أخر الاخبار

روايه الاعمي الفصل الثامن عشر بقلم فريده الحلواني


 كاد يجن ...حبيبته تريده....صغيرته تشتاقه....بدات تتجاوب معه برغم صعوبه التوقيت الذي اختارته لذلك ...و لكن مع هذا الجواد ......لا يوجد مستحيل


نظر لها برغبه جامحه و قال : وحشتك بجد يا دهبي


احمرت خجلا و لكنها تحاول التغلب عليه فقالت : اوووي يا جواد ...انا اصلا مش ببقي مرتاحه و انت بعيد 


التهمها ..حقا التهمها ثم ابتعد سريعا ووضعها فوق الفراش وهو يقول : خليكي هنا حبيبي ثواني و راجعلك


اعقب قوله بالخروج سريعا من غرفتها متجها نحو غرفه الطبي


به و التي اقتحمها دون اذن وهو يقول : هي لسه بتنزف


انتفضت يسرا من فوق مقعدها و قالت بغيظ : منك لله هتقطعلي الخلف


جواد بتعجل : اخلصي يا يسرا لسه في نزيف و لا ايه


ردت عليه باستغراب : انا وقفت النزيف من بدري و عملتلها تنضيف للرحم كمان ...يعني ممكن لو نزل يكون نقط بسيطه مش اكتر ...ديقت عيناها و اكملت : انت ناوي علي اااايه


ابتسم باتساع و قال : و لا حاجه بطمن بس ...المهم تعالي ادلها مسكن قوي


يسرا بجنون : يابني الله يهديك البت كويسه مفيش داعي للي  انت عاملو ده


جواد : ملكيش فيه انا ادري بيها منك


نظرت له بمغزي و قالت بوقاحه تشبهه و لما لا فهم اصدقاء منذ اكثر من ثماني سنوات : واااد انت ...انت ناوي علي ايه السرير ضعيف مش هيتحملك 


ضحك و قال: هبقي اجبلك غيرو ...اخلصي يا زفتتته


نفزت ما اراد و هي مشفقه علي تلك الصغيره من جموحه ...اغلقت الباب خلفها و هي تقول بضحك : الله يهدك يا جواد البت عصفوره قدامك ...هتاكولها ....هيييبح يلااا اما اروح اكلم ابو العيال يمكن يختشي علي دمه و يحس ...ههههه الواد فتح نفسي السافل


اغلق الباب بالمفتاح كأجراء احتياطي ثم اتجه اليها وهو يخلع ثيابه تحت زهولها مما يفعله ..و حينما وصل قبالتها قالت بزعر : مالك يا جواد اااانت هتعمل ايه


رد ببرائه منافيه لف*جوره : هدخلك تاخدي دش يا قلب جواد ..انا عارف انك قاعده مدايقه من ريحه العلاج و البنج و كده


دهب : ايوه صح عندك حق ...خليك و انا هقدر اتصرف لوحدي متخافش انا كويسه خالص و الله


حملها بين زراعيه و كانها لم تقل شيئا و اتجه بها نحو المرحاض الصغير و قام بانزالها ...خلع ثيابها بتمهل قاتل و كلما انتهي من قطعه وزع قبلاته مكانها ..الي ان وصل للباسها التحتي و الذي ادخل يده من تحته ليلامس اس*فلها و يدلك*ها برفق ثم اخرجها و نظر الي يده لم يجد بها اثرا لاي دماء فابتسم باتساع وهو يفتح مرش الماء


كانت تتابع افعاله بصمت و لكنها قالت باستغراب : انت جيت هنا قبل كده ..اصل شايفاك حافظ المكان معدتش الخطوات زي ما عملت في اوضتي 


عض علي شفته السفلي بغيظ من نفسه و لكنه قال وهو يتصنع الحزن : انتي مش شيفاني بحسس عالمكان الاول ..بردو لازم تفكريني


احتضنته من خصره بقوه و قالت باعتزار : اسفه و الله اسفه مقصدش انا الي بييجي فدماغي بعمله و الله


كاد ان يصفق بحراره لحاله علي براعته ...امسك خل*فها بيداه و اعت*صرهم وهو يقول : خلاص محصلش حاجه ..تعالي ناخد دش سوي ...و فقط ..اوقفها تحت مرش المياه الدافئه و اخذ ينظف جسدها برقه بالغه تنافي ه*ياجه الذي يأمره باغت*صابها ...بدا يملس عليها با*غواء حتي ذابت بين يديه و شبقها سال علي باس*قيها ...هنا وصل لمبتغاه....فلتكن ملحمه 


اغلق المياه و جفف جسدها بمنشفه صغيره و لم يخرج بل رفعها لتحاوط خصره بسا*قيها و الص*قها بالحائط ...وضع يده تحت خلف*ها ثم قال : انا عايزك يا حبيبي ...مش هاقدر اصبر لما اروح....امسك كف يدها ووضعها فوق وح*شه و قال بجنون : هيتجنن عليكي ..التهم ث*غرها بف*جور ...حرفيا كان يض*اجه بل*سانه و يده تفرك  حلم*تها حتي كادت ان تزهق روحها ....تحرك بها للخارج ثم وضعها فوق الفراش و هو يقول بجنون : يسرا ادتلك مسكن قوي عشان تقدري تتحملي الي هيحصل ....مال عليها دون تقبيل و قال بهمس وق*ح : مش قادر اقاوم جمالك ...عض شف*تها السفلي و هبط بق*بلاته المح*مومه الي الاسفل حتي امسك مقد*متها و نظر له بش*هوه و قال قبل ان يلتهمه : كل حاجه فيكي بيرفكت ....اعقب قوله بالتهام حم*لتها بفمه و يده امتدت اس*فلها يضا*جعها بها الي ان اتت مائها فقال بمزاح وقح : يلا عدي معايه جبتيهم اول مره ...عضها و قال : نكمل بقي 


نظرت له بو*له و قالت بانفاس لاهثه : يعني ايه جبتيهم دي 


ضحك بقوه و قال : لما اخلص هفهمك ...نظر داخل عيناها و قال به*ياج : هعلمك حاجات مالي بحبها ...رفعها للاعلي حتي تستند علي الفراش ثم حاوطها بركبتيه و ظل يتقدم منها الي ان اصبحت وح*شه  امام وجهها تحت خجلها الشديد و عدم علمها بما عليها فعله.....مررها بلطف فوق وجهها ثم بمنتهي الهدوء المنافي له*ياجه قال : افتحي بوقك يا دهبي


فرقت بين شفتيها و لكنها صدمت حينما وضعه بينهما وهو يقول بجنون ....اااااخ ....بعشقك يا ديبوووو ....اعقب قوله بتحريك خصره مع زهولها مما يفعله و لكنه لم يتحمل عدم تجاوبها فقال بهياج : اتحركييييي معااايه ....حينما وجدها جاهله زفر ب*قوه ثم قام باخراجه و هبط يقبل كل ما تطاله شفتاه و ....اسنانه الي ان وصل ا سف*لها فقام بالت*هامها ...مرارا و تكرارا ...حتي اتت بمائها مره اخري


هنا سمح لوح*شه بالو*لوج بها حتي يرتوي من نعي*مها الذي يفقده عقله ...ظل يسمعها اعذب كلمات العشق و الجميله تأن و تتاوه بخجل ....و حديث الطبيبه ما زال يدوي داخل عقلها فتحاول التجاوب معه ...اذا لم تكن تعرف ما عليها فعله ...فعلي الاقل ...لم يتصلب جسدها اس*فله بل ...شعر بفرك بسيط اس*فله مما جعل قلبه يطير فرحا ...و وح*شه يعبر عن تلك الفرحه بالاسراع فيما يفعله ...الي ان زئر كالاسد و اطلق ح*ممه داخلها ....زفر براحه ...و لم يتمدد فوقها كما يفعل ...بل القي بجسده فوق الفراش و سحبها لتكون فوقه 


اخذ يملس علي ظهرها برفق و يقبل راسها قبلا كثيره تعبيرا عن امتنانه لوجودها فقط....في حياته


هدات انفاسهما قليلا فسالها باهتمام : حاسه بوجع ...في حاجه تعباكي حبيبي

دهب بهمس : لا كويسه ....ابتسمت بحب فشعر بها و قال : بتضحكي علي ايه


دهب : انت مجنون 

جواد بزهول : انااااا ...ده الكل بيحلف بعقلي يابنتي هههههه

ضحكت معه ثم قالت : مليش دعوه بحد ...انت مجنون معايه

جواد : ازاي مش فاهم

تنهدت بعشق و قالت : انت في حوالي اسبوعين خلتني اعيش كل المراحل الي ممكن واحده تمر بيها في حياتها

جواد : ممكن توضحي مش فاهم


ارتفعت قليلا لتنظر له و تقول : يعني يوم الخطوبه حسستني انك عايزني برغم ان المفروض اننا منعرفش بعض....تاني يوم حسستني اني بنت السلطان و خاطرت بروحك عشان بس تطلع البرج الي محبوسه فيه و تشوفني

ملست علي زقنه برقه و اكملت : و بعدها بيوم ...حسستني اني ملكه محدش له حق يشوفني و لا يلمسني و ان كل الدنيا تحت رجلي ..لما جبتلي مدام بوسي البيت و لما خلتني اغير البيجامه الي لبساها برغم ان كلهم ستات


بعدها بيوم : لقيتك بطلي و الفارس الي بيحميني بسيفه حتي من اقرب الناس ليا...لما حامتني من امي و صممت ان اقعد فالسرايا ...حتي لما رجعت البيت يوم الحنه بعت مامتك و هدي معايه عشان ماما متقدرش تزعلني


يوم فرحي : عملت الي حلمت بيه و انا طفله و كنت نسيته اصلا و كاني كان بينا قصه عشق بقالها سنين و اخيراااا بقينا لبعض


و بعد ما اتقفل علينا باب واحد ...عاملتني كأني اجمل ست فالكون ...مزعلتش من جهلي ...متدايقتش من عدم تجاوبي معاك...فهمتني واحده واحده ....


تنهدت بحب و اكملت :و انهارده حسيت بتعبي ..و جتلي جري....قلبت الدنيا عشاني ....و فالاخر ...حسستني انك هتتجنن من غيري ...


انت في كل مكان عملت ذكري حلوه ...هفضل فكراها طول عمري.....كووووول ده في اقل من شهر ....طب باقي حياتي هتبقي ازاي....طب انا اعمل ايه عشان اردلك كل ده


قبلها برقه جامحه و قلبه يرقص فرحا علي ما سمعه منها ...ثم فصلها و قال برجاء عاشق : كل لحظه هتمر علينا هخليها ذكري حلوه ....كل لحظه و انتي معايه هعشقك اكتر و هقرب اكتر ....و مش عايز منك حاجه غير انك......تحبيني ....نفسي تحبيني يا دهبي

قالها بصوت يصرخ رجائا و تمني


لم تتحكم في لسانها بل قلبها الصغير هو. من رد عليه بتلقائيه كعادتها : انا اصلا اصلا بحبك يا جوااااد


انتفض جسده اس*فلها ....شعر بجمرا ملتهب يسري داخل عروقه بدلا من الدم....جحظت عيناه من اثر الصدمه.....قالتها ...لا ..لم تقصد....تمهل جواد ...اسالها عما تعنيه حتي لا تحلق فوق سماء عشقها ...ثم تسقط ارضا صريعا لهواها


سالها بتمهل مميت و كل خليه في جسده تصرخ  بتمني .....هي تعني معني الكلمه الحرفي : بتحبيني ازاي يا دهبي ...عشان كنا صحاب من و انتي صغيره و كده


ابتسمت بعشقا خالص و قررت ان تترك لجام مشاعرها و تجعلها تنطلق خلف هذا الجواد الجامح ...فما فعله معها ..و ما بثه لها من امان ..و ثقه ...يجعلها تصعد فوق ظهره و تغمض عيناها ...و تتركه ينطلق بها بين دروب الحياه ..دون الخوف من السقوط او.....ان تتوه بين حناياها ...هو يعلم الطريق جيدا ...هو جوادها...هي و...فقط


دهب : و انا صغيره ...حبيتك عشان كنت بتلعب معايه...و كبرت شويه و بقيت صحبي الوحيد ...و كبرت شويه كمان و بقيت انسه ليها مشاعر بتتحرك ...من غير توجيه لقيتها ريحالك....و بعدت عني ...وقت ما كنت انت كل حيات طفله لسه بتخطي اول خطوه ....جوه قلب مشوفتش في حنيته


انا كبرت علي وجعك يا جواد....كل يوم بيعدي و انت بعيد بحس بحبك بيكبر جوايا جنب وجعي من بعدك ....كنت بفرح لما داده دلال تيجي تسال عليا ...و قلبي بيقولي هو الي بعاتها ....كنت ديما بصبر نفسي و اقول ...هو مسافر شغل و هيرجع زي ما كان بيعمل...مدتش لعقلي فرصه للحظه يفكر انك نستني


هطلت دموعها و اكملت بحزن : لما اتجوزت ...انا تعبت و حرارتي وصلت اربعين ...وقتها حسيت ان خلاص ...مفيش جواد ...عقلي قالي كده ...بس حاجه جوايه بتقولي لااااا ....جوادك لسه جوادك ...مش هيبقي لحد غيرك.....


عمري ما انسي يوم فرحك ...داده وداد جاتلي ...كنت فالبيت لوحدي ...لقيتها بتديني شيكولاته بيضه و بتقولي : جواد باعتلك الشيكولاته الي بتحبيها يا دودو ...عشان تعرفي انه مش ناسيكي ..خلاني سبت الشغل و الناس و الفرح و بعتني ليكي مخصوص


وقتها زعلت و قولت هو فاكرني عيله....بس لما بدات اكبر فهمت رسالتك ...فهمت انك بتقولي انا مش ناسيكي ....


شهقت بقوه و اكملت : لما ماما كانت بتضربي ...كنت بستخبي جوه الدولاب و اطلع الورقه الي كنت رسماها انا و انت ...هي الحاجه الوحيده الي فضلت منك بعد ما حرقت كل اللعب الي جبتهالي....فاكرها ....وقتها قولتلك ارسملي قلب كبير جواه حصان ...انت رسمته و انا بعد ما مشيت لونته...القلب اصفر بلون الدهب و الحصان اسود و عيونه زرقا ...كنت اشتكي للورقه و احكيلها كانك انت


قضيت سبع سنين من عمري و انا بستني اللحظه الي هترجع فيها و اشكيلك ...و احكيلك عن كل عذابي و وجعي

ديما بقف في البلكونه ...عشان بس تكون معدي مره صدفه و اشوفك.....بكت بمرار و اكملت : كنت بتوحشني اووووي يا جواد ...اووووي....انا مليش غيرك ...حلم طفوله ..و مراهقه ...و شباب ...حياااااه....حياه كامله عشتها معاك بس بيني و بين نفسي

كانت اكبر مخاوفي انك تكون نستني....كنت بقف بالليل فالبلكونه و ابص للسما و اقول...يارب متخلهوش ينساني ...بلاش ينسي دهبو الي مكنش ليها غيره ...و لا هيكون


لما روحت المكان بتاعك و شوفتني ...كنت عايزه اترمي في حضنك....كنت محتاجه ادفن نفسي فيه.....و برغم الي حصل يومها ...بس كنت اسعد واحده فالدنيا


لقيت حبيبي ....شوفت حبيبي...قعدت بين ايدين حبيبي ...كنت عايزه اقولك خليني معااااك...متسبنيش....قلبي صرخ بيها ...بس لساني مقدرش ينطقها

انا بحبك يا جواااد...بحبك حب طفله محدش حن عليها غيرك...و بحبك حب مراهقه شافت فيك فارس الاحلام....و بحبك حب شابه شافت فيك الراجل و السند و الامان.....و بحبك حب زوجه ...بتتمني تعيش عمرها جوه حضنك


انا جاهله في عالم الحب يا جواد ....علمني ..و ربيني ...و فهمني 

زي ما كنت بتعمل معايه و انا صغيره ....انا اهووو بين اديك و عريت قلبي ليك زي ما عريت جسمي ...و بقولك انا عايزه اعرف احب...عايزه اعرف اعيش...عايزه افهم ...عايزاك يا جوااااد ....عايزاااااك...بكل ذره فكياني ...انت بتجري فدمي.....يا جواااادي


قاموس اللغه اصبح عقيما ...لن نجد بين سطوره كلمات تعبر عما يشعر به

هل يبكي ...هل يقبلها ...هل يختطفها في عناقا ساحق يحطم به ضلوعها ....عجزت يا جواد ...شل جسدك عن الحركه...غاب عقلك ....و لكن....قلبك يصرخ بداخلك ....انفاسك لاهثه حد الاختناق ....تحرك يا رجل ...ما بك ...


بمنتهي الهدوء....بل كانت حركته اشبه بميت يضعوه في قبره و لكن....دبت فيه الحياه مره اخري ...و تولدت داخله طاقه ليمزق كفنه و يخرج للنور...نور دهبه ...مثيل شعاع الشمس التي اطلت علي سماءه المظلمه أنارتها بضوئها البهي...


ارتفع بجسده ليسند علي ظهر الفراش و عينه مثبته داخل عيناها ...عدلها لتجلس فوقه ثم امسك يدها ووضعها فوق خافقه الذي كاد يحطم قفصه الصدري من شده نبضاته و قال بصوتا شجي : اول مره في حياتي ملقيش كلام اقوله...اول مره احس اني مشلول....اول مره احس اني اعمي


بجد...مش لاقي كلام ارد بيه عليكي ...جسمي مشلول عشان خايف احضنك و وقتها هكسر عضمك بين ايديا.....حاسس اني اعمي عشان مشوفتش كل ده جوه عنيكي يا دهبي....فرحه قلبي بوجودك في حياتي من تاني نستني احساسي بيكي ....كنت بفهمك و اعرف الي جواكي من غير ما تتكلمي ...بس اتشغلت بفرحتي بيكي ..عنك


عمري ما نسيتك لحظه ..و لا لحظه يا دهبي...حتي لو كنت في مهمه شغل و انا فالجيش كانت صورتك قدام عيني و ماليه قلبي ....انا كمان كنت بتعب و حرارتي بتعلي لما بحس انك تعبانه ....يوم فرحي كنت بموت ...فضلت متحمل طول الحفله و ضاغط علي نفسي و قلبي ...بس جيت فالاخر مقدرتش ...ضغطي ارتفع لدرجه اني نزفت و اغمي عليا ...مكنتش قادر اتحمل ان واحده تانيه هتبقي فحضني غيرك ...نقلوني المستشفي قعدت يومين ...و بعد ما طلعت قعدت شهر مش قادر المسها ...لحد ما امي. كلمتني و جابتهالي من ناحيه الحرام و الحلال و ان حقها عليا اقرب منها و كمان كوني راجل ممكن يتقال عني كلام مش كويس لو الوضع استمر اكتر من كده ...


.انا مكنتش بقربلها غير و انا مغيب يا دهبي ...لازم اشرب حاجه تغيب عقلي ...و لما افوق كنت بموت مالوجع ...قلبي يصرخ و يجلدني ...انت خونت دهبك 


بعدها بشويه يأست ...بقيت اعرف ستات عليها ...و اتمني اشوفك في اي وحده....بس مفيش حد فيهم كان دهب...كلهم فلصو 


القائد بتاعي هو الي رجعلي عقلي لما لقاني دخلت في طريق مش بتاعي ....وقتها قالي كلمه عمري ما هنساها كأنه ضربني بالقلم علي وشي عشان افوق قالي : بتحبها و مش ليك يبقي نصيب ...انما متضيعهاش عشان ضعفك 


فوقت و رجعت اركز في شغلي و الهي عقلي عن التفكير فيكي ...بس قلبي كان بيبكي دم ...لانه رافض فكره نسيانك ...


لو في كلمه غير العشق تعبر عن الي جوايا كنت هقولها ...ضغط علي يدها الملامسه لخافقه و اكمل : بس ده مرجعش يدق تاني غير لما ضمك فحضنه ..لما لمسك ...لما بقيتي ليه و ملكه...كنت خايف اسحبك للضلمه الي بقالي سنين عايش فيها ...بس انتي نورك كان اقوي يا دهبي ....ذي حتت دهب بتلمع تحت الشمس 


وضعت راسها فوق صدره بهدوء ...تنهدت براحه....ملس علي شعرها....قبل راسها

و لتصمت الالسنه و ندع القلوب ترتاح قليلا ...قليلا فقط بعد كل ما عاناه سويا رغم بعد المسافات ...و لكن ...كانا يعيشا نفس العذاب ...نفس الوجع....نفس المعاناه......و الكثييييييير من نفس ...الاشتياق ..و التمني


صباحا مشرقا محملا بنسمات الهدوء و الراحه الذي غفي علي اثرها العاشقان بعد ان ذاح كلا منهما ثقل عشقه الذي ارهق قلبه عن الاخر


سمع طرقا خفيفا فوق الباب و لكنه ملح ...فقال بصوتا ناعس : مين

يسرا بغيظ : انت فاكر نفسك في بيتكم قوم يا بيه الساعه سبعه و الكل هيتجمع دلوقت

زفر بحنق و قال : الله يحرقك يا شيخه ....روحي يا يسرا ...امشي


تململت فوقه بعد ان ايقظها صوته الغاضب ...لم تخاف اليوم ...بل اهدته قبله هادئه فوق خافقه و قالت بابتسامه : مره واحده اعترف انك غلطان ...احنا في عياده يا جواد مش في بيتنا


ابتسم براحه و قال بغيظ : هو انا عملت حاجه يا بنتي ما انا نايم اهو جايه تصحيني سبعه الصبح

اعتدلت قليلا و قالت بمرح غاب عنها لسنوات : انت بريء يا جوااد ...هما كلهم نوتي و وحشين انت بس الي صح

ضحك من قلبه ثم قرص حلمتها بفجور و قال : طب صالحيني بقي عشان النوتي دي زعلتني


دهب بغيظ : عيب بقي ...عيب ...اكيد اهلنا زمانهم جايين ...نظرت له بمرح و قالت : جواد هو انا ليه حاسه اننا في اوتيل و جايين نقضي شهر عسل مش واحده مريضه و المفروض محجوذه في مستشفي و كده


هل ياكلها ....لن يعطي لنفسه فرصه للتحليل ...التهم ثغرها بنهم ثم قال بصوتا يملأه الفرح : حمد الله عالسلامه

نظرت له و قالت : انا خفيت من امبارح اصلا

جواد : لا يا حبيبي مش عشان كنتي تعبانه ...ملس فوق وجنتها و قال بحنين : عشان حبيبي الي كان مش بيبطل هزار و لا لماضه رجعلي تاني ...خليكي كده ...رجعي دهب الي كان صوت ضحكتها بيملي الدنيا ..و لسانها الطويل الي مكنش بيسكت لحد ...و بجاحتها في اخد الحق ...انا عايزها يا دهبي ...رجعهالي 

سالته بهمس : تفتكر هترجع ...بعد كل الي شافته هتقدر ترجع تاني


قام بدغدغتها بمرح وهو يقول : هي رجعت اصلا اصلااااا

ملات ضحكاتها الصاخبه المكان حتي سمعه من بالخارج فقام فتقبيلها غيظا حتي يسكتها 


حضر في ذلك الوقت جميع عائلته فسمعو اصوات الضحك

هدي : اللهم صلي عالنبي جواد فاكر نفسه في مارينا و لا ايه

عبيد بغيظ : هيجلطني ...بقي احنا منمناش طول الليل من الزعل عليهم وهو مقضيها مسخره و مش مراعي المكان الي هو فيه

تحرك فارس تجاه الباب و طرقه بقوه وهو يقول بمرح : احنا جيناااا ...اطلع مالميه بقي و كفايه اخدت غوطسين هههههه

سبه من الداخل وهو يري صغيرته احمر وجهها خجلا حتي كادت ان تبكي وهي تقول : شووووفت فضحتني اهووو تاني 

جواد ببرود : لا مشوفتش ...انا اعمي


جلس حولهم الجميع بعد حضور محمد و عقربته السامه ....كان الجو مبهج حقا عكس المتوقع بعد ان ظل عبيد يوبخ ابنه و ولده الغالي يرد عليه ببرود

حتي هدي لم تتركه ...بل ظلت تلومه بخبث حتي تغضب ابيه منه اكثر 


نظرت لها دهب بضحك و قالت بتساؤل : انتي عماله تسخني الدنيا. عليه مع ان انا ملاحظه انكم قريبين لبعض اكنه اخوكي مش اخو جوزك


رد عليها جوادها الملتصق بها دون خجل : اصل انا كنت عامل معاها الواجب هي و الواد ده و ليا عليهم جمايل كتير ...نظر لهم و اكمل بغيظ : و مش هسيبها علي فكره هتردوها


فارس مدعيا الغضب : و انا كل الي عملته معاك يا جاااحد و مردتهاش

جواد : لا طبعا لسه كتير

دهب : ليه يعني انت عملت معاهم ايه

جواد : هقولك الحكايه من اولها و انتي احكمي يا دهبي

صرخت هدي : يا لهوووووي هبفضحني

جواد : بس يابت ...نظر لصغيرته و قال بجديه مازحه : كنت معذوم علي فرح ابن القائد بتاعي و فارس شبط فيا ...قال ايه كان زهقان ....المهم شاف الابله يومها و قلبه وقع ...جالي و قالي انا في عرضك و طولك و كل الارتفاعات عايز اشوفها

المهم صعب عليا 

قاطعه فارس قائلا : صعبت عليك و لا طمعت فالعربيه الجديده الي مركبتهاش غير مره يا مفتري


رد ببرود : مش موضوعنا ...المهم يا حبيبي جبتله كل تحركاتها ...بس البت كانت زي الغفر مالبيت للكليه و العكس ...ملهاش اصحاب ...طبعا حاول يكلمها و لحس الاسفلت عشان ترضي عنه و تكلمه ...و ده حصل ازاي بقي ....كل شويه اروح لابوها و اطلب منه بمنتهي البرود انه يعزمني عنده فالبيت عشان اكل المدام لا يعلي عليه....المصيبه بقي ان امها اكلها ماشاء الله زفت ميتاكلش ...بعد كل عزومه لازم اعمل غسيل معده

هدي بغضب : جواااااد دي امي


جواد : و دي معدتي الي امك دمرتها يا قطه.....المهم ...طبعا الغلبانه اتغشت فيه وطبت زي الجردل....جات بقي المشكله ...كان فاشل في دراسته و بياخد السنه في اتنين لحد ما وصل سنه رابعه و بلط فيها ...هيا بقي شرطت عليه مفيش جواز غير لما يخلص جامعه و جيش كمان

بصي زي الجزمه ....اوسخ جزمه حطها في بوقه و عمل الي طلبته ...و لحظه الحلو الخدمه بتاعته كانت عندي ....وقتها بقي كنت بغطي عليه عشان يزوغ و يروح يقابلها و يرجع....


كان الجميع يستمع له بضحك صاخب حتي دمعت عيناهم ....فارس يضرب فوق راسه من فضح امره ...هدي احمرت خجلا من حديثه


اما مصطفي قال بامتنان لزوجته : عرفتي بقي قيمه انك تتجوزي ابن عمك ...اهو متفضحناش زيهم

رد جواد بتهديد : انت بالذات تسكت ..سي ديهاتك كلها معايا ...فاكر ...اااا


وضعت يدها بسرعه فوق فمه و قالت بصراخ اشفاقا عليهم : خلااااااص مش عايزه اعرف باااااس


نظرت روان لزوجها بتهديد و قالت : ماسك عليك اااايه خايف اعرفه يا مصطفي

قبل ان يدافع عن حاله جائتهم الطامه الكبري حينما قال عبيد : اهدي يا بنتي انتي و هي و هي ...التلاته بسم الله ما شاء الله مشوفتش في صياعتهم 

نظر له الثلاث شباب بخوف فلم يهتم و اكمل وهو يشير الي جواد : بالذاااات السهون الي لازق فيكي ده ..فضايحه كانت دولي مكتفاش بالمحلي و بس 


نظرت دهب له بشر و قالت : يعني ايه بقي الكلام ده

اغمض عينه بغيظ ثم قال بمهادنه : ابدا يا حبيبي اصل الجيش بتاعي كان في سينا و طبعا هناك منطقه سياحيه و كده ..القائد بتاعي كان بيفتخر بيا قدام بابا عشان بشجع السياحه ...بابا بقي الله يسامحه فهم غلط


جحظت عين ابيه و قال : يخربيتك دانا صدقتك 

ضحك الجميع بمرح ...حتي جيهان التي لم يكن لديها ذكريات مثلهم كانت تشعر بسعاده تجاههم و تدعو لهم بدوامها


اما محمد فكاد ان يبكي وهو ينظر لابنته التي عادت لها روحها المرحه من حديد

و تلك الحيه تمثل الضحك معهم و من داخلها يغلي ...مثلت الفرحه و قالت : اهم حاجه انك بقيتي كويسه يا قلب امك ...انا بقول مفيش داعي بقي للقعده هنا ...نظرت لجواد و اكملت بمهادنه : بعد اذنك طبعا يا جواد يابني انا هاخد دهب تقعد عندي كام يوم عشان اهتم بيها بدل ما اروح و اجي كل يوم و هيبقي قلبي واكلني عليها بردو


ايمان بغيظ : يعني احنا هنقصر معاها دانا اشيلها جوه عنيه

جواد بهدوء و قد اتخذ قراره سابقا : اهدو يا جماعه انا هطلع من هنا عالقاهره ...هقعد هناك كام يوم نغير جو انا و ديبو ...


مصطفي بصراخ : ياااا غلبك يا قرمط انت لسه هتغير جو و تسيب الشغل

فارس : لا كده كتيييير انا اتفحت الايام الي فاتت ..نظر لابيه و اكمل : ما تحكم علي ابنك يا حاج

عبيد : انا فوضت امري لله فيكو من زمان 


جلست داخل غرفتها بعد ان رحل ولداها الي المدرسه ....لم تذهب الي عملها منذ ما حدث خشيه مقابلته في الطريق...تشعر بحاله ضعف يشوبها الحنين لاياما كانت تملأها البهجه و الحب ...تذكرت كيف تعرفت عليه ...كيف حاول ان يتقرب منها ...كيف كانت تجاهد حالها حتي تبتعد ..و لكن فالاخير غلبها عشقها له و استسلمت لعلاقه بريئه دامت لسته اشهر ...و في اليوم الذي كانت تحلم به و تنتظره بفارغ الصبر ...جائت موجه عاتيه هدمت قصرها الذي شيدته من الرمال

تذكرت السنوات التي قضتها وحيده تتجرع الام الغدر و الخذلان ...كيف كانت ترفض من يطرق بابها طلبا للزواج....ماذا فعلت اختها الحبيبه كي تجعلها توافق علي هذا النذل الذي ابتليت به

فقد ملأت عقل ابيها الراحل بكلاما كاذب يمس سمعتها و ان اهالي القريه يعتقدون انها بها شيئا مشينا لذلك ترفض كل من يتقدم لها


تمت الخطبه و اخذ منها حلقها الذهبي بحجه انه يريد اكمال ثمن غرفه النوم التي سيشتريها ...لم تكن تعلم انه قبض مقابل زواجه منها مقدما و لكنه طمع فالمذيد


تذكرت عدد المرات التي طلبت النجده من اختها كي تتدخل و ترحمها من الغذاب التي تعيشه ليلا و نهارا ...كم مره ذهبت لها و هي مليئه بالكدمات ...و لكن في كل مره كانت تتحجج ان الطلاق وصمه عار ستلحق بها ما حييت


دلف عليها بهمجيه وهو يقول : انتي سبتي الشغل ليه يا بت ...هببتي ايه عشان يمشوكي

زفرت باختناق فلم يكن لديها طاقه للعراك ردت عليه بهم : انا الي مشيت يا رفيق محدش مشاني

رفيق : و هتصرفي منين يا حلوه اذا كان الكام ملطوش الي بتقبضيهم كل اول شهر مش بيكفو و بتقعدي تذني علي دماغي عشان اشتغل

نظرت له بحزن و قالت : تعبانه ...تعباااانه ياخي اااايه مش من حقي ارتاح زي البني ادمين


رفيق : ارتاحي ياختي بس متجيش تقولي العيال عايزه حاجه....المهم ....اتصرفيلي في الف جنيه عشان محتاجهم ضروري

نظرت له بزهول و قالت بغضب مكبوت : و اجبهوملك منين ان شاء الله

رفيق ببرود : من اي حد من معارفك زي ما بتتصرفي لعيالك

ذينب : انا بستلف ميه متين ده اخري و ربنا يعلم بردهم ازاي ...و لولااااادي هااااا ...انما انت ...مش مكفيك انك رامينا من غير و لا مليم كمان عايزني استلفلك ..ياخي اتقي اااااالله الرحمه مطلوبه بردو


علم انها لن تنفذ مطلبه ..انتهزها فرصه حتي يبرحها ضربا كما اوصته اختها مقابل مبلغ مادي بسيط و كانت حجتها ...انها لم تحضر زفاف ابنتها ...و قد كان ...جزبها من شعرها و انهال عليها بيده و قدمه يضرب كل ما يطاله من جسدها الضعيف تحت صرخاتها المستغيثه و التي لم تهتم بها امه الجالسه بالخارج بل كانت تقول : ايوه كده ربيها بنت الكلب دي انا عارفه متفرعنه علي ايه قولنالها الف مره تغور هي و عيالها مش عايزنها ...هي الي معندهاش كرامه و لازقه فيك ...طبعا ماهي هتروح فين يا حصره الي ماليها اهل و لا صحاب يسالو عنها و اختها زهقت من حقدها و سواد قلبها عليها 


هذا العاشق....اضناه الفراق....كان يصبر حاله علي بعدها ...و لكن لم يكن بمقدوره التحمل اكثر ...سيموت ان لم يراها ...يعلم تحركاتها ....يتقصي اخبارها التي تؤلم قلبه ....يريد ان يراها فقط ...لم يحادثها و لكن ...سيترك عيونه تخبرها انه معها ...انها ما زالت في قلبه ..و تجري في دمه ...رغم بعد المسافات لم ينساها ...رغم امتلاك اخر لها لم ينساها ...رغم مرور السنين....لم و لن ينساها


تفاجأ الجميع بدخول سليمان عليهم ذلك الشاب صاحب الخمس و ثلاثون عاما ..هو ايضا من عائله التهامي و لكن من الفرع الفقير فيها ...كان مجتهدا طوال عمره عمل في مصانع عبيد التهامي منذ الصغر ليكمل تعليمه و يساعد ابيه الذي كان مجرد مزارع في اراضي التهامي ايضا....عشقها منذ الصغر ...كافح و عافر حتي يصل اليها ...حلم كثيرا بها و لكنه فاق علي اصطدامه بصخره الواقع ...ابيها الغالي اختار من يملك المال 


ترك القريه و غادر متجها الي القاهره بعد ان اقترح عليه جواد صديقه الصدوق ان يتولي اداره فرع المصنع هناك ...وهو يثق في كفائته ...وافق علي الفور لعدم قدرته علي احتمال وجوده في مكان واحد معها و قد اصبحت ملكا لاخر


ابتعد بجسده و لكن قلبه و عقله ما زالا هناك ...معها ...لم يكف عن تتبع اخبارها طيله تلك السنوات ...و في الوقت الذي بدات المشاكل تظهر علي السطح و علم بها الجميع ...قرر ان يعود الي قريته و يحاول الوصول اليها لينقذها ...منعه في ذلك الوقت جواد و ......


سليمان : السلام عليكم

انتبه له الجميع و ردو السلام ...منهم ببهجه ..و منهم باستغراب ...و منهم بغيظ ....و لكن ....شخصا واحدا فقط خفق قلبه و اعتصر الما بمجرد سماع صوته ...فهل لها ان تنساه ....من كان كالظل لها اينما تكون يتواجد قبلها ...كانت صغيره لم تفقه شيئا ...تركت القلب الذهب ...و خدعت بسبب كلام اهلها ....بالقشره التي بمجرد ان طالتها قطرات الماء التي انهمرت من عيونها ...ظهر صداها ...


تقدم منهم واحدا تلو الاخر و سلم عليهم بود ...و حينما وقف قبالتها مد يده المرتعشه ليلامس كفها لاول مره ....و لكن تمالك حاله حتي يستطع وضع تلك الورقه التي جهزها مسبقا ليعطيها اياها دون ان يلاحظه احدهم


تصلب جسدها حينما شعرت بها و لكن دون اراده منها سحبت يدها التي تضم تلك الورقه و لا تعلم لما تتمسك بها بتلك القوه و كان بداخلها .......حياه

ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظروووووووني


بقلمي  /  فريده






تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-