أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت السادس والثلاثون بقلم فريده الحلواني



صباحك بيضحك يا قلب فريده


كل ما تفكري في الاستسلام.....افتكري بداتي ازاي و هدفك كان ايه...هتقومي و تكملي و هتنجحي....انا واثقه فيكي.....و بحبك


لحجز روايه قلب الباشا ٢ التواصل علي رقم الواتساب 

01503337498


لينك جروب الفيس موجود علي صفحتي فالوتباد

___________________


بعد ان اوقف سيارته المعتمه برعونه ....التصقت هي بالباب خوفا من مظهره الغاضب ....اما هو فنظر لها بقوه و قال : رووووووبا ....انا مش شايف قدامي...حاليا كل الي بفكر فيه ان ازاي اكسر دماغك الجزمه دي ....فلو سمحتي مسمعش صوتك لحد ما نوصل


هل تصمت رغم رعبها منه ...لا و الله ...نظرت له بقوه رغم ارتعاشها و قالت : نوصل فين ....انت مش اخد بالك من الفضيحه الي عملتهالي ....

هوري وشي للناس ازاي بعد كده ...دمعت عيناها رغما عنها و اكملت : انت متخيل بيقولو عليا ايه دلوقت ...متخيل لما الي حصل يوصل للمدير الي هو اصلا صاحب بابا و يسالو ازاي اتخطب من غير ما يعزمو ...و لا طليقي الي بيتلكك علي اي حاجه عشان ياخد ابني مني و ينتقم مالي عملته فيه عشان يطلقني


هبطت دموعها بغزاره و اكملت بضعف : انت هديت في لحظه غضب مش عارفه سببها ايه ...كل الي بنيتو في سنين ...سنين طويله تعبت و اتعذبت و اتجرحت و اتهنت ...و انا لوحدي ملقتش حد يطبطب عليا و لا يقولي انا معاكي ....و لا حتي سابوني فحالي ....ليه كده يا فهد ليييه ...اعقبت قولها بوضع يدها فوق وجهها لتكمل بكائها و هي تحاول ان تداري ضعفها ....سب نفسه بداخله و دون ذره تفكير ...سحبها ليخبئها داخل صدره بحنان ...بامان....يربت علي قلبها الذي امتلأ جروحا من اقرب الناس لها .....قبل راسها و قال بندم : اسف و الله اسف...محستش بنفسي لما شوفتك بتضحكي مع ابن الكلب ده ...نار قادت فقلبي مقدرتش اتحكم فنفسي


روبا ببكاء و كانها عادت طفله من جديد : انا مكنتش بضحك انا ابتسمت بس و الله

ضغط عليها بزراعيه القويه و قال بجنون : مش من حقك تبتسمي لحد غيري...ابعدها قليلا ثم كوب وجهها و قال بنبره تقطر عشقا : انا بحبك يا روبا و بغيييير ...حاولي تتجنبي غيرتي عشان خاطري


نظرت له من بين دموعها و قالت شاكيه : انا مقصدش ...و انت بوظتلي الدنيا انا مفاتحتش اهلي في موضوعنا لخد دلوقت ...كل ما احاول اكلمهم اخاف و اسكت


فهد بحنان : خايفه من ايه يا حببتي 

روبا بخجل : خايفه يجرحوني بكلامهم لما يعرفو انك اصغر مني ...مش هتحمل جرح تاني يا فهد


ابتسم بحب و قال : محدش يقدر يمسك بكلمه طول مانا معاكي اطمني انا فضهرك ...كاد ان يقترب منها ليقطف من فاكهته المحرمه و التي يشتاقها كثيرا الا انها فاقت من ضعفها فجأه و عادت تلك الشرسه مره اخري


وضعت يدها فوق ثغره و هي تقول بوقاحه : ااااايه ياعم الامور انت فاكر نفسك شاقطني من عالكورنيش و طالع بيا المقطم ....اغمض عينه بغيظ ثم فتحهم و قبل يدها التي منعته من تذوق نعيمه مما جعلها تسحبها سريعا فقال : يخربيت ام فصلانك يا شيخه ....زفر بحنق و اكمل : مش لاقي حاجه اقولها ...انااااااا فهد المصري عاجز عن الرد

ضحكت بخفه و قالت : طب اتفضل يا استاذ فهد رجعني عند البنك عشان اخد عربيتي و اروح اتاخرت جدا و غير كده زمان الي حصل وصلهم و هيقلبو الدنيا عليا


اعتدل في جلسته ثم ادار السياره لينطلق بها وهو يقول بحسم : انا جاي معاكي يا حببتي ...فكرك ممكن اسيبك تواجهيهم لوحدك ...انسي


برغم انها سمحت له باحتضانها ....و برغم احتوائها له وقت ضعفه و احتياجه لها ...الا انها ما زالت مجروحه من تلك الكلمات السامه التي القاها عليها دون ان يعير قلبها ادني اهتمام.....غفيا معا دون ان يتفوه احدهما بحرفا واحد 


استيقظ هو باكرا و قد نفض عنه ضعفه الذي قلما يشعر به...عاد له عنفوانه و تجبره ....قرر ان ينهي تلك المهزله قبل ان يحدث ما لا يحمد عقباه....فقد تركهم كثيرا  و حان وقت القصاص......بقي يومان علي ميعاد تلك الحيه مع الرجل الخفي ...يجب ان يكون حاضرا بنفسه لن يعتمد علي احدا.....برغم عدم تقصير رجاله الا انه يفضل دائما ان يكون حاضرا في قلب المعركه....لن يعتاد علي التواري خلف احد ....فليدخل الحلبه و يبدأ القتال ....


أخذ حماما بارد حتي يشعر بالانتعاش....جهز لحاله كوبا من القهوه ....دلف مكتبه و اغلق عليه ...قام بعمل عده مكالمات هاتفيه ليعطي لرجاله بعض التعليمات ....ثم و اخيرا جلس امام شاشه حاسوبه يتابع تسجيلات الكاميرا الموضوعه داخل الجامع حتي يري ما لا يراه غيره.....سحب نفسا عميقا من سيجارته. و ابتسم بخبث بعدما اخرج سحابه دخان كثيفه من فمه ثم قال : وقعته فايدي يا ولاد الكلب


كاد يجن ....لا يعرف مكانها....لا يستطع محادثتها ....ابعدها جواد و اغلق عليها 

دلف عليه مصطفي وجده يجلس بهم داخل مكتبه ...اغلق الباب و تقدم منه قائلا : مالك يا سليمان قاعد زي المطلقه كده ليه


نظر له بغضب و قال : ابعد عني عشان و لا طايقك و لا طايق عيلتك كلها

ضحك مصطفي بصوتا خفيض و قال : ليه بس يا سولي داحنا حتي عيله كيوت  ....معندناش واحد مطلع عين اهالينا و لا ساحلنا في شغل ...و لا مخلينا نبعد عن حبايبنا 


ابتسم سليمان بقله حيله و قال : زي ما تكون الارض انشقت و بلعتها ....و لا معرفني مكانها و لا راضي يخليني اكلمها ....هتجنن يا جدع


مصطفي بغلب : امال انا اقول ايه ....مراتي و عيالي بقالي اكتر من شهر مشوفتهمش ...غير ان كل كلامي مع روان بقي خناق و نكد عشان عيزاني ارجع للعيله تاني و خايفه اكون همشي في سكه ابوها و اخوها ..لما الواحد عيشته بقت مرار


نظر للامام و اكمل بغيره مازحه : وهو ابن المحظوظه قاعد لازق في حببته ليل نهار

سليمان بحقد : اراهنك انه اخترع حكايه الكورونا دي مش عشان القضيه لا ده خبيث ...عشان يستفرد بالبت من غير ما حد يقاطعه ....منك للي كلت دراع جوزها يا جواد


اكمل عنه مصطفي وهو يمثل دور المرأه الشعبيه : كشفت راسي و دعيت عليك ....الهي يجيلك و يحط عليك....نظر الي السماء و رفع يده للاعلي و اكمل : اللهي تمسكو في بعض و دهبك تقلب عليك و تخليك قاعد زي خيبتها عشان تبقي قهرتك دبل


امن علي دعائه سليمان ثم نظرا لبعضهما للحظات و انفجرت ضحكاتهم الصاخبه و التي قال من بينها : الله يرحمك يا جواد زمان دهبه ولعت فيه ....و احنا بقينه زي خالتي بهانه قاعدين نندب حظنا

رد عليه مصطفي و هو يحاول ان يكتم ضحكاته : بااااس الله يخرب بيتك بدل ما حد يسمعني و يبلغ الزفت الي ربنا ينتقم منه ....انا المفروض جاي اتخانق معاك و انت كرامتك هتنقح عليك و تسيب الشغل و تمشي


نظر له سليمان بشر و قال : طب و الله فكره بس خالي الموضوع يقلب بضرب عشان عايز افش غلي و النبي

القاه بقلما كان امامه و قال بغيظ : غوووور الله يحرقك انا ناقص كفايه الرعب الي عايش فيه بعد ما دبستوني معاهم منكم لله


فاقت من نومها المتقطع و الذي جافاها كثيرا حينما ابتعدت عن احضانه...اعتادت ان يحاوطها بزراعيه و يغلق عليها ...اما اليوم هي ابتعدت وهو لم يلقي لها بالا.....حقا هي حزينه ....مجروحه منه و تشتاق له ....و لكن لن تضعف و لن تتنازل له فاذا كانت تعاقبه علي جنونه سابقا ...الان ستعاقبه علي جرحه لها و لن تسامحه بسهوله


مسحت دمعه هبطت منها و قامت من مرقدها ....اخذت حماما منعش و ارتدت قميصا قطني ملتصق علي جسدها ....رفعت خصلاتها باهمال ....خرجت من جناحها و اتجهت نحو مكتبه....وقفت امام الباب ثم سحبت نفسا عميقا لتشجع حالها ...طرقت الباب بخفه و لم تقتحمه مثل السابق


سمع هو طرقها فابتسم بغلب و قال : لسه لاويه بوذها ....تعاااالي

ادارت المقبض و انفتح الباب ...لم تقترب كثيرا بل قالت من مكانها بجمود : احضرلك الفطار


مثل العبث في حاسوبه بعد ان ازاح عينه عنها كي لا يضعف و قال ببرود : مليش نفس ....و فقط لم يضف حرفا اخر و مثل الاندماج فيما يفعله


اما هي فزفرت بحنق و هي تنظر له بغيظ ثم تركته مهروله ناحيه المطبخ و هي تقول بعض الكلمات التي لم يفهمها

وقفت تحضر لحالها كوبا من النسكافيه حتي يساعدها علي الافاقه ...وهي تتوعد له بالكثير .....هو الي غلطان وهو الي مقموص ايه ده بس ده يا ربي ...ماشي يا جواد ...و الله مش هكلمك


كان يراقبها من الخارج بعد ان لحقها دون ان تشعر ....مثل النمر يرقد بعيدا بهدوء وهو يراقب فريسته ...و حينما يجد الفرصه المناسبه ينقض عليها.....و ها قد جائته الفرصه


وجدها تعطيه ظهرها لتأخذ احدي الاكواب فاتجه ناحيتها سريعا و التصق بها من الخلف...شهقت بخضه و لفت راسها تنظر له بغضب ثم قالت : ااانت بتعمل ايه


نظر لها با*غواء لا يلائم ما يتفوه به وهو يح*تك بحسدها و يقول : عايز كوبايه عشان اعمل قهوه فيها حاجه

هي بريئه لم تتعلم بعد اساليب مكره ...اذدردت لعابها بصعوبه تحت نظراته الماكره و قالت و هي تحاول ان تبتعد عن هذا الخطر الذي يحيطها : ااا....طب بعد اذنك انا هطلع بره ...خاااالص لحد ما تخلص


حاوط خصرها و دفن راسه في تجويف عنقها ثم قال بهمس مغ*وي : بدل ما تقوليلي اعملك انا يا حبيبي

نظرت له بدموع و قالت معاتبه اياه : و اعملك ليه ...في ستات كتير يتمنو يعملولك قهوه اكيد ...مكن تروح لواحده فيهم


لفها لتواجهه ثم رفعها لتجلس فوق الطاوله ....اسند يداه بجانبيها و قال : بس انا مش بحب القهوه غير منك

عاتبته بطفوله ما زالت بداخلها : يعني ممكن تبقي معاهم فاي حاجه و انا اعمل القهوه بس


رق قلبه المتجبر لها ...اقترب منها حد الالت*صاق ثم أخذ يمسح دموعها بش*فتيه ....ابتعد قليلا و قال بحروف تقطر عشقا : و لا عمري اتمنيت غيرك....اعشقها و تحبني.....اديها روحي ...و تديني بس قلبها ....ادلع عليكي زي العيل الي بيحتاج امه ....و اكون ليكي الضهر و السند و الامان......ازعل منك و اراضيكي ...و تزعل مني و تحتويني ....اكل من اديكي.... اخلف عيال كتير ...يكونو حته مني و منك ....اغير عليك بجنون ...و تحسسيني ان مفيش راجل غيري يملي عينك ....ادلعك زي بنتي ...احكيلك زي صاحبي....و اشتكيلك زي امي ...قرب وجه لخا*صتها و اكمل بهمس عاشق : المسك...ان*ام معاكي....ابو*سك طول الوقت.....اعمل معاكي الي مفيش عقل يتخيله....اعيش معاكي و بيكي كل كلمه حب سمعتها في اغنيه.....اكون ليكي الاب الي بيدلع بنته....و الاخ الي بيحميها ...و الزوج الي بيتمني تراب رجليكي


انا عشقي مجنون يا حبيبي....ممكن غلط بس مش قادر اتحكم في قلبي الي بيموت عليكي ...انا بتنفسك يا دهبي .....


انتي كل ده ....كل ده و اكتر مليووووون مره جوايه ليكي....اتحمليني ....انا بمر بفتره صعبه ...محتاجك جنبي...عايز لما اتعب الاقي قلبك دوايه ...و لما اخاف الاقي حضنك اماني و ملجأي ...نظر لها برجاء و اكمل : سامحيني ممكن ...انا عارف ان غبي و قولت كلام مينفعش اقوله عشان بس كرامتي نقحت عليا ...بس انا بقولك انا غبي و حماااار كمان ...كرامه ايه و كبرياء ايه الي افكر فيه و انا مع حبيبي الي مليش غيره 


بداخلها حربا ضروس ما بين قلبها الذي سامحه علي الفور ...و عقلها الذي يحرضها علي الابتعاد حتي تعاقبه....و لكن اي عقاب بعد كل ما تفوه به ...اعتزر...اهان نفسه...اعترف بخطأه.....طلب الغفران.....يحتاجها ....ماذا تفعل


و كما عادته يراقبها ...يفهم ما يدور بداخل عقلها الصغير.....يشعر بقلبها الذي يهتف باسمه ....لم يعطيها الفرصه للتفكير بل سيشن هجوما ضاري عليها ...لن تستطع تلك البريئه التصدي له


اخذ يوزع قبلات رطبه فوق وجهها بعد ان احتواها بزراعيه و يقول : حبيبي سامحيني ....

حقك علي قلبي ...مقصدش اوجعك....ردت عليه بصعوبه : بس انت وجعتني اوووي يا جواد ...كلامك جرحني


كوكب وجهها بيده لينظر داخل عيناها بعشقا خالص و يقول : حقك علي قلبي ....انتي مفيش زيك يا دهبي ...ستات الكون كله ميسووش تراب رجليكي ...هصالحك ...و هداويكي ...قبلها فجأه باشتياق ثم اكمل بتهدج ...متبعديش عني ....وحشتيني .سامحيني....مش قادر


و فقط لم يمهلها الفرصه لتبتعد ...و لم يعطيها حق الموافقه ...بل اقت*حمها ...بكل ما تحمله الكلمه من معني  .....شف*تيه تلت*هم خا*صتها ...لسا*نه يتذ*وق كل انشا داخل ثغر*ها الذي اشتاقه حد الجنون...يد تم*زق ما تر*تديه...و يده الاخري تكتف زراعيها خلف ظهرها حتي لا تفكر ان تبعده ....حاولت ...يعلم الله انها حاولت بكل ضعف الابتعاد عنه ...و لكن ...كيف لها ان تتصدي لهجوما ضاري و هي مثل الجندي الاعزل ...الذي يقف وسط المعركه و هو يواجه جيشا كامل يمتلك جميع الاسلحه ....شعر اخيرا بضعفها و استسلامها فالغلبه دائما للقلب ....فصل قبلته الماجنه و قال بانفاث لاهثه : وحشتيني حبيبي ...اوووي


نظرت له بو*له و قالت بهمس متهدج : و انت كمان ...فقط ....ذلك فقط ....بعدها ...لم يهتم بالمكان و لا الزمان ....بل انق*ض عليها ياكل عن*قها و منه الي مقد*متها ...و يده التي يضا*جع بها اس*فلها لن ترحمها ...تاو*هت هي...و زمجر هو .....لم يترك جزءا في جسدها لم يلت*همه.....حاولت هي مجاراته....تخلص من بقايا ثو*بها الم*مزق.....يليه ش*ورته الق*صير....نظر لها بش*هوه حارقه....عاشقه...متطلبه.....و.....اقت*حم جن*ته...ف. اااااااااه.....و فقط .....لا يوجد مجالا لاي حديث ...لا يسمع الان غير صوت تاو*هاتها المتطلبه ....صوت انفاسه اللا*هثه بجنون ....اما ارت*طام جس*ديهما من ش*ده و سر*عه ولوجه بها ما كان يذيدهما الا هيا*جا......


لا يعلما كم من الوقت ظلا هكذا ...و لا كم عدد المرات التي سال فيهم شه*دها ...لا يهم ...الان فقط تشعر بقمه الن*شوه حينما شعرت بح*ممه تنطلق داخلها وهو يضغط وح*شه اكثر حتي وصلت لاعمق نقطه يمكن الوصول اليها 


ظل بدا*خلها وهو يقبلها باشتياق لن يقل حتي بعد ان انقضي وقت الش*هوه ثم قال : اوعي تبعديني عنك تاني يا دهبي ...ازعلي و انتي فحضني ...البعد عمره ما كان حل ...و انا مباجيش بالعناد ....واحده واحده ....عشانك بس هحاول ...قبلها بجنون و اكمل بغيره لن يتخلي عنها : هجرب ...في حاجات بسيطه بس لو مقدرتش خلاص بقي ...قال اخر كلمه بطفوله ...هزت راسها بقله حيله و هي تبتسم علي هذا الطفل الكبير 

و بداخلها اصرار علي تغييره و لكن المسأله تحتاج صبرا كبيرا ...و هي بارعه في الصبر كثيرا


جلس جانبها يناولها حبه الدواء و هو ينظر لها بحزن و لما لا ...فهي. حبيبته و عشرت عمره الطيبه كما يلقنها دائما ...لم تتحمل جزءا من حقيقه ولدها المره ...ماذا ان علمت باقي قزاراته ...يعلم الله كم يحمل هم تلك اللحظه التي ستكشف فيها الحقائق  ....و لكن لا شيء يبقي سرا سيعلم الجميع بكل شيء و وقتها فليهونها الله


ابتلعت دوائها فقال بابتسامه : بالشفا يا حاجه ..كده بردو تخضيني عليكي انت مش عارفه غلاوتك عندي يا عشره عمري الطيبه


نظرت له بدموع و قالت بحزن : غصب عني يا حاج ...مش قادره اصدق ان فريد....ابني الكبير يعمل كل ده ...طب ليه ...لو كانت مراته مش مكفياه كان قال و كنت جوزته بس يضحك عالبنات الصغيره ...و يحاول يقتل عياله و كمان ميعترفش بيهم  .....بكت بقهر و اكملت : هان عليه لحمه يرميه كده ...نبقي عايشين في سرايا يرمح فيها الخيل و عيال ابني مش لاقيين ياكلو 


ربت علي يدها بحنو و قال بحكمه : احنا لسه متاكدناش يا حاجه ...هكلم دكتور صادق يبعت حد من معمل التحاليل ياخد مني و من العيال عينه دم و لا خصله شعر و نشوف النتيجه ...لو طلعو فعلا ولاده يبقي هناخدهم و امهم الله يسهلها ..


ايمان بيقين : ولاده يا عبيد ...قلبي بيقولي انهم احفادي ده غير ان الولد نسخه من فريد الله يرحمه ....بكت بقهر و اكملت : تلت عيال جم للدنيا عشان يتظلمو ...محمود انطفي و تحس انه بقي مكسور من يوم ما عرف ان امه هتسيبو مقابل الفلوس ...و اهو اتنين تانيين امهم هاتسيبهم عشان تتجوز و تعيش حياتها ...انا مش بلومها و الله بس العيال صعبانه عليا ..مهما حاولنا نعوضهم هيفضل جواهم كسره و احساس بالنقص كل ما هيشوفو باقي العيال حواليهم عايشين وسط امهم و ابوهم ...و هما يا حبه عيني اتيتمو من ابوهم الي مات ...و اتيتمو من امهم الي باعتهم مهما كان سببها ايه


احتضنها عبيد مربتا علي ظهرها بحنان و هو يقول : سيبيها علي الله يا حاجه ...احنا معاهم و ربنا يقدرنا و نعوضهم 


بعد انتهاء صلاه المغرب دلف فارس مرتديا زي التعقيم و قال للنساء : اجمعو كل الي فالبيت و ادخلو المطبخ بسرعه

هدي بقلق : في ايه يا فارس 


فارس بجديه : دهب اتعدت من جواد و جايب فريق طبي هيعقم السرايا كلها ...يا ريت تتجمعو بسرعه في مكان واحد لحد ما نخلص

فاطمه : طب و ماما الحاجه دي تعبانه مش هتقدر تنزل

فارس : انا هتصرف بس يلا بسرعه الناس واقفه بره


انتشر عددا من الرجال داخل السرايا بحجه تعقيمها ...و لكن كان لكل ذلك سببان اولهم ...زرع اجهزه تصنت داخل غرفه فاطمه ....زرع كاميرات مراقبه داخل غرف الاطفال لتامينهم 


اما السبب الاخر و الاهم هو خروج دهب و جواد من السرايا دون ان يشعر بهما احد

مال فارس علي هدي قبل ان تلحق بالجميع و قال بهمسا جاد : اوعي فاطمه تطلع الجنينه و لا تدخل السرايا لحد ما نخلص فاهمه

هدي باستغراب : فهمني في ايه انا قلبي مش مطمن 

فارس : اعملي زي ما قولتلك ضروووري و بعدين هفهمك يلاااا....كبريلها الموضوع عشان تخاف علي نفسها و متتحركش غير لما نخلص


وقف فهد الذي كان متنكرا في زي الطبيب و معه رجلان مع جواد بعد ان ازالو رداء التعقيم من عليهم

مد فهد حقيبه كبيره لجواد وهو يقول : ده اللبس بتاعك انت و المدام 


وجه جواد حديثه لمهند و الرجل المرافق له : حدودكم المطبخ و الصاله ...اشار تجاه غرفه مغلقه و اكمل : و الاوضه دي الي هتنامو فيها بالتناوب ....نظر لهم بقوه و اكمل بصوت يشوبه الرجاء قليلا : عيلتي امانه في رقبتكم ...مش عايز عنيكم تغفل عن اي حد 


مهند : اطمن يا باشا دول اهالينا بردو و نفديهم بروحنا ...اتكل انت علي الله و متشيلش هم و ربنا يقويك عالي جاي


دلف لدهبه التي تجلس داخل جناحها كما المعتاد ...اغلق الباب و قال بعجاله : دهب تعالي البسي الهدوم دي بسرعه

نظرت لما يقدمه لها بزهول و قالت : ايه ده يا جواد ...البس ايه و ليه 


ترك ما بيده و قال بحسم و اهتمام : حبيبي عشان خاطري ...مفيش وقت اعملي الي بقولك عليه و بعد ما نطلع من هنا هفهمك علي كل حاجه 


دهب بصدمه : نطلع من هنا ...طب ليه 

زفر جواد بغضب يحاول ان يكتمه فليس لديه الوقت للشرح وهو انشغل في الساعات الماضيه و لم يتسني له اخبارها برحيلهم.....قبلها بهم*جيه ليفرغ توتره بها ثم قال : عشااااااان خاطري اعملي الي بقولك عليه بسرعه و هفهمك بعدين


خرج الفريق المكلف بالتعقيم و معهم دهب و جواد اللذان ارتديا نفس الثياب ....وضع دهبه امامه محاولا مداراتها حتي لا يلمح احد قصر قامتها و اختلافها عن باقي الرجال ...ترك مكانه مهند و رجلا اخر يدعي وائل كي يراقبا كل ما يحدث و يكونا درعا واقيا مع فارس و رجاله اذا ما حدث شيئا هنا 


خرج من السرايا بسرعه ...صعد بها السياره الخاصه بفرقه التعقيم المزعوم ....شعر برعبها فاحتواها تحت زراعه بعدما اغلق الباب عليهما ....طرق بخفه فوق الحاجز الذي يفصله عن السائق ....انطلقت السياره بسرعه و خلفها واحده اخري تحمل فهد و باقي الرجال 

و الجميع يبتهل بداخله ان يتم مهمتهم بسلام دون ان يفقدو احدا ...منهم او من ....احبتهم


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظرووووووووني


بقلمي /  فريده الحلواني



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-