أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الواحد و الثلاثون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل الواحد و الثلاثون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت الواحد و الثلاثون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 

الفصل الواحد و الثلاثون

 بقلم فريده الحلواني 


ما اجمل ان تبدأ حياتك مع الله و بالله فهو الوحيد القادر علي ان يصلح حالك طالما تمشي في طريقه

___________


ذهب سعد الي ام مروه و استأذنها فالخروج مع ابنتها الي احدي الاماكن العامه و بعد الحاح منه وافقت 

اصطحبها الي احد الكافيهات الراقيه و جلس معها في ركنا بعيد عن اعين المتطفلين و بعدما استقرا و اتي النادل بالمشروب الذي طلبه سعد و كانت هي تشعر بالخجل الشديد رغم انها تحادثه دائما عبر الهاتف او حينما يتقابلا في حديقه القصر الا ان اليوم مختلفا بالنسبه لها فقد تفاجأت به يقول لوالدتها انه يريد الارتباط بها و لكنه يريد ان يجلس معها ليطلعها علي ظروفه و ان وافقت سياتي باهله لخطبتها فورا

نظر لها و قال بابتسامه هادئه : مالك يا مروه المكان مش عاجبك

مروه : لا بالعكس ده حلو اوي اااا 

سعد : عارف انك محرجه برغم اننا كنا بنتكلم كتير بس اول مره علاقتنا تاخد شكل واضح

نظرت له و قالت : اممم ممكن مستغربه شويه انا كنت فاكره انك بتتكلم معايه عادي من باب الصداقه مثلا

سعد : لا انتي عارفه او حاسه بالي جوايه ناحيتك و الا استحاله كنتي هتقبلي تكلميني لاني واثق ان جو الصحوبيه ده مش بتاعك اصلا 

ابتسمت له بخجل فاكمل : انا حابب اقولك كل ظروفي عشان يبقي ليكي حريه القرار

نظرت له باهتمام فقال بعد ان اخذ نفسا عميق : انا يا ستي كنت ظابط شرطه و كنت حابب شغلي جدا في مره مسكت علي واحد كبير فالبلد اوراق توديه في داهيه باختصار لما قدمتها لرؤسائي اتحطت فالدرج حسيت وقتها ان مش هقدر اكون فالمكان ده ادام مش بحقق العدل اقدمت استقالتي و بعدها اشتغلت في شركه حراسات خاصه سنتين  و بعدها فتحت شركه لوحدي و الحمد لله ماشيه...ابويا وكيل وزاره عالمعاش و امي ست بيت من بتوع زمان الي هو حياتها كلها عباره عن جوزها وولادها و بس ..ليا اخ شغال مهندس في شركه مقاولات صغيره هو متجوز و عنده بنتين وولد و ليه اخت متجوزه بس عايشه مع جوزها فالسعوديه بحكم شغله ...و انا كنت متجوز و طلقت من سنتين

برقت بعيناها بزهول و قالت : انت عمرك ما قولتلي حاجه زي كده

رد عليها بصدق : يمكن عشان مكنتش متاكد من الي جوايا ليكي و اول ما عرفت اني حابب اكمل حياتي معاكي و اني بحبك قولتلك

ضحكت بهدوء و قالت : انت بتغفلني يا سعد و بتقولها في وسط الكلام

فرك عنقه بخجل و قال : احممم ااا اصل انا اول مره اقولها لحد فطلعت كده

مروه : يعني انت محبتش قبل كده امال اتجوزت ازاي

سعد : مكنش عندي وقت احب او مقابلتش الي قلبي يدقلها خلصت ثانوي دخلت شرطه خلصتها انشغلت في دوامه الشغل مكنش عندي وقت و طبعا امي زي اي ام مصريه اصيله فضلت تزن عليا عشان اتجوز و تشوف عيالي سيبتلها مهمه اختيار العروسه بما ان مفيش واحده معينه فدماغي ...خطبتلي بنت واحده قريبه جارتنا هي الي رشحتها ليها و طبعا طلعتها ملاك و لان الخطوبه يدوب كانت شهرين ملحقتش اعرفها علي حقيقتها بس مكنتش مرتاح المهم اتجوزنا و من اول الجواز بقت مهمله في نفسها و البيت و كل ما الوقت يعدي بتظهر بشاعتها و انا اقول معلش اصبر حاولت اكلمها كتير مفيش فايده و دايما تقلب الموضوع بخناق تقعد بعدها اسبوع و لا اتنين عند امها...كانت اهم حاجه عندها انها تسحب مني فلوس بحجه المصروف مش مكفي و الدنيا غاليه و و و كده يعني و الله ما كان بيفرق معايه ماهو كله في بيتي بس الي كان بيجنني ان مفيش اي حاجه ظاهره عالبيت يعني انا ساكن في نفس العماره مع ابويا و اخويا معظم اكلنا بيبقي عند امي قليل لما عملت اكل عندي...ديما تبص لمرات اخويا اول ما تشتري حاجه دهب و طبعا لازم تجيب احسن منها كل ده كان عادي او بحاول اتقبله بس اكتشفت اني كنت عايش مع شركه نصب متحركه..نظرت له باستفهام فاكمل : كانت كل شويه تفهمني ان مرات اخويا بتعايرها اني مش بجبلها دهب او لبس و الحاجات دي و انا زي الاهبل عشان اريح نفسي من زن النسوان اديها تشتري الي هي عيزاه..في اخر خناقه حصلت عشان بس بقولها بلاش الجلبيه و الايشارب الي ديما لبساهم قدامي ...سابت البيت و مشيت و انا من غلبي قعدت احمي لامي عالي بيحصل لاول مره ..امي اتصدمت لان كل الي كانت بتقوله كدب ...مرات اخويا جوزها دخله علي قده بس هي ست شاطره بتوفر من مصروف البيت و تدخل جمعيتين واحده لمصاريف المدارس و الدروس عشان متشلش همهم طول السنه و التانيه تشتري بيها اي حاجه دهب و تشيلها عشان يبقي حاجه تنفع عيالها لما يكبرو و لما ابويا كذه مره اتحايل عليها يدلها جزء من معاشه رفضت بعزه نفس و قالت جوزي مكفيني و مش حارمني من حاجه ههههه مراتي بقي هي الي طلبت من ابويا يدلها فلوس كل شهر عشان انا بخيل عليها و طلبت منه ميقولش لحد عشان الاحراج و كده..طبعا انا اتجنيت و طلعت افتش فالبيت لقيتها مخبيه مبلغ كبير و دهب غير الي كانت بتشتريه قدامي ...و بس حكيت لاهلها كل حاجه و طبعا انكرت فالاول بعدها قالت اصل بامن مستقبلي عشان الرجاله ملهاش امان ...طلقتها و من ساعتها كرهت الصنف كله بقت كل حياتي شغلي و بس و برغم اني صاحب شركه الا اني زي مانتي شايفه بنزل بنفسي امسك حراسه لحد ما شوفتك اول مره في بيتكم ..لما كان شعرك باين حسيت انك مني و عايز اغطيكي من عيون الكل...مش قابل حد يشوف شعره منك و برغم الي عمله صالح في جمعه الا اني رجعت كملت عليه بسبب النار الي كانت جوايا بعد ما شوفتك كده ...و بعدها لقتني بفكر فيكي ..واحده واحده مبقتش اقدر يعدي يوم من غير ما اشوفك ..و لما نار الغيره قادت فيه لما جاسم الزفت اخدك انتي و ليله عشان يفسحكو وقتها عرفت ان هو ده الحب الي عمري ما عرفته غير معاكي...تنهد بعمق و اكمل : دي كل حاجه عني هااا تقبلي تكوني نصي التاني و حببتي و ام عيالي..اعقب قوله بامساك كفها الموضوع فوق الطاوله الفاصله بينهم فاحمر وجهها خجلا وهي تهز راسها علامه الموافقه فابتسم بفرحه و قال بعد ان قبل كفها و قال : لا بالله عليكي قوليها و فرحي قلبي

نظرت للاسفل و قالت : انا كمان اول مره اتشد لحد و احس اني .....بحبه


جلست ليلي تاكل في حالها الي ان عاد شريف وهو يظهر علي وجهه السعاده فنظرت له و قالت بلهفه : شريف مشوفتش صالح متصلش بيك

ضحك علي لهفتها و قال : براحه بس يا حببتي و انت عايزه صالح فايه 

فركت يدها و قالت : ااا ..اصل انا و ملك كلمناها و شجعناها انها تروح تتكلم معاه و خرجت بسرعه من غير ما تاخد الفون و صالح تليفونه مقفول

تركها تقول ما تريد ثم قال بفرحه : اصلهم مش فاضيين

نظرت له بعدم فهم فقال : هيجيبولنا حفيد يا لولو

شهقت بفزع و قالت : يعني ايه هو دخل عالبت يا شريف و انت عارف و ساكت

امسكها من يدها ثم جلس بها فوق الاريكه و قال بتعقل : يا حببتي هو اتصل بيا و اخد رضايا ووعدني انه اول ما يرجع من السفر هيعملها فرح كبير

ردت عليه بحزن : و لازمته ايه الفرح بعد ما خلاص اخدها كده بردو يا شريف تضيع فرحتي ببني الوحيده

قبل كفها و قال : فرحتنا ببنتنا انها تبقي في حضن الراجل الي بتحبه و بعد كل الي عاشوه الفتره الي فاتت كان محتاجين لبعض ..كان ممكن يخبي و ميقولش بس هو مقدرش يخلف وعده معايا و طلبها مني يبفي ندعلهم ان ربنا يوفقهم و يبعد عنهم الازي 

افرحي يا حببتي و كلها كام يوم و تشوفيها احلي عروسه فالدنيا مع راجل بيعشق تراب رجليها


جلست في اخر بقعه داخل النادي التي اعتادت الجلوس فيه مع رفاقها و لكنها الان لا تريد ان تري اي شخص و ايضا لا تستطيع التواجد مع امها في مكان واحد بعد ما عرفت حقيقتها البشعه و التي لم تتخيلها يوما...و برغم ان تلك البقعه خاليه تماما من البشر الا قله قليله يمرون من امامها كان يوجد علي بعد مسافه قليله منها شخصا يهتم لامرها و يشعر بقلبه ينفطر لحزنها و اخيرا قرر اقتحام خلوتها ليخرجها من تلك الحاله البائسه التي اصبحت عليها منذ فتره

تقدم ناحيه طاولتها و بدون استأذان سحب مقعد و جلس بجانبها...وقتها فقط فاقت من شرودها و قالت بغضب : مين سمحلك تقعد هنا 

نظر لها بحنان و قال بهدوء : انا الي سمحت لنفسي لاني معنديش ادني استعداد اشوف الحزن ده كله فعنيكي و مسالكيش مالك

نظرت له بزهول و قالت : و انت تعرفني منين عشان تهتم اوي كده و مين قالك اني هسمحلك تسالني عن اي حاجه تخصني ..مين قالك ان ممكن اديلك اي مساحه في حياتي اصلاااااا

ابتسم لها بحلاوه و قال : هرد عليكي واحده واحده تمام...ربعت يدها و نظرت له و هي ترفع حاجبها الايمن فاكمل : اولا اعرفك منين فمين ميعرفش داليا المسيري...نظرت له باستهزاء ظنا منها انه احد الطامعين فهم عليها فاكمل : بس مش داليا المسيري الي الكل شايفها انسانه منحله او مستهتره لاااا انا اعرف داليا من جواها ...الانسانه الي بتحاول تداري كل الحزن الي عايشه فيه بالضحك و السهر و الشرب ...بتداري وجعها وسط ناس تافهه لا هما شبهها و لا هي حابه تكون زيهم

كان مع كل كلمه يتفوه بها تهبط دموعها وهي تنظر له بزهول فمن اين عرف ما بداخلها ..اكمل هو بنبره لينه : و تقريبا بقالها فتره قررت انها تفوق و بقت تقعد لوحدها عشان تدور علي داليا الحقيقيه و تخرجها للنور بس شكلها كده مش عارفه تبتدي منين....تنفس بعمق و اكمل : اما بقي هتسمحيلي ازاي اسالك عن حاجه تخصك ..امممم. مش عارف بس حاسس انك محتاجه تخرجي الي جواكي

اما حكايه تديني مساحه في حياتك فدي بقي انا مصمم عليها و هحارب عشان اوصلها

نطقت من بين دموعها و قالت بتيه : انت مين

ابتسم لها بحب و قال : انا ماذن السعدي دكتور مخ و اعصاب ابويا يبقي رفيق السعدي اكيد سمعتي عنه ...مش هكلمك عن عيلتي كتير مش وقته و لا عن دكتور مازن لاااا هكلمك عن مازن الي خطفتي قلبه من اول مره شافك فيها في بارتي عيد ميلاد رامز ابن الوزير و من ساعتها و مش قادر يشيلك من تفكيره ...بقالي تلت شهور..تلت شهور مش بعمل حاجه غير اني اراقبك ..اعرف عنك كل حاجه و اي حاجه ..و اهم حاجه عرفتها و الي خلتني اتاكد انك انسانه نضيفه من جواكي ان برغم ان كل الجروب الي انتي مصحباه سوري يعني يا اما مرافق يا اما ضارب ورق عرفي ...انتي الوحيده الي رفضتي اي علاقه من اي نوع...ابتسم بفرحه و اكمل : دانتي حتي بترفضي ترقصي مع اي شاب سواء في بارتي او ديسكو مالي بتسهري فيهم ...شوفت عينك و هي بتبص للكاس او السيجاره الي بتكون فايدك و بحس انك بتقولي انتو مش بتوعي انا لا يمكن ابقي كده ....السؤال بقي ليه تكوني كده و انتي اصلا مش كده ليه بتحاولي تعيشي دور البنت المستهتره و انتي بعيده تماما عن الشخصيه دي ...ايه الي يجبرك تقولي لاهلك انك مسافره مع صحابك و تروحي تحجزي اوضه في اي اوتيل تقعدي فيها لوحدك الكام يوم الي المفروض انك مسافره فيهم ...امسك يدها المرتعشه و اكمل بحنان : ليه يا داليا ..ليه يا حببتي قوليلي خرجي الي جواكي يمكن ترتاحي و الاكيد اني هساعدك لانك مش هتلاقي حد يحبك قدي

نظرت له بصدمه و دخلت في نوبه بكاء مرير مزق طيات قلبه العاشق لها


بعد ان ارتديا ثيابهم ليذهبو الي المطار نظرت له و قالت : طب احنا هنسافر كده من غير لبس و لا اي حاجه

ابتسم لها بعشق ثم اتجه الي خزانه الملابس و بعد ان فتحها قام بسحب حقيبه سفر ثم وضعها فوق الفراش و فتحها تحت نظراتها المتعجبه و حينما رات محتوياتها شهقت بفرحه و قالت : الللله لبس الاحرام انت عملت كل ده ازاي و امتي

لف يده حول خصرها و قال بحروف تقطر عشقا : اول يوم جيت هنا بعد ما وصلتك القصر قعدت معملتش اي حاجه حرفيا كنت حاسس زي كاني عيل صغير تاه من عيلته و مش عارف طريق بيته تاني يوم بدات افكر هعمل ايه بعد ما قلبي قالي اني مش هاهون عليكي قررت ان اول حاجه اعملها اننا نسافر عمره سوي نبدأ حياتنا من هناك عشان ربنا يغفرلنا الي فات و يبارك لنا فالي جاي كلمت شاهي الي جبتلك من عندها لبسك قبل كده وقولتلها علي طلباتي و تاني يوم كانو عندي 

ابتسمت له بحب ثم قبلته بسطحيه و قالت : انت مفيش منك ابدا ...بس هنسافر من غير ما اشوف بابا و ماما ده احنا قدامنا و لا عشر ايام علي ما نرجع

رد لها قبلتها و قال : هما يومين و هنكون هنا

ليله بنزق : انت هتكروت العمره و لا ايه الناس فالحاره كانو بيقعدو عشر ايام

ضحك عليها بصخب ثم قال : يا حبيبي دول تبع رحلات انما انا عندي طيارتي الخاصه اقدر اسافر في اي وقت بعدين العمره بتاخد يوم واحد بس و يوم نروح فيه المدينه المنوره نزور قبر الرسول عليه الصلاه و السلام بس و نرجع

نظرت له بزهول و قالت : بجددد يعني اي وقت احب اعمل عمره فيه عااادي

قبلها بقوه و قال بنفاذ صبر : ااااه عادي و يلا بقي لتن ثانيه كمان و مش هنخرج من هنا الا بعد سنه ده لو خرجنا


شعر برهبه بداخله بعد ان وقف امام بيت الله الحرام و هو يرتدي لبس الاحرام و قد خلع عنه كل متاع الدنيا و ذينتها الفانيه ..وجد نفسه يمسك بستار الكعبه يتعلق بها وهو مغمض العينين ..عيناه التي بدات تزرف دمع التوبه الصادقه وهو يري ذنوبه و اثامه تمر امامه كشريط سينيمائي و قلبه يعتصر الما علي ما اقترفه في حق الله ...الله الذي اعطاه من نعم الدنيا و اموالها ما لم يعطيه لغيره و بدلا من ان يشكر نعمته عليه استخدمها في معصيته و قد غرته الدنيا و مازال يعصيه و مازال الله يصبر عليه و يعطيه حتي اكرمه بصغيرته ..اكثر شىء تمناه فالحياه و برغم هذا ظل يعصيه حتي ابتلاه بكل ما حدث له فالايام السابقه حتي تكون صفعه تهبط علي وجهه لتفيقه من توهته و دوامه الدنيا التي كان غارق فيها...و لانه من داخله صالح فهم حكمت ربه فيما حدث و هرول اليه سريعا شاكيا باكيا تائبا ...يرجو رحمته

اما هي فكان ذنبها الوحيد هو تقربها منه قبل ان يكون في اطار شرعي و ما زاذ من احساسها بالذنب ما فعلته معه عن جهل فوقفت بجانبه تبكي و تناجي ربها ان يسامحها و يسامحه ...اخذت تدعو له كثيرا لدرجه انها نسيت حالها و لم تفق الا علي صوته الذي خرج عاليا دون شعور منه وهو يترجي ربه قائلا : ياااااا رب احفظهالي و باركلي فيها و ارزقني منها الزريه الصالحه

هكذا يكون الحب كل طرف يدعو للاخر في الخفاء و ينسي حاله ليس شرطا ان يكون هذا الحال بين حبيب و حبيبته فقط ...لا و الله بين الاصحاب يوجد هكذا....بين اوناس لاتعرفهم و لكن تلاقت ارواحكم في سماء الرحمه يوجد هكذا

اللهم ارزقنا دعوه من قلبا محبا حتي ان لم نكن نراه ..فانت ترانا و تعلم ما تكنه صدورنا لاحبه لم نراهم باعيننا و لكن رايناهم بقلوبنا ...فياااارب من كل قلبي ادعو لك و ارجوك ان ترزقهم راحه القلب و البال و تعطيهم حتي ترضيهم و تجبرهم جبرا يتعجب له اهل السماوات و اهل الارض

جبرا يليق بعظمتك يا ارحم الارحمين يا اكرم الاكرمين يااااااا.  الللللله


كاد جاسم ان يحطم راسه الذي يضربها فالحائط امام اعين ناني التي ينطلق منها شرار الحقد و هي تقول  :  اهدي بقي احسن دماغك تتفتح اقعد عشان نفكر و نشوف حل للمصيبه دي

التفت لها و قال بفحيح : اهدي ازااااااي و كل الي عملته طار فالهوا...ابن الكلب اشتغلني عرف اني انا الي وري كل ده و عمل حجه الكلبه و انها عايزه تغير جو و اتعالج ...مش هيسكت انا عارف المرادي بالذات مش هيعديها و اكيد هيقول لابويا ده لو مكنش قاله اصلا

ناني : انت ايه الي مخليك متاكد انه اتعالج 

جاسم : من بعد ما رجع من اسكندريه علي شقته و مطلبش اي حاجه من حسان و كمان مسافر بطيارته هو وهي 

ناني : مسافر فين

جاسم : معرفش الطيارات الخاصه متقدريش تستعلمي عن وجهتها

ناني : طب و انت عرفت منين

جاسم : في عامل فالمطار تبعي بيعرفني لما بيطلب منهم يجهزوهالو بس ميقدرش يعرف رايحه فين

ناني : لازم نشوف حل بسرعه قبل ما يرجع ده لو حكي للعيله عالي حصل مش بعيد يطردوك و يحرموك من كل العز ده

جاسم  :  هو ده الي بفكر فيه و انا كنت غبي مأمنتش نفسي و لا عملت شغل خاص بيه زي الكلب ال ### ده لازم الاقي حل بسرعه لااااااازم


جلس في بهو القصر يحتضن صغيرته تحت زراعه بتملك و لم يهمه احدا من الجالسين فقد عاد لتوه من رحلته السريعه و لكنها تركت اثرا طيبا داخله فقد شعر انه ولد من جديد و اصبحت الحياه اكثر بهجه و لم يلحظ نظرات رميساء المغتاظه له فوكزته صغيرته ثم همست له ببعض الكلمات فانتبه لاخته و التي يعلم جيدا ما بها فقال بمكر : مالك يا قلب اخوكي حد زعلك و لا ايه اوعي يكون الواد ده ..اشار ناحيه علي الذي قال بدفاع : و الله ما عملت حاجه دي قلقانه من النتيجه و انا كلمت ناس فالكنترول و لسه مبعتوليش حاجه

رميساء بغيظ طفولي : خليكم كده واحده مشغول بشغله و بيتحجج بالكنترول و التاني عاملي فيها شيخ و راجع مالعمره بقفطان ابيض ..التقوي و الصلاح قطعو بعضهم معاه

انطلق ضحكات الجميع عليها و هو قال من بين ضحكاته : كنت لابسه و انا فالمسجد النبوي و لقيته مريح و مرحرح كده فكسلت اغيره خصوصا اننا كنا هنطلع من هناك عالمطار 

ملك بضحك هستيري : مرحرح ...صالح المسيري بقي مرحرح يا لهوووي

ليله بمدافعه : خلاص بقي انتي و هي انتو هتتسلو عليه

قبلها فوق راسها و قال بحب : سيبيهم يا حبيبي براحتهم بس يوروني هيعملو ايه لما يعرفو ان ريمو جابت ٨٢% و ان فرحنا اخر الشهر...قال ما قال بطريقه عاديه جعلت معظم الحضور لم يركزو معه الا ملك التي انتفضت بفرحه و قالت وهي تصرخ : ريمووووو نجحت

وقفت رميساء من مجلسها بصدمه و قالت بطريقه بلهاء : ريمو مين الي نجحت يا ملك مش فاهمه : احتضنتها بفرحه و قالت : هو احنا عندنا كام ريمو انتي يا قلب اختك السوسه رمي خبرين احلي من بعض بس محدش ركز معاه غيييري

خرجت من احضان اختها و اتجهت اليه قائله بدموع : بالله عليك يا صالح الموضوع ده مفيهوش هزار

المه قلبه علي دموع اخته الغاليه فوقف ضاما اياها بحب ابوي و قال : و انا مش بهزر مبروك يا حبيبت اخوكي و الله نجحتي و جبتي ٨٢% كمان 

ضمته بشده و هي تبكي و تقول بفرحه : الحمد لله يا رب الحمد لله

هنأها الجميع حتي علي لم يهتم بمن حولهم و قام بحملها و اخذ يدور بها بفرحه وهو يقول : مبروووووك يا قلب علي مبروووووك 

ضحكت من بين دموعها و لكنها تفاجأت به يقول : طبعا زي ما كتبنا سوي في يوم واحد فرحنا بردو هيبقي سوي و في يوم واحد و لا ايه 

نظر له صالح و قال بغيظ : و لا اااااايه

ضحك شريف عليهم و قال : خلاص يا صالح خلي الفرحه فرحتين 

صرخت بهم رميساء و قالت : باااااس فرحتين ايه بس يا عمو كده فاضل اقل من شهر مش هنلحق نجهز نفسنا ثم نظرت لتلك الليله التي تجلس و كان الامر لا يعنيها و قالت : ما تتكلمي يا زفته انتي كمان هنلحق نعمل ايه فالوقت الديق ده

نطرت يده فالهواء و قالت بلا مبالاه وثقه عمياء : عادي يا ريمو متشغليش بالك صالح هيعرف يظبط كل حاجه انا اصلا مش شايله هم حاجه هو هيتصرف بقي

جلس بجانبها ينظر لها بعشق و يقول بعد ان كوب وجهها : اعمل ايييييه فيكي اكلك قدامهم يعني عالشهد الي بينقط من بوقك الحلو ده

شريف : ياااااابني اتلم نفسي تفتكر مره واحده اني ابوها 

ضحك الجميع بصخب و سعاده لاول مره و قد ساعد غياب كلا من رمزيه و هناء في جعل الاجواء اكثر صفاءا


كانت ليلي تجلس في غرفتها بعد ان انهت توا اداء فريضتها وجدت طرقا فوق باب غرفتها فاذنت بالدخول و لكنها وقفت بصدمه حينما وجدت داليا تدخل عليها وتقف في خزي بعد ان اغلقت الباب و اخذت تفرك يدها في توتر ملحوظ

نحت ليلي صدمتها جانبا و قالت بابتسامه ودوده : داليا تعالي حببتي خير محتاجه حاجه

نظرت لها من بين دموعها التي هبطت بهدوء و هي تقول : عيزاكي .....تساعديني

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل التاني والثلاثون 

اضغط هنا 

انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-