أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثاني والعشرون بقلم فريده الحلواني


 رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثاني والعشرون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت الثاني والعشرون بقلم فريده الحلواني 


رواية ليتك كنت صالحا 
الفصل الثاني والعشرون 
بقلم فريده الحلواني 

مرت عدت ايام كئيبه علي ابطالنا كان الحنين يمزق ارواحهم و كلا منهم له اسبابه في الابتعاد و ينتظر الاخر حتي يبدا بالاقتراب و الاعتزار

حتي ذلك الشيطان بعد ان نجح نجاحا باهر في جعلها تشك به و لا تحاول الاقتراب منه كما كانت تفعل ابتعد هو الاخر يشاهد من بعيد نتيجه ما صنعته يداه

و الجميع في حاله حزن علي ما اصابهم و برغم ان لا احدا يعرف ما يحدث الا ان حاله الاثنان واضحه للعيان


كان الجميع يجلس منتظرا صالح ليهبط حتي يتناول معهم وجبه الفطور و لكنهم تفاجؤ به يهبط مهرولا من فوق الدرج متجها للخارج دون ان يلتفت لندائات عمه و جدته

نظرو جميعا لبعضهم البعض بزهول فقال الجد موجها حديثه لليله التي كان الحزن ظاهرا عليها بوضوح : مال صالح يا ليله بقاله فتره متغير اكيد قالك ماله

ردت عليه بحروف تقطر حزنا : لا معرفش يا جدو انا بقالي كام يوم مشفتهوش اصلا


جلس صالح خلف مكتبه الفخم وهو يشعر بالما شديد في راسه بعد ان غادر القصر سريعا حتي لا يخرج همه و المه باحدا من قاطنيه و عدم حضور جيلان اليوم جعله يجن اكثر فقهوتها التي تحضرها له هي الشىء الوحيد الذي يخفف من الم راسه حتي انه بدأ يشك بالأمر 

و بينما كان يبتلع بعض الحبوب المسكنه حتي جائه اتصال من تلك الشيطانه فرد عليها سريعا و قال بغضب : انتي فين يا جيلاااان

وقف مبهوتا حينما سمع ضحكتها الصاخبه بشماته ثم سمعها تقول : تؤ تؤ تؤ تؤ صالح باشاااا متعصب كده ليه ..اممممممم اكيد محناج قهوه من ايدي صح اخص عليا 

رد عليها بهدوء خطر و هو يمتلك من الذكاء ما يجعله يخمن ما بين حروفها : تقصدي ايه

اطلقت ضحكه سافره و قالت بحقد و شماته : اعتقد انك تمتلك من الذكاء الي يخليك تخمن ليه بقالك شهر عندك صداع مش بيروح غير لما بتشرب من قهوتي ...الي فيها هروين ...عالعموم انا عملت الي عليا و مش هتشوني تاني بس سيبالك كادو في درج المكتب يا رب يعجبك اهو يريحك شويه لحد ما تتصرف بمعرفتك ....و فقط اغلقت الخط بل الهاتف كله و اخرجت منه الشريحه و قامت بكسرها حتي لا يقوم بتتبعها و حينها لن يرحمها

نظرت لجاسم الذي كان يستمع لكل ما يحدث و شرار الحقد ينطلق من بين عينيه و قالت بقلق : انا عملت كل الي طلبته مني بس انا خايفه اوي يا جاسم صالح لا يمكن يسكت عالي عملته فيه ابدا

جلس باربحيه و قال بلا مبالاه بعد ان اشعل سيجار : و لا هيقدر يعمل حاجه خلاص صالح الاسطوره انتهي هو الي بيدخل في جسمه السم ده بيقومله قومه

جلست بجانبه و قالت : طب انت ناوي علي ايه و انا هعمل ايه

جاسم : انتي مش هتعملي اي حاجه هتفضلي مختفيه لحد ما ينتهي خالص و انا مش هعمل حاجه انا هقعد اتفرج عليه وهو بيدمر نفسه بايده و انا فالسليم..ههههههه و يبقي يشوف بقي مين هيعبره و لا يثق فيه بعد ما يعرفه انه شمام ههههههههه ووقتها انا الي هبقي مكانه بعد ما اقنعت الكل اني اتغيرت و عشت في دور الحمل الوديع


فتح درج مكتبه و الصدمه مازالت مسيطره عليه فهو بدا يشك فالامر منذ عده ايام و كان ينوي الذهاب لاجراء تحاليل للتاكد من الامر و لكن انشغاله بمراقبه هناء و حزنه من صغيرته التي تركته وحيدا دون سبب جعله يهمل الامر

وجد بداخله عده اكياس تحتوي علي ماده بيضاء نظر لها و اخذ يضحك بجنون و رغما عنه سالت دموعه لاول مره في حياته منذ وفات والديه و حينها شعر باحباط شديد و تيقن انه قد انتهي .....اسطوره صالح المسيري تحطمت فوق صخره الغدر .....اخذ يجاهد حاله بعد ان قطع ضحكته فجأه كما بدأها حتي لا يمد يده لتلك السموم و التي يعلم تمام العلم انه اذا اخذها لن يتركها ابدا و سيهلك لا محاله

و لكن للاسف الم راسه و شيطانه كان اقوي من ارادته فقام بامساك احد الاكياس و بعد ان فتحه قام بسكبه فوق المكتب علي هيئه خط مستقيم ثم اخذ احد الاوراق الصغيره الموضوعه امامه و قام ببرمها ثم اغلق فتحه انفه ووضع الورقه داخل الفتحه الاخري و بدا يسحب ذلك السم بنهم و كأن حياته كانت متوقفه عليه و بعد ان انتهي اعاد راسه الي الوراء مغمضا عينيه و اجبر عقله علي التوقف و عدم التفكير في اي شىء مؤقتا 


كانت تجلس فوق فراشها كما المعتاد في الايام المنصرمه ...وحيده ...تائهه ..لا تعرف اين الخطأ و ما سبب تحول حياتها بهذه الطريقه حتي كلما حاولت ليلي محادثتها قالت لها ان ليس لديها طاقه للتحدث فتضطر لتركها دون ضغط


جلست كلا من ملك و روميساء و مروه في حديقه القصر يتباحثون فيما بينهم حال تلك البائسه و كانت ملك اكثرهم تعصبا فحاولت مروه تهدئتها و المدافعه عن صديقتها فقالت : و الله ليله دي اطيب خلق الله و الشيطان ده عرف انها هبله فاستغل طيبتها فالي بيعمله انا حتي يوم ما خرجنا لما بهدلته و سبتهم و مشيت اتصلت بصالح و حكيتله عالي حصل عشان يحاول يفهمها بالعقل زي ما كان ديما بيعمل بس هو كل الي قالهولي تمام بس متسبيش القصر دلوقت ليله محتجالك اليومين دول ...و بس قفل معايه 

رميساء : طب و بعدين هنسبهم كده الاتنين صعبانين عليا بس الصراحه قلبي واجعني علي صالح انا عمري ما شفته مهموم و حزين كده

انتفضت ملك من جلستها بعصبيه و قالت : انا بقي مش هسيبها تضيع نفسها و تضيعه معاها انا مصدقت اخويا فرح شويه تيجي هي بالعبط ده تنكد عليه وهو في الي مكفيه و الله ما هسكتلها...اعقبت قولها بالهروله تجاه الداخل صاعده الدرج بسرعه

اقتحمت ملك غرفتها بغضب دون حتي ان تطرق بابها و من ورائها رميساء و مروه و اللتان حاولا ايقافها و لم يستطيعا

انتفضنت من جلستها و قالت بزعر : في اييييه

دلفو ثلاثتهم مغلقين الباب ورائهم فاقتربت ملك منها ووقفت مربعه يديها امام صدرها ثم قالت : اقدر افهم اخر الحال الي انتي فيه ده ايه

فهمت ما تعنيه فابتسمت بحزن و قالت : و لا اي حاجه انا نفسي مش عارفه اخرتها ايه ..دمعت عيناها و اكملت بحروف تقطر حزنا : بس الي متاكده منه ان صالح باعني خلاص او زي ما بيقولو اني كنت مجرد حاجه جديده مجربهاش قبل كده و خلاص بعد ما جربها زهق منها و حن لحياته القديمه

شهقت رميساء و مروه اما ملك فقد تفاقم داخلها الغضب فقالت دون ان تنتقي كلماتها : اااااه زي ما بيقولو الي هما مين بقي اخوكي حبيبك الي ركبلك صور و سبك في شرفك لمجرد انه يوجع صالح الوحش الي كان بيتسلي بيكي...زفرت بغضب و اكملت دون ان تعير تلك المصدومه اي اهتمام : صدقي بالله انا نفسي اضربك قلمين يفوقوكي عشان تعرفي معني كلامك الاهبل ده

نظرت لها باستغراب فانفجرت ملك قائله : ايييوه ادام انتي عيله و غبيه و اي حد يضحك عليكي بكلمتين تصدقيهم و تخربي حياتك بايدك ..انا من اول يوم ليكي هنا اعتبرتك زي ريمو و نصحتك كتير عشان تبقي سعيده مع اخويا حتي كنت باجي عليه عشانك..بس تيجي بعد كووووول الي عمله ليكي و تقولي عليه كده لاااااا مش هسمحلك ابداااا

بكت ليله و قد اغضبها ذلك الهجوم فقالت : طبعا ماهو اخوكي لازم تدافعي عنه 

ملك : مش بقولك غبيه طب اخويا ده فالكام شهر الي عرفتيه فيهم عمل معاكي ايه هاااا ...سابك يوم و سهر بره...مسكتي الفون بتاعه و لقيتي فيه اي حاجه تثبت خيانته ليكي ....هد الدنيا و طلع قدام العالم كله بهدوم البيت عشان خاطرك ...عمل معاكي كل حاجه و اي حاجه اي واحده تتمناها ..تقدري تقوليلي انتي بقي قدمتيلو ايييه ..انتي كل الي عليكي بتاخدي اهتمام و حب و دلع ...انما مفكرتيش تديلو حاجه ...ده حتي الي المفروض اخوكي و فضحك بالكدب و معملش معاكي اي حاجه غير شويه اهتمام كداب بعدها جريتي وراه و بعتي الي اداكي عمره...انتي بعتي الغالي بالرخيص يا ليله

كانت تستمع لكل حرف و دموعها تهبط بغزاره و بمجرد ما وصلت ملك لاخر جمله و التي قسمت قلبها شطرين صرخت بقهر قائله : انااااا عمري ما ابيع صالح و لا اقدر اصلا اعيش من غيره.....بس حطي نفسك مكاني ...انا واحده عندها سبعتاشر سنه حياتها كلها كانت تتلخص في تلت اشخاص ..امي و مروه و مامتها...و لما اتخطبت لجمعه كان عشان افرح امي الي تعبت عشاني و كانت عايشه بتتعذب في بعد ابويا عنها الي اصلا اتحرمت منه طول حياتي

شهقت بقوه و اكملت : فجأه ظهر في حياتي واحد لقتني بحبه في يوم و ليله ..فجأه خلاني اقرب منه و كأني اعرفه من سنين...فجأه لقيته بقي جوزي..و قبل ما استوعب الي حصل ..اكتشفت انه ابن عمي و اقابل ابويا الي عمري ما شفته...مسحت دموعها بقوه و لكن هبط مكانها الكثير ثم اكملت بتيه : انا كنت طالعه من الحاره عشان اشوف الشقه الي المفروض هتجوز فيها ...لقتني بغير توبي و بلبس هدوم الاكابر و بطلع فالتلفزيون قدام الدنيا بحالها...و قبل بردو ما استوعب الي حصل لقتني بعيش في قصر زي ما فيه ناس اتقبلتني في اكتر كارهني و مش طايقني...حاولت اتأقلم بس مفتش كتير و لقيتني بتفضح ظلم ..حتي ثقه صالح فيا وقتها و الي عمله عشاني مش قادره استوعبه ...اي واحد مكانه كان علي الاقل هيبصلي بنظره شك انما ده اضرب بدالي و زي مانتي بتقولي مهمهوش اي حاحه غير انه يدافع عني....و بردو مفاتش وقت عقلي يقدر يستحمل ده كله لقيت الي المفروض اخويا جاي بيقدملي حب و حنان الاخ الي عمري ما جربته في نفس الوقت الي كنت حاسه بتغيير صالح من ناحيتي...شهقت بعنف ثم اكملت بصراخ : قوليلي لو حد مكاااااني هيقدر يستوعب ده كله ازاااااي دانتي لما بتحملي حاجه علي كمبيوتر بتدخلي المعلومات واحده واحده عشان ميهنجش ...انما انا ..انااااااا عقلي كان فااااضي و مره واحده عيشت كل الاحداث دي ده انا لو كنت بحلم مكنش هيبقي كده

نظرت لثلاثتهم و اكملت : قولولي لو واحده فيكم مكاني هتستحمل ده كله ازاي ...انا بعشق صالح مش بحبه بس ....بس مش عارفه اعبر عن الحب ده و لا قادره اتعامل معاه ...انتي نصحتيني كتير و انا و الله العظيم حاولت اعمل بكلامك بس ساعات مش بقدر ...قوليلي اعمل ايه ...انا تعبااااانه اوووي

احتضنتها ملك بقوه حانيه بعد ان قطعت طيات قلبها بذلك الحديث الذي لم يغكر به احدا

سحبتها معها و جلست بها فوق الفراش و هي ما زالت تضمها و تملس فوق شعرها حتي تهدأ و هي تقول : اهدي حببتي انا مش عيزاكي تزعلي مني انا عايزه مصلحتك و الله و مش عايزه حد يستغل طيبتك و برائتك و يخليكي تخسري حياتك

اكملت مروه عنها : الواد ده في حاجه فدماغه و بيستغل ليله عشان ينفزها انا قلبي حااسس بكده

رميساء : جاسم طول عمره بيكره صالح و مستعد يعمل اي حاجه عشان يدمره

ابتعدت عن ملك و نظرت لهم بزهول ثم قالت : طب ليه معقووول

ردت عليها ملك بعقلانيه : عشان امه ربته عالحقد و الكره و عمي كان سايبه هو و داليا ليها و كان مشغول في انه يلاقيكي انتي و مامتك كانت مدلعاه عالاخر و كل طلباته مجابه ..فالوقت الي صالح بدأ يتحمل المسؤليه و ينزل الشغل كان هو مقضيها فسح و سهر و كل حاجه ممكن تتخيليها مفيش غير من كام سنه بس الي بدأ يروح الشركه معاهم و ده طبعا بتعليمات من الحربايه امه بعد ما لقت صالح بيكبر الشغل و بيكبر معاه لحد ما جدو خلاه يبقي رئيس مجلس الاداره و عمو شريف معترضش بالعكس كان مبسوط بيه جدا لانه هو الي رباه و عمل معاه الي مقدرش يعمله مع ابنه و الي زود كرهه و غيرته منه لما صالح بدأ يعمل شغل خاص بيه بس تحت اسم العيله و نجح انه يوفق بين شغله و شغل العيله و الي محدش اقدر يفهمه لحد وقت قريب ان صالح اتعرض كذه مره لمحاولت قتل 

شهقت بزعر ووضعت يدها فوق ثغرها من هول الصدمه فابتسمت لها ملك بحزن و اكملت : و في مره منهم علي اخد الطلقه بداله لما كان الحرس بعيد ..رمي نفسه قدامه عشان يفاديه بس الحمد لله جت في كتفه ....من وقت قريب بس بدأنا نشك ان جاسم هو الي وري كل ده ..و الي مخلي صالح مش قادر يعمل معاه حاجه مع انه يقدر يمحيه من علي وش الدنيا بس هو ساكت عشان خاطر عمو شريف لانه عمل معاه حاجات كتير تستاهل انه يضحي عشانه فهمتي ..اخذت نفسا عميق و اكملت : و انا واثقه اني الي واجع صالح منك اوي انك روحتي لاكتر واحد بيكره و بيضره و بيتمناله الشر عرفتي بقي هو زعلان و بعد عنك ليه

رميساء : و الله حتي علي كان بيكلمتي و بيقولي انه زعلان علي صالح جدا و نفسيته زي الزفت عشان اول مره يشوفه مهموم كده و كل ما يحاول يخليه يفضفض معاه مش بيرضي يتكلم زي ما متعودين

مروه : ليله حببتي حتي لو كان سنك صغير بس لازم عقلك يبقي كبير و بعدين دانتي كنتي اشطر حاجه بتعرفي تعمليها انك تقري عيون الناس معقول محستيش بالغدر فعين جاسم ده

ليله : طب قولولي اعمل ايه انا مكنتش اعرف كل ده ....انا حاسه اني وحشه اوي و صالح مكنش يستاهل مني كده

ابتسمت لها ملك و قالت : اهم حاجه انك بداتي تفهمي و واحده واحده هتستوعبي حياتك الجديده و هتتأقلمي عليها بس المهم دلوقت انك تصالحي حبيبك

نظرت لها باحباط و قالت : و انتي فاكره ان دي حاجه سهله 

نظرت لها ملك بخبث و قالت : انا هقولك تعملي ايه تخليه يصالحك علي طول


بينما كان يلملم اشياءه منتويا الرحيل حتي دخل عليه صديقه فتوتر قليلا حينما كان يضع اكياس تلك السموم في جيبه و لكنه اخفاها سريعا و قال بلا مبالاه : في حاجه يا علي

علي : انت الي فيك حاجه و لازم اعرفها مالك يا صاحبي

وقف قبالته و ابتسم بهم : مفيش حاجه اطمن انا بس تعبان شويه و مش هقدر اكمل شغل انهارده سلام....و فقط دون ان يعطيه فرصه للرفض خرج سريعا حتي لا يلح عليه صديقه ليعرف ما به وهو ليس لديه القدره علي التحدث هو يريد فقط الاختلاء بنفسه حتي يفكر فيما عليه فعله بعدما غرزت قدمه فالوحل دون اراده منه


لم يرد ان يذهب الي القصر حتي لا يري احدا و لكن السبب الاقوي هو احتياجه الشديد لاحضان صغيرته و التي هجرته دون سبب يذكر ...يحتاج و بشده ان يرتمي بين زراعيها حتي يرتاح قليلا و يستطيع التفكير بشكل سليم فوجع قلبه في بعادها اقوي بكثير من الم راسه ..كل هذا جعله لاول مره عاجز عن التفكير وهو كرامته في المرتبه الاولي في حياته مهما كانت درجه عشقه لها لن يزل حاله او يستجدي عطفها ..هو يفضل الموت علي ان تشعر بضعفه لذلك قرر ان يجلس في شقته الخاصه لبضعه ايام حتي لا يغلبه شوقه لها و يجعله يقتحم غرفتها و ياخذها عنوه 


مر اليوم دون جديد ...علي يعتقد ان صالح ذهب الي القصر ليختلي بصغيرته لذلك كلما اتصل به وجد هاتفه مغلق ...و صالح اخذ جرعته التي ستصبح عاده له و اخذ يحتسي الخمر حتي غاب عن وعيه من كثره ثمالته

اما صغيرتنا فقد اقتنعت بحديث الفتيات و خاصا ملك التي اخرجت مروه و رميساء من الغرفه و اعطتها. بعض النصائح النسائيه التي ستتخذها سلاحا حتي تعيد حبيبها اليها ....و ها هي ارتدت ثيابا مثيره الي حدا ما دون تكلف و وضعت القليل من الزينه مع نثر عطرها الذي يعشقه عليها ثم وضعت فوقها الاسدال ووقفت في شرفت غرفتها تنتظره حتي تكون في استقباله حينما يعود

ابتسمت بحب حينما وجدت صديقتها تقف مع سعد في احد جوانب الحديقه مثلما اعتادا فالاونه الاخيره و قد بدي واضحا ان بذور الحب قد نثرت داخل قلبيهما و تنتظر الايام حتي تكبر و تثبت جذورها بداخلهم ووقتها سيجنو ثمارها 

و لكنها بهتت فجأه حينما اكتشفت وجود سعد هو والحرس اذا اين حبيبها

هرولت الي الداخل ثم امسكت هاتفها و اتصلت علي صديقتها و حينما اتاها الرد قالت بقلق : مروه اديني سعد اكلمه

نظرت مروه الي الاعلي فراتها تقف في شرفتها فابتسمت لها و اعطت الهاتف لسعد و هي تقول : ليله عايزه تكلمك

فهم سبب محادثته و لكنه رد باحترام : ائموريني يا هانم

ليله بقلق : هو انتو مش مع صالح ليه يا سعد هو فين انا بكلمو من بدري فونو مقفول

سعد : مشي من بدري من الشركه و رفض حد يروح معاه و كلنا بنتصل بيه و فعلا الفون مقفول انا لسه راجع حالا مع شريف بيه و لما اكتشفت انه لسه مرجعش كنت بسال مروه اذا كان كلمك و لا لا

ليله : طب يمكن مع علي

سعد : مش عارف انا بحاول اكلم علي بس مش بيرد و كده هضطر اروحله البيت

ردت عليه بوجل : طب بالله عليك شوف هتعمل ايه و كلمني....اغلقت معه سريعا و هرولت تجاه غرفه رميساء و دخلتها دون ان تطرق عالباب 

وجدتها تتحدث عبر الهاتف و انتفضت حين دخلت عليها ليله بتلك الطريقه فقالت : ليييله في ايه

ليله بخوف : انتي بتكلمي علي

نظرت لها باستغراب و قالت : ايوه

ليله : طب ادهولي اكلمه بالله عليكي

اعطتها الهاتف وهي تنظر لها بوجل و لكنها انتفض قلبها حينما سمعت ليله تقول : علي صالح فين

انتفض علي من مجلسه و قال : يعني ايه صالح فين ده مشي من بدري و انا فكرته معاكي عشان كده فونه مقفول

بدات دموعها تهبط و هي تقول : لا مشفتهوش و حاولت كتير اكلمه بس فعلا مقفول و دلوقت لما شوفت سعد و الحرس استغربت و لما سالته قالي انه مشي من بدري و رفض حد يروح معاه و بردو افتكر زيك انه هنا بس لما وصل بابا دلوقت اكتشف انه مرجعش و بيحاول يكلمك بس انت مش بترد

ضرب علي مقدمه راسه بباطن يده وهو يقول : اااخ دانا فوني كان هيفصل شحن فسيبته في اوضتي يشحن و نزلت اكلم ريمو من فون امي و انا فالجنينه و نسيت خالص

ليله بزعر : طب هيكون فين ارجوووك يا علي دور عليه و طمني انا هفضل صاحيه لحد متلاقيه

اشفق عليها و قال : اطمني هلاقيه و هكلمك هو تلاقيه بس حب يقعد مع نفسه شويه


بعد ان اغلق معها هرول سريعا الي غرفته ..امسك هاتفه ليعيد الاتصال بصديقه ووجد الكثير من اتصالات سعد به

جرب الاتصال بصالح اولا و حينما وجد نفس النتيجه قرر ان يذهب الي شقته الخاصه لاحتماليه وجوده بها


قبل ان يصعد سيارته وجد سعد يدلف من باب الحديقه متقدما نحوه و حينما وقف قبالته وجده يقول : انت رايح فين انا جيلك عشان....

قاطعه علي باستعجال وهو يقول : رايح اشوف صالح في شقته انا لسه عارف حالا انه مرجعش

سعد : و انا كمان طب يلا بينا ربنا يستر


وصلا معا الي هناك و ظلا يطرقان الباب بقوه و لكن لم يجدا اي استجابه او اي صوت يدل علي وجود احدا بالداخل

فنظر سعد لعلي و قال : شكله مش هنا

اخرج علي نسخه من المفتاح ووضعها فالباب وهو يقول : تعالي ندخل نتاكد

سعد بغيظ : طب لما انت معاك نسخه مالمفتاح سايبنا نخبط ليييه

رد عليه علي وهو يدفع الباب للداخل : الصراحه شكيت يكون معاه حد بس ..ااااااا

وقف الاثنان بصدمه جليه علي وجوههم من هول ما رأو و ..........

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الثالث والعشرون

إضغط هنا 

انتظروووووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-