أخر الاخبار

رواية اهتديت بايه الفصل التاسع عشر بقلم فريده الحلواني


رواية اهتديت بايه الفصل التاسع عشر بقلم فريده الحلواني 

روايه اهتديت بايه البارت التاسع عشر بقلم فريده الحلواني 

رواية اهتديت بايه
 الفصل التاسع عشر 
بقلم فريده الحلواني 
 

دلف الملثمان اللذان لم يكونا غير عبدالله و ريكو الي شقه حمدي بعد ان فتحها عبدالله بطريقه احترافيه كما تعلم اثناء التدريبات التي تلقاها علي يد طارق و تميم

اغلقا الباب خلفهم بهدوء و لكن نطق ريكو بتقذذ : الله يحرقه البيت ريحته زي القبر

رد عليه وهو يتجه نحو غرفه حمدي : طول عمره نتن

فتح الباب وجده مستلقي فوق فراشه باهمال و يصدر منه شخيرا عالي دلاله علي عمق نومه

نظرا له بغيظ و من ثم امسك عبدالله كوب الماء الموضوع بجانبه و القاه دفعه واحده فوق وجهه مما جعله ينتفض بزعر وهو يصرخ : اييبيه في اييبه مييبن

فتح عينه علي وسعهما و هو ينظر لهم برعب و يقول : انتو مين و دخلتو هنا ازاي

ضحك عبدالله و قال و هو يزيح وشاحه الملتف حول وجهه و القبعه التي تغطي راسه : احنا قضاك يا #######

ارتعب حمدي اكثر حين عرف هويتهم و قام من مرقده واقفا يمثل الشجاعه : لا شبح ياااااض عايز ايه مني البت و طارت منك خل.......

لم يستطع تكمله حديثه حينما تلقي لكمه قويه فوق وجهه جعلت شفته تنزف و كانت تلك هي البدايه ليهجم عليه بكل الغضب و الغل الذي يكنه له بداخله بسبب ما فعله بصغيرته في غيابه 

وقع حمدي فوق الارض ووجد عبدالله ممدد فوقه يبرحه ضربا بيد و اليد الاخري يكتم بها فمه حتي لا يستمع سكان الحي الي صراخه

و الاخر يتلوي تحته و لا يقوي علي الدفاع عن نفسه بما ان ريكو قدم مساعدته لصديقه وهو سعيد للغايه حينما جلس خلف راسه مكبلا يديه بقوه

اخذ يضرب فيه وهو يسبه بافظع الالفاظ حتي نبهه صديقه حين قال : كفايه كده يا شق عايزينو صاحي عشان يقدر يعمل الي هنقوله عليه و لو ساق العوق ابقي كمل

رفع نظره لصديقه و قال : عندك حق اعقب قوله بلكمه عنيفه اصابت بطن الممدد امامهم بقوه مما جعل الدم يتقاذف من فمه

اعتدل عبدالله و قال بلهاث اثر المجهود الذي بذله في ضربه : اسمع يا ###### ابنك جاي دلوقت و معاه المأذون هطلق خالتي فاطمه و تغور في داهيه مش عايزين يكون ليك وجود في حياتنا ساااااااامع

حاول فتحي الاعتدال و جلس بصعوبه وهو يقول من بين الامه المبرحه : مش هط.....

تلقي لكمه قويه منعت استرساله فيما كان ينوي قوله و ما ارعبه اكثر حينما وجد الوحش القابع امامه يقول : يبقي انت الي مستغني عن عمرك ....صمت قليلا و قال بشر : و لا اقولك مش هموتك انا هخليك تعيش زي الميت 

نظر له بتساؤل فرد عليه بكلمه واحده و لكن معناها خطير : هقطعهولك ....اعقب قوله بالقاء نظره علي مكان رجوله حمدي الذي ارتعب و تلقائيا وضع يده فوقها بزعر و قال : و علي ايه من حبي فيها تغور في داهيه هي اصلا وليه بنت كلب م...

وكزه ريكو الذي ما زال يجلس خلفه بقوه فوق ظهره و قال : لم لسانك الوسخ ده و قوم اغسل وشك و انت ساكت ابنك داخل علينا بالمأذون ....المأذون الي خليتو يزور عقد جواز بنتك و كنت هتخليها تعيش فالحرام يا #####


كاد طارق ان يجن وهو يحدث تميم عبر الهاتف من منزله الامن في احدي الدول الاوربيه التي سافر اليها منذ عده ايام لاداء مهمه قد كلف بها من قبل جهاز المخابرات

صرخ به قائلا : انت اذاي تغفل عنهم يا غبي ...اااانا مش بلغتك ان وسيم الزفت قدر يوصف شكلهم بدقه للرسامين الي جمعهم في مقر المنظمه و قدرو يرسموهم و هما دلوقت بيحاولو يخترقو قاعده البيانات المصريه عشان يوصلو لهويتهم الحقيقيه .....رددددد

تميم : و الله ما سبتهم لحظه و الحراسه السريه هي الي بلغتني بعد ما كانو خلاص وصلو هناك ...انا كنت في اجتماع مع اللواء نديم و طولنا فيه و انت عارف اننا بنقفل تليفوناتنا و قتها..و متوقعتش ابدا انه ممكن يعمل كده لانه مجبش سيره حمدي ده خالص

اخذ طارق يدور حول نفسه و كاد ان يفقد صوابه فقال بغضبا جم : انت فين دلوقت 

تميم : انا عديت بوابه القاهره خلاص يعني نص ساعه بالكتير و اكون عنده

طارق : اسمعني كويس توصله باسرع وقت و ميركبش عربيتو الي سافر بيها خلي حد من رجالتنا يسوقها و انت تاخدو هو و الي معاه علي مكانه الي كانو بيدربو فيه و انا اصلا طيارتي كمان ساعتين هاجي مالمطار عليكم 

تميم : ازاي بس انت لازم تروح الجهاز الاول تسلم تقرير العمليه انا هبقي معاهم متقلقش

طارق بغضب : لاااازم اترعب عليهم مش اقلق بس انت مش عارف هيحصلهم ايه لو قدرو يوصللهم ...صمت بهم و اكمل : دول غير انهم بيحاولو يخترقو قاعده البيانات كمان كلفو فريق كامل يعمل حصر باسماء كل الشباب الي كانو مقدمين علي سفر لاي دوله قبل سفرهم بشهرين يعني محاوله منهم انهم يعرفو مين خرج بري مصر وقتها لانهم متاكدين انهم مش ظباط مخابرات 

تميم : متقلقش احنا سحبنا كل الطلبات الي كانو مقدمنها من كل مكاتب السفريات ملهومش أثر فيها من الناحيه دي اطمن

طارق : طب يلا انا هقفل معاك و اول ما اوصل هكلمك سلام


جلست النساء يخططون ما يجب عليهم فعله يوم الخطبه التي لم يتبقي عليها الا يومان فقط 

اميره : خلاص بقي يا ماما ما كل حاجه جاهزه اهه شغله نفسك ليه و عايزه تهدي حيلنا معاكي و خلاص

عاليا بغيظ : بس يا مقصوفه الرقبه انتي  و بعدين ايه الي جاهز ياختي الجاتو الي هيشتره من بره طب و الناس الي هتيجي دي مش لازم نعشيها

وفاء : هما عازمين ناس كتير ولا ايه مش المفروض ان محدش يعرفنا هنا

عاليا : ايوه مظبوط بس انتي عارفه عيله النعمان ما شاء الله عليهم عددهم كبير و اكيد طارق و تميم و عثمان و احمد هاييجو كمان و احنا اهو بردو مش قليلين يعني يا دوب نبدأ من النهارده في تجهيز الاكل عشان نعمل حاجه تشرف ادام الناس و كمان البنات يفرحو و يحسو ان اتعملهم خطوبه حلوه 

اقتربت منها رودينا و ارتمت بين زراعيها و هي تبكي و تقول بامتنان : شكرا بجد شكرا يا ماماانتي اجمل و احن ام في الدنيا ...شهقت و اكملت : دي امي الحقيقيه عمرها ما اخدتني في حضنها و لا عمرها فكرت ايه الي بيفرحني و انتي من اول يوم دخلت فيه بيتك احتوتيني و عاملتيني زي ما اكون بنتك بجد و مفرقتيش بيني و بين اميره ...شهقت بقوه و اكملت : و حامتيني من الي المفروض يكون ابويا حتي ترطتي ابنك علشاني مهما اقول شكرا من هوفيكي حقك

ضمتها عاليا مربته عليها بحنان و قبلتها فوق خصلات شعرها البنيه و قالت : انتي فعلا بنتي يا هبله مش اخت ولادي و يعلم ربنا من اول لحظه شوفتك فيها و انتي دخلتي قلبي و لو الواد ريكو ده ميستاهلكيش و الله لو وقف علي ضوافره ما كان هيطول شعره منك بس هو راجل ميتخيرش عن اخوكي عبدالله هما الاتنين متربيين سوا 

و انا متاكده انو هيسعدك و يحطك جوا عنيه

هدات قليلا ثم اعتدلت و امسكت كف عاليا و قبلته بامتنان و قالت : ربنا يخليكي ليا يا امي و انا واثقه انك مش هترميني لاي حد و خلاص و هو باين عليه انه كويس و انا مرتحاله ...احمر وجهها خجلا بعد اخر حديثها حينما ضحكت عليها النساء بعدما قالت سناء بمزاح : مرتحاله بس دا ابني راجل مالو هدوموه و بنات الحاره و الحارات المجاوره كانو هيموتو عليه

الكل ههههههههه

فاطمه : بلاش شغل الحموات من اولها يا سوسو احسن انتي عارفه عاليا زي القطر بتفرم الي يفكر يهوب ناحيه عيالها و دي بالذات اخر العنقود و جبتها علي كبر هههههههه

مثلت سناء الخوف و قالت : هو انا قولت حاجه دي زينه البنات كلها وهو كان يطول واحده زيها دانا هصلي ركعتين شكر لله انو كرمنا بيها والله

عاليا برفعه حاجب ممثله القوه : ايوه كده اتعدلي 

الكل ههههههههه


بعد ان انتهي عبدالله و من معه من اتمام اجراءات الطلاق الذي اجبروه ان يكون نهائي لا رجعه فيه تحت غضب و غل حمدي و لكنه لم يكن باستطاعته فعل اي شىء سوي الرضوخ لمطالبهم بعدما تكاثرو عليه ووجد ولده يؤازرهم فيما يفعلوه

هبط معتصم و صالح مع الماذون الذي تلقي تهديدا صريح منهم اذا فكر ان يخبر احدا بما حدث وهو بالطبع لن يفعل ابدا بعد الذي راه علي يد تميم حينما قام باحتجازه مسبقا

و حينما تركوه ووصلو الي اول الحاره وجدو من يجذبهم داخل سياره سوداء 

اما عبدالله و ريكو فسلكو نفس طريق مجيأهم و حينما وصلو الي الشارع الرئيسي متوجهين ناحيت سيارتهم المركونه وجدو سياره سوداء معتمه تقطع عليهم الطريق و بمجرد ما انزل سائقها زجاج النافذه حتي وجدو تميم ينظر لهم بغضب ....بدون ان يتفوه احدا منهم بحرف صعدو اليها و بمجرد ما اغلقو الباب انطلق بهم مسرعا وهو يخرج انفاسا لاهثه من شده غضبه فأثرو الصمت حتي يهدأ


وصلو جميعا الي المكان المتفق عليه من قبل طارق و ما ان جلسو تحدث عبدالله قائلا : في ايه بقي لكل ده و عرفت اذاي ان احنا هنا

نظر له تميم و الشرر يتطاير من عينيه ...تنفس عده مرات حتي يحاول الهدوء و قال : انت تسكت خالص و انا معنديش اي رد عليك اصبر علي رزقك لما طارق يوصل هو الي هيتصرف معاك كفايه الي عملو فيا بسببك....و فقط تركهم و خرج من الغرفه مغلقا الباب خلفه بقوه دليل علي غضبه منهم

نظر اربعتهم الي بعض بزهول من هجومه عليهم فتحدث ريكو قائلا : يا ليله هباب شكلنا كده هنتعلق يا شق

معتصم : طب انتو شغالين معاهم و منعرفش هببتو ايه خلاهم يقلبو عليكم انما انا والغلبان ده ذنب امنا ايه في المرمطه دي اتخطفنا من بيوتنا و اترزعنا معاكم في بيت واحد و كمان اشتغلنا معاكم و في الاخر نتعاقب معاكم علي حاجه معملنهاش الله يخربيت ام دي معرفه سوده يا جدع

ابتسم له عبدالله ببرود و قال : عندك حق و انا هريحك مالمعرفه السوده دي و هفسخ خطوبتك من اختي الي اخوها قرفك في عيشتك

رد عليه سريعا برعب و نفاق : مين قال كده عيب عليك يا جدع دانا ارمي نفسي فالنار عشانك دانت خال عيالي

انطلقت ضحكاتهم الصاخبه عليه بينما بالخارج كان تميم يغلي من الغيظ حينما سمعهم فقال بغيظ : بتضحكو ماااااشي و حيات امي لهطلع البلا الازرق علي جتتكم بحق الي اتعمل فيا بسببكم و انتي قاعدين تهزرو و لا هاممكم حاجه


بعد وقت طويل ها قد حضر طارق من سفره كما اتفق مع تميم و حينما دلف الي الفيلا و سال عليهم رد عليه تميم بغيظ قائلا : مخمودين جوه بعد ما قعدو يهزرو شويه لقيو الموضوع مطول و محدش دخلهم نامو من حوالي تلت ساعات

نظر له طارق بشر و قال : هاتلي ازايز ميه متلجه بسرعه

التمعت شرارات الشماته من عيون تميم و ما هي الا لحظات حتي اتي باربعه زجاجات مياه مثلجه اعطي اثنان لطارق و احتفظ هو باثنان

دلفو الي الغرفه علي مهل و ما هي الا ثواني و انتفض الاربعه من نومهم بزعر و هم يطلقون السباب دون ان يعرفو هويه الفاعل و لكنهم وقفو متصنمين حينما وجدو طارق و تميم ينظرون لهم بشر و غضب وهم يلقون الزجاجات الفارغه بعيدا بعدما افرغو محتواها فوق راوسهم

ساد الصمت المقلق للحظات حتي قطعه طارق قائلا بهدوء خطر : منورين يا بهوات ثم صفق بيده و اكمل : لا برافو بجد اثبتولي اني شاطر في شغلي و عرفت اعلمكم التمويه و اقتحام البيوت بهدوء لا حقيقي برافو عليا....صمت قليلا و اكمل بغضب : بس مهما تفوقتو مش هتوصلو لدماغي فاااااهمين ...ايه الي طلعكم بره الكومباوند

رد عبدالله وهو يحول الثبات : هو احنا محبوسين فيه ولا ايه يا باشا

نظر اليه و لهيب الغضب مشتعل داخل عينه الرماديه و قال : ايوووووه متهببيبن عشان حياتكم في خطر يا غبي و انا متفق معاكم من الاول انكم هتفضلو فتره متخرجوش منه لحد ما الخطر يروح من حواليكم انا اختارت المكان ده بالذات علشان متامن كويس لان كل الي ساكنين فيه يا اما سياسيين يا اما رجال اعمال مهمين و كمان المصنع في المنطقه الصناعيه الي بينها ما بينه عشر دقايق بالعربيه يعني برده مش هتخرجو من الحدود الي راسمهلكم ....انما انتو بقي عملتو ايه غفلتوني و افتكرتو ان الدنيا بقت حلوه بعد ما سافرت ....دانتو مش خرجتم بره المنطقه بس لا دنتو فجرتو خااااالص تسافرو من اسكندريه للقاهره و تروحو الحاره الي كل سكانها هتجننو و يعرفو انتو اختفيتو ازاي و فين اعمل فيكم اييييه

ريكو : اهدي يا باشا احنا كنا عاملين حسابنا و محدش شافنا و معتصم عطل الكاميرات الي جوه الحاره و براها انت عارف انه شاطر فالحاجات دي 

عبدالله : و بعدين هما هيوصلولنا ازاي يعني داحنا اتبخرنا

طارق : هههههههههههه

نظر له الجميع بدهشه حينما ضحك بصخب ثم قطع ضحكته فجأه كما بدأها و قال : دول الموساد يا باشا فاااااهم يعني ايه

نظر له بتساؤل فقص عليهم اخر ما وصله من معلومات كما حكاها لتميم عبر الهاتف

جلسو جميعا و الصدمه و القلق ظاهره بوضوح فوق ملامحهم

تميم : في حاجات كتير احنا مينفعش نقولها بس كل الي لازم تكونو متاكدين منه اننا اهم حاجه عندنا هو امانكم انتو و اهاليكم كل الي مطلوب منكم تمشو عالخطه المرسومه و بس و تسيبو الباقي علي الله ثم علينا

هدا طارق قليلا و قال : انا مش هعرف اشوف شغلي و اركز فيه طول مانا مش ضامن تصرفاتكم دانا حتي اخوك دخلتو مصحه هنا عشان يبقي قريب منك و لو مكنش فيه مصحه هنا كنت هعمله غرفه مجهزه بكل الدكاتره و العلاج الي يحتاجه في فيلا هنا بردو عشان بس اضمن انك متطلعش بره المكان اعمل ايه تاني

خجل عبدالله من تصرفه المتهور و قال : حقك علينا انا فعلا غلطت و اتهورت هما ملهومش ذنب انا الي قررت و نفذت لوحدي 

طارق بمحبه : يا عبدالله انا اكتر حاجه عجبتي فيك عقلك الواعي و هدوئك في المواقف الصعبه ارجوك خليك عند حسن ظني بيك خليني افضل معتمد عليك عشان اركز فالي جاي


بعد فتره خرج الجميع و قد صعدو داخل سياره مصفحه تابعه لوزاره الداخليه لا تخضع للتفتيش و انطلقو جميعا متجهين نحو الاسكندريه مره اخري بمصاحبه تميم اما طارق فقد لحق بهم بسيارته حتي يضمن امانهم و ايضا لهدفا اخر داخله


اقترب من سور الفيلا و كل ما كان يسيطر عليه هو اشتياقه لحبيبته الذي كان يظنها خائنه 

و بمهاره ظابط مخابرات يعد من الصفوه كان يتسلل داخلها دون ان يشعر به احدا من الحراسه المنتشره هناك و ما هي الا لحظات و كان داخل غرفتها التي لحسن حظه قد تركتها حبيبته مفتوحه لشعورها بالاختناق 

وجدها تجلس نصف جلسه فوق فراشها مغمضه عيناها التي ينسال منها الدمع بهدوء منافي لثوره مشاعرها و هي تستمع لاغنيه اصاله ( يوم الرحيل ) 

نظر لها بعيون تقطر عشقا و...اشتياقا و......وجعا علي حالهم 

تسحب علي مهل و في ثواني كان يجلس بجانبها مختطفا اياها داخل احضانه و كادت تصرخ من زعرها الا انه كتم صرختها بفهمه حين فض عزريه شفتيها خاطفا منها اول قبله لهما معا

برقت عيناها من هول المفاجأه و تقلبت بين نارين ...نار اشتياقها لحبيبها التي كانت للتو تدعو الله ان تراه مره اخري ...و نار الخيانه بما انها تعتبر ملكا لرجل غيره 

و لكن اشتياقها و احتياجها له جعلها تغمض عيناها بقوه تاركه له كل الحق في ان يسرق معها لحظات ستظل تحيا عليها باقي عمرها

بعد ان التهم شفتيها بحب و...جوع و....احتياج و....الكثير من الاشتياق 

فصلها بصعوبه و وضع جبهته فوق خاصتها و قال بحروف تقطر عشقا و وجعا : وحشتيني

قالت بصوت متهدج من بين دموعها : عمر

رد عليها بعشقا خالص : قلب عمر و روحه و حياته الي مبقاش عارف يعيشها من غيرك 

حاولت ان تفيق من حاله الحنين التي غمرتها و قالت و هي تحاول ابعاده : انت دخلت هنا ازاي و ايه الي جابك ...بكت و اكملت : انت عارف اني مخطوبه و الي بينا انتهي ...شهقت بقوه و ترجته قائله بعدما وقفت من مجلسها : ارجوووك يا عمر امشي بلاش تعذبني و تعذب نفسك عالفاضي احنا مل.....

قطع حديثها حينما وقف هاجما عليها ممسكا اياه من زراعيها و هو يقول بقهر رجلا عاشق : انسي سااااامعه انسي اني اسيبك انتي ليا اناااا

بدات ترجع للوراء خوفا من منظهره المرعب و بدا هو التحرك معها و لهيب الغضب يتقاذف شرره من عيناه

حتي اصطدمت بالحائط ورائها 

ترك زراعاها و مد يداها مستندا بهم علي الحائط حتي يحتجزها و سالها بقهر و وجع : هتقدري تعيشي من غيري..هتقدري تكوني في حضن راجل غيري...اكمل بجنون : هتحبيه زي...هتضحكيله زي....ثم صرخ بهمس غاضب من بين اسنانه حتي لا يستمع اليه احد : ااااااانطقي

اخذت تهز راسها بهستيريه يمينا و يسارا علامه رفضها لما يقوله مع دموعها المنهمره كالشلال و قالت : مش هقدر و الله ما هقدر بس غصب عني ...ساعدني ارجووووك

مال عليها يقبلها بعنف لين حنون ثم ترك ثغرها و انتقل الي رقبتها يوزع فوقها قبلات محمومه وهو يقول بجنون من بينها : هعرف...هعرف ليه غصب عنك...مش هسيبك لراجل غيري...انا هاين عليا اقطع ايدك الي لابسه فيها دبلته....انا كنت فاكرك خاينه او ضعيفه ...او محبتنيش كفايه...بس بعد الي شوفته في عينك ..يوم..ما قبلتك ...مش هقدر ابعد...و ههد الدنيا لغايه ماخدك...احتضنها بقوه معتصرا اياها بين زراعاه و اكمل :  عمري ما هسيبك لحد غيري الا بموتي انتي ملكي و مش هرتاح غير و انتي نايمه في حضني ...اخرجها من احضانه القويه الحنونه و نظر داخل عيناها و قال بتصميم : و ده وعد مني ....من عمر عبدالرحمن الغنيمي ...يا قلب عمر و حياته و عمره الي جاي و الي راح

انهي حديثه بالتقاط شفتيها في قبله اكثر حراره و حميميه ثم فصلها فجاه و في لمح البصر كان مختفيا من امامها كما ظهر فجاه تاركا خلفه قلبا ينبض بجنون و حينما شعرت ان  ساقيها لم تعد تحملانها جلست موضع وقوفها و ظهرت فوق شفتيها التي كانت تملس عليهما باصابعها الصغيره اجمل ابتسامه ممكن ان تراها ظاهره وسط امطار دموعها المنهمره بغزاره رفعت عيناها الي الاعلي و قالت برجاء قلب محترق : ياااااااااااااااا رب



ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل العشرون 

إضغط هنا 

انتظرووووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-