أخر الاخبار

رواية الاعمي الفصل العاشر بقلم فريده الحلواني

 روايه الاعمي الفصل العاشر بقلم فريده الحلواني 

روايه الاعمي  الفصل العاشر  بقلم فريده الحلواني


روايه الاعمي الفصل العاشر بقلم فريده الحلواني 


روايه الاعمي


  الفصل العاشر 

 بقلم فريده الحلواني 

عاد الي السرايا هو و ابن اخيه وجد دهب و امها قد حضرا قبل وصوله

القي السلام علي الجميع و بينما يردون عليه ارهف سمعه ليتعرف علي مكان جلوسها و لكنه لم يسمع صوتها فقال : دهب

انتفضت بخضه و ردت عليه و هي تتشبث في زراع امها : نعم

نظرت فاطمه لتلك الطفله بابتسامه استهزاء و قالت : مش كبرتي عالي بتعمليه ده من وقت ما جيتي و انتي لازقه. فامك كأنك عيله خايفه تتوهي 

صدم الجميع من تلك الكلمات السامه و لكن جوادها لن يصمت ابدا و سيرد اعتبارها ...امام الجميع

بينما تنظر توحيده بغضب تجاه تلك الافعي وجدته يقف امامها و يمد يده لتلك الدامعه ...نظرت له و تمنت ان يراها ثم وضعت يدها بيده في سكون تام ...سحبها لتقف ثم احاط خصرها بزراعه و قال و هو ينظر للاسفل تجاهها نظرا لفارق الطول : احلي حاجه فيكي انك بريئه ...و خام ..اتربيتي في بيت يعرف الاصول ...و لا روحتي و لا جيتي زي بنات اليومين دول ...مال مقبلا راسها و ابتسم بفرحه حينما وجدها ترتدي وشاحا يغطيه و اكمل : انتي جوهره يا دهب ...كنتي متصانه في خزنه من فولاذ و محدش لمحك ...و دلوقت انا هشيلك في قلبي عشان بردو محدش يلمحك غيري ...و تفضلي متصانه ...تعالي يا روحي اتفرجي علي جناحك عشان تعملي الي يعجبك فيه

اتسعت ابتسامه الجميع و صفقت جيهان بفرحه اما روان اطلقت صافره عاليه ...و هدي ..اكثرهن ارتباطا به فهو مثل اخيها قالت بسعاده وضحت علي نبرتها : اقسملك بالله يا دهب اول مره في حياتنا نسمع الكلام ده من جواد ...و متخيلناش انه ممكن يقوله فيوم يا فرحت قلبي بيكم الله اكبر

ايمان : عشان لقي الي تستاهل تسمعه دي دودو مش اي حد

شعرت انها تحلق في فضاء جوادها ....فكما وعدها وفي ...لم و لن تخشي احدا طالما هو معها ...نجح في مد جسور الثقه بينهما بجداره

وقفت توحيده و قالت بفرحه يشوبها الكبر : ربنا يهنيكم يابني ...انت كلامك صح دهب دي جوهره و يا بخت الي تبقي من نصيبه

ضمها اليه اكثر : ماهي خلاص بقت نصيبي يا حاجه و لا انتي نسيتي

ضحكت بكسوف و قالت : لا طبعا و دي حاجه تتنسي ...يلا بينا عشان نلحق نشوف هنحتاج ايه و......

قاطعها بغلظه : دهب بس الي هتطلع معايا 

نظرت له بزهول و قالت بغضب : يعني ايه انا امهاااا

جواد ببرود : علي عيني و راسي بس هي الي هتعيش فيه و هي الي من حقها تختار حتي انا مش هدخل في اختيارتها ...هي حره ...و بعدين اساسا ممنوع اي حد يدخل جناحي 

انتفضت فاطمه من مجلسها بعدما شعرت بعدم قدرتها علي التحمل اكثر من ذلك و الا ستنفجر بهم جميعا و ليحدث ما يحدث ...سالته قبل ان تذهب بفظاظه : ابني فين

تحرك من مكانه و معه صغيرته و هو يقول : ابن اخوياااا راح مع عمه يعملو شويه مشاوير تخص الفرح 

صرخت به و كأنها وجدت الدافع للعراك : انت الصبح اخدته و خرجت من غير ما تستأذن مني و متكلمتش انما دلوقت ازاااي تسمح لنفسك تخرجه مع فارس من غير ما اعرف هاااااا

جواد ببرود قتلها : ابن فريد التهامي لازم يبقي مكان ابوه ...و معتقدش ان ممكن استأذن حد في حاجه انا عايزها ...ابنك تمام ...بس اااانسي ان انااااا اسمحلك تدخلي في حياته من بعد انهارده ...محمود رجعلي و مش هسيبه تااااني ابدااااا ...و لو فكرتي بس تلعبي فدماغه تاني هتشوفي مني الي عقلك لا يمكن يصورهولك سااااااامعه ..

.انتفضت دهب و تشبثت به رعبا من صراخه بينما هو تحرك بها تجاه الدرج دون ان ينتظر ردا من احد 

اما تلك الافعي هرولت لتسبقهم الي الاعلي لتختلي بحالها داخل غرفتها حتي تستطع التفكير في طريقه تتخلص بها من تلك البلهاء قبل ان تخطف قلب ذلك القاسي 


بعد ان اختفي تحدثت توحيده بغضب : يرضيكي كده يا حاجه ينفع الكسفه الي ابنك كسفهالي قدامكم دي و انا اول مره ازور السرايا علي اساس اني حماته 

ايمان باعتزار عن وقاحه ولدها : حقك عليا يا توحه هو بس تلاقيه عايز يراضيها بكلمتين

توحيده : وهو يعني انا كنت همنعه ما يقولها الي عايزو و انا معاهم

نظر لها النسوه بزهول فقالت هدي بغيظ : ازاي بس يا طنط افرضي عايز يقولها كلمتين حلوين ...

توحيده : بردو عيب الي عمله بعدين المفروض ميبقاش في اي اختلاط بينهم في فتره الخطوبه مش امبارح يطلع اوضتها و انهارده يطلع بيها جناحه كده مش اصول

ايمان بغضب مكتوم : جري ايه يا توحه انتي هتعملي حماه علي ابني من اولها كده و بعدين انتي بنفسك قولتي و عارفه جواد مؤدب و محترم قد ايه ( قالت بداخلها : سامحني يا رب ..الواد بيستغلني و موصيني من الصبح لما يوصلو الهي امها في اي حاجه عشان يستفرد بالبت ...الله يسامحك يا جواد قال كان رافض الجواز قال ) 

فاقت من شرودها علي حديث جيجي المتعقل : يا طنط المشكله انهم اتخطبو و هيتجوزو في اسبوع مفيش وقت حتي يتعرفو علي بعض ...اكيد جواد بيستغل اي وقت يشوفها فيه عشان يخليها تاخد عليه ..بالكلام يعني و تطمنله انتي عارفه بنتك مش بتكلم حد و اكيد لسه مش مستوعبه التغيير الي حصل في حياتها فجأه

روان بوقاحه : و بعدين لو خايفه يقربلها اطمني جواد عمره ما يعملها ده غير ان بنتك علي وضعها ده لو مسك اديها هتفضحه

ايمان بداخلها : مش عارفه جايبه الثقه دي كلها منين يا روني ههههه ده زمانه دخل عليها ابني و عارفه سفالته ...

اقتنعت توحيده الي حدا ما بهذا الحديث و لكن بما انها ام مسيطره لم تقبل اخذ ابنتها منها بتلك السهوله ...و لا بصعوبه ايضا 

ايمان : تعالي اعمليلنا صينيه بسبوسه بالقشطه عشان محدش بيعرف يعملها زيك و جوز بنتك بيحبها ...يلا يا بنات عالمطبخ يادوب نلحق نجهز الغدا عمكم محمد جاي مع الحاج 


اما بالاعلي فبمجرد ان اغلق هذا ال ( مؤدب المحترم ) باب جناحه لم ينتظر لحظه ....قام بالصاقها به و رفعها من خصرها بزراع و الاخري امسك راسها ليقربها و يلتهم ثغرها في قبله مشتاقه ...و بعد فتره فصلها و قال بصدق : وحشتيني الحبه دول 

ابتسمت بخجل و قالت بهمس : و انت

ضحك و قال بمزاح : اللهم صلي عالنبي اهي ابتدت تندع دلوقت قولتي ...و انت ...كمان شهر هسمع ...كمان ...و بعد سنه ...يا حبيبي ...احمدك يااااارب

لكمته بقبضتها الصغيره في كتفه و قالت : جوااااد

هل يتحدث ...بالطبع لا بعد سماع اسمه بتلك الطريقه المغويه اراد ان ياكلها اكلا ...التهم ثغرها في قبله وقحه لاول مره و قام باعتصار جسدها بجسده الصلب ثم فصلها و قال بلهاث : جواد منك بتجنني يا ديبو ....ملس علي وجهها و اكمل : مبروك الحجاب ...فرحتيني بجد

ظهرت السعاده جليه علي صوتها و هي تقول : بجد مبسوط انا لبسته عشانك مع ان ماما كانت مصممه اخرج بشعري مش عارفه ليه ...ضحكت بهدوء و اكملت بفرحه طفله : بس انا قولتلها لا عشان جواد ميزعلش 

ابتسم و قال : و قالتلك ايه 

دهب بمزاح صادق : كانت هتولع فيه ...تنهدت ثم اكملت بجديه استشفها في نبره صوتها : اول مره محسش اني خايفه و انا بعترض علي حاجه ..يا جواد ...انا اصلا اصلا اول مره اعملها ...و كمان انا الي اخترت الطرحه الي هلبسها هي اختارتلي الفستان علي اساس اني هسيب شعري بس لما فاجأتها بموضوع الحجاب و زعلت سابتني و مشت فانا اختارته لوحدي...قالتها بفرحه ...ثم اكملت بحزن : بس طلعته عليا لما سالت عالفون و قولتلها فاصل شحن

جواد : ايوه فعلا انا اتصلت بيكي الصبح لقيته مقفول

دهب : مش انت بعد ما نزلت اخدته من فارس و بعدين طلعتهولي و قولتلي اقعدي العبي بيه لحد ما يفصل

ضحك و قال : ايوه صح طب لعبتي ايه بقي

بمنتهي البرائه اجابت : كندي كراش انا حريفه فيها وصلت لليفل عشرين

انزلها برفق وهو يعزي حاله علي تلك الطفله ...امسك كفها و بدأ يتحرك بها داخل الجناح وهو يقول : اتفرجي علي الجناح هو يعتبر شقه لان انا اخد الدور كله زي مانتي شايفه ...دي اوضت حبيبه بنتي بس هي بتحب تنام مع جدتها ...دي اوضه مكتبي محدش بيدخلها غيري.....ده صالون للضيوف ....و دي معيشه صغيره علي ادنا ....و ده مطبخ في كل حاجه ممكن تحتاجيها .....و ده حمام .... اما دول اوضتين فاضيين 

دلف بها اخيرا الي غرفته الكبيره و قال وهو يتحسس خصرها باصابعه : و ده بقي يا ستي الجناح بتاعنا و فيه حمام خاص ...و دي دريسنج روم ( غرفه ملابس ) 

دهب بزهول : اللللله ده حلو اووووي كل حاجه هنا تحفه بجد اول مره اشوف الديكورات دي او حتي استايل الفرش رهيب 

جواد : انا لسه من حوالي شهرين مجدد المكان كله غيرت الديكورات و العفش بس جبتلك جتالوج تنقي منه كل الي يعجبك و تغيري الي انتي عيزاه

دهب : بس كل حاجه هنا حلوه و جديده

ضمها اليه بحنان و قال : عارف بس مش علي زوقك 

نظرت له بفرحه عارمه يشوبها الاستغراب و قالت بقناعه : بس الحاجه شكلها غاليه حرام

رفعها من فوق الارض ليصبح وجهها مقابل وجهه ثم قال و هو يلامس ثغرها بخاصته دون تقبيل : مفيش حاجه تغلي عليكي يا ديبو ...انتي عروسه ... اجمل عروسه من حقك تختاري فرش بيتك علي زوقك انتي مش اي حد تاني 

لاول مره تشعر بكل تلك الاحاسيس بداخلها حتي زراعيها التفا حول عنقه دون اراده منها و هي تقول : انا مش عارفه اقولك ايه ...ربنا يخليك ليا بجد

فرح كثيرا بتلك المبادره التي لم يتوقعها فضمها اليه اكثر و قال بصدق : و يخليكي ليا يا احلي ديبو ....بدا ينزع عنها حجابها بتمهل وهو يمتص شفتيها باستمتاع ...القي وشاحها ارضا و دفن اصابعه داخل شعرها الحريري ليحل عنه ربطته حتي انطلق مثل الشلال علي ظهرها ...ذابت بين يديه و لم تشعر بخوف مثل السابق ...تحرك بها نحو الفراش الوثير ثم مددها فوقه وهو يقول من بين قبلاته التي يوزعها علي رقبتها : وحشتيني يا ديبو ...هتجنن عليكي ....قطع وصله هيامه بها رنين هاتفه ثم نطق اسما غريبا جعلها تعقد حاجبيها : ال...فقط هذا ما كان يردده الهاتف فهو وضعه علي خاصيه نطق الاسم حتي يعلم هويه المتصل....اعتدل من فوقها وهو يذفر بحنق و يحاول تنظيم انفاسه و بمجرد ما اخرج الهاتف من جيبه كان الرنين قد انتهي .....كاد ان يحاول الاتصال و لكنه رن مره اخري فقام بفتح الخط سريعا و قال بغموض : ايوه

الطرف الاخر: .........

جواد : مينفعش تتاجل

الطرف الاخر : .........

كتم غضبه و قال : نص ساعه و اكون عندك .....و فقط اغلق الهاتف وهو يغمض عينه في محاوله منه ليهدأ ثورته الداخليه التي جعلت الدم يغلي بعروقه ....اشتياقه لها يجعله يلقي العالم خلف ظهره و يظل معها ....و لكن ايضا تلك المكالمه لا يمكن ان يتجاهلها ....اخرج نفسا حارا من داخله ثم جلس جانبها بعد ان وجدها اعتدلت جالسه تنظر له بصمت ...كوب وجهها و قبلها باعتزار ثم قال : دعلش يا ديبو عندي مشوار مهم لازم اروحو ...ساعه و هرجعلك ....

دهب باحراج و بعض الحزن : و لا يهمك شوف شغلك براحتك

شعر بنبرتها التي يشوبها الحزن و اللوم فضمها بحنان و هو يقول : حقك عليا بس فعلا غصب عني ...شغل مهم مكنتش عامل حسابه ...لم يجد منها اي رد فقال : انا اول مره اراضي حد او اهتم يزعل حد ...عشان خاطري متزعليش

ابتسمت له و قالت بصدق : مش زعلانه و الله 

قبل راسها بعجاله ثم ابعدها و قال : طب يلا قومي البسي حجابك بسرعه و انا هجبلك الكتالوج تتفرجي عليه لحد ما ارجعلك ....هتقعدي هنا و لا تحت معاهم

دهب : الي يريحك

ابتسم و قال : لو عالي يريحني يبقي عايزك تفضلي في سريري متتحركيش منه

خجلت كثيرا و قالت : جوااااااد

خطبف ثغرها في قبله ماجنه ثم فصلها و قال : كل ما هتقولي جواد كده ...هاكلك...اعقب قوله بقرص نهدها بوقاحه مما جعلها تصرخ فضحك برجوله عليها ثم ضمها بزراعه مربتا علي ظهرها برفق


وصل بجواده الي مكانه المعزول علي اطراف البلده بعد ان وصي امه و هدي كثيرا عليها دون ان يهتم بتزمر توحيده من خروجه المفاجيء و الذي اثار غضبها بعدما اعتقدت انه لا يهتم بهم

هبط من علي ضهر جواده و تقدم بضع خطوات تجاه الصوت الذي يمازحه و يقول : هههه قطعت عليك خلوتك يا باشا ....حقك عليا الشغل يحكم

جواد بغيظ : دم امك يلطش يا جدع ...ايه بقي المصيبه الي حدفتك عليا انهارده فجأه كده

الرجل بجديه : هي مصيبه فعلا

عقد حاجبيه و قال : في ايه يا فهد انطق 

فهد : .........


عادت ذينب من عملها بعد ان اخذت اذنا بالانصراف باكرا لشعورها بالاعياء و بمجرد ما دلفت المنزل وجدت زوجها الحقير يجذبها من حجابها بشده و يقول بغل : انتي عملتي ايه يا بنت الكلب...كلمتيها و حزرتيها صح....عشان كده عملتلي بلوك و سابت شقتها و راحت تقعد عند اهلها عشان تهرب مني اااااانطقي

فهمت سبب غضبه فقالت بقهر : بذمتك مش مكسوف من نفسك و انت بتضربني عشان بتخوني ...يخربيت بجااااحتك ...حرااااام عليك...منك لله

غلي الدم في عروقه و قام بضربها ضربا مبرح في وجود امه التي لم تهتز لها شعره بل ظلت تشجعه علي ما يفعله و هي تقول : ربيها بنت الكلب الي لازقه فيك بغره و مش عايزه تغووووور

صرخت ذينب من الم الضرب و الم الحديث السام و قالت : خلاااااص طلقني و انا هاخد عيالي و امشي و اللله بس ارحمني اااااااه

صرخ فيها بغل : هتغوري من هنا و مش هطلقك ...ارفعي عليا قضيه و انا همرمط الي جابوكي فالمحاكم و اوعي تفكري ان جوز اختك هدافع عنك ...من ساعه ما هزئت كرامه الي جابوه و هو شال ايده منك

صرخت به : اااااارحمني ابووووس ايدك ...حقك علي.......لم تكمل اعتزارها حينما وقعت من بين يديه فاقده لوعيها ...وقف مرتعبا مع صراخ امه : موتهااااااا يخربيت اهلك 

نظر لامه ثم لتلك المسجيه فوق الارض و فر هاربا خارج المنزل بمنتهي الحقاره و لم يهتم بصراخ امه عليه

وقفت ام رفيق تنظر لها بحيره و خوف و لكنها مالت عليها لتفحص تنفسها و حينما شعرت بالهواء يخرج من فتحت انفها زفرت بارتياح ليس لاهتمامها بها و لكن خوفا من تورط ابنها ....اتجهت نحو المطبخ و احضرت زجاجه ماء ثم عادت اليها مغرقه اياها بها مما جعلها تشهق بتعب

تنفست ام رفيق الصعداء و قالت : منك لله نشفتي دمنا فكرت الواد راح في داهيه بسببك

اغمضت ذينب عيناها بالم و قهر و دموعها تسيل فوق وجنتيها كالشلال و هي لا تقوي علي التحرك من مكانها


جلست مع النساء و هي تمسك بين يداها ذلك الكتالوج الذي اعطاها اياه لتنتقي منه ما تريده و لكن للاسف كلما اشارت علي شيء يعجبها تعترض عليه امها و تقول : لا مش حلو انتي خايبه و مش عارفه تنقي حاجه ...هاتي انا هختارلك .....

نظرت لها هدي بغيظ فقد وصاها جواد علي دهبه و قال لها بهمس قبل ان يتركهم و يرحل : متخليش الحيزبونه دي تدخل فالي هتختاره مع اني عارف انها هتحشر نفسها ..المهم احفظي الي دهب هتختاره كويس عشان تقوليلي عليه فالاخر

زفرت بحنق حينما شعرت بخجل دهب و حزنها من تقليل شأنها امام الجميع فقالت متصنعه المزاح : يا طنط ما تسبيها تختار براحتها دي حتي زوقها هادي و جميل شبه زوق جواد علي فكره

توحيده : انا طول عمري بخترلها حتي الهدوم الي بتلبسها و هي بيعجبها زوقي صح يا دودو

هزت راسها بموافقه و لكنها تفاجأت بمن يقول : بس انا مش بيعجبني زوقك يا حاجه و عايز مراتي الي تختار حاجتها بنفسها 

انتفضت توحيده بغضب بعدما سمعت تلك الكلمات من جواد الذي دلف عليهم في اخر الحديث و قالت بصوت عالي : انت فاااكر نفسك اااايه هاااا بقالك يومين مع البت و اتحكمت فيها و بتعصيها علياااا طب و الله مانت طايل ضفرها يا جواد ...نظرت لابنتها المرتعبه و قالت بتجبر : يلاااا يا بت ...

هو فالاصل غاضب للغايه و يريد ان ينفجر في اي شخص و ها هي اعطته الفرصه و مع سماع شهقات صغيرته جن جنونه اكثر فتقدم ناحيتها بسرعه ناسيا عماه ..سحبها خلفه و قال بتجبر : مش هاطول مين ...دي مراااااتي

توحيده بصراخ : ده كتب كتاب زي الخطوبه ورقه و تتقطع ...انت مدخلتش عليها 

ايمان : صلو عالنبي يا جماعه دي عين و صابتنا و الله

ظلت تهرتل و النساء يحاولون تهدئتها ...و الصغيره تبكي و تتشبث به و قد صدقت ان امها ستنهي ارتباطها بالفعل ....بريئه لا تعلم بعد علي اسم من قد كتبت

صرخ جواد ليصمت الجميع و قال : بااااااس ...حل الصمت فجأه خوفا من صراخه ...و تلك الحيه تشاهد كل ما يحدث من الاعلي بشماته ...نظر تجاه توحيده و قال بهدوء خطر : انتي عايزه ايه يا حاجه

توحيده بعناد : عايزه اخد بنتي و امشي و كل شيء قسمه و نصيب و انتو ملكوش نصيب مع بعض ...مالاساس انت متنفعش بنتي ...كبير عليها و طبعك ناشف و انا بتي لسه عيله مش قدك ...اهو تقعد جنبي و هي بت بنوت احسن ما ترجعلي مطلقه

ابتسم بشر و قال : انتي شايفه كده 

شعر بجذب قميصه من الخلف و كانها تقول له : لا تتركني ...انا اريدك

توحيده : ايوه شايفه و عايزه كده ...خلينا نفضل اهل زي ما كنا ..النسب ده هيزعلنا من بعض و انا مش عايزه اخسركم

صمت حل علي الجميع و الذين يقفون بقلبا وجل في انتظار الانفجار الذي سيحدثه ذلك الجواد الذي برزت عروقه من شده الغضب....توقعو صراخه ...رفضه....مجادلته ....و لكن ما لم يخطر علي بالهم ابدا ما فعله في لحظه جنون

في لحظه ....لحظه فقط كان يسحبها من خلفه و يحملها فوق كتفه مما جعلها تصرخ بفزع ...هرول بها تجاه الدرج وهو يقول ببرود غاضب : مامااااا حضري اكل تقيل ...دخلت ابنك انهارده ....و فقط صعد يهرول بها الي الاعلي و لم يهتم بصراخها المرعوب 

اما النساء فقد شهقن من هول ما سمعو و لكن توحيده صرخت بجنون و هي تحاول ان تلحق به و تقول : هااااات البت ايااااااك تلمسها ...انت هتغتصبها ....يا دددددهب هتجيبي العار لاهلك لو لمسك

كانت تصرخ بتلك الكلمات و هي تحاول تخليص نفسها من جيهان و هدي و روان اللائي يتشبثن بها بقوه حتي لا تلحق به و يصبح الامر اكثر خطوره

اما ايمان فلاول مره تقف عاجزه عن فعل شيء ...قد شل عقلها تماما بعد ما فعله ولدها المجنون.....تمالكت حالها قليلا و صرخت قائله : اهدي يا توحيده ااااهدي جوااااد مش هينفع معاه العند ...انا هطلع اكلمه ...مش هيعملها حاجه صدقيني

اعقبت قولها بالصعود الي الاعلي لتلحق بهذا الغاضب ....اما هو فبمجرد ان دلف بها الي جناحه اغلقه بقوه و ادار المفتاح من الداخل حتي يضمن الا يقاطعه احدا علي ما انتوي فعله .....لم يهتم بجسدها المرتعش ...نسي برائتها و جهلها ....لم يخطر في باله ما زرع داخل عقلها منذ الصغر من قبل ابويها ....هدم كل ما فعله معها فالايام السابقه في لحظه جنون ....القاها فوق الفراش و تمدد فوقها بعنف ...حاول تقبيلها و هي تتحرك اسفله بهستيريه و تترجاه ان يتركها من بين شهقاتها المرتفعه ....لم يهتم ...لم يراها ....لم يشعر بها .....كل ما يدور داخل عقله كلمات تلك الام و هي تقول ...تقعد جنبي بنت بنوت....انت متنفعش بنتي ....كتف يديها التي تدفعه بها بيد واحده رافعا اياها فوق راسها ثم قام بتمزيق ثيابها وهو يصرخ بها : اااااخرسي ...مش هرجعك ليهاااا .....انتي بتاعتي سااااامعه ...محدش هياخدك مني .....تااااااني....ظل يهزي بتلك الكلمات وهو يقبل كل ما يطاله من جسدها بجنون ....من يراه يظن انه قد تلبسه شيطانا جعله مغيب تماما عما يفعله حتي انه لم يشعر باستكانتها فجأه بعدما فقدت وعيها من كثره الضغط و الرعب الذي عانته ...لم تستطع المواجهه فقررت الهروب ....ما جعله يعود الي ارض الواقع هو طرق امه علي الباب بشده وهي تصرخ به حتي يفيق : اااافتح يا جوااااد ...اوعي تأذيها يابني ....دي دهب.....ددددددهب يا جواااااد.....

هنا فقط فاق لحاله و اكتشف سكونها فقال بهمس مرتعب اهتز علي أثره خافقه الذي ينبض بجنون : دهب.....لم يهتم بامه و لم يرد عليها بل اخذ يربت علي وجنتها برفق و يقول : دهب ...فوقي يا حببتي ...مش هعملك حاجه ...لم تستجب له مما جعله يكاد يفقد عقله فاختطفها بين زراعيه يدفنها بصدره و يقول بهستيريه : مش هخليهم ياخدوكي مني ..انا مصدقت بقيتي بتاعتي ...هموووت من غيرك يا دهب ...متعمليش فيا كداااا ...عشان خاطري 

مع صمتها و طرق الباب الذي يذداد قوه صرخ بهياج في امه لاول مره : ااااامشي من هناااااا ....مش هعملها حاجه ....مش هتاخدوهاااا مني ....سااااامعه

وقفت يد الام في الهواء قبل ان تمس الباب مره اخري و شعرت بانهيار ولدها الوشيك فقررت تركه و هي علي يقين انه لن يؤذيها فقالت برفق : بقت بتاعتك يا قلب امك و محدش هيقدر ياخودها منك ....تااااني ....بس متعملش الي يخليها تكرهك يا جواد....و فقط ...تحركت لتهبط الي الاسفل و هي تفكر في كيفيه تهدئه تلك الحقيره و التي شعرت بكرها يحتلها تجاهها في تلك اللحظه


بعد ان ذهبت امه ضمها بقوه اكبر و كأنه سيدخلها بين ضلوعه وهو يقول باعتراف : فوقي يا بنت قلبي ...متوجعيش قلبي عليكي ...كنت راضي و مستحمل وجعي و انتي بعيد ...بس مش هتحمل وجع بعدك بعد ما بقيتي فحضني ..و الله ما هتحمل ...بعدت عنك عشانك ...و عملت كتير عشانك....مش هقدر اقولك ....بس كل الي بتمناه ...تحسي بيا و بس ....عشان خاطري ...فوقي ....صمت قليلا حتي يعيد عمل عقله ...و ما هي الا لحظات حتي استعاد بعضا من حكمته بصعوبه من اجلها ....هي فقط....مددها فوق الفراش و اتجه ناحيه غرفه الثياب ليحضر عطرا فواح ..ثم عاد اليها و بعد ان نثر الكثير منه علي كف يده و قربه من انفها و هو يضمها بيده الاخري ...شعر بتململها فزفر بارتياح و اخذ يقبل راسها بجنون وهو يقول : رعبتيني ...جواد خاااف ...جواااد اترعب ....جواد كان هيموت لو جرالك حاجه يا دهبي

لم تستمع لكل تلك الهمسات التي نطق بها و لكن... تخشب جسدها برعب حينما عاد اليها وعيها و تذكرت ما حدث و بدات شهقاتها تعلو ظنا منها انها جلبت العار لاهلها 

ربت عليها و قال سريعا : اهدي يا دهب ...محصلش حاجه ...معملتش حاجه ..

لم تستمع له و لم تصدقه ...بل اخذت تلملم ثيابها الممزقه و هي تقول : جبت العار لاهلي ...جبت العار ...هيموتني

صرخ بها بجنون بعد ان اخرجها من احضانه و امسك كتفيها و هزها بعنف : اااااخرسي ...عااار ايه يا مجنونه انتي مرااااتي ...و الله ما لمستك ...انتي زي مانتي ...متسمعيش كلام امك بنت الكلب دي ...انتي اشرف و اطهر بنت علي وش الدنيا ...كل ما يسمعه شهقاتها العاليه و التي قطعت طيات قلبه ...صمت للحظه و عقله يعمل كالمرجل ...يفكر في حل يعيد به رشدها لتعي ما سيقوله لاحقا ....تحرك من مجلسه و حملها بين يديه فصرخت برعب فحدثها بحنان و هو يتجه بها نحو المرحاض : اهدي ...متخافيش ...انا هغسلك وشك عشان تفوقي ....صمتت بوهن بعدما وجدته يفتح الصنبور بعد ان انزلها ارضا و لكنه كان يحاوطها بزراعه و اخذ يبلل يده بالماء و يمسح وجهها و مقدمه راسها ...شهقت في باديء الامر و لكنها اعتادت علي بروده الماء و بدأت تستعيد وعيها و اتزانها ...و قد خف بكائها الا من بعض الشهقات المتقطعه ....اغلق الصنبور و سحب منشفه صغيره و جفف بها وجهها برقه بالغه ...حملها مره اخري و اتجه بها للخارج ليجلس فوق الاريكه حتي لا تخاف اذا ما تمدد بها فوق الفراش

اجلسها فوق ساقيه و ضمها بحنان و اخذ يملس علي شعرها و ظهرها بهدوء حتي شعر باسترخائها فقبل راسها و قال : احسن دلوقت 

هزت راسها بضعف فاكمل باعتزار : حقك عليا يا ديبو ...انا مكنتش هأذيكي ...بس ...اااا...صمت ...لاول مره يعجز عن الحديث ...فاستمع لبكائها مره اخري و هي تقول : انا خايفه 

ابعدها ثم كوب وجهها وهو يمسح دموعها و يقول بوجل : متخافيش مني يا دهب

فاض بها الكيل ...هي مجرد.طفله تحملت الكثير ...قررت الانفجار و ليحدث ما يحدث ...فمهما حدث لن يكون اكثر مما ...حدث

صرخت به لاول مره : لااااا خايفه منك ...زي ما عشت طول عمري اخاف منك ....عشت خايفه منك بسبب كلام ماما و تهديدها ليا ...عشت خايفه منك الا تعمل فيا حاجه تاني .....بس عشت مرعوبه من بعدك عني بعد ما كنت مليش غيرك ...بس انت حققتلي اكبر مخاوفي ...و بعدت عني ...سمعت كلام ماما و سبتني ....سبتها تتحكم فيا و تلغيني و لو فكرت اعترض علي حاجه او حتي اقول راي في حاجه كانت تفكرني بالي حصل ...و تهددني انها هتقول لبابا و يموتني.....شهقت بقوه و اكملت : عااارف لما انت اتقدمتلي قالتلي اااايه ...كلمتني عادي الاول عشان بابا كان واقف يسمع برا الباب ...بس تاني يوم الصبح قالتلي ...اهو جالك عشان يداري عارك الي عملو معاكي زمااان.....كنت فاكره انك اتقدمت عشاني مش عشان الي حصل زمان ....عملت نفسي ناسيه كل حاجه و مفتحتش معاك الموضوع القديم ....انت فاكرني نسيت صح ...ضحكت بجنون من بين دموعها و قالت : مامتي حببتي كانت كل فتره تفكرني عشان افضل مذلوله ليها و ابقي تحت رحمتها 

و طبعااا بعد الي حصل هاتسبني ليها تاني صح ...ضربته بقبضتها علي صدره و قالت بجنون : صح ...ااااانطق ...هتسبني تااااااني 

اختطفها بقبله ساحقه ...ليودع فيها كل ما عاناه طيله سبع سنوات ....اخرج وجعه ...عذابه...غيرته....قهره.....و الكثييييير من العشق المدفون داخله و لم يقوي علي الاعتراف به ...بل اجبر علي وئده قبل حتي ان يظهر للنور

اخذ يقبل و يقبل و يده تعتصرها اعتصارا ...و صغيرته لاول مره ...تحاول التفاعل معه ...ها قد عاد لها فارسها و بطلها الاوحد....فصلها بعد فتره طوييييله ثم قال بجنون عاشق اضناه الفراق : بمووووتي ....بموتي يا دهب لو سيبتك تاني ....انا بعدت عنك زمان غصب عني ....مش بمزاجي ...لاول مره و اخر مره في حياتي حد يجبرني علي حاجه ...بس وقتها خوفت عليكي ....استحملت عذاب جهنم الي كنت عايش فيه عشانك يا ...دهبي ...و لما رجعتلك دلوقت كنت فاكرك نسيتي ...و قولت هبدأ معاكي من جديد ...و هصبر عليكي ..لحد ما ارجع الثقه الي ضاعت و ترجعي بنوتي الحلوه الي كانت متشعلقه في رقبتي ....

وضعت راسها فوق صدره علها تسقط همومها و عذابها عليه و قالت : كانت بتفكرني ديما ....و بتهددني ...لحد ما بقيت زي مانت شايف ...مليش اي شخصيه و لا ليا اي لازمه فالدنيا ...و الي ذاد الطين بله...بابا بعد ما قعدني من المدرسه ...شهقت و اكملت : انت عارف الباقي ...انا خايفه يا جواد ...ماما لما بتصمم علي حاجه بتعملها و بابا بيسمع كلامها ....هتبعدك عني تاني ...اعقبت قولها ببكاء مرير و لكن ....بكائها الان اثلج قلبه المتيم بها ...فهي تبكي خوفا من ابتعاده ....امسكها من كتفها لتنظر له و قال بتمني يشوبه الرجاء : يعني انتي مش عيزاني ابعد ....يا دهبي

دهب : ........

ماذا سيحدث يا تري

سنري


متنساش ان الروايه موجوده كامله في قناه التليجرام

والواتساب 


للانضمام لجروب الواتساب 



 (اضغط هنا) 


يمكنك للانضمام لقناه التليجرام 


 1/ ( اضغط هنا) 



و للانضمام علي جروب الفيس بوك 



1/ ( انضمام ) 



👆👆👆👆



📚 لقراءه الفصل الثاني من هنا ♡♡♡ الفصل الحادي عشر 




✍️ لقراءه رواية الاعمي كامل اضغط هنا👇




      👈 روايةالاعمي كامله 👉

انتظرووووووني


بقلمي /  فريده




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-