أخر الاخبار

روايه الاعمي الفصل الرابع والثلاثون بقلم فريده الحلواني

 


صباحك بيضحك يا قلب فريده


لما الدنيا تفكر تكسرك ....اقفي قدامها و انتي بتضحكي و قوللها ....لو اتكسرت هتجبس و هرجع اكمل 

لو حد فكر بس يقلل منك ...بصي جوه عينه و قوليلو ...انا مش شيفاك اصلا...صورتك مبتوقعش علي الشبكيه

انتي قويه....انتي جميله....انا مؤمنه بيكي

انا بحبك


لينك جروب الفيس موجود علي صفحتي عالوتباد 

__________________


لم تهتز من حديثه ....لم تخف من نظراته .....برغم لهيب الغضب اللامع داخل عيناه ...الا انها علي يقين انه لن يؤذيها ابدااااا....مهما حدث


قررت ان تعيد له عقله الذي فقده بسبب عشقه و خوفه عليها.....يجب ان يعشقها بتعقل.....لا تكره جنونه في حبها و لكن ....تخشي ان يتحول ذلك التملك الي هوس يجعلها تختنق ...تخشي من نفسها ان ياتي عليها يوم تكره هذا العشق ....القاتل


ظلت شفتيها ملامسه لخاصته ...نظرت داخل عيناه بقوه و ثقه اعجبته و لكنه لن يفصح عن ذلك الاعجاب و انتظر ما ستتفوه به و الذي من المؤكد انه ...لن يعجبه


دهب : هو انت ممكن تأذيني

جواد : ابدااااا ...عمري

دهب : يعني مهما اعمل اكتر حاجه ممكن تعاقبني بيها ايه

ضيق عينه بشك و قال : بمعني ...انا ليه حاسس ان الي جاي مش هيعجبني و انتي بتأمني نفسك مني


ملست علي زقنه برقه بالغه و قالت : مش محتاجه أئمن نفسي منك يا جوادي ....لان ببساطه محستش بالامان و لا عيشت فيه  غير معاك.....بس ااااا

اكمل عنها بترقب : ايواااااا هي بس دي الي انا خايف منها ....كملي

ابتسمت داخل شفتيه و قالت : بس زي مانت علمتني حاجات كتير ...و زي مانت رجعتلي ثقتي في نفسي ...و زي مانت حسستني ان مفيش ست فالكون كله غيري.....زي ما انا هعلمك ازاي تحب صح


زوي بين حاجبيه و قال بغيظ : يعني ايه بقي ...انا حاسس بالغدر....تحرك تجاه الاريكه و ما زال يحملها...جلس و هي فوق ساقيه و اكمل : نقعد بقي عشان شكل الكلام الي جاي كبير ...هاااا كملي


ابتسمت له بعشق و قالت : هو فعلا كبير ...بس لازم يحصل عشان انا حابه علاقتنا تبقي اقوي و اعمق ...جوااااد انا بعشقك ...انت كل حياتي ...مش مدايقه ابداا من حبستي هنا ....انا اصلا طول عمري محبوسه ...بس الفرق ان هناك كنت بتعذب.....و هنا حاسه ان كل دنيتي معايه يبقي هحتاج ايه تاني ...رفعت كتفيها و اخفضتهم ثم اكملت : و لاااا اي حاجه ...مش محتاجه غيرك ...بس بردو زي ما اثبتلي و عيشتني عشقك ليا ....زي ما محتاجه تحسسني بثقتك بيا


جواد بصدق : انا مش بثق في غيرك ...انا بقفل باب الشك الي هو عيب فيا يا دهبي

دهب بحكمه : عارفه و متفهمه موقفك ...بس حبيبي لازم تغير تفكيرك ده ....انا حته منك و انت كلي.....تفتكر العيله الي كانت بتستناك لما تجلها عشان تشكيلك من اهلها ....و المراهقه الي برغم جوازك من غيرها كان جواها يقين انك ليها و هترجعلها ...و الشابه الي خاطرت و خرجت في نص الليل عشان بس تروح المكان بتاعك لمجرد انها تحس انك فيه ...تشم ريحتك فيه ....و الزوجه الي قبلت متحضنش ابوها حتي..... لمجرد انها متوجعش قلبك مالغيره.....


تفتكر بعد كوووول ده ممكن اشوف غيرك ....انا قبلتك و كنت فاكره انك اعمي ...من غير ما تقول عليه غبيه ...كان جوايه حته مبسوطه عشان كنت ضامنه انك مش هتشوف غيري


برغم ان اتمنالك كل الخير بس الحب اناني ...و برغم كده انا العيله الي متعرفش حاجه ...اتحكمت في غيرتي لما عرفت انك بتشوف و فرحت من قلبي ...


ده بقي الي عيزاك تعمله ...تتحكم في غيرتك شويه صغننه ...يعني مينعش تغير من بنتك ...في موقف حصل و انا مش اخده بالي تفهمني بالراحه .....تديني مساحه حريه اقدر احس فيها اني فعلا غير الكل عندك ...و انك لو سبتني في وسط ميت راجل هتكون واثق اني مش شيفاهم اصلا اصلا


برغم انه تفاجأه بعقلانيتها ...و بحكمتها التي اوصلت بها ذلك الحديث المرفوض بالنسبه له بطريقه يصعب حتي ان يناقشها فيها ...الا انه لن يقبل بكل هذا الهراء ....اي مساحه تريدها تلك المختله....ابعد مسافه من الممكن ان اعطيها لها هي ...طول زراعي و فقط 


نظر لها بعشقا غاضب و قال : انا بعشقك و بثق فيكي ...و عارف كل الي قولتيه ده ...بس مش هقدر اعمل بيه ....انا عارف نفسي ....مش هقدر ...ضم حاجبيه و اكمل بطفوله : انا قولتلك اقبليني زي مانا ...عادي يعني ...و انا اوعدك لما القضيه تخلص هبقي اخرجك معايا ....بس مش كتير يعني


ضحكت ...بالفعل ضحكت من قلبها علي هذا الطفل الكبير و ملامحه المتجهمه ...علي اي خروج يتحدث 

كان ينظر لها بغيظ و تركها تكمل ضحكاتها ...قطعتها بصعوبه و قالت : اخرج معاااااك ....زي ما كنا فالقاهره و اول مره فضيت المطعم ....و تاني مره ركبتنا كلنا في عربيه واحده مفيمه ....وقفنا قدام محل الايس كريم ...فارس نزل اشتري لينا كلنا ...رجعنا البيت ...بزمتك انت راضي عن نفسك


جواد : جدااااا ...اه عادي علي فكره

دهب بحسم و هي تبتعد عنه لتقف امامه : تمام ...كده ريحت ضميري من ناحيتك و مش هبقي ندمانه علي اي قرار هاخده


وقف قبالتها و سال بهدوء خطر : قرار ايه بقي ...احب اعرفه 

ارتعشت من داخلها و لكنها قالت بقوه : ملكش كلام معايا نهاااااائي ....كل طلباتك هعملها كزوجه ...انما كلام او اي احتكاك بينا ...تنساه مش هقولك لحد ما تتغير لا ...لحد ما تفكر في كلامي و توعدني انك هتحاول


سحبها من زراعها بهمجيه و قال بغضبا جم : اااااانتي هبله يا بت ...هو احنا عيال هنتخاصم....انسي كل الي حصل ده احسنلك سااااامعه


انتفضت رعبا من صراخه و بكت و هي تقول : لا مش هنسي ...وواثقه انك عمرك ما هتلمسني غصب عني ....و اااه هخاصمك بس مش عشان انا عيله ...لا لاني مفيش بايدي حاجه اعملها غير كده ....بلاش تحسسيني بالعجز و انت في نفس الوقت بتحاول تقوي ثقتي بنفسي


شهقت بقوه مما جعل قلبه يتمزق ...احتضنها بحنان عنيف و هو يقول ؛ طب بطلي عياط ...اااااااش ...اهدي حبيبي ...متخافيش


سالته بهمس : يعني هتخليني اخاصمك عشان ابقي قويه و كده......يا جواااادي.  ..تعمدت قول تلك الكلمات لعلمها بتأثيرها عليه


جز علي اسنانه بغيظ و زاد من ضمه لها وقال : يعني مفيش حاجه تخليكي قويه غير انك تخاصمي حبيبك يا دهبي ...اهون عليكي


لن يخدعها ذلك الماكر ...اتخذت قرار و لن يثنيها عنه...ردت بتعقل : زي مانا بهون عليك تخنقني ...لازم تديني حق ان ازعل منك ...و انا مش هتنازل عن حقي


رق قلبه الخائن لها و قال : طب و الخصام ده كام ساعه

ابتعدت عنه بعنف و غيظ ...ثم نظرت له بقوه من بين دموعها و قالت : انت بتستخف بيااااااا صح .....اووووكي ....هتشوف ....يا....جواااااااد.....و فقط تركته و هرولت للخارج و هي كلها عزم ان تغيره حتي لا ياتي يوما تكره هذا العشق الذي تمنته طوال عمرها


اما هو ...ظل متصنما مكانه وهو ينظر لاثرها بزهول ....فاق من صدمته وهو يسب و يلعن ثم قال بعناد طفولي : مااااشي يا دهب ...فاكره اني مش هقدر اخاصمك ...لااااااا انا جواد التهامي ...و لا هيفرق معايه ...و انتي الي هتيجي تصالحيني و تقوليلي براحتك يا حبيبي كمان


بعد ان احتسي كوبا من الشاي اعده له مصطفي حينما استقبله في شقته الخاصه بالقاهره ....جلس قبالته و قال متصنعا المزاح : اخيرااا حد فيكم افتكرني ...انتو مصدقتو سيبت البلد و لا ايه

احمد بتملق : و الله ابداااا بس كان ورايه شويه شغل كده و لما خلصت قولت اجي اقعد عندك يومين 


مصطفي : اكيد هتحاول تصالح جيهان صح

احمد : و لااا طايق ابص في خلقت الي جابوها وليه قليله الاصل ...خلت جواد يركب عليا و يمشي كلمته

مصطفي بخبث : طب و بناتك مش هتشوفهم بردو انتي بقالك كتير بعيد عنهم


احمد بجحود : خليهم يغورو مع امهم تلاقيها كرهتهم فيا و مش طايقني ...الي ما فيهم واحده فكرت ترن عليا و لا تقول عايزه بابا

مصطفي : انت اهبل يابني دول يادوب كام سنه 


زفر بحنق و قال : بقولك ايه متوجعش دماغي انا مش ناقص ....نظر بخبث و مثل الغضب وهو يكمل : انا مش طايق نفسي بقالي كام يوم


مصطفي : ليه مالك متخانق مع حد

احمد : انت متعرفش الي عمله جواد 

زوي بين حاجبيه و قال : لا معرفش حصل ايه

احمد بحقد : مشانا من المصنع كلنا عشان جايلو طلبيه تخصه من المانيا و جاب رجاله جديده تمشي الشغل ...و اتفق معانه لينا نسبه مالارباح وهو هيدفع مرتبات العمال طول فتره شغله


مصطفي بغيظ مفتعل : طول عمره شاطر و الصفقات التقيله بياخدها لحسابه حتي بعد ما اتعمي شغله ذاد مقلش....

انتهز احمد الفرصه و قال : طب ما تحط ايدك في ايدي و نفتح مصنع لينا بعيد عنه و بدل ما احنا بناخد الفتافيت ...يبقي المكسب كله لينا ايه رايك


رد عليه باهتمام : انت عارف مصنع زي ده يتكلف كام ...هنجيب سيوله منين ان شاء الله ...قبل ان يرد عليه اكمل : و متقوليش قرض عشان مبحبوش

ابتسم احمد حينما وصل لمبتغاه فقال : لااااا يابن عمي قرض ايه بس و فوايد و قرف ....انا عندي فكره لو وافقتني عليها هناكل الشهد و هيبقي عندنا بدل المصنع اتنين و لا جواد و لا عشره زيه هيقدرو ينافسونا


مثل مصطفي الاهتمام و بداخله يرقص فرحا لاقترابه من الهدف فقال بحماس : ايدي علي كتفك قول و انا دايس معاك في اي حاجه


رفع احمد كف يده و اشار بالاخري و هو يقول : حته قد كده تتحط في وسط اللحمه الي بنصدرها بره بس اااايه هناخد من وراها ملايين ...صغيره اااه بس سرها باتع يا معلم


مصطفي بعدم فهم مفتعل : حتت ايه مش فاهم ...نظر له بغضب و قال : انت عايزنا نهرب حشيش

احمد بعصبيه : حشيش ااااايه الله يخربيتك ...الحشيش ده بيدخل البلد مش بيطلع منها


مصطفي : اتكلم علي طول بدل الالغاز دي

ابتلع لعابه و قال بتوجس : أثار ...حتت أثار 

وقف مصطفي من مجلسه و قال بانفعال : أثااااار يخربيتك عايز تودينا فداهيه


وقف احمد قبالته و قال باقناع : افهم بس متبقاش حنبلي ...فريد الله يرحمه كان بيساعدني فالشغل ده و كنا بنكسب فلوس زي الرز عشان هو الي كان ماسك الاداره هنا و مسؤول عن شحنات التصدير و بعد ما مات مش عارفين نهرب اي حاجه ...انا قولت انت اولي و اهو نستفاد كلنا


مصطفي بزهول : فريدددد معقول ...استحاله اصدق انت كداب ...بتقول كده عشان اوافق

اخرج احمد هاتفه الخاص و الذي يراه مصطفي لاول مره معه ...عبث فيه قليلا ثم وضعه امام وجهه وهو يقول : بص شوف بعينك ...اهو فريد بنفسه متصور وهو ماسك حته دهب كنا لسا مطلعنها من مقبره ...عجبته و فونه كان فاصل شحن خلاني اصوره و ابعتهالو


مصطفي بصدمه : يا نهاااار اسود ...طب و عمي و اخواته يعرفو الكلام ده

احمد : انت اهبل لا طبعا محدش يعرف غيري انا و ابويا و فريد ...المهم معايا و لا ايه


مصطفي : و عمي عباس كمااااان....صمت للحظات ممثلا التفكير ثم قال بتردد  : بس انا اخاف افرض اتمسكنا ...و لا جواد كشف الحكايه 

احمد باقناع : مش هنتمسك متخافش عشان بنغلف القطع بمواد معينه بتخفيها من اجهزه الكشف ....جواد بقي مش هيعرف حاجه لان ببساطه انت هنا الي مسؤول عن الشغل و كمان لما فصلت شغلك عنهم بعقود كده ملهوش عندك حاجه ...هاااااا قولت ايه


مصطفي : طب سيبني افكر

احمد بتهديد : لااااا يا حلو مفيهاش تفكير ...ادام كشفت سرنا بقيت معانه ...و الااااا ...اعقب قوله برفع اصبعه و تحريكه فوق عنقه ...علامه الذبح


ظل يجوب المكتب ذهابا و ايابا و هو يحادث حاله بجنون ...فمن بعد قرارها بخصامه لم يراها ...حبس حاله داخل مكتبه ظنا منه انها ستذهب اليه و اخذته العزه بالاسم....اما هي فقد ثبتت علي موقفها و لم تعيره اي اهتماما.....سمع ضحكاتها الصاخبه فخرج اليها مهرولا بغضب ...تصنم مكانه وهو يراها بتلك الهيئه الفاتنه. فقد كانت ترتدي بنطاله ملتصق عليها يصل طوله الي اسفل ركبتيها...و من فوق توي لا يداري الا نصف صدرها ...اما بطنها ...ظاهره بسخاء ....رفعت شعرها زيل حصان و تركت بعض الخصلات تنسدل علي وجهها بدلال افقده صوابه


دهب : مين قالك انه عنده دوده

حبيبه : تيتا هي قالت بابتي تعباني عسان دوده كبيره قرصته ...اوعي الدوده تنطط عليكي يادود

انطلقت ضحكاتها بحلاوه علي حديث تلك الكارثه....انتفضت بزعر حينما صرخ باسمها ...و لكنها تمالكت حالها و قالت : هقفل معاكي يا بيبو عشان بابي الدوده قرصته هديلو الدوا و اكلمك


وقفت من مجلسها بعد ان انهت المحادثه ثم قالت : انت بتصرخ ليه خضتني انا و البنت

جواد بجنون : انا هولع فيكي و فالبت ...بقالك كام ساعه قاعده و لا سألتي فجوزك يا هانم الي طالع عينه فالشغل من الصبح


نظر له ببرود و قالت و هي تربع يدها امام صدرها : وهو جوزي طلب مني حاجه و انا معملتهاش و لا هي تلاكيك و نكد و خلاص

حقا ...جن جنونه ...اهذه دهبه الخائفه دائما ...لا تبدلت ...اريد دهبي المطيعه ..اقترب منها بهدوء خطر دب الرعب داخلها ...وقف امامها بطوله الفارع وهو يقول : انااا...انا نكدي يا دهب ...امسك زراعها و ضغط عليه ثم اكمل بوعيد : انا سايبك تدلعي ...بس متسوقيش فيها عشان موركيش وشي التاني ...سااااااامعه


انتفضت من صراخه و قالت : انا مش عملت حاجه اصلا اصلا ...ابعدت يده بحده و تركته ممثله الزعل و لكنها فالحقيقه هربت خوفا من بطشه


لحق بها وهو يتوعدها برغم انه اقنع حاله ان يتركها تفعل ما تريد حتي تكتسب ثقه اكبر في نفسها ...فاذا ما تحدت الجواد وواجهته ...اذا فستقدر ان تواجه اي شخصا اخر بل و ستتغلب عليه ...و هذا ما يريده ان يزرع القوه بداخلها و يجعلها لا تهاب احدا....هذا تفكيره العقلاني و لكنه قلبه الخائن بل كل خليه داخله ترفض هذا البعد الذي لن يستيطع صبرا عليه


دلف جناحه خلفها لم يجدها ...و حينما راي الاضائه داخل غرفه الثياب علم انها بالداخل...تسطح فوق الفراش وهو يسند راسه علي زراعه المثني....اغمض عينه بانتشاء حينما استنشق عطرها الهاديء المثير ...و في ظل تخيله لها وهو بهذا الوضع تفاجأ بشيء ثقيل يوضع بحانبه


انتفض من رقدته و هو يقول بزهول : اااااايه ده يا دهب

تمددت بدلال وهي تقول : دي مخده عشان تفصل بينا ...اكملت بتكبر لذيذ : انا مردتش اكبر الموضوع و انا في اوضه تانيه علي فكره


جز علي اسنانه بفغيظ حتي يتحكم في غضبه و....رغبته التي تأججت بعدما راها بمظهرها المهلك و عي ترتدي قميصا قصيرا يبرز مفاتنها بسخاء ...قال محاولا الهدوء : طب و لما انتي هتعملي حواجز بينا يا برنسيسه لازمته ايه الي مش لابساه اصلا ده


نظرت له بكيد و قالت : لابساه علشان اصلا اصلا ...بلييييز اطفي النور عشان عايزه انام 

انتفض بغضب وهو يلقي بتلك الوساده بعيدا عن الفراش ثم سحبها بعنف و مال عليه بنصفه العلوي ...نظر داخل عيناها المرتعشه برعب و قال : انتي بتلعبي بالنار يا حبيبي ...و انا خايف لتحرقك....قلبي هيوجعني لو اتحرقتي يا ديبو ...بلاش الاسلوب ده معايه انا مبجيش بالعند ...و مش هتغير


حزنت بعد سماع كلماته و التي. تهدم كل ما انتوته ...و لكنها لم تياس و قالت بتصميم و هي تفرد زراعيها بجانبها علامه الاستسلام : و انا مش هرجع عن قراري ..انا قدامك اهو عايز تلمسني براحتك...عايز تنام معايه مش هقولك لا....بس مش هيبقي برضايه ...هبقي مجرد جسم بتفضي فيه شهوتك...مش هكون حبيبتك الي بتتمناك و بتدوب مع كل لمسه بتلمسها ليها ...لو حابب كده براحتك


نظر لها بغضب حقيقي و ابت كرامته ان تتركها تنتصر عليها ...رد بتجبر : و انا مش هقبل يا دهب ...و لما احب افضي شهوتي ....عندي كتير يتمنو بس اني اشاور لوحده فيهم ....اطمني مش هغلب

.....و فقط ...تحرك من فوقها بهدوء غاضب وهو يلعنها و يلعن كبريائه الغبي الذي جعله يجرح حبيبته بتلك الكلمات السامه ...اغلق الباب خلفه بقوه بعد ان هرول الي الخارج

انا هي اعتدلت لتجلس و تنظر امامها بصدمه ...دموعها تسيل بغزاره و كلماته تعاد داخل عقلها ....هل سيخون....هذا هو السؤال الذي غرز مثل السكين داخل قلبها الصغير


في صباح يوما جديد محمل بالعديد من المفاجأت

فقد تابع شريف و مهند فتاه الخبز من اول ما خرجت من منزلها البيسط و هي تحمل الاكياس الشفافه بيدها ...الي ان دلفت الي الجامع و تركتهم في ركنا بعيد حتي ياتي اصحابهم و ياخذوهم منها كما المعتاد


جلست تقرا القران مع بعض الاطفال و معهم الشيخ امام و الذي يتولي تحفيظهم مجانا لوجه الله

قام احد الرجال وهو من يعمل في مصنع جواد ...اقترب من الاكياس ثم عبس فيهم و اخذ واحدا ...اقترب من الفتاه اعطاها المال و خرج 


اني الاخر صاحب السايبر و فعل ما فعله الاخر و خرج


كل هذا امام اعين شريف و مهند و اللذان سيجنو حينما رؤو نفس الحركات خرجت من الرجلان اذا من منهما وضع الورقه داخل الخبز ....ظلو منتبهين الي ان وقف الشيخ و فعل ما فعله الاخران ثم اخذ واحدا و اعطي ماجده النقود و هو يقول : الرجاله نقت العيش القابب و سابتلي دول ...اكمل بطيبه : يلا مش مشكله بالف هنا ...هستناكي بكره بامر الله تحفظي كل الي غلطي فيه


ماجده بحب : حاضر يا عم الشيخ بكره باذن الله مش هتلغبط في ولا حرف

تركته و غادرت في طريقها و الذي سيحدث فيه مثل ما حدث فالمره السابقه

فبرغم عدم معرفتهم بمن وضع الورقه ...و اذا ما كانت وضعت اليوم ام لا ....فضلو تفتيش الخبز حتي يتاكدو


وقف مهند امامها وهو يقول بلطافه : عامله ايه انهارده يا جوجو

ماجده بطفوله : الحمد لله كويسه ..و احسن حاجه ان العيال البارده دي مغلستش عليا زي كل يوم

مهند : لا مانا مشيتهم قبل ما تيجي عشان ميديقوكيش ....ينفع تديني رغيف سخن مالي معاكي اصل جعان اوي و مش هقدر اسيب الشغل و اروح اشتري


ماجده بطيبه : طب انا ممكن اروح اجبلك الي انت عايزه عشان دول بتوع ناس مقدرش اخد منهم حاجه

مهند بخبث : طب و الله فكره ...اخرج خمسون جنيه من جيبه و مدها لها وهو يقول : خدي دول روحي هاتيلي اتنين طعميه و تلاته فول و خدي الباقي عشانك


ماجده بفرحه : هاخد كل ده ...حاااااضر فوريره هكون عندك

كادت ان تهرول من امامه الا انه اوقفها و قال : خالي الاكياس دي هنا هشلهالك بدل ما تروحي و تيجي بيها و تتعبي

تركتهم له بفرحه ظنا منها انه يخاف عليها


بمجرد ان ابتعدت عن محيطهم جلس بجانب شريف داخل السياره و فتش الخبز و الذي اخرج منه ورقه صغيره عما كانت قبلها ...قام بالتقاط عده صور كما السابق و اعادها الي مكانها


اجتمع الفريق و بدئو تحليل الرساله و الذي لم يستغرق وقتا مثل السابق لامتلاكهم الشفره الخاصه بحلها

هللو كثيرا حينما علمو محتواها و الذي يدل علي اقترابهم من الهدف


اتصل فهد بجواد و حينما جائه رده قال بفرحه : ابشررررر يا ابو الاجاويد ...الحيه هتطلع من جحرها

جواد باهتمام رغم غضبه المكتوم مما حدث بينهم و بين دهبه : لقيتوه ايه فالرساله

استغرب فهد من طريقته و نبرته المتغيره و لكنه قال : الراس الكبيره طالبه تقابلها فالقاهره كمان يومين


جواد باهتمام : اوعي تفكر انها هتطلع من بيتها عادي و تسافر زيها زي اي حد ...لااااا دي هتعمل حسابها كويس جدا و ممكن تتنكر بطريقه محدش يتخيلها...

فهد : ماحنا هنراقبهاكويس جدا هنبقي زي ضلها متقلقش ....لازم نوصل للي مشغلها خصوصا اننامقدرناش نوصل مين الي حط الرساله فالعيش

جواد : ابعتلي شريط الكاميرا و انا هشوفو بنفسي ...اما بقي مراقبه بنت الكلب دي ...انا هقولك تعمل ايه عشان متفلتش مننا


صباحا جديدا محملا بالكثير من المفاجأت ...و التي لم يتوقعها احد


بينما تجتمع عائله التعامي حول مائده الافطار ....دلفت عليهم شابه في اواخر العشرينات و تمسك بيديها فتاتان ولد و بنت من الواضحانهما توأم لم يتجاوز عمرهم الثلاث اعوام


طلبت من الخادمه مقابله الحاج عبيد و حينما وقف قبالتها يستقبلها ببشاشته المعهوده......و قبل ان يسالها عن هويتها وجدها تقول بثبات و ثقه : اسفه اني جيت لحضرتك من غير ميعاد ....بس انا مضطره لاني مسافره كمان يومين.....نظرت له بقوه و اكملت : بس كان لازم اجيب ولادكم عشان يعيشو في وسطكم ....اهل ابوهم اولا بيهم


حلت الصدمه علي الجميع و لم يستطع احدا النطق ...الا فارس قال بعصبيه : ولاد مين...انتي مين يا ست انتي


الشابه : انا ولاء ....مرات المرحوم فريد ...يلا متجوزش عليه غير الرحمه ...و دول ولاده


الساعه عشره هنزل اعلان مهم هقولكم فيه علي مفاجأتين 


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظرووووووووني


بقلمي /  فريده الحلواني








تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-