أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الواحد والعشرون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل  الواحد والعشرون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت  الواحد والعشرون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 

الفصل الواحد والعشرون 

بقلم فريده الحلواني 

انتي الحاجه الوحيده الحلوه الي فحياتي.......ليه تبقي بعيده بقي يعني ده جزاتي.......احساس غريب بيقولي روح ليها قوام ......و شعور مريب في بعدك مش عارف انام.......يا الف حاجه فحاجه واحده و هي انتي .......يا صوره حلوه صعب يوصفها الكلام 

______________


بدات الايام تمر علي ابطالنا و كلا منهم مشغول بما هو فيه

رميساء اصبحت اكثر اشراقا و جرءه بعد ما حدث بينها و بين علي و قد اعتادت عليه كثيرا مما جعلها تشعر بوقاحتها التي اعجبته كثيرا و شعرت انها مقبله علي الحياه بابتهاج مما شجعها علي المذاكره بشكلا اكثر جديه حتي تحصل علي معدل عالي كما يطالبها دائما حبيبها


اما ليله فقد بدات اختبارات نهايه العام و كان صالح يتابعها خطوتا بخطوه من حيث دروسها و مراجعه ما اخذته حتي انه كان يقوم بايصالها بنفسه و يعود لاخذها حتي يطمأن علي ادائها كل يوم مما جعلها تطير فرحا بكل هذا الاهتمام و لكنها لاحظت انه اصبح اكثر عصبيه و ارجعت هذا لانشغاله بكشف تلك الحرباء المتلونه و قد اعطته الف عز كما يفعل معها دائما


لاحظت مروه تقرب جاسم منها بشكل ملحوظ نظرا لتواجده الدائم بالقصر و لكنه لم يتخطي حدود الادب معها مما جعلها تخجل من صده و لكنها تاخذ حزرها منه لشعورها بعدم الارتياح تجاهه


شريف ..و اااه من شريف و قهره الذي شعر به حينما حكي له ابنه الروحي ما حدث و قد جن جنونه وقتها و قال له : ازاااااي ...ازااااي ..طب ليه ده عمره ما عملها حاجه و كان بيعاملها زي اخته ....انا كنت هطلقها بس قعدت تعيط و تتحايل عليا اني اسامحها و انها عملت كده مع ليلي عشان بتحبني و بتغير عليا و انها هتقبل بوجودها معانا المهم اني مطلقهاش ...هههههه صعبت عليا و قولت بلاش ابقي ظالم و كفايه انك حبيت و اتجوزت غيرها ...حتي كلمت ليلي و حكتلها و عرفتها اني هعدل بينهم و برغم غيرتها عليا و زعلها الي حسيته في عينها الا انها معترضتش و قالتلي و انا هساعدك عشان ربنا يرضي عننا

اشفق صالح عليه كثيرا و لكنه مضطر ان يتحدث معه بعقلانيه حتي يستطيعو حل ذلك اللغز فقال : انا عارف ان الموضوع صعب و محتاج قوه جباره عشان تقدر تعاملها بشكل طبيعي بس لازم تتغلب علي غضبك يا عمي لحد ما نوصل لشريكها و كمان نوصل لدليل يدينهم لانها ناويه عالشر متضمنش انها تأذيك انت ....لا ممكن توجعك في اعز ما ليك

نظر شريف بزعر و قال : دانا اقتلها و اشرب من دمها لو فكرت تقرب من ليلي او ليله

صالح : انا شكيت ان شريكها يكون جاسم بسبب الحركات الي بيعملها اليومين دول بس رجعت استبعدت الموضوع ده لانه وقتها كان عنده ستاشر سنه و كان مدلع عالاخر ووقته كله سفر مع صحابه معتقدش انه كان هيفدها بحاجه وقتها

شريف : لا صعب هي كانت قريبه من اتنين ..نظر له صالح باهتمام فاكمل : ماهر ابو حكيم هو ابن عمنا و كانو صحاب جدا قبل ما يطلق رمزيه حتي بعد ما طلقها فضلو علي تواصل لحد مانا منعتها انها تكلمه بسبب سمعته الي كانت زي الزفت وقتها

صالح : طب و التاني

شريف : في مديحه بنت خالتها و نصار جوزها كانو بردو قريبين اوي من بعض و ديما في اي مكان بيكونو سوي صحيح في الفتره الاخيره مبقوش زي الاول لانهم ديما مسافرين بحكم شغل نصار في المانيا بس بيتكلمو فون ديما

صالح : يبقي ماهر و نصار و مديحه هما دول الي هنحطهم في دايره الشك لحد ما نعرف مين فيهم شريكها 


بعد ان انهت اخر يوما في اختبارتها خرجت هي و مروه من باب مدرستها القديمه و التي رفضت ان تنتقل منها 

وجدته ينتظرها و لكن بداخل السياره عكس ما كان يفعل فالايام السابقه حينما تجده يقف خارجها و بمجرد ان يراها مقبله عليه كان يتجه لها بلهفه محتضنا اياها بحب و لم يكن يبالي بتلك النظرات الحاقده التي تحاوطهم من كل اتجاه

نظرت لصديقتها بحزن و قالت : صالح في حاجه متغيره مش عارفه ايه هي

مروه : كل ده عشان قاعد جوه العربيه و مستنكيش قدامها زي كل يوم انتي بقيتي اوفر اوووي يا ليلو

ليله : مش كده و الله بس فعلا في حاجه

سحبتها مروه لتتجه نحو السياره بعدما لاحظت نظراته لهم وهي تقول : تعالي بس نروحلو عشان بيبص عليكي و بعدين نتكلم براحتنا

صعدت بجانبه بينما مروه صعدت بالخلف كما المعتاد و حينما اغلقتا الباب خلفهما انطلق بالسياره دون حديث و هو يقود بطريقه عصبيه لمحها سعد وهو خلفه مع باقي الحرس فقال احدهم : هو الباشا في حاجه مزعلاه يا سعد شكله علي اخره

سعد : مش عارف و الله يا اسامه بقالو كام يوم عالحال ده و لا انا و لا علي قادرين نفهم في ايه


نظرت له بحزن حينما لم تجده يحادثها كما اعتادت و قالت معاتبه اياه : اول مره متطمنش عليا و تسالني عملت ايه

رد عليها ببرود ووجه متجهم : و انتي المفروض تقولي عملتي ايه من غير ما اسالك اكبري بقي

ادارت وجهها عنه حتي لا يري دموعها التي هبطت سريعا بعد ان احرجها امام صديقتها و لم تستطع الرد عليه

زفر بحنق و اخذ يضرب تاره القياده بيده وهو يصرخ بها : مش بقووولك اكبري بتعيطي لييييه انا قولت ااايه غلط

ارتعبت من انفجاره الغير مبرر و انكمشت علي حالها اما مروه فقلبها اخذ يخفق بقوه حزنا و خوفا علي صديقتها الرقيقه

اكمل باقي الطريق باعصاب منفلته حتي وصل بها الي القصر و لكنه لم يهبط 

نظرت له بعتاب ثم فتحت الباب و بمجرد ما وضعت قدميها علي الارض هرولت الي الداخل دون ان توجه له اي حديث و قد لحقتها مروه ايضا ...اما هو فزفر باختناق مما فعله مع صغيرته و لكنه حقا ليس بيده فما يشعر به من ضغوطات فوق احتماله و يجب عليها التماس العزر له 

انطلق بسيارته مره اخري عائدا الي عمله بقلبا حزين و عقلا يعمل كالمرجل في جميع الاتجاهات


بعد ان دلفت الي القصر صعدت الي الاعلي وهو تهرول حتي لا يري احدا دموعها ومن ورائها مروه التي اوقفها نداء ليلي التي قامت من مجلسها بلهفه وهي مرتعبه علي غاليتها التي لاول مره لا تمازحها هي و جدتها بعدما تعود 

ليلي : في ايه يا مروه مالها ليله الامتحان كان صعب و لا حد زعلها

احتارت مروه فيما تقول فهي لا تخرج سرا لصديقتها ابدا مهما كان صغير ...شعرت ليلي بما يدور بداخل عقل تلك الصديقه الوفيه فقالت : طب تعالي نطلع نشوفها سوي

و ما ان دلفا عليها وجداها تجلس فوق فراشها و هي تبكي بكائا مرير....اسرعت ليلي غي خطاها حتي جلست بجانبها و ضمتها بين زراعاها ثم سالتها بقلبا قلق : مالك يا قلب امك فيكي ايه ..ليه كل ده

لم تستطع الرد عايها بينما مروه قامت باغلاق الباب و جلست بجانبها من الناحيه الاخري ثم قالت : يا ليلو متكبريش الموضوع بقي اكيد في حاجه مديقاه

ابتعدت عن امها بعصبيه و قالت : حاجه مديقاه يقوم يطلعها فيه انااااا

نظرت لهم ليلي بعدم فهم و قالت بحسم : انا عايزه اعرف حالا ايه الي حصل

مسحت دموعها و قصت علي امها كل ما حدث و بعد ان انتهت قالت بغضب : انا عيله يا ماما خلااااص يروح يشوفله واحده كبيره و عاقله عشان تفهمه

نظرت ليلي بغضب لصغيرتها و قالت : تصدقي عندك حق انتي صح انا هقول لابوكي لما يرجع انك عايزه تطلقي و اوعدك ان من اللحظه الي هيعلن انفصاله عنك الف واحده هتترمي تحت رجليه

نظرت لامها بصدمه و قالت : انتي معايه و لا معاه انا بحكيلك عشان تجبيلي حقي منه و لا تقفي معاه ضدي

ليلي : انا بقف مع الحق مش معني انك بنتي اساعدك عالغلط الراجل من اول يوم دخل حياتك فيه و هو حط قلبه بين اديكي و بيتمنالك الرضي ترضي ...حتي لما جاسم الله يسامحو عمل عملته السوده انا بقيت حاسه اني عايزه اطير من عالارض و اجيلك عشان الحقك قبل ما يعمل فيكي حاجه بس ابوكي كان واثق فيه و قالي صالح هيحميها و استحاله هيصدق حاجه عليها...اضرب قدام الكل بدالك و هد الدنيا لحد ما جبلك حقك قبل ما اليوم يعدي و مش بيسمح لحد يدوسلك علي طرف و برغم انك دلوعه و عناديه الا انه بيهاودك و مستحمل عقلك الصغير و ماشي معاكي خطوه بخطوه ...انا عمري ما ادخلت بينكم و لا كلمتك عنه بس شايفه و ملاحظه كل تصرفاته معاكي و برغم ان في حاجات بتعمليها معاه بطفوله الا انه بيعديها و اكيد بيفهمك بالعقل بينك و بينه عشان كده عمري ما سالتك عن احوالك معاه لاني الي شيفاه بعنيه انه واحد بيعشق التراب الي بتمشي عليه ...بعد ده كله بمجرد ما يتنرفز عليكي شويه تقلبي عليه امال لو مكنتيش انتي الي اكتشفتي الكارثه الي حصلت كنتي عملتي ايه

شعرت بالخزي من حالها بعد ان انزاحت الغشاوه التي اعمتها عن كل ما فعله من اجلها ...تنفست ليلي بهم و قالت : اعقلي يا بنتي انتي مبقتيش صغيره و لازم تعرفي انك متجوزه راجل مهم و جدا كمان و عنده الف حاجه تشغله لدرجه انه ميلاقيش وقت ينام فيه و برغم كده علي قد ما يقدر بيوفرلك وقت عشان متحسيش ان شغله اهم منك لازم تحسسيه انك في ضهره تسنديه مش تحني ضهره بسبب دلعك...قامت من مجلسها تنوي الخروج وهي تقول : انا وضحتلك الصوره و انتي حره بس لو خسرتي صالح صدقيني عمرك ما هتعوضيه ابداااا...اعقبت قولها بالخروج و اغلاق الباب خلفها ...تعلم انها قست قليلا علي صغيرتها و لكن كان من الضروري ان تهاجمها حتي تعود الي رشدها و تحافظ علي ذلك الرجل الذي نادرا ما تجد مثيلا له


جلست مع صديقتها دون حديث تفكر و تحلل كلام امها الصحيخ بنسبه مائه فالمائه و حينما ارادت مروه ان تتحدث سمعت صوت هاتف ليله يصدح فابتسمت بفرح و هي تقوم لاحضاره لها : شوفتي اكيد هو بيتصل عشان يصالحك مهونت.....قطعت ما تقوله حينما وجدت اسم جاسم ينير الشاشه فقالت : ده جاسم

ابتسمت ليله بحزن و قالت : مانا عارفه انه مش هو انا مخصصاله نغمه غير الكل

انقطع الاتصال و لكنه اعاده مره اخري فردت عليه قائلا : اهلا جاسم

جاسم : مش بتردي ليه يا حببتي انا قلقت عليكي

ليله : متقلقش بس علي ما طلعت الفون من الشنطه

ابتسم و قال : طب طمنيني عليكي عملتي ايه انهارده

ليله : الحمد لله تمام اا..قبل ان تكمل وجدت مكالمه اخري علي الانتظار و حينما راتها وجدته حبيبها فقالت بلهفه : معلش يا جاسم هقفل معاك عشان ارد علي صالح و ارجع اكلمك

تصنع الحزن و قال : و لا يهمك يا حبيبت اخوكي انا كنت بطمن عليكي زي كل يوم و كمان كنت مخنوق شويه و حابب اتكلم معاكي انتي عارفه اننا من ساعه ما اتصالحنا و بقينا صحاب و انا مش بفضفض غير ليكي

شعرت بالاسف عليه و قالت : خلاص متزعلش هو قغل قولي مالك و انا هبقي اكلمه بعدين

ابتسم بخبث لنجاح خطته التي انطلت علي تلك البلهاء كما ينعتها بداخله و اخذ يحادثها لاكثر من ساعه تحت سخط مروه عليها و التي اشارت لها كثيرا ان تغلق معه و تحادث زوجها الذي لم يكف عن الاتصال بها و قد جن جنونه كلما يتصل بها و يجدها علي وضع الانتظار ...و فالاخير بعد معاودته الاتصال لاكثر من عشر مرات وقف يجذب شعره للخلف بعصبيه مفرطه ثم اتصل علي جاسم و بمجرد ان وجده هو الاخر علي وضع الانتظار علم انه هو من يحادثها كما اعتاد في الاونه الاخيره و برغم انه حذرها منه اكثر من مره الا انها لم تلقي بالا لتلك التحزيرات

اما ذلك الشيطان فقد ابتسم بفرحه و قرر انهاء تلك المكالمه بعدما وصل لهدفه حينما وجد رقم صالح يهاتفه و قد نجح في ايهامه انه اهم منه لديها


بعد ان اغلق معها وجدت مروه تنهرها بعنف : انتي بتستهبلي صححححح جوزك كلمك كااام مره و انتي مطنشاه و قاعده تتكلمي في حاجات تافهه

ليله بغضب : طب اعمل ايه اتكسفت اقفل معاه 

مروه ؛ متعمليش حاجه خليكي كده لحد ما تخسريه بس وقتها متلوميش غير نفسك ..انا ماشيه زمان ماما قلقانه عليا...اعقبت قولها بالخروج مثل العاصفه مغلقه الباب ورائها بقوه

اما صغيرتنا جلست فوق فراشها بحزن ثم امسكت هاتفها و اخذت تتصل به و لكنه لم يجيبها


اما هو فقد كان كمن بداخله يدا تعتصر قلبه فهو بعدما عاد الي مكتبه شعر بفداحه ما فعله معها و قرر الاتصال بها ليراضيها و يخبرها ان تجهز حالها ليمر عليها و يخرجا معا و لكنها كعادتها في الفتره الاخيره حينما يحادثها ذلك الشيطان مدعيا حبه الاخوي لها و انه يحاول تعويضها عما بدر منه و هي بالطبع صدقته بل و تدافع عنه ايضا لا ترد عليه الا بعد انتهاء محادثتها معه

فتح باب مكتبه بعنف و صرخ بجيلان قائلا : اعمليلي قهوووه بسرعه و هاتي معاها حابيتين للصداع

اغلق الباب في وجهها بعنف اما هي بعد ان فزعت مما فعله ابتسمت بخبث و قالت : بس كده من عنيه انت تؤمر يا باشا هههههههه


مر اليوم بطريقه ممله علي البعض و عادي كغيره من الايام عالبعض الاخر و صغيرتنا ظلت حبيسه غرفتها تحاول الاتصال به مرارا و تكرارا و حينما يأست من عدم رده جلست تلوم حالها و هي عازمه علي مراضاته حينما يعود ليلا نظرا لعدم مجيئه علي الغداء كما كان المعتاد


سمعت طرقا علي باب غرفتها و فرحت حينما ظنته هو و لكنها سريعا ما تذكرت انه لا يطلب منها الاذن بل يقتحم الغرفه اقتحاما

قامت متوجهه ناحيه الباب لتفتحه بثقل و تفاجأت بجاسم يقف امامها بابتسامه كبيره فاضطرت ان ترغم حالها عالابتسام و قالت : جاسم تعالي انت رجعت امتي

دلف معها و ترك الباب مفتوح ثم جلس فوق الاريكه وهو يقول : لسه جاي حالا ..نظر لها و اكمل بخبث : حتي قولت لصالح يبلغك اننا هنخرج سوي بس واضح انه مقالكيش 

نظرت له بزهول و قالت : هو صالح رجع ...امتي انا مسمعتش صوت عربيته

رد عليها بمكر : مش عارف عربيته سابها فين و رجع مع علي معقوله معداش عليكي ده بقاله اكتر من ساعه ...و لا يكون زعلان عشان كنتي بتكلميني لو انا هسببلك مشاكل معاه هبعد بس انا حابب علاقتي بيكي خصوصا ان داليا بعيده عني و كل الي هاممها صحابها و بس ..قالها بحزن حتي يستعطف تلك البريئه فما كان منها الا ان تقول له دون تفكير : متقولش كده يا جاسم انت اخويا و حقيقي انا كنت محتاجه لكل الي انت بتعمله معايه ده حاجه جميله لما يكون ليك اخ قريب منك و مهتم بيك ..ابتسمت بصفو نيه و اكملت : و يلا روح غير هدومك علي ما اغير انا كمان و اتصل بمروه لو حابه تخرج معانه

ابتسم باتساع و خرج سريعا وهو فرح للغايه فطيبتها الزائده ستجعل ما ينتويه يتم باسرع ما كان يتخيل


بعد ان ابدلت ثيابها و ارتدت بنطال جينس ثلجي ملتصق بها و فوقه تي شيرت قطني مرسوم عليه قلب احمر كبير اتصلت بمروه و الحت عليها كثيرا حتي وافقت ان تخرج معهم ...القت نظره تقيميه علي مظهرها الاخير و التي تعمدت الاهتمام به ظنا منها انه ستثيره و يرضخ لمصالحتها ثم توجهت نحو جناحه الملاصق لغرفتها التي اغلقت بابها و قامت بفتح بابه دون استاذان كما اعتادت

وجدته يجلس فوق مقعد بالقرب من الشرفه المفتوحه وهو عاري الصدر مرجعا راسه للوراء و يدخن سيجاره بشراهه

لم يكلف نفسه عناء النظر لها و تركها حتي يسمع ما ستقوله 

وقفت لبعض الوقت حتي يأست ان يبدأ هو بالحديث فبادرت هي و قالت : انا اتصلت بيك كتير ليه مردتش عليه

رد عليها وهو علي نفس حاله : كنت مشغول حقك عليا 

شعرت بنبره استهزاء في حديثه و لكنها قالت : طب انت زعلان مني

فتح عينه و حينما راي هيئتها انقادت النار بداخله و لكنه مثل اللا مبالاه و قال : لااااا مش زعلان

فركت يدها بتردد و لكنها حسمت امرها و قالت : طب انا كنت جايه اقولك اني هخرج مع مروه و جاسم

هرس السيجار المشتعل بيده و لم يشعر بحرق يده ثم قال : هو جاسم متفق مع مروه

ردت عليه ببراءه و قد وقعت في فخه : لا ده هو قالي انا و انا كلمتها و بالعافيه وافقت تخرج معانا و بعدين لما هو قالك اننا هنخرج و طلب منك تبلغني مقولتليش ليه

نظر لها بتفحص و قال بهدوء خطر : يعني انتي اتفقتي معاه و عزمتي صاحبتك الي اتحايلتي عليها لحد ما وافقت ..نظر لها بتقييم و اكمل : و كمان لبستي و اتشيكتي يعني كل حاجه تمام فاضل ايييه ..امممممم موافقتي و لا بتعرفيني من باب العلم بالشيء

فهمت اخيرا انه اوقعها في شباكه بخبثه و ذكائه فقررت المعانده بدلا من مراضاته كما كانت تنتوي فقالت : لا بستاذنك عشان المفروض انك جوزي 

نظر لها بحزن جاهد حاله ليداريه و قال : اخرجي

نظرت له بصدمه و هي تظن انه يطردها فقالت : انت بتطردني يا صاااالح

ابتسم بهم و قال : لا يا قلب صالح انا قصدي اخرجي مع اخوكي و اتبسطي

وقفت مكانها بزهول و هي لا تصدق موافقته بتلك السهوله فسمعته يقول : يلا حبيبي عشان متتاخريش عليهم و انا هنام شويه عشان تعبان اقفلي الباب وراكي و طفي النور لو سمحتي

عقلها الطفولي صور لها انه يهينها بتلك الطريقه الجافه فالقت عليه نظره غاضبه و خرجت مغلقه الباب خلفها دون ان تتفوه بحرف

امسك هاتفه يطلب رقما ما و شياطين الارض تتراقص حوله و حينما جاءه الرد قال بغضب واضح علي نبرته التي يجاهد ليجعلها هادئه : سعد الهانم خارجه مع جاسم و مروه خلي اسامه يراقبهم من بعيد و يصورلي كل حاجه بتحصل من غير ما يحسو بيه

زخل سعد مما سمع و قال : و انت وافقت انها تخرج معاه ....طب ازااااي ايه الي في دماغك يا صاحبي

رد عليه بصوت يملاه الالم : مفيش في دماغي حاجه هي عايزه تخرج مع اخوها و انا وافقت ايه الي فيها اعمل الي قولتلك عليه و خليه يبعتلي الصور اول باول....اغلق معه و فرك راسه بقوه وهو يحاول تحمل الالم الذي ينهشه بداخلها مما جعله لا يستطيع التفكير بشكل سليم


كان الجميع يجلس بالاسفل خينما هبطت ليله و هي تتجه ناحيه جاسم و تقول : انا جاهزه

نظر لها شريف باستغراب و قال : انتو خارجين و لا ايه

رد عليه جاسم بابتسامه مرحه وهو يعبث في شعرها الطليق : اااه يا بابا الهانم زهقانه و عايزه تخرج بعد ما خلصت امتحانات و صالح مش فاضي و ادبست انا فيها هي و صاحبتها

نظرت له بصدمه مما تفوه به و الذي كان عاري تماما من الصحه و لكن حديث امها شتت انتباهها حينما سالتها بغضب واضح في نبرتها : و اخدتي اذن جوزك و لا طالعه كده من غير ما يعرف

ليله بخزي : لا قولتله وهو وافق 

نظرت ليلي لشريف بعدم رضي عما يحدث و لكنها اجلت الحديث حتي تنفرد به بعيدا عن المتربصين لهم

قالت الجده بطيبه : و الله انا مبسوطه انك اتغيرت يا جاسم ربنا يهديك يابني

نظرت رميساء الي ملك المغتاظه و لكنها لم تتفوه بحرف 


خرجا معا ووجدو مروه في انتظارهم و من ثم صعدو ثلاثتهم السياره منطلقين بها غافلين عن ذلك الذي يراقبهم من بعيد و لكن ذلك الخبيث لاحظه و علم ما سيفعله حتي يزيد من اتساع الفجوه التي حدثت بينهم بسبب تقربه منها


بعد ان اخذ حماما بارد عله يطفيء اللهيب المنقاد بداخله تمدد فوق فراشه مستندا علي ظهره و هو يثني زراعه اليسري خلف راسه و باليد اليمني امسك الهاتف يتفحص الصور التي تصله عن طريق اسامه و التي ظهرت فيها صغيرته باوضاع لن يقبلها ابدااا فهي كانت تجري في الشارع مع هذا الخبيث الذي يتعمد كل حركه يفعلها ليثير جنونه وهي لا تفقه شيئا و اخذت تلعب و تضحك معه دون انتباه لاي شىء يحدث حولها

بعد فتره جلسو معا في احد الكافيهات الشهيره و بدا جاسم الحديث قائلا : مالك يا ليله انتي زعلانه مع صالح انا حاسس ان الضحكه مش طالعه من قلبك

نظرت له مروه بشك و لكنها تفاجات بصديقتها تقول : مش زعلانه معاه بس حاسه انه اتغير معايه خالص من غير سبب

نظرت لها مروه بغيظ و لكنها انصدمت اكثر حينما وجدته يقول : متزعليش مني فالي هقوله انتي اختي و يهمني مصلحتك و انتي متعرفيش صالح قدي....صمت قليلا ليثير فضولها ثم اكمل : صالح ليه علاقات كتير ستات تحل من علي حبل المشنقه زي ما بيقولو مش معقول بين يوم و ليله هيسيب كل دول و يبص ل...سوري يعني عيله اصغر منه باربعتاشر سنه

دمعت عيناها بحزن و قالت : يعني ايه بس هو بيحبني

رد عليها بمكر مغلف بالحنان و الخوف علي اخته الصغيره : اممم بيحبك معتقدش انتي ممكن تكوني بالنسباله حاجه جديده عليه حب يجربها و عاش معاها حبه حلوين بس اكيد انه مل و زهق و عايز يرجع لحياته القديمه الي اشك انه سابها مالاساس هو ااا

قاطعته مروه بغضبا جم حينما قالت بدفاع : حراااام عليك يا اخي انت ايه شيطاااان انا فهمت دلوقت سبب محلستك ليها و قربك منها ..كل ده عشان توصل لهدفك و تفرق بينهم ليه كده حرام عليك دي لو لفت الدنيا مش هتلاقي حد يحبها قده

غضب من تلك التي فهمته و ستفسد عليه مخطته فقال بحزن : انااااا ...انا اضر اختي حببتي و افرق بينها و بين جوزها الي بتحبه استحااااله ..نظر لليله و قال : انا عمري قولتلك حاجه وحشه عن صالح يا ليله

هزت راسها بنفي و قالت بتيه : لااا خالص

حينما وجدت مروه انها مهما فعلت الان لم تاتي بنتيجه طالما ذلك الشيطان يوسوس لها فوقفت من مجلسها قائله بحسم : انا ماشيه و لما تبقي ترجعي لليله صاحبتي الي اعرفها ابقي كلميني و انا من بكره الصبح هرجع انا و ماما لبيتنا الي فالحاره

انطلقت للخارج بغضب تاركه اياهم في صدمه مما قالت


اوقفت سياره اجره و بعد ان املته العنوان و انطلق بها اخرجت هاتفها متصله برقما ما و حينما جاءها الرد قالت بغضب : ............

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الثاني والعشرون 

اضغط هنا 

انتظرووووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-