أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثالت والعشرون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثالت والعشرون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت الثالت والعشرون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 

الفصل الثالت والعشرون 

بقلم فريده الحلواني 

اذا اردت ان تعلم حقيقه الناس من حولك...انظر وقت سقوطك و شاهد...من سيمد لك يد العون حتي تستقيم مره اخري...و من سيدهسك تحت قدميه حتي لا تستطع الوقوف .....ابداااااا

____________


وقف علي و سعد و قد تصنما مكانهما بعدما رأو صالح ممدد فوق الاريكه لا يشعر بما يدور حوله و قد راح في نوما عميق

و بجانبه طاوله زجاجيه فوقها زجاجتان من الخمر فارغين و لكن ما صدمهم حقا حينما شاهدو اكياس تلك الماده السامه مغلقه و بعض من المسحوق الابيض يلطخ الطاوله مما يدل علي ان احدهم قد تعاطي منه 

نظر لبعضهما بزهول و عقل كلا منهم رافض تصديق ما يخمنه

لم ينتظر علي اكثر ..امسك زجاجه المياه التي وجدها امامه و قام بسكبها فوق ذلك المسجي مما جعله ينتفض بزعر وهو في حاله تيه و اخذ ينظر حوله و حينما وجدهم قام باطلاق سباب لازع وهو في قمه غضبه

لم يرد احدا عليه و لكنهم وقفا ينظران اليه حتي يفيق و لو قليلا

اخذ صالح يفرك وجهه محاولا الافاقه و بعد لحظات قال : حد يصحي حد كده يا غبي انت

نظر له علي و قال بشك : هو في حد كان عندك هنا..اعقب قوله بالقاء نظره علي تلك الاكياس

فهم عليه صديقه و زفر بغضبا جما فهو غير مستعد الان لما سيفعله صديقه بعدما يعلم ما حدث له و الذي لم يكن ينتوي ان يعلمه به من الاساس

و لكن لا بأس ما حدث قد حدث و انتهي الامر و يجب عليه المواجهه كما اعتاد

اشعل سيجاره ثم نفث دخانها بغضب و قال : لا محدش كان عندي..و قبل ما تعمل تحقيق البودره دي بتاعتي..اطلق ضحكه يملاها الالم و اكمل : بارك لصاحبك بقي بيشد بودره 

لم يتلقي منه ردا بالكلام و لكن تفاجأ بلكمه قويه فوق صدغه جعلته يسقط فالحال ثم صرخ به قائلا بجنون : يبقي ااااحر يوم في عمرك يا صاااالح لو مشيت فالسكه دي سااااااامع مش هسمحلك ابداااااا

سعد ببهوت : ازاي يا باشا انت...انت تعمل كده انا مش قادر اصدق

نظر لهما بحزن ثم اعتدل جالسا فالارض و قال لهم بحروف تقطر وجعا : لااا صدق يا سعد الباشا بقي شمام ..نظر لعلي و اكمل بدموع حبيسه : صاحبك مختارش يعملها بمزاجه يا علي انا اصلا لسه مكتشف انهارده اني مدمن ....من وهو صغير بيحاول يدمرني و معرفش و حتي لما زق عليا تجار المخدرات عشان يحاولو يقنعوني ان اهربلهم بضاعتهم عن طريق المراكب بتاعتنا و انا رفضت و لما مجتش معاهم سكه حاولو يقتلوني اكتر من مره و انت كنت معايه في كل خطوه في حياتي مفيش حاجه متعرفهاش..هبطت دمعه حزينه رغما عنه و اكمل : انا خاااايف ...اول مره في حياتي اخاف مش علي نفسي لا ...علي اخواتي و حببتي هيتبهدلو من بعدي 

جلس علي بجانبه و قال بدموع نزلت قهرا علي صديق عمره : متخافش يا صاحبي انا معاك و مش هسيبك تقع ابدا هتتعالج و هتخف و هتر....

قاطعه بقوه وهو يقف من مجلسه : انت بتضحك علي ميييين يا علي دي بودره عاااارف يعني ايييه ...يعني مش هخلص منها غير بالموت

سعد : انت لسه فالاول متستسلمش علاجك دلوقت هيبقي اسهل كتير

علي : و لو مش عايز تدخل مصحه هنا ممكن نسافر بره باي حجه 

نظر لهم بحسم و قال : اسافر بره او اتعالج هنا في اي مصحه معناها اني هبعد عن الشغل و القصر و انتو عارفين ان استحاله ابعد فالوقت ده ...اضمن منين هناء تعمل حاجه ...اضمن منين جاسم ميضرش ليله بعد ما قدر يضحك عليها و يبينلها انه الملاك البريء..هههههه ده برغم انها مشافتش مني اي حاجه وحشه الا انه عرف يغيرها من ناحيتي و الله اعلم بيقولها ايه عليا

علي : متظلمهاش يا صالح ليله لسه عيله مش فاهمه حاجه بس بتحبك انت لو كنت سمعت صوتها وهي بتسالني عليك و هي هتموت من القلق هتصدقني

ابتسم بحنين و قال : عارف انها بتحبني و عارف انها بريئه و بيضحك عليها بسرعه و انا سيبتها الايام الي فاتت عشان تتعلم تعرف الناس علي حقيقتها و كمان حبيت اخليه يحس انه نجح فالي عايز يعمله لانه ببساطه مش هيتحمل دور الحنيه الي عايشه ده كتير و بمجرد ما يحس انه نجح فانه يفرقنا هيبعد عنها و لا هيعبرها وهو ده الي كنت عايز اوصله عشان لما افهمها متقعدش تدافع عنه

علي : بس انت لازم تتعالج يا صالح انا مقدرش اشوفك كده و كل ما الوقت هيعدي و السم ده جواك كل ما هيبقي صعب تتعالج منه

جلس فوق الاريكه و قال : عارف عارف بس انا لازم اخلص من كل ده الاول و باسرع وقت عشان حتي لو جرالي حاجه ابقي مطمن علي عيلتي

سعد و علي في نفس الوقت ردا بوجل : بعيد الشر عنك 

علي : اوعي تقول كده تاااااالني انا مليش غيرك يا غبي

سعد بعقلانيه : طب انا عندي حل ...نظر له الاثنان فقال : انت ممكن تحطلنا خطه نمشي عليها فالي انت عايزه و تدخل مصحه يكون موثوق فيها هنا تتعالج و احنا هنبلغك الي بيحصل و الي هنعمله خطوه بخطوه

ابتسم له بهم و قال : انا من اول ما جيت هنا و انا ببحث فالموضوع ده و افضل اماكن علاجه و طرقها....بس للاسف الفتره الاولي من بدايه العلاج بيمنعو اي زيارات للمريض لحد ما يعدي وقت اعراض انسحاب السم من جواه و دي بتبقي اصعب فتره و بتاخد اكتر من شهر و ده الي مش هقدر عليه

علي بتشجيع : لا هتقدر يا صاحبي صدقني ااا

قاطعه حينما وجد انه فهم حديثه بمعني اخر فقال : انا مش قصدي اني مش هتحمل التعب لاااا انا قصدي مش هقدر ابعد الوقت ده كله و انا مش عارف حاجه

جلسا ثلاثتهم وقتا طويل ما يقارب الثلاث ساعات و علي و سعد يحاولان اقناعه ببدأ العلاج و لا يحمل هما لاي شىء و اقترحو عليه العديد من الافكار و لكنه صمم فالاخير علي قراره الذي لن يدمر احدا غيره

تركاه قبيل الفجر و غادرا حينما اخبرهم بعدم مجيئه غدا لاحتياجه بالاختلاء بنفسه قليلا

و بعدما صعدا السياره و انطلق بها علي بقلبا منفطر علي صديقه وجد سعد يقول بحزن : و بعدين يا علي هنعمل ايه هنسيبه يدمر نفسه

علي بتصميم : لااااا طبعا انا عارف هعمل معاه ايه

سعد : هتعمل ايه يعني هتكتفه 

علي : لا هعالجه بالعافيه و غصب عنه

سعد : طب ازاي قولي ايه الي فدماغك و انا معاك في اي حاجه

علي : .....


جلس جاسم مع ناني في شقتها و التي مازالت تعاني مما فعله بها رجال صالح و لكنها كانت تطير فرحا بعدما حكي لها ذلك النذل عن اخر التطورات و بعد ان انتهي قالت بغل : عارف انا بفكر اننا نبلغ عنه و اكيد هيلاقو بودره في مكتبه او فالعربيه ماهو هيضطر يشتري بنفسه بعد ما يخلص الي معاه 

جاسم بمكر : لا طبعا انتي هبله يابت

ناني : ليه بقي وهو في اكتر من كده انتقام لما صاااالح المسيري بجلاله قدره يتحبس و الكل يعرف انه شمام و لا انت خايف علي سمعه العيله

اطلق ضحكه صاخبه و قال بعدها : عيله مين الي اخاف عليها ما يولعو بجاز وسخ انا كل الي هاممني اني امحيه من علي وش الدنيا

ناني : طب فهمني 

جاسم : لو اتحبس كبيرو تلت اربع سنين و يخرج منها ده اساسا لو مدفعش رشوه للطب الشرعي و بدل المخدرات عشان يطلع منها و حتي لو اتحبس هيتعالج هناك و فلوسه و شغله هيكبرو و يطلع و لا كان حصل حاجه لان طبعا علي باشا هيهتم بشغل صاحبه لحد ما يرجع

انما لو فضل كده هيصرف دم قلبه عليها. لحد ما يروح فيها بجرعه زايده او عقله يتلحس و ميقدرش يركز في حاجه زي الاول و بكده هيخسر شغله و حياته واحده واحده فهمتي

ناني : دانت الشيطان يتعلم منك ههههههههههه


جلست ليلي في احضان زوجها وهي مهمومه فشعر بها و قال : مالك يا حببتي بس ايه الي مدايقك

اعتدلت و قالت بحزن : قلبي مش مطمن يا شريف البت بقت ليل نهار قافله علي نفسها و بقت مطفيه انت شوفت بنفسك لما انا و لا انت بنروحلها بتبقي عامله ازاي و رافضه تتكلم خالص

زفر شريف بهم و قال : و صالح كمان حاله متشقلب اول مره في حياتي احس انه مكسور برغم انه واجه في حياته حاجات تهد جبال بس مكنش بيهمه حاجه و بيقف يواجه بصدر مفتوح ...مش عارف ايه الي جراله

نظرت له ليلي بتردد و لكنها حسمت امرها و قالت : الصراحه يا شريف متزعلش مني بس من وقت ما جاسم ابنك اتقرب من ليله و الحال اتشقلب

شريف : عارف وواخد بالي و متاكد ان كل الي بيعمله ده تمثيل بس قولت استني اجيب اخره عشان مظلمهوش

ليلي : يعني انت عارف و مستني ....هتستني لحد ما يفرق بينهم و يخرب حياتهم يا شريف

شريف : لا طبعا يا حببتي اكيد مش هسمحله يعمل كده بس انا واثق في تفكير صالح و ادام ساكتله كده يبقي ناوي علي حاجه او ليه هدف انه يصبر ده كله

ليلي : انا مش قادره اصدق ان ده ابنك

شريف : صدقيني و لا انا عارف اصدق و لا عارف اعمل ايه جربت كل الطرق معاه و فشلت ...الشر و الحقد بقي يجري في دمه ..منها لله هناء هي الي عملت فيهم كده ...نظر بتصميم و اكمل : بس و رحمه اخويا ما هسيبها و لازم تتعاقب علي كل ده


كانت تنتظر بقلبا لهيف اي خبر ياتيها من علي او سعد يطمأنها علي حبيبها و بينما ارادت ان تتصل بهم مره اخري و هي تدعو الله ان يجيبها احدا بعدما حاولت الاتصال عليهما و لم تجد ردا منهما ...وجدت علي يهاتفها فاجابت سريعا : علي كده برده محدش فيكو راضي يرد عليا

علي : معلش و الله انا نسيت الفون فالبيت لما خرجت بسرعه و سعد فونه كان في عربيته لما جالي سابها عندي و ركب معايه

ليله : طب اييه لقيته

تنهد علي بهم و قال : اااه لقيته موجود في شقته

خفق قلبها رعبا من صوت علي الحزين و قالت : ماله هو تعبان ارجوووك قولي صوتك بيقول ان فيه حاجه

حسم امره و قال : لا مش تعبان .....بس محتاجلك و انتي الوحيده الي هتقدري تقويه و ترجعيه لينا تاني

ليله : فهمني ...صالح ماله يا علي ارجووووك قولي

علي : انا مش هقدر اقولك غير كده عالاقل فالوقت الحالي لو انتي فعلا بتحبيه هتقفي جنبه و هتتحمليه لحد ما يعدي من الازمه الي بيمر بيها و الي مليش الحق اني اقولك عنها حاجه

ليله بتيه : طب قولي اعمل ايه و انا اعمله 

علي : حسسيه بحبك يا ليله و خليكي جنبه و في ضهره حتي لو مقالكيش عالي جواه ..خليكي ذكيه و متسمحيش لحد انه يلعب بعقلك و يبعدك عنه....خليكي قويه و كوني انتي الدرع الي بيحميه مش الخنجر الي هيطعنوه بيه في ضهره....متخليهمش يوجعوه بيكي يا ليله لو انتي بتحبيه بجد هتفهمي معني كلامي....لو انتي مقدره اي حاجه عملها عشانك يبقي لازم تعرفي انه جه الوقت الي تعملي انتي كمان عشانه اي حاجه عشان يرجع صالح الي عرفتيه و حبتيه....انا بعتبرك اختي الصغيره عشان كده بقولك الكلام ده ...الكوره في ملعبك شوفي ناويه علي ايه و انا معاكي

ردت عليه بتصميم نابع من قلبها العاشق : ناويه اقف جنبه و مش هسيبه ابدا حتي من غير ماعرف ايه الي جراله ...صالح عمل عشاني كتير و جه الوقت الي اردله فيه و لو جزء صغير

ابتسم علي بفرحه و قال : جدعه يا ليله هي دي مرات اخويا الي اختارها من بين الدنيا بحالها و صدقيني مش هتندمي ابداااا علي قرارك ده ...اااا...بس استحمليه يا ليله متزعليش من اي حاجه يعملها اليومين دول ...فتره و هتعدي صدقيني و اول ما يفوق منها هيعوضك عن اي حاجه شوفتيها معاه و اكيد هيقدر وقفتك جنبه و انك مسبتيش ايده وقت ما احتاجك حتي من غير ما يطلبها منك

ردت عليه بيقين : انا لا يمكن ازعل منه مهما حصل ...صمت للحظه ثم قالت بعزم : ممكن توديني ليه انا مش هقدر اخرج لوحدي فالوقت ده معلش انا عارفه ان....

رد عليها بفرحه : تتعبيني ايه بس يا شيخه انا كان نفسي اطلب منك كده بس خوفت تفهميني غلط ...اجهزي و انا خمس دقايق هتلاقيني عندك

ردت عليه بلهفه : انا جاهزه اصلا هنزل استناك عند البوابه


تسحبت علي مهل حتي لا يشعر بها احدا ثم خرجت الي الباب الخارجي للقصر و قبل ان يسالها الحرس عن اي شىء وجدو علي يقف بسيارته و يقول : افتح يابني عشان اوصل للهانم لصالح..تعمد قول ذلك حتي لا يسىء احدا الظن بهم و لكنه لم يري تلك العيون الخبيثه التي رات كل ما حدث و ضحكت بداخلها بعد ان التقطت عده صوره لليله وهي تصعد السياره بجانب علي حتي تستخدمها في اثبات اي اكاذيب تنتوي قولها


بعد ان تركه رفيقاه جلس بهم يفكر فيما هو قادم و حينما شعر براسه سينفجر من الالم قرر ان ياخذ جرعه صغيره من ذلك السم وهو يشعر بخناجر تقطعه من الداخل الما علي حاله ثم قام بتنظيف المكان حتي لا يري احدا هذا المنظر المقزز مره اخري ...و بينما كان يتجه ناحيه غرفته وجد قرعا فوق الباب فزفر بغيظ و قال وهو يتجه لفتحه : انا عارف علي مش هيسيب الي جابوني في حالهم و هيعيش دور الا.....

قطع حديثه حينما تصنم موضعه وهو يري صغيرته تقف امامه و بجانبها رفيق دربه الذي ابتسم باتساع علي ردت فعل صديقه المصدوم ثم قال : حببتك صممت تيجي تشوفك و انا سلمتلك الامانه اهه و هخلع انا بقي

نظر له بوجل خوفا من ان يكون اخبرها بشىء...فهم عليه علي و اهداه نظره مطمأنه فتنفس بارتياح وهو ينظر لها بشوق جارف....تركهم علي ليعود مره اخري الي بيته بينما هو كان يحارب حاله حتي لا يعتصرها بين زراعاه من شده شوقه لها فاجلي صوته و قال بخفوت : ادخلي

نظرت للاسفل بقلب يخفق بشده بعدما اكتشفت شوقها له الذي كان يمزق احشائها ......خطت خطوتان فاصبحت بالداخل اغلق بعدها الباب ...و وقف الاثنان قباله بعضهما و لا يقوي احدهما علي التفوه بحرف او التحرك تجاه الاخر و كأن الزمن قد توقف بهما في تلك اللحظه و التي كانت عيونهما تبوح فيها بالكثير 

وجدت لسانها يتحرك دون اراده منها و كأنها تحادث حالها وهي تقول : هو انا موحشتكش يا صالح...دمعت عيناها مع خروج تلك الحروف التي تقطر حنينا و احتياجا لحبيب لم تري مثله و لم تعرف غيره

و دون ان يقوي علي الرد مد زراعاه محتضنا اياها بقوه وهو يرفعها من فوق الارض ثم دفن راسه في تجويف عنقها يسحب نفسا عميقا من رائحتها العطره و التي اشتاق اليها حد الموت و قال : هموووت عليكي مش وحشاني بس

احكمت غلق زراعاها علي عنقه و قالت ببكاء مزق طيات قلبه : متزعلش مني ..انا بحبك و مقدرش اعيش من غيرك

ابعد راسه حتي يطال شفتيها المسكره بالنسبه له و التقمها بجوع عاشق قد صام دهرا و قد حان وقت افطاره ..قبلها بنهم...بجوع .....باشتياق....و الكثييير من رعبه عليها

و لاول مره تحاول مبادلته بجهل و لكنه شعر بها و هي تريد التهامه ايضا فابتسم بعشق بعد ان فصلها و قال : و انا بعشقك يا ليلتي و اموووت من غيرك ...نظر لها بعيون يملاها الرجاء ..و العشق....و التمني ...ثم قال : خليكي جنبي ...متبعديش تاني

نظرت له بعيون تلمع من دموع عشقها له و قالت : مليش مكان غير جنبك يا حبيبي ...انا اصلا كنت ناويه اصالحك انهارده لما ترجع ...نظرت له بحزن و اكملت : بس انت مجيتش

ابتسم لها و قال وهو يتحرك بها للداخل : الحمد لله اني مجتش...نظرت له بزهول فابتسم وهو يجلس فوق الاريكه و هي فوقه : عشان الي عملتيه انهارده من خوفك عليا و تخلي علي و سعد يطلعو يدورو عليا و كمااان تيجي لحد عندي فالوقت ده ...قبلها بقوه ثم اكمل : كبييير اووووي عندي يا حبيبي و علي قد ما كنت كاره الدنيا من لحظات علي قد مانا نفسي اتفتحت عليها و بقي عندي طاقه اهد الدنيا ....ملس علي وجنتها و قال بعشقا خالص : كل ده لمجرد بس ما لقيتك قدامي حسيت ان الدنيا هترجع تضحكلي من تاني

مدت يدها تحاوط وجهه و قالت بصدق : ديما هتلاقيني قدامك و معاك حتي من غير ما تطلب مني ...انا اكتشفت فالايام الي بعدت عنك فيها اني ولاااا حاجه من غيرك ...نظرت له بخزي و اكملت : هو عرف يضحك عليا و استغل احتياجي لوجود الاخ في حياتي و الي اتحرمت منه و خصوصا انه شاف معامله داليا ليه ...بس و الله انا مكنتش حابه ابعد عنك او انه اخد مكانك لان مفيش حد فالدنيا اصلا يقدر ياخد جزء صغير منه ...بس انت كمان كنت متغير معايا من قبلها ..و الكلام الي كان بيقولهولي ااااا

ابتسم بحزن و اكمل عنها : كان بيفهمك اني بخونك او. زهقت منك صح

نظرت له بخزي فاكمل : هو ده الفرق الي بيني و بينك يا ليلتي اننا بثق فيكي ثقه مطلقه بس انتي لسه مش قادره تستوعبي انا بعشقك قد ايه و انك عندي بالدنيا و ما فيها و مليتي قلبي و عيني لو كنتي واثقه في عشقي ليكي كنتي هتثقي فيا و مش هتسمحي لحد ابدا انه يشكك فيا حتي لو شوفتيني بعينك هتكدبيها و تصدقيني.....انا تعمدت اسيبك الايام الي فاتت لحد ما تكتشفي نيته بنفسك و حابب اسالك من اليوم الي بعدنا فيه عن بعض اتصل بيكي ..هزت راسها بنفي فاكمل : طب جالك اوضتك زي ما كان بيعمل و يجيبلك حاجات حلوه ..هبطت دموعها وهي تهزر راسها بالنفي مره اخري

مسح دموعها بحنان و قال : كنت واثق من كده لانه ببساطه وصل للي هو عايزه خلاص و مبقاش محتاجك في حاجه ...نظر للبعيد و اكمل بحزن يقطر من بين حروفه وهو يقصد شيئا اخر : و نجح يوصل للي عايزه ....للاسف

اعتقدت انه يقصدها هي بحديثه فمدت يدها تعيد وجهه ناحيتها مره اخري و قالت : لالالالا و الله منجحش و لا حاجه انا كنت قاعده لوحدي الايام الي فاتت و فكرت في كل الي حصل من اول يوم شوفتك فيه لحد اللحظه الي كنت بعيد حساباتي فيها و بدات احلل كلامه عنك معايا و تصرفاته لما نكون لوحدنا غير لما نكون قدامك و فهمت و الله لوحدي و بعدها البنات قعدو يكلموني و اكدولي الي انا فهمته من نفسي ....صحيح متاخر حبتين بس معلش بقي محدش قالك تحب عيله

ضحك علي مزحتها بفرحه انسته كل ما حدث و لكن بما انه صالح المسيري و العند جزءا لا يتجزء من شخصيته و ان كل شخصا يخطىء يجب ان ينال عقابه حتي لو كانت هي صغيرته

تجهمت ملامح وجهه فجأه و انطلقت شرارات الغيره من عينيه وهو يقول : و هي في عيله تجري كده فالشارع ذيك يا هانم دي مروه صاحبتك اتكسفت تعمل زيك

برقت عيناها بذهول و قالت : انت عرفت ازااااااي

تحكم في ضحكته التي ارادت الانطلاق علي مظهرها المغوي و قال : هي المشكله عندك عرفت ازاي و لا الي هببتيه و هو لو كااااان رااااجل مكنش خلي اخته تعمل كده فالشارع بس هقول ايه العيب مش عليه العيب عالي نسيت انها متجوزه راجل بيمووووت مالغيره عليها و قعدت تجريزي الهبله فالشارع

نظرت له بعيون القطه اللطيفه و قالت : سوووري يا صااالح

اغمض عينه حتي لا يلتهمها ثم رفعها مجلسا اياها فوق الاريكه ثم قام من مجلسه موليها ظهره بعد ان سحب سيجاره و اشعلها حتي يحاول التحكم في رغبته بها و الا يضعف امامها ثم قال : سيبيني اهدي لوحدي و اتفضلي قومي نامي النهار طلع كفايه كده

نظرت له بزهول و كادت ان ترد عليه و لكنها تذكرت حديث ملك معها و قررت ان تصبح انثي ناضجه تستطيع مراضات زوجها الحبيب دون محايله 

وقفت ببساطه امامه و قالت وهي تفرك يدها تمثل التوتر و الحزن ثم قالت : يعني انت هتخاصمني يا صالح

نظر لها بغيظ من لطافتها و قال : تخاصمني يا صاااالح ...ليه حد قالك اننا فالكي جي ...امشي يا ليله من قداااامي حاااالا

هرولت الي الداخل متصنعه الخوف و علي وجهها اخبث ابتسامه و التي اتسعت بعدما دلفت الي الداخل دون ان تغلق الباب ورائها 

اما هو وقف يتنفس بعمق وهو يشعر بنار منقاده بداخله و لم يطفأها غير التهامه لها ...و في وسط افكاره الماجنه عقد حاجبيه وهو يقول باستغراب : هي لابسه اسدال ليه 

بعد لحظات خرجت له و قالت ببرائه خبيثه : .........

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الرابع والعشرون 

اضغط هنا 

انتظروووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-