روايه اذوب فيك موتا الفصل الخامس والثلاثون بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا
روايه اذوب فيك موتا الفصل الخامس والثلاثون بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا
صباحك بيضحك يا قلب فريده
الابيض نوعان.... إما ثوب زفاف ترتديه العروس بقلب فرح
او كفن يلف حول جسدها حتى تتوارى اسفل التراب
ماذا سيكون شعور تلك الفتاه حينما يصبح الاثنان بالنسبه لها شيء واحد
تلك كانت ساره التي تزينت ب طله هادئه وثوب زفاف رقيقا للغايه
لكنها تشعر ان جسدها ملتف بكفن
اثناء سيرها جانب جايدن الذي كانت الدنيا لا تسعه من الفرحه حتى تصل الى الكاهن ليتم مراسم الزواج وتصبح ملكا له الى
الأبد زواج كاثوليكي لا طلاق فيه
كلما تقدمت خطوه كان الاختناق يشتد عليها والثوب يلتف عليها اكثر ويضيق على جسدها اكثر واكثر مما جعلها عاجزه عن التنفس
والذي يسير جانبها يشعر بتلك الحاله المزريه التي تمر بها ورغم غيرته الشديده وغضبه الداخلي إلا انه كان يحاول اظهار الفرحه والهدوء حتى يدعمها ويكمل مسيرته معها كما وعدها
وقف اثنتيهم وبينهم الأب يتلو عليهم الصلوات
جايدن ينظر بفرحه وعشق اما هي في الظاهر انها تتطلع اليه إلا أن عيناها كانت تائهه ومن الواضح انها ترى شخصا اخر غير الذي يقف امامها
لا تعلم كيف قالت كلمه...اقبل .... و لم تسمع تلك التهليلات من حولها حينما اعلنت زوجه له
شعرت بكل هذا حينما لامست شفتيه خاصتها بقبله سطحيه امام الجميع
انتفاضتها ونظرتها الغاضبه جعلت الجميع يقف صامتا..... المشهد كان حقا صعب
والطبيب الماهر الذي يعلم حاله مريضه جيدا ابتسم بهدوء ثم لف زراعه حولها
امسك كفها الموضوع داخله باقه زهور جميله ثم قال
احنا هنعمل حاجه مختلفه.... مش إنتي بس اللي هترمي الورد
انا كمان هرمي معاكي يلا بينا
لم يهتم بنظراتها التائهه لكنه امسك ذراعها وقام بتحريكه للخلف واجبرها على ترك تلك الباقه التي كانت تتشبث بها وكانها طوق النجاه
منذ تلك اللحظه وبدأت تتمسك باقصى مراحل الثبات الانفعالي حتى تبتسم في وجه الحضور وتكمل اليوم بطريقه الى حداا ما طبيعيه
لكن داخلها يتمزق ..الأن سطر القدر كلماته الاخيره لا يوجد حبيب لا يوجد نصيب
لم تعلم كيف تتحمل كل هذا ..الان فقط شعرت بكره شديد تجاه جايدن ليس لشيء إلا انه خطفها من حبيبها
نسيت كل وعوده ونسيت ماطلبته بل توسلت اليه ان يفعله
نسيت انها هي من ارادت الهروب وتوسلته ان ياخذها ويغادر البلد باكملها
كل ما يدور داخلها الان احضان حبيبها الدافئه قبلاته المجنونه
غيرته الحارقه كلماته التي كانت تخرج من صميم قلبه
كل ماعاشته معه لن تستطيع ان تعيشه مع غيره
بمجرد ان تخيلت لمسه رجل غيره على جسدها اصيبت
بالقشعريره الشديده وكأنها تقف وسط عاصفه ثلجيه اصابتها
بالبروده الشديده
داخلها يصرخ وتريد ان تترك كل هذا وتهرول خارج الكنيسه حتى تذهب لحبيبها وتعترف له بعدم قدرتها على الارتباط بغيره
كلما فكرت ان تفعلها نظرت لجايدن الذي لم يترك كفها طوال الوقت فتشعر انها داخل سجن لا تقوى على الهروب منه
انتهى الاحتفال وجاء الوقت الذي سياخذها ويذهب بعيدا
إلي أقصى بقاع العالم
فقد قرر ان يصطحبها ويغادر الى امريكا بعد انتهاء مراسم الزواج لن يجعلها تجلس في بلد يوجد فيها غريمه يوما واحد
اصبحت زوجته.... إذا سيجعلها تعلم ان حياتها السابقه قد انتهت منذ ان وقعت على وثيقه زواجها منه
بدايه جديده في بلد جديد لا تحمل اي ذكرى لهما معا
سيقتل تلك الذكريات..... سيمحيها من داخلها ليس اجبارا ولكن عشقا لها
تجلس جانبه داخل الطائره بعقل شارد وملامح متجهمه بعد ان ودعت عائلتها بمنتهى البرود والغضب
بمجرد ان امسك كفها انتفضت من مقعدها .... نظرت له بغضب ثم سحبت كفها وقالت
إحنا اتفقنا إنك هتصبر عليا.... انا سيباك من اول الحفله عمال تحضن وتب*وس ومرضيتش احرجك قدام الناس انا مش هسمحلك تذودها معايا ولا تاخدني غصب عشان نبقى متفقين
رغم عيناه المشتعله الا انه ابتسم بهدوء ثم قال بتعقل
وهي مسكه إيدك او بوسه على خدك هي اللي هتخل
بالاتفاق
إحنا اتفقنا هنبدا من جديد وانا قلتلك انا واحد بحب الحياه وهخليكي تعيشي معايا فيها
زي ما مش هتسمحيلي إني المسك.... انا مش هسمحلك
إنك تبعدي
مفيش لحظه هتعدي عليكي هقبل فيها ولا هسمحلك إنك تفكري في واحد غيري
أعملها إزاي.. دي بتاعتي انا بس.. المهم ان انتي تكوني عايزه كده مش عايزه تحبسي نفسك جوه الماضي اللي اساسه كان غلط وذكرياته مش هتعملك حاجه غير إنها هتحرقك وتوجعك
غامت عيناها بدموع كثيفه تهدد بالانهيار فما كان منه الا ان يسحب راسها ويضعها فوق صدره عنوه رغما عن اعتراضها الواهي
قبله رقيقه طبعت فوق خصلاتها ثم قال
انا بحبك يا ساره.... وهستحملك..... ابتسم واكمل بمزاح
بس موعدكيش ان انا اتحمل كثير الصراحه لأن انا واحد مش صبور خالص….. اساسا أنا والصبر اعداء فحطي الحته دي في دماغك عشان نرتاح احنا الاثنين
وعلى الجهه الاخرى بعد ان صفعته تلك الصغيره بكلماتها التي تحمل الكثير من العشق والتضحيه
التي تشعر بوجعه رغم انه يخص اخرى غيرها
التي تنظر له بتوسل ان يفعل اي شيء حتى يخرج من تلك الحاله التي تؤلمها وبشده
تطلع لها بهم ثم ابتسم وقال بمزاح حزين
لو بوس*تك هفوق.... انا دوايا البو*س مفيش اي حاجه ثانيه ممكن تنفع في الوقت ده غيره
صدمه ..... حتى كلمه صدمه لا تعبر عن هيئتها الان.... تنظر له بعدم فهم مع غضب مع عدم تصديق وتسحب كفيها من عليه بهدوء
كل مافعلته هو ان تهز راسها وهي تغمض عيناها ثم تفتحهم لتقول له ببلاهه
إستنى بس انت قلت ايه.... انا دماغي عملت ايرور او
مسمعتش كويس
مظهرها كان غايه في اللطافه مما جعله يضحك برجوله
حقاااااا..... ضحك بصخب من صميم قلبه الذي كان ينزف منذ قليل
وهي لم تشارك في الضحك بل كانت تنظر له بذهول منتظره تفسيرا لما قاله إذا كان قيل من الاساس ولم تكن تتخيله داخل عقلها
حاول تهدئه نفسه ثم وضع كفه فوق وجنتها المشتعله وقال بوقاحه
بو*سه يا سما...... ايه اللي مش مفهوم في كلامي بقولك لو
بوستي*ني هخف على طول وهتلاقيني زي القرد يمكن اخدك الأكوا بارك كمان نلعب فيها سوا
في لحظه كانت تتحول من النقيض الى النقيض.... دفعت يده بعيدا عنها بقوه ثم انتفضت من مجلسها امامه وهي تقول بغل شديد
صدق ياض انا مش لاقيه كلام اوصفك بيه
يخرب بيتك يا جدع انت دماغك دايما حدفه شمال
ده انا كنت صدقت إن انت عندك دم وبتحس اتاريك عامل الفيلم ده كله عشان تتباس باستك عقربه يا شيخ
انتفض هو الاخر من مجلسه وهرول تجاهها بينما كانت تحاول الهروب منه بعدما رأت مظهره الغاضب وهو يقول
طب انتي اللي جبتيه لنفسك لو مقطعتش لسانك يا سما
ماابقاش انا تميم الشريف
اخذت من الطاوله الموضوعه وسط الجناح درعا حامي لها ووقفت على الطرف الاخر وهو يحاول اللحاق بها..... كانت تقول بغيظ شديد دون حتى ان تفكر في الاعتذار
انا معملتش حاجه..... انا كنت بكلمك بأدب وانت اللي قليل الادب
يااااااااا بت هفرمك ....اثبتي عشان مش هسيبك انهارده
ابداااااا.....عايزني اقف عشان تتح*رش بيا يا انسان الغاب طويل الناب انت
انا من الاول مكنتش مرتاحه للجناح الواحد ده ....تلاقيك اتفقت معاهم قبل ما نوصل عشان تاخد الي عايزه مني ....بس ده بعينك يا سافل يا قليل ....ااااااااااه
تلك الصرخه خرجت منها برعب حقيقي حينما وجدته يقفز بمنتهى الخفه ومهاره فوق الطاوله وينقض عليها..... امسكها من خصرها ثم رفعها بسهوله من فوق الارض
القاها فوق الفراش ثم تمدد فوق جسدها.... بينما كانت تفرك
بجنون اسفله وبخوف حقيقي تطلب منه ألا يتهور ويبتعد
كان هو يكتف ذراعيها فوق راسها ثم يضغط بجسده فوق خاصتها الضئيل
نظر لها بغل ثم قال
انا متحرش..... هزت راسها بهستريه علامه الرفض فاكمل
انا إنسان الغاب طويل الناب
انا عامل الفيلم ده كله عشان اتحرش بيكي
ما بين سؤال والاخر كانت تهز راسها بقوه حتى تخبره برفض كل هذا فما كان منه الا ان يعض شفته السفلى بجنون ثم يكمل
احكمي على نفسك اعمل فيكي ايه؟.... وانتي عامله زي الفار المبلول تحت مني
لما انتي جبانه ومش قد الكلام اللي بتقوليه بتطولي لسانك لييييييييه
ابتلعت لعابها بصعوبه ليس خوفا من صرخاته وغضبه بل من رعبها لتأثير ذلك الوضع الحمي*مي عليها
لم تكن تحلم بذلك القرب في اقصى امانيها
لكن الأن هو ملتصقا بها ليس قريبا فقط
نظراتها البريئه التي تحمل عشقا كبير جعلت ذلك الخبير يهدأ ويشعر أن شيئا ما داخل تلك العينان يجذبه نحوها بل يجعله يحاول قراءه ما تريد قوله
دون ان يشعر وجد رأسه تميل نحوها..... وجهه اصبح ملتصقا بخاصتها
قال بهمس جعلها مغيبه تماما
على فكره رغم لسانك الطويل.... بس شكلك زي القمر
اعقب قوله بطبع قبله رقيقه فوق شفتيها العذراء التي أغرته
ان يفض تلك العذريه بخاصته المتعطشه لقبله يخرج فيها كل
مابداخله ويثبت لنفسه انه قادرا على اكمال حياته دون حبيبته.....السابقه .... والتي انتهت من حياته منذ ساعه حينما كتبت على اسم رجل غيره وسيعمل جاهدا على نهايه ما يحمله لها من حب
شفت*يها اللذان افترقا عن بعضهما البعض كي تنطق باعتراض لا تملكه
كانوا بمثابه الاشاره التي جعلته ينقض عليهم ويلت*همهم في قبله اكتشف انه لم يتذوق طعمها من قبل
كما كانت عيناها داخلها مغناطيس يجذبه لها كانت شفتيها مثل تفاحه ادم التي لم يقوى ابو البشر على منع نفسه من إلتهامها
والصغيره لا تعلم ماذا يحدث شعرت انها فقدت الوعي..... لا مقاومه..... لا حركه.... وكاد ان يصبح التنفس متوقفا ايضا
ابتعد بتمهل شديد وكان ثغره يرفض ترك ثغرها الذي ما زال منفرجا
تطلع لها بصدمه من بين انفاس لاهسه الا انه وجدها مغمضه العينان ولا يصدر منها حركه واحده تدل على اي شيء
همس بإسمها من بين تنفسه العالي فلم يجد منها استجابه ضيق بين حاجبيه ثم ربت على وجنتها بلطف وهو يقول اسمها بصوت اعلى
انتبهت فجاه ثم فتحت عيناها تنظر له بصدمه وتحاول التركيز لتتذكر ماذا حدث في الدقائق الماضيه
حقااااااا.... لم تشعر بما فعله بمجرد ان لمس شفتيها واغمضت عيناها غاب عقلها عن الواقع لم تفقد وعيها...... لكن عقلها توقف تماما في تلك اللحظات لدرجه عدم شعورها بتلك القبله
حدث غريب واحساس اغرب لن يعلمه الا من مر به
ابتسم بخجل طفيف لاول مره في حياته يشعر به ثم قال
انتي كويسه.... دي بوسه بريئه على فكره
هنااااا..... استعاده رشدها بعد ان سمعت تلك الكلمات
برقت عيناها بصدمه بعد ان شهقت بجنون ثم قالت بعدم تصديق
هاااااااا....انت بوس*تني ....يا نهارك الاسود يا سافل يا قليل
الادب ياااااا...اممممممم
كتم سبابها سريعا بقبله اخري لكن همجيه .....و كلما اشتدت مقاومتها جعل قبلته أكثر جنونا و وقاحه
الغريب في كل مايحدث انه لم يشعر بأي شهوه جسديه داخله ....إذا لما يستمتع بتلك القبله رغم دفاعات الصغيره التي اصبحت اكثر شراسه حينما قامت بعض شفته بقوه حتي تجبره علي الابتعاد
بالفعل ابتعد سريعا و هو يقول بغل شديد .....
إنتي مجنونه ...ااااايه الي هببتيه ده
أعقب قوله بالابتعاد من فوقها ليجلس جانبها و هو يكمل
عارفه لو علمت يا زفته هنفوخك
اعتدلت سريعا و هي تقول بغيظ شديد
تستاهل عشان تبطل قله ادب ....أبو الي يقعد معاك في حته واحده يا شيخ
قبل ان تفكر في الابتعاد عنه كان يسحبها لتجلس فوق ساقيه مكتفا زراعيها خلف ظهرها و هو يقول بغل
انتي مبتحرميش ....لسه لسانك طويل برضو
نظرت له بخوف يملأه الخجل مما جعله يتوه في ملامحها الجميله
تنهد بقوه ثم قال بجديه شديده يخالطها الإعتذار الذي لم يتفوه به
مكنتش اقصد أن ده يحصل ....انا عمري مافكرت اقرب منك بالطريقه دي ....معرفش عملتها ازاي .....مش هتكرر تاني متقلقيش
انتي زي اختي الصغيره و استحاله اضرك
رغم ألمها الذي شعرت به بعد تلك الكلمات الا انها هزت راسها ببطء ثم ابتسمت ابتسامه مهزوزه وقالت
خلاص .... مفيش حاجه والله انا مش زعلانه هو اليوم كله كان غريب وصعب فطبيعي إن انت و انا نتصرف تصرفات مش محسوبه
قدر محصلش.... وانت فعلا بالنسبالي اخويا الكبير
ولو حابب هقولك ابيه
لااااااااااااا...... انتفضت برعب حينما سمعت تلك الصرخه التي طلعت منه فجاه
بمجرد ان نطقت بكلمه....ابيه .... تذكر سريعا قصه ابويه التي بدات بتلك الكلمه وانتهت بعشق كبير يتمنى ان يعيشه الجميع
نظرت له بعدم فهم فتمالك حاله ثم قال
مبحبش الرسميات..... روجيدا اختي نفسها مبتقوليش
يا ابيه.... قوليلي تميم عادي
من إنهارده انا اخوكي الكبير مسؤول عنك في كل حاجه
اي حاجه مضايقاكي اي حاجه مزعلاكي او اي حاجه محتاجاها متقوليش لأي حد انا موجود
حل الصمت حولهم ولم يتلقى منها اي رد
كان يقصد كل حرف تفوه به ليس من اجل شيء إلا ان تحاول ألا تنظر له بنظره الحبيب..... لا يريد ان يؤلمها وداخله خراب
لن يأخذها مسكن لجرحه.... ولن ياخذ اي فتاه سواء هي او غيرها بديلا لحبيبته السابقه
إن لم يجد من تجعله ينجذب لها ويشعر بقلبه يخفق حينما يراها فلن يفكر في الارتباط
هزت رأسها ببطء ثم ابتسمت بارتعاش وقالت
اكيد اخويا طبعا.... واكيد اي حاجه هتحصلي هقولهالك.... ومش هقولك أبيه انا اساسا مليش في الاحترام
ضحك بصخب ثم قال بمزاح
مفيش فايده فيكي..... هو واضح فعلا ان إنتي والاحترام مينفعش تجتمعوا في جمله واحده ربنا يصبرني عليكي
صمت لعده لحظات وهو ينظر لها بامتنان شديد ثم قال بصدق
شكرا يا سما.... عمري ما هنسالك وقفتك جنبي انهارده ولا اللي إنتي قلتهولي
حتى اخويا توأمي اللي انا وهو واحد وبنحس ببعض
مكانش ابدا هيقدر يحتويني انهارده ولا يخفف عليا الموقف
هو اللي انا مستغربله إزاي بنت في سنك تقدر تحتوي واحد اكبر منها بالسنين دي كلها..... ازاي بنت في سنك عندها العقل والحكمه والمشاعر دي كلها
اللي يتكلم معاكي يحس ان إنتي ست كبيره واعيه وناضجه
واللي يشوف احتوائك ليا يقول ان انتي جربتي الحب وعشتي مشاعره وحلاوته وعذابه
كل ده كتير على سنك يا سما فأنا مش عارف عملتيها ازاي
ابتسمت بهدوء ثم قالت بمنتهى التعقل بعد ان رفعت كتفيها ثم اخفضتهم وكأنها لا تعلم السبب
معرفش .... انا معرفش انا كده ازاي
دايما ضي وياسر يقولولي إنتي اصغر واحده فينا بس اكتر واحده عاقله وجدعه فينا
انا بتحط في الموقف بلاقي نفسي بتكلم مش بفكر..... كل حاجه بتطلع مني بتلقائيه مبحسبهاش
ملس على وجنتها بحنان ثم قال باعجاب شديد
احلى حاجه التلقائيه..... بتخليكي تدخلي قلب اي حد بسهوله
انما الانسان المتصنع بيبقى جواه فارغ فبيرسم نفسه بشويه حركات عشان يلفت الانتباه وده بيتكشف بسرعه
ومبيبقاش قريب من الناس
ترك ذراعيها الذي ما زال يقيدهما خلفها ثم ضمها بحنو وقال
شكرا بجد ....عمري ما هنسي حضنك و كلامك ....مش هنساه يا سما
لو ليا نصيب و إتجوزت اول بنت هخلفها هسميها سما علي اسمك و يارب تطلع شبهك
مضى اسبوع على ذلك اليوم العصيب في هدوء وراحه بال
تميم .... عاد الى عمله بذهن صافي وقد قرر ان ينسى الثلاث سنوات الاخيره في عمره بكل ماعاشه فيهم
سما .... انتبهت الى دروسها وقررت التركيز بشده حتى تنسى تلك القصه الموجوده داخلها بعد ان سمعتها منه صراحه انها مجرد....اختاا له
عدي و ضي .... انشغلا معا في ترتيب حفل زواجهم والذي قرر
سالم ان يقيمه بعد اسبوع أخر من الان قبل ان يظهر عليها أعراض الحمل وحتى يريح ولده بوجود حبيبته داخل احضانه أمام الجميع
سمر وسالم.... كانا دائما يتناقشان في امر تلك الصغيره العاشقه
والتي منذ عودتها من رحلتها مع ولدهم اغلقت على حالها بحجه المذاكره وقد تجنبت الحديث مع تميم بشكل ملحوظ
حتى حينما يقرر ان يذاكر لها ماده الماث تستوعب منه سريعا حتى لا يطيل الامر وهي تجلس جانبه فيظهر عليها رغما عنها ما تكنه داخلها له
سمعت طرقا خفيفا فوق الباب وعلمت هويه من بالخارج
وقفت من خلف مكتبها وهي تقول
اتفضل يا عمو
دلف عليها وعلى وجهه ابتسامه حنونه ثم قال وهو يجلس فوق الاريكه
تعالي ياحبيبه عمو اقعدي جنبي هنا.... تطلع لها بغيظ مازح ثم اكمل
مع إن عمو مش طايقك وعايز يكسر دماغك
شهقت بخفه ثم قالت وهي تجلس جانبه
هااااا....يا خبر طب بالله انا اقدر على زعلك ده انت حبيبي من ايام الجيزه ....قولي عملت ايه وانا اصالحك
نظر لها بجديه ثم قال
قافله على نفسك ليه من يوم مارجعتي إنتي وتميم.... ايه اللي حصل خلاكي تبعدي عن الكل فجاه يا سما
انا عمال افكر.... لو كان حصلت حاجه وحشه مكانش ابني هيبقى بالهدوء ده
ابني اللي اعرفه من زمان رجعلي تاني يا سما..... بقى تميم اللي بيهتم بشغله اللي بيضحك ويهزر مع عيلته مش لمجرد انه يعمل نفسه بيهزر لا انا عارف ابني كويس
معنى كده إن اليوم فرق معاه ورجعه شويه لعقله او خلاه يقدر يتغلب على جرحه ويحاول يشفيه ويعيش حياته بطريقه طبيعيه
السؤال هنا ازاي اليوم ده عمل مع تميم كده وعمل فيكي كده ده اللي انا عايز افهمه ومش هقبل غير انك تفتحي قلبك وتقوليلي الصراحه انا ابوكي وإنتي عارفه
إن انا حاسس بيكي وعارف اللي جواكي.... اتكلمي يا حبيبه ابوكي وان شاء الله هنحلها سوا
سحبت نفسا عميقا حتى تشجع حالها على الحديث رغم عيناها الدامعه الا انها قالت بصدق واختناق
مفيش حاجه حصلت يا عمو.... هو بس كان حالته صعبه شويه وقعدنا تكلمنا وفك عن نفسه وقرر يكمل حياته....
مفيش حاجه حصلت اكتر من كده
ده بالنسباله.... أما بالنسبالي انا اتاكدت إن انا اخته واتفقنا
إن انا اخته الصغيره زي روجيدا ومعتقدش إن انا هيكون ليا اي دور ثاني غير ان انا اكون اخته وبس
فقررت اقفل على نفسي علشان الامتحانات خلاص فاضل لها تقريبا شهر لان الاسبوع اللي جاي ده كله هيضيع مع ضي في الفرح بقى والتجهيزات والكلام ده
وانا قلت لحضرتك عايزه اعمل مستقبل ليا بدراعي مش بمساعده حد
لو فضلت افكر كتير هتعب ولو تعبت مش هركز.....
ولو مركزتش يبقى مش هفلح وبالتالي كل احلامي هتبقى بلح....هي دي كل الحكايه بس كده
انتي حماره يا بت ...ايه الغباء ده ....دانا كنت فاكرك ذكيه
و قولت هي دي الي هتلعبه علي الشناكل ....تيجي
اول ميقولك اختي تهربي
ضحك و هو يكمل
الله يرحم واحد كان متجوز غصب عنه ولما اتجبر على الجواز قالها قوليلي ابيه.....هههههههه
ضحكت معه دون ان تفهم معنى كل ما سمعته لكنها كانت تنظر له بغرابه منتظره تفسيرا لتلك الطلاسم التي القاها عليها
هدأ قليلا ثم قال بحنين ونبره تقطر عشقا رغم كل تلك السنوات
هاحكيلك قصتي مع نور عيني واللي عمري ما شفت
ولا حبيت غيرها ولأخر نفس فيا هفضل احبها
هتعرفي وقتها انا ضحكت ليه وبقولك الله يرحم اللي كان بيقول قوليلي يا ابيه على مين
قص لها حكايه مع صغيرته وكل ما مر به معها حروف تصرخ عشقا حتى وهو يثرد بعض المواقف المازحه
وهي كانت تسمعه بتركيز شديد وشغف بل عيون لامعه باعجاب كبير بتلك القصه المؤثره والتي تتمنى ان تحيا ولو نصفها
بعد ان انتهى قال بتعقل
من قبل متيجي عندي وتعيشي معانا من وأنتي هناك في الحاره انا كنت عارف اللي جواكي لابني
ورسايلك معاه برغم ان مفيهاش كلمه حب ولا اعجاب بس بين السطور حسيت باللي جواكي ليه.... عشان كده جبتلك التليفون وقلتلك الكوره في ملعبك
جحظت عيناها من شده الصدمه بعد سماع تلك الحقيقه فاكمل بهدوء
متستغربيش يا حبيبتي انا ولادي كان محاوطهم الخطر من كل ناحيه كان لازم اراقب تليفوناتهم.... واعرف كل صغيره وكبيره عنهم
مكالماتهم الخاصه او رسائلهم الخاصه مكنتش بقراها خلاص انا عارف محتواها ولازم احترم خصوصيتهم
بس محادثتك معاه لفتت نظري وخلتني انتبهلها وطبعا عرفت ان إنتي اخت ضي
ابني حب ساره محدش ينكر ده.... بس مش الحب اللي يعيش عليه بقيه عمره
مش الحب اللي يخليه يكمل بقيه حياته راهب
وانا مش شايف حد يستاهل ابني غيرك يا سما.... اللي جواكي ليه كفيل مع الوقت انه يخليه ميشوفش غيرك لأ ده يعشقك كمان
انا عارف ان انتي قويه وذكيه..... وده قلبك معتقدش
إن انتي بالضعف اللي يخليكي تتنازلي عنه او متحاربيش عشانه
تنهدت بهم ثم قالت بصوت مختنق من شده البكاء الذي تحاول منعه
طب اعمل ايه يا عمو..... أقوله حبني بالعافيه وانت عارف ابنك بيحدف دبش.... وفي نفس الوقت مقدرش اقرب منه عشان ميفهمنيش غلط
كمان انا لساني طويل هيقولي كلمه هديله عشره ....و اعتقد انه مش هيقبل حد كده
ابتسم بمكر ثم تطلع لها بخبث وقال
عيب عليكي يا حبيبه عمو... ده انا حافظ ابني زي ما حافظ عدد خطوط كف ايدي.....انا هقولك تعملي ايه
انتبهت له بكل حواسها واعطته كامل تركيزها فابتسم بخبث ثم قال.......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
صباحك بيضحك يا قلب فريده
الابيض نوعان.... إما ثوب زفاف ترتديه العروس بقلب فرح
او كفن يلف حول جسدها حتى تتوارى اسفل التراب
ماذا سيكون شعور تلك الفتاه حينما يصبح الاثنان بالنسبه لها شيء واحد
تلك كانت ساره التي تزينت ب طله هادئه وثوب زفاف رقيقا للغايه
لكنها تشعر ان جسدها ملتف بكفن
اثناء سيرها جانب جايدن الذي كانت الدنيا لا تسعه من الفرحه حتى تصل الى الكاهن ليتم مراسم الزواج وتصبح ملكا له الى
الأبد زواج كاثوليكي لا طلاق فيه
كلما تقدمت خطوه كان الاختناق يشتد عليها والثوب يلتف عليها اكثر ويضيق على جسدها اكثر واكثر مما جعلها عاجزه عن التنفس
والذي يسير جانبها يشعر بتلك الحاله المزريه التي تمر بها ورغم غيرته الشديده وغضبه الداخلي إلا انه كان يحاول اظهار الفرحه والهدوء حتى يدعمها ويكمل مسيرته معها كما وعدها
وقف اثنتيهم وبينهم الأب يتلو عليهم الصلوات
جايدن ينظر بفرحه وعشق اما هي في الظاهر انها تتطلع اليه إلا أن عيناها كانت تائهه ومن الواضح انها ترى شخصا اخر غير الذي يقف امامها
لا تعلم كيف قالت كلمه...اقبل .... و لم تسمع تلك التهليلات من حولها حينما اعلنت زوجه له
شعرت بكل هذا حينما لامست شفتيه خاصتها بقبله سطحيه امام الجميع
انتفاضتها ونظرتها الغاضبه جعلت الجميع يقف صامتا..... المشهد كان حقا صعب
والطبيب الماهر الذي يعلم حاله مريضه جيدا ابتسم بهدوء ثم لف زراعه حولها
امسك كفها الموضوع داخله باقه زهور جميله ثم قال
احنا هنعمل حاجه مختلفه.... مش إنتي بس اللي هترمي الورد
انا كمان هرمي معاكي يلا بينا
لم يهتم بنظراتها التائهه لكنه امسك ذراعها وقام بتحريكه للخلف واجبرها على ترك تلك الباقه التي كانت تتشبث بها وكانها طوق النجاه
منذ تلك اللحظه وبدأت تتمسك باقصى مراحل الثبات الانفعالي حتى تبتسم في وجه الحضور وتكمل اليوم بطريقه الى حداا ما طبيعيه
لكن داخلها يتمزق ..الأن سطر القدر كلماته الاخيره لا يوجد حبيب لا يوجد نصيب
لم تعلم كيف تتحمل كل هذا ..الان فقط شعرت بكره شديد تجاه جايدن ليس لشيء إلا انه خطفها من حبيبها
نسيت كل وعوده ونسيت ماطلبته بل توسلت اليه ان يفعله
نسيت انها هي من ارادت الهروب وتوسلته ان ياخذها ويغادر البلد باكملها
كل ما يدور داخلها الان احضان حبيبها الدافئه قبلاته المجنونه
غيرته الحارقه كلماته التي كانت تخرج من صميم قلبه
كل ماعاشته معه لن تستطيع ان تعيشه مع غيره
بمجرد ان تخيلت لمسه رجل غيره على جسدها اصيبت
بالقشعريره الشديده وكأنها تقف وسط عاصفه ثلجيه اصابتها
بالبروده الشديده
داخلها يصرخ وتريد ان تترك كل هذا وتهرول خارج الكنيسه حتى تذهب لحبيبها وتعترف له بعدم قدرتها على الارتباط بغيره
كلما فكرت ان تفعلها نظرت لجايدن الذي لم يترك كفها طوال الوقت فتشعر انها داخل سجن لا تقوى على الهروب منه
انتهى الاحتفال وجاء الوقت الذي سياخذها ويذهب بعيدا
إلي أقصى بقاع العالم
فقد قرر ان يصطحبها ويغادر الى امريكا بعد انتهاء مراسم الزواج لن يجعلها تجلس في بلد يوجد فيها غريمه يوما واحد
اصبحت زوجته.... إذا سيجعلها تعلم ان حياتها السابقه قد انتهت منذ ان وقعت على وثيقه زواجها منه
بدايه جديده في بلد جديد لا تحمل اي ذكرى لهما معا
سيقتل تلك الذكريات..... سيمحيها من داخلها ليس اجبارا ولكن عشقا لها
تجلس جانبه داخل الطائره بعقل شارد وملامح متجهمه بعد ان ودعت عائلتها بمنتهى البرود والغضب
بمجرد ان امسك كفها انتفضت من مقعدها .... نظرت له بغضب ثم سحبت كفها وقالت
إحنا اتفقنا إنك هتصبر عليا.... انا سيباك من اول الحفله عمال تحضن وتبوس ومرضيتش احرجك قدام الناس انا مش هسمحلك تذودها معايا ولا تاخدني غصب عشان نبقى متفقين
رغم عيناه المشتعله الا انه ابتسم بهدوء ثم قال بتعقل
وهي مسكه إيدك او بوسه على خدك هي اللي هتخل
بالاتفاق
إحنا اتفقنا هنبدا من جديد وانا قلتلك انا واحد بحب الحياه وهخليكي تعيشي معايا فيها
زي ما مش هتسمحيلي إني المسك.... انا مش هسمحلك
إنك تبعدي
مفيش لحظه هتعدي عليكي هقبل فيها ولا هسمحلك إنك تفكري في واحد غيري
أعملها إزاي.. دي بتاعتي انا بس.. المهم ان انتي تكوني عايزه كده مش عايزه تحبسي نفسك جوه الماضي اللي اساسه كان غلط وذكرياته مش هتعملك حاجه غير إنها هتحرقك وتوجعك
غامت عيناها بدموع كثيفه تهدد بالانهيار فما كان منه الا ان يسحب راسها ويضعها فوق صدره عنوه رغما عن اعتراضها الواهي
قبله رقيقه طبعت فوق خصلاتها ثم قال
انا بحبك يا ساره.... وهستحملك..... ابتسم واكمل بمزاح
بس موعدكيش ان انا اتحمل كثير الصراحه لأن انا واحد مش صبور خالص….. اساسا أنا والصبر اعداء فحطي الحته دي في دماغك عشان نرتاح احنا الاثنين
وعلى الجهه الاخرى بعد ان صفعته تلك الصغيره بكلماتها التي تحمل الكثير من العشق والتضحيه
التي تشعر بوجعه رغم انه يخص اخرى غيرها
التي تنظر له بتوسل ان يفعل اي شيء حتى يخرج من تلك الحاله التي تؤلمها وبشده
تطلع لها بهم ثم ابتسم وقال بمزاح حزين
لو بوستك هفوق.... انا دوايا البوس مفيش اي حاجه ثانيه ممكن تنفع في الوقت ده غيره
صدمه ..... حتى كلمه صدمه لا تعبر عن هيئتها الان.... تنظر له بعدم فهم مع غضب مع عدم تصديق وتسحب كفيها من عليه بهدوء
كل مافعلته هو ان تهز راسها وهي تغمض عيناها ثم تفتحهم لتقول له ببلاهه
إستنى بس انت قلت ايه.... انا دماغي عملت ايرور او
مسمعتش كويس
مظهرها كان غايه في اللطافه مما جعله يضحك برجوله
حقاااااا..... ضحك بصخب من صميم قلبه الذي كان ينزف منذ قليل
وهي لم تشارك في الضحك بل كانت تنظر له بذهول منتظره تفسيرا لما قاله إذا كان قيل من الاساس ولم تكن تتخيله داخل عقلها
حاول تهدئه نفسه ثم وضع كفه فوق وجنتها المشتعله وقال بوقاحه
بوسه يا سما...... ايه اللي مش مفهوم في كلامي بقولك لو
بوستيني هخف على طول وهتلاقيني زي القرد يمكن اخدك الأكوا بارك كمان نلعب فيها سوا
في لحظه كانت تتحول من النقيض الى النقيض.... دفعت يده بعيدا عنها بقوه ثم انتفضت من مجلسها امامه وهي تقول بغل شديد
صدق ياض انا مش لاقيه كلام اوصفك بيه
يخرب بيتك يا جدع انت دماغك دايما حدفه شمال
ده انا كنت صدقت إن انت عندك دم وبتحس اتاريك عامل الفيلم ده كله عشان تتباس باستك عقربه يا شيخ
انتفض هو الاخر من مجلسه وهرول تجاهها بينما كانت تحاول الهروب منه بعدما رأت مظهره الغاضب وهو يقول
طب انتي اللي جبتيه لنفسك لو مقطعتش لسانك يا سما
ماابقاش انا تميم الشريف
اخذت من الطاوله الموضوعه وسط الجناح درعا حامي لها ووقفت على الطرف الاخر وهو يحاول اللحاق بها..... كانت تقول بغيظ شديد دون حتى ان تفكر في الاعتذار
انا معملتش حاجه..... انا كنت بكلمك بأدب وانت اللي قليل الادب
يااااااااا بت هفرمك ....اثبتي عشان مش هسيبك انهارده
ابداااااا.....عايزني اقف عشان تتحرش بيا يا انسان الغاب طويل الناب انت
انا من الاول مكنتش مرتاحه للجناح الواحد ده ....تلاقيك اتفقت معاهم قبل ما نوصل عشان تاخد الي عايزه مني ....بس ده بعينك يا سافل يا قليل ....ااااااااااه
تلك الصرخه خرجت منها برعب حقيقي حينما وجدته يقفز بمنتهى الخفه ومهاره فوق الطاوله وينقض عليها..... امسكها من خصرها ثم رفعها بسهوله من فوق الارض
القاها فوق الفراش ثم تمدد فوق جسدها.... بينما كانت تفرك
بجنون اسفله وبخوف حقيقي تطلب منه ألا يتهور ويبتعد
كان هو يكتف ذراعيها فوق راسها ثم يضغط بجسده فوق خاصتها الضئيل
نظر لها بغل ثم قال
انا متحرش..... هزت راسها بهستريه علامه الرفض فاكمل
انا إنسان الغاب طويل الناب
انا عامل الفيلم ده كله عشان اتحرش بيكي
ما بين سؤال والاخر كانت تهز راسها بقوه حتى تخبره برفض كل هذا فما كان منه الا ان يعض شفته السفلى بجنون ثم يكمل
احكمي على نفسك اعمل فيكي ايه؟.... وانتي عامله زي الفار المبلول تحت مني
لما انتي جبانه ومش قد الكلام اللي بتقوليه بتطولي لسانك لييييييييه
ابتلعت لعابها بصعوبه ليس خوفا من صرخاته وغضبه بل من رعبها لتأثير ذلك الوضع الحميمي عليها
لم تكن تحلم بذلك القرب في اقصى امانيها
لكن الأن هو ملتصقا بها ليس قريبا فقط
نظراتها البريئه التي تحمل عشقا كبير جعلت ذلك الخبير يهدأ ويشعر أن شيئا ما داخل تلك العينان يجذبه نحوها بل يجعله يحاول قراءه ما تريد قوله
دون ان يشعر وجد رأسه تميل نحوها..... وجهه اصبح ملتصقا بخاصتها
قال بهمس جعلها مغيبه تماما
على فكره رغم لسانك الطويل.... بس شكلك زي القمر
اعقب قوله بطبع قبله رقيقه فوق شفتيها العذراء التي أغرته
ان يفض تلك العذريه بخاصته المتعطشه لقبله يخرج فيها كل
مابداخله ويثبت لنفسه انه قادرا على اكمال حياته دون حبيبته.....السابقه .... والتي انتهت من حياته منذ ساعه حينما كتبت على اسم رجل غيره وسيعمل جاهدا على نهايه ما يحمله لها من حب
شفتيها اللذان افترقا عن بعضهما البعض كي تنطق باعتراض لا تملكه
كانوا بمثابه الاشاره التي جعلته ينقض عليهم ويلتهمهم في قبله اكتشف انه لم يتذوق طعمها من قبل
كما كانت عيناها داخلها مغناطيس يجذبه لها كانت شفتيها مثل تفاحه ادم التي لم يقوى ابو البشر على منع نفسه من إلتهامها
والصغيره لا تعلم ماذا يحدث شعرت انها فقدت الوعي..... لا مقاومه..... لا حركه.... وكاد ان يصبح التنفس متوقفا ايضا
ابتعد بتمهل شديد وكان ثغره يرفض ترك ثغرها الذي ما زال منفرجا
تطلع لها بصدمه من بين انفاس لاهسه الا انه وجدها مغمضه العينان ولا يصدر منها حركه واحده تدل على اي شيء
همس بإسمها من بين تنفسه العالي فلم يجد منها استجابه ضيق بين حاجبيه ثم ربت على وجنتها بلطف وهو يقول اسمها بصوت اعلى
انتبهت فجاه ثم فتحت عيناها تنظر له بصدمه وتحاول التركيز لتتذكر ماذا حدث في الدقائق الماضيه
حقااااااا.... لم تشعر بما فعله بمجرد ان لمس شفتيها واغمضت عيناها غاب عقلها عن الواقع لم تفقد وعيها...... لكن عقلها توقف تماما في تلك اللحظات لدرجه عدم شعورها بتلك القبله
حدث غريب واحساس اغرب لن يعلمه الا من مر به
ابتسم بخجل طفيف لاول مره في حياته يشعر به ثم قال
انتي كويسه.... دي بوسه بريئه على فكره
هنااااا..... استعاده رشدها بعد ان سمعت تلك الكلمات
برقت عيناها بصدمه بعد ان شهقت بجنون ثم قالت بعدم تصديق
هاااااااا....انت بوستني ....يا نهارك الاسود يا سافل يا قليل
الادب ياااااا...اممممممم
كتم سبابها سريعا بقبله اخري لكن همجيه .....و كلما اشتدت مقاومتها جعل قبلته أكثر جنونا و وقاحه
الغريب في كل مايحدث انه لم يشعر بأي شهوه جسديه داخله ....إذا لما يستمتع بتلك القبله رغم دفاعات الصغيره التي اصبحت اكثر شراسه حينما قامت بعض شفته بقوه حتي تجبره علي الابتعاد
بالفعل ابتعد سريعا و هو يقول بغل شديد .....
إنتي مجنونه ...ااااايه الي هببتيه ده
أعقب قوله بالابتعاد من فوقها ليجلس جانبها و هو يكمل
عارفه لو علمت يا زفته هنفوخك
اعتدلت سريعا و هي تقول بغيظ شديد
تستاهل عشان تبطل قله ادب ....أبو الي يقعد معاك في حته واحده يا شيخ
قبل ان تفكر في الابتعاد عنه كان يسحبها لتجلس فوق ساقيه مكتفا زراعيها خلف ظهرها و هو يقول بغل
انتي مبتحرميش ....لسه لسانك طويل برضو
نظرت له بخوف يملأه الخجل مما جعله يتوه في ملامحها الجميله
تنهد بقوه ثم قال بجديه شديده يخالطها الإعتذار الذي لم يتفوه به
مكنتش اقصد أن ده يحصل ....انا عمري مافكرت اقرب منك بالطريقه دي ....معرفش عملتها ازاي .....مش هتكرر تاني متقلقيش
انتي زي اختي الصغيره و استحاله اضرك
رغم ألمها الذي شعرت به بعد تلك الكلمات الا انها هزت راسها ببطء ثم ابتسمت ابتسامه مهزوزه وقالت
خلاص .... مفيش حاجه والله انا مش زعلانه هو اليوم كله كان غريب وصعب فطبيعي إن انت و انا نتصرف تصرفات مش محسوبه
قدر محصلش.... وانت فعلا بالنسبالي اخويا الكبير
ولو حابب هقولك ابيه
لااااااااااااا...... انتفضت برعب حينما سمعت تلك الصرخه التي طلعت منه فجاه
بمجرد ان نطقت بكلمه....ابيه .... تذكر سريعا قصه ابويه التي بدات بتلك الكلمه وانتهت بعشق كبير يتمنى ان يعيشه الجميع
نظرت له بعدم فهم فتمالك حاله ثم قال
مبحبش الرسميات..... روجيدا اختي نفسها مبتقوليش
يا ابيه.... قوليلي تميم عادي
من إنهارده انا اخوكي الكبير مسؤول عنك في كل حاجه
اي حاجه مضايقاكي اي حاجه مزعلاكي او اي حاجه محتاجاها متقوليش لأي حد انا موجود
حل الصمت حولهم ولم يتلقى منها اي رد
كان يقصد كل حرف تفوه به ليس من اجل شيء إلا ان تحاول ألا تنظر له بنظره الحبيب..... لا يريد ان يؤلمها وداخله خراب
لن يأخذها مسكن لجرحه.... ولن ياخذ اي فتاه سواء هي او غيرها بديلا لحبيبته السابقه
إن لم يجد من تجعله ينجذب لها ويشعر بقلبه يخفق حينما يراها فلن يفكر في الارتباط
هزت رأسها ببطء ثم ابتسمت بارتعاش وقالت
اكيد اخويا طبعا.... واكيد اي حاجه هتحصلي هقولهالك.... ومش هقولك أبيه انا اساسا مليش في الاحترام
ضحك بصخب ثم قال بمزاح
مفيش فايده فيكي..... هو واضح فعلا ان إنتي والاحترام مينفعش تجتمعوا في جمله واحده ربنا يصبرني عليكي
صمت لعده لحظات وهو ينظر لها بامتنان شديد ثم قال بصدق
شكرا يا سما.... عمري ما هنسالك وقفتك جنبي انهارده ولا اللي إنتي قلتهولي
حتى اخويا توأمي اللي انا وهو واحد وبنحس ببعض
مكانش ابدا هيقدر يحتويني انهارده ولا يخفف عليا الموقف
هو اللي انا مستغربله إزاي بنت في سنك تقدر تحتوي واحد اكبر منها بالسنين دي كلها..... ازاي بنت في سنك عندها العقل والحكمه والمشاعر دي كلها
اللي يتكلم معاكي يحس ان إنتي ست كبيره واعيه وناضجه
واللي يشوف احتوائك ليا يقول ان انتي جربتي الحب وعشتي مشاعره وحلاوته وعذابه
كل ده كتير على سنك يا سما فأنا مش عارف عملتيها ازاي
ابتسمت بهدوء ثم قالت بمنتهى التعقل بعد ان رفعت كتفيها ثم اخفضتهم وكأنها لا تعلم السبب
معرفش .... انا معرفش انا كده ازاي
دايما ضي وياسر يقولولي إنتي اصغر واحده فينا بس اكتر واحده عاقله وجدعه فينا
انا بتحط في الموقف بلاقي نفسي بتكلم مش بفكر..... كل حاجه بتطلع مني بتلقائيه مبحسبهاش
ملس على وجنتها بحنان ثم قال باعجاب شديد
احلى حاجه التلقائيه..... بتخليكي تدخلي قلب اي حد بسهوله
انما الانسان المتصنع بيبقى جواه فارغ فبيرسم نفسه بشويه حركات عشان يلفت الانتباه وده بيتكشف بسرعه
ومبيبقاش قريب من الناس
ترك ذراعيها الذي ما زال يقيدهما خلفها ثم ضمها بحنو وقال
شكرا بجد ....عمري ما هنسي حضنك و كلامك ....مش هنساه يا سما
لو ليا نصيب و إتجوزت اول بنت هخلفها هسميها سما علي اسمك و يارب تطلع شبهك
مضى اسبوع على ذلك اليوم العصيب في هدوء وراحه بال
تميم .... عاد الى عمله بذهن صافي وقد قرر ان ينسى الثلاث سنوات الاخيره في عمره بكل ماعاشه فيهم
سما .... انتبهت الى دروسها وقررت التركيز بشده حتى تنسى تلك القصه الموجوده داخلها بعد ان سمعتها منه صراحه انها مجرد....اختاا له
عدي و ضي .... انشغلا معا في ترتيب حفل زواجهم والذي قرر
سالم ان يقيمه بعد اسبوع أخر من الان قبل ان يظهر عليها أعراض الحمل وحتى يريح ولده بوجود حبيبته داخل احضانه أمام الجميع
سمر وسالم.... كانا دائما يتناقشان في امر تلك الصغيره العاشقه
والتي منذ عودتها من رحلتها مع ولدهم اغلقت على حالها بحجه المذاكره وقد تجنبت الحديث مع تميم بشكل ملحوظ
حتى حينما يقرر ان يذاكر لها ماده الماث تستوعب منه سريعا حتى لا يطيل الامر وهي تجلس جانبه فيظهر عليها رغما عنها ما تكنه داخلها له
سمعت طرقا خفيفا فوق الباب وعلمت هويه من بالخارج
وقفت من خلف مكتبها وهي تقول
اتفضل يا عمو
دلف عليها وعلى وجهه ابتسامه حنونه ثم قال وهو يجلس فوق الاريكه
تعالي ياحبيبه عمو اقعدي جنبي هنا.... تطلع لها بغيظ مازح ثم اكمل
مع إن عمو مش طايقك وعايز يكسر دماغك
شهقت بخفه ثم قالت وهي تجلس جانبه
هااااا....يا خبر طب بالله انا اقدر على زعلك ده انت حبيبي من ايام الجيزه ....قولي عملت ايه وانا اصالحك
نظر لها بجديه ثم قال
قافله على نفسك ليه من يوم مارجعتي إنتي وتميم.... ايه اللي حصل خلاكي تبعدي عن الكل فجاه يا سما
انا عمال افكر.... لو كان حصلت حاجه وحشه مكانش ابني هيبقى بالهدوء ده
ابني اللي اعرفه من زمان رجعلي تاني يا سما..... بقى تميم اللي بيهتم بشغله اللي بيضحك ويهزر مع عيلته مش لمجرد انه يعمل نفسه بيهزر لا انا عارف ابني كويس
معنى كده إن اليوم فرق معاه ورجعه شويه لعقله او خلاه يقدر يتغلب على جرحه ويحاول يشفيه ويعيش حياته بطريقه طبيعيه
السؤال هنا ازاي اليوم ده عمل مع تميم كده وعمل فيكي كده ده اللي انا عايز افهمه ومش هقبل غير انك تفتحي قلبك وتقوليلي الصراحه انا ابوكي وإنتي عارفه
إن انا حاسس بيكي وعارف اللي جواكي.... اتكلمي يا حبيبه ابوكي وان شاء الله هنحلها سوا
سحبت نفسا عميقا حتى تشجع حالها على الحديث رغم عيناها الدامعه الا انها قالت بصدق واختناق
مفيش حاجه حصلت يا عمو.... هو بس كان حالته صعبه شويه وقعدنا تكلمنا وفك عن نفسه وقرر يكمل حياته....
مفيش حاجه حصلت اكتر من كده
ده بالنسباله.... أما بالنسبالي انا اتاكدت إن انا اخته واتفقنا
إن انا اخته الصغيره زي روجيدا ومعتقدش إن انا هيكون ليا اي دور ثاني غير ان انا اكون اخته وبس
فقررت اقفل على نفسي علشان الامتحانات خلاص فاضل لها تقريبا شهر لان الاسبوع اللي جاي ده كله هيضيع مع ضي في الفرح بقى والتجهيزات والكلام ده
وانا قلت لحضرتك عايزه اعمل مستقبل ليا بدراعي مش بمساعده حد
لو فضلت افكر كتير هتعب ولو تعبت مش هركز.....
ولو مركزتش يبقى مش هفلح وبالتالي كل احلامي هتبقى بلح....هي دي كل الحكايه بس كده
انتي حماره يا بت ...ايه الغباء ده ....دانا كنت فاكرك ذكيه
و قولت هي دي الي هتلعبه علي الشناكل ....تيجي
اول ميقولك اختي تهربي
ضحك و هو يكمل
الله يرحم واحد كان متجوز غصب عنه ولما اتجبر على الجواز قالها قوليلي ابيه.....هههههههه
ضحكت معه دون ان تفهم معنى كل ما سمعته لكنها كانت تنظر له بغرابه منتظره تفسيرا لتلك الطلاسم التي القاها عليها
هدأ قليلا ثم قال بحنين ونبره تقطر عشقا رغم كل تلك السنوات
هاحكيلك قصتي مع نور عيني واللي عمري ما شفت
ولا حبيت غيرها ولأخر نفس فيا هفضل احبها
هتعرفي وقتها انا ضحكت ليه وبقولك الله يرحم اللي كان بيقول قوليلي يا ابيه على مين
قص لها حكايه مع صغيرته وكل ما مر به معها حروف تصرخ عشقا حتى وهو يثرد بعض المواقف المازحه
وهي كانت تسمعه بتركيز شديد وشغف بل عيون لامعه باعجاب كبير بتلك القصه المؤثره والتي تتمنى ان تحيا ولو نصفها
بعد ان انتهى قال بتعقل
من قبل متيجي عندي وتعيشي معانا من وأنتي هناك في الحاره انا كنت عارف اللي جواكي لابني
ورسايلك معاه برغم ان مفيهاش كلمه حب ولا اعجاب بس بين السطور حسيت باللي جواكي ليه.... عشان كده جبتلك التليفون وقلتلك الكوره في ملعبك
جحظت عيناها من شده الصدمه بعد سماع تلك الحقيقه فاكمل بهدوء
متستغربيش يا حبيبتي انا ولادي كان محاوطهم الخطر من كل ناحيه كان لازم اراقب تليفوناتهم.... واعرف كل صغيره وكبيره عنهم
مكالماتهم الخاصه او رسائلهم الخاصه مكنتش بقراها خلاص انا عارف محتواها ولازم احترم خصوصيتهم
بس محادثتك معاه لفتت نظري وخلتني انتبهلها وطبعا عرفت ان إنتي اخت ضي
ابني حب ساره محدش ينكر ده.... بس مش الحب اللي يعيش عليه بقيه عمره
مش الحب اللي يخليه يكمل بقيه حياته راهب
وانا مش شايف حد يستاهل ابني غيرك يا سما.... اللي جواكي ليه كفيل مع الوقت انه يخليه ميشوفش غيرك لأ ده يعشقك كمان
انا عارف ان انتي قويه وذكيه..... وده قلبك معتقدش
إن انتي بالضعف اللي يخليكي تتنازلي عنه او متحاربيش عشانه
تنهدت بهم ثم قالت بصوت مختنق من شده البكاء الذي تحاول منعه
طب اعمل ايه يا عمو..... أقوله حبني بالعافيه وانت عارف ابنك بيحدف دبش.... وفي نفس الوقت مقدرش اقرب منه عشان ميفهمنيش غلط
كمان انا لساني طويل هيقولي كلمه هديله عشره ....و اعتقد انه مش هيقبل حد كده
ابتسم بمكر ثم تطلع لها بخبث وقال
عيب عليكي يا حبيبه عمو... ده انا حافظ ابني زي ما حافظ عدد خطوط كف ايدي.....انا هقولك تعملي ايه
انتبهت له بكل حواسها واعطته كامل تركيزها فابتسم بخبث ثم قال.......
ماذا سيحدث يا تري
سنري
انتظروووووني
بقلمي / فريده الحلواني
