📁 آخر الأخبار

روايه سوار جهنم الفصل الاول بقلم الكاتبه فريده الحلواني

 روايه سوار جهنم الفصل الاول بقلم الكاتبه فريده الحلواني 

روايه سوار جهنم الفصل الاول بقلم الكاتبه فريده الحلواني

روايه سوار جهنم الفصل الاول بقلم الكاتبه فريده الحلواني 


روايه سوار جهنم 
الفصل الأول 
فريده الحلواني 


صباحك بيضحك يا قلب فريده 


وحشتوني قد البحر و سمكاته... رجعالكم برواية جامدة أتمنى تتفاعلوا عشان خاطري 
كلامكم بيفرق معايا جدًا والله 
وعشان نبقى متفقين من الأول لو التفاعل تمام هتنزل كل يوم لو مش مُرضي يبقى هنزلها يوم و يوم أظن كده أنا مش غلطانة صح .
يلاااااااا بيناااااااا 



- كان زماني عندي فروع في كل حتة يا حسن بيه 
بس إنت اللي صممت أقفل السنتر وأنا معرفش إزاي سمعت كلامك 
أنا مني لله والله قلبي إبن الكلب ده هو اللي موديني في داهية معاك 

نظر لها بغيظ ثم قال بوقاحتة المعهودة :
- اااااه وماله أصل انا مركبهم عشان أسيب شوية
مراهقين يبصوا على سمانة رجلك المقلوظة دي 
نظرت له بصدمة ثم قالت بصراخ :
- حسن... إيه اللي بتقوله ده لم لسانك بقى عيب 
إنت قرّبت تبقى جد 
لو مُعاذ اتجوز من سنتين كان زمان معاك حفيد 

جزَّ على أسنانه كمدًا ثم قال بغيظ:
- ماهو إبني ابن الكلب حب بنتك اللي دماغها أنشف منك 
كان لازم ياخد أبوه عبرة ويشوف حاله إيه بعد ما أخد أمها 
نظرت له بحزن حقيقي وقالت بعتاب :
- إنت ندمان على حبك ليا يا حسن ؟
في لحظة كان يتقدم ليقف أمامها ويلف ذراعه حول خصرها ثم يقول بعشق خالص:
- أندم إيه بس يا غالية... هو أنا حسيت إني ليا قلب بيدق غير من ساعة ما شوفتك 
- يعني مش ندمان ؟
ملّس على وجنتيها برفق ثم قال بنبرة تقطر عشقًا :
- أنا لو ندمان فَهندم على السنين اللي عشتها قبل ما أشوفك... هندم إنك مكنتيش أول نصيبي 
هندم إني عيشت أكتر من أربعين سنة من غير ما أشوفك 
دا إنتي الغالية يا غالية 
كاد أن يلتهم شفتيها إلا أنه سمع إبنه الوقح يقول من الخارج بغيظ:
- اهوووو شوفتي... أقطع دراعي لو مكان بيرزعها بوسة 
مشبك دلوقت قال بيتعاركوا إنتي هبلة يا بت 

ضحكت غالية من الداخل بينما تركها واتجه نحو الباب فتحه بغل ثم قال بجنون:
- يلاااا يابن الكلب من هنا إنت بتلمّع اوكر على أبوك يا واطي 
وقف معاذ يتطلّع لأبيه بغيظ وقال: 
- البت سمعتكم وانتوا بتزعقوا خافت على أمها 
وكانت عايزه تدخل تحجّز بينكم قولتلها يابنتي 
مش هيعدي دقيقتين غير وأمك مخلياه يصالحها مصدقِتش.
تطلّع له بغيظ شديد ثم قال :
- أبوك مسيطر برضه يابن الكلب روح اتشطر 
على اللي بتخليك تلف حوالين نفسك ياسيادة المقدم 
ردّت عليه سيلا بغيظ :
- احنا فينا من كده يابو علي ....بتقوّم إبنك عليا دانا لسه مصلحاه من خمس دقايق 

تقدّم منهم محمد إبن طه وقال بوقاحة رغم برود نبرته: 
- لا تعايرني ولا أعايرك الهم طايلني وطايلك 
روح استر نفسك يا عمي وداري عضلاتك دي إنت وإبنك حالكم أنيل من بعض 
الحمد لله إني مفكرتش أحب ولا هفكر. 

في لحظة كان معاذ ومحمد يهرولان نحو الأسفل هربًا من حسن الجيزاوي الذي خلع حزامه الجلدي وهرول خلفهم و هو يسبهم بأفظع الشتائم 
وقفت سيلا وغالية يضحكان بصَخب على هذا المشهد المتكررّ بينما خرج طه ومنة من غرفتهم وقال الأول : بغلب 
- إنتي وبتك جننتوا العيلة كلها... البيت ده مكنش بيطلعله صوت
من يوم ما اتجوزك والمجرة كلها سامعة صوتنا 
وكزته منة وقالت بمزاح :
- والنبي دول عسل وعملولكم جو بدل المتحف اللي كنتم عايشين فيه ده 
اقترب طه من سيلا ثم لف ذراعه حول كتفها وقال باهتمام :
- طمنيني... عملتوا إيه في عركة امبارح بلفتيه بكلمتين ولا ركب دماغه؟ 
غمزت له بشقاوة ثم قالت بثقة:
- عيب عليك يا طه... بلفته طبعًا 
عضت شفتها السفلى بحيرة ثم أكملت: 
- بس حاسة إنه خدني على قد عقلي وعمل نفسه مصدقني... أنا عارفه أنه بيرقّدلي ومستني غلطة
واحده وهينفوخني 
نظرت لها غالية بغيظ ثم قالت :
- مش إنتي بنتي... بس مش عارفة هو صابر عليكي إزاي!
أنا لو منه كان زماني خِلصت منك ومن جنانك والله 
- إنتي أم إنتي... خليكي كده مقوية قلبه عليا 
مش مسمحاكي يا غالية على فكرو 
نظرت لها بسخرية ثم تركتها واتجهت للاسفل دون أن تعيرها أي انتباه 
بينما قالت منة بتعقّل :
- خِفّي شوية عليه يا سيلا معاذ بيحبك وإنتي 
الصراحة مجنناه ومخلياه يلف حوالين نفسه 
ردت عليها بتبجح :
- ما أنا لازم أعمل كده تاريخه المُشرّف يا منون 
يخليني أجننه عشان ميبقاش عنده وقت يبُص لغيري .
ننتقل إلى مكان أكثر صخبًا من فيلا حسن الجيزاوي ألا وهي... فيلا سالم الشريف 
كان يأكل طعامه بهدوء وهو ينظر لولده بشماتة... يريد تلك الجنية الصغيرة تعيد تربيته من البداية 
منذ أن تزوجها وأصبحت حامل في طفليه وهي تذيقه المرار لكنه يتحمّل بسبب عشقه الشديد لها... كان يطعمها بحنان وصبر لا يعلم من أين أتى به وهي تقول بغيظ مُتعمد:
- خلاص يا تميم أنا شبعت مش كده أنا بوقي وجعني من كتر الأكل 
ردّ عليها بصبر شديد رغم غليانه الداخلي :
- معلش يا حبيبي استحملي عشان ولادنا 
إنتي لسه صغيرة وحامل في توأم لازم تتغذي كويس عشان متتعبيش 
ردت عليه بغضب مفتعل :
- ااااه... قول كده بقى إنت خايف على عيالك اللي في بطني مش عليا 
هنا... وفقد صبره ضرب الطاولة بكف يده وقال بصراخ جعلها تموت رعبًا :
- سمااااااا......
- باكل أهو يا تيمو هو أنا قولت حاجة 
ضحك الجميع عليها بينما قال سالم بشماته :
- شوف يا إبني مش أنا أبوك... بس شمتان فيك شماتة السنين 
فضلت صايع ووسخ لحد ما بقى عندك إتنين وتلاتين سنة 
عرفت بنات بعدد شعر راسك و راس أخوك كمان 
وفي الآخر جت شبر ونص بتربيك 
نظر إلى أبيه بغيظ لكنه لم يعطيه الفرصة كي يشمت به ضمَّ صغيرته أسفل كتفه ثم قبّل ثغرها بسطحية أمام الجميع وقال ببرود :
- على قلبي زي العسل... حبيبي يعمل اللي هو عايزه 
نظرت له بعشق وقالت: 
- ربنا يخليك ليا يا تيمو 
تدخّل عدي بمزاح :
- ضحك عليكي بكلمتين يا هبلة 
انفجر الجميع ضحكًا وظلوا يتمازحون إلى أن إنتهى الإفطار و عدها جلس سالم مع ولديه يحتسي القهوة
 ويقول بجدية: 
- تميم ... هتسافر النهارده الصعيد مع معاذ ولا أجلتها تاني؟ 
زفر بحنق ثم قال :
- لأ مش هينفع تتأجل تاني... ومضطر أروح مع الزفت ده 
لأنه كان مسؤول عن راغب السوهاجي وعارف كل تفاصيل تجنيده 
قال عدي باستغراب: 
- نفسي أعرف انتوا الإتنين مش بتطيقوا بعض ليه ؟!
على فكرة معاذ جدع ورجوله بجد .
- يا إبني احنا طول عمرنا كده من أيام الكلية 
كل واحد فينا بيتعوج على التاني من غير سبب
الفكرة بقى إن احنا الإتنين نمسك مهمة واحدة دي حاجة خرااااا بجد 

قال سالم بحكمة:
- غصب عنك هتتعامل معاه كويس وغصب 
عنه هو كمان انتوا مش داخلين تحدي 
انتوا الإتنين مسؤولين عن أرواح ناس بطّلوا شغل العيال ده بقة عشان الدنيا متبوظش 
قبل أن يُكمل حديثه رن هاتفه بإسم... حسن الجيزاوي رد عليه بوِد:
- حسن باشا صباح الفل... أخبارك 
- الحمد لله يا سعادة الوزير 
ضحك سالم وقال :
- وزير إيه يا حسن إنت لسه فاكر ما أنا سبتها خلاص
- هتفضل أجدع وزير عرفته الداخلية
المهم مش هعطلك... أنا كنت عايز أشوفك النهارده لو وقتك يسمح 
- إنت بستأذن ياحسن والله عيب عليك 
أنا نص ساعة ورايح الشركة هستناك أي وقت 
- تمام... هكون عندك على الساعة تلاتة بإذن الله... سلام 

أغلق الهاتف وشرد للحظات فسمع عدي يقول باهتمام :
- هو إنت وحسن الجيزاوي هتتابعوا العملية دي يا بابا ؟
رد عليه بجدية شديدة :
- لازم يابني... حسن كان ماسك قضية قاسم زهران 
صحيح كان بره الخدمة وقتها بس اللي أعرفه إنه قاسم 
وثق فيه هو وقابله وخلصوا القضية سوى
بس اللي كان في الواجهة طه الجيزاوي وفادي صاحبه .

سأل تميم باهتمام: 
- وإيه علاقة قاسم بالعملية اللي احنا فيها يا بوب 
احنا محتاجين راغب السوهاجي بس ؟!
رد عليه بدهاء :
- يا إبني شغل المافيا كله بيصُب في بعضه 
إنت محتاج الدبابة واحنا محتاجين نعرف تفاصيل 
من قاسم عشان تبقى كل حاجة محسوبة بالشعرة
احنا بنساعدكم مش أكتر عشان لما تسافروا 
تبقوا ماسكين كل الخيوط في ايديكم .


في مكان آخر بعيد عن الإسكندرية... داخل إحدى قُرى الصعيد
كان راغب السوهاجي المعروف بالدبابة حينما كان يعمل مع المافيا 
يجلس مع فاروق الرياني صديقه الصدوق 
نفث دخان سيجارة بكثافة ثم قال بحيرة :
- مخابرش ياخوي أعمل إيه آني مهَجدرش أجولّهم لاااه 
بس برضك جلبي مجفول من يمة الحكاية دي 
آني رايد أنسى المرار اللي عيشته 
واللي رايدني أعمله ديه هيرجّعني للنار من جديد 

صمت فاروق للحظة ثم قال بحكمة: 
- كل شي وله تمن ياخوي وإنت باللي هتعمله 
ديه هتنضّف روحك... الجرح لازمن نكويه بالنار لجل ما يجفل 
سالم باشا اتحددت وياي في العَشية وجال يمكن ياجي مع معاذ وتميم 
ردَّعليه راغب بجدية بعد أن نفض حزنه بعيدًا :
- يا مرحب بيهم... آني منتظرهم من الصبح 
وكل حاجة جاهزة 
المُهم انت جهّزت الجبل ولا لسه ؟
- جاهز زي ما اتفجنا متشيلش هم حاجة واصل 
أني في ضهرك ويوم ما تسافر وياهم مَرتك 
هَتضل عندي في الدار لحد ما تعاود بالسلامة


نسافر الآن إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتحديدًا داخل منزل سُفيان الجَبري 
ذلك الرجل الذي قضى حياته بأكملها مُغترب حتى صنع له إسمًا يتحدّث عنه الكثير 
هو رجل أعمال خمسيني لديه إبنة واحدة هي... جودي
وشابان في عمر الثلاثين والثماني والعشرين هُم... آسر و فهد
يعلمان جيدًا أن جودي قُرة عين أبيهم و مدللته لكنهم يرفضون الدلال المُفرط الذي يجعلها تقع في أخطاء فادحة دون عقاب

جلس آسر مع أبيه وقال بغيظ: 
- هيَّ جودي لسه مرجعتش يا بابا الساعة داخلة على تلاتة الفجر 
ردّ عليه بهدوء :
- هي مع خطيبها مش حد غريب وكمان ده إبن عمها يعني أكيد هيخاف عليها 
نظر إلى أبيه بغضب ثم قال: 
- أبوس إيدك بطّل دلع فيها بقى البنت لسه صغيرة 
دي يادوب تمنتاشر سنة وإبن أخوك أصلًا ضاحك عليها إنت عارف من جوّاك إنه طمعان فيها 
بس طبعًا عشان جودي هانم قالت بحبه يا بابا 
يبقى خلاص نعمل نفسنا مش أخدين بالنا بقى. 

انتفض أبيه من مجلسه وقال بغضب :
- احترم نفسك يا آسر ومتتكلمش على أختك كده 
خليت إيه الغريب؟ 
- يا بابا دي أختي ويُعتبر مربيها ومحدش هيخاف عليها قدي 
احنا أصلنا صعايدة يا بابا مش معنى إننا عايشين في 
أمريكا من سنين يبقى ننسى عاداتنا وتقاليدنا 
ومش معنى إنك بتدلع بنتك الوحيدة تسيبها 
تضر نفسها وترتبط بواحد صايع كل همه فلوس أبوها. 

ظهر الحزن على ملامح سفيان وهو يقول:  
- مبقدرش أزعّلها يابني... من يوم أمك ما ماتت وهي بتولدها 
وأنا بحاول أعوضها أنا مرضتش اتجوز بعدها عشان مجبلهاش 
مرات أب ممكن تضايقها... عارف إن حبيب خطيبها 
طمعان فيها وعارف إن أخويا هو اللي زقه عشان 
يقرّب منها ويعلقها بيه بس للأسف مش بإيدي حاجة 
عرفت كل ده بعد ما اتعلقت بيه وحبته 
زفر أسر بغضب ثم قال :
- آسف يا بابا... أنا مش هسيب أختي الوحيدة تضيّع نفسها وهقف أتفرج 
- هتعمل إيه يابني...؟ اوعى تزعّلها إنت عارف هيَّ 
بريئة قد إيه وأقل موقف بيخليها تنهار 

- متخفش يا بابا أنا عارف هعمل إيه كويس 
إطّمن دي بنتي مش أختي بس. 


في إحدى الملاهي الليلية والتي يعمل بها ياسر بتعليمات من تميم الشريف 
كان يقدم المشروبات الكحولية للزبائن كعادته 
لاحظ فتاة يبدو أنها صغيرة وعربية الأصل تبكي في زاوية من المكان 
تقدّم منها وقال بالانجليزية :
- ما الخطب... هل حدث لكي شئ؟ 
هل تحتاجين إلى المساعدة؟ 
نظرت اليه من بين دموعها المنهمرة ثم قالت بلهجتها المصرية: 
- مش عايزه حاجة من حد... إبعد عني
- إنتي مصرية 
نظرت له بفضول حينما رد عليها بالعربية فقالت بحزن :
- مفيش حاجة أنا عايزه أقعد لوحدي 
كاد أن يرد عليها إلا أنه وجد شاب يبدو عليه الثمالة أتى عليهم وجذبها 
من معصمها بقوة وهو يقول بغضب :
- إنتي هنا وأنا بقالي ساعة بدوّر عليكي؟ 
صرخت بجنون :
- سيب إيدي يا حبيب... مَلكش دعوة بيا 
روح للي كنت بترقص معاها 
- بطّلي تفاهة بقى أنا اتخنقت من غيرتك الغبية دي 
كل حاجة تعملي عليها مشكلة من غير ما تفكري. 

تدخل ياسر برجولةحينما وجده يسحبها رغمًا عنها أمسك ذراعه وقال بهدوء خطر :
- لو هي مش عايزه تمشي معاك بمزاجها إنسى إنك تأخذها غصب عنها 
نظر اليه باستخفاف ثم قال :
 - واإنت مين بقى عشان تمنعني أخد خطيبتي 
روح شوف شغلك عشان مقطعش عيشك من هنا 
إنت متعرفش أنا مين وممكن أعمل فيك إيه. 
كاد أن يرد عليه بل قررّ أن يبرحه ضربًا إلا أن جودي وقفت بينهم سريعًا وقالت :
- ده خطيبي بجد وبينا سوء تفاهم... متدخلش لو سمحت
وروح شوف شغلك... شكرًا على المساعدة اللي مطلبتهاش منك 
نظر لها بغضب ثم قال بغيظ شديد: 
- غووووري يَكش يولع فيكي أنا غلطان إني إتدخلت 
وفقط... تركهم وغادر دون أن يترك لهم حق الرد لكن داخله كان يريد أن يُبرح هذا الحقير ضربًا حتى يشوه وجهه الوسيم. 


وصل معاذ وتميم إلى الصعيد دون أن يعلموا أن أبويهم سبقوهم إلى هناك
بمجرد أن دخلوا بعد استقبال راغب وفاروق لهم 
رؤوهم جالسين بأريحية... نظر الإثنان إلى بعضهم البعض بغيظ وقالوا لبعضهم في نفس الوقت :
- هوَّ إنت جايب أبوك معاك... إنت في الكي جي ولا إيه؟ 



ماذا سيحدث يا ترى

سنرى

انتظرووووني 

بقلمي/ فريده الحلواني 


تعليقات