📁 آخر الأخبار

روايه صك الغفران الفصل الثامن بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا

 روايه صك الغفران الفصل الثامن بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا 


روايه صك الغفران الفصل الثامن بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا

روايه صك الغفران الفصل الثامن بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا 







الفصل الثامن 
صك الغفران 
بقلمي 
فريدة الحلواني 




صباحك بيضحك يا قلب فريده 


ما لهذا اليوم لا يريد أن ينتهي بسلام...
بعد كل ماحدث مع آسيا ورضوى…دعونا نرَي ما يدور الآن مع شيرين وآيات داخل الحرم الجامعي

تقابلت الفتاتان في فناء الجامعة بعد انتهاء كلٍ منهما من محاضرتها المقررة.... وقفتا تتحدثان في انتظار المحاضرة الأخرى حين أتى شاب وسيم يُدعى فهد..... وقف قبالتهما ثم وجّه نَظرَه إلى شيرين بإعجابٍ مُبطّن وقال بنبرة هادئه
عاملة إيه يا شيرين....أخبارك
معلش… محتاج الكشكول بتاعك...في حاجات كتير وقعت مني وعايز أكملها
ابتسمت بهدوء ثم مدّت له الدفتر الوردي وهي تقول
اتفضل طبعًا… مفيش فيه أي حاجة ناقصة... هتلاقي كل اللي محتاجه
رد بمزاح خفيف
 أنا واثق من ده… عشان كده جيت طلبته منك.... مانتي دحيحة الدفعة بقى

ضحكوا ثلاثتهم دون أن ينتبهوا لذلك الذي كان يراقب المشهد من بعيد…
عيناه تشتعلان بغيرةٍ صامتة وقلبه يغلي بمشاعر لم يُفصح عنها بعد
معاذ المصري…..أستاذ احد المواد التي تدرسها شيرين
منذ بداية العام تسلل الإعجاب إلى قلبه دون استئذان.... بدأ الأمر اهتمامًا أكاديميًا بريئًا ثم تحوّل إلى تتبّعٍ صامتٍ لتفاصيلها الصغيرة ....ضحكتها... طريقة حديثها....خجلها ....وجمالها الهادئ الذي لا يلفت … بل يأسر

كل يومٍ يزداد انجذابه لها حتى دفعه فضوله لأن يبحث عنها و يعرف أسرتها... ظروفها... حياتها كاملة…دون أن تلاحظ ودون أن يجرؤ هو على الإقتراب
قرر في داخله بثقةٍ و حسم أنه بعد انتهاء هذا العام الدراسي سيتقدم لخُطبتها…
حتى لو لم تعلم بعد أن قلبًا ما.... يخفق بإسمها في صمت


غلى الدم في عروقه ....عيناه ثبتتا على يد فهد وهي تمتد لتأخذ الدفتر من يد شيرين
تفصيلة صغيرة… لكنها كانت كافية لتشعل داخله نارًا حارقه
وقف على مسافة ليست قريبة ولا بعيدة... لكن الحقيقة أنه كان يولي جام تركيزه عليهم 
لم تعجبه ضحكتها مع غيره.....لم تعجبه تلك الأُلفة البسيطة التي بدت طبيعية للجميع… لكنها بالنسبة له كانت تعدّيًا صريحًا على مساحة اعتبرها ... دون اتفاق ....ملكه وحده

قبض على الهاتف في يده بقوة... وكأنه يمنع نفسه من التقدم الآن… من قطع هذا المشهد… من إعلان ما لا يحق له إعلانه بعد
لكنّه تراجع خطوة.....اتخذ من الهدوء سلاحًا… والصبر طريقه الى أن تأتي اللحظه التي يعلن للجميع ملكيته لها

امتلأ المدرج تدريجيًا بالطلاب....أصوات متداخلة...دفاتر تُفتح، هواتف تُغلق على مضض
 جلست في الصف الثاني كعادتها وبجوارها إحدي الفتيات
لم تمر دقائق حتى ظهر فهد ولوّح لها مبتسمًا
— ينفع أقعد هنا... المكان فاضي جنبك و لا في حد حجزه
هزّت رأسها بالإيجاب دون تفكير
جلس.... وفتح كشكولها أمامه يراجع ما كتبت بخطٍ منظمٍ دقيق

في اللحظة نفسها…دخل مُعاذ المدرج
صمتٌ غير مقصود انتشر بين بعض الطلاب فور ظهوره
هيبته المعتادة… حضوره الثابت… لكن هذه المرة كان في عينيه شيء آخر.....وقع بصره عليها فورًا وعلى فهد الجالس بجوارها بل وعلى الدفتر المفتوح بينهما

لم يظهر على وجهه شيء....لكن عضلة صغيرة في فكه تحركت بقسوة
تقدّم بخطوات ثابته نحو منصة المحاضرة....وضع ملفه فوق المكتب ثم قال بصوت هادئ تمامًا
— صباح الخير.
ردّ الطلاب التحية وبدأت المحاضرة
لكن معاذ لم يكن يشرح فقط.....كان يراقب.....كل مرة يقترب فهد منها ليسألها عن نقطة…كل مرة تميل شيرين لتوضيح سطر…
كانت نار صامتة تتراكم داخله
 توقّف فجأة عن الشرح....ونظر مباشرة إلى فهد
— حضرتك… الكشكول ده بتاعك
ارتبك فهد قليلًا
— لأ يا دكتور… ده كشكول شيرين. كنت باخده أراجع منه بس
هز معاذ رأسه ببطء ثم قال بهدوء خطر
— جميل…
بس المرة الجاية... تعتمد على نفسك
الجامعة مش حضانة و لا مكان لتوزيع المذكرات الجاهزة

ضحك خافت خرج من بعض الطلاب
أما شيرين… فاحمرّ وجهها فورًا
لم يفترض أحد أن الجملة كانت موجهة إليها أيضًا.
لكنها فهمت.....خفضت عينيها على دفترها… وكأنها فجأة ارتكبت خطأ كبيرًا

انتهي الوقت ببطء مُميت...خرج الطلاب تباعًا بينما كانت تجمع أغراضها بهدوء يملأه التوتر
حين رفعت رأسها…وجدته يقف أمامها
قال بصوت منخفض لا يسمعه غيرها
— شيرين… استني دقيقة
تجمدت مكانها ثم قالت بصوت مرتعش
— خير يا دكتور....اتفضل
نظر إليها بنظرة ثابتة... باردة… بلا أي دفء
— أنا لاحظت إنك بقيتي مشغولة... بتكمّلي ملخصات زملائك أكتر من تركيزك في المحاضرة نفسها
وده… مش مستوى طالبة متفوقة زيك و لا ينفع اصلاً تعملي كده

اتسعت عيناها بصدمة صغيرة
— أنا… كنت بس بساعده مش أكتر
اقترب خطوة واحدة....ليس تهديدًا… بل ضغطًا صامتًا
— المساعدة ليها حدود....خصوصًا لما تبقى بتعملِي ده قدام الكل
خليكي حريصة على صورتك…
مش كل ابتسامة تصدر منك لحد الناس هتاخدها بحُسن نيه

الكلمات دخلت كالسهم ....ابتسمت ابتسامة مهزوزة محاولة الحفاظ على كرامتها
— حاضر يا دكتور… شكرًا على النصيحة...و فقط تجاوزته بخطوات سريعة
و قبل أن تغادر المدرج…كانت دمعة واحدة قد سبقتها

وقف معاذ مكانه.....قاسي....نعم....
ضروري....هكذا أقنع نفسه
لكن الحقيقة…أنه حين رأى دمعتها… شعر بشيء داخله ينكسر
إلا أنه لم يسمح لنفسه باللحاق بها....ليس بعد


هرولت شيرين بخطوات سريعة تحاول أن تسبق دمعتها و قد أصبح الهواء في الممر عباره عن نار تخرج من صدرها المشتعل
لم تلحظ أن فهد خرج خلفها مباشرة
— شيرين… استني
توقفت رغماً عنها....مسحت دمعتها بسرعة قبل أن تلتفت و هي تقول
— خير يا فهد
نظر إليها بقلق شديد
— إنتِ زعلانة عشان اللي حصل جوه

ابتسمت ابتسامة باهتة
— لا… مفيش حاجة..... الدكتور بس كان بيقول ملاحظة عادية
هز رأسه بعدم اقتناع.
— لأ… أنا شفته كويس.....خدت بالي انه بيكلمك بأسلوب مش لطيف مع ان الموضوع مش مستاهل
إنتِي ساعدتيني...مش أكتر....يبقي ليه يكبر الدنيا ...هو انتي اول واحده تعمل كده
خفضت عينيها بخجل ثم قالت 
— معلش… خلينا نمشي.....اتاخرت علي أيات 
سار بجانبها دون أن يضغط عليها بكلمه اخري لكنه قال بغيره مكتومه
— لو مضايقك… أنا أقدر أكلمه....أفهم منه لو في مشكلة أو إيه اللي ضايقه بالظبط
رفعت رأسها بسرعة
— لأ....لو سمحت… متدخلش.....أنا مش عايزة مشاكل.
ابتسم بهدوء ثم قال 
— زي ما تحبي.....بس حبيت أقولك… إنتِي حد محترم ومعملتيش حاجة غلط

لم ترد.
لكن الكلمات وصلت… وتركت أثرًا
و بالأعلي.....كان معاذ يقف أعلى درجات المدرج... يراهم من خلف الزجاج....يرى فهد يسير بجوارها.......يرى قربه منها....يرى اهتمامه الواضح
وبرغم أن عقله قال
انت اللي حرقت دمها… مستني إيه
إلا أن قلبه لم يسمع للعقل....اشتعلت غيرته أكثر.....لكن هذه المرة…لم تكن غيرة صامتة.....كانت بداية قرار جديد


جلست نجوى تتحدث عبر الهاتف مع حبيبة زوجة شقيق زوجها التي أصرت على دعوتهم إلى الغداء دون أي مناسبة واضحة
نبرة حبيبة كانت ودودة أكثر من اللازم… ودٌّ مفرط لا يُطمئن
سألتها نجوى بعد لحظة صمت تخللها قلق مُبطّن
هو ده وقت عزومات يا بيبه....إنتِي عندك ثانوية عامة وإعدادية… يعني ربنا يكون في عونك.
خليها لما نفرح بنجاح الولاد
جاءها صوت حبيبة بإصرار غير معتاد
عادي يا نجوى…
الكام ساعة اللي هنتجمع فيهم مش هما اللي هيوقفوا مستقبل الولاد
المهم… بلّغي وليد وقاسم ومعاذ…
لازم كلهم يكونوا موجودين… عشان خاطري

أنهت المكالمة بعد وعدٍ بإبلاغ زوجها والرد عليها بالقبول أو الرفض
أغلقت الهاتف .....ثم نظرت إلى وليد بنظرة تحمل شيئًا من التوجس
وليد… مرات أخوك عايزة تعزمنا على الغدا بُكره ومصمّمة بشكل غريب
الصراحة… قلبي مش مطمّن.
نظر إليها بعدم فهم ثم قال
وفيها إيه يا نجوى....مَهي من وقت للتاني بتعمل كده
تنهدت.... كأنها تحاول طرد إحساسٍ ثقيل من صدرها
لأ… لأ… المرة دي غير
قلبي حاسس إن ورا حبيبة مصيبة
عشان كده حاولت أرفض… بس هي مصمّمة
هز وليد رأسه بيأسٍ وابتسم ليخفف عنها ثم قال
بلاش الفار اللي دايمًا بيلعب في دماغك ده
عادي يا حبيبتي… نروح ونتجمع...بقالنا فترة طويلة متجمعناش سوا
 رغم كلماته المطمئنة…ظلت شارده 
لم يلاحظ أن نجوى لم تبتسم هذه المرة لأن قلبها…كان ما زال يدق بإيقاع الخطر


أخيرًا…
انتهى هذا اليوم الكارثي بالتجمع في منزل هاجر بعد أن اتفقوا جميعًا على اللقاء هناك
جلست آسيا مع شقيقتيها هاجر وهدى وحولهن الفتيات
وجوه متجهمة… عيون مرهقة…وكل قلب يحمل همّه في صمت
ورغم النار المندلعة داخل آسيا بسبب لقاء اليوم المشؤوم...كتمت ما بداخلها كعادتها ثم نظرت إلى الفتيات باهتمام حقيقي
مالكم يا بنات
جايين ووشوشكم مقلوبة ليه....إيه اللي حصل
قصّت رضوى ما حدث بينها وبين قاسم باختصار لكنها لم تُخفِ غيظها وغضبها منه
أما شيرين.... فحكت ما جرى داخل الجامعة… وكان الحزن واضحًا في صوتها...جرح صغير لكنه عميق في كرامتها
وآيات…....لم تكن تعلم شيئًا عن حبيبها منذ البارحة وحين اشتكت... قالت هدى بحزنٍ شديد
غصب عنه يا بنتي…عمره ما فوّت يوم من غير ما يكلمك
اتعارك مع عمه امبارح… اللي منه لله
كان رايح يقوله على كتب الكتاب اللي بعد ثلاث أيام قام كلمه في موضوع الدكان والورث
حتى إيجار الشهر ده مش عايز يديه لينا
محمود حاشه بالعافية عشان ميمسكش فيه.....منامش طول الليل… ونزل الصبح على الشغل....أنا قلتله ييجي هنا إنهارده … عشان خالتك عزماه على الغدا

سكتت لحظة...ثم أضافت بنبرة موجوعة
قلبي واجعني عليه من يوم ما ابوه مات و هو شايل الهم يا ضنايا
أكملت هاجر وصوتها يخرج من قاع الألم و الحزن
هو مال الأيام اللي إحنا فيها دي… بقت متكحلة بالسواد كده ليه
أمير امبارح اتعارك مع أمه… منها لله
حسبي الله ونعم الوكيل فيها.....أنا مش مسمحاها… لا دنيا ولا آخرة
رفعت آسيا رأسها بقلق حقيقي على أختها الغالية
حصل إيه يا هاجر
نظرت حولها بعينين دامعتين ثم قالت
أومال هي فين إنهارده مشيّت ولا إيه

قبل أن ترد هاجر تحدثت جويرية وعيناها تشتعلان بالغضب وهي ترى أمها تبكي بقهر
اللي حسبي الله ونعم الوكيل فيها… قهرت أبويا
كان متفق معاها نقعد في شقتها اللي قافلاها بقالها سنين علشان نسيب الشقة دي لمحمد أخويا يتجوز فيها
ولما بابا قالها إنه ناوي يتقدم لداليا بعد امتحانات آخر السنة…
قالتله....مش هينفع… عشان إخواتك البنات.....افرض واحدة فيهم حبت تقعد معايا يومين
المكان مش هيكفيني ويكفيكم
خرجت الكلمات من الجويرية بحرقه كما لو كانت تكرر الإهانة من جديد





تدخلت هدى بغضبٍ يعرف جيدًا طعم القهر
وتقهري نفسك ليه يا حبيبتي....من أول ما قُلتيلي الفكرة وأنا متأكدة إنها هتعمل كده
ده كفاية راوية مرات مدحت… ابنها
فاكرة هتسيبك تاخدي شقة حماتها حتى لو مش محتاجاها
عشم إبليس في الجنة....دول ياكلوا مال النبي… ويحلوا بالصحابة
إذا كانوا أكلوا ورث جوزك… ...هيسيبوله شقة أمه

سقط الصمت بعدها…صمت ثقيل…
كل واحدة فيه تحضن وجعها…
وتستعد دون أن تعلم لمعركة قادمة

كل واحدة منهن تحاول تضم وجعها لصدرها… كأن الألم لو خرج سينهار البيت فوقهم
فجأة…...ضحكة قصيرة خرجت من آسيا
ضحكة لا تشبه الفرح… بل تشبه انكسار الزجاج
التفتت إليها هاجر بفزع
آسيا… إنتِي كويسة
رفعت آسيا رأسها ببطء....عيناها لمعتا… لكن بلا دموع
كويسة....إنتِي شايفاني كويسة يا هاجر
نهضت من مكانها....خطواتها هادئة… لكن الأرض تحتها كانت تهتز
كل واحدة فيكم شايلة هم… وأنا سَمعاكم وبحاول أواسي…بس غصب عني مش قادره
تابعت بصوتٍ منخفض… لكنه قاطع
أنا إنهارده … شُفت حاجات اتمنيت مشوفهاش
اتكسرت قدام نفسي..… واتوجعت…..ورجعت كتمت زي عادتي… عشان متعِبش حد
اقتربت منها هُدى بقلق
آسيا… لو في حاجة…
قاطعتها آسيا بإشارة من يدها ثم اكملت بصوت مزبوح
لأ… مفيش حاجه ....بس انتو بتقولوا الأيام مسودّة....أنا حاسة إن عمري كله بقى ليل… ومَفيهوش صبح
تجمعت الدموع أخيرًا في عينيها
تعبت من الكتمان.....تعبت من إني أظهر قوية… وأنا من جوه بتكسر حتة ورا حتة
جلست مرة أخرى…و كأن قوتها انتهت فجأة....همست بصوتٍ مرتعش
أنا مش خايفة من اللي جاي…
أنا بس… مش قادرة أكمل بنفس الطريقة....بنفس تمثيل القوه

مدّت هاجر يدها وضمّتها بقوة.....انهارت آسيا لأول مرة… بين أحضان إخوتها
تفرغ داخل هذا العناق ما لم تستطيع البوح به 
مقابله آدم اليوم جعلت قواها تخور و تشعرها بالرعب من القادم 






تمت تلك الدعوه التي أصرت عليها حبيبه ....لم تنتظر للغد
حينما أخبرتها نجوي ان غدا ليس مناسب ردت عليها بقطع
خلاص ....يبقي هستناكم علي العشا انهارده و مش هقبل بالرفض ابدا ...يلا سلام هستناكم 
لم تجد تلك المسكينه اي حل غير الذهاب الى هناك و هي تدعو الله أن يمر لأخره بسلام 

انشغل الرجال في الصالون يتبادلون الأحاديث... وضحكاتهم تملأ المكان
أما المطبخ… فكان يملأه التوتر المُبطّن
وقفت نجوى تغسل الأكواب بجوار حبيبة...الماء الجاري غطّى على الصمت الثقيل بينهما
قطعت نجوى الهدوء بنبرة حذرة
بصراحة يا حبيبة…إصرارك على العزومة دي كان غريب شوية....خير....مفيش حاجة صح

ابتسمت حبيبه ابتسامة هادئة أكثر من اللازم ثم قالت 
إنتِ دايمًا قلبك بيحس باي حاجه يا نجوى
تجمدت يد نجوى لحظة تحت الماء
يعني… فعلاً في حاجة
أغلقت حبيبة الصنبور ببطء ثم استندت إلى الرخامة ونظرت إلى نجوى نظرة مباشرة هذه المرة… بلا مراوغة
أنا فكرت أجوز معاذ
سقط كوب صغير من يد نجوى وارتطم بالحوض بصوت حاد
تجوزي… مين
قالتها دون أن تنتبه لعلو صوتها
اقتربت حبيبة خطوة وكأنها تخشى أن يسمع أحد
معاذ يا نجوى....ابنك كبر…بقي دكتور في الجامعة…المفروض يستقر بقي...لقيتله العروسة المناسبة
حاولت نجوى استيعاب الكلمات....قالت بتلجلج
طب… ما شاء الله… دانتي مقرره بقي مش بتفكري بس 
بس… إيه علاقة ده بالعزومة؟
ابتسمت تلك الخبيثة ابتسامة فيها رضا كامل عن نفسها
لأن العروسة… هتكون موجودة هنا إنهارده

شعرت نجوى ببرودة تسري في أطرافها
موجودة… هنا.....دلوقت
أومأت حبيبة بثقة
آه.....وبصراحة… أنا عايزاكي تقنعيه بيها...إنتِي أكتر واحدة بيثق في ذوقها
ابتلعت نجوى ريقها بصعوبة
صورة شيرين مرت سريعًا في ذهنها…فقد كانت تعلم عشق ولدها منذ فتره
 هزّت رأسها في محاولة لطرد الفكرة
لكن قلبها…كان منقبض بشده

في الصالون....كان وليد وقاسم ومعاذ يتبادلون الحديث
في وجود اولاد أدم الثلاث
صوت الضحك يعلو ويهبط… حتى انفتح باب الشقة فجأة
دخلت فتاة شابة… طويلة... أنيقة.... ترتدي فستانًا لافتًا رغم أن المناسبة مجرد عشاء عائلي

عطرها سبق خطواتها… وحضورها فرض نفسه قبل أن تتحدث
— السلام عليكم.
قالتها بصوتٍ واثق.... بنبرة تعرف تمامًا أنها محطَّ الأنظار
قامت حبيبة لاستقبالها بحماسٍ مبالغ فيه
— أهلاً يا حنين… نورتينا يا حبيبتي
حنين.....ابنة أخت حبيبة
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تلقي السلام على الرجال واحدًا تلو الآخر ثم ثبتت عيناها على معاذ لحظة أطول من اللازم
— حضرتك دكتور معاذ… صح
أومأ برأسه باقتضاب.
— أهلاً.
جلس الجميع...لكن الجو لم يعد كما كان

وقفت نجوى عند باب المطبخ تراقب المشهد بصمت.....رأت طريقة جلوس حنين…كيف تتحدث بثقة…
كيف تضحك بصوت عالٍ قليلًا…
كيف تتعامل وكأن القرار قد حُسم بالفعل.....تنهدت نجوى ببطء و هي تقول بِهمٍ
دي… العروسة...يا نهار اسود 
أما ولدها…..فكان يجلس في مكانه
ينظر إليها بأدبٍ بارد…لكن عقله في مكان آخر تمامًا
صورة شيرين…بكشكولها الوردي…
وبدمعتها التي حاولت إخفاءها
وفجأة… شعر أن هذا اللقاء…
ليس بريئا ولا تلقائيا بالمره وقد اكد له هذا الاحساس حينما وجد اخيه الوقح يميل على عمه ويقول بهمس 
البنت دي جايه تشقط اخويا..... اقطع ذراعي لو مكانتش متفقه مع مراتك
تطلع له أدم بغيظ ثم قال بنفس الهمس 
ده عند اُمها..... العيله دي مينفعش نناسبوها مرتين

كانت حنين تتحدث بثقة لا تعرف الحياء 
أنا بصراحة بحب الناس اللي عندهم طموح… خصوصًا في المجال الأكاديمي.....الدكاترة ليهم هيبه و كاريزما تجذب اي حد ....بيشيلو مسؤوليه كبيره الله يكون في العون
قالتها وهي تنظر لمعاذ مباشرة
رفع نظره إليها بهدوء ثم قال 
المسؤولية جزء من الشغل
ابتسمت ابتسامة واثقة
بس مش أي حد يقدر يشيلها

كان واضحًا للجميع أنها لا تتحدث حديثًا عامًا… بل ترسم صورة مسبقة لما تريده
ابتسم قاسم لأبيه بعدما لاحظ أنه بدأ يفهم ما يدور حوله

أما معاذ… فكان صامتًا أكثر من اللازم
حبيبة كانت تراقب المشهد برضا كامل....كل شيء يسير كما خططت....او هكذا كانت تعتقد
شدّت نجوى يد وليد برفق و هي تقول 
تعالى يا وليد… عايزاك دقيقة
دخل معها غرفه اسيا ثم أغلقت الباب خلفهما
نظرت إليه بجدية لم يعتدها منها
البنت دي… بنت أخت حبيبة صح.....انا فاكره اني شوفتها قبل كده مره في عيد ميلاد آسيا
آه… اسمها حنين
تنهدت نجوى
وحبيبة قالتلي إنها عايزاها عروسة لمعاذ
رفع وليد حاجبه بدهشة بسيطة
وده يزعلك في إيه....شكلها حلوه و ذكيه 
اقتربت نجوى خطوة
يا وليد… اسمعني كويس.....البنت دي مش سهلة… مُتكبرة… وداخلة البيت كأنها أمر واقع مفروض علينا من غير ما حد يطلب منها حاجة
ومعاذ واضح إنه مش مرتاح
هز وليد رأسه بتفكير
معاذ كبير… ويعرف يختار.
خفضت نجوى صوتها أكثر
المشكلة إن حبيبة مش بتسيب حد يختار....إنت عارفها كويس… لو حطت حاجة في دماغها مش بترتاح غير لما توصلها 
وأنا قلبي… مش مطمن خالص
سكت وليد لحظة ثم قال بهدوء
هنشوف رأي ابنك و لو رفض نعرفها بهدوء… من غير مانعمل مشكلة
لو معاذ مش موافق… محدش يقدر يجبره

عاد وليد ونجوى....وجدوا حنين تضحك بصوتٍ مرتفع ومعاذ يجيبها بكلمات قصيرة ومحسوبة
ابتسامة رسمية على وجهه…لكن عينيه… كانت بعيدة.....بعيدة جدًا…
عند مدرج الجامعة…وعند فتاة تحمل دفترًا ورديًا…...وتُخفي دمعة







اختلت بنفسها ليلًا، بعد أن ابتلع البيت سكونه وعاد كل شيء إلى أماكنه… إلا قلبها.
جلست في العتمة، لا ترى شيئًا، ومع ذلك لم تكن بحاجة إلى النظر…
صورته كانت مزروعة خلف جفونها، محفورة كندبة لا تُشفى.
لم يتغير كثيرًا…
نفس الملامح…
لكن القسوة صارت أصلًا فيه، لا طارئة عليه.
تكبره لم يعد قناعًا… بل جلدًا ثانيًا.
تساءلت بمرارة:
كيف يستطيع أن ينظر إليها بتلك البرودة؟
برودة تخفي تحتها لهبًا…
لو اقتربت منه أكثر، لاحترقت دون أن يمد يده.
وضعت كفها على صدرها…
ليس لتهدئة قلبها،
بل لتتأكد أنه ما زال ينبض…
لأنها منذ زمن لم تعد تشعر بأنها حيّة حقًا.
هجم عليها الاشتياق…
فظنته ضعفًا،
لكنها أدركت أنه مجرد عادة قديمة لجسد تعوّد الألم.
تذكرت ضحكاتها معه…
ثم تذكرت كيف تحولت تلك الضحكات إلى استغاثات مكتومة.
ابتسمت بسخرية من نفسها…
وبكت كمن يغسل جرحًا لا يلتئم.
لم تكن تستحق ما فعله.
لكنها دفعته الثمن… عمرًا كاملًا.
رفعت رأسها نحو الفراغ، وقالت بصوت بلا دفء:
مش هضعف تاني يا آدم…
حتى لو جسمي عاش… روحي ماتت خلاص.
ظهورك مش هيهزني…
غيابك مقتلنيش…
وجودك مش هيضعفني.
أنا اتعذبت معاك…
واتعذبت من غيرك…
فمش هيفرق الطريقين.
ولو يوم قلبي خانّي وحنّ…
هفكره بإيدّىَ…
بالسكينة اللي غرستها فيه.
وهضغط…
لحد ما يخرس الحنين…
ويفضل الصمت…
الصمت اللي شبه الموت.
 تنهدت بهم ثم حاولت ان تغفوا لكن قلبها يُنبئها ان كارثه على وشك الحدوث




في الصباح ....كان حدثها ينبئها انها تخطو تجاه حدثاً مروع سيقلب حياتها راسا على عقب 
وها قد حدث ...لم يخطيء قلبها ابدا بعدما قرر هذا الحقير ضربها في سمعتها و شرفها دون هواده
لم يبدأ بالضرب المباشر…هو أذكى من ذلك… وأخبث

في الشركة...دخلت آسيا كعادتها مبكرًا....الهدوء نفسه...التركيز نفسه
لكن الجو…كان مختلفًا.....نظرات تتسحب.....همسات تقطع حينما تقرّب......و اتهامات تُلقي عليها في صمت بشع
لم تسأل.....هي تعرف هذا الإحساس و قريبا ستتاكد منه ...فلتنتظر







بعد أقل من ساعة....دخل أمير مكتبها بملامح مُتجهمه
آسيا…في كلام غريب ماشي جوه الشركه بعد ما حد من الضرائب كان هنا من شويه
رفعت رأسها ببطء ثم سالته بتوجس 
كلام إيه
تنحنح ثم نظر لها بحزن و قال 
بيقولوا إنك…...إنك ليكِي علاقة بشخص كبير و مهم في الشغل…وإن تعيينك مكنش صدفة

لم يتغير وجهها......لكن شيء ما انكسر في الداخل
سألت باهتمام و روح مذبوحه
مين قال الكلام ده....انت عارف أخلاقي يا أمير 
هزّ رأسه ثم قال بحيره
مش معروف…..بس الكلام طالع من بره الشركة.....و بيدخل جوه بسرعة وبينتشر بطريقه غريبه....انا متأكد ان الراجل بتاع الضرائب اللي كان هنا من شويه هو اللي قاله

فهمت فورًا......إسلام لا يهاجمها فقط داخل عائلتها…..بل يضرب صورتها أمام الجميع حتي تخسر عملها و سمعتها


استدعاها شريف بعد الظهر.....كان صامتًا أكثر من المعتاد....لكن عقله يعمل كالمرجل
آسيا…...وصلني كلام مش حلو خالص ....وأنا مبحبش أسمع من غير ما أسأل اللي يخصه الكلام ده 
رفعت عينيها إليه بثبات ثم قالت بقوه
وأنا مبحبش أسيب كذب من غير رد...و لا هقبل أن حد يمس سُمعتي بحرف....من اول 
ما اشتغلت عندك شوفت مني اي حاجه تثبت الكلام الزباله ده
بلاش كل ده ....هو في حد كبير كلم حضرتك عشان تشغلني و لا جوز اختي هو اللي عرض عليك لما طلبت منه يشوفلك حد كويس

ملامحه تثبت انه اقتنع بحديثها تمام الاقتناع.... حكى لها باختصار ما سمعه من تلميحات....تشكيك في نزاهتها.....اتهام بعلاقه مشبوهة مع احد كبار الشخصيات في الدولة 
بعد ان انتهي قالت بهدوء قاتل
الكلام ده طالع من طليقي
رفع حاجبيه بدهشة ثم سألها بعدم تصديق
متأكدة.... طب ليه هيشوه صورتك ده إنتي اُم ولاده وسمعتك من سمعتهم

ردت عليه بثقه و يقين
لأنه الوحيد اللي مستفيد يشوّهني....والوحيد اللي يعرف ان سمعتي بالنسبه ليا فالوقت الحالي اهم من اي حاجه في الدنيا
عايز يهدني عشان ارجع ابوس ايده و اتحايل عليه يرجعني
عايز يمنعني ان اجوز بنتي للإنسان اللي بتحبه 
معندوش استعداد يعترف اني ناجحه و قادره اعيش حياتي من غيره

سكت شريف لحظة...ثم قال بصدمه و حزم ايضا
أنا مش قادر اصدق الكلام ده…معقول في حد بالبشاعه دي.... لازم نتصرف
نظرت له باستغراب يشوبه الامتنان 
أنا هتصرف ...حضرتك ملكش ذنب تدخل في مشاكل مش بتاعتك 

نبرتها كانت مختلفة.....ليس طلبا بل قرار.....قرار أن تدافع عن نفسها بنفسها ...كانت الضربة الأقسى عليها أن يتهمها هذا الحقير في شرفها ....لن تسمح له بذلك مهما حدث
عند عودتها للبيت...وجدت رسالة على هاتفها....صورة.....قديمه…..صورة لها قبل سنوات مقتطعة بعناية ومرفق معها تعليق من حساب وهمي
مديرة مكتب ولا أكتر...الأيام جاية و هنعرف سبب شغلك في شركه كبيره زي دي حصل ازاي.....وضع ملصق ضاحك ثم كتب
او نخلي موظفين الشركه يشوفو الصوره الحلوه دي ....أيهما أقرب 

أغلقت الهاتف ببطء.....جلست....هذه ليست شائعة عمل فقط....هذا تشويه متعمد بل ضربه في مقتل 
كيف سيكون شعور اولادها إذا رأوا تلك الصورة الإباحية التي صُنعت لها باحترافيه 
ماذا سيكون رده فعل شريف إذا شوهت سمعته بسببها 
ماذا سيكون رد فعل أدم اذا علم بكل هذا 

رنّ الهاتف فورًا.....إسلام
شوفتِي....لسه البداية....لو موقفتيش جواز بنتي مش هتتخيلي مُمكن اعمل ايه
الصورة دي هتملى الفيس و خلي صحاب ابنك يشفوها بقي ...مش هكتفي بشغلك و بس

صوتها خرج ثابتًا....رغم العاصفة و هي ترد عليه بثبات
إنت بتدمر نفسك مش أنا
ضحك و قال باستخفاف
أنا مبخفش.... معنديش حاجه تخليني اخسر…انما إنتِي اللي عندك شغل وسمعة وحياه جديده كنتي فاكره نفسك هتعيشيها
صمتت ثانية واحدة…ثم قالت الجملة التي قلبت المعادلة باكملها
وأنا عندي دليل على كل حاجة إنت بتعملها....اوعي تفكر اني كنت عايشه معاك و معرفش وساختك ....كل النسوان اللي عرفتهم قبل ساميه حتي 
الصور اللي كانت بينك و بينهم ...حاجات تخص شغلك ....عقلك مش هيقدر يتخيل اني وصلتلها 
انا كنت برتب لليوم ده من زمان يا اسلام 






و عشان عارفه انك واحد مريض واطي .....سكت و احتفظت بكل حاجه لما يجي وقتها
توقف عن الضحك فجأه و بهتت ملامحه التي تراها تلك الخبيثة الجالسة امامه
اكملت بغضب يملأه القوه
خليك فاكر…..اللي يلعب على المكشوف....بيتكشف أسرع....و انت بغبائك بدأت بأكبر حاجه ممكن تعملها بدل ما تبدأ واحده واحده .....فخلاص كده 

أغلقت الخط.....جلست في الظلام.....أخذت نفسًا عميقًا.....المعركة اصبحت واضحة.....ليس هروب…ولا صبر بل مواجهة ذكية و شرسه


فتحت هاتفها مره اخري ودخلت على اسم واحد فقط.....كتبت رسالة قصيرة
إسلام بدأ يشوّه سمعتي.....محتاجاك شاهد وقت ما اطلبك
وضعت الهاتف جانبًا.....هذه المرة…...آسيا لن تدافع عن نفسها بالصمت....بل سيعلو صوتها حتي تُسمع العالم اجمع
أرسلت رساله اخري لريان مفادها 
تعلالي بكره ضروري بعد ما اخلص الشركه
عايزه اتكلم معاك بعيد عن الكل ....ضروري يابني 


في اليوم التالي ....كانت مُنهمكة في ترتيب الملفات .....كل ورقة تلمسها بعناية كأن شيئاً لم يحدث ....لكن هاتفها لا يزال يهتز بالرسائل المجهولة
رفعت رأسها للحظة....رأت شريف يدخل بخطوات ثابتة....نظراته صارمة...لكن صوته هادئ
أسيا ...أي حد يفكر ينطق بحاجة زي دي…انا هتصرف معاه... أنا هتعامل مع الموضوع بشكل رسمي
ترددت آسيا للحظة، لكنها أدركت جدية نبرة صوته
يعني… هتحمي اسمي جوه الشركة ...بس ده مش هقبله حضرتك ملكش ذنب

رد عليها بشهامه ادهشتها
أي محاولة لتشويه سمعتك هتعامل معاها إداريًا وقانونيًا....مش هسمح لحد انه يجيب سيرتك
ابتسمت ابتسامة هادئة... لكنها لم تكن انتصارًا...كانت راحة بسيطة وسط العاصفة القادمة
بعد دقائق.....دعا شريف إلى اجتماع عاجل مع قسم الموارد البشرية وبعض المُدراء
في محاولة لتشويه صورة إحدى الموظفات حديثًا…أشار إلى آسيا من بعيد بعينين صارمتين.
اللي شارك أو ساهم بأي إشاعة أو نشر معلومات غير صحيحة... هيتعامل مع الموضوع على أنه مخالفة صريحة للوائح الشركة

ساد الصمت....الجميع فهم الرسالة.... نظرت إليه بامتنان.... شعرت لاول مره أن أحدا ينصفها دون حتي أن تطلب منه ذلك
انتهي الاجتماع سريعا....عادت آسيا مرة أخرى على مكتبها....ملفاتها أمامها....هاتفها بجانبها....لكن شعور الأمان جعلها تجلس براحه قليلًا



 عاد شريف الى مكتبه...نظر إليها من بعيد....ثم همس لنفسه
عارف أنها قوية.....بس الدنيا اوسخ من أن واحده زيها تواجهها لوحدها
التفت لرنين الهاتف الذي صدح في الأرجاء ....رد سريعا بصوت مهموم حينما وجد ادم يحادثه
كويس انك اتصلت ....انا مخنوق يا أدم
سأله بلهفه و اهتمام
في إيه ....احكيلي
قص له ما حدث بالتفصيل ثم قال بعدها 
انا مش عارف زعلان ليه كده ....اول مره ازعل علي حد بالطريقة دي
هل يستمع لما يقال الأن ام عقله ذهب الى تلك الإتهامات البشعة التي وُجهت الى حبيبته القديمة 
هل تلك الإتهامات تُثبت خيانتها القديمة له ام ستتغنى بظُلمها كما حدث سابقًا
كل هذا لا يهم.... الأهم تلك النار التي اشتعلت داخل صدره وجعلته ينتفض من خلف مكتبه مقرراً الذهاب اليها و.......




ماذا سيحدث يا ترى 





سنري





انتظروووووني




بقلمي / فريده الحلواني

تعليقات