أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثالث و الثلاثون بقلم فريده الحلواني


رواية ليتك كنت صالحا الفصل الثالث و الثلاثون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت الثالث و الثلاثون بقلم فريده الحلواني 


رواية ليتك كنت صالحا 
الفصل الثالث و الثلاثون
 بقلم فريده الحلواني 
 


حينما يبتلينا الله نشعر ان الحياه انتهت...و الدنيا ضاقت بنا...لجهلنا بحكمه المولي عز و جل فيما حدث لنا

لو اننا صبرنا و رضينا لكان خيرا لنا.....

_____________


وقفت ليله بصدمه من مظهر صديقتها و لكنها ارتعبت حينما سمعت ما تفوهت به فقالت : ايه الي عمل فيكي كده ...مين الي قتلتيه رددددي

نظرت لها مروه بتيه و قالت من بين دموعها و هي تشير للداخل : ااااا.....جاسم ....قتلته....

اغلقت ليله الباب و هرولت تجاه اشاره صديقتها و حينما راته غارق في دمائه شهقت بقوه و دون تفكير اخرجت هاتفها و اتصلت بمنقزها الوحيد و الذي رد عليها بمزاح كما العاده : حبيبي مش قادر ي....

صرخت به قاطعه مزاحه : الحقني يا صااااالح

انخلع قلبه من موضعه بعدما سمع استغاثتها فقال : في ايه يا حبيبي اهدي و قوليلي مالك

ليله ببكاء مرير : انت فين

صالح برعب : انا داخل عالقصر قوليلي ماااااالك

ليله : مروه...قتلت جاسم

بهتت ملامحه و لكنه قال : بسرعه يا سعدددد ...ثم وجه حديثه لها حتي يهدئها : حبيبي انا دقايق و ابقي عندك انتي فين

ليله : انا عند مروه لقيتها متبهدله و متغرقه دم....شهقت بقوه و قبل ان تكمل سمعت اصوات السيارات و لكنها لم تغلق الهاتف فوجود انفاسه معها تشعرها بالامان 

اوقف سعد السياره التي اصدرت صرير و شعر بانقباضه داخل قلبه عندما وجد صالح يهبط من السياره و يهرول تجاه منزل حبيبته لم ينتظر لحظه و لحقه بقلبا لهيف 

قبل ان يطرق الباب سمع صراخ صغيرته باسم صديقتها فطرق الباب بقوه وهو يقول : ليله افتحيييي

تركت صديقتها و التي وجدتها واقعه ارضا فاقده لوعيها و تحركت تجاه الباب و ما ان فتحته حتي القت بنفسها بين زراعه فضمها بخوف و عيونه تفحص. المكان حتي راي مروه بتلك الحاله و قبل ان يدلف للداخل كان سعد يسبقه وهو يجلس بجانب مروه و يحاول افاقتها بهلع وهو يصرخ بقهر : مروه ...حببتي ردي عليا ..نظر لليله بعيون دامعه و قال : مالها ايه الي عمل فيها كده ارجوكي ردي

ابعدها صالح عنه و قام باغلاق الباب و قال وهو يتوجه الي حيث جاسم : اهدي يا سعد مش عايز حد يحس بحاجه دلوقت ...وصل امام جثه ذلك الحقير فوجده غارقا في بركه دماء ..جلس علي عقبيه يتحسس عرقه النابض فوجده ما زال علي قيد الحياه فوقف سريعا بعد ان عمل عقله كالمكوك و خرج اليهم يقول بحزم : سعد هات العربيه قدام الباب و خد ليله و مروه وديهم شقتي و متسبهمش هناك هات دكتور لمروه و خلي معاك اربعه مالحرس لحد ما اتصل بيك...نظر له و اكمل بقوه : متردش علي اي حد يتصل بيك غيري ....صمت لثانيه و قال : و لا اقولك اقفل فونك خالص و هكلمك عالرقم الخاص عشان مش مع حد غيري 

سعد بقهر : طب ايه الي حصل

ليله : معرفش انا كنت جايلها لقيتها فتحتلي الباب بالشكل ده و بتقولي قتلته دخلت لقيت جاسم سايح في دمه جوه فالمطبخ

هاج سعد و قال بجنون : الكلللللب يبقي اتهجم عليها ..اكمل بدموع حبيسه : و يا عالم عملها حاجه و لا لا

صرخ به صالح ليعيد له رشده : سعددددددد حكم عقلك لازم تبعدها عن هنا قبل ما اجيب الاسعاف تنقله المستشفي هو لسه في نبض و هي شكلها جالها صدمه عصبيه الحقها الاول و اعرف منها الي حصل و انا و رحمه ابووووويا المره دي مش هسكت و هحاسبه عالقديم و الجديد بس اتحرك دلوقت بسرعه

وقف سعد ثم قال وهو يطلب احد الارقام : و حياااات امي لو عملها حاجه لكون قاتله بايدي و اصلا انا بس هطلعها من هنا و هرجع اخلص عليه...جائه الرد فقال بغضب : اسااامه هات العربيه بسرعه عند مروه بسررررعه

انطلق سعد بالسياره التي تجلس بداخلها ليله و هي محتضنه صديقتها و تبكي بقهر و لكنها جائتها فكره لتريح قلبها و قلب ذلك الذي يكاد يجن من القهر.....رفعت طرف عبائه صديقتها التي البستها اياها قبل ان يذهبو ثم مالت لتري ساقيها و حينما لم تجد اي اثار دماء عليهم مما يعني انه لم يكمل اعتدائه عليها فتنهدت براحه و قالت من بين دموعها : مروه كويسه يا سعد ...نظر لها بعدم فهم فاكملت باحراج : ااا...يعني شكلها ضربته بالسكينه عشان تدافع عن نفسها قبل ما يعمل فيها حاجه

ضرب علي تاره القياده بجنون و قال : عمل و لا معملش المهم الفكره و انه اتجرأ يلمسها قسما بربي ما هرحمه بس اطمن عليها الاول


هرول جميع ساكني قصر المسيري حينما استمعو لصوت صافره سياره الاسعاف ليرو ما الذي يحدث بالخارج و لكن كانت اسرعهم ليلي حينما وجدت السياره تقف امام مسكن صديقتها 

وقف شريف مبهوتا حينما راي جثمان ولده يحمل علي فراش نقال وهو غارق في دمائه و ذادت صدمته حينما صرخت هناء به : قتلت ابني يا صااااالح

نظر له شريف بزهول فهز راسه علامه الرفض و قال : مش انا يا عمي تعالي بس نلحقه و هفهمك علي كل حاجه فالطريق.....كان شريف شبه مغيب و لا يقوي علي التفوه بحرف فصرخ الجد قائلا بعد ان تحركت سياره الاسعاف بسرعه ليحاولو انقاذه : مين الي عمل كده فابن عمك يا صالح و ايه الي جابو هناااااا

الجده بجنون : انتو لسه هتحققو تعالو نشوفو الولد الاول و نطمن عليه بعدين نعرف الي حصل

وقفت ملك وهي تمسك زراع حكيم بقوه حينما شعرت بدوار عنيف اصاب راسها فامسك بها و قبل ان يسالها ما بها لحقها بين زراعاه بعدما فقدت وعيها فصرخ باسمها ...حملها و هرول بها الي داخل القصر و لحقت به رميساء و هي منهاره اما داليا فلم تذهب وراء اخيها بل فضلت الاطمأنان علي ملك اولا

مددها فوق اقرب اريكه و قال : حد يجيب برفان بسررررعه

اخرجت داليا قنينه زجاجيه من حقيبتها التي كانت قد تركتها هنا قبل خروجهم ثم اعطتها له و قام بنثر القليل علي يده و قربها من انفها و هو ينادي باسمها بقلبا لهيف و ما هي الا لحظات و استعادت وعيها و لكنها دخلت في نوبه بكاء عنيف فضمها داخل صدره و هو يحاول ان يهدئها ...فهو يعلم جيدا ان تلك الحاله تصيبها حينما تري اي دماء منذ ان رات جثه والديها وقت الحادث و برغم صغر سنها وقتها الا ان الموقف ظل ملازما لها حتي الان

رميساء : يا تري مين الي عمل فيه كده استحاله يكون صالح

داليا بحكمه و برود : اكيد مش صالح اعتقد انه ادام كان عند مروه يبقي اكيد حاول يعمل معاها حاجه من حركاته الزباله و البنت دافعت عن نفسها

نظر لها حكيم بانتباه و قال : صحيح هي فين هي و ماماتها و ليله كمان مش موجوده

نظر اربعتهم الي بعض بزهول بعد ان استشفو ما حدث بعد ان سلطت داليا الضوء عليه


بعد ان وصل بها شقه صالح و مددها فوق الفراش احضر طبيبه كان علي معرفه سابقه بها و حينما انهت فحصها بوجود ليله خرجت له و قالت : اطمن يا سعد البنت كويسه بس هي اتعرضت لصدمه خلتها تفقد وعيها و انا اديتها مهدأ ينيمها لحد الصبح عشان اعصابها ترتاح شويه و ميحصلش مضاعفات


وقف الجميع امام غرفه العمليات بقلق بالغ و قد قص عليهم صالح ما حدث فنهره الجد قائلا : يعني انت هربت الي كانت هتقتل ابن عمك ...عمك الي رباك و خيره عليك يا كللللب

نظر لجده بغضبا جم و قال : يستاهل ادام كان عايز يغتصبهاااا اااايه تسلمه نفسها عشان جاسم باشا المسيري يبقي مبسوووط انتو متعاملتوش مع ناس اهم حاجه عندها الشرف قبل كده و لا ايه و عمي الي خيره عليه لو كان مكاني كان عمل الي انا عملته بالظبط

كاد ان ينهره مره اخري و لكن خروج الطبيب منعه حينما قال بوجه متجهم : انا اسف يا جماعه مضطر اقولكم حالته و انتو ليكم القرار

انتفض قلب شريف فزعا و قال : اتكلم علي طول متوقعش قلبي

الطبيب : الطعنه عملت تهتك فالكليه اليمين و اضطرينا نستاصلها لكن للاسف...نظر له الكل بوجل فاكمل بعمليه : اكتشفنا ان الكليه الشمال حاصلها دمور و يا دوب شغاله بنسبه خمسه فالميه

صالح : يعني ايه

الطبيب : يعني لازم يتعملو زرع كلي خلال كام يوم و حالته متسمحش اننا ننتظر لحد ما نلاقي متبرع

شريف : انا او امه او اخته ممكن حد فينا يتبرعله يا دكتور

الطبيب : لو كده يبقي يا ريت نبدأ نعملكم التحاليل في اسرع وقت عشان نشوف مين فيكم انسجته هتكون متطابقه معاه لان الوقت مش في صالحنا

شريف : حالا يا دكتور شوف مطلوب ايه و اعمله انا و امه و هبعت اجيب اخته كمان

نظرت له هناء بخوف علي حياتها و قالت : طب ما نشوف اي حد تاني و ندفعلو الي عايزه افضل 

نظر لها الجميع بزهول ظنا منهم انها تخاف علي حياتها فقالت الجده بغل : اما صحيح انك جاحده انتي ام انتي بدل ما تضحي بحياتك عشان تنقذي ابنك 

نظر لها شريف باحتقار و قال : حقيقي مش لاقيلك وصف ..نظر للطبيب و قال : اتفضل يا دكتور انا جاي معاك

نظر له الطبيب و قال : تمام يا شريف بيه بس لازم ابلغ الشرطه دي جريمه شروع في قتل

نظر شريف الي صالح بتيه و لكن الاخير كان زهنه حاضرا و قد رتب كل النقاط داخل عقله الراجح فقال بحزم : مفيش بلاغات هتتقدم يا دكتور...نظر له بقوه ارهبته و اكمل : جاسم اتكعبل وهو في المطبخ ووقع علي سكينه

صرخت رمزيه الصامته منذ ما حدث و قالت : انت هتداري علي بنت الحواري دي و مش هتاخد حق ابن عمك

لم يلقي لها بالا و اكمل : ها يا دكتور تماااام

نظر له الطبيب برهبه و قال : الي تشوفه حضرتك

تحرك مصطحبا معه شريف لاجراء التحاليل اللازمه  امام اعين هناء المرتعبه و التي

تسحبت من بينهم متعلله باحتياجها للمرحاض و بعد ان ابتعدت عنهم كثيرا اتصلت برقما ما و حينما جائها الرد قالت بخوف : الحقني يا ماهر روحنا في داهيه

انتفض من مجلسه و قال : في ايه 

هناء : جاسم محتاج نقل كليه و شريف قرر يتبرعله او انا او اخته

ماهر : يا نهار اسود و ازاي ده حصل لازم تمنعيه باي طريقه حتي لو اتبرعتي انتي بكليتك

صرخت به بهمس غاضب : و افرض موت 

ما تتبرعله انت مش هو ابنك بردو و لا نسيت

وقف صالح بصدمه جليه بعد ان استمع لاخر ما قالته و الله وحده يعلم كيف تحكم في حاله ليتحرك من مكانه دون ان يقتلها

بعدما ابتعد اخرج هاتفه و اتصل علي حبيبته و حينما سمع صوتها قال : حبيبي عامله ايه

ليله بحزن : الحمد لله الدكتوره لسه ماشيه طمنتنا عليها ..بس سعد هيتجنن و كان مصمم يجي المستشفي و انا هديته بالعافيه

زفر صالح بغضب و قال : انا عازره بس لازم يحكم عقله في الظروف الي زي دي عشان خاطرها هي...المهم حبيبي انا عايز منك حاجه

ليله : عنيه حبيبي قول

ابتسم بهم و قال : اللاب بتاعي هتلاقيه في الاوضه بتاعت صورك افتحيه و ادخلي عالابلكيشن الي مربوط بفون هناء انتي عارفاه ...طلعي اخر مكالمه و ابعتيهالي عالواتس بسرعه

ليله : طمني ايه الي حصل

صالح : مانتي هتسمعيها و هتعرفي يلا بسرعه مفيش وقت

اغلق معها و عاد اليهم وهو يغلي من الغضب الا يكفيها ان انها قتلت والديه هي خائنه و ايضا تنسب طفلا لعمه دون اي ذره ضمير الا يكفيها هيانتها له

و لكن هذا افضل حتي انتقم من ذلك الحقير و الذي كان يمنعني عنه احترامي لعمي الحبيب ...هكذا كان يفكر حتي وصل اليهم فلم يجد هناء فقال بغضب : هناء فييين

نظر له الكل باستغراب فقالت الجده : مالك يا بني هي قالت رايحه الحمام بس مرجعتش

نظر لهم بغضب و قال وهو يصرخ : تبقي هربت الخااااااينه....اعقب قوله بالهروله في الاتجاه التي كانت تقف فيه و حينما لم يجدها اسرع الي الاسفل حيث الحرس المتواجدين امام المشفي و حينما وقف قبالتهم قال : هناااااء فين

اسامه : لسه خارجه من شويه بس مرضيتش حد يوصلها قالت انها مخنوقه و هتتمشي شويه حوالين المستشفي بس انا فضلت متابعها لقيتها ركبت تاكسي بس مسمعتش قالتله ايه

ضرب قبضتيه ببعضهما بغل و عينيه اصبحت جمرا ملتهبا فهو لن يسمح لها بالهروب ابداااا هي و ذلك النذل الحقير

اخرج هاتفه و اتصل بسعد و حينما رد عليه بصوت مهموم صرخ به قائلا : سعدددد فوق معايا عشان محتاجك صاحي الموضوع اكبر مما تتخيل

انتفض سعد بزعر ظنا منه ان الحديث يخص حبيبته فقال : انا مش هسمح لحد انه يمس شعره منها يا صاااالح سااااامع

زفر صالح بحنق و قال : انت غبي انا مش هحاسبك عالهبل ده لاني عازرك بس انا كلامي عالوسخ ده هو و امه

رد عليه سعد بعدم فهم : مش فاهم 

صالح : اسمعني كويس و نفذ الي هقولك عليه بالحرف ...رجع ليله و مروه القصر و..

قاطعه سعد بغباء : علي جثتي انت عايز تسلمها ليهم يا صاحبي

صالح بزعل ؛ انت تعرف عني كده ...تمام اسمع بقي جاسم اصلا طلع مش ابن عمي شريف..و قبل ما تتغابه و تسال لما اشوفك هفهمك علي كل حاجه المهم رجعهم القصر و ابعت هات حراسه غير الي معاك و خليهم يحرسو القصر كويس و ابعتلي كام واحد هتا...عايز القصر و المستشفي يترشقو فااااهم و تعالالي بسرعه عشان محتاجك

اغلق معه و وجه حديثه للرجاله الملتفه حوله و قال : عايز اتنين بس يبقو هنا و باقي الحرس مع الي هيبعتهم سعد يقفلو الدور الي فيه جاسم مش عايز نمله تعدي منه فاهمين

تحرك الرجال فورا لتنفيذ تعليماته اما هو امسك هاتفه ليتصل بصديقه و لكنه وجده يهبط من سيارته امامه و هو يقول : ازاي متتصلش بيه يا صالح كل ده يحصل و انا معرفش

نظر له صالح ثم نظر للهاتف وهو يطلب رقما ما وهو يقول : اصبر بس عشان الموضوع اكبر مما تتخيل جائه رد الطرف الاخر فقال : حكيم عايزك تجيلي المستشفي بسرعه

انتفض حكيم و قال بزعر : جاسم جراله حاجه 

صالح بصراخ : هو انا كل ما هقول لحد حاجه هيفتحلي تحقييق تعالي بسرعه مع سعد هو جايلك دلوقت مع البنات و حرس زياده عالي عندك امن البنات كويس و تعالالي بسرررعه

اغلق في وجهه وهو يزفر انفاس ملتهبه م الغضب فقال له علي : فهمني في ايه لكل ده

نظر له بغل و حكي له كل ما سمعه من تلك الحقيره و علي يستمع لكل حرف بصدمه جليه علي وجهه و بعد ما انتهي قال : يا نهاااار اسود ده عمك ممكن يروح فيها هتعمل ايه هتقوله

صالح : لازم اقوله لانه كده كده هيعرف من نتيجه التحاليل تعالي معايا نطلع نمشي الناس الي فوق دي عشان اعرف اتصرف 

علي : طب انت ناوي علي ايه

رد عليه بتصميم : ناوي اخلص منهم انهارده


وقف حكيم بزهول بعد ان اغلق صالح الهاتف و حينما سالته ملك ما به قال : مش عارف صالح عايزني اروحله و  هيرجع ليله و مروه هنا و كمان بعت حرس زياده مش فاهم في ايه

انطلق ضحكات مقهوره من داليا مصاحبه لدموع عيناها ..فنظرو لها بصدمه و لا يعلم احدا ما بها حتي انهم استغربو حينما لم تذهب مع الجميع للاطمأنان علي اخيها فقالت لها رميساء : مالك يا داليا انتي غريبه اوي انهارده

داليا بقهر : اصل كلكم مستغربين تصرفات صالح بس انا الوحيده الي عارفه بيعمل كده ليه

حكيم : طب عرفينا

داليا : عارف انت اكتر واحد صعبان عليا فالموضوع ده كله

نظر لها بعدم فهم فاكملت : لانك انت الوحيد الي هتتظلم فالحكايه دي ...تفتكر عمتو رمزيه هتعمل فيك و معاك ايه لما تعرف ان جاسم يبقي اخوك هاااا انت نفسك هتتقبل الوضع ازاي

شهقت ملك و رميساء بقوه وهم لا يكادون ان يستوعبو ما سمعو اما حكيم فبرغم ذكائه المشهود به الا ان عقله توقف في ذلك الوقت و قال لها بتيه : مين اخو مين انتي بتخرفي بتقولي ايه ااااانطقي

هبطت دموعها بغزاره و قالت بقهر : انت و جاسم اخوات من الاب ....كنت رايحه لماما اوضتها و سمعتها بتكلم باباك و بتقوله : انت لازم تشوفلك حل مع شريف و كمان كلم جاسم عقله هو مش ابنك و ليه حق عليك و اصلا انتو صحاب من زمان وهو عارف انك ابوه يبقي اكيد هيسمع كلامك

صمت ...صمت تام حل علي المكان الا من شهقات الفتيات و ما قطعه الا دخول سعد وهو يحمل مروه و تجاوره ليله التي تصنمت مكانها بعدما سمعت اخر جمله فقالت بزهول : يعني هو كان عارف انه مش اخويا ....صالح لو عرف هيقتله

حكيم بجنون : استحاله الكلام ده كدب ازاااااي ازاااااي يعني كان بيعاملني بالحقاره دي و كان طمعان في خببتي وهو عارف انه اخويا ..يعني هناء كانت بتخون جوزها و بتخون امي .....انا هتجنن

تحاملت ملك علي حالها ووقفت قبالته تضمه بحنان فهي تعلم انه يحتاج اليها كثيرا في تلك اللحظات العصيبه و قالت : اهدي حبيبي انت كنت شاكك ان فيه حاجه عشان في الفتره الاخيره عمو ماهر كان بيحاول يتقرب منك علي غير العاده و كان عايز يسحب منك اي معلومه تخص العيله متكنش هناء عرفاها ...اسفه بس انت عارف طبعه و متوقع منه اي حاجه

بكي علي كتفها و قال : ايوه اي حاجه كان ممكن اتخيلها الا انه يخون الراجل الي كان بيعامله زي اخوه انا مش هقدر ابص في وش خالو شريف يا ملك...كل ما هيشوفني هيفتكر الطعنه الي اخدها في ضهره من ولاد الكلب دول

تدخل سعد قائلا بعد ان فهم ماحدث : حكيم لازم نتصرف بعقل مش وقت انهيار خالص دلوقت خليني بس انيم مروه في اي اوضه و انزلك بسرعه عشان نلحق صالح قبل ما يتهور شكله مش هيعدي الي حصل ده ابدا


جلست هناء مع شريكها الحقير بعد ان قررت الهروب و الذهاب اليه و سمعته يقول برعب : كده كل حاجه عملناها زمان هتتكشف لازم نهرب بره مصر يا هناء

هناء : طب و جاسم هنسيبه كده بين الحياه و الموت

ماهر : لا طبعا استحاله اسيبه ده هو اقرب حد ليا من بعد ما عرف بالصدفه اني ابوه و من وقتها بعد ما اقنعته ان انا كنت بحبك مالاول بس شريف الي خطفك مني بدا يتقبل الوضع و مع معامله شريف الجافه ليه و تفضيل صالح عليه في كل حاجه قرب مني اكتر و بقي يعمل كل الي بقوله عليه

هناء : اااه مانا عارفه مش انت برده الي عرفته علي المهربين عشان يعمل معاهم شغل و كمان حاولت تقتل صالح اكتر من مره

ماهر : اعمل ايه كنت عايز اموته لان وقتها كان جاسم هو الي هيبقي مسؤل عن الامبراطوريه ووقتها كل حاجه كانت هتبقي ملكنا ..عشان كده مغيرتش اسم جاسم و نسبته ليا و ده كان اتفاقي معاه مالاول

هناء : طب هنعمل ايه دلوقت

ماهر : هقولك


وقف صالح وسط عائلته المتجمعه امام غرفه العنايه المركزه و التي يرقد داخلها جاسم في انتظار متبرع لانقاذ حياته من موت محتم 

و حينما لاحظو كم الحرس المنتشر حولهم بعد اغلاق الطابق باكمله ساله جده بزهول : ايه ده كله يابني في ايه ليه كل الحرس ده

صالح : من فضلك يا جدي متسالنيش عن اي حاجه دلوقت و نفذ الي هطلبه منك...نظر له الجد بعدم فهم فاكمل : حضرتك هتاخد الكل و ترجعو القصر فورا

رمزيه : و هنسيب ابن عمك لوحده هي دي الاصول

نظر لها باستهزاء و قال بغموض : انتي كمان شويه هتبقي عايزه تقتليه يا عمتو

نظر له الكل بصدمه فاكمل بنفاذ صبر : لو سمحتو مش عااايز مناقشه و لا اي اساله كلنا هنرجع القصر و هفهمكم كل حاجه مش ناقصين فضاااايح يلااا

تحرك الجميع ازعانا لامره الا ليلي وقفت قبالته و قالت بقلق : طمني يابني في ايه و عمك هيرجع معانا و لا ايه هو لسه بيعمل التحليل

نظر لها برجاء و قال : عمو محتاجلك جدا الفتره دي يا طنط ارجوكي خليكي جنبه و ادعي ربنا يقويه علي ما بلاه

ليلي بزعر : في ايه يا صالح 

صالح : جاسم مش ابن عمي يا طنط الواطيه خانته مع ماهر ابو حكيم و لما خلفت الكلب ده كتبته باسم عمي

شهقت ليلي بقوه ووضعت يدها فوق ثغرها تمنع هروج المذيد و دموعها كانت تتسابق فوق وجنتها و لكنها تصنمت و برقت عيناها حينما سمعت شريف يقول بصدمه و تيه بعد ان ظهر من خلف صالح : انت بتقول ايه

التف صالح ليواجه عمه بعد ان اغمض عينه بقهر و لكنه قرر ان يطلعه علي كل ما عرفه فهو في كل الاحوال سيعرف و لكنه كان يفضل ان يكون الحديث داخل جدران القصر حتي لا يسمع احد ما يدور بينهم 

اخرج زفره مهمومه و قال : .........

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الرابع والثلاثون

اضغط هنا 

انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-