أخر الاخبار

روايه الاعمي الفصل السادس والاربعون بقلم فريده الحلواني

 


صباحك بيضحك يا قلب فريده


اوعي تنزلي دمعه من عينك علي حد رخيص.....دموعك غاليه يا سكر ...انتي تستاهلي كل الخير الي فالدنيا صدقيني ...عشان

انا بحبك


لطلب قلب الباشا ٢ التواصل علي رقم الواتس

01503337498


لينك جروب الفيس موجود علي صفحتي فالوتباد

___________________


وقفت جيهان تنظر لسليمان الذي كان يغلي كالمرجل باسف ...ثم نظرت لابيها بقوه لاول مره و قالت : ممكن تقولي فين العيله الي هتحرمني منها ....عايز تبعني تاني ....ابتسمت من بين دموعها بقهر ...ثم تحركت بهدوء كله عزم و اصرار....وقفت بجانب هذا العاشق الذي ارتعش جسده بمجرد ان امسكت كفه بجرأه و اكملت : انا اخترت عيلتي الي هكمل معاها بقيت حياتي ...نظرت له بحب لاول مره و سالته بيقين : مش انت هتكون كل عيلتي يا سليمان


دمعت عيناه ....حقا اراد ان يبكي فرحا ...يصرخ من فرط السعاده التي يشعر بها الان ...نظر لها بقوه مغلفه بالعشق : هكون ليكي كل الي اتحرمتي منه ..و بتتمنيه ...رفع كف يدها الممسكه به ثم قبلها باجلال و اكمل : اوعدك قدام الكل ...عمرك ما هتندمي فيوم انك مسكتي ايدي


كاد اباها ان يثور و يسبهم الا ان جواد منعه وهو يمسكه من تلابيبه و يقول بتهديد صريح : فكر تغلط و لا تعترض ...هدفنك مكانك ...و عشان تتادب ...انت الي هتكون وكيلها ...ايه رايك بقي ...صرخ بقوه : عندك اعتراااااض


انتفض جسده برعب و قال سريعا : اااا....الي تشوفو يا بيه ....و فقط تركه الاخر و هو يامره بوقاحه : شايف باب السرايا ده ...في ثانيه تكون خارج منه ...و الاااااا


لم يكمل تهديده و كان ابيها يتركها و ينفد بحاله بمنتهي الجبن ...لم تحزن هي اعتادت منه علي ذلك ...يكفي ان الله عوضها برجلا قليلا ما نجده في ذلك الزمان


وقف محمد مع زينب في الحديقه كي يحادثها بعدما راي وجوم وجهها ...سالها برفق : مالك يا زينب ...انتي مش فرحانه يا حببتي ...خلاص ربنا عوض صبرنا خير و هنبقي لبعض بعد كل سنين العذاب الي عشناها


سالت دموعها بهدوء و هي تقول : مش هينفع يا محمد ...خلاص مبقاش ينفع

شعر ان الارض تميد به و لكنه تمالك حاله و قال : هو ايه الي مش هينفع مش فاهم


ردت عليه ببكاء حار و قد قررت ان تخرج ما كتمته طيله السنوات الفائته : خلاص مبقاش ينفع يا محمد ...انا جوايا دمار ...الي شايفها قدامك مجرد شكل مش اكتر ...انا موت من يوم ما كنت لابسه و مستنياك تيجي تخطبني ...بدل ما اسمع اسمي سمعت اسم اختي ...تعرف يومها حسيت بايه ...اتوجعت قد ايه....طب تعرف يوم جوازي من غيرك عدي عليا ازاي ..و انا حاسه اني بين ايدين كلب مسعور بينهش فلحمي......كانت بتمنعني اجتمع معاك في اي مكان ...متعرفش اني انا الا كنت بهرب من مقابلتك عشان قلبي ميحنش ليك و ابقي بخون اختي ...ههههه قال يعني مكنش بيحن و يتوجع و يتقهر كل ما توحشني ...انا كرهت نفسي عشان مقدرتش اكرهك بعد كل الي حصل ...و مش محتاج احكيلك انا كنت عايشه ازاي و مع مين و لا بيعمل فيا ايه ...زينب الي حبتها زمان ماتت يا محمد ....و لو مفكرتش في كل ده و قولت يا بت الحقيقه ظهرت و كان مظلوم زيك و يمكن اكتر ...هفكر مليووون مره في كلام الناس و نظراتهم ليا ...يقولو عليا ايه خطفت جوز اختها ....حتي و هما عارفين حقيقتها و الي عاملتو مش هيرحمونا هنفضل زي اللبانه في بوق الكل ...بكت بقهر و اكملت : يعني و لا في البعد قدرنا نعيش و لا في القرب هنقدر نرتاح ...ربنا يتولانا برحمته


كان يستمع لها بقلبا يتمزق من الالم ...و لولا صموده لكان بكي حتي تصبح الارض انهارا من تحت قدميه ...تركها تقول ما تشاء ...ترمي عليه وجع العمر .....حتي يبقي قلبها خاليا من الهموم و يبدأ هو يروي ارضها بماء العشق الذي ظل يكبر معه و لم ينضب ابدا 


امسك كفها عنوه و قال : سيبتك تتكلمي زي مانتي عايزه عشان تخرجي كل الهم الي جواكي ...بس كل الي قولتيه و لا يفرقلي يا زينب ...انا هتجوزك ...و هعوضك عن كل الوجع الي عشتيه...هداويكي ...و هريح قلبي بقربك....اما بقي كلام الناس ده تحت جزمتي ....و لا كلامهم هينفعنا و لا هما نفسهم هيطبطبو علينا ...نظر لها بعشقا خالص و اكمل : الي جاي مش قد الي راح يا زوزو ...خلينا نكمل باقي حياتنا سوي و نحاول نعوض الي فاتنا 

كادت ان تعترض الا انه قال بامر كما كان يفعل فالماضي : بت ...مش عايز رغي كتير هي كلمه و انتهينا


ابتسمت من بين دموعها بحنين و قالت : لسه فاكر 

محمد : عمري ...عمري ما نسيت و لا كلمه و لا حرف اتقال بينا ...كنت عايش علي زكرياتي معاكي ...هي الي كانت بتقويني اكمل ...كل ما اتعب اغمض عيني و افتكر اي موقف حصل بينا ...الاقيني بعدها كاني كنت في حضنك بشكيلك و برتاح ...ارجع اقف علي رجلي من جديد و اقول لنفسي قوم و كمل ...و اصبر ...اكيد ربنا محطش كل العشق ده في قلوبنا عشان نتعذب بيه....كان كلي يقين ان ربنا هيراضيني بيكي فالاخر ...مسح دموعها و اكمل بأيمان ملأ قلبه العاشق ...بعد الصبر جبر يا تحويشه السنين ...و اهو اتجبرت و اتراضيت و هفضل الي باقي من عمري احمده علي كرمه معايه ...بحبك يا زوزو ...


اما سليمان ...هل يوجد احدا مثله ...لا و الله ...هو الان يمسك نجوم السماء و اقمارها و شموسها ايضا بيده ....حبيبه عمره اختارته ...وثقت به....اتكئت عليه.....مسكت كفه بيدها ....التمست الامان بين اصابعه ....ياااااااا الله ما اكرمك


ابتسمت له بهدوء و هي تشاهده يتطلع لها بنظرات جديده عليها ...لم تراها بداخل عيون احدا من قبله ....اجلت صوتها و قالت : هتفضل تبصلي كتير 


رد عليها بصوت ملأته الفرحه : و لحد اخر عمري لو فضلت كده هبقي اسعد انسان فالدنيا ...سيبيني املي عيني منك ...خلي قلبي يصدق انه شايفك ...ضغط علي كف يدها الذي لم يتركه الي الان حتي بعد ان استأذن الحاج عبيد ان ينفرد بها داخل حجره المكتب لبعض الوقت ثم قال : عايزه اصدق انك مسكتي ايدي ...قلبي هيقف مالفرحه يا ناااااااس ...صرخ باخر كلمه ...مما جعلها تضحك و تقول : بس يا مجنون ...الناس يقولو علينا ايه


اقترب منها قليلا حتي اصبح وجهه مقابلا لها و قال بهمس عاشق : هيقول عااااااشق مجنون ....اخيرا لقي حبيبته...بعد اليأس و البعد ...و استحاله الاسباب ....حصلت المعجزه الي رجعتني اعيش من جديد ...المعجزه الي ادتلي الامل ان اكمل و اصبر لحد ما تكوني ليا ....ابتسم برضي و اكمل : في مقوله قريتها في بوست من حوالي تلت سنين ....استغربتها بس كانت زي الدفعه الي صحتني من الغيبوبه الي كنت عايش فيها 


نظرت له بعدم فهم و قالت : مقوله ايه ...انت كنت في غيبوبه 

ابتسم بهدوء و قال : كنت مغيب عن الدنيا ...انتي كنتي فرحه عمري الي ضاعت مني ...فمبقاش فارق اي حاجه بعدك ...مكنتش حاسس باي بهجه فالحياه ...عايش عشان اموت نفسي طول اليوم في الشغل ...و طول الليل اتعذب من وجع بعدك و غيرتي عليكي ....لحد ما قريت البوست ده ...كنتي يومها وحشااااااني بشكل غريب و قلبي واجعني عليكي ...كنت حاسس ان فيكي حاجه ...قولت افتح الفيس الي اساسا مبحبوش يمكن الاقي حاجه منزلاها ...و انا بقلب لقيت جمله بتقول ....اذا استحالت الاسباب ..و ظننت ان زمن المعجزات قد انتهي ...تذكر ان رب المستحيلات موجود ...فقط ادعوه ...سيقلب موازين الارض من اجلك فقط


حسيت وقتها ان دي اشاره من ربنا عشان ميأسش ...بقيت اصلي كل يوم قيام الليل و ادعي ربنا و اقوله ...يا رب انت رب الاسباب و رب المعجزات....امرك بين الكاف و النون ...قول لامنيتي كن لتكون......مكنتش بقول غير كده ....سنه كامله و مفيش اي حاجه اتغيرت ...و لا حتي اي اشاره تديني امل ....بس انا مياستش و مقطعتش صلاتي و لا دعايا ...لحد ما جواد جالي فيوم و حكالي علي كل البلاوي دي و طلب مني مساعدته ....


ضحك بخجل طفيف و اكمل : كان المفروض اني اتأثر و كده من الي بيقولو ...هههههه لقاني قومت من مكاني و قعدت اتنطط عالكراسي و مش بقول غير يا فرج الله يا فرج الله ...انت كريم اوووووي يا رب......سجدت سجده شكر لربنا وقتها و جواد هيتجنن مني و مش فاهم ايه الي بعمله و ليه كل ده


بعدها بدأ يشتغل بكل طاقته و شغلنا كلنا معاه عشان نقدر نخلص منهم ....كان وقوعهم صعب بس الحمد لله ربنا وفقنا و قدرنا عليهم ...و خلصنا منهم ....و اتحققت المعجزه ...و بقيتي ليا ....عرفتي بقي ببوصلك ليه ...عشان مش مصدق و الله الي انا فيه


اهدته اجمل ابتسامه راها يوما ثم ضغطت علي كف يده و قالت : لا...صدق يا سليمان ...لازم تصدق ..لان ببساطه انت تستاهل الفرحه دي ...تستاهل كل الحب الي في الدنيا ...انا كمان ربنا عوضني بيك عن كل الهم الي شوفته ...بس عوض ربنا ليا كان كبييير اوووي ...


نظر لها بعيون يملأها اللهفه و قال : يعني انا بالنسبالك عوض ربنا

جيهان : بالنسبالي الدنيا و مافيها ...سند و امان و عزوه و عيله ...و اب لبناتي الي حبوك و اتعلقو بيك ...و قبل ده كله و اهم من ده كله ....حبيبي ....انت حبيب عمري الي راح و الي جاي


تصنم موضعه ...لا يكاد يصدق ما يسمعه ....اغمض عينه لبرهه ثم فتحها و هو يهز راسه و يقول بتيه : قولتي ايه يا سماره ...انا سمعت صح


هزت راسها سريعا و قالت بفرحه : طبعا صح الصح كمان ....انا بحبك

لم يستطع ....قسما بمن احل القسم ...قلبه هو من احتضنها ....هو من امره بل جره جرا كي يلتهم شفتيها التي نطقت بما روي عطش السنين ...هذه فعلا....قبله الحياه 


بالاعلي كان الوضع مغايرا تماما لما يحدث.....فقد كانت تلك الرقيقه الغاضبه تجلس بوجه متجهم و هي تتصنع اللعب مع تلك الكارثه الصغيره و التي لم تصمت و قالت بغضب : انتي غطانه يا دودو ...خامصيه ...انا خمصاه خااالث ....


دهب بعصبيه و كانها تحادث فتاه من سنها : انتي صح يا بيبو ....انا هسمع كلامك 

حبيبه بتشجيع : برافو يا دودو ....تعالي نمشي خااااالث و العفريتات تعضضه ...عشان هو نوتي


ضحكت دهب بغلب و قالت : ده العفاريت تخاف منه يا بنتي ...هو ده يقدر عليه انس و لا جن

حبيبه : مس فهمتي ايه دي 

كادت ان ترد عليها الا انهما انتفضا رعبا حينما اتي عليهم مهرولا بجنون بعد ان استمع لما يقال ....امسك الكارثه الصغيره من ملابسها و رفعها فالهواء ثم قال صارخا بها : انتي بتسخني مراااتي عليا يا بت ...انا العفاريت تعضني


حركت ساقيها فالهواء و قالت صارخه ايضا : الدريس جديييييد ....هتقطعيه بقي ....

برقت عيناه بصدمه حقا عن اي ثياب تتحدث ...جز علي اسنانه و قال بغيظ : انتي مااالك خليه يتقطع مش انا الي دافع تمنه 


حبيبه مغيظه اياه : لاااا ...انت نوتي ...محمود جبتو ...اون لاين

جواد بجنون : محمود جابو اون لاين الله يرحم ابوكي كان بياكل الرز بلبيسه الجزمه ...يابنت الكلب


زوت بين حاجبيها و قالت : دودو مش فهمتي يعني ايه دي 

ضحكت دهب بصخب علي شجارهم الذي لا ينتهي و قالت بكيد : ده كلام نوتي يا بيبو ملكيش دعوه بيه ...اقتربت منهم كي تاخذها و هي تقول : سيب البنت لو سمحت كده عيب اصلا اصلا ...انت فاكرها عسكري عندك


عض شفته السفلي بقهر و قام بترك الطفله لتهبط ارضا ثم قال بوقاحه : لويالي بوزك يا دهب و بتتفقي انتي و الزقرده دي عليا ...هتعملو عليا حزب ....لااااااا دانا افرمكم انتو الاتنين...سااااامعين


انتفضت اثنتيهم رعبا من صراخه ...تحركت حبيبه تجاه الباب بهدوء ثم فجأه هرولت للخارج و هي تقول بخبث لذيذ : ...حاضر ...انا جيتي خلصتي يا تيتااااااا ....اعقبت قولها باغلاق الباب خلفها تاركه تلك المسكينه بين فكي الاسد ....نظرت تجاه اختفائها بغيظ و قالت بهمس : اااه يا ندله......بدات تتحرك للخلف و هي تقول بشجاعه زائفه : انت بتبصلي كده ليه هااااا....انا مش خايفه علي فكره ....ااا....اااه ...ايه ده ايه الي جاب الحيطه دي هنا


مد زراعاه حولها ثم اسنده بكفيه فوق الحائط اللعين و هو يقول بشماته : الحيطه بتمشي ...شوفتي ربنا ..عشان انا غلبان بيسخرلي كل حاجه ...اعترضي بقي


نسيت خوفها و قالت بغضب جعله يتمني التهامها : اااااانت غلبااااان ....انت الغلب مش يعرف ليك طريق علي فكره اصلا اصلا ....ابعد بقي عشان انا حرفيا زعلانه منك جدا بجد ...و مش هتعرف تضحك عليا زي كل مره ...اصلا اصلاااا


سياكلها ....هل يوجد امرأه بكل هذه الطفوله و الانوثه ...و الجمال ....اخذ يتطلع لها بعيون فاجره دون ان يلقي بالا لما قالته ....هو فقط يتخيل ما سيفعله بها بعد لحظات....افاقته من تخيلاته الماجنه حينما قالت : انت واقف كده ليه بعد اذنك عايزه ادخل اوضتي 


لف زراعه حول خصرها رغما عنها ثم حملها و تحرك بها الي الداخل و هو يقول : يا سلام حبيبي يؤمر و انا انفذ ....هو انا يهمني غير راحتك


ادارت وجهها عنه و لم تعقب ...بل لم تحاول منعه فهي تعرف انها لن تستطيع فعلها 

جلس بها فوق الفراش مجلسا اياها فوق ساقه و لكنها حقا لا تريد اقترابه حاولت التحرك و هي تقول بجديه غاضبه : لو سمحت ....سيبني و اديني مساحتي ....انا بجد زعلانه و مش هقدر اكلمك


كتف زراعها بعد ان قرر ان خير وسيله للدفاع هي الهجوم ...نظر لها بغضب و قال بأمر : اهمدي بقي لاني مش هاسيبك تماااااام.....و ام الفون الي عرفك علي رضوي الشربيني ده انا هكسرو علي دماغك سااااامعه


انتفضت رعبا من غضبه و قالت بهمس خائف : طب هي رضوي عملتلك ايه ....دي كيوت خالص

كتم ابتسامته بصعوبه و قال : مش هي الي بتقويكي عليا ..مساحه ايه يا حلوه الي اديهالك ...بكره تقولك اشتغلي و اعملي كارير


بمنتهي البراءه زاغت عيناها هربا من تاكيدها لهذا الحديث...ضيق عيناه و قال بشك : انتي سمعتي منها الكلام ده صح ....نهاااار ابوكي اسود يا ديبو


وكزته بغيظ علي صدره و صرخت به : بتشتم و بتدلع ايه ده بقي ده ....جوااااااد بعيدا عن الهزار او انك تسحبني لحته تانيه ...انا مش متقبله الي انت عملته تحت ....يعني ايه تحرمني من اهلي ...انا من حقي احضن بابا ...و اشبع من امي الي اول مره اشوفها في حياتي ....كان فيها ايه لما ابات في حضنها انهارده ...ده يوم ..كتير عليا


دون ان يشعر ضغط علي يدها و قال بهوس : لاااااا ...كتير عليا انا ...انا الي بتوجع لو حد لمحك ...قلبي بيتحرق لو حد لمسك ...ناااار قادت جوايا و انا شايف امك بتحضنك ...حضنك ده ملكي مش من حق حد. غيري ...نظر لها بعيون تلمع بشرار الغيره و. اكمل : متحبيش حد غيري يا دهب ...حتي لو اهلك ...قولي عليا مجنون ....ترك يدها ثم كوب وجهها و اكمل بنبره تقطر عشقا : انا مجنون بيكي ...بتنفسك ...مبقتش قادر اعيش لحظه من غير ما احس بيكي جنبي و معايا ...بتجنن من ضحكت مع بنتي ...شايل هم العيل الي جاي عشان هياخدك مني ...عايز افضل قافل الجناح علينا محدش يشوفك غيري ....اختطف ثغرها في قبله متملكه ...جامحه ..ثم فصلها و قال بحزن تملك من خلاياه : امك قدي يا دهب ...عارفه يعني ايه ...اول مره احس بفرق السن بينا انهارده ...خايف ...نظرت له بزهول فاكمل : ايوه جوادك خايف يا دهبي ...خايف سنه و التانيه تكبري و تحسي ان منفعكيش ...تحسي بفرق السن الي بينا و تقولي ليه مكنتش صبرت و اخدت واحد قريب مني ...انا اتجوزت واحد مجنون حبسني في قفص من دهب ...انا حاولت و بحاول اتغير ...بس مش عارف ...كل مره اقول سيبها شويه ....مينفعش كده ...و اول ما اقرر انفذ الاقي قلبي وجعني ...و مقدرش ابعد ...بحبك يا دهب ...عشقك ملا قلبي لحد ما اتخنق ...مش بيعرف يتنفس غير معاكي ...و جواكي 


اعقب قوله بتقبيلها بجنون و يده تعتصر كل ما تطاله ...يريدها ...يريد ان تشعر بما يكنه لها ...لم يعد الحديث قادرا علي اخراج ما في جوفه ...فليترك اجسادهم تتحدث ...فليخترقها ...يدلف داخلها ....يقول بجسده ...انا معك ...انتي لي ..و فقط 


جلست الاء في الحديقه مع كلا من هدي و روان و جيجي اما النساء فكن بالداخل 

كاد ولدها ان يقع و هو يمرح مع الاطفال فهرولت اليه سريعا ...لم تنتبه لمن كان يقف في انتظار خروج فارس له فاصتدمت به .....امسكها برفق قبل ان تقع ...و قبل ان يعتزر او ينطق بحرف ....تخشب جسده و كادت عيناه ان تخرج من محجرها ....الان ...توقفت الارض عن الدوران ...لا يصدق انه يراها ....حبيبته ...التي اختفت منذ سنين ...بحث عنها في كل مكان و لم يجدها 

يعلم انها ابتعدت مرغمه ...كانت صغيره ...فقيره ...لا تقوي علي مواجه عائلته خاصا ابيه الذي اجبرها عالابتعاد ...هكذا اعترف له قبل ان يتوفاه الله 


نطق بتيه : الاء

نظرت له بصدمه و عيون تملأها الدموع و قالت بدون تصديق : تميم بيه

هنا عاد قليلا لارض الواقع بعد ان حاول تمالك خاله ليربط الاحداث ببعضها و يتذكر كل اسما و شخص له علاقه بالقضيه ....في عده لحظات بسيطه استطاع ان يستنتج انها هي ...حبيبته الهاربه ...هي نفسها زوجه فريد السريه 


ابتسم بقهر و قال : انتي مرات فريد ....هربتي مني عشان تكوني زوجه فالسر ...امسك زراعها و اكمل بقهر : للمتعه ...بعتي نفسك ....هررربتي مني و بعتي للي يدفع ...طب كنتي قولي و انا كنت هدفعلك اكتر ....ااااااااانطقي ردي عليا


دفعته بكل ما اوتيت من قويه خلقت داخلها نتاج الظلم الواقع عليها من الجميع ...صرخت به بقهر و غضب مخزن داخلها منذ ست سنوات : اااااخرس .....كفاااايه بقي حراااام عليكم ....كلكم ظالمني ....كلكم جيتو عليا و موتوني بالحياه ....انا واحده عندها ٢٢ سنه محستش في يوم اني بنت زي بقيت البنات 


كبرت و امي بتشتغل خدامه عندكم لقيت ابن البيه صاحب الفيلا بيقرب مني ....و ابن عمه طمعان فيا ...و كل مكان اشتغل فيه الاقي كلاب عايزه تنهش لحمي ...و فالاخر ابوك هددنا ...برغم اني عمري ما حاولت اتجاوب معاك ...بس بردو اتهمني اني بلعب عليكم انتو الاتنين ...خدت امي و اخواتي و سيبتلك البلد بحالها ....و جيت القاهره عشان اتوه في زحمتها و اختفي منك و من قلبي الي خليتو يتعلق بيك


مكنتش اعرف اني هقابل ناس معندهاش ذره ضميره ...بكت بقهر و هي تقول : هو انا زنبي ان ربنا هلقني حلوه ....زنبي ان محافظه علي نفسي ...زنبي ان امي باعتني للدفع تمني ....زنبي ان وقعت في ايد واحد زباله حاربني بكل الطرق عشان يوصلي


قوووووولي زنبي ااااايه انطق ....جااااي بعد كل السنين دي تتهمني ان ببيع نفسي ...طب هو انا كنت املكها عشان اقدر ابيعها ...انا طول عمري بتباع ...بس مقبضتش اي تمن ....انهارت ارضا حينما ركعت فوق ركبتيها و هي تقول بضعف : انا بتباع و بس ...بس مش بمزاجي ...تعبت خلاص 


ركع امامها دون ان يهتم بمن يقف و يشاهد ذلك الموقف المؤثر ثم كوب وجهها عنوه و قال بصدق مليء بالوجع : انا مبعتكيش ...اقسم بالله انا حبيتك من كل قلبي ...كنت مستني اخلص الكليه و اتجوزك حتي غصب عن اهلي  .....انا عمري ما شوفتك رخيصه ...لما اختفيتي دورت عليكي في كل حته زي المجنون ....كنت بموت و اهلي شايفين حالتي و مصعبتش عليهم ...محدش فكر يقولي انهم هددوكي ....ابويا بس قبل ما يموت حب يخلص ضميره و قالي انه لما حس اني بحبك بعدك عني بالاجبار عشان كان خايف عليا ارتبط بواحده متناسبنيش


معرفتش احب بعدك ...اقسملك حتي مفكرتش اتعرف علي اي بنت ....دفنت نفسي في دراستي و بعدها شغلي و لغيت من حياتي حاجه اسمها بنات ....اكمل بقهر نابع من قلبه العاشق : كنت كل ما ادور عليكي و ملقاكيش ...اخاف و اموت من الرعب تكوني بقيتي لغيري ...و الي خوفت منه حصل ...ليه يا الاء ....ليه مقاومتيش ...ليه محاولتيش تكلميني ...مكنتيش شيفاني راجل قدامك اقدر احميكي ...للدرجادي انا صغير في نظرك


نظرت له من بين دموعها  و قالت : ابداااا ...اقسم بالله ابدا ...بس انا معرفش انك حبتني ...انت عمرك ما قولتلي ...كنت بتعاملني كويس ...بس مقولتش ...افتكرتك زي ابن عمك ...بتعاملني كويس عشان ...ااااا....و بعدين كنت هقولك ايه اذا كان ابوك الي طردني ...كنت هتخالف كلام الباشا عشان بنت الخدامه 


رد عليها بيقين رجل عاشق : كنت هبيع الدنيا و اشتريكي ...كنت هحميكي من الدنيا بحالها ...كنت هخبيكي جوه قلبي و مسمحش لغدر الدنيا انه يطولك ....مسح بكفيه دموعها و اكمل برفق : زي ما الدنيا خطفتك مني في لحظه غدر ....زي ما ربنا جبرني و رجعك ليا في لحظه ياس ...و مش هسيبك تضيعي و لا تتخطفي مني تاني ....نظر داخل عيناه و اكمل بقوه : من انهارده انتي ليا ...و مش هسيبك ابداااا ...ضمها و اكمل بحروف تقطر اشتياقا : وحشتيني يا قلب تميم ...الي ادبح في بعده عنك 


بكت الفتيات حزنا علي ما شاهدوه امامهم و قد منعت هدي خروج فارس حينما لمحته يقترب كي يتيح لهما الفرصه للعتاب ...نظرت لحبيبها و قالت بدموع تأبي التوقف : ربنا ده رحيم اوي يا فارس ...طبطب علي قلب الكل ...علي قد الوجع الي كلنا عشناه ...بعتلنا العوض الي ينسينا كل المر الي دقناه ...اسندت راسها فوق قلبه النابض بعشقها و اكملت بتمني : يااااا رب اجبر قلب كل مكسور ...و رد الغايب لكل مشتاق ....



الحمد لله 


غدا ....ختام قصتنا ....


انتظروووووووووني


بقلمي /  فريده الحلواني



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-