أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الاربعون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل الاربعون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت الاربعون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 

الفصل الاربعون

 بقلم فريده الحلواني 



المصائب لا تاتي فرادا

اللهم هون علينا كل عسير 

_______________


وقف ذلك الضابط المكلف بتوصيل هذا الخبر الصادم لذلك الرجل الخلوق و الذي يكن له كل احترام بالرغم من عدم معرفته السابقه به و لكن سمعته الطيبه و تواضعه مع الاخرين جعل الكثير يحترمه 

شريف : خير يا حضره الظابط 

الضابط : و الله حضرتك كنت اتمني يكون خير بس للاسف....

صالح : ما تنطق علي طول في اااايه

نظر لذلك المتعجرف و قال : حصل حريق في الشاليه الخاص بماهر بيه المسيري ابن عم حضرتك و للاسف المكان كله اتفحم وهو جواه و .....

انصدم شريف و معه الجميع من ذلك الخبر المفزع و قال : ماهر ماااات

الضابط باحراج : مكنش لوحده....مدام هناء ....زوجه حضرتك كانت معاه

في ذلك الوقت كانت رمزيه تقف فوق الدرج لتستطلع ما يحدث بعدما رات الشرطه من خلال شرفه غرفتها و حينما سمعت الخبر شعرت ان الارض تدور بها و حينما ارادت الامساك بسور الدرج اختل توازنها ووقعت من فوقه بشكلا افزع الجميع بعدما انتهت تحت الدرج فاقده للوعي و راسها ينزف بغزاره

اول من وصل اليها كان حكيم و الذي اخذ يصرخ باسمها و حينما اراد حملها صرخ به صالح قائلا : متحركهاش يا حكيم عشان متعملش اي حركه غلط تضرها ...اعقب قوله باخراج هاتفه و الاتصال بالاسعاف و الكل في حاله صدمه مما يحدث حولهم و لكن علي الاكثر فهما و معرفتا بصديقه نظر له بمغزي فرد له الاخر نظرته بنظره مفادها ...كل ما تفكر به صحيحا ثم نظر الي الضابط و قال : اتفضل حضرتك و انا جاي معاك انا و عمي ....وجه حديثه الي علي  : علي روح مع حكيم و طمني علي عمتو ...و انتو محدش يخرج بره القصر مفهووووم

هز الجميع راسه و لا يقوي احدا علي التفوه بحرف


وصل خبر احتراق هناء و ماهر الي جاسم و الذي اخبره به احد رجاله ووقتها جن جنونه و اخذ يحطم في المكان المتواجد به وهو يصرخ بغضب و حزن : عملتهااااااا عملتها يابن الكلللب و ديني لاحرق قلبك علي اعز ما ليك مش هسيبك غير و انا اخد روحك بايدي

تحرك سريعا ليبدل ملابسه ثم خرج من تلك الشقه القابع بها منذ خروجه من المشفي متجها الي المطار ليستقل اول طائره متجهه لشرم الشيخ


بعد ان نقلت عربه الاسعاف رمزيه الي المشفي و يتبعها علي و حكيم ادخلوها فورا الي غرفه العمليات و بعد مرور اكثر من ساعتان خرج الطبيب وهو يقول : الحمد لله جات سليمه مجرد كسر في دراعها اليمين و دماغها اتخيطت عشر غرز

علي بغيظ : كل ده و سليمه

الطبيب : حضرتك تحمد ربنا ان محصلهاش ارتجاج فالمخ او كسر فالرقبه بعد الوقعه الجامده دي خصوصا ان سنها مش صغير 

حكيم : تقدر تخرج امتي يا دكتور

الطبيب : هتقعد معانا يومين تحت الملاحظه و بعدها تقدر تخرج

زفر حكيم بحزن و قال بعد ان تركهم الطبيب : اعمل ااايه انا تعبت بجد افضل جنب امي و لا اروح استلم جثه ماهر بيه الي مات موته سوده هو و الكلبه التانيه ...و لا ريحني وهو عايش و لا و هو ميت اتفرج عالفضايح لما الصحافه تنشر الخبر انا قهران علي خالو شريف

علي : الخبيث خطط و دبر و منطقش بحرف كنت واثق انه بيجهز لكارثه بس متخيلتش انها تبقي كده

حكيم بانتباه : قصد صااااالح....عشان كده خلانا نفضل مع العملاء في الوقت ده

علي : مش كده و بس ده رجعنا اسكندريه و راح جاب الدكتوره مالمستشفي بنفسه عشان مراته تعبانه مش كده و بس ده عدي عالهايبر يشتري كل الفراوله الي فيه عشان الهانم بتتوحم عليها لما الدكتوره كانت هتفرقع مالغيظ

ابتسم حكيم بهم و قال : يابن اللعيبه ....طبعا لما النيابه تحقق معانا كلنا هيبقي كل واحد كان في مكان و عام كمان و في شهود كتييير هيشهدو بكده ده غير كاميرات المراقبه بتاعت الاماكن الي كنا متواجدين فيها وقت الحريق و بكده مفيش اي شبهه علينا كلنا

ضحك علي و قال : استاااااذ و ربنا استاذ و رئيس قسم...صمت فجأه بخزي و قال باسف : اسف يا حكيم و الله مقصدش انا عارف ده مهما كان ابوك

نظر له حكيم بحزن و قال : انا معرفش معني الكلمه دي يا علي عمري ما حستها طب تصدق لو قولتلك ان الخبر مقصرش فيا كل الي شايل همه هو خالي لما الناس تعرف ان مراته بتخونه مع ابن عمه و طليق اخته صعبه جدا و بعدين انا كنت واثق ان صالح هيعمل كده عشان ياخد تار ابوه و امه الي راحو غدر و ينتقم لشرف عمه و الاهم من ده كله عشان جاسم يبقي لوحده و يعرف يوقعه براحته 

علي : طب ادام كده بقي يبقي اتكلم براحتي يلاااا الله يجحمهم مطرح ما راحو عاشو خونه و ماتو زنيين


كان شريف يجاور صالح الذي كان يقود سيارته بنفسه و الحرس خلفه بسيارات اخري فقال لعمه : عمي.....لما النيابه تقولك عالوضع الي الكلاب دول ماتو عليه اعمل نفسك متفاجيء و انك منهار بقي و كده لما اكتشفت خيانتهم ليك

نظر له شريف بصدمه و قد عاد عقله للعمل فقال بزهول : و انت ايه الي عرفك بالوضع الي كانو عليه وقت الحريق ......هو انت الي عملت كده ....عشان كده قولتلي اقعد تلت ساعات مع العملاء

صالح بغل وهو يضغط بيده عالمقود : اااايوه اناااا و لو اطول اولع فيهم ميت مره مش هتردد كان لازم انتقم  لابويا و امي الي قتلوهم بدم بارد عشان امي شافتهم مع بعض و قالت انها هتبلغ ابويا وهو يتصرف معاهم ...فكت فرامل العربيه الي كانت فاكره ان السواق الي هيسوقها بس للاسف ابويا يومها صمم انه هو الي يسوق و بعد ما اتقلبت بيهم زورو تقرير الطب الشرعي و ظهر انه قضاء و قدر

و كمان خيانتهم ليك شرفك غاااالي اوي ياعمي و مكنتش هخليك توسخ ايدك بكلاب زي دول ...و الاهم من كل ده ان الكلب جاسم هيضطر يطلع من جحره و ابدأ الاعبه صح لحد ما اجيب رقبته تحت رجلي

شريف بفخر : انا لو ليا ابن من صلبي مش هيعمل معايا نص الي بتعمله ربنا يباركلي فيك يابني ...بس جاسم مش هيسكت اذا كان من غير ما تعمل حاجه ولع في مركبتين بملايين يبقي هيعمل ايه بعد كده و هو اكيد واثق انك انت الي عملتها

ابتسم صالح بخبث و قال : عارف كل ده و جاهز لكل الاحتمالات انا اهم حاجه عندي ان مفيش واحده مالبنات تخرج بره باب القصر لانه وسخ و ممكن يخطف واحده فيهم اي حاجه بعيد عن الحريم مقدور عليها سيبها علي الله...اوقف موتور السياره امام قسم الشرطه و قال : عمو ارجوك لازم يصدقو انك مصدوم

شريف بابتسامه متسعه : هتلاقي قدامك فريد شوقي بص هبهرك بتمثيلي

نظر له بغيظ و قال : و بالنسبه لابتسامتك الجميله دي و لا كانك بتعمل اعلان معجون سنان اااايه من ضمن السيناريو يا فنان


انتشر الخبر فالصحافه كالنار فالهشيم و كانت فضيحه مدويه لعائله المسيري و قد بدأت النيابه فالتحقيق مع الجميع لاحتمال وجود شبهه جنائيه و لكن اقر شريف ان زوجته الخائنه قد سافرت الي هناك بحجه ترتيب حفل زفاف اسطوري لصالح و ابنته و قد اكد هذا الحديث ما تناقلته الصحافه مسبقا عن هذا الحفل الاسطوري....و قد مثل الصدمه بدرجه امتياز حتي انه رفض ان يستلم جثمانها و ما عزز موقفه حينما تفاجأت النيابه بالطبيب عزت و الذي اجري التحاليل وقت عمليه جاسم فقدم تقريره للنيابه و قال في شهادته : جاسم كان عنده فشل كلوي و كان لازم يتنقله كليه فورا شريف بيه قال هيتبرع لابنه و مدام هناء رفضت و اختفت ....لما التحاليل اظهرت عدم تطابق الانسجه بين شريف بيه و جاسم انا شكيت فالموضوع و عملت تحليل DNA عشان اتاكد من شكي و فعلا طلع انه مش ابنه تاني يوم كنت ناوي ابلغ شريف بيه بس المرحومه جاتلي وهو لابسه نقاب و اترجتني مبلغهوش فالوقت الحالي و لما رفضت وعدتني انها بمجرد ما تلاقي متبرع لابنها و يعمل العمليه هي الي هتبلغه بنفسها و انا اضطريت اوافق لان حاله جاسم كانت خطر و كان الاهم عندي انقذ حياه المريض

بعد ان خرج الطبيب من مكتب وكيل النيابه نظر لصالح نظره مفادها : كل ما اتفقنا عليه قد تم بنجاح......فقد كان حديث الطبيب هو سيناريو من تاليف هذا الذئب حتي لا يترك اي شىء للصدفه و يظهر عمه امام الجميع بمظهر الرجل المخدوع و في نفس الوقت يستطع الغاء نسب هذا الحقير له


جن جنونه و قلبه يكاد يتمزق من قلقه عليها بعدما قرأ ما نشرته الصحف و اخذ يتصل بها كثيرا و يرسالها و لكنها لم تستكع الرد فكانت حالتها النفسيه سيئه للغايه بعد ما حدث فهي تشعر بقبضه تعتصر قلبها امها ماتت في وضع لا يتخيله احد ناهيك عن تلك الفضيحه و التي ستظل وصمه عار فوق جبينها لاخر العمر

نظرت الي الهاتف الذي لا يكف عن الاتصال و بكت بقهر فقالت لها ليله التي تجلس معها لتواسيها : ردي عليه يا داليا ده شكله هيتجنن عليكي و انتي اكيد محتجاه جنبك فالوقت ده

نظرت لها و قالت بانكسار : ارد اقوله ايه يا ليله امي ماتت زانيه النار ولعت فيها وهي نايمه عريانه هي و واحد غير ابويا ...انا اه حكتله كل حاجه عشان اكون صريحه معاه مالاول انما بعد ما الكل عرف تفتكري ينفع مازن السعدي يتجوز واحده زي ...اهله عمرهم ما هيوافقو بعد الفضيحه دي عشان كده انا وفرت عليه الحرج و قررت ابعد

كان في ذلك الوقت قد ترك غرفته و هبط الدرج بسرعه و هو يكاد يجن و قد قرر ان يذهب الي تلك الغبيه ليلقنها درسا قاسيا لعدم ردها عليه فقابل في طريقه ابوه فقال له : مالك يابني نازل جري ليه

مازن : مفيش حاجه يا بابا افتكرت مشوار مهم

نظر له الاب و قال بتفهم : رايحلها صح...نظر لابيه باسف فاكمل : انا مخلف راجل مش بيتخلي عن حد في وقت الشده فما بالك بحببته

نظر الي ابيه بامتنان و قبل ان يرد وجد امه تقول بغضب : انت لسه بتفكر تكمل مع البنت دي بعد الفضايح دي كلها

رد عليها بغضب حاسم و قال : ماما ارجوكي داليا ملهاش ذنب فالي حصل و انا بحبها و لا يمكن اتخلي عنها ابدا

امه : طب و شكلك قدام الناس يا دكتور و هتضمن منين انها متكونش زي امها

رد عنه ابوه و قال : بثينه من فضلك بلاش الكلام ده احنا ناس تعرف ربنا و عمرنا ما هناخد حد بذنب حد ابداااا و ابنك مش صغير عشان يضحك عليه او ميقدرش يحكم عالبنت الي قلبه حبها اذا كانت شريفه و هتصون اسمه و لا لا

نظر الي امه و قال قبل ان يغادر : انا بعشق داليا يا ماما و عندي يقين انها غير الكل و لو العالم كله وقف ضدي عشان اسيبها هتحدي الكل عشانها ....و فقط غادر سريعا و قلبه يسبقه اليها و ما ان وصل امام القصر و هبط من السياره حتي وجد الحرس يلتف حوله بطريقه مرعبه فرفع يده باستسلام و قال بهدوء : انا دكتور مازن السعدي و عايز اقابل ليلي هانم

نظر له اسامه بتدقيق و قال : بس الهانم مبلغتناش ان في حد جايلها و معندناش اوامر ندخل حد القصر

مازن : ارجوك انا عايزها ضروري بلغها اني موجود و هي اكيد هتوافق تقابلني

اخرج اسامه هاتفه و اتصل بصالح و قد ابتعد قليلا و حينما رد عليه قص عليه ما حدث حتي يطلعه علي ما يجب عليه فعله فابتسم صالح و قال : ادهوني

اعطي اسامه الهاتف لمازن الذي نظر له باستغراب فقال : صالح بيه عايز يكلمك

تشجع مازن و قال بعدما امسك الهاتف : صالح باشا اسف ان جيت القصر في عدم وجودكم بس ااااا

صالح : و ايه الي يخليك تيجي القصر من غير معاد سابق و في وقت زي ده .....مالاخر ناوي علي ايه من غير لف و دوران 

شعر مازن انه ليس بهين و من الواضح انه يضع جميع افراد عائلته تحت عينيه فقال دون مواربه : كنت ناوي اجيب اهلي و اتقدملها بس الي حصل عطل الدنيا و بتصل بيها مش بترد و انا مقدرش اسيبها في الظروف دي لوحدها ...لازم اكون جنبها.....انا بحبها بجد...خرجت منه تلك الكلمه بصدق شعر به ذلك العاشق فقال له : و انا مقدر موقفك ده و عشان انت راجل بجد و جتلي دوغري انا هخليها تنزل تكلمك فالجنينه....بس مطولش هاااااا خمس دقايق و تخلص

ابتسم مازن بفرح و قال : تمام و انا مش محتاج اكتر منهم و بجد شكرا 

صالح : طب ادخل و انا هكلمها تنزلك

اغلق معه و اتصل بصغيرته و التي ردت عليه بقلق : صااالح طمني عليك يا حبيبي انت من امبارح مرجعتش

صالح : معلش حبيبي هفهمك بعدين المهم انتي عند داليا و لا في اوضتنا

ليله : لا عندها في حاجه

صالح : اديهالي اكلمها

اعطت الهاتف لداليا باستغراب و ما ان امسكته التخيره جحظت عيناها بصدمه حينما سمعته يقول : اسمعيني كويس يا داليا يعلم ربنا انك عندي زي اخواتي البنات بالظبط و عارف انك انسانه كويسه و نضيفه من جواكي و تستاهلي كل الحلوه الي فالدنيا عشان كده بقولك انزلي للراجل الي هيتجنن عليكي لدرجه انه جالك لحد هنا لمجرد بس انه يحسسك انه جنبك و شاريكي مش هتلاقي حد زيه و انتي تستاهلي الحب الي جواه ليكي بلاش تضيعيه من ايدك عشان مجرد اوهام

كانت دموعها تهبط بغزاره و هي تقول بزهول مصاحب لخجل : راجل ...ااا مين

ابتسم و قال : هنستهبل بقي مازن يا حلوه هيتجنن عليكي و كلمني و انا قولتله يستناكي فالجنينه اخلصي بقي ...بس اسمعي هما خمس دقايق و تطلعي و مش عايز نحنحه هاااا

ابتسمت من بين دموعها و هي لا تصدق ان صالح هو من يحادثها بهذا الشكل فاعطت الهاتف لتلك الواقفه لا تفقه شيئا و هرولت الي الخارج دون حديث فنظرت تجاهها بذهول و قالت : انت قولتلها ايه خلاها تضحك و تعيط و بعدها تجري زي المجانين كده

ضحك و قال : حبيبها تحت يا حبيبي طلب مني يقابلها عشان يكون جنبها فالوقت ده و انت عشان عاااااشق قديم حسيت من صوته انه بيحبها جدا عشان كده خليتها انزلو

ليله بزهول : و انت مجرد ما واحد متعرفهوش يقولك بحبها تصدقو علي طول

صالح : انتي هبله يا حبيبي انا عارف بحكايتهم مالاول مفيش حد فالعيله فلت من تحت ايدي

ليله : ااااخ منك انت مش سهل ابدا علي فكره

ضحك و قال بوقاحه : سيبك من كل ده انتي وحشاااااني اوووي عايز لما ارجع الاقيكي مجهزالي سهره حلوه كده عشان اعوض اليومين الي فاتو و لا انا مش وحشك

ابتسمت بحب و قالت : وحشني بس دانا هموت عليك بس اعمل ايه بقي فكل الي حاصل ده


بمجرد ما اصبحت خارج القصر بحثت عنه بعيناها  وجدته يقف في الجزء الجانبي من الحديقه الشاسعه فابتسمت له من بين دموعها و هي تتجه ناحيته بسرعه و حينما راها تحرك هو التخر حتي وقف قبالتها و قال معاتبا اياها بحب : هونت عليكي مترديش عليا من امبارح و تسيبيني اتجنن عليكي كده

ردت عليه بانكسار : ارد اقولك ايه اكيد قريت الجرايد ...محبتش احرجك معايا...بكت بقهر بعد اخر كلمه تفوهت بها فسحبها معه حتي وقف خلف شجره كبيره حتي يتواري بها عن الانظار اذا ما مر احدا  ثم كوب وجهها بكفيه و قال : بصيلي يا داليا 

نظرت له من بين دموعها فوجدته يقول بصدق يشع من عيناه العاشقه : انا مش بحبك لااااا انا بعشقك و شايفك من جوه و واثق انك غيرها ..و انك انضف و اطهر انسانه ممكن اقابلها في حياتي ...بتمني تكوني مراتي و ام ولادي ...هحط اسمي و شرفي بين اديكي و انا كلي يقين انك هتحافظي عليهم بروحك و هتشليني جوه قلبك و تقفلي عليا. ....هو ده بس الي بفكر فيه اي حاجه تانيه متشغلنيش اصلا.....الا انك تكوني رفضاني انا 

نظرت له بحب قد بدأ يكبر بداخلها و قالت بصدق لاول مره : ارفضك ...طب ازاي و انت اول واحد طبطب علي قلبي ...اول واحد احس ان نفسي افضل جنبه بقيت عمري...اول واحد اخرجله كل الي جوايا و اتعري قدامه من غير كسوف....مخبتش عليك حاجه عشان كنت اتمني اننا نبقي واحد ...و انت متستاهلش اني اخدعك او اخبي عليك...بكت بقهر و اكملت : فالوقت الي كنت مسكي الفون و ناويه ابعتلك رساله اقولك بحبك جالنا الخبر الي دبحني ...و لا ريحتني و هي عايشه و لا لما .....بكت بقوه و لم تستطع ان تكمل فضمها بحنان و قال بعد ان قبل راسها : اهدي حببتي اهدي متفكريش في اي حاجه...و انا جنبك و عمري ما هبعد ابدااااا ....ابتسم و اكمل : خصوصا بعد ما سمعت منك الكلمه الي هموت عليها...ابعدها قليلا و اكمل بحروف تقطر عشقا : صحيح انتي حشرتيها في وسط الكلام بس مش مهم بكره اخليكي تقوليها ليل نهار و انتي في حضني

ابتسمت له و قالت : انت تستاهل انك تتحب يا مازن

مازن : يا قلب مازن انتي ...بحبك و هفضل اقولها لاخر نفس فيا

ردت عليه بخوف : بعيد الشر عنك متقولش كده

ابتسم باتساع و قال : حببتي الي خايفه عليا ...المهم انا همشي عشان ابن عمك ميزعلش لو طولت ...نظر لها بتحزير و اكمل : بس ايااااكي اتصل بيكي و مترديش هتلاقيني جايلك جري ..مجنون و اعملها زي دلوقت كده

ابتسمت له بحب و قالت : ربنا يخليك ليا

تركها و قد تبدل حالها كثيرا بعد ان شعرت بمساندته لها ..وهو كان يشعر بقلبه قد تضخم بعد اعترافها الصغير له و ما كاد ان يصعد الي سيارته بعد ان خرج من بوابه القصر الكبيره الا انه تفاجأ بفلاش كاميرات تصوير كثيره تلتقط له العديد من الصور و لا يعلم من اين جائو هؤلاء المتطفلين ...وجد احدي الصحفيين يقف امامه و يقول : دكتور مازن هو حضرتك ليك علاقه بعيله المسيري

رد عليهم بقوه : ايوه طبعا انسه داليا شريف المسيري تبقي خاطبتي

صحفي : بس محدش يعرف حاجه عن الخبر ده يا فندم و يا تري حضرتك هتكمل في الارتباط ده بعد الي حصل و الفض.....

لم يتركه يكمل بل لكمه بقوه في وجهه و صرخ بالجميع : اي حيواااان هيفكر يكتب كلمه تجرح خطبتي انا الي هواجهه مع احترامي لعيلتها و الي هتعملو فيكم بس انا هيبقي تصرفي مش هتتخيلوه داليا المسيري اكبر من ان واحد حيوان زيك يقول عليها كده و انا يشرفني انها تكون مراتي و اسعد واحد فالدنيا انها قبلت بيا ....و فقط صعد سيارته و انطلق بها تحت صدمه الجميع

و دموع الفتيات اللاتي كن يشاهدن ما يحدث بقلبا فرح للغايه

اخرج هاتفه و هو يقود بعصبيه و اتصل بها و حينما ردت عليه قال : ابعتيلي رقم صالح بسرعه

ارسلته دون حديث و قد فهمت لما يريده

اتصل به و حينما رد عليه صالح حكي له كل ما حدث و ما صرح به للصحافه و بعد ان انتهي قال : انا اسف اني اعلنت الخبر من غير ما اتقدم رسمي انا حبيت ابلغك لان اكيد شريف بيه هيشوف و يقرا الي حصل يا ريت تفهمو انه شاريها عشان ميكدبش الخبر ارجوووك

لم يستطع صالح مدارات فرحته فقال : شوف انا من اول ما سالت عنك و الكل شكر في اخلاقك و موقفك انهارده لما صممت تقابل داليا في قلب بيتها لمجرد انها تحس انك جنبها كل ده كبرك في نظري بس الي عملته مع الصحفيين ده خلاك عندي في حته تانيه و بجد انا يشرفني انك تكون جوز اختي و متقلقش من عمو انا حالا هفهمه كل حاجه و هتصل بيك اطمنك

هدا مازن كثيرا بعد سماع تلك الكلمات التي اثلجت قلبه و قال : انا الي اتشرفت بمعرفتك و الله برغم الي بسمعو عنك من الناس و معاملتك الصعبه الا اني الي لمسته فيك انك انسان متفهم لابعد حد و بتحس بالي جوه الانسان و دي اهم حاجه الواحده بيحتاجها من اي حد و انا اوعدك اني مش هخيب ظنك فيا ابدا و لا في يوم هتندم انك وثقت فيا من غير سابق معرفه

كاد ان يرد عليه الا انه انتفض بفزع حينما سمع صوت انفجار هائل و ..........

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الواحد والاربعون 

اضغط هنا 

انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-