أخر الاخبار

روايه عدنان الفصل السادس عشر بقلم فريده الحلواني


 روايه عدنان الفصل السادس عشر بقلم فريده الحلواني 

روايه عدنان البارات السادس عشر بقلم فريده الحلواني 


روايه عدنان

  الفصل السادس عشر

بقلم فريده الحلواني 

خرج من باب السرايا ممثلا الغضب ببراعه وهو يقول : ايه الي انت عاملو ديه يا مهدي هتتهجم علي سرايه الجباليه برجاله و سلاح كماني

اقترب منه مهدي و قال بصوت عال : انت ماليكش صالح بالي  هعمله يا ولدي انت راجل من ضهر راجل محدش يجدر يتخطاك لكن اني جاي لفهمي الي متخبي مني كيف الحريم

خرج فهمي ممثلا القوه و قال : فهمي الجبالي مهيدراش من حدي يا مهدي اني اهه جدامك

احد كبار تجار السلاح و يدعي جبريل رد عليه قائلا : امال مهتردش عليه ليه لما كان بيتصل بيك .....

قاطعه عدنان قائلا : الاول اتفضلو معاي نجعدو و تاخدو واجبكم و بعديها نتفاهم و بامر الله الكل هيتراضي

جبريل : تعيش يا ولد الاصول مكدبش مهدي عالي جالو عليك ولجل خاطرك بس هنجعدو و نجبل منيك واجبك

عدنان : تعيش يا حج جبريل و ديه العشم بردك

ثم وجه حديثه لهارون : افتح المونضره يا هارون و انت يا حسن ادخل هات جدك من جوه و حصلنا

ثم صاح علي وهدان و حينما اتي اليه قال : ضايف الرجاله علي ما نخلصو حديتنا 

نفذ كلا منهم ما امرهم به ثم استاذن منهم و دلف الي السرايا سريعا يخبر امه ان تجهز وليمه كبيره تكفي هذا العدد الهائل من الرجال المتواجدين بالخارج فقد اتي هارون برجاله المسلحين يصاحبه ايضا جبريل و معه رجاله و ايضا تاجر كبير يدعي عسران و معه رجاله و الكل مدجج بالاسلحه من يراهم يظن انهم سيخوضون حربا

و بالطبع كان الذئب يعرف بمجيئهم لذلك اعطي امر مسبق لوهدان ان يفتح لهم باب السرايا بمجرد وصولهم

اما عن فوزيه بمجرد ما تلقت الامر من ولدها حتي جمعت النساء و بدأت في تجهيز الطعام


جلسو جميعا في القاعه المجاوره للسرايا و الجميع متحفز لما ستؤول اليه الامور

بدا الجد الحديث قائلا : خير يا رجاله ايه الدخله الشينه الي دخلينها علي داري دي

تولي الحديث جبريل بما انه كبيرهم : الدخله دي ولدك يستاهلها يا حج و بعدين احنا مضربناش طلجه حتي كل الي عيملتاه اننا جايين برجالتنا لجل ما ناخدو حج مهدي بعد ما جصدنا و انت خابر زين ان احنا مهنرودش مظلوم واصل

فهمي : واني ظلمته فايه يا حج الخساره كانت عالكل

جبريل : لاااااه يا فهمي مش عالكل مهدي خسر ميه و خمسين مليون وحده ديه غير رجالته الي ماتو والي اتجبض عليهم

فهمي بمجادله : طب وانا مالي ماني كماني راح مني رجاله و بضاعه 

بعدين ايش عجب اني وحدي الي ماسكين في خناجي ما عدنان كان هناك وجتها 

نظر الجميع له باستحقار عندما وجدوه يريد الصاق الامر بابن اخيه و لكن رد مهدي مدافعا بقوه : وهو لو مكانش عدنان موجود كان زماني جاعد جصادك دلوك ديه هو الي هربني في عربيته بنفسه و مرضاش يمشي معاي غير لما رجع يجيب هارون و الي يجدر عليه من باجي الرجاله

شوفت بعيني لما كان بيضروب نار كيف السبع ولا هامه غير يلحج رجالته اني مهما عيملت هفضل مديونله بحياتي

عسران : احنا بجالنا سبع اسنين بنشتغل معاه و البضاعه بتجيلنا لحدت عندينا ولا من شاف ولا مين دري و محدش فينا بيحضر تسليم ايه الي خلاك تتولي انت المرادي الشغل ما كنا مرتاحين

فهمي بغل : اكده يا ولد اخوي جولتلهم ان اني المسؤول

مهدي : لاااه مجاليش يا فهمي غير لما سالته ليه جاي بنفسك جالي عشان عمي هو الي مرتب الشغل فاني جيت عشان يبجي ذياده امان

بس الظاهر ان عمه مهيفهمش في شوغلتنا مالاساس خلاص اتعود يجعد في داره وانت يا ولدي تجيبلو الملايين لحدت عنديه

الجد : خلاص الي حوصل حوصل طلباتك 

جبريل : فهمي يدفعله الفلوس الي اتاخدت منيه و كماني تعويض عن رجالته الي راحت

فهمي بصراخ : ياااااابوي كنك اجنيت اياك اجيبلك منين كلت ديه بعدين ابوي و عدنان كانو شركه معاي

حسن بغيظ  :  وااااه يا عمي رايد تشيل ابوك و واد اخوك شيلتك يا عيب الشوم عليك

بدات الاصوات تتعالي والكل يهاجم فهمي وقد ضاق عليه الخناق كثيرا

والثعلب يشاهد في صمت نتيجه ما صنعته يداه

والقادم اسوأ أنتظر يا......عمي

صرخ جبريل بهم جميعا ليصمتو و قال : هي كلمه يا فهمي كل تجار السلاح كانو جاعدين ويانا امبارح و هما الي وكلوني بالنيابه عنيهم اني اتحدت باسمهم جدامكم لجل ما اجيب حج مهدي منيك عشان بعد اكده تتعلم انك تدي العيش لخبازوه و تسيب الي بيفهم في الشغلانه هو الي يديرها

فهمي بغل : انتو أكده بتعادو الجباليه كلياتها

اول من باعه كان ابيه حينما قال : لاااه يا ولدي هما جاصدينك انت انا و الباجيه ملناش صالح

ابتسم عبدالله ابتسامه جانبيه علي كم التضحيه بين الاب وابنه

مهدي : تصدج بالله لو كان واد اخوك مكانك كان جالي بنفسه وهو الي عوضني عن خسارتي لو كان هو المتسبب فيها عشان راجل زين و بيفهم في الاصول صوح و لعلمك عرض عليه اصبر عليك وهو هيعوضي في الشوغله الجايه بس بعد الي انت عاملو ديه عليا بيمين ماني فيتلك تعريفه و حجي هاخدو من حباب أعنيك

بعد مداولات كثيره اضطر فهمي ان يدفع مائه مليون فقط و تبرع عدنان الطيب الحنين ان يدفع الباقي ولكن مهدي رفض بشده وقال : عليا بيمين مانت دافع جرش يا ولدي ولو كانو ليك كنت سيبتهم كلهم عن طيب خاطر كماني

ثم نظر لفهمي وقال : ديه اخر حديت عنديك يا فهمي

فهمي بغرور : ايوه و اعلي ما في خيلك اركبو

جبريل بتهديد : مااااااشي واني شوف ااااااني مش مهدي الي هنوريك اعلي خيلنا بس يارب متجيش تبكي

بينا يا رجاله

هنا وقف عدنان و هارون..حسن..عبدالله مانعين اياهم من الخروج بتلك الطريقه والتي تعد في عرف الصعايده عار عليهم اذ ما غادر ضيوفهم دون ان يتلقو واجب الضيافه و حينما وجدوهم مصرون قال عدنان ممثلا الغضب : جري ايه يا رجاله عايزين تركبو عدنان الجبالي العيبه و تطلعو من غير ما تاخدو واجبكم الله فسماه ما يوحصول

عسران : اعتبرنا خدناه يا ولدي 

عدنان : انتم اهنيه في ارضي وواجبكم من عندي محدش حاطط فيه جرش هتصغروني اياك

نفي الثلاث رجال حديثه سريعا و جلسو في اماكنهم مره اخري اكراما له

بعد فتره جاء الرجال حاملين صواني معدنيه كبيره متراص عليها ما لز و طاب و قدموها لعدنان و ضيوفه بالداخل و ايضا وضعو الكثير منها في الحديقه اما الرجال المتواجده بالخارج


بعد ان انصرف الرجال من سرايا الجبالي 

طلب عدنان من اخيه ان يذهب لياتي بشخص ما و ينتظره في اول الطريق المؤدي للجبل لحين ما ينهي بعض الترتيبات الخاصه بليله الحناء التي ستقام غدا

بعد فتره كانت سيارتان دفع رباعي تشق رمال الصحراء متجهه الي مكان ما

بداخل سياره عدنان التي كان يقودها حسن اخيه و بالخلف يجلس دكتور مجدي وهو لا يفقه الي اين ياخذونه و لكنه ما بيده حيله 

كان يجلس متوترا و لكنه اتخذ قراره و قال : اااا.... بقولك يا عدنان بيه عايز اسألك علي حاجه لو امكن

اشار له الاخير بمعني تكلم

تنحنح الاخر في حرج و قال : اا...ه..و هو الست حسنه تخصك قريبتك يعني

التف عدنان بجسده ليصبح في مقابله الطبيب و سأله وهو متحفز : وانت ايش دراك بيها و هتسال عنيها ليه

توتر الطبيب ولكنه استجمع شجاعته و قال : انا الي خيطلها جرح راسها من كام يوم وكانت مع واحد من رجالتك فقولت اكيد تخصك

سكت فنظر له الاخر ليكمل فقال : بص يابني انا راجل كبير وانت عارفني دوغري مش بحب اللف. و الدوران فانا هدخل في الموضوع علي طول

انت عارف اني مراتي ماتت من زمان و بعد ما ربيت ابني و كبر سافر يشتغل بره وسابني لوحدي  وانت عارف اهلي الله يرحمهم يبقو مين فانا لما شوفت الست حسنه الصراحه اعجبت بيها و لقيتها مفيش دبله في اديها فلو ينفع اتقدملها و اهو نبقي ونس لبعض 

شرد عدنان قليلا ثم قال : حتي لو عرفت انها هتشتغل عندينا في السرايا

مجدي : و فيها ايه يابني الشغل عمره ما كان عيب وهي باين عليها ست محترمه و مكافحه وانا يشرفني انها تبقي مراتي بامر الله

ضحك حسن و قال مازحا : اباااااه ديه انت واجع يا دكتور 

ضحكو علي مزحته فاكمل : عالعموم هي تبجي حمات اخوي ام مرته الجديده الي فرحه عليها بعد بكره

قال مجدي بفرح : بجد طب دي حاجه كويسه يعني ممكن تكلمهالي ولا ايه و بعدين ليه قولت انها شغاله عندك مش فاهم

حينها توقفت السياره امام كوخ خشبي فقال عدنان قبل ان يهبط من السياره : واحنا راجعين هجولك حكايتها ولو كت لسه عند رايك يبجي بعد فرحي هتحدت وياها و اشوف رايها ايه 

انهي حديثه بدلوفه و اعقبه اخيه و مجدي

حينما دخلو الي غرفه النوم الوحيده المتواجده بهذا الكوخ وجدو بلال مكبل بالحبال و يغط في ثباتا عميق

و يجاوره الممرض المرافق له بامر من عدنان لمتابعه حالته علي مدار الساعه و ايضا قد ترك رجلان لحراستهم مع توفير كل سبل الراحه و ايضا كل ما يحتاجوه من طعام و شراب حتي السجائر لم ينساها


وجه مجدي الحديث للممرض قائلا : ها يا محمد ايه اخباره

محمد : والله يا دكتور اوقات بيستجيب للعلاج و اوقات تانيه بتجيله حاله هياج و بيبقي عايز الجرعه باي شكل

بس انا بقالي يومين مقلل نسبه المنوم ذي ما حضرتك قولتلي

امره بفك وثاقه و قام  بالكشف عليه و ايضا قام بسحب عينه دم من يده ليقوم بتحليلها ليعرف الي اين وصلت نسبه المخدرات في جسده بعد العلاج المكثف الذي تلقاه في العشره ايام الماضيه

و قد اخرج من حقيبته الطبيه بعض الادويه الجديده التي سيحتاجها الفتره المقبله

حسن : كيف حاله دلوك يا دكتور

بعد ان انهي الكشف عليه قال : والله ذي الفل انا نفسي متفاجىء بالنتيجه الي وصلها برغم ان احنا لسه في اول الطريق  بس واضح انه عنده اراده قويه وعايز يخرج مالي كان فيه عشان كده جسمه بيستجيب للعلاج اسرع مما تخيلت

عدنان بفرحه : الحمد.لله اني كت واثج فيه بلال زين بس كان رايد الي ياخد بيده

حسن  : طب هو جدامو وجت علي ما يفوج كنا رايدين يشوفنا لجل ما يعرف ان احنا مفايتنهوش وحده

عدنان : ماحنا كل يومين بنطلعله الجبل ياخوي اني لما فتحلي جلبه لما كت متصاب في دراعي وجتها رتبت كل حاجه بسرعه لجل ما اجيبه اهنيه يتعالج منيها محدش يعرفله طريج و منيها ميحاولش يهروب و كماني عشان شيطانه مايوزوش يرجع في اتفاجه معاي

مجدي : احسن حاجه عملتها يا بني الولد شكله كويس حرام يضيع نفسه بالمخدرات و الخمره كمان الاتنين كانو هيقضو عليه الحمد لله انك لحقته وعاما هو دقايق و يفوق انا لسه مديلو حقنه تنهي مفعول المنوم عشان عايز اخد منه عينه بول 

بعد مرور دقائق قليله بدأ بلال في الاستيقاظ و حينما افاق نظر لكل المتواجدين حوله فبكي بقهر علي حاله

اقترب منه عدنان و جلس بجانبه وامر الجميع بالخروج وتركهم بمفردهم

و حينما لبو طلبه و قامو باغلاق الباب خلفهم ليتيحو لهم مذيدا من الخصوصيه

التقفه سريعا بين زراعيه ليكون خير داعما له 

تركه ليخرج كل ما بداخله و حينما هدأ قليلا من بكاءه المرير ابتعد ومسح وجهه بيديه ثم قال بامتنان : شكرا ياخوي 

عدنان : شكر ايه يا مخبل انته اديك جولت اخوك يعني احنا واحد و ديه واجبي ناحيتك

بلال : بس اني تعبان و خايف مجدرش اكمل

عدنان بقوه : لااااه هتجدر و هتكمل بامر الله و هترجع زينه الشباب كماني انت راجل جوي متخليش شيطانك ييأسك

بلال بامل : صوح انت شايف اني جوي و هجدر 

عدنان بحنان : ايوه ياخوي واني هفضل وياك لحد ما توجف علي رجليك من جديد

بلال بخزي : و بعديها هتهملني تاني

عدنان : عمري ....عمري ياخوي ماهملك واصل و هفضل ماسك في يدك و لا هفلتهاش لو علي موتي

بلال بحب : بعيد الشر عنيك متجولش أكده دانت السند الي لينا اني طول عمري بطلع عليك من بعيد و اتمني من جواتي ابجي زيك واكون وياك بس.....

صمت و نظر للاسفل بخجل مما كان سيتفوه به

رفع عدنان راسه بيده وقال : مطوتيش راسك ابداااا مهما حوصل اني خابر اني ابوك و زن بهيه هما الي خلوك تبعد بس خلاص من اول ما هترجع بالسلامه واجف علي رجليك و انت معافاي مهسمحش لحدي فيهم يجرب منيك واصل

سكت قليلا يفكر في شىء ما ثم حسم امره و قال : جولي الصراحه انت كت رايد خيتي ولا ابوك الي كان رايدك تاخودها

صمت ولم يرد خجلا من هذا الموقف ولكن شجعه الاخر قائلا : متخجلش ياخوي و جول كل الي جواتك و اني هسمعك للاخر

تشجع بلال وقال : الصراحه اني بعتبر مني كيف خيتي و عمري ما فكرت فيها غير أكده بس ابوي الي كان مصمم يجوزهالي لجل اااا لجل الورث والفلوس الي حداك

بس انا جلبي في حته تانيه برغم اني عارف ان مهجدرش اطولها بس مش بيدي يا واد عمي

ضحك عدنان وقال : عشجان يا واكل ناسك مين هي و اني اول ما ترجع عليا بيمين لكون مجوزهالك مهما كانت مين

نظر له بلال بفرحه و خجل و لكنه تشجع وقال : مروه بت الخاله سعيده

ضحك عدنان و احتضنه فرحا و هو يقول : يااااا زين ماخترت يا واد كنك مش سهل واصل ثم ابعده و اكمل : و ماله ارجع انت بالسلامه واني اعملك احلي فرح في الناحيه كلاتها

بلال : طب و ابوي و جدي و امي و.......

قاطعه قائلا : مليكش صالح اني وعدتك وانت خابر زين وعد عدنان الجبالي 

هلل بلال قائلا : الله يخليك لينا يا اجدع اخ في الدنيا و اني وعد مني هاخد كل الادويه و هعمل كل الي الدكتور يجولي عليه لجل ما أطيب بسرعه 

عدنان بفرحه : عفارم عليك يا زينه الرجال هو ديه الحديت الصوح ااااه صحيح مش  تباركلي

نظر له بتساؤل فقال : فرحي بعد بكره جبت لخيتك ضره ههههههههههههه

بلال بذهول : لاااااه بلاش الهزار الماسخ ديه

هدأ عدنان و قال : والله ما هزار فرحي بعد بكره و عامل ليله كبيره عازم فيها جنا كلياتها و ناس من مصر كماني

بلال بزهول : يااااااامرارك الطافح عيملتها كيف دي و مين العروسه الي امها داعيه عليها لجل ما هتدخل عش الدبابير برجليها

عدنان  : عيملتها كيف هبجي اجولك بعدين و العروسه تبجي مريم

بلال : البتووووووول

ضربه عدنان ضربه قويه في كتفه اوقعته علي ظهره ثم صرخ به : ايااااااااك تنطجها تاني يا ولد المحروج انت يحرج ابو الي جابك يا شيخ فورت دمي

كل هذا و بلال راقضا علي ظهره لا يستطيع القيام من كثره الضحك علي غيره ابن عمه الظاهره بوضوح لدرجت ان عروقه اصبحت نافره من شده عصبيته 

اااااه ايها الهمجي العاشق قد وقعت اخيرا


مر اليوم سريعا و جاءت ليله الحناء التي اقام علي اثرها وليمه كبيره حضر اليها القاسي والداني من اهالي القريه

و البداخل كانت النساء يحتفلون بفرحه و يقومون بالرقص والغناء مع رسم الحنه علي ايديهم

و قد احضر عدنان لمحبوبته نساء مختصه في رسم الحناء بطريقه احترافيه و قد جلسو معها في منزلها بعيدا عن السرايا لتتاح لهن الفرصه لتزينها في اماكن متفرقه علي جسدها و كانت فرحه للغايه و هي تتخيل حبيبها حينما يري اسمه منقوش فوق احدي نهديها 

كانت مني تصاحبها في تلك الجلسه فمازحتها قائله : اخوي هيطين عيشتك يا حزينه لما يطلع عالي عيملتيه

مريم بخوف : ليه يعني

مني : هيجولك كيف خليتيهم يشوفو جسمك

ضحكت الحنانه و قالت : متخافيش اول ما هيشوف لهطه الجشطه دي هينسي الدنيا

هههههههههههه


مرت الليله بسلام و ها قد جاء اليوم المنتظر يوم زفاف عدنان علي بتوله

بعد ان احضر لها ميكب ارتيست لتزيينها خصيصا من القاهره و قد ارتدت فستانها الابيض الذي يشبه فساتين الاميرات في تصميمه فكانت حقا ايقونه للجمال

و قد انبهر الجميع بهيئتها الملائكيه و جمالها الخلاب

هبطت للاسفل بمصاحبه كلا من امها و فوزيه و مني 

و حينما راتها النساء اخذن يكبرن و يسمون الله خشيه حسدهم لهذا الجمال

امسكت نعمات طبقا مليئا بملح الطعام و رشته في الهواء حتي ( تخذي العين ) كما يقولون

اجلستها فوزيه في مكانها المخصص وسط النساء اللاتي اخذن يتطلعن عليها بانبهار و ايضا مندهشون من كميه الحلي الذهبي التي ترتديه فقد وعد عدنانها ووفي بوعده و قد احضر لها كميه كبيره من المشغولات الذهبيه و حينما رفضت كل تلك الهدايه قال لها : دي شبكتك يا بتولي ولسه في حاجات تانيه بس مهينفعش البسهالك جدام حد

تطلعت اليها حنان وامها بغل و حقد و لكنهم حاولو مداراته بملابسهم الفاخره و ارتداء الكثير من الحلي 

مالت علي امها هامسا لها : واعيه ياما للي جايبهولها شايفه الفستان و لا الدهب الي مجدراش تشيلوه من تجله

ردت امها بغل : واعيه يابتي و كاتمه جهرتي فجلبي ديه حتي كل النسوان الي جايه تبارك جايبينلها الهدايا دهب و لما ملجيوش مكان يلبسوها فيه من كتر الي لبساه بجيت شيماء كل الي عليها تاخد منيهم علب الدهب و تطلعهم علي فوج

اااااخ يا نااااري

حنان بحقد : النسوان جاعدين ياكلوها بعينيهم كنهم مشافوش عرايس جبل اكده

بهيه  : ممصدجينش ان حسنه عنديها بت زينه اكده لاااه و بيلوموها انها كانت مدرايها عنيهم لولا ما العجربه حماتك هبت فيهم كيف بابور الجاز مكنوش هيبطلو رط

حنان : بصي الكل بيطلع علي كيف جال يعني صعبانه عليهم انه جابلي ضره و كماني غصب علي احضر فرحو بس لاااه الله فسماه مهنولهم الي فبالهم واصل

اعقبت قولها بالقيام من مجلسها 

امسكتها سريعا من رسخها حتي تمنعها من التهور و لكنها طمأنتها قائله : متخافيش ياما اني رايحه ارجص لجل ما ابين فرحتي بجوااااازه راااااجلي ثم اكملت بغل : همللللليني

انطلقت نحو مريم التي تجلس مثل الملكه فوق عرشها و كانت بجانبها مني و شيماء اللتان تحفزتا حينما وجدوها مقدمه عليهم و لكنهم تفاجؤو كثيرا حينما وجدوها تميل علي مريم تقبلها بغل ثم اتعدلت و قالت بصوت عال : مبرووووك يا ضرتي نورتي دار الجباليه واني هديه مني ليكي هرجصلك 

اعقبت حديثها بسحب وشاح من احدي الفتيات التي انتهت لتوها من وصله رقص كما تفعل الفتيات في مثل تلك المناسبات

لفت الوشاح بقوه حول مؤخرتها و بدأت الرقص بميوعه و غيظ فكانت مثل الفرسه الجامحه بفستانها الاحمر الناري الذي كان يبرز منحنايتها بوضوح نظرا لالتصاقه علي جسدها و كان شعرها الاسود منساب خلف ظهرها و يتحرك مع حركاتها التي تحاول  ان تظهر بها جمالها و انوثتها في تحدي صريح لكل من يفكر في المقارنه بينها و بين غريمتها

ولكن للاسف قطع هذا الاستعراض تهليل فوزيه و هي تهرول ناحيه البتول و هي تقول بعلو صوتها : تعاااااالي يا مريم تعاااااالي يا مرت ولدي الغالي امسكتها من يدها واتجهت بها نحو احدي النوافذ و اكملت : شوفي عريسك كيف فرحان بيكي و وشه منور 

اطلعي عليه زين كيف بيرجص عالفرس والضحكه منوره وشه

اخذ جميع من حولها يكبر و يسمي الله و بتولنا ادمعت عينيها فرحا مما تراه امامها

كان عدنان يرتدي جلبابا ابيض فوقه عبائه مفتوحه بيضاء و علي حوافها شريطا ذهبي 

اما عمامته البيضاء ايضا فوق شعره الطويل الفحمي و كأنها بدرا انار  سواد الليل

ركب فوق فرسه الذي كان لونه شديد السواد و اخذ يتراقص به علي انغام المزمار و الطبول التي تتغني بالانغام الصعيديه الاصيله

كان مظهره يحبس الانفاس من جماله و الفرس شعر بفرحه صاحبه فاخذ يتمايل به بقوه و دلال لم يروه علي فرسا من قبل

التف حوله حسن و عبدالله و هارون و بعضا من رجاله يطلقون الكثير من الاعيره الناريه ليشاركوه فرحته وهم يشعرون ان العدنان يحلق في السماء 

انتفض جميع الرجال الحاضرين يهللون بقوه و هم مبهورون من جمال و احترافيه رقصته علي الفرس حينما بدا يرفع ساقيه الاماميه للاعلي ثم يهبط بها علي الارض مع تطاير شعره الطويل الناعم مثل صاحبه و العدنان يضحك بحلاوه و كأن ضحكته شقت صدره و خرجت من قلبه راسمه علي وجهه فرحه لو قسمت علي العالم اجمع لكفته و فاض منها الكثير

خرجت فوزيه من باب السرايا و هتفت علي احد الحرس امره اياه بقوه : اااااحمد هات البندجيه

ازعن لطلبها في الحال و حينما امسكتها رفعتها بيد واحده الي الاعلي و اخذت تطلق منها الرصاصات حتي افرغتها تماما مع تهليل الجميع لها فهي معروف عنها القوه و الجميع يكن لها الاحترام و يعملو لكلمتها الف حساب و ايضا يلقبوها بام الرجال فهي حقا انجبت رجال لا ذكور و الفرق كبير بينهما لمن يفهم

هبط ولدها الغالي من علي حصانه بعد ان انهي رقصته و امسك بيد اخيه و اتجها الاثنان الي والدتهما و التقطو كف يدها وهم ينحنو لتقبيل يداها بكل اجلال و تقدير لهذه الام العظيمه التي كانت خير داعم لهم طوال حياتهم من بعد ان قتل ابيهم و اكملت هي مسيرته رافضه كل عروض الزواج التي عرضت عليها قائله : اني عيندي راجلين مريداش غيرهم 

واذا كان لاحدا فضل لما وصلو اليه فيكون لها وحدها

بينما كان فهمي والجد يجلسان في ركن بعيد نسبيا عن هذا الصخب بحجه مرض الجد 

و كانت نار الحقد تتاكله من الداخل و اكمل عليه ابوه حينما مال نحوه قائلا : شايف يا ولدي الوليه الجادره بتعمل ايه طالعه توضرب نار كيف الرجال و ولادها هيحبو علي يدها جدام الكل من غير الكبر و الغرور الي ماليهم اتنازلو عنيهم لجل ما يبينو للناس تجديرهم لامهم الي ربتهم

فهمي بكره : زي ما حرمتها من جوزها مسيري هحرمها منيهم و تبجي توريني هتتباهه بمين ..ههه.....ام الرجال

الجد : مش وجته حديتك ديه يا حزين بعدين لما تخلص عليهم زي ابوهم مين هيكسبا الملايين الي هتجيلنا من وري دماغه الي كيف التعلب دي جولي مين ولدك الخامورجي الي مختفي بجالو سبوعين و معرفنلوش طريج حتي مكلفش خاطره يرجع لجل ما يوجف جارك جدام الناس في فرح واد عمه

اجفل خاشمك يا ولدي اجفل خااااشمك

نظر فهمي للامام و شياطين الكره و الحقد تعبث داخل عقله تامره ان يطلق عليه رصاصه تخترق قلبه ليرتاح منه الي الابد و لكنه تمالك نفسه مصبرا ايها قليلا حتي ينهي خلافاته مع تجار السلاح اولا و يعوض خسارته وقتها سيتخلص منه دون ان يرف له جفن

بعد ان قام رجال عدنان بتقديم الماكولات الشهيه التي كلها عباره عن ارز و لحم بكميات كبيره و قامو المتواجدين بالرقص بالعصي او الخيل

تعالت اصوات الطلقات الناريه معلنه عن دخول العريس لمجلس النساء حتي ياخذ عروسه لعشهم

حينما دلف كانت علي وجهه ابتسامه حلوه و عيونه ثابته علي بتوله لم ولن يري غيرها وصل قبالتها و رفع طرحتها التي القتها امه علي وجهها لتغطيه كما العاده

لمعت عينه بانبهار من جمالها فمال عليها مقبلا جبينها بقوه حانيه ثم انزل الطرحه مره اخري ليداري وجهها عن العيون المرتكزه عليهم

اما بالخارج فتولي حسن و هارون و عبدالله تقديم المشروبات و الترحيب بالضيوف و هم في انتظار البشري من اخيهم

بالداخل لم يستطع الصبر اكثر من ذلك فمال بجسده و في لحظه خاطفه قام بحمل بتوله بين يديه مما جعل النساء يشهقون من المفاجأه و لكن تداركو حالهم حين تعالت التكبيرات و الحوقله المنطلقه من فم عنايات و نعمات و حسنه و باقي العاملات 

و جميلتنا حمدت الله ان الطرحه تداري وجهها الذي كاد ان ينفجر من حمره خجلها و اذدادت سخونته

توجه بها نحو الدرج ليصعد بها الي الاعلي حيث شقتهم التي جعلها كقطعه من الجنه في وقت قياسي من اجلها فقط 

ولكنه توقف مكانه علي اول درجات السلم حينما هتفت عليه حنان بصوت جهوري يقطر حقدا و كرها جعل الجميع يصمت في انتظار ما ستؤول اليه الامور

هرولت باتجاهه بغل و حينما وقفت قبالته : ........

ماذا حدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل السابع عشر

اضغط هنا

انتظروووووووووني 


بقلمي. /  فريده الحلواني 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-