
النبي ﷺ ما تكلم الا بالقران كلام الله بسم الله الرحمن الرحيم "حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرانا عربيا لقوم يعلمون بشيرا ونذيرا فاعرض اكثرهم فهم لا يسمعون وقال قلوبنا في اكنه مما تدعونا اليه في اذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فاعمل اننا عاملون قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فاستقيموا اليه واستغفروه وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالأخرة هم كافرون ان الذين امنوا وعملوا الصالحات لهم اجر غير ممنون قل انكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعه ايام سواء للسائلين ثم استوى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا او كرها قالت اتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين واوحى في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظه ذلك تقدير العزيز العليم" يحدثه عن عظمه الله عن قدره الله في خلق السماوات والارض فلما وصف له عظمه الله عز وجل جاءه بالإنذار" فان اعرضوا فقل انذرتكم صاعقه مثل صاعقه عاد وثمود" هنا قفز عتبه من مكانه ووضع يده على فم النبي ﷺ من شده خوفه من عذاب الله رب العالمين ان ينزل عليهم كما نزل على عاد وثمود
طبعا قريش واقفه من بعيد تنظر هذا الحوار الذي يجري بين النبي ﷺ وبين عتبه لا يسمعون لكن ينظرون يشوفون هذا المشهد العجيب كيف قام وضع يده على فمه مستغربين ما الذي جرى لعتبه عتبه طبعا شعر انه فعلا تصرف تصرف يدل على خوف شديد رجع الى مكان هدا جلس تمالك اعصابه يسمع فاكمل النبي ﷺ "اذ جاءتهم الرسل من بين ايديهم ومن خلفهم الا تعبدوا الا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة فانا بما ارسلتم به كافرون فأما عاد فاستكبروا في الارض بغير الحق وقالوا من اشد منا قوه اولم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوه وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام النحسات لنذيقهم عذاب الخزي في الحياه الدنيا ولعذاب الأخرة اخزى وهم لا ينصرون واما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين امنوا وكانوا يتقون ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون" بدا يتلو عليه الآيات واستمر في تلاوة الآيات حتى وصل الى قول الله عز وجل "ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياه الدنيا وفي الأخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون" بعد ما وصف له احوال الامم التي كفرت الان يصف احوال المؤمنين
"نزلا من غفور الرحيم ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين ولا تستوي الحسنه ولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون" قرا الآيات النبي ﷺ قرا سجده وسجد النبي ﷺ ورفع راسه ثم قال لعتبه هذا ما عندي عتبه ذهب فقال القوم والله لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به فجاء عتبه وجهه مقلوب مشدوه قالوا مالك قال اني سمعت قولا ما سمعت مثله قط قالوا سحرك هذا شويه شعر يقوله قال والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة لكن اتركوه خلوا بينه وبين العرب والله ليكونن لقوله شانا قالوا ما الراي قال اتركوه يدعو العرب فأما ان تصيبه العرب يهجمون عليه يضربوه يقتلوه فهو الذي تريدونه وقد كفيتم واذا انتصر عزه عزكم وملكه ملككم وكنتم اسعد الناس به عتبه نفسه الذي تأثر بهذا الكلام خشي ان يفقد مكانته بينهم فظل معهم ولم يسلم ولم يسلم منهم احد بعد كل هذا الذي سمعوه واستمرت المحاولات من قريش لعلها تحاول ان تؤثر في الاسلام والمسلمين لعلها تحاول ان تلين النبي ﷺ
ذهب الوليد ابن المغيرة فسمع للقران كذلك بعد ما شاف عتبه ماذا فعل له القران انا السيد وانا العاقل فيهم انا الذي اعرف الشعر واعرف النثر واعرف الكهانة انا ما حد يستطيع يضحك علي فذهب فسمع القران فرجع وقال قوله عجيبة قال ان لقوله لحلاوة وان عليه لطلاوة ان لمثمر مثل شجره اعلاها كيف كل ثمر وان اسفله لمغدك يعني من الخيرات وانه ليعلو ولا يؤى عليه الوليد بن المغيرة سيد من سادات قريش العرب كانوا يعتبرون من اعظمهم اثنين (الوليد بن المغيرة وعروه بن مسعود الثقفي الوليد في مكة وعروه في الطائف) وذلك كان من اعتراضات قريش وقالوا لولا نزل هذا القران على رجل من القريتين عظيم ينزل القران على الوليد بن المغيرة في مكة او نزل على عروه بن مسعود في الطائف لأسلم فسمع بقوله الوليد عمرو بن هشام عمرو بن هشام سيد من سادات قريش من بني مخزوم من الكبراء والعظماء من الساده وكان صاحب عقل النبي ﷺ كان يتمنى ان يسلم عمرو بن هشام ويتمنى ان يسلم عمر بن الخطاب لقوتهم وصلابته ومكانتهم وعقولهم اللهم اعز الاسلام بأحد العمرين عمرو بن هشام وعمر بن الخطاب عمرو بن هشام لم يسلم عمر الذي اسلم النبي ﷺ كان يسمي عمرو بن هشام ابا جهل ابو جهل سمع بقوله الوليد فغضب وجاء الى الوليد قال ان قومك ارسلوني اليك في مهمه قال خير قال قرروا ان يجمعوا لك اموالا لانهم راوك ملت لمحمد كأنك تتعرض لما قبله يعني تتوقع ان يكون له شان وله مال وانت طمعان في الفلوس فاحنا قررنا نجمع لك اموال حتى لا تطمع في محمد فغضب هو يستفزه الان شوف هذا ابو جهل واساليبه الخبيثة يستفزه قال قد علمت قريش اني اكثرهم اموالا طمعي في المال قال اذا قل فيه قولا يعلم قومك انك منكر له قال ماذا اقول قل انه شعر يقول انا اعرف شعر ليس فقط الانس حتى الجن اعرف اشعار ما فيكم احد يعرف الشعر مثلي والله ليس فيه من الشعر بشيء اعرف كل انواع الشعر ما فيه رجز الشعر ولا ف بحور الشعر ولا في قال قل كاهن قال كاهن انا اعرف الكهنة ودمدمت وحركاتهم وكذا والله ليس فيه من الكهانة بشيء قال اذا قل عنه مصروع قال انا اعرف المصروع واهتزازه وحركته وسقطت وكذا اعرف المصروع والله ليس فيه الصرع بشيء قال اذا قل عنه مسحور او ساحر قال انا اعرف السحر والسحرة ودمدمت وعقده ونفخه ونفسه اعرف كل هذا والله ليس فيه من السحر بشيء قال حيرتني قل عنه شيئا قل عنه شيئا والله ما نتركك انت الوليد تقول عن القران كلام جميل وبعدين العرب تتأثر بكلامك وقريش تتأثر بكلامك قل عنه شيئا وهنا الوليد بدا يفكر ماذا يقول تجهم واقطب حاجبيه بدا ينفخ ثم التفت مشى ثم عاد وهو يفكر ويفكر ماذا يمكن ان يقول عن القران شعر غير ممكن كهانه غير ممكن صرع غير ممكن سحر غير ممكن
ماذا يمكن ان يقول عن القران بعد التفكير التفت لابي جهل قال اقرب ما يمكن ان يقال عنه ساحر اقرب شيء ساحر لأنه فرق بين الرجل وزوجته فرق بين الرجل وابنه فرق بين الرجل وابيه يفرق بين الناس والسحرة يفعلون هذا فاقرب شيء انه ساحر وبدا يعلم بين الناس يا قوم عرفت انا محمد خلاص تبين لي امره هو ساحر وبدا ينشر هذه القولة بين الناس فانتشرت في قريش كالنار في الهشيم وصاروا ينادون محمد ﷺ بالساحر واي واحد يأتي من خارج مكة ينبهون الله سبحانه وتعالى وصف هذا في القران الكريم "ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا انه فكر وقدر فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ثم ادبر واستكبر ثم قال ان هذا الا سحر يؤثر ان هذا الا لقول البشر" اذا مر عليه النبي ﷺ ينغزه بالكلام ساحر ايها الساحر بدا يتكلم عليه يضحك عليه امام الناس ساحر وبدأت الآيات تقابل هذا الطعن من الوليد بطعن على الوليد وجاءت آيات فيها منتهى الشتيمة والاذى على الوليد يقول الله عز وجل "ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد اثيم عتل بعد ذلك زنيم ان كان ذا مال وبنين اذا تتلى عليه آياتنا قال اساطير الاولين سنسمه على الخرطوم" ويأتي القران يواجه هذا الطعن بطعن اشد وبهجم اقوى اشتعل الصراع وتتالت الآيات الآيات تلو الآيات لمواجهه هذا الصراع كثير من آيات القران نزلت في مناسبات الصراع هذه للرد على الكفار لتوضيح عقيده الاسلام للرد على الطعن في الرسول ﷺ هذه الآيات التي نزلت من امثال انا اعطيناك الكوثر ويل لكل همزه لمزه قل يا ايها الكافرون وغيرها وغيرها من الآيات التي يحفظها الناس لنعرف اسباب نزولها من خلال السيرة الخالدة.
وفي احد الايام بينما النبي ﷺ يطوف اذ مجموعه من ساده قريش مجتمعين جالسين عند الكعبة وكان هذا من عادتهم انهم يجلسون يتحدثون يتسامرون عند الكعبة فبينما الاسود ابن المطلب بن اسود بن عبد العزة والوليد بن المغيرة واميه بن الخلف والعاص بن وائل وغيرهم من ساده قريش جالسين النبي ﷺ كان يطوف حول الكعبة فكلما مر امامهم وهم في مجلسهم اخذوا يسبونه سبا شنيعا ويشتمونه وجه النبي ﷺ يتغير ثم بدا السب ومعهم ابو جهل فبدا يزداد في سبه والنبي ﷺ صابر مره مرتين ثلاث وهم يزدادون فالنبي ﷺ يتغير وجهه يتغير ثم لم يصبر النبي ﷺ حتى وصل اليهم فقال يا معشر قريش شاهت الوجوه شاهت الوجوه انما جئتكم بالذبح تهديد بما حدث للأمم التي كذبت انبيائه من قبل عاد ثمود قوم نوح قوم لوط هؤلاء الذين كذبوا ماذا حدث لهم انما جئتكم بالذبح فاهتز القوم وقاموا للنبي ﷺ وقالوا يا محمد انت الحكيم نحن اهلك بدأوا يتذللون انت الحكيم نحن اهلك كيف تفعل بنا هذا كيف تقول لنا هذا فبدا يحاولون ان يبينون النبي ﷺ فتركهم وصرف في اليوم الثاني اجتمع الساده قالوا يا جماعه ماذا فعلنا كيف قلنا له والله يتناقل الناس الخبر ان احنا بدينا نتذلل له ونحن نخاف منه ويصدق الناس به اول ما وصل النبي ﷺ قاموا اليه فبدا يضربونه هذا يلكمه هذا يضربه بدا الضرب شديد على النبي ﷺ قالوا ليفعل بينا بنوعبد المطلب ما يفعلون فهنا النبي ﷺ يحاول ان يصدهم لكن مجموعه كلهم يضربون فيه فجاءت فاطمه رضي الله عنها تريد ان تدفعهم عن ابيها لكن ماذا تصنع فتاه امام هؤلاء الرجال فلجات فورا اقرب من وجدته ابو بكر الصديق فجرى نحوهم وبدا يدفعهم دفعا عن النبي ﷺ
وهو يقول أتقتلون رجلا ان يقول ربي الله فكانت هذه المصادم الشديدة بين النبي ﷺ وقريش قريش اجتمعت قالوا يا جماعه يعني الى متى هذا الحل احنا ضربناه لكن خائفين ان بني عبد المطلب الان يفعل شيء دعونا نحاول ان نلين الامور فاجمع السادة الى النبي ﷺ قالوا نريد ان نتحدث معك بينما هو يطوف صلى الله عليه وسلم طلبوا منه ان يجمعهم فجلس اليهم بعد الطواف قالوا يا محمد اذيتنا واذناك تعال نعطيك حل انت تريدنا ان نعبد الله وحده ما عندنا مانع النبي ﷺ مستغرب الان من الكلام ما عندنا مانع نعبد الله وحده لكن عندنا شرط شرطنا ان احنا يوم نعبد ربك وانت يوم تعبد الهتنا فضحك النبي ﷺ اللعب بالأهل هو الدين لعب تعال بحل وسط بيني وبينك تنازل شويه عن دينك واحنا نتنازل شويه عن ديننا تنتهي المسالة فنبي ﷺ قال لا تشاوروا قالوا اعطيك عرض احسن من هذا نعبد الهك اسبوع وانت تعبد الهنا يوم قال لا فتشاوروا قالوا احنا مستعدين نعبد الهك شهر وتعبد الهنا يوم قال لا تشاوروا وتشاوروا وقالوا نعطيك عرض مغري جدا ما يمكن ترفضه قال خير قالوا نعبد الهك سنه مقابل ان تعبد الهنا في كل سنه يوم فنزل قول الله عز وجل "قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين" فبدأت قريش تريد ان تطعن في الدين فبعد فتره جاءوا للنبي ﷺ قالوا يا محمد هذا الهك اللي تريدنا ان نعبده صفوا لنا هل هو من ذهب ام من فضه ام من زمرد ام من ياقوت ما نوع هذا الاله الذي تريدنا ان نعبده طبعا هم يستهزئون هم يعرفون انه الله خالق السماء والارض يعرفون هذا "ولان سالتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله"
جاءت الآيات ترد عليهم الله سبحانه وتعالى يصف نفسه قل "هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد" بدأت الآيات تصف لهم الله عز وجل بما يصف به نفسه ويليق بجلاله سبحانه وبدأوا يطعنون بالنبي ﷺ هنا العاص بن وائل وعقبه ابن ابي معيض وابو لهب وابو جهل لما راوا ان اولاد النبي ﷺ الذكور ماتوا قالوا لا تخافوا من محمد لا تخشوا شيئا من محمد محمد خلف بنات والذي يخلف بنات ليس وراء اولاده ما منه خوف سيقطع ابتر يعني ما في احد يحمل اسمه فيما بعد هذا هو الابتر يسمونه الابتر فرد الله عز وجل عليهم "انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر ان شانئك هو الابتر" ومن الآيات التي نزلت كذلك في تلك الفترة ان الاخنس ابن شريق كان من ساده قريش وكان يهمز ويغمز في النبي ﷺ يتكلم عننا كل ما مر عليه يستهزئ به علنا وسرا فنزل قول الله عز وجل "ويل لكل همزه لمزه الذي جمع مالا وعدده يحسب ان ماله اخلده كلا لينبذن في الحطمة وما ادراك ما الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة انها عليهم مؤصدة في عمد ممدده" بدأ التهديد لهؤلاء من الله عز وجل بالنار ثم ان احدهم كبير من كبرائهم بل هو فرعون هذه الامه ابو جهل ابو الحكم كما يسمونه عندهم لم يصبر فرأى النبي ﷺ يصلي عند الكعبة فجاءه قال يا محمد صلي في بيتك ما تصلي عندنا النبي ﷺ تركه راه مره ثانيه يصلي جاءه ابو جهل قال الم انهك عن هذا يا محمد رد عليه النبي ﷺ ردا غليظا ثم جاءه فوجده يصلي فاقسم قال والله لان رايتك تصلي مره ثانيه لا اطان على عنقك ادوس على رقبتك برجلي فنزل قول الله عز وجل في هذا اللعين لما هدد النبي ﷺ
فرد عليه ردا غليظا بد النبي ﷺ هو الذي يهدده فرد ابو جهل قال تهددني تهددني وانا اكثر اهل قريش ناديا يعني المجلس اللي اجلس فيه اكبر مجلس في قريش كانوا يتفاخرون بحجم مجالسهم كم المجلس الذي عندي فنزل قول الله عز وجل "كلا ان الانسان ليطغى ان راه استغنى ان الى ربك الرجع ارايت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارايت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارايت ان كذبا وتولى الم يعلم بان الله يرى لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ناصيه كاذبه خاطئة فليدعو ناديه سندعو الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب" هنا ابو جهل لما رأى النبي ﷺ مصمم ومعاند له ومصمم ان يصلي امامهم ويقرا القران امامهم فأبو جهل قال انا ناوي افعل شيء الامر اليكم افعلوا ما شئتم تريدون ان تحمون احموني وتريد ان تتركوني اتركوني قالوا ماذا تنوي ان تفعل قال انا ناوي اذا شفته يصلي مره ثانيه سأخذ حجر واتي على راسه واضربه بالحجر اكسر راسه اذا تريدون ان تحمون احموني واذا تريدون ان تتركوني لبني عبد المطلب يقتلوني فليقتلوني لن اصبر هذا يهددني وقد نهيت ان يصلي عند الكعبة قالوا افعل نحن نحميك فعلا اتفقوا على هذه الجريمة وفي اليوم التالي انتظروا واذا النبي ﷺ بكل تحدي جاء الى الكعبة واخذ يصلي عند الكعبة وكان ﷺ اذا سجد يسجد سجود طويل جدا لله عز وجل واقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فكان يحب ان يسجد سجودا طويلا فانتظره ابو جهل لما سجد النبي ﷺ فحمل حجرا يصفونه يقولون من ثقله بالكاد يمشي ابو جهل من ثقل الحجر بدا يمشي بثقل يعني لو ضرب به النبي ﷺ
لكسر راس به عندما اقترب الناس كلها الان تشهد المشهد عندما اقترب من النبي ﷺ يريد ان يخبطه بحجر فجاه ابو جهل يظهر على وجهه الفزع ويلقي الحجر في الارض ويجري خائفا تعجب الناس ما الذي حدث لابي جهل فتبعه ساده قريش وهو اجري خائف حتى دخل بيته من جده الخوف فطرق عليه فتح الباب وهو خائف فزع قالوا مالك لماذا لم تقتله قال ويحكم ما رأيتم قالوا ماذا راينا قال رأيت فحل الفحل ظهر لي فحل ما اعرف من اين ظهر لي فجاه فكش عن انيابه كاد يقتلني قالوا انت جننت اي فحل كذا كنا جالسين نشاهد ما في فحل ولا شيء قال رأيت فحل جاني قد يقتلني فهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم التي بها حمي وهذا الذي منع قريش من قتله فاذا وصل الصراع الى هذا المستوى من الاذى.
زِد فِي *الصَّلَاةِ على الحَبيبْ* ﷺ.
