أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت العشرون بقلم فريده الحلواني

 


يا قمرات انا عملت جروب جديد عالفيس

اسمه جروب روايات كوكب السكر

اتمني تشرفوني فيه

https://facebook.com/groups/315227811362190/

ده اللينك بتاعه

انا هنزل هنا كل يوم عادي زي ما احنا متعودين 


هتلاقو اللينك موجود علي صفحتي فالواتباد و كمان علي صفحه المحادثات 

______________


كان لها اماما في صلاه الضحي لاول مره منذ زواجهم 

كان قلبها يخفق بشده ...خشوعا للمولي عز و جل ...و فرحا بهذا الموقف الجليل


انهي فرضه ثم التف لها و قال باجمل ابتسامه : تقبل الله يا حبيبي

ردت عليه بصوتا يملأه البهجه : منا و منك باذن الله

سحبت كف يده ووضعتها داخل كفها الصغير ثم قالت : انا هسبح علي ايدك و انت تسبح علي ايدي ...و ناخد الثواب مضاعف


ابتسم باشراق و فعل ما طلبته دون ان يتفوه بحرف

و لكن ما جعل قلبه يخفق بشده و تجحظ عيناه زهولا ....حينما انتهيا من التسبيح ووجدها تقرب كفه الي ثغرها و تقبله من الداخل ثم قالت بابتهال : ربنا يديمك نعمه في حياتي يا جواد


اختطفها في عناقا ساحق وهو يقول : انتي الي اكبر نعمه ربنا كرمني بيها و لو فضلت اشكره عليها بقيت عمري مش هيكفي


التفت العائله حول مائده الافطار دون جواد و دهبه فسال عبيد باهتمام : هو جواد لسه نايم 

ايمان بحزن : لا صحي من بدري بس هيفطر فوق

عبيد : ليه هي دهب لسه تعبانه 

ايمان : لا كويسه بس مش عايزها تنزل من الجناح و محبش يسيبها تفطر لوحدها


جيهان : هما مش مسافرين

ايمان : اجل سفره لبكره عشان عنده اوراق مهمه عايز يمضيها قبل ما يسافر


احمد : وهو هيفضل حابسها فوق و لا كده خلاص عزل عيشتو عننا

روان بغضب مكبوت : و انت مالك هو حر شاغل نفسك ليه


عباس : في ايه يا بت مالك هبيتي فاخوكي زي البابور كده ليه

اغمض مصطفي عينه غيظا من تلك البلهاء هو يعرفها جيدا لا تستطع كتمان ما بداخلها....تدخل فالحديث وهو يغمز لها فالخفاء : معلش يا عمي اصلها زعلانه مني و طلعته علي اخوها ...يستحملها عادي دي ملهاش غيرو


عباس : و مزعلها ليه ان شاء الله هو انت تلاقي زيها

ارتبك مصطفي بداخله و لكنه جمع شتاته سريعا و قال : اصلها عايزه تسافر القاهره مع دهب تغير جو و انا مش راضي


تدخل فارس ليسانده بعد ان ارسل له رساله بالامس يخبره بما سمعته روان فقال : دي عدوي و جات للنسوان كلها حتي هدي عايزه تسافر ...و جيجي بردو 


نظرن له بزهول و لكن لم يكدبه احد فقال عبيد بمغزي : و الله البيت هناك كبير لو جواد وافق يسافرو كلهم اهو يغيرو جو هما و العيال شويه


ايمان : طب و المدارس يا حاج

عبيد بمزاح : قال يعني بيروحو ...احنا بنرمي فلوسنا فالارض يا حاجه العيال اعتمدو عالدروس الخصوصيه ...عليه العوض


فاطمه بغل : و انا مليش نفس اغير جو معاهم و لا ايه

رد جواد الذي استمع لكل ما حدث : هو انا طالع رحله و لا مصيف ...كل واحده تترزع جنب جوزها يا قطه انتي وهي ...انا مسافر اهدي اعصابي انا و مراتي و لا احرقها 


هدي بهمس لفارس : جبتلنا التهزيء اهووو مبسوط كده

نظر لها ببراءه و قال : و انا مالي ده مصطفي

ايمان بزعل : بردو سيبتها فوق يابني ...يعني هتفضل محبوسه كده اليوم كله


جواد : معلش يا ماما انا كده مرتاح اكتر بعدين اطلعلها في اي وقت ....و حبيبه معاها كمان...نظر لمحمود و قال : حبيب عمك خلص اكل عشان عايزك قبل ما امشي


وقف الصبي و قال : انا شبعت الحمد لله ...اتجه ناحيته و لكن اوقفته تلك العقربه و قالت بحقد : اقعد كمل اكلك طبقك زي ما هو ..لو مكملتوش مش هحطلك تاني ساااامع


نظر لها الطفل بجمود و قال : اساسا تيتا الي بتجهزلي اكلي انا و اخواتي يا ماما ...بعد اذنك....تركها و امسك يد عمه الغالي ليتحرك معه الي الخارج


جواد بامر : يا ريت تخلصه بسرعه عشان سليمان مستنينا فالمصنع 

اهتزت يد جيهان عند سماع اسمه و لكنها تمالكت حالها حتي لا يشعر بها احد و نظرت الي الطعام و لكن.....مر في عقلها كل حرف قرأته في الخطاب و الان فقط اكتشفت انها تحفظه حرفا حرف


وصلت توحيده الي بنايه متهالكه في القريه المجاوره لقريتهم و دلفت لها 

وجدت عبادي في انتظارها و حينما راها قال : اخيرا البرنسيسه حنت علينا و فكرت تيجي 


جلست توحيده علي احد المقاعد ثم رفعت نقابها و اخرجت علبه سجائر  من حقيبتها و اشعلت واحده منها و هي تضع ساقا فوق ساق و قد تحولت تماما من تلك المراه الريفيه البسيطه ...الي اخري متجبره 


نفثت دخانها و قالت : اخلص يا عبادي معنديش وقت اضيعه فالكلام الفارغ ده ...ايه الاخبار

عبادي : كله تمام يا برنسيسه ....

توحيده بغضب : تفاصيل يا زفت عايزه اعرف كل الي حصل بالحرف ...الجماعه زعلانين عشان مقصرين فالشغل اليومين دول


عبادي : مانتي شايفه الحكومه مفتحه عينها ازاي بقالنا سنتين من ساعه فريد ما مات و احنا بنطلع الحاجه من البلد بطلوع الروح و احمد و عباس زي قلتهم الصراحه مش عارفين يعملو حاجه من بعده


توحيده : كل ده بسبب ابن الكلب جواد قولنا هنخلص منه بس طلع زي القطط بسبع ترواح نفد منها حتي وهو اعمي مش سايب حاجه تعدي من تحت ايده


عبادي : انا لحد دلوقت نفسي اعرف ايه الي ركب فريد معاه احنا كنا عاملين حسابنا انه بيركب العربيه لوحده

الي تبعنا و ممشي شغلنا هو الي يموت و الي عايزين نخلص منه هو الي يفضل يقرف فالي جابونا


توحيده : خلاص الي حصل حصل ...المهم ملقتش حل للميه الي مش بتخلص دي

عبادي : كل يوم يسحبوها و تبقي فاضيه ميعديش ساغتين و ترجع تتملي تاني...الرصد عليها جامد يا مدام و مش هيتفك غير برحم البت


توحيده : انا هتصرف انت مش قولت لسه قدامنا وقت لحد ما يهل عليها هلال الشهر الجديد لسه قدامنا كام يوم....المهم اسمع التعليمات الجديده و نفزها بالحرف


عبادي : انتي بردو لسه مش مأمنالي ...احنا بقالنا عشرين سنه بنشتغل مع بعض و لحد دلوقت مش عايزه تعرفيني عالي مشغلنا كلنا و الي محدش يعرفو غيرك


توحيده بغضب : و هقولك زي كل مره ...ملكش فيه بلاش تدخل نفسك في جحر التعابين يا عبادي الي بتاخدو مش شويه ...انت عليك تسمع و تنفذ و بس سااااامع


ارتعب من صراخها و قال بمهادنه : تحت امرك يا برنسيسه ...انا بس كنت عايز احس انك بتثقي فيا مش زي اي حد مشغلاه تحت ايدك و بعدين امتي بقي هنتمتع بالفلوس الي معانه ...انتي كل مره تقولي خلاص هانت و لسه زي ماحنا


توحيده : علي اساس انك دافن نفسك هنا ..ههههههه امال السهرات الحمرا بتاعه كل اسبوع دي ايه ...ده غير كباريهات شارع الهرم الي مفيش واحد فيهم ميعرفكش يا .......ما علينا اسمع بقي الجديد و نفذه بالحرف


اجتمع اربعتهم داخل مكتب جواد و بدا الحديث قائلا بغيظ : بردو نفذت الي في دماغك و جيت ...انا مش نبهت عليك لما كنت فالقاهره انك تصبر 


سليمان بقهر : مقدرتش ...و انت بالذات متلومنيش انت الوحيد الي المفروض يحس بيا لانك مجرب 

جواد : حاسس و عارف بس الصبر يا اخي هانت خلاص


سليمان بجنون : بقالنا كام سنه بنقول هانت هااااا....مش عارفين نمسك حاجه عليهم ...كلامهم في الفون عادي ...تحركاتهم عاديه ...يبقي اااايه بقي ...ده حتي احمد بالعافيه قدرنا نعرف المكان الجديد الي شغال فيه ...هنوصل امتي بس ...انا تعبت


مصطفي : اهدي مفيش حاجه هتتحل بالعصبيه و جواد مش مقصر و لا هو و الفريق بتاعه الرجاله مبتنمش 

فارس : الناس دي شغاله مع حد تقيل اووووي و عارفين هما بيعملو ايه


جواد بغموض : ادام مسكت طرف الخيط يبقي الباقي هيكر متقلقوش

سليمان : انت وصلت لحاجه جديده ...طمني بالله عليك


جواد : دي اسرار شغل يا حبيبي انتو ليكو القشره انما التفاصيل متخصكمش

فارس : دبش ...دبش بيتحدف منك يا اخي


جواد  : سيبك من شغل العيال ده و اسمعوني كويس و تنفذو الي هقوله بالحرف ....مش عايز غلطه تماااام


وقف محمد و عبيد في وسط ارضه الزراعيه الشاسعه يتابع عمل المزارعين كما اعتاد ....و لكنه ابتعد كثيرا حتي يقص لرفيقه ما حدث بالامس 


اشتعلت النار داخل صدر محمد وهو يستمع لما حدث لحبيبته فقال بجنون : ضربهااااا...تااااني ابن الكلب ...و هي ...خلااااص انا مبقتش موجود عشان عايزه تشتغل خدااامه عندك


عبيد بعصبيه : ايه خدامه عندي دي يا حمار انت ...دي اختي و انت عارف كده كويس ...بس البت نفسها عزيزه و ده الي جيه في دماغها عشان متبقاش عاله علي حد ...و انت عارفه انها استحاله تلجألك يبقي تهدي كده و متخربش الدنيا ...هي قاعده عندي معززه مكرمه لحد ما اخلصها من ابن الكلب الواطي ده


محمد : هتعمل معاه ايه ...خليه يطلقها

عبيد بغيظ : مش لما الاقيه

نظر له محمد بعدم فهم فاكمل : هرب ....بعتله رجاله البيت امبارح امه قالت انو مسافر و لما سالت عليه اهل البلد ...ناس شافوه وهو رايح عالموقف و ركب ميكروباس القاهره


محمد بجنون : اكيد الحربايه هي الي قالتله يعمل كده

عبيد بتعقل : طبعا عرفت ان ذينب جاتلي و بكده انا هجبر الكلب ده انه يطلقها و ده الي بتحارب بقالها سنين عشان ميحصلش ...كان لازم تبعدو ...بس هو يعني هيفضل هربان علي طول مسيرو هيظهر


محمد بقهر : و انا هفضل تحت رحمته لحد ما يظهر

عبيد : عيب عليك يا صاحبي انا اتحركت من قبل ما اقبلك 

محمد بلهفه : عملت ايه طمني


ابتسم عبيد و قال : بعت المحامي ياخد تقرير طبي من الوحده الصحيه بحالتها ...و بعدها هيروح يعمل محضر فالمركز عشان نثبت حاله


محمد : يعني هتحبسه 

عبيد : دي حاجه مفروغ منها بس انا غردي من كده انها لما ترفع قضيه طلاق يبقي معاها الي يخلي القاضي يحكملها من اول جلسه و كمان هي ادت الحاجه التسجيلات و فيديوهات النسوان الي كان بيبتزهم ...معرفش ليهم لازمه و لا لا بس المحامي قالي حتي لو مش هيتاخدو مع حيثيات القضيه ...كفايه ان القاضي يعرف وساخته 


احتضنه محمد بفرحه و قال : انت و نعم الاخ يا صاحبي مش عارف اقولك ايه

ربت عبيد علي ظهره بود و قال : طول عمرنا في ضهر بعض ...اكمل مازحا : ابعد بقي عشان الفلاحين بتبص علينا و كده هنتفهم غلط و الهيبه هتروح هههههه


جاء اليهم رجلا يرتدي جلبابا ابيض و بيده مسبحه زرقاء يحركها بين اصبعيه و قال بوجه بشوش : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

ردا عليه السلام و قال عبيد بترحاب : شيخ رمزي الدنيا نورت بجيتك لينا و الله و البركه هتحل. عالمكان


ابتسم الشيخ بود و قال : الله يباركلك يا حاج

محمد : عامل ايه يا شيخنا معلش مقصر بقالي فتره و مش بصلي معاك جماعه


رمزي : ما انا لما لقيت الغيبه طولت قولت اجي اطمن عليك لعل المانع خير

زفر محمد بهم و قال : الحمد لله علي كي حال يا شيخنا 


رمزي : ربنا يصلحلك الحال يا بني و انا موجود في اي وقت تحتاجني فيه ...نظر لعبيد و اكمل : قاصدك في خير يا حاج

عبيد : اؤمرني يا شيخ


رمزي : في بنت يتيمه هتجوز و خطيبها كمان علي قد حاله لو تقدر تساعدهم باي حاجه و انا اعلنت بعد صلاه الضهر عن الي عايز يتبرعلها


عبيد بطيبه : شوف كل الي ناقصهم و انا رقبتي سداده من غير ما تلم تبرعات

ضحك رمزي ببشاشه و قال : متطمعش فالخير و الثواب كله لنفسك خلي غيرك ياخد الاجر يا حاج


جلست هدي و جيجي و روان لدي دهب في صاله الضيوف الخاصه بجناحها و هن يتمازحن و يتحادثن حديث النساء تحت خجل صغيرتنا لعدم اعتيادها علي هذا المزاح


هدي بضحك : دودو عماله تحمر و تخضر من كلامنا ...ههههه امال بتعملي ايه مع جواد 

دهب ببراءه : مش بعمل حاجه

روان بغيظ : يااااا خيبتك يا هبله ...هي في واحده متجوزه جوااااد و متعملش حاجه ...طب دي مراته الله يرحمها كانت بتعمل في نفسها البدع ...كل يوم تصبغ شعرها لون شكل ...و اشي تاتو علي كتفها ..و اشي ضوافر مش عارف ايه ...ده غير قمصان النوم الي مكنتش بتقلعها ليل نهار ...


دمعت عين دهب و شعرت بالغيره مما تسمع و لاحظ ذلك الجميع فنهرتها جيجي بغيظ : لساااانك عايز قطعه من لغلوغه يا بهيمه انتي ...ده كلام تقوليه


روان : مش بوعيها عشان تحافظ عالواد المز الي متجوزاه

هدي : اسكتي ...اسكتي الله يحرقك ...بتوعيها و لا بتحرقي دمها يا حماره انتي


دهب بحزن : خلاص محصلش حاجه انا مش زعلانه ...هطلت دموعها رغما عنها و اكملت : ماهي كانت مراته بردو عادي يعني


هدي برفق : الله يرحمها انا مش عايزه اجيب سيره الاموات بس هقولك عشان تريحي قلبك يا حببتي ...انتي عارفه ان انا و جواد زي الاخوات و بنتكلم مع بعض كتير ...اساليني انا عن عذابه و هو معاها ...و كان بيعاملها بطريقه لو واحده غيرها كانت اطلقت منه ...بس هي كانت متمسكه بيه و بتعمل ده كله عشان تحاول تخليه يشوفها و يقرب منها ...بس هو ...و لااا كان بيفرق معاه كل ده 


جيجي : الي اكتشفته ان جواد بيحبك يا دهب و من زمان كمان ...وواضح انك بتحبيه ..يبقي قربي منه و شيلي الكسوف من بينكم يا حببتي عشان تقدري تمتعيه و يمتعك 


هدي بجديه مازحه : طب مش انا فارس بيحبني و الكل عارف ..و بثق فيه اكتر من نفسي ...بس بردو مش بسيبو ابداااا


دهب : يعني ايه 

هدي بوقاحه : يعني يا حببتي الرجاله كلها عند الجنس واحد و انا مش بخليه يبطل يقرب مني و لا ليل و لا نهار و بعمل معاه البدع عشان املي عينه و مخليهوش يبص لغيري


روان بوقاحه : بتصفي الراجل يعني و بتهد حيلو عشان ميبقاش عنده صحه لغيرها ههههههههههه

ضحكو ثلاثتهم اما تلك البريئه ابتسمت دون ان تفهم ما معني هذا الحديث المشفر بالنسبه لها و قالت : يعني ايه


هدي : يا لهووووي دي انتي ميح خالص...اقتربت منها و قالت بحكمه : بصي يا دودو الرجاله كلهم دماغهم واحده لو واحد اتجوز الي بيحبها او اتجوز عادي بيبقي اهم حاجه عندهم الجنس ...و لو كان بقي راجل حلو كده و شخصيه بيتغر في نفسه لما يلاقي الستات هتتجنن عليه ...و طبعا في ستات عايزه الحرق مش بيهمها ده متجوز و لا لا المهم انها تاخدو ليها و خلاص

الست الشاطره بقي تعمل ايه


دهب باهتمام : ايه و النبي قولي

ابتسمت هدي و قالت : تبقي مهتمه بنفسها و بيتها ..و دايما لابسه و متزوقه ...و تبقي متجدده يعني متخليش العلاقه رواينيه ..جننيه خليه ديما مشغول بيكي ...يا تري لما ارجع البيت هتكون لابسه ايه ...يا تري هتعمل معايه ايه


و اهم حاجه تهتمي بنفسك حتي لو عليكي البريوت بردو تلبسي قمصان نوم عادي و تحطي ميكب عشان بردو ميفكرش انك بتلبسي كده عشان عايزه حاجه ...لا خليه يحس ان ده العادي بتاعك


خليه ديما مشتاقلك ...الراجل وقت ما بيكون مع مراته و يلاقيها بترضيه مبيقدرش يستغني عنها يا حببتي ...و كمان انفوخي فيه


ضحكت جيجي و قالت : هو ناقص نفخ يا هدي

هدي : ايوه ياختي مهما كانت شخصيته الراجل بيبقي عامل زي العيل الصغير بيفرح لما يحس ان مراته تقوله انت مفيش زيك ...بس خلي بالك لازم تعملي كده و انتي حريصه بردو انه يحس ان انتي كمان مفيش زيك يعني متقلليش من قيمتك عشانه بدل ما يتغر عليكي و يفكر نفسه الي مفيش منه ....


دهب : فهمت شويه بس انا بتكسف يعني البس و كده ماشي بس اقرب منه اتكسف اوووي

روان بغيظ : يا بت الهبله جوزك ده كان مقطع السمكه و ديلها و لما ربنا تاب عليه النسوان مسبتهوش في حاله و لحد دلوقت بيجرو وراه ...طب داحنا مره كنا معزومين في فرح رجل اعمال كبير فالقاهره ...يا لهووووي دخلنا الفرح من هنا و الستات عينيها بقت تطلع قلوب لما شافو جواد ...حسيتهم هيغتصبوه و ربنا ههههههه


هدي : اه وقتها كل واحده فينا كلبشت في جوزها مسبتهوش طول الفرح الا جواااد ...ياختي سهون كده و حاسس بكل الي بيحصل حواليه و عامل نفسه تقيل معبرش حد مع انهم كانو لابسين لبس مسخره 


دهب بغيره : طب انا عايزه ابقي زيهم 

جيجي بطيبه : انت احسن منهم كلهم يا دودو و احلي كمان و الي يخليكي تكسبي حب جواد ليكي ...وهو قدملك كل حاجه ..جه الوقت الي انتي تاخدي خطوه عشان تقربي منه و تكسري كل الحواجز الوهميه الي جواكي 


طرقت ايمان باب غرفه ذينب و حينما سمعت الاذن دلفت بابتسامه بشوشه وهي تقول : لاااا بقولك ايه هو انتي جايه تحبسي نفسك بين اربع حيطان ..ده حتي البنات الجزم اعتمدو انك معايه و طلعو من الصبح عند دهب و محدش شاف وشهم من وقتها حتي الاكل دبسو دلال و عنبه فيه


ابتسم ذينب بهم و قالت : انا مش عارفه اقولك ايه يا حاجه عالي عملتوه معايه

ايمان بحنو : معملناش حاجه ياختي ...قومي خدي دش و غيري هدومك و تعالي ننزل نقعد فالجنينه قصاد العيال ...انا جبتلك عبايات جديده و الله ما لبستها لحد ما نشوف حد يشتريلك انتي و العيال كل الي تحتاجوه


ذينب بخجل : كتر خيرك يا حاجه معلش و الله انا طلعت من الوحده علي هنا حتي كتب العيال مجبتهاش ...بكت و اكملت : كنت بهرب مالموت يا حاجه خوفت ارجع البيت اخد هدوم و حاجه المدرسه يعملو فيا حاجه تاني


احتضنتها ايمان برفق و قالت : عين العقل يا حببتي ...اهدي و صلي عالنبي و كل حاجه هتتحل ...ابعدتها و اكملت بثقه : الحاج هيرفعلك قضيه طلاق و هيخلصك منه ..بعد الصبر جبر يا عبيطه و ربنا مش بيخيب ظن حد لجأله ...صلي و ادعي ان ربنا يوعدك بقاضي ابن حلال يحكملك من اول جلسه 


سافر احمد و ابيه الي المكان الذي يعمل فيه رفاقه حتي يتابع اخر التطورات و بعد ان وجدو الوضع يذداد سوءا صرخ بهم عباس : انا صارف لحد دلوقت فوق الربع مليون جنييييه و لسه مفيش حاجه


فؤاد : كل حاجه علي ايد ابنك يا حاج احنا مش مقصرين

عوني : اصعب مكان اشتغلنا فيه مش عارف ماله معصلج كده ليه


احمد بجديه : سيلكم من الكلام ده كله و ركزو معايه 

انتبه الاثنان له فاكمل : انا نويت اعمل شغل لحسابي معايه و لا عليا


ارتعد فؤاد في داخله من هذا القرار المتهور و قال : بس ده في خطوره عليك يا ريس ...ليه تدخل نفسك في وجع قلب ماحنا اتعودنا نطلع الحاجه و نسلمها للجماعه و هما بيتصرفو


احمد بطمع : بياخدوها بربع تمانها و يبعوها بملايين ...انا اولي بالفرق ده كله

عوني : شكلك لقيت مشتري 

احمد : ايوه لقيت واحد تقيل اوي يعرف الناس الي بره هبعلهم عن طريقه وهو ليه عموله و بس


امسكت فاطمه هاتفها و طلبت رقما ما و حينما جائها الرد قالت : ازيك يا شيكه عامل ايه يا واد

شيكه : تو ما افتكرتي ان ليكي اخ تسالي عليه يا واطيه

فاطمه : لم نفسك يا زفت انت ...مش بيوصلك المعلوم كل شهر عايز ايه تاني


شيكه : بيوصلني ياختي بس امك قرفاني مش راضيه تاخد مليم مالي بتبعتيه

فاطمه بغل : خليها تموت مالجوع ادام عامله فيها خضره الشريفه 


شيكه : انتي عارفه انها من زمان كده من اول ما عرفت انك اتلميتي علي خالتك وهي غضبت عليكي


فاطمه : ااااه مانا عارفه دانا بحمد ربنا ان لما فريد اتقدملي مكنتش تعرف انه تبعها و الا مكنتش هتوافق ابدا

شيكه : هي ليه بتكره خالتي توحيده كده و مش عايزانا نعرفها


اهتزت بداخلها و لكن تمالك حالها و قالت : اااا و انا عارفه ياخويا ...تلاقي غيره عشان توحيده ربنا مديها من وسع و امك من يوم يومها و هي عايشه فالفقر 


شيكه : مش عارف بس في سر كبير ..امك مش بطيقها و بيركبها ميت عفريت لما حد يجيب سيرتها

فاطمه كبر دماغك المهم ...عايزاك في شغل مهم

شيكه : قولي

فاطمه : ........


عاد في وقت متاخر وهو يشعر بالارهاق ....فاليوم كان لديه الكثير من الاعمال ...ما بين عمله في مصنع اللحوم ...و ما بين عمله الخاص بالمخابرات ....


بعد ان القي السلام علي عائلته المتجمعه في بهو السرايا صعد سريعا الي صغيرته التي اشتاقها حد الجنون


فتح الجناح بمفتاحه الخاص و قد ازال عن عينه تلك العدسات الحاجبه للرؤيه حتي يمتع عينه بصغيرته الجميله و لكن ...بمجرد ان اغلق الباب وقف متصنما مكانه ....لا يقوي علي الحراك....شل جسده ...نسي ثباته الانفعالي وهو يري امامه حوريه من الجنه ....هبطت من السماء لتسكن بيته ....كما سكنت روحه من قبل


وقفت قبالته بمظهرها البهي ...فقد عملت بنصائح الفتيات لها و قررت ان تتخلص من خجلها و تحطم جميع الاسوار الواهيه المشيده داخلها و تحجبها عن نعيم حبيبها ....حبيبها الذي فعل من اجلها الكثير ...و كان لها حياه كامله منذ صغرها


ارتدت قميصا شفافا من اللون الاسود الذي اظهر بياض بشرتها الحليبيه ...تركت شعرها الحريري حرا و جمعته علي كتفها الايمن.....زينت وجهها البهي ببعض مساحيق التجميل البسيطه لعدم خبرتها في فعل ذلك ....تعطرت بعطرا هاديء مثلها ....اضائت شموعا فواحه اعطتها اياها هدي.....جهزت بيدها طعاما مصنوع بمقادير العشق الذي يملأ قلبها 


بمجرد ان سمعت صوت سيارته تقف بالاسفل تاكدت من هيئتها و هرولت سريعا لتكون في استقباله 


طال انتظارها و هي تتابع عينه التي تاكلها و تجعلها تجزم انه يراها ...و لكنها لن تجرؤ علي سؤاله ....قررت كسر هذا الصمت المهيب و قالت برقه : حمد الله علي سلامتك....واقف مكانك ليه


اعادته الي صوابه بصوتها الدافيء فقال سريعا و لكن رعشت صوته كادت ان توشي به : ااا...اصل شميت ريحه غريبه و مسمعتش صوت حواليا ...وقفت احاول اسمع اي صوت ..مانتي عارفه انا بعتمد علي حاسه السمع عشان اعرف الي بيدور حواليه


ابتسمت بعشق و قد صدقت حديثه كما اعتادت ...تقدمت منه و امسكت كفه برقه و هي تقول بفرحه : اصل حاطه شمع فواح ...و جهزتلك العشا بايدي ...و ااااا.....


خجلت ان تصف له ما ترتديه فشعر بها و ابتسم ثم قال بخبث : و ايه يا حبيبي كملي ...عشان خاطري


عضت شفتها السفلي كي تتغلب علي خجلها ثم قالت بهمس : ااا...و كمان لبست و كده ...ااا...عشان استقبلك

ضم خصرها بزراعه ثم رفعها للاعلي ..ووضع يده خلف راسها ...ليهديها قبله جامحه ....عاشقه....ممتنه....

فرحه.و......راغبه حد الجنون

ثم فصلها و قال

ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظرووووووني


بقلمي. / فريده الحلواني



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-