أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل السادس والعشرون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل السادس والعشرون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت السادس والعشرون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 

الفصل السادس والعشرون

 بقلم فريده الحلواني 


قالولي نسيك و عاش بعديك...قالولي حبيبي هونت عليك....اصدق مين و اكدب مين بقي انا حالي كده يرضيك.....قالولي كلام مريحنيش...و انا احساسي منستنيش...و انا عايش و لسه هعيش علي احساسي بيك
مبتهزش و اقول ده كلام...ده بينا سنين و مش ايام....و مش معقول تكون اوهام دانا غيرك حبيبي مليش....اكيد بعدك ده ليه اسباب ....و مهما يكون مابينا غياب ...هنرجع تاني يوم احباب.....
و انا احساسي ميخونيش
________________

صف علي سيارته بعيدا حتي لا يراه هذا الحقير و حينما وجدها تهبط وحدها وهو غادر سريعا دون ان يكلف نفسه عناء الاطمأنان عليها ...اخرج هاتفه و اتصل بسعد و حينما جائه الرد قال : ابعتلي اربع رجاله عند بيت ليله الي فالحاره بسرعه
سعد : ليه في ايه
علي : الكلب جاسم شكله عمل لعبه حقيره شبهه و اخد ليله النايت كلاب الي صالح كان بيسهر فيه و بمجرد ما دخلت طلعت منهاره و هي دلوقت قاعده هنا و انا واقف علي اول الحاره بس مش هينفع اطلعلها مش ناقصه حد يشوفني و تبقي حكايه
اطلق سعد سبه نابيه ثم قال : طب انت هتعمل ايه دلوقت
علي : انا هحاول اكلمها اخليها تنزلي و انت ابعت الرجاله و روح للباشا الي مش داري بالي بيجري حواليه حاول تفوقه و احكيلو عالي حصل
بعد ان اغلق معه حاول الاتصال بها و لكنها لم تجيبه وقتها قرر ان يرسل لها رساله تهديد تجبرها علي مقابلته و كان مفادها ( لو مردتيش عليا. هطلعلك و لو كان الباب مقفول هكسره و مش هيهمني حد )
بعد لحظه وجدها تهاتفه فرد عليها بغضب : صدقتيه صح
ليله ببكاء مرير : انت عايز ايه مني سبوني في حالي بقي انا مش عايزه اعرف حد فيكم
علي : انزلي قابليني انا واقف علي اول الحاره و صدقيني يا مراااات اخويا انا جوايا غضب و قهره ممكن تخليني اولع فالدنيا فاتقي شري الساعادي و انزلي اسمعي الكلمتين الي هقولهملك و بعدها هسيبك تعملي الي انتي عيزاه
صمتت للحظات خوفا من نبرته الحاده و التي يحادثها بها لاول مره و هي بطبعها تخاف فقررت ان تقابله و تتركه يدافع عن صديق كما يشاء و فالاخير ستفعل هي ما يريحها

صعدت بجانبه بعد ان اغلقت الباب بقوه و التفت له قائله بحزن : اتفضل ...دافع عن صاحبك كالعاده و تطلع ليله الي وحشه و بياعه و بنت ستين كلبببببب
نظر لها بغضب و عيون حمراء ثم قال : ايوه انتي بياعه ..نظرت له بزهول فاكمل بحروفا تقطر قهرا علي صديقه : كل ما الكلب ده ييجي يقولك كلمه علي صالح تجري تصدقيه و بتنسي اي حاجه عملها معاكي طب ليه مش بتثقي فصالح الي معملش معاكي اي حاجه وحشه..الي حط قلبه بين اديكي..دانا اترجيتك و قولتلك خليكي جنبه امسكي ايده لحد ما يعدي من المحنه الي هو فيها ووعدتيني انك عمرك ما هتسيبيه ..و اول ما اخوكي حبيبك ييجي يقولك حاجه عليه تبعيه في لحظه ليه كده لييييه
صرخت به بقهر : انااا شوفته بعيني
علي : شوفتيه عريان في اوضه نوم...
ليله : ااا...لا كان في ديسكو و في بنت ضمه راسه علي صدرها و كمان جاسم مصوره وهي حضناه من ضهره
اطلق علي ضحكه يملاها الغل بعدما فهم لعبه ذلك الحقير و هي تنظر له بصدمه فقطعها و قال : يعني هي الي حضناه صح يعني مكنش بيبوسها مثلا و لا ساحبها في ايده و خارج بيها و طبعا اخوكي حبيبك خلاكي تشوفي اللقطه الي هو عايزها و طلعك علي طول قبل ما تشوفي رد فعل صالح الي انا متاكد انه هيبهدلها حتي لو كان سكران طينه...نظر لها بقوه حاسما امره ان يطلعها علي الحقيقه كامله وهو يراهن علي عشقها لصديقه فقال : صالح في صفات وسخه كتير و ممكن البودره الي بيشمها تكون لحست عقله بس الحاجه الوحيده الي لا يمكن يعملها انه يخون ..مش ممكن ابداااااا
نظرت له بعدم فهم بعد ان استوعبت ما يقول فسالته بصدمه : بودره ايه الي بيشمها ...انا سمعت صح و لا بيتهيألي
ابتسم بحزن و قال : لا سمعتي صح
شهقت بقوه واضعه يدها فوق ثغرها فاكمل هو دون ان يشفق علي حالها المنهار : اخوكي حبيبك فالوقت الي كان بيقرب منك عشان يبعدك عنه كان مخلي السكرتيره تحط البودره فالقهوه الي صالح بيشربها كل يوم و طبعا مع بعدك عنه و مشاكل فالشغل و كمان محاولته ان يكشف هناء كل ده مخلهوش يركز و افتكر ان الصداع الي بقي ديما يجيلو بسبب كل الي بيمر فيه...و بعد ما اتاكدو انها خلاص بقت تجري فدمه اتفاجيء في يوم ان  جيلان هربت و سيبالو كام كيس هههه كادو يعني لحد ما يتصرف هو و اليوم الي روحتيلو الفجر كان هو اليوم الي اكتشف فيه ادمانه و لما روحت ادور عليه انا وسعد يومها لقيناه فالشقه مدمر و عرفنا الي حصل...تنفس بعمق و اكمل : حاولنا معاه نقنعه يتعالج و الموضوع يعتبر لسه في اوله بس هو رفض عارفه ليه..نظرت له من بين دموعها فاكمل : عشان هيضطر يدخل مصحه و يغيب عنك ..خاف عليكي احسن جاسم يعملك حاجه وهو مش موجود ..قالي انا اموت لو جرالها حاجه و لحد دلوقت كل ما نحاول نكلمه بيرفض ...عايز يكشف هناء الاول عشان لو غاب او ....جراله خاجه يبقي مطمن عليكي و علي اخواته
صمت للحظات ياخذ انفاسه التي اهتاجت داخل صدره ثم قال : انا اتفقت مع دكتور و رتبت كل حاجه عشان اعالجه غصب عنه و من غير ما يعرف بس الخطوه الاخيره متوقفه عليكي انتي ...انتي بس الي هتقدري تعمليها
ليله : انا مش قادره استوعب كل ده ...هو في ناس بالبشاعه دي ممكن يضيعو حيات ناس لمجرد ان الغيره عامتهم ...انهت حديثها و اجهشت فالبكاء و قلبها يتمزق خوفا عليه فمهما كان حزنها منه الا انه مازال حبيبها و سيظل ..و حتي لو قررت الابتعاد عنه يكفي انها تعلم انه بخير ...هكذا كانت تفكر بداخلها و قد حسمت امرها حينما قالت : انا هساعدك عشان يتعالج عالاقل عشان خاطر اخواته الي ملهمش غيره بس انا و صالح موضوعنا انتهي خلاص هو دلوقت ابن عمي و بس....كاد ان يرد عليها الا انها رفعت كفها تمنعه و اكملت : مش عشان الي شوفته من شويه لا ....عشان حاجه خاصه بيني و بينه مش هينفع اقولها
علي : و انا مش عايز اعرفها و مش وقت الكلام في اي حاجه دلوقت غير الي عايزين نعمله عشان ننقذه قبل ما يغرق اكتر ..ههههه ااااه نسيت اقولك اخوكي العزيز كان هيمضي صالح علي توكيل عام رسمي و فعلا مضي عليه من غير ما يحس لولا ستر ربنا
ابتسمت بحزن و قالت : خلاص مبقتش اتفاجيء المهم ايه المطلوب مني
علي : تخليه يوديكي شاليه الساحل و يمكن الي حصل انهارده ده في صالحنا ممكن تتحججي ان نفسيتك تعبانه او شوفي هتجبيها ازاي المهم قبل النهار ما يطلع تكونو هناك و انا مرتب كل حاجه
ليله : يعني اتصل بيه و لا ارجع القصر
ابتسم بهم و قال : لا يا مرات اخويا هو هيجيلك هنا لحد عندك ...نظرت له باستفهام فاكمل : انا بعتله سعد يحكيله عالي حصل و اكيد هيتجنن لما يعرف انك هنا لوحدك و هيجيلك جري فانتي كل الي مطلوب منك دلوقت انك تطلعي تستنيه فوق و في اربع رجاله من الحرس هتلاقيهم واقفين علي باب البيت دلوقت انا لسه شايفهم داخلين الحاره و احنا بنتكلم
ليله : و ليه خليتهم ييجو
نظر له بمغزي و قال : عشان مرات اخويا مينفعش تقعد في بيت فاضي لوحدها و عشان عارف لو جالك و لقاكي لوحدك هيترعب عليكي و دماغو هتوديه لالف فكره ...بمجرد ما شوفت الندل ده نزلك و مشي من غير ما يكلف نفسه حتي يوصلك لباب البيت اتصلت بسعد يبعتهملي
نظرت له بامتنان و قالت : شكرا يا علي عالعموم متقلقش ان شاء الله هنكون فاسكندريه انهارده

بعد ان ذهب له سعد و حاول باستماته ان يعيد له وعيه الذي ضاع بسبب كميه الخمر الكبيره التي احتساها مع ذلك السم القاتل ...و بعد ان نجح في ذلك قص له كل ما حدث
اصبح مثل الثور الهائج و انطلق بسيارته متجها اليها و حينما وصل تحت بنايتها و راي رجاله يقفون بالاسفل سالهم بغضب : حد اتعرضلها
اسامه : لا يا باشا محدش اصلا شافها
صعد سريعا فوق الدرج حتي وصل امام شقتها و كاد ان يطرق الباب الا انه وقف للحظه ناظرا للاعلي و قد انبأه قلبه انها بالاعلي ...في اول مكان ولد حبها فيه...لم ينتظر و اخذ كل درجتان معا حتي وصل اليها ووجد الباب مفتوح
دلف بغضبا اعمي وجدها تجلس فوق فراشه فقال بنبره خرجت من الجحيم : انتي خلاااص مبقاش ليكي راجل تعملي حسابه عشان تخرجي فالوقت ده و كمااان تيجي هنا
وقفت بغضب و قالت : وهو فين الراجل ده هااااا...نظر لها بصدمه فاكملت : الراجل الي شوفته بيخوني و هو في حضن الرقاصه ...و لااااا الراجل الي استغل جهلي و هبلي و حبي ليه و خلاني اغضب ربنا بابشع الطرق
بهتت ملامحه بعد ان فهم ما تعنيه من الواضح انها اكتشفت الجرم الذي اوقعها فيه
بكت بقهر و اكملت : ليييه ...ليه تعمل فيا كده و انت عارف انه حرام و من اكبر الكبائر ...طب انت عارف ان ممكن ارفع عليك قضيه طلاق و القاضي هيحكملي بيها من اول جلسه لما يعرف انك عاشرتني من الدبر...طب انت قريت ايات التحريم و حكم الشرع فالموضوع ده....بس هتقرا و لا تعرف اذا و انت حياتك كلها حرااااام...زنا و زنيت ...خمره و شربت ...و الله اعلم عملت ايه تاني بس الي يعمل كل ده اتوقع منه اي حاجه ...بيقول كل واحد ليه نصيب من اسمه بس انت للاسف مخدتش حاجه من اسمك خاااالص
اقترب منها فرفعت يدها قائله بحسم : اياااااك تقرب مني سااااامع
دمعت. عينه بحزن و قال : انا اااسف ...كان غصب عني و انتي معلكيش اي ذنب لانك متعرفيش انا الي متحمل الوزر كله ...و كنت ناوي معملش كده تاني اقسم بالله
ليله : و المفروض اصدقك ...طب هتعمل ايه هتقول اسف يا رب و خلاص كده
صالح : لا هسال في دار الافتي ايه كفاره الذنب ده ..هتوووب لربنا ..هعمل عمره..هطلع صدقه ..هعمل اي حاجه عشان ربنا يسامحني بس ارجوكي متزعليش
ابتسمت له بحزن و قالت : انا مش زعلانه...لان اصلا خلاص مبقاش ينفع نكمل مع بعض
التهبت عيناه و انتفضت كل خليه داخل جسده غضبا حينما امسكها من زراعها بقوه و قال : عايزه تسبيني يا ليله بعد كل ده عايزه تبعدددددي لييييه انا بعتزرلك و معترف بغلطي
خافت من هيئته المرعبه و لكنها قررت ان تكمل ما بداته حتي تصل لغايتها فقالت : اقبل اسفك علي ايييبه هاااا علي اني مش هعرف احس بالامان معاك تاني و لا علي خيانتك ليا الي شوفتها بعيني
صرخ بها بقهر نابع من قلبه الممزق : شووووفتيني ازااااي هاااا انا مجرد ما حسيت ان في واحده ضماني بعدت و ضربتها بالقلم اقسم بااااالله ما خونتك و لا لمست غيرك من يوم ما دخلت الحاره
اهتزت من صراخه و لكنها لن تتراجع فقالت : اسفه خلاص كل حاجه خلصت انا عايزه اطلق
شعر بسكين حاد قد شق صدره ووقف بعقلا غائب لا يتردد بداخله سوي تلك الكلمه البغيضه التي القتها عليه بمنتهي السهوله دون ان تشعر بتأثيرها المميت عليه....و دون تفكير كان يلقيها فوق الفراش و يقزف جسده فوقها وهو يقول بجنون عاشق قد ياس من الحياه : طب اتجوزك الاول بقي و بعدها نشوف...اعقب قوله بتقبيلها بكل ما اوتي من قوه...حب...يأس...ضعف....و هي تتلوي اسفله رافضه ما يفعله و ترجته من بين بكائها : ارجوووك بلاااااش متخلنيش اكرهك ..انا حتي لو هبعد بس مش كرهاك....ارجووووك ....
متضيعنيش منك
توقف من تقبيل عنقها و قال بصوت يقطر الما و قد هبطت دموعه دون ان يمنعها و قال : انتي خلاص ضعتي مني و انا كده كده هموت ....شهق و اكمل : يبقي خليني اموت في حضنك يا ليلتي ...
بكائه و حديثه بتلك النبره التي يملاها الالم جعل قلبها يعتصر وجعا عليه ...رفعت يدها ضامه بها راسه ثم قالت و هي تملس علي شعره لتهداه : بعيد الشر عنك ليه بتقول كده محدش بيموت من غير حد
رفع جسده و ابتعد عنها ...ثم جلس فوق الفراش و قال دون ان يمسح دموعه التي تهبط بوجع : انااااا ....انا هموت من بعدك يا ليله ..انا عمري ما كنت ضعيف كده ..و برغم كده مكرهتش حبك الي ضعفني ..نظر لها و اكمل : مش هقدر ابعد عنك و معنديش طاقه اني امنعك ...صمت للحظه و اكمل بقهر مميت : لاني مبقتش صالح الي عرفتيه...انا اتكسرت
..حتي معنديش القدره ان اطلب منك فرصه تانيه
انشق قلبها نصفين بعدما قال تلك الكلمات و التي لم تتمني ابدا ان تسمعها منه فهي عرفته شامخا و سيظل هكذا حتي لو لم تكمل معه الطريق فقالت بدموع : و انا عشان كل الي عملته معايه هديلك فرصه تانيه من غير ما تطلبها
نظر لها بامل مغلف بالالم فاكملت : بس انا محتاجه ابعد يومين لوحدي افكر فيهم ..مش حابه ارجع القصر
عادت شخصيته الغيوره فقال بجنون : يعني ايه لوحدك و هتقعدي فين هناااااا
خافت منه و لكنها قالت بحسم : اااا...لا ممكن توديني شاليه الساحل اقعد كام يوم هناك و لما اوصل لقرار هتص...
قاطعها قبل ان تكمل هرائها و قال : ليييييه شيفاني بقرون عشان اسيب مراتي تسافر و كمان تقعد لوحدها
وقفت ممثله الغضب ظنا منها انه رفض الفكره و بهذا سيفشل مخطط علي فقالت : ده الي عندي انا اضغطت كتير الفتره دي و محتاجه اكون في مكان هادي اقدر افكر فيه
تنفس بغضب و فكر للحظه ثم قال بعد ان وقف قبالتها : تمام بس انا هاجي معاكي...نظرت له ممثله الرفض و قلبها يرقص فرحا لقرب نجاحها فقالت : بقولك عايزه اكون لوحدي
صالح : مش هتزفت اخليكي تشوفي خلقتي ده الي عندي يا اما هشيلك و ارجعك القصر غصب عنك يا ليله سااااامعه
انتفض جسدها من صراخه فقالت و كانعا مغلوبه علي امرها : تمام بس لو لمحتك قدامي .....
نظر لها بتهديد لتصمت و لا تتمادي في هرائها حينما كان يتصل بسعد و حينما رد عليه قال : جهزلي الطياره حالا طالعين اسكندريه
قفز قلب سعد من الفرح لقرب نجاحهم في انقاذ رفيق دربهم فهي كانت اصعب خطوه ان يجعلوه يذهب الي هناك اجلي صوته ليرد بجديه و يقول : تمام يا باشا نص ساعه و تكون جاهزه
اغلق معه و اتصل بالمطار ليقومو بتجهيز طائرته الخاصه ثم اتصل بعلي الذي كان يجلس كما هو داخل سيارته علي جمرا ملتهب وهو يدعو الله ان يكون معهم و حينما راي اسم سعد ينير شاشه هاتفه رد عليه سريعا و قال : ايه الاخبار
ابتسم سعد و قال : قالي اجهزلو الطياره هيسافر كمان ساعه
علي بفرحه : تمام اوي و انا حالا هروح اخد الدكتور و كل الي يحتاجه و نسبقكم علي هناك انا حاجز تذاكر طيران من الاول هاكدها حالا

جلست ملك مع حكيم و هي حزينه فسالها : مالك يا لوكه
نظرت له بحزن و قالت : قلبي واجعني علي صالح اوي حساه متغير حتي لاول مره ميهتمش بامتحانات ريمو كانت لسه بتسالني عليه و هي زعلانه منه حتي قالتلي هو خلاص نسينا و بقت ليله هي الاهم في حياته
تطلع لها بحزن علي حالها و قرر ان يحكي لها عما يحدث مع اخيها حتي لا تظلمه فقال : متظلمهوش يا ملك الي فيه صالح يهد جبال
نظرت له بزعر و قالت : اخويا ماله يا حكيم قولي مخبيين علينا ايه
حكيم : هقولك بس عايزك تتصرفي بعقل عشان متضريش اخوكي و الحمد لله ان ريمو اخر يوم امتحانات ليها بكره عشان متتاثرش بغيابه
ملك : قول علي طول متوجعش قلبي
قص عليها كل ما حدث مع اخيها و ما اتفق عليه مع علي و سعد حتي يجدو حجه لغيابه تلك الفتره التي سيقضيها في علاجه
كانت تسمع له بقلب منفطر و عيون تزرف دمعا لا يتوقف و حينما انتهي قالت بقهر : لييييه ليييبه عمله ايه عشان يدمره كده ..انا هقتللللله
وقف قبالتها و قال بغضب : يغني انا بقولك تتصرفي بعقل و انتي تتجنني كددده انتي عايزه تهدي كل الي بنعمله عشان ننقذه
نظرت له بقهر و قالت من بين دموعها : طب اعمل ايه عايزني اعرف كل ده و ابقي عقله ازااااي ...انا لازم اسافر حالا لازم اكون جنبه
حكيم : مينفعش يا ملك اولا عشان محدش يحس بحاجه ثانيا لان صالح هيزعل جدا لو شوفتوه بالحاله دي انتي عارفه ان نفسه عزيزه عليه و ميحبش يبان مكسور قدام حد ..وجودنا معاه الفتره دي هيصره مش هيفيدو

وصلو الي الشاليه الخاص بصالح في احدي قري الساحل الشمالي و قد انبهرت من جنال تصميمه الرائع ...و بعدما جلسا ليستريحا قال : اوض النوم فوق اختاري الي تعجبك و نامي فيها لحد الصبح ننزل نشتري هدوم ليكي و انا هقعد فالاوضه الي فالجنينه بره ووقت ما تحتاجي حاجه رني عليا
نظرت له بقلبا خافق و قالت بتردد : طب اااا....انا جعانه
نظر لها باستغراب و لكنه لم يركز و قال : هبعت حد مالحرس يجبلك اكل جاهز و بكره لما ننزل نبقي نشتري الي هتحتاجيه عشان بقالي فتره مجتش هنا التلاجه فاضيه
ها هي اقتربت مما تريده فقالت ببراءه تعلم جيدا تاثيرها عليه : بس انا مش بعرف اكل لوحدي و جعانه جدا ...كل معايا
ابتسم لها بحزن و قد رق قلبه لها فقال : حاضر يا ليلتي الي انتي عيزاه برغم اني مليش نفس بس متهونيش عليا تفضلي جعانه

جلب عامل التوصيل ما قام بطلبه من شطائر تعمدت ان تجعلها مختلفه في نوعها ...استلمها سعد و اعطاه نقوده ثم دلف الي غرفه الحراسه ووضع ما بيده علي احدي الطاولات و قام بفتح الشطيره الخاصه بصالح ثم اخرج من جيبه عبوه صغيره تحتوي علي ماده شفافه و قام برشها فوق الطعام بحرص شديد ثم اعاد كل شىء كما كان و توجه الي الخارج و منه الي الشاليه
طرق الباب ففتحت هي له بينما كان صالح فالمرحاض فقال لها بهمس : اللحمه بتاعته زي ما اتفقنا فالرساله ...ارجوكي حاولي تخليه ياكلها كلها عشان يبقي مفعول المخدر اقوي
نظرت له بحزن و هزت راسها بفهم ثم اغلقت الباب في نفس وقت خروج صالح من المرحاض الذي دلفه منذ قليل لياخذ حماما منعش و ايضا ليتجرع تلك السموم بعيدا عن صغيرته
نظر لها وهو يجفف شعره بمنشفه صغيره : سعد جاب الاكل
تقدمت ناحيته ثم وضعت الطعام فوق الطاوله و قامت بفتحه و هي تقول : اه تعالي بقي احسن انا ميته مالجوع و المكان هنا يفتح النفس اصلا
ابتسم لها و تقدم منها جالسا علي احدي المقاعد بهدوء
امسكت شطيرته و اعطتها له وهي تقول بابتسامه حاولت ان تجعلها طبيعيه وهي تقول : كولها كلها بقي عشان انا كمان اعرف اكل
ابتسم بفرح ظننا منه ان صغيرته تهتم لامره رغم غضبها منه فمسكها مثل الطفل الفرح باهتمام امه و بدأ يلتهمها بنهم و برغم انه يشعر بمزاق غريب الا انه تحامل علي حاله حتي لا يحزنها
اما هي فبدات في تناول شطيرتها بتمهل و حمدت ربها ان تلك هي عادتها في تناول الطعام
بعد ان انتهي قال وهو يشعل سيجارته : انا خلصت و انتي لسه مكملتيش نصها
ردت عليه و هي تغالب دموعها : مانت عارف مش بعرف اكل بسرعه
مرت عدت دقائق عليها مثل الدهر حتي وجدت راسه يتثاقل عليه و هو يقول : انا دايخ ..داغي ب....لم يكمل حديثه حينما غاب عن الوعي واضعا نصف العلوي فوق الطاوله ...انتفضت بزعر و هي تصرخ باسمه و لكنها تذكرت انه من اثر المخدر الذي وضعه له سعد فالطعام
هرولت سريعا نحو الخارج لتخبره بما حدث و لكنها تفاجات بعلي و معه عده رجال فقالت له من بين دموعها : الحقني يا علي صالح اغمي عليه
تحرك معها الي الداخل هو و من معه وهو يقول : متخافيش تعالي معايه
نظر الي صديقه بحزن ثم مال عليه ليحمله هو و سعد رافضين اي مساعده ممن معهم فهو صديقهم و هم من عليهم حمله
بعد ان مددوه فوق فراشه وجه علي حديثه الي الطبيب قائلا : ايه الوضع دلوقت يا دكتور
الطبيب : زي ما اتفقنا هنفضل نحقنه بمخدر مع العلاج لمده اسبوعين عشان اعراض الانسحاب هتكون قويه و مش هيتحملها و كمان ادام مجاش بنفسه يتعالج يبقي هيرفض اي حاجه فده اسلم حل فالوقت الحالي
سالته من بين بكائها : طب هيقعد من غير اكل ازاي يا دكتور
ابتسم لها الطبيب باشفاق و قال : هيعيش عالمحاليل الطبيه الفتره دي مقدمناش حل غير كده
سعد : شوف كل الي تحتاجه و فيه الصالح ليه و احنا معاك يا دكتور
رد عليه الطبيب بتوجس و قال : ...........
ماذا سيحدث يا تري
سنري

لقراءه الفصل السابع والعشرون

اضغط هنا 

انتظرووووووووووني

بقلمي. /  فريده

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-