أخر الاخبار

روايه الاعمي الفصل الثلاثون بقلم فريده الحلواني

 


هتفق معاكي اتفاق و لو بتحبيني هتعمليه

تعالي كل يوم نصلي علي النبي صلي الله عليه و سلم ١٠٠ مره ....مش هقولك اكتر لا كفايه العدد ده الي مش هياخد من وقتك عشر دقايق ....بس اقسملك بالله مع الوقت هتلاقي حياتك اتغيرت...و اولها و اهمها هتحسي براحه نفسيه رهيبه و كل مشاكل الدنيا هتهون....و ربنا ببركه الصلاه علي حبيبه هيبعتلك حلها من حيث لا تحتسبي

ده يقيني بربي ....خلي جواكي نيه و انتي بتقوليها ان ربنا يحل مشكلتك ...يساعدك فالمذاكره ...اي حاجه نفسك فيها خليها جواكي وانتي بتردديها....و انا هخلي جوايا دعوه ليكم كلكم ....ربنا يجبركم و يطيب خاطركم و يعطيكم الي بتتمنوه و اكتر و يراضيكم و يرضي عنكم .....اوعي متعملهاش هزعل منك يا سكر

هدعيلك و هتدعيلي و هنتك عالصبر لحد ما ربنا يطمن قلبنا الموجوع

ربنا يرزقك راحه القلب و البال

انا بحبك


الي لسه منضمش لجروب الفيس انهارده اولي الحلقات الخاصه ....لعدنان

اللينك موجود موجود علي صفحتي فالوتباد و علي صفحه المحادثات

_________________


لا يعرف ماذا يفعل في تلك الكارثه ...فقد وقف في منتصف الغرفه يدور فيها بجنون و هو يحادث فهد قائلا بصراخ : ازااااي ده حصل ...انت مش حاطط عليهم مراقبه غفلوك ازاي انت و ال ##### الي اعتمدت عليهم


فهد بغضب مكتوم : يا فندم الرجاله عينيهم مغفلتش عن البيت ...بس هما لما لقو عربيه محمله اقفاص كتاكيت و طلعو كام واحد البيت ...الرجاله افتكرت انها طلباهم عشان تربيهم يعني ماهي شغلتها


جواد : الرجاااله اااااافتكرت ...هو فشغلنا في حاجه اسمها افتكرت و لا خمنت يا حضره الظابط....بكره الصبح دور نفسك مكتب انت و هو .....المهم تابعت الي حصلهم و لا افتكرت بردو


فهد بغيظ : تابعت يا فندم....صمت للحظه و اكمل بتوجس : التلت رجاله الي طلعو بالكتاكيت ...كتفوها هي و ابنها و ربطو بوقهم ...ضربوهم علقه موت و قلبو الشقه ...تقريبا كانو بيدورو علي حاجه و لما مليقوهاش هربو 


جواد : و مين الي وداهم المستشفي 

فهد : واحده من الجيران كانت طالعه بالصدفه و لما لقتهم مغمي عليهم و غرقانين في دمهم صوتت و لمت اهل الحاره الي بلغو الشرطه 


طبعا ظابط القسم عمل معاينه و نقلوهم بالاسعاف بس لسه مبدئوش التحقيق 

دلف الي غرفه الثياب وهو ما زال يتحدث و سحب ثيابا نظيفه وهو يقول : تطلع حالا عالمستشفي ...امنع اي تحقيق لحد ما اوصلك

فهد باستغراب : حضرتك هتيجي بنفسك ...طب و المراقبه الي عليك


ضحك جواد بغل و قال : طبعا هاجي بنفسي ما انا مش هقدر اعتمد عليكم بعد ما خلاص قربنا نوصل بغبائكم هتضيعو كل الي عملناه....اما بالنسبه للمراقبه.....خساره ارد عليك.....و فقط اغلق الخط في وجهه و خرج ليتجه الي المرحاض و لكنه توقف ببهوت حينما وجد صغيرته تجلس فوق الاريكه بعد ان ارتدت قميصه و تبكي بهدوء....فهو اسهب في الحديث دون ان يلتفت لها 


تحرك تجاهها و جلس علي عقبيه ...امسك كف يدها مقبلا اياه بعشق ثم مد يده يمسح دموعها و قال  : بتعيطي ليه يا حبيبي


نظرت له و قالت بصدمه : هو الي انا فهمته صح....اااا.....انت لسه شغال.....قاطعها بحسم : ظابط....لسه ظابط...بس محدش يعرف ..و تعمدت ان اتكلم قدامك عشان اثبتلك اني بثق فيكي ...عارف انك مش هتكشفي سري ...عشان كده اتكلمت براحتي....انتي وعدتيني انك هتصبري عليا شويه وقت لحد ما اقدر احكيلك كل حاجه ...انتي لسه عند وعدك صح


نظرت له بتيه من بين دموعها و قالت : وهو في ظابط اعمي

ابتسم بخبث و قال : اااه بتعامل بالسمع و بس

قالت بغيظ : جواااااد


قبلها بعنف ثم قال : قلب جواد الي كبرت و بتتلائم عالي مربيها

دهب بقوه : او ممكن مستنيه تثبتلي ثقتك فيا زي ما اتكلمت دلوقت عادي من غير ما تقفل فالكلام زي عادتك


ابتسم لها بعشق و قال : انا مش بثق في حد غيرك يا دهبي ...تاني هقولك انتي نور عيني الي بشوف بيه و قبل ما اشوفك بعيني ...شايفك بقلبي و حافر ملامحك جواه


دهب بحزن : ده مش رد علي كلامي 

قبل عيناه بوله و قال : شايفك بعيونك الحلوه....قبل وجنتيها و قال : شايف اجمل بنوته 

قبل ثغرها برقه و قال : شايف و حاسس و متمتع باجمل ست فالكون 


بكت بحزن و قالت : طب ليه كل ده ...ليه ضحكت عليا ..انا مستاهلش منك كده.....ابدااااا


قام من امامها ليجلس جانبها و يجلسها فوق ساقيه ...ضمها داخل صدره بحنان و اخذ يربت علي ظهرها و يقبل راسها كثيرا ....برغم عمله الهام الذي من المفترض ان يتحرك فالحال ليلحق بتلك الكارثه ...الا انه لن يستطع تركها بهذه الحال ...فليحترق العالم....حبيبته اهم....


ابعدها قليلا و قال بمهادنه : حبيبي بلاش بكي ....عشان اقولك اني بشوف يبقي هحكيلك السبب ...و ده مينفعش فالوقت الحالي ...مش عدم ثقه فيكي ...لا و غلاوتك في قلبي ...بس الموضوع كبير و يخص شغلي و اي غلطه صغيره هيكون تمنها حياتي...نظر لها بقوه و اكمل : عندك استعداد اني اموت ب......وضعت يدها فوق ثغره لتمنعه من اكمال هذا الحديث الذي الم قلبها لمجرد تخيله و قالت : بااااس ...اوعي تقولها ....عشان خاطري


القت حالها فوق صدره و ضمته بخوف و هي تقول : انا مقدرش اعيش من غيرك....كنت صابره علي بعدك عشان كنت مستنياك و واثقه ان مهما الوقت عدي اكيد هترجع لدهبك...مش هتسيبها تضيع.....متضيعنيش يا جواد انا مليش غيرك


احتواها بحنان عاشق و قال : عمري....ابداااا....حد يضيع روحو يا حبيبي ...ابعدها و اكمل مازحا حتي يخفف عنها قليلا : المهم دلوقت مش هينفع واحد سريع كده قبل حبيبك ما يسافر


ابتسمت من بين دموعها و قالت بدلال فطري : تؤ ...روح لشغلك يا حضره الظابط....خليه ينفعك

ضحك بصخب ثم قال : يولع الشغل يا قلب حبيبك ...انا اصلا اصلا هروح انفوخ الي جابوهم عشان القطعه الزباله دي ...دانا مقهوووور اقسم بالله 


ضحكت معه بحلاوه و قالت : اصلا اصلا ....عالعموم ...اصلا اصلا ده عقاب ربنا ليك عالي عملتو فيا....يلا بقي قوم البس عشان متتاخرش علي شغلك ...غمزت له بشقاوه و اكملت بغنج لذيذ : يا ظبووووتي


صرخ بجنون : يالهووووي ...هو انا قادر علي جوااااد لما هقدر علي ظبوطك....لامس مفاتنها بوقاحه و اكمل : طب ما تظبطي ظبوطك قبل ما يلبي نداء الوطن 


ضحكت من قلبها علي افعاله و ما يتفوه به وهي تحاول الهرب منه

ابتسم بهدوء و قال : مش زعلانه مني صح...خليني امشي و قلبي مرتاح 


مالت لتقبل موضع خافقه ثم اعتدلت و قالت بحكمه : قلبي مش بيزعل منك....بس عقلي محتاج يفهم...يمكن الي خلاني اهدي شويه انك فعلا اثبتلي ثقتك فيا حتي لو بنسبه صغيره ...تكفيني عالاقل دلوقت....و زي ما وعدتك اني هصبر لحد ما يجي الوقت المناسب و تفهمني ....هعمل كل الي اقدر عليه عشان اثبتلك ان قد الثقه دي ...و عمري ما هخذلك....ابدا


بعد ان تاكد.من عدم وجود احدا بالسرايا ....هبط الدرج سريعا و بهدوء ...اتجه ناحيه المطبخ و منه الي الحديقه الخلفيه ....التفت يمينا و يسارا و حينما تاكد ان المكان خالي....هرول تجاه الاسطبل و مشي خلفه في مكانا ضيق بينه و بين سور السرايا.......ازاح بعض الاخشاب و الاشجار المقطعه و فتح بابا صغيرا سري لا يعرفه غيره و اخويه ....كانو يستخدمونه في الصغر للهروب ليلا من عبيد. ليقضو سهراتهم بالخارج و يعودو دون ان يشعر احدا بهم


اعاد كل شيء في مكانه و حينما اصبح بالخارج تاكد من خلو المكان ...صعد سياره صغيره تخص محروس فالظاهر ...و انما فالحقيقه هي تخصه هو ليهرب بها ممن يراقبونه.....وصل بها الي اطراف القريه و صفها في مكانا خالي اعتاد عليه و ابدلها باخري حديثه ثم انطلق بها سريعا متجها الي القاهره و هو يجري العديد من المكالمات الهاتفيه الهامه و التي يرتب من خلالها ما سيفعله حينما يصل ....حتي يصبح كل شيئا جاهز فور وصوله


وقف فهد مع الضابط المسؤول عن التحقيق فيما حدث و يبدو انه سمج للغايه ...فقد كان يتأفف بنزق حينما اخبره الطبيب ان حالتهما لا تسمح باي استجواب ....

الضابط : يعني ايه مش هينفع استجوبهم هما في غيبوبه يعني ...ايه القرف ده ...عايز اروح انا


الطبيب بغضب مكبوت : يا فندم حضرتك لو مش قادر تصبر اتفضل و لما حاله المرضي تسمح هبلغ العسكري 

الضابط بتكبر : انت اتجننت مش عارف بتكلم مين ....بتمشيني من بيت ابوك ...طب ايه رايك اني هاخد اقوالهم ...و دلوقت...

كاد ان يتحرك الا ان فهد امسكه من زراعه بغل بعد ان حاول التحكم في اعصابه كثيرا ...و لكن فاض الكيل

نظر لفهد بغضب و قال : ايه الي بتهببه ده يا زفت انت....اوعي كده انت مين


خرج الشرر الملتهب من اعين فهد و هو يقول بثبات يحسد عليه .... و يضغط علي زراعه اكثر : لو مش عايز النجمتين الي فرحان بيهم دول يطيرو ...اتحرك من هنا فوراااااا.....سامع


نظر له بوجل و لكنه مثل الشجاعه و قال بعصبيه : و مين بقي الي هيطيرهملي يا شبح

مال فهد علي اذنه و همس له ببعض الكلمات ثم ابتعد وهو يبتسم بشماته حينما اذدرد الضابط ريقه و قال برعب : اااا...يا فندم انا ...

قاطعه فهد بحسم : و لاااا كأنك عرفتني تمام لو خايف علي مستقبلك ...اتفضل شوف رايح فين و الصبح تكون موجود هتلاقي المحضر جاهز....ترك زراعه و ربت فوق كتفه بقوه و قال بتحزير : تمام يااااا....شبح


بمجرد ان وصل المشفي دلف الي الجراج الخاص بالسيارات وجد شريف في انتظاره

صعد بجانبه و قال : حمد الله عالسلامه يا باشا


جواد بهمجيه : مش راجع مالحج انا اخلص عملت الي قولتلك عليه

جز شريف علي اسنانه ليكتم غيظه و قال : قبل وصولك بنص ساعه كل الكاميرات متعطله سواء هنا او حوالين المستشفي .....مد يده بحقيبه و قال : و ده كل الي طلبته حضرتك 

اخذها منه و اخرج محتواياتها و هو يقول : تمام اتفقت مع الدكتور ...و في كام واحد تبع ال ##### دي فوق


شريف : اتفقت معاه هدخل انا علي اساس ممرض و حضرتك دكتور ...و في اتنين تبعها قاعدين قدام الاوضه بيتابعو كل حاجه بس مش بيدخلو ...و وقت ما كان فهد بيمنع الظابط انه يدخل بعدها اتكلم بصوت عالي مع الدكتور عشان يفهمهم انه واحد من وزاره الصحه و كان بيهدد الظابط بالوزير و الاعلام و كده


بعد ان ارتدي زي الاطباء الخاص بالمشفي ووضع كمامه طبيه تداري معظم وجهه ...ارتدي ايضا نظاره طبيه سميكه و امسك في يده ملفا ...تظاهر انه يفحصه.....سار علي جانبيه الطبيب المختص و شريف و هو متخفي في زي احد الممرضين


دلف الي الغرفه المحتجزه فيها سهير و ابنها فقط بناء علي توجيهات فهد 

بمجرد ان اغلقو الباب خلفهم نظر لهم ببعض الشفقه 

تقدم من فراش سهير و التي كانت اصابتها اخف كثيرا من ولدها ...و الذي حماها من هؤلاء الجبناء حينما احاطها و تمدد فوقها حتي لا يطالها أذاهم ...فلم تتضرر الا من بعض الكدمات البسيطه و جرح في جبهتها هو الذي ادي الي فقدان وعيها

اما هذا المسكين فقد كسرت زراعه ...و حدث له شرخ بسيط في الجمجمه و كدمه كبيره في قفصه الصدري ...ناهيك عن الكثير من الكدمات متفرقه في انحاء جسده

لذلك كان ما يزال غائب عن الوعي بينما امه تنظر له بقهر و تبكي علي ما اصابه


جلس امامها جواد و ابتسم بهدوء تحت نظراتها المكسوره و قبل ان تتسائل عن حاله ولدها....جحظت عيناها حينما نزع عنه الكمامه و النظاره ...تعرفت عليه فالحال و قالت بخوف : اااا....جواااد بيه ...اااانت ....اااا


جواد : اهدي ...اهدي يا ست سهير انا مش جاي اضرك ...نظر لها بنظرات يبث لها الطمئنينه من خلالهم و اكمل : انا جاي اساعدك انتي و ابنك عشان تخلصو من القرف الي حواليكم ...و تعيشو بامان


خافت اكثر و قالت : اااا...دول شويه حراميه يا باشا 

جواد بحسم : عشان انا مش بحب اللف و الدوران هجبلك مالاخر ....دول رجاله اختك توحيده الي محدش اصلا يعرف انكم اخوات ...و عملو فيكو كده عشان تعترفي علي مكان الورق و تليفون فريد ...كده تمام و لا نسيت حاجه


حلت عليها صدمه افقدتها النطق....فهي تخيلت انه مثل اخيه بما انه يعلم كل هذا...و بخبرته استشف ما تفكر فيه فقال بهدوء : انا مش تبعهم يا حاجه ....و عرفت المكالمه الي دارت بينكم لاني مراقب تليفوناتها ....و اقولك اثبات كمان ...اول مره تكلمك من الرقم ده و اول مره تفتح فالكلام كده من غير ما تتكلم بالالغاز صح


سهير بزهول : ايوه صح عرفت منين

ابتسم بهدوء و قال : لاني ببساطه مراقب كل خطوط تليفوناتها ...و في الفتره الاخيره ضغط عليها من كل الاتجاهات عشان تتوتر فتفقد حزرها و تغلط....ضم قبضته بقوه و اكمل بغل : و ساعتها هتقع فايدي و محدش هيرحمها

خلاصك انتي و ابنك من الكلاب دول في اتحادك معايه عشان نقضي عليهم ...لو انتي عرفاني او سمعتي عني من المرحوم او بنتك يبقي هتتاكدي اني و لا زيهم و لا معاهم ...و اني احنا في مركب واحده كلنا مهددين منهم في اعز ما لينا ...نحط ادينا في ايد بعض و نقضي عليهم ...و لا يفضل كل واحد لوحده و هما الي يخلصو عالي بنحبهم...اعقب قوله بالنظر الي ابنها المسجي فوق الفراش لا يشعر بما يدور حوله


اقتنعت بحديثه بسهوله ...فهي تعرفه جيدا و تعلم انه لا ينتمي لهؤلاء الجبناء ...اخذت قرارها سريعا و قالت : و انا معاك يا باشا ...اااا...بس ...بنتي

جواد بحسم : حقك تقلقي عليها لانك ام ...بس يا تري هي متعرفش الي عملتو توحيده فيكم ...بمعني انها بيعاكم من زمان يا حاجه و انتو اصلا بره حسابتها ...هي كل الي يهمها نفسها و بس...و لو عايزه تقطعي الشك باليقين اتصلي بيها من فون الدكتور و قوللها عالي حصل ...شوفي رد فعلها ايه


ارادت ان تريح ضميرها لاخر لحظه حتي لا تندم لاحقا ...و تغلق باب ...لو ....الي الابد

طلب لها رقم ابنتها الحرباء و فتح مكبر الصوت ثم اعطاها اياه


جائها الرد منها فقالت بوهن : فاطمه انا امك

فاطمه بنزق : خيييير عيزاني اتوصتلك عند خالتي عشان تعتقك انتي و الي عاملي فيها شيخ علي اخر الزمن

سهير بزهول : انتي عارفه الي عملته فينا و سكتي ...حتي مفكرتيش تيجي تطمني علينا ...بكت بقهر 


فاطمه بلا مبالاه و جحود : تستاهلو اكتر من كده و لو مطلعتيش الورق و التليفون الي جوزك الحرامي سرقو بعد موت فريد انا بنفسي الي هخلص عليكم...اااااه يا روح ما بعدك روح .....ياماااا


اغمضت عيناها و دموعها انهمرت بقهر بعد ان اغلقت الهاتف في وجهها و لم تعطها فرصه للحديث....مدت يدها لتعطيه الهاتف و هي تقول بانهزام ....لله الامر من قبل و من بعد....هفضل ادعلها بالهدايه لاخر نفس فيا ...بس بردو هقولك كل حاجه يا باشا ...بكت اكثر و اكملت : بدل ما اخصر الاتنين كفايه واحد و ربنا يصبرني


جواد : تمام عايزك تحكيلي كل حاجه جوزك قلهالك قبل ما يقتلوه و كمان مكان الورق و الفون

سهير : طلب مني اروحلو زياره عن طريق المحامي ...و لما روحتلو قالي


فلاش بااااااااك

_______________


سهير بحزن : خير يا ابو شيكا عايز مني ايه تاني 

الزوج بندم : انا ندمان يا سهير و بعتلك عشان تسامحيني ...

سهير بقهر : اسامحك علي ايه و لا ايه ...عالسكه الحرام الي مشيت فيها و سحبت عيالي الاتنين معاك و لا علي خيانتك ليا مع اختي ....رد اسااااامحك علي ايه


الزوج بكسره و ترجي : علي كل حاجه ..انتي طول عمرك قلبك طيب و قريبه من ربنا ادعيلي يسامحني انا عارف انهم هيخلصو عليا عشان كده جبتك


نظرت له بقلق و قالت : يعني ايه الكلام ده

نظر لها بحزن و قال : واحد من الرجاله مهنش عليه العيش و الملح ...قالي انهم اتفقو يخلصو مني عشان معترفش عليهم و لا الحكومه تنخور ورايا و يعرفو باقي التنظيم


سهير برعب : طب ما تعترف بكل ده و الحكومه تحميك

ضحك بهم و قال : حكومه ايه الي تحميني مش بقولك انتي طيبه. : المهم عشان مفيش وقت ...انا كنت حاسس بالغدر من ناحيتهم من زمان ...اول ما فريد مات و سافرنا نعزي فيه سرقت التلفون بتاعه الي كان بيستخدمو في شغلتنا ....كان مغرور و فاكر ان محدش يقدرله علي حاجه و شغله اخوه الظابط مقويه قلبه ....انا خبيته عشان يبقي ده اماني منهم ...بس الظاهر الي بيدخل عش الدبابير مبيطلعش منه غير بالموت


هقولك علي مكانه و خبيه بمعرفتك ...اوعي تجيبي بيه سيره لحد ابدااااا.....لو قدرتي تقنعي عيالك انهم يبعدو يبقي كسبتيهم ...التلفون ده هو امانك انتي و العيال يا سهير اوعي حد يشم خبر بيه....و انا واثق انك مش هتستخدميه غير وقت اللزوم


باااااااااااااك

________


بس هو ده الي حصل اول ما روحت طلعته من مكان ما قالي و خبيته بمعرفتي بعد ما فتحته و عرفت كل الي فيه

جواد : طب و الورق الي قولتي عليه


ابتسمت بهم و قالت : مفيش ورق يا بيه انا قولتلها كده عشان تخاف و تبعد عن عيالي ...انا لما فتحت التلفون عرفت تقريبا الي بيعملوه ...قولت اخترع حكايه المستندات عشان يبقي معايا بدل الدليل اتنين فهمت


جواد : امممم فهمت ....اسمعيني كويس ...في رجاله تبعهم بره ...طبعا هي الي بعتاهم الله اعلم عشان يخلصو عليكم و لا يهددوكم ..و كمان عشان يعرفو انتي هتقولي ايه فالمحضر 


انتي هتقوليلي علي مكان الفون و انا هقدر اوصلو بطرقتي ...كمان ساعتين هتتنقلي انتي و ابنك لمكان تبعي ...و هيكون معاكم ظابط و دكتور مقيم الاربعه و عشرين ساعه زياده امان...بمعني اوضح انتي و ابنك هتختفو لحد ما نخلص من ولاد الكلب دول  ....اطمني هجبلك حقك انتي و هو ....نظر للامام. و اكمل : حقنا كلنا


اشرقت الشمس بعد ليله عصيبه قضاها ابطالنا 

فقد ظلت دهب مستيقظه طيله الليل قلقا علي روحها التي غادرت معه


برغم انه كان يهاتفها كلما سنحت له الفرصه الا انها لن تطمأن الا بعودته لها سالما

تفهمت موقفه دون ان يقص عليها اي تفاصيل عن حياته


هي تعشقه و تثق فيه ...لما لا تصبر عليه...لما لا تقف جانبه حتي يتخطي ذلك الوقت العصيب الذي يمر به....لما تدع مجالا للشيطان ان يتدخل بينهم و يشعل نار الخلاف....لما تتمسك بالعناد الذي يخرب معظم العلاقات.....فلو صبر كلا منا علي الاخر ...لو تفهمنا و قبلنا اعزار الطرف الاخر ....لو تعاتبنا برقي و لم نخفي شيئا بداخلنا ...لما تدمرت معظم العلاقات في زماننا هذا


الصبر ...الثقه....العتاب اللين ...هم قواعد اي علاقه ناجحه.....تلك قناعتها ...و ذلك تفكيرها الراقي رغم صغر سنها ....فبرغم ان ما فعله كان صعبا ....و اذا كان احدا مكانها لكان وضع كرامته امام عينه مع غضبه مما فعل ...و لكانت الدنيا انقلبت راسا علي عقب و ذاد الموقف تازما


هو كان عنيف معها و لكنه راضاها ...اعتزر منها ...لم يستطع اكمال ما بدأه معها ...في وسط انهيارها رات لهيب الغيره ينطلق من عيناه العاشقه...لذلك تحدثت معه بلين كي يعود له رشده ...و لا يكسر روحها في لحظه غضب سيندم باقي عمره عليها 


ركع امامها ...قبل يدها ...طيب روحها ...ربت علي قلبها ...و اعتزر كثيرا ماذا ستطلب منه اكثر من ذلك


تلك كانت افكارها و التي قطعها رنين هاتفها ...سحبته سريعا و قالت : حبيبي طمني عليك

ابتسم بعشق و قال : اطمني يا قلب. حبيبك انا تقريبا خلصت شغل و راجع بامر الله


دهب : يعني لما يصحو مقولهمش انك نايم زي ما اتفقنا

نظر الي ساعه يده و قال : لا خلاص الساعه سته ...يعني ساعه و نص باذن الله هكون عندك ....هدخل عادي من باب السرايا اكيد وقتها امي الي هتكون تحت بتحضر الفطار ...هبقي اقولها ان كنت فالجنينه شويه بطمن عالادهم 


دهب بطفوله : نفسي اركب معاك زي المره الي فاتت ...كانت جميله بس المره دي هتكون اجمل

جواد بخبث : اشمعني ...ايه الي هيفرق يا حبيبي


ابتسمت بعشقا خالص و قالت : المره الي فاتت كنت واحشني و كنت محتاجه لحضنك ...بس مقدرتش و لا اقول و لا احضنك ....بس المره دي غير ...بقيت جوزي ...و اقدرت اقولك اني بعشقك مش بحبك بس....هحضنك و هحط راسي علي صدرك قدام الدنيا بحالها ...هطير معاك فوق حصان حتي لو من غير جناحات .....مجرد وجودي جوه قلبك بيخليني طايره فالسما


تنهد بحنين و قال بنبره تقطر عشقا : كلامك بيداوي قلبي الي بيتوجع لما ابعد عنك لحظه...و بيحسسني قد ايه انا شيطان و ربنا رزقني بملاك زيك.....حبيبي حقك علي قلبي ...انا مش عارف كنت هعمل كده ازاي ...بس كلامك فوقني فالوقت المظبوط ...مكنتش هسامح نفسي ابدا لو كان حصل حاجه....مش زعلانه صح


ابتسمت بحب و قالت : مش بعرف ازعل منك اصلا اصلا ...و بعدين انت صالحتني كتير و اعتزرت اكتر ....و كمان انا الي بدات بالغلط ...عارفه طبعك صعب و عارفه انك مش هتنزلني ...بس كنت عايزه اتخانق معاك و خلاص عشان متغاظه منك....يلا حبيبي عدت علي خير الحمد لله ربنا ميدخلش بينا شيطان 


ابتسم بفرحه ثم قال بخبث وقح كعادته يستغل الفرص : لالالا قلبي بيقولي انك لسه زعلانه ...بصي البسي السالوبيت الي جبتهالك من فتره ...الي لبستيها من كام يوم عشان تكتشفي اذا كنت شايفك و لا لا ....بالله البسيها بقي عشان اصالحك بضمير


ضحكت بصخب و قالت : انت لئيم اوووي علي فكره بتستغل كل الفرص ...يعني هو انت الي زعلان عشان البس و اصالحك ...و لا انا الي زعلانه عشان تجبلي هديه و تصالحني بيها


رد ببرائه لا تمت له بصله : احنا الاتنين واحد يا حبيبي مفيش فرق بينا و لا ايه

جزت علي اسنانها و قالت بغيظ : ردك حاضر 


بعد مرور عده ساعات كان مهند متخفي في زي عامل صرف صحي ...و معه اثنان من رجاله ....وقفو معا امام مجموعه من الاطفال في الطريق التي تمر منه ماجده لتوصل الخبز لتوحيده مثل كل يوم....حينما رؤها تقترب مال علي احد الاطفال و قال بخبث : البت دي بتبصلك بقرف علي فكره 

الطفل بغضب : مين مااااااجده بت بياعه العيش دانا افرومها

مهند : و لا تقدر تعمل حاجه البت شكلها جامده و ممكن تضربك و يبقي شكلك وحش قدام صحابك


غضب الطفل من هذا الحديث و ذهب سريعا ليقف امامها في منتصف الطريق و يقول : انتي يا بت بتبوصيلي بقرف

ماجده بصراخ : بت اماااا تبتك يا بغل انت 

كاد ان يصفعها الا انها القت كيس الخبز من يدها بعيدا و امسكت في الطفل و بدا الشجار 


انتهز احد رجال مهند الفرصه و التقط الكيس و تخفي خلف احد الاشجار ...قام بتفتيشه جيدا حتي وجد به ورقه مطويه...فتحها وجد داخلها عشره اسطر مليئه بالارقام المتفرقه....اخرج هاتفه و التقط عده صور لتلك الورقه ثم اعادها مكانها و اغلق الكيس


اتجه الي الاطفال و الذي بدا مهند الفصل بينهم حينما اشار له بالانتهاء ...اعطاه  للفتاه و هو يقول : بترمي نعمه ربنا فالارض حرام عليكي يا بنتي ...خدي العيش اهو و شوفي رايحه فين ملكيش دعوه بحد


تفرق التجمع فسال مهند باهتمام : لقيت ايه طمني

الرجل : لقيت جوه رغيف ورقه مسطره مليانه ارقام ...صورتها كذه مره و رجعتها مكانها عشان متشوكش في حاجه


مهند باعجاب : براااافو عليك اتصرفت صح جداااا...يلا بسرعه عالمقر عشان نحلل الشفره و نبلغ الباشا


صعدو السياره الخاصه بهيئه الصرف الصحي و تحركو بها سريعا خارج القريه

بعد فتره وصلو الي مقر الاجتماعات ...قام مهند بتوصيل الهاتف الي شاشه عرض كبيره ...ظهر امامهم تلك الصور الملتقطه 


فهد بتفكير : دي شفره الله يخربيتك يا توحيده ...مش ناويه تريحنا بنت الكلب ...عايزين يومين علي ما نفكها


مهند بخوف : لاااا ابوس ايدك يومين ايه انا بلغت الباشا و بعتهالو ...قالي الارقام دي بدال الكلمات كل رقم بيدل علي حرف ...و الارقام مكتوبه كل كام رقم قريب من بعض و بعدها مسافه و هكذا


فهد بجنون : انا بقالي يومين منمتش يا نااااس ...هناخد قد ايه علي ما نعرف كل رقم بيدل علي انهي حرف و بعدها نجمع الكلمه بعدها الجمله ...يا لهووووي الهي اشوفك محروقه يا بنت الكلب


ضحك مهند و قال : متولولش زي الوليه المطلقه ...احنا اربعه كل واحد يمسك سطرين يحللهم و بامر الله يكونو عاملنها بالطريقه الساهله يعني الالف ١ الباء ٢ التاء ٣ و هكذا

فهد بقله حيله : اطلبلي جردل قهوه يابني عشان افوق ...يلا ربك كريم


انكبو اربعتهم علي تلك الورقه و لسوء حظهم كانت مشفره بالطريقه الصعبه و التي تعتمد علي ترتيب الحروف بارقام عشوائيه ...ظلو هكذا الي ان قاربت الساعه علي الحاديه عشر مسائا ....  واخيرا كان فهد يفك شفره اخر كلمه 


جمعو الكلمات و دلت علي كارثه ستقلب الدنيا راسا علي عقب

اضطر فهد ان يتصل بجواد الذي كان يتابعهم علي مدار الساعه ليطمأن الي ما توصلو له 


كان يجلس علي احدي الارائك و يضم دهبه بزراعه و هما يشاهدان بعض موديلات الثياب و التي لاول مره يشاركها في تلك الاشياء 

تصاعد رنين الهاتف فقام بالرد سريعا و هو يقول بلهفه : ايه الاخبار طمني


ابتلع فهد لعابه و قال بوجل : كارثه يا باشا ...اسف بس بجد مصيبه

انقبض قلب جواد و قال بهدوء ينافي ثورته الداخليه : قول

فهد : ..........


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده الحلواني



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-