أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت الخامس والثلاثون بقلم فريده الحلواني

 


صباحك بيضحك يا قلب فريده


اوعي تنزلي دمعه من عينك مهما حصل......دمعتك غاليه ...متنزليهاش علي رخيص ابدااااااا

انا بحبك


الي حابب يحجز نسخه من روايه قلب الباشا٢ يتواصل علي الواتس

01503337498


لينك جروب الفيس موجود علي صفحتي فالوتباد

__________________


وقف الجميع ببهوت بعد ان القت تلك الالاء قنبلتها 


نظرت ايمان بدموع منهمره الي الطفل الخائف و هي تراه نسخه من ابنها الراحل ....اول من صرخ بغل و كره كانت فاطمه حينما قالت بجنون : عياااااال مين يا روووووح امك.....مين يا بت الي زقك علينا ...اوعي تفكري اننا هنصدق الهبل ده


عبيد بغضب : باااااااااس مش عايز اسمع نفس محدش يدخل سااااااامعين.......دلااااااااال .....اتت دلال مهروله له فقال : خدي الولاد قعديهم فالجنينه مع باقي العيال لحد ما نخلص كلام مع المدام


تحركت تجاه الاطفال كي تاخذهم فتشبثو بامهم بخوف....هبطت لمستواهم و قالت بحنو : روحو مع طنط العبو فالجنينه شويه و انا هتكلم مع جدو و اجلكم علي طول ....احتضنتهم بحب و قبلت كلا منهم علي وجنته ثم سلمتهم لدلال و هي تقول برجاء : خدي بالك منهم ...لو سمحتي

دلال بطيبه : فعنيه يا بنتي متخافيش


جلس الجميع في الصالون الكبير وهم يندرون باهتمام و فضول لعبيد و تلك الفتاه...اما فاطمه فكانت تاكلها نار الحقد و الغضب و تريد ان تقتلها الا ان عبيد قد امسك بلجامها جيدا فجلها تصمت رغما عنها


وقف فارس في ركنا بعيد عن هذا التجمع ثم اخرج هاتفه و اتصل علي اخيه و حينما رد عليه قال بهمس غاضب : الحق يا جواد في مصيبه


انتفض من علي مقعد مكتبه و قال بوجل : في اااايه انطق 

فارس : في ست موجوده دلوقت مع ابوك و العيله كلها بتقول انها مرات فريد و معاها عيلين توأم منه


اغمض جواد عينه بغضب جم ...تلك الغبيه التي يعلم عنها كل شيء و قد تواصل معها و اوصاها الا تظهر الان ....القت بحديثه عرض الحائط و دخلت جحر الثعابين بقدميها ....ماذا يفعل عقله مشوش بسبب عدم نومه منذ الامس بعد الذي حدث بينه و بين دهبه تركها و ظل يعمل و يخن بشراهه طوال الليل و حتي الان


حينما لم يجد ردا قال : جوااااد انت معايه

رد عليه بغيظ : انتو كلكم تحت 

فارس : ااااه مانت عارف الصبح بنتحمع ...المهم هنعمل ايه فالمصيبه دي ....و تفتكر الكلام ده حقيقي و لا نصب او حد ذاقها علينا 


جواد بخبث : مش عارف ....اسمعني كويس و نفذ الي هاقولو بالحرف ...و سيب المكالمه مفتوحه عشان اتابع الي بيحصل


عاد فارس الي التجمع و جلس بجانب زوحته و التي همست له قائله بغيره و تهديد : بقي فريد الي مكنش بيقدر ينطق قدام فاطمه طلع بيخونها و متجوز عليها و مخلف كمان ....عااااارف لو اكتشفت انك زي اخواتك ...هقتلك اقسم بالله و اروح فيك في ستين داهيه


حاول عبيد التحكم في غضبه مما حدث و قرر ان يتصرف بحكمه كعادته نظر لها بهدوء و قال : انا عايز اعرف ايه الحكايه يا بنتي و لو فعلا دول ولاد ابني يبقي احنا اولي بيهم بس فهميني و ايه دليلك علي الكلام ده


نظرت له بدموع حبيسه ثم اخرجت مظروفا ابيض من حقيبتها ...مدته له و هي تقول : الظرف ده في صوره من عقد الجواز العرفي موثق فالشهر العقاري....و في صوره ليا معاه ...خليت اختي تصورها من غير ما ياخد باله .....بس للاسف معاييش شهادات ميلاد ليهم....بكت بقهر و اكملت : لان ابنك رفض يعترف بيهم و طبعا انا مقدرش اسجلهم بصوره العقد ...لازم يا الاب او العم او الجد هو الي يسجلهم 


عبيد بغضب مكتوم بعد ان اطلع علي تلك الورقه : بس ده مش دليل يا بنتي 

نطق فارس بدلا عنها بما اوصاه به جواد : سعله يا حاج تحليل دي ان ايه مع اي حد فينا يعمله عيثبت اذا كانو ولاد ابننا و لا لا


نظرت له بامل و رجاء ثم قالت : صح انت صح انا موافقه ارجوك اعمل التحليل ده و هتتاكد من كلامي

فارس : تمام بس من حقنا نعرف الحكايه و لا ايه


مسحت دموع القهر بانامل مرتعشه ثم قالت : انا كنت شغاله في اداره المصنع بتاعكم ....بنت غلبانه عندها ١٨ سنه اخدت الاعداديه و مكملتش تعليمها عشان تساعد امها في تربيه اخواتها بعد ما ابويا مات.....شافني و عجبته ...حطني فدماغه و حاول معايه كتير ...بس انا فقيره اه بس مليش فالحرام ...فضل يطاردني بالحنيه شويه و يهددني بفصلي من الشغل شويه بس انا بردو صممت علي موقفي 


لما ملقاش مني فايده و ان مش زي البنات الي ضحك عليهم و بعدها مشاهم من الشغل ....عرض عليا اتجوزو عرفي ....جالي البيت و طلبني من امي ووعدها انه بعد ما يرتب اموره مع مراته هيكتب عليا رسمي ....بس فالوقت الحالي مش هينفع عشان المأذون هيبلغ مراته انه اتجوز ...و احنا غلابه و مش بنفهم فالحاجات دي ....امي لقيتها فرصه ان ارتاح و اريحهم معايه.....جابلي شقه و كتبها باسمي و جاب شقه تانيه لامي و اخواتي عشان يطلعو من الحاره و ميعرفوش حد مكانهم


انا الاول مكنتش فاهمه السبب بس بعد كده عرفت....شهقت بقوه و اكملت : كان خايف حد يعرف بالجوازه و يعرف مكانا عشان كده اخد الشقه في حته مقطوعه

قعد معايه ست شهور مشوفتش منه غير كل خير ...بس كان طالب مني اخد مانع للحمل ...بحجه ان نصبر لحد ما يعرفكم بجوازنا....امي لما لقت الوقت بيعدي و كل يوم يطلع بحجه ...قالتلي بطلي تاخدي البرشام عشان تحملي منه و يبقي كده مضطر يقول لاهله بدل ما تفضلي طول عمرك في السر


سمعت كلامها ....بكت بقوه و لم تستطع ان تكمل ....ناولتها روان كوبا من الماء و هي تنظر لها بشفقه 

هدأت قليلا و اكملت : حملت ...بس مردتش اقوله غير بعد شهرين ...اول ما عرف ضربني علقه موت عشان يسقطني ....و اخد الورقه العرفي الي كانت معايه و قطعها ...رمي عليا يمين الطلاق و هددني لو ظهرت في حياته هيقتلني


امي لحقتني و روحت المستشفي انقذوني ...و ربنا كان رايد ان الي في بطني يكون لي عمر عالدنيا....فضلت باقي شهور حملي نايمه عالسرير مش بتحرك من التعب و مظهرتش خالص في حياته....الفلوس الي كان بيدهالي خلصت من الادويه و الدكاتره ...بدات ابيع شبكتي عشان اقدر اصرف ...لحد ما ولدت ....بردو مبلغتوش غير بعد تلت شهور من الولاده لما اقدرت اقف علي رجلي 


ابتسمت بهم من بين دموعها و قالت : اول ما قولتله ان ولدت بنت و ولد توأم و مش عارفه اسجلهم عشان لازم الاب او اي حد من العيله هو الي يكتبهم....بهدلني و اتهمني فشرفي ...قالي شوفي مين نام معاكي و حملتي منه و جايه تلزقيهم فيا....انا معرفكيش....لو عايزه تحافظي علي حياتك انتي و اهلك مشوفش وشك تاني ....انا اتمتعت معاكي شويه و دفعت التمن ....شقتين مكونتيش تحلمي انتي و اهلك تشتغلي فيهم خدامه 


مشيت و سلمت امري لله ...منا مليش ضهر اتسند عليه ....رجعت اشتغل تاني عشان اصرف علي عيالي و اخواتي ...و مقربتش منه نهائي من اليوم ده


كاد عبيد ان يجن مما يسمع و لا يتخيل عقله ان ولده بتلك البشاعه....رغم انها لا تملك دليل علي ما تتفوه به الا انه بحكمته و عقله الراجح صدق من داخله كل حرف سمعه منها ...و لكن فضل الصبر قبل ان يحكم فقال : طب و لما مات مظهرتيش ليه ...ايه الي خلاكي تصبري اكتر من سنتين عشان تجيلنا


الاء : مكنتش ناويه اظهر و لا اعرفكم حاجه ...و كنت بحاول اطلع شهادت  ميلاد للولاد ...بس فشلت ....اولا لقيت الوقت بيمر عليهم و خلاص سنتين و هيدخلو المدرسه ....تنهدت بهم و اكملت : كمان في واحد متقدملي و امي وافقت عليه ...بس شرطه ان العيال ميكونوش معايا ....ماهو مش هيربي عيال غيرو ...و امي ست كبيره مش هتقدر علي تربيتهم كفايه عليها اخواتي 


قولت اجبهم لاهلهم اولي بيهم و انا كل فتره صغيره اجي اشوفهم او اخدهم يقضو معايا يوم

هنا و لم تتحمل فاطمه اكثر فصرخت بجنون : و المفروض نصدق الفيلم الهندي ده صح ....اسمعي يا بنت الكلب انتي خدي البلوتين الي جيباهم معاكي و غووووووري من هنا بدل ما اقتلك و اروح فيكي في ستين داهيه سااااااامعه

فريد كان بيموت فياااااا و لا يمكن يخوني مع واحده زباله شبهك


ضحكت الاء بقوه ثم قالت : لا يمكن ...ههههههه ....فريد بيه كان كل يوم مع واحده ...و مش بيختار غير البنات الصغيره الغلابه الي يقدر يسكتهم بقرشين ...او الي محدش فيهم يقدر يقف قصاده و لا يفضحه ....يمكن انا الوحيده الي طولت معاه شويه ....هههههه ست شهور ...بس لما لقي نفسه هيدبس ...كان هيموتني 


فريد كان معايه و معاكي و كان بردو بيعرف بنات ....متجوزش عليه غير الرحمه بس فريد الي كان عايش معاكم هنا ....غير الي كان عايش فالقاهره.....في حاجات اتكسف اقولها ...بس اكيد انتي عارفه طريقه جوزك و عارفه حقيقته مش محتاجه تعملي كل ده


صرخت هدي بزعر حينما وجدت ايمان مالت علي الاريكه فاقده لوعيها ....لم تتحمل كل ما حدث امامها 


انتفض عبيد و فارس و اتجه اليها ...صرخ الاول قائلا : شيل امك يا فارس طلعها فوق علي ما اتصل بالدكتور

انقلب الوضع و الكل يترقب بحزن و غضب ...اما الخبيثان الاب و ابنه .....عباس و احمد اللذان لن يتفوها بحرفا واحد منذ ما حدث ...نظر لبعضهما البعض و كلا منهما فهم ما يريده الاخر ...حساباتهم كلها تنهار ....فهل لديهم مخطط جديد


كاد يجن وهو يشعر بالعجز بعدما سمع بمرض امه ...لا يمكنه الخروج ليطمأن عليها ...ماذا يفعل ....ظل يدور حول نفسه و ما زال يضع الهاتف فوق اذنه ...اغلق الخط ليعيد الاتصال مره اخري و حينما رد عليه اخيه قال بجنون : طلع الاء اوضه هي وولادها لحد ما نطمن علي امك....اوعي الاوساخ الي عندك يحتكو بيها ....خلي هدي و روان يقعدو معاها ....طمني علي امي يا فارس ...انا هتجنن و انا حاسس بالعجز 


حاول فارس تهدأته فهو يعلم مدي ارتباط جواد بامه فقال : اهدي بس ان شاء الله خير ...دكتور صادق عندها بيعلقلها محلول ...هي مستحملتش كل الي سمعته علي ابنها و الضغط علي عليها شويه مانت عارف يا جواد اهدي و انا معاك عالفون متقلقش.....و انا اصلا خليت هدي تاخدها هي وولادها فوق ووصتها متفتحش الباب لحد 


جلس فوق الاريكه بانهزام و قال بحزن : انا تعبت ....بجد تعبت ....مش عارف الاقيها منين و لا منين ...خايف الامور تفلت من ايدي 


فارس بتشجيع و ثقه : مينفعش تتعب دلوقت يا اخويا ...انت عامود الخيمه الي لو وقع هتتهد علي دماغ الكل ....جواد التهامي مينفعش ينخ ...انت طول عمرك جبل و شايل الكل علي كتافك ....اتحمل شويه عشان خاطرنا كلنا ....وصلنا لبر الامان يا جواد و انا معاك ...لو تعبت اسند عليا ....هسندك و هكون في ضهرك ...زي مانت ساندنا طول العمر 


جواد : حاضر ....حاضر يا فارس ...هتحمل و اسند و ربنا يقويني

فارس بشك : هو انت ليه متفاجئتش بالي حصل ...انت كنت عارف صح


زفر جواد باختناق و قال : لما مسكت القضيه دورت وري كل واحد فيهم ...و اكتشفت حاجات محدش يتخيلها ...و من ضمنها عيال اخوك المبجل ...الي كان كل يوم يضحك علي عيله صغيره مش فاهمه حاجه ...عشان بس يعوض النقص الي عنده 


فارس بعدم فهم : نقص ايه مش فاهم ...

جواد بغضب : فريد كان عنده سرعه قزف ...و بدل ما يروح يتعالج عشان يبقي راجل طبيعي و ميحسسش مراته بالتقصير ....غروره صورله انه لا يمكن يروح لدكتور لان كده بيقلل من رجولته ...بقي يمشي مع بنات صغيره متفهمش حاجه عن الجنس لمجرد بس يحس انه راجل مفيش منه


المهم لما عرفت بالاء روحتلها و اتفاهمت معاها ...اتفقنا انها تصبر و متظهرش دلوقت لحد ما انا اقولها عالوقت المناسب الي تظهر فيه....بس تقريبا او الاكيد انها معندهاش ذره ثقه في عيله التهامي مالاساس ...خافت اكون بضحك عليها زي اخوك و لو صبرت العريس يطفش منها


تنهد فارس بهم و قال : انا مش قادر استوعب ان فريد يعمل كل ده ...كل يوم بنكتشف مصيبه متخطرش علي بال حد 


الاشتياق ....عباره عن وحشا له انياب و مخالب حاده ....تنهش روحنا ...و تمزق اعماقنا ....و لا نجد من يداوي تلك الجروح النازفه ...الا من تسبب فيها


اصعب احساس ...ان تشتاق لمن جرحك ...تقطر داخلك نارا بدل الدم من جرحك الناذف ...و تنتظر منه الترياق و الذي لا يمتلكه غيره


تلك معادله العشق يا ساده ....ان تصبح تائها بين جنبات روحك ....تحارب عقلا يصر علي الابتعاد ثأرا لجرحك ....و قلبا يصر اكثر علي الاقتراب ...طمعا في عناق ....مجرد عناق يربت علي قلبك العاشق فيداوي كل ندبه اصابك بها ...و لكن هل للندوب ان تختفي ...ام تترك مكانها اثرا لا يزول


هذا ما كانت تفكر به صغيرتنا و هي تجلس فوق الاريكه داخل غرفتها منذ ان تركها ليله امس ...ليله قضتها في البكاء ...في الما مزق روحها بعد ان تفوه بكلماته السامه و تركها دون ان يعتزر ....دون ذره ندم ....دون ان يعير دهبه ...اي اهتمام


لم تلتفت حينما سمعت الباب يفتح ...بل ظلت علي حالها ..

اما هو ...فكانت نظراته لها تقطر عشقا ...و حزنا ...و ندما ...علي ما تسبب فيه لصغيرته ....تقدم بتمهل حتي جثي امامها فوق ركبتيه ....


.نظرت له بغضب و حزن ...و عتاب ..حينما امسك كفيها بهدوء ثم لفهم حول خصره ....وضع راسه علي صدرها بعد ان حاوطها بزراعيه و قال بنبره تقطر وجعا : انا محتاجلك يا دهبي ....خبيني من الدنيا ....انا تعبان ...


انقبض قلبها حزنا عليه ...نسيت ما فعله ...تلاشي حزنها منه ....تحول وجعها منه ...عليه....جوادها الجامح ..ذو الكبرياء ...يركع امامها ...هو بحاجتها ...يترجاها لاحتوائه.....ااااااه من قلبي الخائن الذي يخضع لك دائما و ابدا 


تركت خصره و ضمت راسه اليها ....ملست فوق شعره الناعم بحنان ....قبلت راسه برقه ثم قالت باحتواء كان في اشد الاحتياج له : دهبك معاك ...حضنها مفتوحلك....ارمي تعبك فيه ....هحضنك بروحي قبل ايدي و اخبيك مالدنيا .....اطمن ...انا معاك


غرس راسه اكثر داخل صدرها و احكم اغلاق زراعيه عليها ...تنهد بحزن و راحه في وقتا واحد ...لم يتحدث ...و لم تقتحم هدوئه 


بل تركا روحهما تسبح في فضاء عشقهما ...و قلوبا تتعانق لتداوي جراح من سكنها.....نبضا يتناغم داخلهما ...و كأن كل قلبا ينبض داخل الاخر

قالت داخلها : اطمأن حبيبي ...اذا كان قلبي ينبض لاحدا فهذا امرا عادي .....و لكن معك ...فقلبي ينبض بك انت ...من غيرك يتوقف نبضه .....احبك


امسكت بهاتفها لتحادث الحرباء الكبيره ...قصت لها كل ما حدث بصوتا يملأه الغل و اغضب ...و بعد ان انتهت ردت عليها توحيده ببرود : و انتي عماله تهري و تنكتي في نفسك ليه مانتي عارفه فريد طول عمره ديلو نجس ...ايه الجديد ....اوعي يا بت تعمليهم عليا ...انتي كنتي عارفه بوسخاتو كلها 


فاطمه : ايوه كنت عارفه و مكنش فارقلي بس العيال الي مخلفها هي الي تفرق يا خالتي ...ده ولد و بنت يعني هياخدو اكتر من نصيبي فالورث انا و ابني ...صمتت للحظه ثم اكملت بحسم : بقولك ايه ...انا شايفه ان الدنيا ابتدت تعك و كل يوم مصيبه انقح مالي قبلها ...انا هاخد ورثي و اطلب مبلغ كبير عشان اتنازل عن حضانه محمود و اخلع من هنا 


توحيده بشر : فكري بس تعمليها و اكون قتلاكي يا بنت اختي ....مش هتكوني اغلي مالي راحو و اهو استفاد باعضائك ههههههه


اهتزت بداخلها خوفا من تلك الكلمات و التي تعلم انها تفعلها فقالت بمهادنه : يا خالتي ...افهميني ....احنا معانا الي يعيشنا ملول بقيت عمرنا ...تعالي نهرب من هنا ...انا قلبي مش مطمن ...في حاجه غلط ...الدنيا عماله تخرب من حوالينا ....تعالي ننفد بجلدنا قبل ما يجي علينا الدور


توحيده بصدق : لو كان بايدي كنت عملتها ...بس احنا مغروزين في جحر تعابين ...لو فكرنا نخرج منه ....لدغتهم و القبر ....فكرك هيسيبونا كده نطلع بسهوله ...هههههه...كان غيرك اشطر يا بنت اختي


فاطمه بعدم فهم : يعني اااايه ...امال كل الفلوس الي معانا دي فايدتها ايه لو متمتعناش بيها ...انا مشيت معاكي فالطريق ده من الاول و انا مقرره اني مش هكمل ....هجمع الي يخليني اعيش ملكه و بعدها اخلع علي بره 


ضحكت توحيده باستهزاء و قالت : لو كانت سهله كده كنت عملتها من زمان ....انا بردو كنت ناويه اعمل كده من اول ما مشيت فالطريق ده ...بس الي اكتشفته ان الي بيدخل مبيطلع غير بطلوع روحه ....


فاطمه برعب : يعني ايه هنفضل كده ...عايشين في خطر و مستنيين الدور يجي علينا ...يبقي فايده كل الي معانه ده ايه.....خالتي انتي ليه مش عايزه تقولي مين الي مشغلك و مخليكي بتدوري الدنيا مكانه


زفرت توحيده باختناق و قالت : اهو ده الي مقدرش اقول عليه لو دبحوني ....متساليش علي حاجه انتي مش قدها ...و لا تقدري تتخيلي ممكن يحصلك ايه لو فكرتي بينك و بين نفسك تسالي هما مين


فاطمه : مش هسال بس اكيد في حل 

توحيده : و ده الي بفكر فيه من ساعه ما اتقبض علي عبادي ...نظرت امامها بشر و اكملت : لااااااازم الاقي حل انا مش هفضل هنا اكتر من كده


خرجت من باب البنك التي تعمل به ...كان يسير بجانبها زميلا لها ...يشتكي لها من حنقه بسبب مديره و هي تبتسم بهدوء علي ما يتفوه به......انقطعت تلك الابتسامه حينما تفاجأت بعيون الفهد و الذي ينظر لها بشررا يتطاير من لهيب غيرته 


اذدردت لعابها بصعوبه و هي متصنمه مكانها

اما زميلها فقال باستغراب : خير يا فندم ...حضرتك واقف كده ليه اقدر افيدك 


نظر له بغضب و قال بهمجيه : اركن انت علي جنب و وفر شغل خدمه العملاه ده ...نظر لها و قال وهو يجز علي اسنانه : اتفضلي معايه يا استاذه 


حاول الرجل الدفاع عن زميلته ظنا منه ان ذلك الفهد يمثل خطرا عليها فقال بعصبيه سيدفع ثمنها غاليا : انت ااااهبل يا جدع انت ...ايه الي تتفضل معاك انتي مين اصلاااااا و ب.....قطع حديثه الارعن برعب حينما هجم عليه الفهد ممسكا به من تلابيبه و يقول بنبره تدب الرعب في قلوب اعتي الرجال : ااااخرس هااااا ...بدل ما اخليك تبلع لسانك ...و ملكش عندي ديه....نظر داخل عينيه و اكمل بقوه : انااااا فهد ال مصري ....خطيب الاستاذه رحاب ....صرخ به مكملا : عندك ماااااااااانع


هز الرجل راسه يمينا و يسارا بهستيريه و هو يقول : ااااا...لااااا يا فندم ...اتفضل حضرتك خدها

كانت تتابع الموقف بغضبا جم و حينما سمعت ما تفوه به زميلها قالت بغضب : ااااااه يا واااااطي 


اقترب عددا من العاملين معها ظنا منهم انها تتعرض لمشكلتا ما و الكل يعرض المساعده ...و الاطأنان عليها مما جعل ذلك الفهد يهتاج اكثر ...و جعلها تضع يدها فوق راسها بغلب و تقول : منكم لله ...هيموتكم ...كلو عمل فيها حامي الحما ...استحملو بقي ...


صاح فالجميع بصراخ : باااااس ...انا خطيبها كل وااااحد.يروح لحاله....اعقب قوله بافلات ذلك المرتعب و دفعه بقوه مما جعله يقع ارضا ...امسك كفها و سحبها خلفه امام الجميع دون ان يجرؤ احدا علي الاعتراض


فتح باب سيارته ثم دفعها لتصعد بها ....ثم اغلقه بقوه وهو لا يلقي بالا لوجهها المتجهم و لا الي شرارات الغضب التي تنطلق من عيناها


بمجرد ان جلس خلف المقود انطلق بسيارته بسرعه مما ادي الي احتكاك عجلاتها بالارض مصدره صوتا عنيفا ارعب الجميع


ما ان ابتعد عن محيط عملها لم تتحمل الصمت اكثر صرخت به بغضبا جم : اااااانت مجنوووون ....صح اكيد مجنون.....مين اداك الحق تعملي فضيحه كده ....ظلت تصرخ به بعصبيه مفرطه


اخذ يضغط بيد علي المقود.حتي ابيضت عروقه وهو يحاول الا ينفجر بها و يصب عليها جام غضبه ....و لكن كلماتها الغاضبه افقدته صوابه.....ضرب بكف يده فوق عجله القياده بقوه مما ادي الي شرخها و هو يصرخ بها : ااااااااااخرسي ......ساااااامعه......اخرسي.....


التصقت فالباب خوفا من صراخه الذي ارعبها و لكنها تمسكت به برعب حينما وجدته يوقف السياره بجانب الطريق فجأه


نظر لها بعيونا مشتعله غضبا و غيره ثم ........


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظروووووووني


بقلمي /  فريده الحلواني






تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-