أخر الاخبار

روايه موسى الفصل الثاني عشر بقلم فريده الحلواني

روايه موسى الفصل الثاني عشر بقلم فريده الحلواني

  روايه موسى الفصل الثاني عشر بقلم فريده الحلواني

 رواية موسى البارت الثاني عشر بقلم فريده الحلواني

حينما تاخذنا الدنيا و نتوه في ملذاتها....يمهلنا الله بلطفه ...يعطينا الكثير من الفرص كي نعود الي طريقه...واحده تلو الاخرى...و حينما يجدنا نصر علي ما نحن فيه...يصفعنا بقوه علنا نفيق

فهل نستحق من الخالق كل تلك الفرص التي يمنحنا اياها كي نعود الي طريقه المستقيم

غافل القلب فقط هو من لا يري كل تلك الرحمات التي يرسلها لنا الخالق في وسط البلاء...الذي يكون اوله محنه ....و اخره منحه

توقفت الاصوات الصاخبه و الكل يتسال ماذا حدث

الجميع يهرول خلفه و لكن لم يلحقه احد ...الام تصرخ باسم وحيدتها...و الاب يعتزر للحضور و ينهي الحفل

اما العروس فلم تهتم بزينتها و لا ثوبها الكبير ...بل ظلت تبكي و تتوسل زوجها ان تذهب خلف اختها

ماجده بحكمه : يا بنتي مينفعش اطلعي انتي و عريسك و احنا هنطمنك اول ما نوصل و الله

سمر بغل لامها : شوفي بت الكلب ...خربت الفرح...تلاقي كل ده فيلم عملاه

لواحظ بخبث : فيلم و لا مش فيلم المهم دلوقت ...كانت فين هي و جوزك يا بت الموكوسه ...جاي يجري بيها من ناحيه البيت ...يبقي كانو بيعملو ايه

ضربت سمر فوق صدرها بقوه و هي تقول : يا مصبتي ...يكونش حصل بينهم حاجه و اتغابي عليها زي عوايده ....طب و عزه جلال الله لو ده حصل لكون اكلاها بسناني ال #####

صف سيارته امام احدي المشافي الكبيره ...هبط سربعا مهرولا الي الداخل و هو يحملها و يصرخ بالماره : دكتوووور ...عايز دكتور يا جدعاااان

اوقفه احد الممريض و قال بشفقه : تعالي يابني الطواريء من هنا ...اطمن خير ان شاء الله

تركها فوق فراش الكشف ..و بشق الانفس وافق علي الخروج حتي يتم فحصها من قبل طبيب الطواريء...و برغم رفضه كونه رجلا....الا انه نحي غيرته جانبا ...الاهم هي حتي لو احترقت انا

رد اخيرا علي احد اتصالات عائلته الكثيره و اطلعهم علي مكانه

و في غضون النصف ساعه كان الجميع يقف معه امام الغرفه التي ما زالت بداخلها

في شقه سيد و حياه

بمجرد ان اغلق الباب عليها وجدها تقول له بتوسل : و النبي يا سيد ...لو ليا غلاوه عندك ...خلينا نروح نطمن عالبت ...انا قلبي مقبوض مش مطمنه

وقف ينظر لها بحيره و اشفاق...هل يتنازل عن اليوم الذي تمناه كثيرت و بنصاع لرغبتها...ام يحاول اقناعها بالبقاء

خرج الطبيب اخيرا مغلقا الباب خلفه...قبل ان يصل اليه احد كان هو يقف امامه بعدما كان ملتصقا بالحائط

موسي : خير يا دكتور ...مالها ...فاقت

لم يهتم باخفاء لهفته بل كان الرعب مرسوم فوق ملامحه بوضوح

الطبيب بعدم ارتياح : الحاله العامه من الكشف المبديء اجهاد ...بس انا هعملها اشعه و تحاليل عشان نطمن اكتر

اكمل بوجل : هي مكنتش بتشتكي من حاجه ..يعني ده حصل فجاه

فاطمه بدموع : لا يا دكتور دي كانت زي الفل ...و كنا في فرح اختها

نظر لها موسي بغيظ ثم قال : جنبها كان بيوجعها من وقت للتاني بقالها فتره بس كانت بتاخد مسكنات

و من حوالي تلت اربع شهور تعبت شويه و الدكتوره قالت لغبطه هرمونات و ممشياها علي علاج

نظر له الجميع بزهول ...كيف يعلم كل هذا و امها نفسها و التي من المفترض ان تكون هي من تعلم كل ذلك

حقا لم يهتم بل صب كل اهتمامه مع الطبيب و هو يخرج هاتفه و يعبث به قليلا ...بعدها وضعه امامه و هو يقول : ده العلاج الي بتاخده ..انا مصوره عشان لو خلص و انا بره اجبهولها

تفح الطبيب الصور ثم قال : تمام ....احنا هنحجزها هنا يومين لحد ما نعمل كل الي قولتلك عليه و ان شاء الله خير

صرخت سمر بغل : و انت ايش عرفك بكل ده ..اءا كان امها معندهاش خبر بيه

تطلع لها بغضبا جم ثم قال : لو مش عايزاني اقل منك قدام الخلق افتحي بوقك بكلمه

فاطمه بصدمه : انا الي بسالك يابني ازاي بتي تكون تعبانه و انا معرفش

في نفس لحظه وصول سيد و حياه اليهم كان يقول : اسالي نفسك الاول اخر مره دخلتي اوضه بتك كان امته...و لا حتي تعرفي عنها ايه ..و ليه منعتها تطلع فوق.

محمد : فهمنا يابني مش وقت عتاب

رد علي ابيه كذبا : في يوم كنت طالع اخد بضاعه من فوق السطوح سمعتها بتعيط ...دخلت عليها لقتها تعبانه نزلت بيها قرب الفجر ...روحنا المستشفي و بعد الكشف الدكتوره قلتلها تعب في حاجات كده ...و بعدها حجزتلها عند دكتوره كبيره و مشتها علي علاج

مر يومان لم يبرح فيهم المشفي ...ظل جانبها ...المحنه ترينا من يحبنا حقا ...و من يجب ان نخرجه من حياتنا

الكل ايقن عشقه لها من خوفه و جنونه عليها ...رفض تركها ...و برغم ان امها تبيت معها ..الا انه يظل طيله الليل خارج غرفتها

لم يقوي احدا علي التحدث معه ...و لا معارضته في مساعدتها و هي تتلقي العلاج

و بينما كانت تتناول احدي العقاقير ...نظرت له بوهن ثم قالت : يا رتني تعبت من زمان عشان تدلعوني كده

ملس علي شعرها بحنان امام الجميع ثم قال : قوم بس يا صغنن و انا اوريك الدلع علي اصوله ...يا بت دانتي اخر عنقود عيله النجار ...مال علي اذنها و اكمل : و قلب و عقل و دنيت زعيم عيله النجار

كادت ان تبتسم الا انها صرخت بالم لم تقوي علي تحمله

وقع قلبه في قدمه رعبا عليها و صرخ فالممرضه : انتي ادتلها ايه يا بت الكلب مالهااااا

ارتعبت الفتاه و قالت : العلاج الي الدكتور كتبه...تحركت سريعا و هي تقول : انا هروح اندهه بسرعه

في لحظه تشعر ان عالمك قد هدم فوق راسك....لا تعلم كيف ستخرج من تحت ركامه الذي من ثقله اشعرك حقا انك عاجزا عن الحركه

هذا كان شعوره هو خاصا و معه الجميع بعدما تم نقلها الي غرفه العنايه المركزه و الطبيب يقف بينهم يطلعهم علي مالا يتوقعوه ابدا

الطبيب : بعد ما عملنا التحاليل و الاشاعات ...اكتشفت ان الكليه اليمين حصلها دمور كامل...و الكليه الشمال شغاله بكفائه خمسه فالميه ...و ده مش فاضله كتير و هيبقي عندها فشل كلوي

كل ما يشعر به ان الدنيا تدور من حوله ...و الجميع يشهق ...يتسال...يستنكر...وهو في عالم اخر

حبيبته ستضيع منه ...صغيرته سترحل

افاقه من تلك الحاله سؤال ابيه : يعني كده هتدخل في غسيل كلي يا دكتور

الطبيب : للاسف ..بس برده ده مش خل لان جسمها ضعيف و مش هيتحمل جلسات الغسيل

لم يشعر بحاله الا وهو بمسكه من تلابيبه و يصرخ به بجنون : يعني عايز تقول انها بتمووووت ...دانا اقتلك و اشرب من دمك....شووووف حل

ارتعب الطبيب من ذلك الهجوم ...و لكنه قدر موقفه فقال سريعا : الحل الوحيد ان حد يتبرعلها بكليه

و العاشق لم يتردد لحظه وهو يقول بحسم : خدي الكليتين الي عندي ...المهم انها تعيش...تركه و اكمل بضعف و توسل اصاب الجميع بصدمه : ابوس ايدك يا دكتور ...اعمل اي حاجه بس خليها تعيش ....اطلب الي عايزه ..خد كل الي املكه بس خليها تعيش

اشفق الطبيب عليه و قال بامل : ان شاء الله خير ...و يا ريت لو في حد تاني عنده استعداد للتبرع بكليه يجي معاك عشان نعمل التحاليل اللازمه


رد برفض : محدش هيتبرع غيري

الطبيب بتعقل : يا استاذ ده لصالح المريضه ..ممكن انسجتك متتوافقش معاه ...يبقي نعمل حسابنا عشان الوقت مش في صالحنا

فاطمه : انا امها خد مني

حياه : و انا اختها هاجي معاكم

محمد : و انا كمان ...الكل يعمل تحاليل و نشوف الي ينفع

الطبيب : تمام اتفضلو معايا

موسي برجاء : ينفع اشوفها

رد عليه باسف : حاليا اخده مسكنات قويه و نايمه ...

يومان اخران مرو عليهم ....الاميره النائمه بالداخل ...لا تشعر باميرها الذي لا يزيح عينه عنها من خلف الزجاج...اشتاقها حد الجحيم ...توسلها داخله ان تبقي معه ...لاجله

شعر ان الهواء نفذ من حوله ...اراد ان يتنفس ...تحرك اخيرا من امام الغرفه و هو يقول : هطلع اشرب سيجاره و جاي ..لو صحت رنو عليا ...و فقط ...انطلق للخارج سريعا ...ظل يسير حول المشفي في الشوارع الخاليه ...يشعر ان الدنيا ضاقت عليه

جلس علي احد الارصفه و لم ينتبه ان بجانبه مسجد

وجد دموعه تسيل لاول مره في حياته ...لا يعلم ماذا يفعل ...حقا يشعر بعجزا تام

و لان لنا ربنا رحيم ...لا ياخذنا بذنوبنا ...ارسل له رجلا صالحا عله ياخذ بيده

انتبه علي يدا تربت فوق كتفه بحنو...نظر للاعليو هو يمسح دموعه سريعا

ابتسم الرجل ببشاشه و قال : مالك يابني ...فيك حاجه...محتاج حاجه

رد عليه بتيه : محتاج حد يرجعلي روحي...تعرف حد يردلي روحي يا حاج

جلس الرجل جانبه ثم قال : الي خلقها

نظر له موسي بعدم استيعاب فاكمل : الي خلقها قادر يردهالك يابني....بس انت اطلبها منه

ارتعش جسده بقوه بعدما سمع هذا الحديث و قال بيأس : هو انا ليا عين اطلب منه حاجه ...دا انا مخلتش حاجه حرام غير لما عملتها....

ربت الرجل علي يده و قال بحنو : بسم الله الرحمن الرحيم...قل يا عبادي الذين اسرفو علي انفسهم ..لا تقنطو من رحمه الله...ان الله يغفر الذنوب جميعا...صدق الله العظيم

ربنا بيقول متياسش من رحمتي ..تعالي بس و استغفرني و انا هسامحك

موسي بياس : بس انا مش هقدر اطلب منه بعد كل الي عملته ..انت مش عارف حاجه يا حاج

الرجل بحسم : انت كفرت بربك ...اشركت بيه

رد سريعا : لا الاه الا الله ...لا طبعا

ابتسم الرجل و قال بيقين : الايه دي نزلت لاحد الصحابه ...الي بعد ما امنو بالرسول صلي الله عليه و سلم رجعو تاني للكفر

بعدها ندمو بس مكنوش قادرين يواجهو النبي و لا عارفين يعملو ايه ...ربنا نزل الايه دي عشان يعرفهم انه غفور و رحيم ..و هيقبلهم تاني لما يخبطو علي باب التوبه الي مش بيتقفل ابدا غير بطلوع الروح

امسك بيده مع ارتفاع صوت الاذان وهو يقول : تعالي نصلي الفجر ...و اسجد و ادعي و ابكي ...هيسمعك و هيرحمك ...و مش هيقفل بابه في وشك ابدااا

وقف معه و قال بخزي و عيون لامعه بدموع الندم : بس انا عمري ما ركعتها ...و لا حتي اعرف اتوضي


ابتسم الرجل و قال : تعالي نتوضي سوي ...و هعلمك تصلي ازاي و احنا بنصلي ركعتين السنه

مش انت طاهر و لا جنب

موسي : لا طاهر ...لسه اخد دش من شويه يبقي طاهر صح

سجد لاول مره في حياته ...شاكيًا باكياً لربًا رحيم

ظل يتفوه بكلمات خرجت من القلب الذي غمره الندم

بكي ...بكي بحرقه وهو يقول : يااارب..اشفهالي ...رجعهالي يا رب...و الله العظيم انا هتوب..لا انا توبت ...مش هعمل اي حاجه حرام ...طب لو رجعت تاني للحرام عاقبني باي حاجه انا راضي...و النبي يا رب بلاش تكون هي تمن السواد الي عملته ...انت زرعت حبها فقلبي ...مش هقدر اعيش من غيرها ...و النبي يا رب ...انا معملتش حاجه كويسه اترجاك بيها...بس طمعان في رحمتك ...يااااارب

ظل يدعو و يشهق مثل الطفل الصغير الي ان افرغ كل ما بداخله ....

انتهي من صلاته و قبل ان يستشعر تلك الراحه التي احتلت كيانه ...وجد هاتفه يصدح

رد سريعا وجد علاء يقول : انت فين

موسي بقلق : في ايه شهد مالها

علاء : فاقت من شويه و منهاره ...كل الي طالع عليها عايزه موسي

و موسي لم ينتظر ليسمع اكثر من ذلك ...بل هرول بكل ما اوتي من قوه حتي وصل اليها

و بانفاس لاهثه سالها برعب : مالك يا قلب موسي ..حاسه بايه

بكت بوهن و هي تقول : كنت عايزه اشوفك قبل ما اموت

صرخ بجنون وهو يكوب وجهها : اااخرسي ..متنطقيش الكلمه دي تاني ...هتعيشي ...الموت نفسه مش هيقدر ياخدك مني

بكت بقوه و هي تحاول ان تشرح له ما رأته اثناء غفوتها : اسمعني ...انا شوفتهم ...كانو بياخدوني للنار ...نار كبيره اوي يا موسي

كنت بصرخ و بحاول اخليهم يسيبوني ...بس كانو ماسكني جامد

انا خايفه يا موسي ...قول لربنا يسامحني

بكي معها وهو يقول بيقين : هتعيشي و هيسامحك يا بت ...بس اجدعني و خليكي جامده ...انا بستقوي بيكي يا شهد ..متكسرنيش

هتعملي العمليه ..و هتخفي و تبقي زي القرده تاني

شهد: مش هعملها ...نظر لها بصدمه فاكملت : مش هتعالج بفلوس حرام ...كفايه لحد كده

نظر لها بتمعن ثم قال بثقه : مفيش قرش حرام هدخله فعلاجك

ابتسمت باستهزاء ثم قالت : وهو احنا عمرنا مسكنا قرش حلال ...خلاص يا موسي خلصت

رد برفضا قاطع : لاااا ...مفيش حاجه خلصت اقسم بالله...هقولك سر محدش يعرفه

نظرت له بوهن فاكمل : جدي الله يرحمه قبل ما يموت ..كان لسه عندي اربعتاشر سنه ...قالي انه ندمان علي كل المال الحرام الي كسبه و اكلنا منه ...قالي انه اول ما بدا اشتري دكان صغير من شغله الحلال قبل ما يدخل فالحرام

كان حاسس ان الحرام اخرته وحشه...خلي الدكان ده شغله لوحده حتي مكسبه كان بيشيلو لوحده

كتبه باسمي و وصاني مخلطش الحرام بالحلال...قالي خاليه هيجيلك وقت تحتاج فيه قرش نضيف

و انا عملت بوصيته ...شغلت الدكان بعيد عن العيله ...و كبرته و بقي صاله موبيليا كبيره ...و كل الي بيجي منه بشيله في شقه محدش يعرف عنها حاجه...حتي مرضتش احط الفلوس فالبنك...كانت ديما كلمت جدي بترن في ودني ...هيجيلك وقت تحتاج للقرش الحلال ...و اهو جه وقته

ابتسمت له بفرحه و راحه و هي تقول بتوسل : ياااا رب

كاد ان يحتضنها الا انها منعته بضعف وهي تقول : لاااا...متلمسنيش ...كفايه حرام لحد كده...عشان لو ربنا كتبلي الموت ...ميكونش اخر حاجه عملتها حرام ....عشان خاطري يا موسي

و موسي لن يرد لها طلبا ...بل قرر و نفذ دون ان يخبرها حتي عما انتواه

تحرك للخارج ...وجد الجميع يتطلع له بقلق تحول لصدمه حينما وجدوه يقول بأمر : علاااء ...روح هات عم عمران الماذون دلوقت حالا

اول من استوعب الحديث ابيه فساله بزهول : ماذون ايه يابني في وقت زي ده ...و لمين

نظر الي ابيه بقوه و قال : ليا...انا هكتب علي شهد ...دلوقت

صرخت فاطمه بجنون :: علي جستي ...

انت عايز تاخد تمن كليتك بجوازك منها ...انا عندي تموت و لا تكون ليك ساااامع

و رده عليها كان اكثر قوه و تصميم ...اذ زئر كاسد مجروح : هتجوزها...هتبات انهارده علي زمتي ...و الا ....و عزه جلال الله لاخدها و اختفي و محدش هيعرفلنا طريق ....اعقب قوله بضرب الحائط بقبضته وهو يصرخ باحقيته بها...الي ان نذفت دما

امسكه حسين و سيد بصعوبه كي يمنعانه عن اذيه نفسه اكثر

و في وسط كل هذا الهياج و مسؤولي الامن يحاولون ان يهدؤو الوضع قال محمد بحسم : علااااء ....اعمل الي اخوك قال عليه ...بسرعه

فاطمه بغضب : الماذون الي هيكتب علي بنتي يطلقني

لم يهتم بحديثها الان ...لكل وقت اذان كما يقولون

و مم بين كل هذا كان منعم يتخذ جانبا بعيدا عن كل هذا الصخب ...اتصل بزوجته و حينما ردت عليه بنعاس قال : فوقي يا وليه و شوفي النصيبه الي حطت علي دماغ بتك

انتبهت كل حواسها و قالت : خير كفي الله الشر مصيبه ايه يا جلاب المصايب انت

منعم : جوز بتك بعت يجيب المأذون ...هيكتب علي شهد دلوقت ياختي ...خليكي انتي و بتك نايمين فالعسل

لواحظ بنواح : يا مصبتي ...عملتها بت فاطمه ...اقلب القدره علي فمها تطلع البت لامها

منعم : هتعملو ايه

لواحظ : و انت متكلمتش ليه يا سبع البرومبه..

منعم : هو حد قدر ينطق ...ده اول ما امها اعترضت بقي عامل زي الطور الهايج....روحي صحي بتك و شوفو هتعملو ايه

وصل المأذون ....بكت فاطمه بقهر....جلس امام ابيه بما انه وكيلها...وضع يده بيده...و مع كل كلمه يتفوه بها ليتم عقد قرانه عليها ...كانت عيناه المثبته داخل خاصتها الباكيه....

تصرخ بالف كلمه عشق...و الف وعد انه لن يتركها....و الكثير من الرجاء ان تتمسك بالحياه ... لأجله هو ...فقط

مع انتهاء المأذون و اطلاقه كلماته الشهيره....كانت بمثابه بدايه حياه جديده

تمناها كثيرت و لكن لم يحلم ان تتم بتلك الطريقه

وقف امام ابيه و المأذون و حسين و علاء اللذان شهدا علي العقد...قال بوقاحه : اطلعو بره....نظر لها و اكمل مستشعرا حلاوه الكلمه : سيبوني مع مراتي

و في لحظه اغلاق الباب عليهما....كانت تأتي سمر و امها تصرخان بجنون

و العاشقان انفصلا عن العالم اجمع...صمت اذانهما فلم يسمعا غير دقات قلبيهما المتعاليه بصخب

كوب وجهها بجموح حاني ...اقترب منها بهدوء مجنون ...تطلع لها بعيون لامعه ....قبلها برقه ماجنه

ابتعد و قال : مراتي ....حلالي

الحلال طعمه احلي يا قلب موسي

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الثالث عشر 

اضغط هنا 

انتظرووووني

بقلمي / فريده الحلواني.



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-