أخر الاخبار

رواية موسي الفصل الثاني و العشرون بقلم فريده الحلواني

رواية موسي الفصل الثاني و العشرون بقلم فريده الحلواني 

رواية موسي الفصل الثاني و العشرون بقلم فريده الحلواني


روايه موسي البارت الثاني و العشرون بقلم فريده الحلواني 

رواية موسي

 الفصل الثاني و العشرون

 بقلم فريده الحلواني 


اكثر شيء يفتخر به داخله ...بل يحمد الله ان وهبه اياه هو ذكائه و فطنته


برغم انفصاله عن عائلته طيله الفتره السابقه


و انشغاله في تجهيز مقر عمله الصغير الذي انتوي و توكل علي الله ان يجعله من اكبر المحال


الا انه كان يراقب الجميع من بعيد...يعلم ان اعدائه كانو ينتظرون تلك الفجوه التي حدثت بينه و بين افراد عائلته


كي ينقضون عليهم و يصبحو هم الكبار بدلا من أل النجار

و لانه كان و ما زال صمام الامان لهم


وضع الجميع داخل دائره الشك...راقب تعاملات التجار من بعيد...و اولهم ادهم و رفاقه


فهم اكثر الناس عداوه لهم

و برغم ذلك الوسط القذر و التجاره المشبوهه ...الا ان كان البعض من هؤلاء يتسمون بالرجوله و حفظ الجميل في عرفهم


حدد اهدافه بدقه...لجأ لمن يثق بهم ...جعل من بعض الرجال عينا له كي يعرف كل الخطوات 


و يمسك بيده خيوط اللعبه ...بل الاكثر من ذلك…..كان يحسب حساب الغدر الذي توقعه من اخبث البشر


الذي يكن له الحقد و الغيره التي وصلت الي الكره


كان علي تواصل مع كبار تجار المخدرات الذين يجلبونها من الخارج و يقومو ببيعها له و لغيره


علم من احدهم ان بعدما اعلن توبته و خروجه من هذا المستنقع القزر ...ان ادهم و رفيقيه اتفقو علي شحنه كبيره من المواد المخدره


وضعو فيها كل ما يملكون...بل استدانو من بعض اقرانهم بمبلغ مالي كبير علي وعد برده و معه مكسبه ايضا


علم ميعاد استلامها و مكانه ...كان هو بنفسه لا غيره يتابع ما يحدث من بعيد....و ظل يتبعهم دون ان يشعرو به الي ان عرف مكان تخزين كل تلك الكميه


بعدها بيومان حدث ما حدث و قتلت زوجه ابيه


لم يلهيه هذا الموقف العصيب عن التفكير بذكاء


ارسل احد رجاله ليكون متابعا لما يحدث هناك...و الذي كان يتابعه علي مدار الساعه ليؤكد له ان كل شيء ما زال في مكانه


تحرك هو و حسين فقط كي يتم انتقامه


و كما يقولون ...اخذ الحق حرفه...لم يكن يشفي غليله و لا يرد هيبه العائله مجرد عراك او تحطيم بضع محال يملكها هذا الحقير


بل كان انتقامه اسوأ من ذلك بكثير


بينما كان يقود سيارته قال حسين : انت يا جدع دماغك سم...كل ده عملته و احنا مفكرينك بقيت عم الشيخ....و الله و هترجع ايام الشقاوه


موسي بتعقل : مفيش حاجه هترجع يا شقيق...مش معني اني سبت الحرام ابقي ضعيف


كنت عارفه انه وسخ و مفكر ان عشان بعدت هيقدر يركبكم 


كان لازم اتابعو هو و غيره و ابقي سايقهم بخطوه عشان كنت متوقع الغدر


حسين : بس الضربه دي هتجيب اجله هو و الي معاه


موسي بشماته : حاطط كل الي حيلته هو و الكلاب التانيين....و استلف بالربا و انت عارف الناس دي مبترحمش


حسين : يلا كان ابن حرام و يستاهل

موسي بابتسامه خرجت من الجحيم : اتصل بالرجاله جهزهم عسان لما نرجع عندنا عركه سوخنه ...خلينا نخلص بالمره


وصل الي مكان نايء الي حد ما علي اطراف محافظه الاسكندريه


اوقف سيارته بعيدا عن المكان المنشود حتي لا يلفت الانتباه


كان في انتظاره الرجل المكلف بمراقبه المكان


بمجرد ان رأه تقدم منه حاملا بيده حقيبه سوداء ...مدها له و هو يقول : كل تمام يا زعيم


جهزتلك الي طلبته و الرجاله الي بتحرس المخذن...نظر داخل ساعته ثم اكمل : عشر دقايق و هيكونو في سابع نومه


حسين : هما بينامو العصر و لا ايه

ضحك الاثنان علي جهله


موسي : نوم بالاكراه ياض

حسين : عملتها ازاي دي


رد الرجل بتفاخر : انا الي عملتها...فضلت لابد ليهم لحد ما اتغدو و عملو شاي زي كل يوم ....من حسن حظي واحد منهم دخل الحمام و التاني كان بيلف لفه حوالين المكان


جريت بسرعه حطيت منوم في الكوبايتين ينيم فيل للصبح


موسي حلو اوي ...جبت كل الي طلبته

الرجل : بالملي يا زعيم


اخرج من الحقيبه جلبابان مثيلان لزي اهالي المنطقه

اعطي واحده لاخيه و ارتدي الاخري علي عجل


قامو بلف عمامه فوق راسهم تاركين طرفها منسدلا كي يدارو به وجوههم 


تحركو بين الاشجار الكثيفه التي تملأ المكان حتي وصلو الي المحزن 


موسي : روح انتي و هو اسحبو الرجاله دي بعيد عشان مش عايزين نوسخ ايدينا بدم حد


نظر لارجلهم ثم قال بغيظ : ملبستوش كياس فوق الجزم ليه يا بهايم عشان البصمات


حسين : هي البصمات في الايد و لا الرجلين ماحنا لابسين جونتيات اهو


موسي بنفاذ صبر : اعمل الي بقولك عليه من غير فزلكه...اخلص انت و هو


اعقب قوله بالتوجه نحو الباب الخلفي و معه الحقيبه التي يوجد بها عددا من زجاجات ماده سريعه الاشتعال 


دلف سريعا من الباب بعدما تلفت حوله عده مرات كي يتاكد من عدم وجود احد في الارجاء


نظر الي كم المرات المتراصه امامه بشر و شماته...بدا يفرغ محتويات الزجاجات علي اماكن متفرقه كي يضمن اشتعال كامل المكان


بعد ان انتهي...القي نظره اخيره ...ثم امسك ورقه ملقاه في الارض..اخرج قداحته من جيبه ثم اشعل بها سيجاره 


و بعدها اشعل تلك الورقه و القاها بعيدا عنه

بمجرد ان لامست احد الصناديق اضرمت النار فيه ...و فيما يليه 


تحرك للخارج و بريق النار التي تذداد و تلتهم كل شيء يلمع داخل عيناه الشامته و الفخوره بما فعله


تقابل هو و اخيه و رجله في منتصف الطريق الجانبي للمخزن الذي اصبح عباره عن جمرا ملتهب


هرولو باقصي قوتهم كي يبتعدو عن المكان

صعدو ثلاثتهم السياره و قبل ان ينطلق بها وجد الرجل يقول : اطلع مالطريق ده يا زعيم...انا معاينه متقلقش مافيهوش كاميرات و لا ناس كتير


اتجه نحو الطريق الذي اشار اليه رجله الوفي ...و انطلق باقصي سرعته كي يبتعد عن المكان و يعود الي الحاره


حتي يثبت ان وقت وقوع الحريق كان بداخل حيه يوزع علي قلطنيه مساعدات انسانيه كما اعلن منذ قليل


بل الاكثر من ذلك ...لن يكتفي بكل ما فعله بل وصي علاء ان يفتعل شجارا مع المدعو اسماعيل و يتصل به كي يستدعيه


و بالفعل حدث كل ما رتب له مزامنه مع وصوله المنطقه التي يسكن بها


بالطبع لم يدلف اليها بسيارته بل ايضا اوقفها بعيدا و هرول تجاه احد الازقه و التي ما ان يراه احد اتيا منها


يعتقد انه كان في المخزن التابع له كما قال امام الجميع


هرول تجاه الرجال المشتبكون بغضب و قوه

اخذ يضرب كل من يقابله بغباء 


احتدمت المعركه و كان الغلبه فيها للزعيم و رجاله

الذي وقف في المنتصف بعد هروب رجال اسماعيل و وقوع البعض


وضع قدمه فوق احدهم و قال بصياح يشبه زئير الاسد : اصحوووو يا غجر


انا الزعيم...تاجر مخدرات كنت الزعيم...و لو هتاجر فالسبح بردو هفضل الزعيم


متخلقش و لا امه لسه اتجوزت ابوه الي يفكر يدوس لعيله النجار علي طرف...

سااااامعين يا ولاد######


لم يسمع صوتا في الارجاء ...الجميع يقف و كان علي رؤسهم الطير خوفا و رهبه من مظهره الغاضب 


و تحزيره للجميع ....و بالطبع يعلمون انه ليس مجرد تهديد...فما فعله هو و رجاله اكبر دليل علي انه مازال يتمتع بكامل قوته


و بينما كان يتطلع لهم بشر وجد ادهم الذي كان يشاهد من بعيد يخرج هاتفه 


لم تمر سوي لحظه و شاهد الصدمه تحتل وجهه...سقط الهاتف من يده و قال لرفيقيه بصعوبه : المخزن ولع بالبضاعه الي فيه...بقت فحمه


و فقط ....سقط ارضا بعدما لم يقوي علي تحمل الصدمه


نظر اسماعيل و من معه اليه بزهول ثم حولو نظرهم لموسي الذي ابتسم لهم بشماته


و لم يكتفي بتلك الابتسامه الشيطانيه فقط بل غمز لهم بعينه دليلا علي انه يعلم ما حدث


بمنتهي الحقاره ...امسك اسماعيل يد رفيقه و سحبه معه و هو يقول : اجررري...يلا ننفد بجلدنا


الرجل برعب و غضب : طب و ادهم الي طب ساكت


اسماعيل : يكش يولع عايز تقعد جنبه انت حر انا هخلع لحد ما اشوف الدنيا هترسي علي ايه الحمد لله ان المخزن باسم ادهم


الرجل بشر : موسي الي عملها ...لازم ننتقم منه

اطلق اسماعيل سبه نابيه وجهها لرفيقه ثم قال : تنتقم من مين يابااااا


احنا و لا قده و لا هنعرف نصد قصاده...احمد ربك اننا متغاشمناش زي ادهم و حطينا الي حيلتنا


الرجل : ده لو نفد من السجن من هينفد من بتوع الربا الي استلف منهم ملايين


اسماعيل بحقاره : نفسي نفسي .يابا ...احنا نتاوه في اي حته لحد ما يخلص كل العوق ده...يلااااا


و كأنه لم يفعل شيئا ...انهي معركته و التي اثبت بها وجوده داخل الحي اثناء وقوع الحريق


غير ثيابه و شاكس شهده ثم توجه الي ابيه كي يطمأن عليه


وجده بحالا افضل عن ذي قبل و لكن الجلطه اثرت به بشده و نتج عنها شللا نصفي ناهيك عن اعوجاج جانب وجهه الايسر مما جعله يتحدث بصعوبه


نظر له باشفاق له باشفاق ثم اقترب منه ...مال عليه مقبل جبهته باجلال ثم قال : شكلك انهارده احسن الحمد لله يابا 


نظر اليه بدموع حبيسه ثم قال بصعوبه و قهر : ررربنا...انتقم مني...ععع...

عشان ظلمتك...و مقبلتش توبتك


رد موسي سريعا بيقين رغم جهله بامور الدين : لالالالا...متقولش كده يابا...كل الي يجيبو ربنا رحمه و خير


ده عمرها و قضاها...بيبقي شاب زي الفل و يقع يطب ساكت 


محدش له في نفسه حاجه...و انت هتخف و هترجع احسن من الاول وهتقف علي رجليك من تاني في وسط الناس


و تقول ...نظر له بفخر و هو يكمل : محمد النجار موقعش و لا حقه ضاع طول ماهو مخلف رجاله


نظر له بعدم فهم فاكمل : انتقمت لرقدتك يابا....حصرتهم عاليوم الي فكرو ييجو فيه عليك 


قوم يابو موسي و افرح بانتقامك


محمد بدموع و قهر : اا...بجد...جبت حقها...بس مش هترجع تاني يابني


زفر بهم ثم قال بتعقل : ادعيلها بالرحمه يابا...هقولك حاجه لاول مره ...انت معاك ست لو تعرف قيمتها هتشيلها فوق راسك


جبتلها ضره و كبرتها عليها...اتحملت و عاشت 

محاولتش تداري حبك ليها ...كتمت قهرتها جواها و عاشت


كل الي عملته و قدمته للمرحومه مخدتش قصاده غير الجحود و نكران الجميل


الحب مبيتشراش بالمال يا حاج


و لو هي ست بتفهم و لقت راجل بيعشقها كده كانت عاشت عمرها كله تحت رجليك


مش بقولك الكلام ده عشان امي...بقولهولك عشان تفوق بقي يابا


ضيعت عمرك و عمر امي و انت بتجري وري واحده محبتش غير نفسها


اكبر دليل الي عملته مع ضناها ...بتها الوحيده...هانت عليها و سابتها بين الحيا و الموت


يبقي كانت هتبقي عليك انت...نظر تجاه الباب المغلق ثم اكمل : بره الباب ده واحده بتتمنالك الرضي ترضي


من يوم الي حصلك عنيها منشفتش من قهرتها عليك 

و عندها استعداد تفضل تحت رجليك العمر كله


اغمض محمد عينه بهم ...ولده لديه كل الحق فيما قال ...


دخل اخوته و معهم ماجده بعدما سمح لهم موسي بذلك


حاولو المزاح معه و التخفيف عنه 

علاء : ايه يا حجيجه ...استحليت دلع امي ليك و لا ايه


ماجده : بس يا واد هو احنا لينا غير الحاج يدلع براحته


حسين : ايوه بقي اللهم صلي

محمد : اا...عايز اطلع...طلعني يا موسي


كاد ان يرد عليه الا ان هاتفه الذي صدح باسم ...الباشا...قطب بين حاجبيه بغرابه...و لكن مالبث ان ابتسم بجانب فمه


رد عليه قائلا بطريقه طبيعيه : باشا ...عاش من سمع صوتك


جز حسن علي اسنانه بغضب ثم قال : مش كنت انا اولي بالي اتحرق


اصطنع عدم الفهم و قال : هو ايه ده يا باشا مش فاهم

حسن بغضب : انت هتستهبل....

مبروم علي مبروم ميلفش يا زعيم


المخزن الي اتفحم وجواه خمسه طن حشيش….اعمل نفسك متفاجيء بقي


ضحك موسي بهدوء ثم قال بمغزي : ماتت لسه قايلها يا ريس....مش هنلف علي بعض


حسن : تمام انت كده جيت عالدوغري معاية....

مقولتليش ليه 


موسي بمكر يعجب الاخر كثيرا : عشان شايلك للكبيره يا باشا...دانت حبيبي من ايام الجيزه


ضحك حسن برجوله ثم قال : كنت عارف و الله...مش الزعيم الي يحط البيض بتاعه كله في سله واحده


و عشان تعرف اني جدع ...القسم هيبعتلك ياخد اقوالك ...اصل الغبي ابن ادهم لما ابوه طب ساكت قعد يهلفط بالكلام 


و انت عارف ظباط القسم ما بيصدقو يمسكو حاجه


انت طبعا مظبط شهودك و سلطاتك و بابا غنوجك...و لا ايه يا زعيم


ضحك معه و قال : عيب عليك يا باشا...معاك طباخ بريمو....


في الجهه الاخري كان اهل المدعو ادهم يكادو ان يصيبهم الجنون...المصيبه اصبحت اثنان


حريق التهم بضاعه بملايين الجنيهات...ابيهم لم يتحمل الصدمه و وقع فاقدا الحياه فالحال


ناهيك عن تحقيقات الشرطه التي اصبح لديها دليلا رسمي بتجارتهم في مواد غير مشروعه


و ما ذاد الطين بله هو ذلك الارعن ولده الصغير...الذي ظل يصرخ بان موسي النجار هو من فعلها


مما جعل احد الضباط يصدر امرا باستدعائه


ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الثالث والعشرون 

اضغط هنا 

انتظرووووني

لقراءه رواية موسي كامله 

اضغط هنا 

بقلمي / فريده الحلواني

                   

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-