أخر الاخبار

رواية ماذا....لو؟ الفصل الثالث بقلم فريده الحلواني

رواية ماذا....لو؟ الفصل الثالث بقلم فريده الحلواني 

رواية ماذا....لو؟ الفصل الثالث بقلم فريده الحلواني


رواية ماذا....لو؟ البارت الثالث بقلم فريده الحلواني 


رواية ماذا لو
 الفصل  الثالث
 بقلم فريده الحلواني 
 

ما اصعب ان تعيش محترق القلب ...و تكون انت المتسبب في حريقه

فيااااا رب عالما بحالنا ارحم قلوبا تنزف وجعا و لا تجد من يداويها

________________


انقضي اسبوعا علي اخر احداث مرت بابطالنا و قد قضاه عمر في الترتيب لمهمه حياته كما اطلق عليها و ها هو يتقلب فوق فراشه يجافيه النوم و يعد الدقائق حتي ينقضي الليل سريعا لياتي نهاره و تستطع شمس حبيبته لتنير حياته من جديد 


اما علي الجانب الاخر فحال حبيبته لا يختلف كثيرا عنه هي ايضا جافاه النوم و تشعر بقلبها ينبض بقوه و كانه يشعر بما سيحدث بعد سويعات قليله 

تقلبت في فراشها كثيرا ثم اعتدلت جالسه و قالت لحالها : هو في ايه مالي كده مش عارفه انام تنهدت بقوه و قالت : قلبي بيقولي ان في حاجه هتحصل يااااارب

امسك هاتفها لتبحث عن أغنيه تسمعها لتواسي قلبها الحزين ظلت تبحث حتي وجدت ضالتها فضغطت علي زر التشغيل و ما ان انطلقت نغماتها حتي اغمضت عيناها التي سالت منها دموع الاشتياق رغما عنها

كانت جنات تصدح بصوتها العذب و كان كلماتها تعبر عن حالها 

وحشني ايده تلمسني




دخلت اليها في ذلك الوقت ندي التي كانت تشعر انها ليست بخير طيله اليوم و لكنها اجلت سؤالها حتي يخلد الجميع الي النوم ليتثني لهم الحديث باريحيه

و قد صدق حدثها حينما اغلقت الباب خلفها ووجدتها تبكي مع تلك الانغام الحزينه و بدون ان تتفوه بحرف جلست بجانبها فوق الفراش و جذبتها محتضنه اياها بحنو مما جعل شهقاتها تعلو فهي كانت في امس الحاجه لذلك الحضن 

ربتت عليها و قالت : وحشك مش كده

ردت عليها وهي علي وضعها و قالت : وحشني لدرجه اني مش قادره اتنفس من غيره لدرجه ان حياتي وقفت من تلت سنين الي عايشه معاكم دي مش انا دي واحده تانيه معرفهاش بكت و اكملت انا بمثل اني عايشه بقيت عايشه بشخصيتين واحده الي عايشه معاكم و التانيه بتظهر اول ما ابقي لوحدي حنيني ليه بيخنقني ذكرياته هي الي مخلياني اقدر اتنفس و احاول اعيش انا ندمانه علي كل لحظه كنت بزعل فيها منه او اخاصمه لو كنت اعرف اني هبعد كنت عيشت معاه كل لحظه في حياتي عشان اعمل ذكريات اكتر شهقت بقوه و اكملت انا بعشقه لدرجه اني بقيت بعمل نفس حركاته بألده من غير ما احس بقي يجري في دمي يا ندي حتي لو شلت قلبي من مكانه عشان ميدقش ليه طب اغير دمي ازاي بكت بقوه و قالت انا بموت من غيره و احساس الخيانه قاتلني 

اعتدلت لتواجه صديقتها و قالت بحزن انا الي خونته انا الي بعته يا ندي حاول معايه كتير و سالني كتير ليه عملت كده بس مقدرتش اقوله هههه ضحكت بغلب من بين دموعها و اكملت دانا كمان حلفته بحياتي انه يبعد و ميدورش ورايه قولتله انساااااني شهقت و اكملت قولتله انساني و انا بتنفسه يا ندي تعبت مش قادره استحمل و اخوكي ضاغط عليه مضطره اعامله كويس بتقطع لما بكدب و اقوله بحبك الكلمه دي متخلقتش غير لحبيبي و بس ازاي ابقي بالبشاعه دي و اقولها لغيره تعبت اقسم بالله تعبت نفسي اشوفه و اترمي فحضنه و اقوله خبيني اخطفني مالدنيا انا مكتفيه بيك انت مش عايزه اشوف حد و لا اعيش مع حد غيرك 

مسحت دموعها بقوه و اكملت : بس للاسف مش هقدر اعمل كده انا الي ضيعته و دمرتله حياته شهقت بقوه و اكملت جالي يوم فرحه و قالي قوليها و انا هبيع الدنيا و اشتريكي مش هيهمني غيرك انا بجوازي ده بدفن نفسي بالحياه متموتنيش يا اسماء ارجوكي و عيط ....عيط و هو بيترجاني اني ارحمه و ارجعله و انا بمنتهي الغباء قولتله ربنا يسعدك....سابني و مشي من غير ولا كلمه بس نظرته ليا عمري ما هنساها ...قتلتني ...دبحتني و لحد دلوقت بنزف و مش لاقيه الي يداويني

بكت ندي حزنا علي اختها و صديقتها الغاليه فهي عاشت معها كل تلك المعاناه و رفضت رفضا قاطعا ارتباطها باخيها و لكن تصميم اسماء علي تلك الخطبه ظل علامه استفهام كبيره لم تستطع حلها

قالت لها بهدوء ينافي ثورتها : لو تقوليلي بس ايه الي اجبرك تسبيه و تتخطبي لكريم بقالي تلت سنين بسالك نفس السؤال و انتي رافضه تقولي لغايه امتي هتقدري تتحملي العذاب ده انتي اجلتي الجواز لحد ما تتخرجي طب انتي فاضلك سنه تقدري تقوليلي حجتك ايه بعد كده هتتجوزي واحد و انتي قلبك مع غيره هتقدري تخليه يلمسك

نظرت لها برعب من تلك الفكره و هزت راسها بهستيريه دلاله علي رفضها القاطع لتلك الفكره و صرخت بصوت مكتوب : لالالالالا مقدرش اموووووت و اقسم بالله امووووت لو ده حصل

احتضنتها ندي لتحاول تهدئتها و لم ترغب في الضغط عليها اكثر فقالت : اهدي حببتي اهدي ربنا عالم بالي فيكي و قادر انه يحلها من عنده


كان اللواء عبد الرحمن يقف في شرفته ليدخن سيجاره تاركا زوجته تغط في نوما عميق القي ببصره للاسفل وجد ولده يجلس شاردا مهموما فقرر ان يهبط له ليعلم ما به

جلس علي المقعد المقابل لولده بهدوء و قال : انا سامعك ....و فقط

نظر له عمر بحزن فهو بعدما جافاه النوم قرر ان يجلس في الحديقه قليلا حتي ياتي الصباح محملا بامالا عديده يتمني حدوثها

تنهد بهم و قال : عارف لما تحس ان قلبك واجعك و علاجو قدامك بس مش قادر تاخدو ...لما تحس ان حياتك ضاعت منك غصب عنك بس برغم كده بتلوم حالك و تجلدها انك محاولتش تحافظ عليها ...تبقي مجبور تعيش مع ناس مش شبهك و لا حاسين بيك ...بتحاول تدفن نفسك فالشغل عشان تنسي بس للاسف كل لحظه بتمر عليك وجع قلبك بيذيد مش بيقل...عارف احساس انك قوي و محدش يقدر عليك و تتفاجىء انك اضعف واحد فالكون عشان سيبت حبيبتك تتسرق منك

تنهد بحزن و لمعت عيونه بعشقا خالص و اكمل : اسماء مكنتش مجرد بنت عرفتها و حبيتها لاااا دي كانت حياتي عمري ما حسيت ان ليا قلب غير بعد ما شوفتها سرقته مني ..ابتسم بحنين و اكمل : كان في مكان ديما بنتقابل فيه وساعه معينه لما كنت ارجع من السفر و اتصل بيها اقول بس هاشوفك انهارده تقولي اوكي و بس عارفين هنتقابل فين و امتي من غير كلام

عشت معاها لحظات بجد كانت بعمري كله ...لما امي صممت اني اتجوز عشان كبرت و نفسها تشوف ولادي سبتها تختار هي لان خلاص ادام مش حببتي يبقي كل البنات واحد عندي ...قولت لنفسي جرب يمكن تنسي لما يبقي ليك زوجه و بيت وولاد ادام هي باعتك بس كنت اول ما عقلي يقول الكلمه دي كان قلبي يصرخ و يقولي لاااا في حاجه غلط حبيبتك مش ممكن تبيعك نظر لوالده و اكمل : انت عارف يا بابا ان بحكم شغلنا بنقدر نفهم الناس كويس و نقراهم يعني قلبي مضحكش عليا لان بحكم خبرتي البنت دي من انقي و اطيب الناس الي  ممكن تقابلهم في حياتك مش ممكن تخون او تخدع حد ..ههههه دي بتمشي توزع ثقتها علي الناس هبله بدرجه متتخيلهاش يبقي ازاي تضحك عليا

عارف لما اتجوزت شهيره مكنتش قادر المسها حسيت اني خاين بس اقنعت نفسي ان مع الوقت الاحساس ده هيروح بس للاسف كان بيزيد و عذابي بيكبر لحد ما من كام شهر قلبي خادني لمكان مقابلتنا سوي مكانه المفضل ....نظر له بحنين و عشق و اكمل : لقيتها مستنياني هناك ابتسم و اكمل تخيل ارتباطنا و احساسنا ببعض يوصل بينا ان بعد تلت سنين نروح نفس المكان من غير ميعاد و كل واحد فينا متاكد انه هيشوف التاني 

حضنتها بكل الي جوايا ليها و اتلغي من عقلي الي عملته فيه قلبي ارتاح بعد عذاب تلت سنين ...لقيت روحي يا بابا روحي الي كانت ضايعه مني لقيتها بس لما ضمتها 

دمعت عيناه و قال : بس دموعها نزلت زي النار جوايه تحرقني و هي بتبكي و تترجاني اسامحها و انها بقالها تلت سنين بتيجي هنا عشان تقولي سامحني 

حلفتني مدورش وراها بس مقدرتش اسمع كلامها الوجع الي شوفته فعنيها و القهر الي كان في نبره صوتها خلاني اصمم اني اعرف سبب الي حصل و ارجعها ليا حتي لو هحارب الدنيا عشانها

صمت بعد ان افضي بما داخله و ارتاح قليلا ثم اكمل : هشوفها بكره بامر الله حببتي هتبقي معايه ليل نهار مش قادر استحمل فرحه قلبي و المشكله اني مش عارف ازاي هقدر اتعامل معاها عادي ...قلبي هيفضحني

اللواء نديم لما عرض عليا قضيتها قالي انا واثق انك بتقدر تفصل الي جواك عن شغلك...طب ازاي و انا كل حته فيه بتصرخ بعشقها لو كتمت الي جوايا عيني هتخوني و انا ببوصلها و لا هستحمل ازاي ابن الكلب ده وهو بيتعامل معاها و لا يقربلها قدامي هقتله اقسم بالله لو قرب منها هقتله..قال حديثه الاخير بغضب جم ناتج عن غيرته العمياء

ابتسم ابيه و قرر ان يتحدث : انت عشقتها مش حبيتها بس يا عمر غلطتك انك سيبتها و بعدت ادام كنت متاكد من حبها ليك كان لازم تدور علي السبب الي خلاها تعمل كده و تساعدها مش مجرد ما تقولك الحكايه خلصت تقولها اوكي و تبعد انت عمرك ما كنت ضعيف و لا بتستسلم ابدا تيجي عند اهم قضيه في حياتك و تبيعها كده

عمر : كنت حاسس اني مدبوح عقلي اتلغي لما لقيتها بتنهي كل الي بينا و بتترجاني ابعد عنها من غير ما اسال و لا اعرف سبب كل الي قالته انها مش هتقدر تكمل معايا و انها اتخطبت لابن عمها ....دمع و اكمل : حضنتي ...حضنتني لاول مره و قالتلي انا اتولدت عشان حضنك و دلوقت هموت في حضنك خليك متاكد اني بعدي عنك يعني موتي و انا بحضنك دلوقت عشان اودع حياتي الي كانت ليك و هتنتهي من بعدك

بس و مشت من غير كلمه تانيه و انا كنت زي المضروب علي دماغي مقدرتش حتي اوقفها او انطق بحرف بعدها سافرت و فضلت اخلص من مهمه ادخل في التانيه و لاول مره مهتمش بحياتي كنت بتمني في كل مهمه اني اتقتل عشان اخلص من العذاب الي عايش فيه بس للاسف او الحمد لله ان ربنا كتبلي عمر عشان كان شايلي العوض و انا هحارب عشان احافظ عليه

رد عليه ابيه بعقلانيه ليضع امامه كل الامور : طب و مراتك و ابنك يابني لازم تحطهم في حساباتك و لا شهيره هتوافق انك تتجوز عليها و لا حبيبتك هترضي ان واحده تانيه تشاركها فيك

عمر : يا بوب انت عارف ان جوازي محكوم عليه بالفشل حتي لو مكنتش رجعت لحببتي بس انا هعمل الي عليا معاها عشان ربنا ميحاسبنيش عليها اما اسماء بقي فربنا يقدرني عليها..امممم عالعموم انا سايب الموضوع ده لما ييجي وقته اكيد هلاقيلو حل انا دلوقت لازم اركز في القضيه عشان اخلص منها باسرع وقت

عبدالرحمن : متستعجلش يا عمر متخليش قلبك الي يحركك العمليه دي كبيره و مش ساهله و انت عارف كده كويس حط في دماغك ان اي غلطه او تهور منك هتكون هي التمن 

عمر بعزم : عارف يا بابا متقلقش انا حاسب كل حاجه بالسنتي دي قضيه حياتي و ان شاء الله ربنا يقدرني و احلها

عبد الرحمن : ربنا معاك يابنيو اي حاجه تحتاجها انا موجود

امسك كف والده و قبله بحب و قال : عارف يا بابا ربنا يخليك ليا ...بس بقولك هنعمل ايه في حكايه نقلنا من هنا

ضحك ابيه و قال : اهو الحكايه دي اصعب من قضيتك نفسها انت فاكر بنت صلطح بابا ( لقب زوجته رقيه ) هتوافق تسيب كفر عبده و تروح برج العرب بتحلم

استعطف ابيه قائلا عشاااان خاطري يا بوب هي بتحبك و هتسمع كلامك ساعدني بالله عليك

عبدالرحمن : يابني مانت هتبقي معاها طول اليوم مش لازم تسكن جنبها

عمر : يا بابا و النبي مش هبقي مطمن عليها و انا بيني و بينها المسافه دي كلها انا كنت بروح هناك كل فتره اقعد كام يوم بحجه اني مسافر تبع شغلي انما دلوقت مش هينفع لاننا هنفهم ماما و شهيره انك محتاجني في شغلك و انك اقنعتني اخد اجازه من شغلي عشان الحمل تقل علي مالك و ان كمان ضغط الشغل هيزيد بعد ما تفتح المقر الجديد يعني المفروض اني هبقي معاك فالشغل ديما يبقي هبات بره بحجه ايه

عبد الرحمن : ........

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الرابع

 اضغط هنا 

انتظرووووووووووني

لقراءه رواية ماذا لو كامله 

اضغط هنا 

بقلمي. /  فريده الحلواني 



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-