أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل السادس والثلاثون بقلم فريده الحلواني


 رواية ليتك كنت صالحا الفصل السادس والثلاثون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت السادس والثلاثون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا
 الفصل السادس والثلاثون
 بقلم فريده الحلواني 


اللهم انك تعلم ما في نفسي..و تعلم اني رضيت وقتما مان الرضا مستحيلا.....فراضني بعظمتك و رحمتك و اجبر قلبا قد انهكته الحياه

_______________


مر اسبوعا علي اخر الاحداث لم يحدث فيه شيئا يذكر لابطالنا

اما ذلك الحقير فقد استطاع الطبيب رؤوف صديق ماهر ان يجد متبرع مناسب له و قد دفع له مبلغا طائلا من المال و ثمت اجراء العمليه بنجاح و ها هو بدأ يستفيق و لكنه الي الان لا يعلم شيئا عما حدث


جلس صالح داخل مكتبه يدير عمله بهمه و نشاط جاعلا كل من حوله يستغربون من هدوئه فهو يتصرف بشكل اكثر من طبيعي و كأن لم يحدث شيئا و الاغرب انه لا يعطي فرصه لاحد ان يسأله عما يدور في عقله و حينما اشتاط منه علي و سعد امرهم شريف بالبعد عنه و قال : انتو الاتنين اغبيه و لسه معرفتوش صالح كويس ...هو ادام هادي كده و مبتسم ديما يبقي بيحضر لمصيبه الله اعلم بيها اصبرو و متلحوش عليه لحد ما تصحو فيوم علي خبر هيهد الدنيا

و قد كان لم يعد يسأله احدا منهم علي شيء


كان يقوم بالكشف علي احد المرضي داخل مشفي السعدي الخاص المملوكه لوالده بهاء السعدي من اشهر و امهر جراحين المخ و الاعصاب و قد مشي ذلك الماذن علي خطي والده حتي اصبح ذو مكانه عاليه فالوسط الطبي رغم سنوات عمره الثلاث و ثلاثون

جلس خلف مكتبه بعد ان انتهي و حينما امسك قلمه ليدون بعض الادويه للمريض الذي يجلس امامه و أذ بهاتفه يصدح معلنا عن اتصال و ما ان امسكه حتي برقت عيناه ببريق العشق و ارتسمت علي ثغره ابتسامه متعجبه حينما راي اسم المتصل و الذي كان بدأ يفقد الامل ان تهاتفه 

رد سريعا وهو يقول : انا مش مصدق نفسي

ابتسمت بحزن و قالت بدون مقدمات : شكرا انك ظهرت في حياتي ..شكرا عشان كنت السبب اني احط رجلي عالطريق الصح ...شكرا انك برغم عدم ردي عليك الا ان رسايلك كانت اكبر داعم ليه الايام الي فاتت ...عمري ما صدقت ان ممكن اقابل حد مش عايز مني حاجه غير اني اكون كويسه ...تنهدت بعمق و اكملت : مش عارفه اقولك ايه بس انت اكيد حاسس بالي عايزه اقوله صح...و مش زعلان مني عشان مكنتش برد علي مكالماتك او رسايلك ...صح يا مازن...خرج سؤالها بطفوله راجيه ان لا يحزن منها 

اخرج تنهيده حاره من قلبه المشتاق لها ثم قال و قد نسي الذي يجلس امامه : يااااااه قلب مازن عمري مازعل منك انا اصلا مش قادر اصدق انك كلمتيني ولو عايزه تعرفي تقوليلي ايه...قوليلي موافقه اني اعزمك عالعشا ا...قبل ان يكمل وجد صوتا غليظ يقاطعه و يقول : اكتبلي العلاج و بعدين حب براحتك يا دكتور

انتفض بخضه و قال : الله يخربيتك قطعتلي الخلف انا نسيتك اصلا

سمع ضحكاتها عبر الهاتف و التي جعلته يبتسم وهو يدون اسماء الادويه لذلك السمج و حينما سمعها تقول : طب انا هقفل عشان معطلكش

رد عليها سريعا وهو يمد يده بتلك الورقه للمريض : لالالالا انا خلصت خلاص ثانيه بس ..وجه حديثه للرجل الذي ما زال جالسا و قال بغضب : مش اخدت العلاج اتفضل يلااا هرول الرجل للخارج بخوف و قام هو ورائه و قبل ان يغلق الباب قال للسكرتيره : مدخليش اي حد دلوقت ...و فقط اغلق الباب بقوه ثم ابتسم كالابله وهو يقول : انا فضيتلك خلاص

داليا : انا قولت الي عندي مش عايزه اعطلك

مازن : تعطليني ايه بس دانا مش مصدق نفسي انك ااتصلتي بيا اصلا ..هااا قولتي ايه

داليا : قولت ايه في ايه

مازن : الساعه تمانيه مناسب و لا نخليها غدا و اجيلك حالا عشان مش هقدر اصبر كل ده

ضحكت بفرحه علي لهفته و قالت : انت مجنون الساعه اربعه دلوقت 

رد عليها بنفاذ صبر : خلاص يبقي تمانيه انا عارف ان البنات بتاخد وقت و كده بس انتي اصلا حلوه مش محتاجه تعملي حاجه

ابتسمت بفرحه و شعرت انه قد سرق دقه خائنه من قلبها الحزين و قالت : هستاذن ماما ليلي و ارد عليك ...و فقط اغلقت الهاتف دون اضافه المذيد و احتضنته وهي تبتسم باتساع و ما كادت ان تتجه للباب الا انه فتح و طلت منه ليلي و هي تقول : بنوتي الحلوه بتعمل ايه

القت نفسها داخل احضانها و قالت : انا لسه كنت جيالك حالا ..انا فرحانه اوي يا ماما ليلي

ضمتها بحب و قالت : ربنا يفرح قلبك ديما يارب ..ابعدتها و قالت : كلمتيه زي ما قولتلك صح

هزت راسها علامه الموافقه و قالت : ايوه لسه قافله معاه كلمته و شكرته زي ما قولتيلي و متتصوريش كان فرحان قد ايه و طلب مني يعزمني عالشا انهارده

ليلي : و انتي وافقتي

داليا : لا قولتله هستاذن ماما ليلي الاول

فرحت ليلي كثيرا بردها و قالت : اتصلي بيه و انا هبلغه ردي...نظرت لها باستغراب و لكنها طلبته دون معارضه و حينما جائها رده قالت : ماما ليلي عايزه تكلمك ممكن

مازن : طبعا ممكن انتي بتسالي اديهالي

اعطتها الهاتف ووقفت منتظره ما ستقوله 

ليلي : السلام عليكم يا دكتور 

مازن و عليكم السلام و رحمه الله ازي حضرتك انا مبسوط اني كلمتك جدا

ليلي : و انا مكنش ينفع اوافق ان بنتي تخرج معاك قبل ما اكلمك الاول

مازن : من غير ما تقولي حاجه انا الي هقول لحضرتك ان بحبك بنتك جدا و عندي استعداد اجي اطلبها من ابوها فالوقت الي تحدديه لو هي موافقه بس اكيد حضرتك عارفه داليا كانت بتمر بايه انا معرفش تفاصيل و لا اسباب بس انا بقالي شهور متابعها و حاسس انها غير ما كانت بتظهر للناس و انا طلبت اخرج معاها انهارده عشان اعرفها كل حاجه عني و اقولها اني بحبها و عايز اكمل بقيت حياتي معاها ولو وافقت و ان شاء الله هتوافق يبقي هتلاقيني من بكره في قلب بيتكم بطلب ايدها

كان قلب ليلي يقفز فرحا من سماع هذا الحديث علي تلك المسكينه و التي عانت كثيرا و ها هو عوض الله قد اتي لينسيها مراره ايامها السابقه فقالت له بحكمه : انا موافقه انها تخرج معاك و تتكلمو مش عشان تعرفك بس لا عشان هي كمان تحكيلك الي جواها ...و انت ساعتها تقرر هتكمل و....

قاطعها قبل ان تكمل و قال بتصميم : مهما كان الي هتحكيه انا قابل بيه يا طنط و لو مش حابه تتكلم مش هجبرها و بردو هفضل متمسك بيها


كانت ام مصطفي تجلس مع ليله و مروه بوجه متجهم من بعد ان عادت من سفرها و علمت ما حدث صممت ان تغادر القصر و لكن صالح كان اكثر تصميما علي بقائها هنا لامانها و قد خافت كثيرا حينما سمعته يقول : في خطر كبير علي بنتك طول ما الزفت ده عايش وهو خلاص عمل العمليه و بمجرد ما هيفوق و يعرف اننا كشفنا حقيقته هيبقي عامل زي الكلب السعران عايز ينتقم مننا باي شكل و بما ان بنتك هي السبب في كشفه يبقي اكيد مش هسيبها

وقتها خافت كثيرا و اضطرت ان تجلس كما كانت وهي مرغمه علي ذلك

همست ليله لصديقتها و هي تنظر تجاه تلك المتجهمه : هي امك هتفضل قالبه وشها كده كتير

ردت عليها بنفس الهمس : مش عارفه و الله انا اتخنقت اصلا ده حتي سعد كان عايز يجيب اهله عشان عالاقل يقري فاتحه رفضت و قالتله لما ارجع بيتي الاول

ليله : تلاقيها كل ده من زعلها من اخوكي الغبي راح اتجوز واحده روسيه قد امه و سافر معاها من غير حتي ما ييجي يسلم عليها و لا يودعها

مروه : اهبل فاكر نفسه كده عدي من الفقر و انها هتشغله و يكسب بقي و كده ميعرفش انها هتمص دمه و ترميه بعد كده

ليله : ربنا يهديه هو طول عمره بيحلم بالسفر

مروه : سيبك من كل ده و قوليلي هنبدا دروس امتي انتي مش جايبه سيره الثانوي و الهم الي داخلين عليه خالص

ليله : و هجيب دماغ متين احنا اصلا زي الي كانو عايشين في فيلم ابيض و اسود و فجأه لقينا نفسنا جوه فيلم لجون سينا هههههههه

ضحكت مروه معها و قالت : اه و الله عندك حق بس مني اتصلت بيع و هي الي قالتلي الدروس بدات

ليله لما ييجي صالح هقوله و اشوف هيرتبها ازاي انتي ناسيه الحظر الي فرضو علينا من ساعه الي حصل

مروه : و يا تري هيتفك امتي

ليله :  لما يشوفو حل مع الزفت الي ربنا ياخدو ده


كانت ملك تجلس في غرفتها تلاعب صغيرها و تفاجأت برمزيه تقتحم عليها جناحها دون ان تطرق الباب...و قبل ان تتفوه ملك بحرف وجدتها تهجم عليها بجنون و هي تجذبها من خصلات شعرها بقوه و هي تقول : انتي فاكره انك هتقدري تاخدي ابني مني لاااااا ده بعدك يا حيوااااانه انا هعرفك ازاي تتحديني

صرخت ملك بالم و هي تحاول ان تخلص حالها منها و في نفس الوقت تخاف علي حملها و الذي لم تخبر به احدا حتي الان

صرخ الصغير برعب و خرج يهرول وهو مرتعب فقابلته الجده و ليلي و التي حملته لتحاول تهدأته و قالت : مالك يا حبيبي مين زعلك

اشار تجاه غرفت والده وهو يبكي بقوه و قبل ان تسأله سمعو صراخ امه فهرولا تجاهها ....دون اي تفكير اعطت ليلي الطفل للجده و التي شهقت بفزع من هول ما رات ...اما ليلي فقد هجمت علي تلك الحرباء جاذبه اياها من شعرها بغل مما جعلها تصرخ و تترك تلك المسكينه و هي تقول : بتعملي ااااايه يا حيوانه يا بنت الحواري

ضربتها ليلي في جميع اجزاء جسدها وهي تقول : انا هوريكي بنت الحواري هتعمل فيكي ايه يا حربايه

حضرت رميساء و الجد حينما سمعو اصوات الصراخ و ما ان دلفو حتي صرخ الجد ناهرا ليلي : بتعملي ايه يا مجنونه سيبي بنتي .. فصل بينهم بصعوبه و قبل ان يلقي عليها المذيد صرخت به الجده بغضب : اسال بنتك الاول دخلنا عليها لقيناها عامله ايه في ملك و لولا ليلي الله اعلم كانت هتعمل فيها ايه

نظر الجد الي تلك المنهاره في احضان اختها و حينما وجد شعرها مشعث و حالتها مزريه قال : انتي مديتي ايدك علي ملك.....قبل ان يسمعو ردها تفاجأو برميساء وهي تقول عبر الهاتف : الحقني يا صالح عمتو ضربت ملك

انتفض من مجلسه و قال بغضب : يعني ايه ضربتهاااااا

ردت عليه ببكاء : سمعنا صريخ و دخلنا لقينا طنط ليلي بتضرب عمتو و ملك متبهدله و عماله تعيط

اغلق معها وهو يهرول خارج مكتبه بل الشركه باكملها و كأن الشياطين تلاحقه

لامها الجد قائلا : ليه كده بس يا بنتي هو مش انا موجود

ردت عليه بقوه : حضرتك موجود و اختي اضربت يا جدو و طبيعي انك هتدافع عن بنتك و احنا ملناش غير اخونا هو الي هيجيب حقنا

صرخت بها رمزيه بحقد : اااايه هيضربني مثلااااا طب انا كمان هتصل بابني و اخليه يطلقها حالاااااا

اخرجت هاتفها من جيبها و اتصلت بحكيم و ما ان رد عليها صرخت ببكاء و قالت بكذب : الحقني يابني ملك ضربتني هي و ليلي و لما دافعت عن نفسي بهدلوني و السوسه الصغيره كلمت اخوها عشان يجي يكمل علياااااا هتسيب امك تتبهدل يا حكييييم

نظر لها الجميع بزهول من تمثيلها المتقن و لم يتفوه احدا بحرف بل غادرو جميعا بقلبا وجل في انتظار ما سيحدث بعد قليل

دخل عليهم كالثور الهائج و هو يصرخ قائلا : انتي بتمدي ايدك علي اختي فاااكره اني مش هعرف اخد حقها منك

دخل عليه حكيم وهو ينهره قائلا : هتجيب حق مرااااتي ازاي يا صالح هتضرب امي

بكت بتمثيل و قالت : شوفت يا حكيم شوفت اخته ضربت امك و مع ذلك بيدافع عنها

بكت ملك بقهر و هي تهز راسها بهستيريه وهي تنظر لزوجها خوفا من تصديقه لتلك الحرباء ...و ما كان منه الا ان يتجه لها و يضمها بحنان و لكنه قال بعتاب : عارف انك معملتيش كده بس انتي ليكي راجل تلجأيله صح و لا ايه

ردت عنها رميساء و هي تقسم بصدق : انا الي اتصلت بصالح من غير ماقول لحد لما لقيتها منهاره و تعبانه و جدو كالعاده هيدافع عن عمتو

صالح بغضب اعمي : اسمعيني كويس لااااخر مره هقولك ابعدي عن اخواتي يا اما و رحمه ابويااااا لهتكملي حياتك في دار مسنين عشان نرتاح من شرك زي ما ريحنا من العقربه التانيه س....قطع حديثه صراخ حكيم باسم ملك حينما امسكته بقوه و هي تقول بوهن : الحقني ...ولادي ...و فقط وقعت بين يديه فحملها بفزع وهو يصرخ قائلا : تعالي بسرعه نوديها المستشفي بسررررعه


وقف الجميع امام حجره الكشف ينتظرون خروج الطبيبه التي تقوم بالكشف علي ملك بقلبا وجل و قد نظرو بشفقه لحكيم حينما وجدوه يضرب راسه بالحائط عله يريحها من الالم القابع بداخلها فاتجه له صالح ثم ربت علي كتفه برفق وهو يقول : اهدي ان شاء الله ربنا هيطمنا عليها بس انتو ليه مقلتوش انها حامل

نظر له حكيم بحزن و قال : احنا لسه عارفين من قريب بس مع مل الي بيحصلنا ده اتشغلنا و مجتش فرصه اننا نقول ..او...مش عارف ملك مقلتش ليه    مش عارف

خرجت الطبيبه فاتجه لها الجميع و كان اولهم حميم الذي سالها بوجل : طمنيني بالله عليكي

ابتسمت له الطبيبه بود و قالت : اطمن مفيش داعي للقلق ده كله هي بس اتعرضت لضغط عصبي هو الي سببلها حاله الاغماء و بعض التقلصات فالرحم هي دلوقت نايمه و انا هكتبلها شويه مقويات و ياريت الراحه التامه و تبعدوها عن اي ضغط الفتره دي المره دي عدت علي خير منضمنش المره الجايه ايه الي يحصل لا قدر الله


سحبت حالها بعيدا عن تجمع العائله و قامت بالاتصال عليه فرد عليها بمزاح قائلا : معقول جهزتي بسرعه كده لسه ساعه علي ميعادنا

داليا : انا بتصل اعتزرلك يا مازن مش هينفع اخرج معاك انهارده

رد عليها بحزن : ليه بس انا اجلت كل مواعيدي عشان خاطرك انتي لسه متردده انك تعرفيني

داليا : لالالا و الله مش كده.....اسفه و الله غصب عني حصلت ملك بنت عمي تعبت و احنا حاليا فالمستشفي 

مازن : الف سلامه عليها خلاص و لا يهمك ..طب انتي مش محتاجه حاجه ..انتي كويسه يعني

ابتسمت بود و قالت : الحمد لله انا كويسه شكرا بجد يا مازن

مازن : شكرا علي ايه بس انا لو كان ينفع كنت جيتلك حالا عشان ابقي معاكي في الظروف دي

داليا : شكرا انك جنبي...شكرا انك في حياتي اصلا


اقتربت منه ثم امسكت كف يده بكفها الصغير و قامت بالضغط عليه ثم قالت : هتبقي كويسه متقلقش كل حاجه هتعدي بامر الله

نظر لها بحب و قال : خليكي جنبي يا ليلتي طول مانتي ماسكه ايدي انا مش هقع و هقدر اكمل

ابتسمت له بحب و قالت : عمري ما هسيبها انا وعدتك و اصلا حد يسيب روحه يا صالح


كانت الممرضه تعطيه بعض الادويه فقال وهو يتحامل علي الامه : اديني مسكن قوي مش قادر اتحمل الوجع الي في جنبي

الممرضه : حطيت جرعه فالمحلول اطمن حضرتك دقايق و الالم هيروح

جاسم : هو مفيش حد من اهلي بييجي يزورني انا من امبارح اول ما فوقت مشوفتش حد

الممرضه : كانو كلهم هنا وقت ما حضرتك جيت المستشفي بس مشيو فجأه و محدش ظهر من وقتها بس سايبين كميه حرس كبيره بره حتي مانعين اي حد يدخل الدور ده غيري انا و الدكتور عزت و الدكتور رؤوف

ضم حاجبيه باستغراب و فكر قليلا ثم قال : طب حاجتي الي جيت بيها فين فوني كان في جيبي و المحفظه

الممرضه : كل حاجه تخص حضرتك موجوده في الدولاب ده

جاسم : طب هاتيلي الفون بسرعه لو سمحتي

احضرته له و لكنه زفر بحنق حينما اكتشف انه مغلق فقال : اووووف فاصل شحن ..نظر لها و قال : متعرفيش تجبيلي شاحن علي ما اتصل باي حد يجبلي الشحن بتاعي

نظرت للهاتف و قالت : تقريبا نوع الفون ده زي بتاع دكتور رؤوف هجبهولك منه ثواني و رجعالك

بعد ان قام بشحن بطاريه هاتفه قليلا لم يستطع الصبر حتي تكتمل فقام بتشغيله فوجد الكثير من الرسائل و المكالمات و لكن اكثرهم من ماهر فاتصل به  فورا و حينما رد عليه قال : انا عايز افهم ايه الي بيحصل انا حاسس بحاجه غريبه و ماما فين ازاي متبقاش جنبي في وقت زي ده

ماهر : الاول حمد الله عالسلامه ثانيا انت متعرفش الي حصل فاهدي عشان افهمك

جاسم : اتفضل سامعك

قص عليه ماهر كل ما حدث و ما رتب له ايضا مع تلك الحرباء الجالسه امامه و التي اختطفت الهاتف بعد ان انهي حديثه و قالت : حبيبي حمد الله علي سلامتك انا غصب عني مش قادره اكون جنبك بعد ما عرفو الحقيقه و كمان موقفين حرس كتير عندك قولي اعمل ايه

جاسم بحقد : و هما اكتشفو خيانتك بس و لا عرفو اني انا كمان عارف

هناء : لا هيعرفو منين هما عرفو انك مش ابن شريف من التحاليل تقريبا و انا هربت قبل ما تظهر النتيجه لسه ميعرفوش ان ماهر ابوك و اكيد بيدورو عليا

جاسم : اقفلي انا هتصرف

اغلق معها دون ان يستمع الرد و قام بالاتصال علي احد رجاله داخل الشركه و حينما رد عليه وجده يقول : جاسم باشا فينك بقالك مده مش ظاهر و بكلمك فونك مقفول

استشف جاسم انهم لم يعلمو احدا بما حدث فقال : معلش مشغول شويه بس قولي ايه الاخبار عندك

علاء : عادي مفيش جديد بس صالح باشا شادد علينا جامد فالشغل و مش مخلي حد عارف ياخد نفسه لما اتخنقنا

جاسم : و...بابا بييجي و لا 

علاء : كلهم موجودين كل يوم و شغالين زي المكوك بس انهارده خرج صالح باشا بسرعه و وراه حكيم بيه معرفش فيه ايه

جاسم : طب خليك مفتح عينك و اي جديد كلمني و انا هبقي اتصل بيك اقولك تعمل ايه فالي اتفقنا عليه لاني مش هقدر اجي الشركه اليومين دول


صمم حكيم ان تقيم ملك فالمشفي يومان حتي يطمأن تماما علي صحتها هي و اطفاله و قد قرر ان يقيم هو معها و رفض عرض ليلي و رميساء فاضطر الجميع للرجوع الي القصر مع وعد باللقاء صباحا

حينما دلفو الي بهو القصر وجدو تلك الحرباء تجلس باريحيه و كأن شيئا لم يحدث فهجم عليها شريف بغل ممسكا شعرها بيده و قال : انتي ااااايه شيطانه معندكيش قلب عماله تبخي سمك عالكل و مش هامك حد غير نفسك ...نفسي اعرف ازاااي قادره تعيشي و انتي بتاذي كل الي حواليكي

جذبت يده بقوه مخلصه خصلاتها منه و قالت : اشمعني كلكم تعيشو مرتاحين و انا لاااااا....و فقط هرولت الي الاعلي دون ان تلقي بالا لكل النظرات المصدومه الموجهه اليها

هز صالح راسه بقله حيله ثم امسك يد صغيرته و اتجه بها الي جناحه دون ان يتفوه بحرف و حينما اغلق الباب خلفهما وجدها تتعلق في عنقه و تضمه لها بقوه ثم قبلت تجويف عنقه بقبله مطوله و قالت : انا بعشقك ...مش ده كفايه ..ميهمكش حد تاني

ضمها حتي كاد ان يدخلها بين اضلعه وهو يبتسم برضي و يقول : كفااايه و كفااايه ...و كتييير عليا....بتنفسك يا ليلتي

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل السابع والثلاثون 

اضغط هنا 


انتظرووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-