أخر الاخبار

روايه الاعمي الفصل الثاني والعشرون بقلم فريده الحلواني

 


انقضي اسبوعا هادئا هدوء الاسد الذي ينتظر الانقضاض علي فريسته

عاش جوادنا مع دهبه في جنه كان يتمني دخولها....و لكنه كان يشعر بالقلق من حدوث حمل برغم طمأنه الطبيبه له...


قرر انا يقطع الشك باليقين فقام بالاتصال بها وهو يجلس وحده داخل مكتبه و حينما جائه ردها قال : بقولك يا يسرا الابره الي ادتيها لدهب دي عشان تمنع الحمل مضمونه و لا هتتعلقي


ضحكت بغيظ و قالت : يعني مفيش سلامو عليكم و عدتها اتعودت ...انما الدبش الي بترميه ده هيجلطني

جواد : اخلصي يا بت مش فاضيلك


يسرا : ياااا بت ...طب بلاش تراعي اني دكتوره و ليا وضعي ......اعمل حساب لفرق السن الي بينا ...سمعت زفره حانقه فاكملت : خلاااص ...اطمن الحقنه مضمونه هتاجل الحمل ست شهور و لو حابب تكمل يبقي تجبهالي بعد المده ما تخلص....صمتت لحظه و قالت : انت بتسال ليه


جواد بوقاحه : بطمن عشان اخد راحتي و كده

يسرا بجنون : و الله ما شوفت ربع ساعه تربيه ..قال يعني هيفرق معاك ...البت عصفوره يا واد راعي فرق الاحجام و خف عليها شويه مش قدك هي ههههههه


و هي كانت غايه في السعاده تنعم بكل مظاهر الدلال و الرغد و لكن ....داخل قفصا من...ذهب


اما العقربتان فقد بائت كل محاولاتهم لوضع هذا الدواء مره اخري لتلك الغافله بالفشل الزريع و قد تاكد جواد هو و الدكتوره يسرا من ان ما دخل جسدها هي الماده اللذان كانا يشكان بها 


و ها نحن اليوم نجد تلك الحرباء تضع خطه محكمه لتجعلها تتناوله .....فقد نفذ الوقت منها و لا يوجد امامها الا اليوم هو اخر فرصه و الا كل شيء خططت له سينهار و يذهب ادراج الرياح


بعد ان خرج محمد المنصوري لعمله صباحا امسكت هاتفها و قامت بالاتصال علي احمد و حينما رد عليها قالت بغضب و لكن بصوتا خفيض نظرا لوقوفها في منتصف الحديقه : عارف لو فشلت انهارده ان احطلها الدوا هتبقي انت السبب و اتحمل عقاب الجماعه ليك بعد ما اشيل ايدي منك


رد.عليها بغضب وهو يقود سيارته : و انا ذنبي ايه انتي عايزه تلبسيني مصيبه و خلاااااص

توحيده : لو كنت سمعت كلامي و عملت فرحك من يومين كنا هنقدر ندهولها فالزحمه و خلصنا و محدش كان هيحس بينا

احمد : طب مانا حاولت بس عمي مرضاش قالي مش فاضيين و كمان انتي متخيله انه هيخليها تحضر هأوووو....ده مش بينزلها من الجناح ..حتي البنات خفت رجلها من فوق عشان مش بيحب حد يدخل عنده كتير


توحيده باستفهام : امال مين بيقعد معاها

احمد : حبيبه بنته ساعات تقعد معاها و ساعات تنزل تلعب مع العيال


توحيده بخبث : حلو اوووي يبقي دي فرصتي الوحيده انهارده ....اسمعني كويس و نفذ الي هقولك عليه ...


جلست داخل جناحها حزينه بسبب شعورها بالملل ...دلفت لها حبيبه و التي ارتبطت بها و احبتها كثيرا و قالت بمزاح طفولي : هنلعب ايه يا دودو انهارده ...اقولك نلعب بابجي عشان بغلبك فيها

ابتسمت لها و قالت بلطف : هتزعلي لو قولتلك مش قادره العب انهارده 


اقتربت منها الطفله و قالت : مالك دودو ...نظرت بشر و اكملت : اوعي يكون جواد زعلك

ضحكت معها و قالت : لا مش زعلني بس زهقت من القعده لوحدي 


حبيبه : تعالي ننزل الجنينه

زفرت بهم و قالت : مش بيرضي ينزلني يا بيبو 

حبيبه بغيظ : انا هعرف اتصرف معاه يعني ايه ده بقي


ضحكت دهب بقوه و قالت : لحقتي تتعلميها مني ..ايه ده بقي ده...هههههههه

ضحكت معها الطفله و حاولت الهائها فقالت : طب بلاش نلعب اعمليلي شعري ضفيرات كتير زي من زمان


ضحكت بصخب علي لطافتها و قالت : اسمها ضفاير مش ضفيرات و اسمها من يومين مش من زمان

لوحت الطفله بيدها علامه الملل و قالت : مش هتفرق كتير المهم انك فاهمه 


تفاجأت ايمان و ذينب بدخول توحيده عليهم ...و الغريب انها لم تبدي اي ردت فعل لوجود اختها ...بل القت السلام بطيبه و جلست علي احد المقاعد و هي تقول بحزن : مع اني زعلانه من يوم الي حصل فالمستشفي بس قلبي اكلني علي بنتي قولت اجي ابص عليها ..ينفع و لا ممنوع يا حاجه


ايمان بوجل : و ايه الي هيمنع ام من بنتها يا توحه ...بس جواد مش بينزلها هنا استني اتصل بيه

انتفضت من مجلسها و قالت بتعجل : لالا مفيش داعي انا هطلع اطمن عليها و امشي علي طول ...بعد اذنك...اعقبت قولها بالتحرك سريعا تجاه الدرج حتي تضعهم امام الامر الواقع و لا يمنعها احد


نظرت ايمان في اثرها بزهول اما ذينب فقالت بقلق : توحيده وراها حاجه كبيره ...معقول تيجي لحد هنا و تشوفني و تسكت كده ...ربنا يستر متكونش ناويه تنكد عالبت الغلبانه


ايمان بحيره : و الله ما عارفه اعمل ايه خايفه اتصل بجواد و اقوله يعمل مشكله ...و خايفه اسكت يجي يبهدلنا عشان مبلغناهوش


ذينب : مش عارفه انتي ادري بابنك ...بس انا من راي ترني عليه تعرفيه

امسكت هاتفها و طلبت رقم ولدها و هي تقول : صح عندك حق .....انزلت الهاتف من علي اذنها و قالت : مشغول معاه مكالمه

ذينب : اصبري شويه و جربي تاني


في تلك الاثناء كان محمود يخرج هاتفه من جيبه و يتصل بعمه و حينما اتاه الرد قال سريعا و بهمس : عمو مامت طنط دهب هنا


انتفض جواد من مجلسه و قال بوجل : جات امتي

محمود : لسه حالا انا شايفها بتسلم عليهم و اتصلت بيك اول ما دخلت علي طول ذي ما اتفقت معايه


جواد بتعجل : برافو عليك يا حبيب عمك ...اسمعني كويس عينك علي حبيبه دي امانه في رقبتك انت هتحميها طول ما انا مش موجود 


محمود برجوله : مش بسيبها غير لو طلعت عند طنط و مفهمها تتصل بيا قبل ما تنزل من عندها


جواد : جدع يابن قلبي ...اقفل و هكلمك تاني و ركز في كل حاجه حواليك ...سلام


اغلق معه و اتصل بهدي و حينما ردت عليه قال وهو يتحرك من مكتبه يتجه للخارج : عزززت ...ابعتلي فارس بسرررعه....ايوه يا هدي الحربايه فين


هدي بزهول : و انت عرفت منين

جواد بجنون : اااااخلصي

انتفضت زعرا و قالت : هي لسه داخله يا دوب سلمت علي ماما و ..ثواني....شكلها  طلعت لدهب مش شيفاها اصل انا فالمطبخ

صرخ بها : اطلعي بسرعه و متسيبهاش معاها مهما حصل


تحركت نحو الدرج و هي تقول بخوف : في ايه يا ....

دخل فارس لاخيه وهو يقول : في ايه

جواد بتعجل : تعالي روحني البيت ...لم يعطيه الفرصه ليسال و تحرك للخارج و اكمل حديثه مع هدي التي قطعت كلامها حينما سمعت صوت زوجها و قال : طلعتي


هدي : انا اهو في اخر السلم بس يا جواد انا الصراحه مكسوفه اكيد الست عايزه تقعد مع بنتها

صرخ بها وهو يصعد داخل السياره : ااااسمعي الي بقولك عليه مفيش وقت بسرررررعه


هدي بوجل : حاضر انا قدام الباب ...اقفل

جواد : لا خلي الفون مفتوح بس اقفلي الشاشه

نفزت ما قاله و طرقت فوق الباب ....


بالداخل بعد ان مثلت توحيده الحب علي تلك البلهاء و الاخري رحبت بها بحفاوه ...طلبت منها ان تصنع لهم عصيرا طازجا كي يحتسوه سويا ...و بينما كانت دهب في الداخل سمعت توحيده طرق الباب فقالت بغضب مكتوم و هي تتوجه لفتحه : ده مين الرزل الي جاي دلوقت انا ما صدقت مشيت البت الصغيره


وجدت هدي قبالتها تبتسم لها باتساع و تقبلها من وجنتيها و هي تقول بترحاب شديد : اهلا اهلا يا طنط ايه الغيبه دي كلها ...و الله ماما لسه قيلالي انك هنا قولت اطلع اسلم عليكي...انهت قولها بالجلوس علي احد المقاعد تحت نظرات توحيده الحارقه و التي ردت عليها بتبجح : اااه اهلا يا حببتي ....كنت اكيد هسلم عليكي و انا نازله بس حبيت اقعد مع بنتي شويه علي انفراد ...من يوم جوازها و انا مش عارفه اتلم عليها


احمر وجه هدي خجلا بينما سبها جواد بافظع الالفاظ بعدما فهم ما تريد ...و اخذ يتضرع الا تتركهم هدي بعد هذا الحديث الخبيث


خرجت لهم دهب و هي تحمل صينيه موضوع عليها ثلاث اكواب من عصير المانجو و تقول بحب : سمعت صوتك و انا فالمطبخ قولت اعمل حسابك معانه مع اني زعلانه منك 


كادت ان ترد عليها الا ان توحيده قاطعتها قائله بغضب : هو ده وقت عتاب لسلفتك ...هو امك موحشتكيش و عايزه تقعدي معاها ...مانتو كل يوم مع بعض


هنا وقع قلب جواد ظننا منه ان هدي ستغادر فورا و قد قارب علي الوصول فصرخ باخيه : سررررع اكتررررر


و لكن تلك الفطنه فهمت ان فالامر شيئا خاطيء ...طلب جواد صعودها لهم سريعا....تصميم تلك الحرباء علي الانفراد بتلك البريئه ....اذا فلتتحملي قليلا و بعدها سيظهر كل شيء

هكذا فكرت هدي بحكمه قبل ان تتصنع المزاح و هي تقول : ههههه كده بردو يا طنط ...طب و الله احنا كمان مش بنشوفها ..جواد قافل عليها من بعد ما نزل شغله


توحيده بغل : لييييه هو اخدها يحبسها ...لو مش واثق فيها اكمن البيت كله رجاله اخد بنتي في بيتي و لما يبقي يثق فيها و لا حتي يجبلها بيت لوحدها يبقي ياخودها....يلا يا بت غيري هدومك و تعالي معايه


نظرت الاثنان لها بزهول ...و لكن كانت الطامه الكبري ...هو دخول جواد عليهم بعد ان سمع اخر حديث لها فقال بغضب : تيجي معاكي فين ...هي مش في عصمه راجل و لا ايه....انتي جايه تذوري بتك و لا تخربي عليهاااااا


تصاعد الغضب داخلها بعد فشلها فيما اتت من اجله فهي قد كانت تعتقد انها تستطيع وضع تلك الماده السامه لابنتها حينما تختلي بها ....ستقوم بالهائها او طلب شيئا ما منها ووقتها تضعه لها و لكن تلك الخبيثه هدي افسدت الامر الذي كان قاب قوسين او ادني من تنفيذه

و اكتمل الفشل بمجيء هذا المتبجح 


اذا لا يوجد غير الهجوم و اخذها معها باي طريقه

توحيده بصراخ غاضب : ايوه هخرب عليها ...بنتي تقعد معايه في بيت ابوها مطلقه احسن ما تعيش مع واحد شكاك و مش بيثق فيها ...حابسها بين اربع حيطان ...ااااايه خايف من اخوك و لا ولاد عمك هاااااا ....نظرت لتلك الباكيه المتشبثه في زراعه بخوف و اكملت : لو مجتيش معايه حالا لانتي بنتي و لا اعرفك ساااااامعه


كان يقف واضعا يده في جيبه ببرود ظاهري ...تركها تصرخ...تهدد....تفعل ما تريد....و كانه امام رقعه شطرنج ...يترك خصمه ياكل منه ما يريد...و في لحظه....يحرك قطعته الرابحه و يقول ....كش ملك


ساد الصمت قليلا و الكل تجمع علي هذا الصراخ ....لم يجرؤ احدا علي التدخل ...يقفون بتحفز في انتظار رده فعله

وهو ....دون ان يحيد نظره عنها و لكن بحزر حتي لا تكتشف امره...... اخرج يده من جيبه ثم وضعها فوق يد صغيرته المحتميه به و هو يقول : ماما ...خدي دهب عندك....في اوضتك ...لحد ما اتكلم كلمتين مع حماتي علي انفراد


كادت ان تصرخ فنظر تجاهها بحده و قال بهدوء اخافها : كلمتين ...و بس و بعدها هعملك الي يريحك ...و يريحني ....اتفضلو يلااا مش عايز حد هنا 


تحركت النساء جميعا للخارج و لكن دهبه نظرت له نظره مستغيثه الا يستمع لتلك الام البشعه و يتركها لها.و كأنه سيرياها..لم يطاوعه قلبه ان يتركها خائفه بل قال : تعالي يا دهب


اقتربت لتقف قبالته ...كوب وجهها ثم طبع قبله حانيه فوق جبينها و قال بهمس حاني ...واثق ...ثابت : متخافيش ....و فقط ...اغمضت عيناها للحظه باطمانان ثم تحركت مع امه و اغلقت الباب خلفها


حل الصمت المريب و لم نسمع الا صوت انفاس تلك الحيه الغاضبه

شد جسده بتحفز و قال : هاتي مالاخر و قولي بتعملي ده كله ليه 

توحيده بغل : انا عايزه بنتي ...مالاخر انا مش راضيه عن الجوازه دي من الاول بس قولت يمكن تعوضها عن الي ابوها بيعملو معاها.  و حبستها الي كانت فيها ...بس انت طلعت اسوأ منه يبقي حابسه بحبسه تقعد معايه احسن


هااايل يا فنانه ....هكذا قال داخله باستهزاء قبل ان يرد عليها بهدوء : دهب مراتي و مفيش قوه فالارض هتقدر تاخدها مني ...صمت للحظه ثم القي قنبلته بمنتهي الخبث : زي مانتي حاربتي و عملتي المستحيل قبل الممكن عشان توصلي لحبيبك و يبقي ملكك انا كمان هعمل كده ...و لا ايه رايك


نظرت له بصدمه و عقلها يعمل في جميع الاتجاهات ..اعلم شيئا عنها ...ام ان عبيد قص له ما حدث قديما...قطعت الشك باليقين حينما سالته بوجل : تقصد ايه بكلامك ده 


هنا ....نقف له تحيتا و اجلالا لعقله الخبيث الذي قرر ان يكشف لها جزءا من قزارتها ...دون ان يجعلها تعلم انه يبحث عن ماضيها المخجل بل انها موضوعه تحت مجهره


جواد : يعني باختصار انا بحب دهب و عملت كتير عشانها ...وصلتلها و مش هسيبها ...و انتي عملتي كتير عشان محمد و وصلتيلو ....صمت للحظه ليثير اعصابها ثم اكمل بتمهل حارق : و لما حسيتي انه ممكن يضيع منك ...قتلتي


شهقت بزعر و كادت ان تفقد وعيها من هول الصدمه من اين علم بذالك الحديث ...اذا ماذا تعلم عني ايضا ايها الجواد ...صرخت به بجنون : انت اتجننت وصلت بيك الحقاره انك تتهمني بجريمه عشان بس عايزه احافظ علي بنتي


ضحك بصخب غاضب ثم قطعها فجاه و قال : صبااااح ...فاكراها و لا الزمن نساكي يا ...حماتي

جحظت عيناها بصدمه و قالت بتلجلج : ..اااا....صباح مين


جلس علي المقعد ثم وضع ساقا فوق الاخري وهو يشعل سيجاره ليحرق اعصابها معها و قال : اقعدي عشان تسمعيني كويس و اجبلك مالاخر عشان نخلص 


جلست بهم و داخلها يغلي كالمرجل من اين عرف تلك الصباح ..نعم هي تذكر انه هددها بها قبلا و لكن...عقلها ذهب في اتجاه اخر غير الذي ستسمعه الان و سيقلب حياتها راسا علي عقب


نفث دخانا كثيف من فمه ثم قال : بعد ما اتبليتي عليا زمان عشان ابعد عنها ...بعدت و قولت حقها خايفه علي بنتها مني عشان اكبر منها و كده ...و من غير ما احكيلك انا اتعذبت قد ايه عشان اقدر ابعد و احافظ عليها ...كنت قاعد في مكتبي قبل الحادثه بيوم ...لقيت واحده داخله عليا معرفهاش ...المهم ...قالتلي الي عمري ماتخيلت ان اسمعه ...زمان سمعت تراطيش كلام فالبلد عن حقاره محمد المنصوري الي كان علي علاقه بذينب اختك و بعد ما عشمها خلي بيها و اتجوزك انتي ...مهتمتش اوي ...بعد ما صباح عرفتني هي مين اتاكدت ان الموضوع في حاجه غلط و الي تعمل كده ...يبقي اكيد زمان عملت الي اوسخ منه


اخذ نفسا اخر من سيجارته و اكمل : قالتلي ازاي ضحكتي عليها و استغليتي فقرها و حوجتها و انها مجرد بنت يتيمه اتبهدلت في الميتم الي عايشه فيه عشان تجوزيها لجوزك ...حبستيها فبيتك...مخلتهوش يقرب منها غير وقت التبويض الي اصلا كنتي مخليا دكتور فخري يديها منشطات عشان تضمني حملها من اول شهر


مراعتيش انها عيله عندها خمستاشر سنه.....مفكرتيش فالضرر الي ممكن يحصل ليها و هي مريضه قلب.....كل الي همك انها تخلف و تخدي ابنها تنسبيه ليكي و بس


قولتي انك حامل و منعتي اي حد يجيلك البيت عشان الغلبانه الي حبساها فيه و عشان محدش يكتشف كدبك 

لما وصلت للشهر السابع مجالكيش صبر ...اتفقتي مع الزباله الي تبعك يحقنها بدوا يعملها طلق ولاده ...و في نفس الوقت جوزك الحقير اغتصبها ...كل ده خلي قلبها ميستحملش ...و المفروض انك مخططه لكل ده عشان تموت و هي بتولد ..


بس ربك كريم و كان كاتب لها عمر جديد...ولدت دهب و القلب وقف ...فخري خاف لانه من سوء حظه كان معاه دكتور تاني عارف بوساخاته كلها و البت صعبت عليه...انعشها و رجعها تاني للحياه


هدد فخري انه هيبلغ عنه ...طبعا خاف و حكاله عالي. حصل و انه لو معملش كده و سمع كلامك هتحبسيه ...معرفش ماسكه عليه ايه ...المهم ....فاقت صباح و الدكتور حكالها عالي حصل ...البنت خافت خصوصا انها يتيمه ملهاش حد حتي دار الايتام الي اخدتيها منه مش هينفع ترجعلو تاني


قررت انها تفضل ميته في نظرك و تهرب ...فخري بلغك بموتها و حط جثه تانيه مكانها ...جابها منين معرفش...سلمك دهب ...و هي هربت مع الدكتور ....عيشها في محافظه تانيه ...خلاها تخدم امه القعيده و لحد الان هي عندهم


قعدت سنين مش بتخرج مالبيت و قلبها هيقف من خوفها و اشتياقها لبنتها ...بس مش باديها حاجه تعملها ....لحد ما قررت انها تتغلب علي خوفها و ترجع البلد بعد ما كبرت و شكلها اتغير و كمان دهب كبرت و هتفهم و هتقدر و مش هتقدرو تاذوها وقتها


سالت عن اكتر حد ممكن يقف جنبها و يساعدها ترجع بنتها و ينتقم لها منكم ...الدكتور قالها الوحيد الي ممكن يساعدك هو جواد مش ابوه لان عبيد صاحب محمد و معرفش اذا كان ممكن يداري علي صاحبه و لا لا بس ابنه مش بيهمه حد و لو ليكي حق هتاخديه


حكتلي كل ده ووعدتها ان هجبلها حقها من حباب عنيكي ...بس للاسف تاني يوم عملت الحادثه ...و فضلت اكتر من سبع شهور بره البلد و طبعا هي عرفت و خافت ترجع البلد تاني و انا مش موجود


بس انا تواصلت معاها بالفون اول ما رجعت ووعدتها ان هرجعلها بنتها ....زفر بغضب مفتعل و اكمل : لان كمان وقتها هرجع حببتي الي حرمتيني منها و انتقم منك


اكمل كذبا : قعدت حوالي سنه و نص بحاول اوصل لاي اوراق تثبت كل الكلام ده للاسف معرفتش......حاولت اتواصل مع اي حد مالي كانو شغالين وقتها مع فخري معرفتش ...و الدكتور الي هربها لما كلمتو قالي كل كلامها صح بس للاسف فخري مسبش اي دليل يدينه ...لما طلبت منه يشهد بالي حصل خاف و قالي انا مش قد فخري ...فخري بقي عامل زي الغول الي بيقف في طريقه بياكلو ...انا سيبت البلد كلها بسببه لما حاربني في شغلي 


اتجوزت دهب و انا لسه بدور علي دليل ...و مجبتش سيره لاي حد عن كل ده ....و صباح بتتواصل معايه ديما تطمن علي بنتها الي مشفتهاش ....سيبتك تعيشي الدور للاخر ..و صبرت عليكي ...بس واضح انك عايزه تملكي الاب و بنته و محدش يشاركك فيهم 


انا كشفتلك كل اوراقي ....انا هسكت و هفضل باعد صباح عنك و مفيش مخلوق فالدنيا هيعرف السر ده غيري ....بس بشرط.....تبعدي عن دهب ...مش هقولك تنسي انك امها....انتي بردو ربتيها و كبرتيها 


بس حدودك السؤال عنها بادب و بس ...و الا صدقيني هفتح عليكي ابواب جهنم لو فكرت اعمل تحليل دي ان ايه ...ااااه نسيت اقولك ان ممكن اعمل كده بس انا مش حابب ..يعني بمنتهي البساطه اقدر اثبت كلامي ...ابتسم بكيد و اكمل : انتي حماتي بردو متهونيش عليا


اخر حاجه لو فكرتي مجرد تفكير تقولي لفخري و لا تجيبي سيره الدكتور ده و تخليه يوصلك ليه عشان تعرفي مكانها و لا حتي تضروه صدقيني ههد المعبد علي دماغ الي خلفوكي و هتفتحي علي نفسك ابواب جهنم...بلاش تعاديني ...كل الي اتقال بينا هنا مش هيطلع بره الباب ده ....نظر تجاهها بغضب و قال بصوت عالي : اتفقناااااا


مر يومان منذ ما حدث ...لم تظهر فيهم تلك الحرباء و لا نعلم فيما تفكر ...و لكن لا بأس سنعلم لاحقا ....دعونا ننتبه لما يحدث داخل سرايا التهامي بعد ان حدد احمد موعد زفافه بعد ثلاث ايام من الان ...و قدكانت جيهان تموت قهرا ...ليس حبا في ذلك الحقير ...بل حزنا علي حالها و اضطرارها ان تكمل حياتها معه ...


لن تتحمل تلك الفكره ...قررت الخروج عن صمتها ...ذهبت لاكثر شخص يستطع مساعدتها ....جواد

اتصلت به في وقت متاخر بعد ان خلد الجميع الي النوم و قالت : انا اسفه يا جواد لو قلقتك ..بكت بقوه و اكملت : بس عايزه اتكلم معاك ضروري و مش حابه اتكلم قدام حد 


جواد بحنو : اطلعي يا جيجي احنا لسه صاحيين

اغلق معها و قال لدهبه التي تجلس بثياب عاريه داخل احضانه : حبيبي قومي بسرعه البسي حاجه عشان جيجي طالعه ...اهي بتخبط


ارتدي ثيابه سريعا و خرج ليفتح هو الباب الي ان تنتهي صغيرته من ارتداء ذيا محتشم كما امرها 

تنحي جانبا و هو يقول : ادخلي ..دهب ثواني و جايه


جلست علي اقرب مقعد و قالت باحراج : اسفه ..و الله اسفه ان ازعجتكم فالوقت ده...بكت بقهر و اكملت : بس انا مليش حد الجأله بعد ربنا غيرك يا جواد ...انت عارف اني معتبراك اخويا


دلفت عليهم دهب و هي تقولي بحزن لاجل تلك المسكينه : اهدي يا جيجي كل حاجه و ليها حل ان شاء الله


جواد : شوفي ايه الي يريحك و انا هعملو ايا كان ...حتي او عايزه تطلقي ...هطلقك منه و رجله فوق رقبته

نظرت له جيجي بامتنان و قالت : عارفه انك تقدر ...بس انا حقيقي مشوشه مش قادره افكر ...انا مش هقدر اتحمل الوضع ده ابدا ....و في نفس الوقت مش هقدر اطلق ..اهلي رافضين الفكره و قالولي مش اول واحده جوزها يجبلها ضره ...و هو طبعا انت عارف انه ازبل انسان ممكن تقابله في حياتك ...انا مش عارفه اخد قرار ...


.لو صممت اطلق و لا هربت ...هروح فين انا و بناتي ...هنعيش فين و لا هعمل ايه مش عارفه...اعقبت قولها بشهقات عاليه ثم اكملت : ده عايزني افرشلهم جناحي بعد ما طردني منه عشان يتجوزها فيه....بيقولي انتي خلاص دورك انتهي معايه هتعيشي خدامه ليا انا و هي مقابل ان اسيبك مع بناتك الي ممكن احرمك منهم في لحظه و احرق قلبك عليهم

قولي اعمل ايه ...بكت بقوه و لم تستطع التحدث


رد عليها بتعقل : تمام انا هبعدك عن هنا فتره تهدي و تفكري كويس و اي قرار هتاخديه ان معاكي و فضهرك ...حتي لو هتطلقي متشليش هم لاي حاجه ...هتعيشي معززه مكرمه انتي و بناتك في اي مكان تختاريه و ده وعد مني


نظرت له بصدمه يشوبها الفرحه و قالت : بجد ...طب هبعد فين و ازاي

جواد : هسفرك مع دهب القاهره تقعدو في شقتي الي هناك الكام يوم دول لحد مالفرح يعدي...كده كده كنت واعدها بقالي فتره بس انشغلت و مقدرتش اسافر  ... فرصه كويسه منها متحضريش و منها تفكري براحتك من غير ضغط


فرحت كثيرا بهذا القرار ووافقت فالحال


صباحا ...و بينما كاد احمد ان يخرج من السرايا مع باقي رجال العائله اوقفه جواد قائلا امام الجميع بامر لا يقبل النقاش : انا مسافر اخر النهار انا و مراتي القاهره ...هاخد جيجي و البنات معايه


نظر له احمد بزهول و قال : انت بتقرر عاي اي اساس ..انت هتحكم علي مراتي كمان

جواد بتجبر : لا بحكم عليك انت ...عايزك تفكر بس تعترض و انا الغيلك الجوازه بكلمه مني ...و انت عارف ان اقدر 


نظر له بغل ثم نظر لتلك الواقفه ترتعش خوفا و قال بغضب : مااااشي يابن عمي مش هكسرلك كلمه ..انت كبيرنا بردو ...غووووري الهي ما ترجعي و اخلص منك يا سوده ...اعقب قوله بالخروج مهرولا وهو يتوعدها بداخله


وصلو ثلاثتهم  مساءا القاهره و اصطحبو معهم حبيبه و محمود و ابنتا جيهان ...كان يغلي من داخله غيظا وهو يقول : الموضوع قلب رحله ..هستفرد بالبت ازاي بس ...منك لله ياحمد الكلب انت السبب


اعجبو كثيرا بتصميم الشقه الراقي و مساحتها الواسعه المكونه من طابقين و قررو ان يرتاحو قليلا اليوم و في الغد ينطلقو مع جواد في رحله مليئه بالمرح ...او هكذا يعتقدون 


قبل ان يخلد للنوم وجد هاتفه يصدح باسم ...سليمان ...اغمض عينه بغيظ و قام بالرد عليه و قال : استغربت ان اتصالك اتاخر و الله لاننا بقالنا ساعتين واصلين ههههه يابني اهدي كده و خليك تقيل


سليمان برجاء : عايزه اتكلم معاها يا جواد 

جواد بهمجيه : لييييه شايفني مركب قرووون ماتلم نفسك ياض


تمالك هذا العاشق حاله و تحمل وقاحته حتي يصل لمبتغاه فقال برجاء : انت عارف الي فيها ...و كنت مكاني فيوم من الايام...ارجوك يا صاحبي خليني اكلمها ...اطمنها اني معاها و مش هسيبها لوحدها تاني ...خليها و هي بتفكر فالي جاي تحطني في حسابتها ...عايز اكون جنبها يا جواد و انت عارف ان هحافظ عليها ...انا مش عايز اخرج معاها ..انا بس هجيلك اتكلم معاها في بيتك ...زفر بحزن و اكمل : خليها تعرف اني موجود 


استسلم جواد لطلب صديقه رحمتا به ...و اشفاقا عليه ....اعلن موافقته و ذهب ليحادث جيهان بجديه...بعد ان اتصل بها لتسبقه الي بهو الشقه 


وجدها تجلس في انتظاره فقال بتعقل : في ضيف جاي دلوقت ....عشانك

نظرت له بحيره و قالت : ضيف ...و عشاني


جواد : سليمان ...بهت وجهها و اهتزت من داخلها و لكن قالت بتعجب : سليمااان ...و اااا...عايزني في ايه ...انا معرفهوش


جواد بغيظ : بت انتي هتشتغليني مانتي عارفه انه بيحبك من زمان لولا ابن الكلب ده هو الي خطفك منه عشان يقهره و ينتقم منه ....حاول الهدوء و اكمل : انا عند وعدي ليكي اي قرار هتاخديه سواء بوجود سليمان او بعدم وجوده انا معاكي فيه ...بس نصيحه مني ...اسمعيه ...يستاهل انك تسمعيه 


سمع قرعا فوق الباب فقال بضحك : الواد كان بيكلمني وهو تحت البيت و لا ايه ...فتح له و قال بمزاح : انت جيت هنا قبل ما تكلمني عشان عارف ان قلبي ضعيف و هقبل صح


ابتسم سليمان و قال بامتنان : عمري ما هنسالك الموقف ده ...كل الي عملته معايه كوم

و انك توافق علي مجيتي دلوقت ده كوم تاني 

ابتسم له بهدوء و قال : لو مش واثق فيك و عارف انك جدع و تستاهل مكنتش وافقت ...ادخل هي جوه في الصالون ...امسكه من تلابيبه و قال بهمجيه : بس بروح امك تختصر فالكلام هااااا ...انا هراقبك من فوق ...عيني عليك


رد عليه بمزاح و لن يهمه تهديده  : تراقبني ازاي يا بني ...انت اعمي ...نسيت و لا ايه

تركه و عض علي شفته السفلي غيظا ثم قال : بتلوي دراعي يا ### انا غلطان ...غوووور بقي هي نص ساعه و ماشوفش خلقه اهلك هنا 


دلف الي جناحه بغيظ وجدها تقف في انتظاره و هي تقول بتساؤل : في ايه يا حبيبي و مين الي جه تحت

اقترب منها و قبلها بعنف دون مقدمات ثم قال وهو يحملها ليتجه بها نحو الفراش : حبيبك متغاااااظ ..تعالي افش غيظي فيكي يا قلب حبيبك و بعدين افهمك 


دلف عليها بقلبا يخفق بشده ...كاد ان يشق صدره و يهرول لها ...يرتمي بين يديها ...يركع تحت اقدامها و يقول بابتهال : انا ملكا لكي ...دعيني احيا معك ...و بك....هكذا كان يتمني قلبه 


وقف قبالتها بهدوء ينافي الفوضي العارمه التي المت بدواخله ...و هي تقف ثابته ظاهريا و لكن ....تشعر ان قدميها اصبحا هلاما ...ستقع في اي لحظه ...و لكن يوجد بداخلها شعور ان تلك اليد الممتده للسلام عليها ...لن تتركها تقع ابدا


بادلته التحيه و قالت بصوت مرتعش : جواد قالي انك عايزني ....خير

سحب نفسا عميقا ليدخل اكبر قدر من الهواء الي صدره الذي ضاق به ثم اخرجه و قال : قريتي جوابي


زاغت ببصرها و قالت كذبا : قريته و قطعته ..افتكر ان مش اصول ابدا انك تعمل كده مع ست متجوزه ...انت فاكرني ايه هااااا

اثارت جنونه ...شل عقله عن التفكير لايجاد ردا مناسب لتللك البلهاء حتي تعود لرشدها


لم يتمالك حاله اذ امسك زراعها بقوه و نظر لها بغضب شديد و هو يقول بصوتا محترق : فاكرك اااااااايه .....فاكرك البنت الي سرقت قلبي من اول مره شوفتها ...فاكرك حببتي الي فضلت متابعها اربع سنين ....اربع سنين و انا بجري و بلف زي الطوووور فالساقيه عشان اوصلها .....و في لحظه...اول ما مديت ايدي عشان اخبط بابك....خطفك مني ..


.تعرفي حسيت بااااايه ...تعرفي اتعذبت قد اااايه ....تعرفي عملت ايه في نفسي عشان انساكي ...هربت منه دمعه دون ان يشعر بها و اكمل بقهر رجلا اضناه العشق المحال وهو يضرب بقبضته فوق خافقه بجنون : تعرفي ده حس بايه يوم فرحك ....كنت بمووووووت ....عقلي مش قادر يتخيل انك بقيتي لراجل غيري.....مش عايز اتخيل الي هيعمله معاكي ....بكي ....و ااااه من دمعه رجلا حرق بنار الغيره ...


هيلمسك...هيشوف جسمك....هياخد الي حلمت بيه سنين ...هيزرع فيكي بزرته و يخلف حته منك و منه....صرخ بقهر ...اتجنييببت ....اتحرقت....حسيت بسكاكين بتقطع فقلبي و انا بتخيل كل ده ....قولت عليكي #### عشان سلمتيلو نفسك.... بس رجعت لومت حالي ...ازاي اقول علي حببتي كده ....ده حلالها ..هي معملتش حاجه غلط......تعرفي كان شعوري ايه و امك كانت جايه تغيظ امي بصور فرحك .


...شوفتها ....شوفت فستانك الابيض الي حلمت بيه ...اكمل بقهر ....بس لبستيه لغيري ....لما ابوكي رفضني كنت بفكر اخدك و اهرب ...بس قولت لااااا ...مش انتي الي تعملي كده ....انا هاخدك منه غصب عنه و هجبلك الفستان بايدي و افرح قلبي الي هيموت عليكي بيه.....اغمض عينه و اكمل بضعف : بس لبستيه لغيري...


مهما اوصفلك شعوري وقتها مش هتتخيليه ....نظر لها بقوه و عنفوان عاشق لن يترك حبيبته مهما حدث : بس خلااااص كل سنين العذاب دي راحت و مش هترجع تاني ....عارفه ليه ...عشان انا قررت اخد حقي الي الدنيا استكترته عليا ..و سرقته مني ....مش هترجعي البلد تاني ...و مش هتعيشي علي زمته تاني ...


.اكمل بنبره اهدأ قليلا و بحروف تقطر عشقا : و هتبقي ليا ....مراتي و حببتي و ام ولادي ....عوض ربنا ليا عالي اتحملته في بعدك ....هحبسك في حضني الي باقي من عمري ...و اذا كنت كل السنين الي فاتت بدعي ربنا ياخدني عشان اترحم مالعذاب الي كنت عايش فيه ...دلوقت هدعيلو يطول في عمري اضعاف عشان بس ...اعوض كل لحظه ...اتمنيتك فيها و ملقتكيش


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظروووووووني


بقلمي. /  فريده الحلواني













تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-