الفصل الثاني عشر السيره النبويه بقلم الكاتبه هاجر احمد
الفصل الثاني عشر السيره النبويه بقلم الكاتبه هاجر احمد
السيره النبويه
الفصل الثاني عشر
هاجر احمد
اسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
واستمر هذا الصراع واستمر الاذى وبدا الصحابة يهاجرون الى ان حدث حادث عجيب جدا ذلك ان امراه من المؤمنات اسمها ام عبد الله معها ولدها عبد الله قد اهممن قرر الهجرة الى الحبشة فكانوا يهاجرون سرا لان قريش اذا عرفت ان في واحد يهاجر يمسكوه يحبسوه حتى ما يهاجر فقرروا الهجرة سرا واتفقت مع ولدها قالت انت تذهب من هذا الطريق وانا اذهب من هذا الطريق ونلتقي خلف الجبل ثم نكمل المشوار حتى لا يحس بنا ان خرجنا فعلا عبد الله ذهب معه الزاد معه الاغراض وانتظر امه راكبه على حمار ماشيه تلتف حول الجبل الان تعدت الجبل خرجت من مكه واذ بها تفاجا بجبار يقف امامها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بس حتى اصف لكم عمر رضي الله عنه عمر كان جبارا طويل جدا عريض يقولون عنه اذا ركب على فرس وصلت رجلاه الى الارض هكذا فهنا قال لها الى اين يا ام عبد الله ما اضطرت للاعتراف قالت اذيتمونا وعذبتمونا فاتركونا ماذا تريدون من بقائنا اتركونا ننطلق في ارض الله فهنا عمر فعلا فكر يعني ماذا ستؤذيه امراه تخرج يعني لن تستطيع ان تشعل حربا ولا تستطيع ان تفعل شيئا فقال اذا هي الفرقة يا ام عبد الله معك الله يا ام عبد الله تعجبت يقول لها معك الله خرجت التقت مع ولدها استقبلها قال لها هل راك احد قالت ما راني الا عمر قال عمر كيف تركك قالت ما هو فقط تركني وانما قال معك الله فقال لها عبد الله لعلك طمعت في اسلامه تتأملي انه يصير مسلم قالت والله فعلا طمعت يمكن يسلم قال والله ما يسلم ابن الخطاب حتى يسلم حمار ابن الخطاب عمر رضي الله عنه بدا يفكر قال ما الذي فعل بنا كل هذا لماذا تمزقت قريش بهذه الصورة قال هذا كله من محمد هو الذي ابتلانا بهذا الابتلاء تاركينه يفعل بنا كل هذا فقرر وهو يفكر قرر ان يقتل النبي صلى الله عليه وسلم وفعلا حمل السيف وتوجه يبحث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدري اين النبي صلى الله عليه وسلم كان يختبئ هو واصحابه في دار الارقم ابن ابي الارقم يتدارسون القران الكريم في الطريق مر عليه واحد من الصحابة يخفي اسلامه لا يدرون انه مسلم كان بعضهم يعلن بعضهم يخفي فكان من الذين يخفون اسلامه فرأى عمر وفي وجهه الشر عرف ان في شيء قال الى اين يا عمر قال الى هذا الذي فرق بين قريش وسفه الاحلام وسب الإلهة الى محمد قال ماذا تريد من محمد قال اقتله قال اتظن ان بني عبد المطلب يتركوك يقتلونك قال اقتلوني تنتهي المشكلة نعيم بن عبد الله النحام فكر قال فعلا هذا اذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم قد يقتله فانا لابد ان انبه النبي صلى الله عليه وسلم لكن كيف اشغل عمر فكر طبعا ما هداه تفكيره الا طبعا موقف سريع لابد ان يتصرف قال اذا ابدا باهلك امر تعجبت قال ما تقصد من من اهلي قال اختك فاطمه قال او صبت قال نعم فعمر ترك الان النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يبدا باهله فعلا فذهب نحو بيت فاطمه نعيم فورا انطلق نحو دار الارقم حتى ينبه النبي صلى الله عليه وسلم وينبه المسلمين للاستعداد لهذا الجبار الذي سيأتيه في ذلك الوقت كانت هناك مثل ما يقولون خليه سريه بسبب الضغط الذي عليهم كان المسلمون يجتمعون بالسر يتدارسون القران مجموعه سريه فاطمه بنت الخطاب وزوجها سعيد ابن زيد ابن عمرو بن نفيل وهي تجتمع بالسر هذه المجموعة السرية تجتمع في بيت سعيد بن زيد وزوجته فاطمه ويعلمهم القران خباب فجاء عمر رضي الله عنه الى بيت فاطمه فعمر وقف عند الباب يتسمع واذ بصوت دندنه غضب فبدا يطرق الباب طرق جبار فقالت من قال افتحي انا عمر خافوا خوفا شديدا واخذوا خبابا واخفاه في غرفه داخليه عندهم وفتحوا الباب عمر رضي الله عنه دخل واذ سعيد وزوجته فاطمه اخت عمر فقال ما هذه الدندنة التي سمعت قالوا لا شيء قال بلى سمعت دندنه ما هذه الدندنة التي سمعت قالوا لا شيء فتفت الى سعيد قال وصبات يا سعيد قال بل اسلمت فضربه ضربه من شدتها سقط سعيد الى الارض وفمه يصب دما هنا فاطمه ما تحملت فأرادت ان تدافع عن زوجها فجاءت تدفع عمر فضربها ضربه هي الاخرى فاسقط على الارض وبدا الدم يسيل من فمها رضي الله عنهما فأخذت تبكي على الحال الذي وصل اليه الاسلام الان ينظر الى اخته وزوجها ساقط امامه والدم يسيل منهما وهو واقف انظر قال اين الصحيفة التي كنتم تقراون منها تعجبت فاطمه قالت ماذا تريد منها قال اريد ان اقراها اريد ان اعرف ما فيها هنا رقت قالت لا اعطيك اياه بدا يقسم واللات والعزى لا امسها بسوء هنا طمعت فاطمه يمكن يقرأها يتأثر بالقران الكريم قالت يا عمر هذا كلام الله كلام طاهر يعني وانت مشرك تريد ان تقرأها اعطيك اياها بشرط ان تغتسل فأصابه الفضول يريد ان يعرف ما فيها يريد ان يعرف هذا الدين ما هو فقال اغتسل تعطيني اياها اقراها قال تعطيك فاغتسل بسرعه وخرج فجاءت له بصحيفه فيها القران الكريم فاخذ عمر يقرا بسم الله الرحمن الرحيم طه واخذ يقرا آيات سورة طه آيات معجزات فيها صفات الله رب العالمين فيها الحديث عن الرسل السابقين فيها الأخرة فيها الصراع بين
الحق والباطل فيها ان هذا الشقاء الذي فيه المسلمين ليس هدفا وانما اختبار عمر يعرف العربية ويعرف ما وراءها ويعرف ان هذا لا يمكن ان يقوله بشر لما انتهى من قراءتها قذف الله سبحانه وتعالى الايمان في قلبه بكلمات من القران الكريم هزته فقال دلوني على محمد دلوني على محمد فهنا قام خباب بن الارت رضي الله عنه فانطلق قال انا ادلك عليه لما عرف ان عمر يريد ان يسلم فانطلق يدله الى دار الارقم ابن ابي الارقم نعيم قد وصل الى دار الارقم يخبرهم ان عمر يبحث عن النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله فكانوا جالسين الان متوترين في البيت ينتظرون ان يطرق عليهم الباب في اي لحظه وعمر يأتي محاولا قتل النبي صلى الله عليه وصلوا الى الباب طرق عمر الباب رضي الله عنه الباب في فتحات صغيره فنظر احدهم من الباب واذ فعلا عمر وما زال السيف معه ما شال السيف فصرخ قال عمر ومعه السيف من بين الجالسين حمزه بن عبد المطلب اسد الله صياد الاسود ما يخاف من عمر حمزه بكل ثقه قال النبي صلى الله عليه وسلم دعني يا رسول الله افتح له الباب واق اقتله بسيفه قال دعوه قالوا يا رسول الله ادخل نحن نتلقاه قال انا التقي فتحوا الباب يدخل عمر رضي الله عنه بكل جبروته وضخامته ويقف امام النبي صلى الله عليه وسلم ينظر اليه والصحابة كلهم مستعدين للتصرف في اي لحظه هنا يحدث امر عجيب جدا النبي صلى الله عليه وسلم يمسك عمر من ثيابه ويهز فيسقط عمر على الارض على ركبتين هنا عمر بكل تواضع وخضوع للنبي صلى الله عليه وسلم بهيبته عليه يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله فكانت مفاجأة للجميع الذين في البيت كيف اسلم وهو جاي يقتل النبي صلى الله عليه وسلم فمن شده المفاجأة مع سماعهم للشهادتين قالوا جميعا الله اكبر الله اكبر صرخة عظيمه نسوا السرية من شده فرحهم بإسلام عمر وسمعت الصرخة في ارجاء مكه صرخة التكبير النبي صلى الله عليه وسلم انتبه قال تفرقوا وتفرق الناس خرجت قريش تبحث خرج الصحابة كأنهم يبحثون معهم عن هذه الصرخة فما عرفوا من اين جاءت الصرخة والا كاد امر الاسلام ينكشف هنا عمر رضي الله عنه فعل فعلا عجيبا خرج وذهب الى بيت ابي جهل فذهب اليه فطرق عليه الباب فخرج له ابو جهل قال يا ابا الحكم اما علمت قال ماذا يا ابن الخطاب قال اما علمت اني اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ضرب الباب في وجهه قال تبا لك ثم سال قال من افشى قريش للسر فقالوا جميل ابن معمر يقول ابن عمر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يصف الحادث يقول شاهدت ابي وهو يذهب الى الكعبة وجالسين الناس في حلقات يقول فوجد جميل بن عمر فجلس اليه يقول فالتفت اليه قال يا جميل اما علمت قال ماذا قال اما علمت اني اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يقول ابن عمر يقول فوالله ما رد علي ما سأله سؤال فورا قام من مجلسه راح يخبر كل قريش فانتشر الخبر في قريش فاجتمعوا الى عمر فقالوا اصبات قال بل اسلمت اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله وبدا ينادي بنداء الشهادتين بصوت عالي فهجموا عليه يضربوه فبدا يضربهم بدا الضرب جبار وهم مجموعه عليه بدا الضرب بين قريش وبين عمر وهو صامد يضرب فيهم ويضربون فيه وظل الضرب حتى كادت الشمس تغرب لما خارت قواه تعب تعبا شديدا وهنا نظر في الذين يضربونه من اشرفهم فاذا عتبه ابن ربيعه فقفز على عتبه فاسقط في الارض فجلس فوقه ووضع اصبعا في عيني عتبه وبدا يضغط حتى يعميه عتبه بدا يصرخ فقال لعمر ابعدهم عني والا فقات عيناك فعتب قال ابتعدوا ابتعدوا فابتعدوا عنه قال ابتعدوا عمر بدا يهددهم ابتعدوا والا فقات عينا ابتعدوا واول ما اقتربوا مره ثانيه هجم على واحد من سادتهم فوضعه على الارض ووضع اصبعه في عيناه قال ابتعدوا والا فقعت عيناه بدا يستعمل هذا الاسلوب العجيب تركوه والا كانوا قادرين على مواجهته
ذهب عمر رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله السنا بالمؤمنين قال نعم قال اليسوا بالكافرين قال نعم قال السنا على الحق وهم على الباطل قال نعم قال فلماذا يخفي ديننا لماذا الاسلام في السرية والخفاء لماذا لا نظهر هذا الدين قال يؤذوننا قال يا رسول الله نحن عصبه الان فعلا وصل عدد الاحرار غير العبيد والمستضعفين عدد الاحرار من قريش من من شباب قريش الذين امنوا وصل عددهم 40 رجلا 40 رجلا امنوا من الاحرار فهنا النبي صلى الله عليه وسلم امر فعلا ان يتجمع الاربعون يصطفوا صفين كل صف 20 واحد على راس هذا الصف حمزه بن عبد المطلب اسد الله وعلى راس الصف الثاني عمر بن الخطاب وبين الصفين سيد الخلق اجمعين محمد عليه افضل الصلاة والتسليم ويتحرك الصفان في شوارع مكه وهم يكبرون ويهللون لا لا اله الا الله محمد رسول الله الله اكبر لا اله الا الله محمد رسول الله الله اكبر وقريش بدأت تخرج من البيوت تنظر اربعون من الاحرار الابطال من يستطيع ان يوجههم وانتقلت الدعوة من مرحله السرية الى مرحله العلنية بإسلام شخص واحد لكنه شخص غير التاريخ قائد من قيادات الاسلام هكذا كان اسلام عمر
اللهم صلّ على سيدنا محمد في الأولين والآخرين، وفي الملأ الأعلى يوم الدّين، صلاة دائمة بدوام مُلكك وعزك ورحمتك".
