أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت الثالث والعشرون بقلم فريده الحلواني

 



الي الحاضر الغائب في كل زمانا و مكان

كنت جوادا عاصيا علي الجمبع....و كانت مهرتك جامحه.....تحولت من اجلها الي فارسا ...استطاع ان يمسك لجامها....بكلمه....في يوما ما همست في اذنها ....اعشقك....همست لك.....اذوب فيك عشقا


كنت لها ماضيا مليئا بالبهجه...و حاضرا مليئا بالحياه....و مستقبلا .....تحاوطه روحك....تصنع حولها هاله تحجب عنها رؤيه العالم لها.....


الا تعلم ان عيني لم تري غيرك....لا ترهق حالك حبيبي ....مهرتك اصبحت اسيره قلبك....دلفت بكل ارادتها ...تربعت داخله....اغلقت بيدها قفله....القت مفتاحه في اعمقه نقطه داخل محيط الحياه....حبست داخل قلبك بهدوء....و اهدتك روحها بطيب خاطر


تاكد انك وتيني....و انك انت .....انت فقط ...الحقيقه الوحيده في حياتي

و ما بقي ...مجرد اضغاث احلام.....انت فقط ...الرؤيا الصالحه.....ادعو الله ان يحققها لي

ستظل ..دائما....جوادا جامحا....داخل قلبا من .....ذهب

احبك.....و فقط...فلتذهب قواميس اللغه الي الجحيم و لا يبقي منها الا......احبك

________________


يومان.....يومان مرو عليها من بعد مواجهه جواد لها ...بل و تهديده ايضا....لن تحادث احدا ...اغلقت هاتفها ...بل اغلقت باب غرفتها ...لم تخرج منه ...عقلها يعمل في جميع الاتجاهات....تذكرت كيف حدث كل ذلك 


كانت تعلم انها بلا رحم....لن تستطع ان تصبح اما ....اخفت سرها علي زوجها الذي كان عقله مغيب تماما بسبب السحر الذي تجدده له دائما


اقنعته ان لديها مشاكل تمنع حملها و انها تحاول ان تجد حلا من خلال متابعه الطبيب فخري لها.....و حينما فشلت تلك المحاولات الواهيه


مثلت دور الزوجه المضحيه و اقنعته بالزواج من تلك الطفله اليتيمه....لم تخبره بمرضها ...و الطفله فرحت ...و قبلت عرضها السخي ...كان يكفيها انها سترحم من جحيم الميتم...اقنعتها انها ستصبح اختا لها و ما ترزق به من زريه سيقوما بتربيتهم سويا...صدقتها ....تزوجت به....و لكن تلك الخبيثه كان لها تخطيطا اخر....فقد رتبت ميعاد الزواج تزامنا مع ايام التبويض و الذي نشطته بادويه لتتاكد من حدوث حمل من الشهر الاول


تركته معها في تلك الايام فقط 

و بعدها ابعدته عنها الي ان تاكدت من حملها .....ظلت حبيسه غرفتها طيله سبعه اشهر ...لم تجعله يمسها خلالهم بحجه خوفها علي الحمل....و لكن قد نفذ صبرها و ملت من ذلك الوضع


فلاش بااااااااك

____________


جلست امام فخري داخل مكتبه و قالت بتجبر : بقولك ايه يا فخري انا زهقت ...اعمل حاجه تخلي الزفته دي تولد فالسابع

فخري : صعب يا توحه البت صغيره و عندها القلب دي ممكن تموت فيها


توحيده بتجبر : و انت عايزها تعيش ليه خليها تغور و خدها قطع غيار مش كفايه جابتلي بنت

فخري بخبث : انا عندي فكره هتخليكي تضربي عصفورين بحجر ....تخلصي منها و البت تبقي بنتك ..و في نفس الوقت تخلي جوزك تحت رحمتك باقي حياتك كلها


نظرت له باهتمام و قالت : قول بسرعه

فخري : اخرج من درج مكتبه نوعان من الحبوب ثم مدهم لها و قال : ده منشط جنسي فاخر مالاخر حطي منه فالاكل او عصير اي حاجه ...و سيبيهم مع بعض و اخلعي انتي مالبيت خالص ...مش هيلاقو غير بعض ....وقتها مش هينام معاها بس لا هيغتصبها و هي هتبقي علي اخرهها و هتقبل منه اي حاجه...قلبها مش هيتحمل كل ده ...


طبعا هتتعب ..هتجبهالي و انا بقي هولدها بحجه ان الاغتصاب عملها ولاده مبكره ...هي و رزقها بقي يا طلعت عايشه يا لا ...بس بحاله قلبها دي ممكن تموت في ايده قبل ما توصل هنا 


توحيده بفرحه : يسلم دماغك يا فخري عمري ما شكيت في ذكائك من اول ما اتعرفنا علي بعض و اشتغلنا سوي


تم المخطط بنجاح و لكنه لم يخبرها بما حدث داخل غرفه العمليات حينما انقذها الطبيب الاخر ...مخافا منها فهي ذو سطوه و كلمه مسموعه لدي احدي المنظمات ....اعد لها تقريرا طبي ان الفتاه تعرضت للاغتصاب مما ادي الي الولاده المبكره و نظرا لحاله قلبها و صغر سنها لم تتحمل و فارقت الحياه


لم يتعب حاله في ايجاد جثه بديله بل ملا الكفن المزعوم بالاقمشه و اوهمها انه تولي امر الدفن حتي لا تثير الشبهات حولها ...وقتها محمد المنصور كان يموت رعبا بعدما اخبرته بهذا الحديث و انها دفعت مبلغا كبيرا لذلك الفخري حتي يتكتم علي الامر ...و بما ان الفتاه لم يعرف بها احد فالامر سيظل طي الكتمان


صدقها و ظل تحت سيطرتها عده اعوام و حينما اكتشف اعمال السحر ....هاج و ماج و لم تعرف كيف تخلص منه و حصن نفسه و بعدها قرر ان يطلقها ....وقتها اخرجت هذا التقرير و هددته به 


باااااااك

__________


عادت من شرودها و هي تقول بحيره : هيفيد بايه ان ابهدل فخري عالي عمله ...هو الي بيخلصلي شغلي و كمان لو عرف اني عرفت مش هيسيب الدكتور في حاله ...و الزفت جواد هيعرف و هيفضحني


احسن حل ان مجبش سيره لحد ...بس هعرف اوصل لبنت الكلب دي بطريقتي و اخلص منها بايدي


كانت سرايا التهامي تتزين لاستقبال العروس الجديده و لكن دون بهجه ....

مما اثار غضب عباس و ابنه 

قال لايمان معاتبا اياها : جري ايه يا حاجه هو احمد ده مش وي ابنك ...شايله ايدك من كل حاجه و سايبه الخدم هما الي يعملو التجهيزات


ايمان : و انا مطلوب مني ايه يا حاج انا عرفتهم الي عليهم يعملوه و بتابعهم بنفسي 

عباس : بس مش شايف حد مهتم يا حاجه حتي اخته الوحيده قافله بابها عليها و كان هي الي هيجلها ضره


ايمان : الصراحه جيجي متستاهلش الي ابنك عملو فيها البت بقالها كام سنه معانه مطلعتش منها العيبه مش هاين عليا اساعده علي ظلمها


احمد بغيظ : و لما جوزتي ابنك علي مراته كان عدل

ايمان بغضب : جوازه الشوم و الندامه ...كلكم عارفين ايه الي جبره يتجوز علي مراته مش هنفتح فالي راح


فاطمه بغل : هو كان يطول واحده زي انا الي اتنازلت و قبلت بيه و يا ريتو راجل زي بقيت الرجاله ...راميني و سايبني زي البيت الوقف و لا مني متجوزه و لا متي مطلقه 


ايمان بصراخ : اخرسي قطع لسانك يا فاجره ابني سيد الرجاله ....لو كنتي عدله كان راعا ربنا فيكي بس انتي تطفشي بلد ...نظرت لها و اكملت بكيد : و بعدين ماهو غصب عنه لو مش قادر يشوفك ست لانه معاه ست الستات الي ماليه قلبه و عينه


جن حنونها و لكن لم تستطع الرد ...هرولت الي الاعلي و بمجرد ان اغلقت غرفتها اخرجت هاتفها و طلبت رقما ما و حينما اتاها الرد قالت بهمسا غاضب : اسمع اما اقولك انت لازم ترجع البلد حالا ....انا موافقه عالي قولته ...انت صح ...مش هنرتاح و لا نعرف نشتغل غير لو خلصنا منهم ....انا موافقه


كان الوضع في القاهره مغايرا تماما ...فقد ملأه الاطفال بهجه وهم يمرحون مع جواد الذي اصبح اكثر مرحا 


جلس يلاعب محمود لعبه الريست و يمثل انه هزم ...يصفق الاطفال تحيا له ...تقف حبيبه ابنته تشجع محمود بحماس ....


دهب و جيجي يضحكون من قلبهم ...اغتاظ جوادنا من تكالبهم عليه فصرخ بابنته بغيظ : يا بنت الكلب شجعي ابوكي مش ابن عمك


وقفت تلك الطفله واضعه يديها في خصرها و قالت : انا اصلا اصلا متغايظه منك و فرحانه فيك

نظر لها بزهول و قال : متغايظه ...و اصلا اصلا ....نظر لحبيبته و قال : انتي عديتي البت ...رجع لابنته و سالها بغيظ : و متغايظه مني ليه يا حبيبه ابوكي


انفجرت به و كانها كانت تنتظر الفرصه : عشان انت زعلت دودو ....هو انت مقعدها لوحديتها ليه هااااا.....لو خايف ان الحرميين يخطفوها ..محمود هيضربهم ..هو قالي قعدي معايه عشان الحرميين مش يخطفوني....انت تخرج و تمشي و تركب عربيه و هي قاعده يا حرااام ....ليه بقي هاااا ....ده ايه ده بقي ده


كان ينظر لها بصدمه ...هل من تتحدث امامه طفله ...و صغيرته علمتها حديثها المميز ...نظر لها بوعيد ...خافت منه .و قالت لحبيبه : تعالي يا بيبو جنبي ...عيب تكلمي بابي كده ..انا مش زعلانه


حبيبه بغضب لذيذ لوحت بيدها علامه الحنق و قالت : بلا بيبو بلا زفتات بقي ....انا زهقتني منه....عقبت دهب بهمس مسموع : اسمها زهقت مش زهقتني....لوحت الطفله مره اخري و قالت : مش موضوعنا يا دودو سيباني اركز بقي


هنا جن جنونه ...لم يتحمل ما يحدث امامه ...الاثنان اتحدا ضده ...و سار بينهم لغه و حوار .....و تفاهم


انتفض من مجلس تحت ضحكات من حوله الصاخبه و اتجه لتلك المصيبتان كما اسماهم ....صرخ الاثنان و قبل ان يحاولا الهرب كان ممسكا بهما من ملابسهما من الخلف ...رفع ابنته للاعلي معلقا اياها و الاخري كادت ان تختنق من التفاف الثياب حول رقبتها من شده جزبه لها 


صرخ بهم بغيظ : ااااانتو بتتفقو عليا ...نظر لابنته و قال : هي عينتك محامي و لا اشتكلت مني 

حبيبه بصراخ : مش لازم تقول ..انا شوفتي عمايلك الزرقه معاها


نظر بزهول و قال : مين الوليه دي....اعاد نظره لصغيرته و قال : و انتي بدل ما تقوللها عيب ...ماسكه القاموس و بتصلحي مخارج الالفاظ يا ابله


نظرت له بوداعه و قالت : جوااااد عيب كده ...ضيعت هبتي قدام البنت و باقي الاطفال

مال عليها هامسا بغل : طب و انا هبتي الي هيلعبو بيها الكوره دلوقت بعد ...ام.....جواااااد ...دي اعمل فيها ايه


كادو يختنقون من كثره الضحك فقالت جيجي بصعوبه : خلاص يا جواد سماح المرادي مش هيعملو كده تاني

محمود : عشان خاطري يا عمو نزل بيبو و هي هتعتزرلك 


حبيبه بعناد : لا مش فيه اي عزارات ....هو الي هيخرجنا للملاهي تعبيرا عن اخطاءه

هنا ...لم يتحمل حقا ...تركهم و وقع فوق المقعد من كثره الضحك ...و دهبه اذداد ولهها به ...لما اصبح وسيما لهذه الدرجه ....ابفعل ضحكته الساحره ...ام من شده اشتياقي له رغم وجوده معي طوال الليل


دون اراده منها وجدت حالها تسرح في ملامحه و هي تتذكر ما فعله معها ليله امس ...بحركه غير اراديه خرجت منها بعفويه ...عضت علي شفتها السفلي


و هءا الخبيث التقطها بسهوله و علم ما يدور داخل عقلها البريء ....فليكن صغيرتي ...ساعيد لكي ذكري ليلتنا الصاخبه ...و لكن بالفعل لا بالتخيل


و بما انه امهر من يستغل الفرص قال بامر لا يقبل النقاش : جيجي جهزي الولاد و انا هطلع مع ديبو نجهز ...بس لو حد خبط عالباب يستعجلني هلغي الخروجه تمام


صفق الاطفال فرحا بهذا القرار ..اما جيجي فهمت عليه فغمزت لتلك التي تذوب خجلا و ابتسمت لها بحب 


صعد بها بتعجل و هو يشعر باشتياق قلبه الشديد لها ....اغلق بابه و الصقها به ثم بفعها مقبلا اياها بجموح عاشق ...ارهقه الابتعاد ثم فصلها و قال بصوت يملاه العشق : وحشتيني يا حبيبي ....وعايزك 



استغل فرصه وجوده في القاهره و التي جعلها حجه ليحضر بعض الاجتماعات التي تخص مهمته القائم عليها

بعد ان تركهم في شقته تحت حراسه مشدده و لكن في الخفاء ....ذهب مع السائق الخاص به الي فرع المصنع ...قابل سليمان و الذي كان يجهز له ثيابا و بعض الادوات اللازمه لتغيير هيئته حتي يستطع الخروج من المصنع بشخصيه مغايره تماما له .....يعلم انه مراقب و لكن هو يملك من الذكاء ما يجعل حيله لا تنضب ابدا

تخفي في زي احد العمال و خرج من الباب الخلفي ...نظر بتمعن حوله ليتاكد انه لا يوجد احدا ممن يراقبونه ...مشي بطريقه ثابته الي ان وصل الي احد الشوارع الجانبيه و هناك وجد سيارته السوداء المعتمه تقف في احد الجوانب ...صعد داخلها سريعا و مجرد ان اغلق الباب زفر بهم و قال : يااارب ...خليك معايه ساعدني اخلص عليهم عشان اخلص بقي ....تعبت

وصل الي مقر جهاز المخابرات بعد ان ابدل ثياب العامل بحله انيقه و دلف بهيبته و شموخه الي ان وصل الي مكتبه ....جلس خلفه و قال للمجند المسؤول عن خدمته : البهوات جهزه للاجتماع
المجند : في انتظار سعادتك يا باشا من نص ساعه في القاعه

اخرج سيجاره ثم اشعلها بتمهل و قال : تمام بلغهم خمس دقايق و هكون هناك ...اعملي قهوه و حصلني بيها

جلس علي راس طاوله الاجتماعات بكل هيبه و علامات التجبر تظهر جليه علي ملامحه
علم من يجلسو امامه ان اليوم لن يمر بسلام

نظر لهم بهدوء مميت وهو يخرج سحابه دخان كثيفه من فمه ثم وضع ساقا فوق الاخري بعد ان اراح ظهره للخلف و قال : هاااا اشجوني ...وصلتو لايه

ابتلع الجميع لعابه بوجل ...بدا فهد الحديث قائلا : كل تحركاتها فالبيت عاديه يا فندم حتي المكالمات الي بتعملها مفيهاش اي حاجه تدل علي اي حاجه خااالص ...بس لاحظت ان في بعض المكالمات بتطلع تعملها في الجنينه و مش بتاخد اكتر من خمس دقايق

احد الظباط و يدعي مهند : حاولنا نعرف اذا كان معاها خط تاني غير الي بتستخدمهم بس للاسف موصلناش لاي حاجه

ظابط اخر و يدعي شريف : حتي احمد و عبادي و فاطمه كلامهم عادي جدا ....بس في حاجه غريبه لفتت انتباه الرجاله الي بيرقبو البيت

اعتدل في جلسته بانتباه فاكمل شريف : في بنت صغيره كل يوم الساعه عشره الصبح بتروح لتوحيده تدلها كيس عيش ...و لما استعلمنا عن البنت طلعت مجرد عيله امها بتخبز و تبيع للمعارف و الجيران

جواد : اسمها ايه البنت دي
نظر شريف الي احد الاوراق المتناثره امامه و قال : ماجده يا فندم و ابوها ميت و امها ....اوقفه جواد بكف يده و اكمل عنه : عارفها امها ارمله و بتصرف عليها هي و اخواتها

زوي بين حاجبيه و قال بذكاء : الكميه قد ايه تقريبا يا شريف
شريف باستغراب : مش عارف بصراحه يعني ده عيش عادي

خبط بكفيه فوق الطاوله و قال بعصبيه : انت اهبل و لا عبيط ...انتو مش عارفين في شغلنا اي حاجه و كل حاجه مهما كانت تافهه بتفرق ...و ان الحاجات الصغيره هي الي بتوصلنا لاخر الخيط

فهد : حضرتك اااا....قاطعه بصراخ غاضب : حضرتي اااايه ...واحده عايشه هي و جوزها لوحدهم الي هو اصلا مش بياكل لقمه فالبيت من بعد جواز بنته تقدر تقولي هتحتاج عيش ليه كل يوم و بتعمل بيه اااايه هااااا....بسال علي الكميه عشان اعرف اذا كان ده طبيعي لو مثلا عدد قليل انما مش هيبقي طبيعي ابدا لو كان الكيس مليان ...مع ان في الحالتين الموضوع في حاجه مش طبيعيه

نظرو  له بصدمه من تلك الافكار التي لم تخطر علي بال احدهم و لم يستطع احدا التفوه بحرف
نظر لهم باستهزاء و قال : مش لاقي ليكم وصف بجد يعني لو مشغل معايه عيال لسه متخرجه جديد كانو فهمو و نفذو الي بفكر فيه من غير ما اقولو

نظر لمهند و قال : اخبار شيكا ايه ...اخر تحركاته من بعد ما كلم اخته اخر مره
فهد : ..........

تحركو جميعهم خارج قاعه الاجتماعات و تركوه وحده بعد ان ظل الاجتماع ما يقارب الخمس ساعات و قد اعتصرهم عصرا ...لم يترك صغيره و لا كبيره الا ان ناقشهم فيها و اعطي اوامره بتنفيذ بعض القرارات التي اتخذها ليقضي علي هؤلاء الحقراء و الذين كان معهم اخيه الراحل

فريد الذي كانت علاقته به سيئه للغايه بل وصلت حد الكره من تجاه الاخر له.....لا يعلم لما ...و لا يعلم ايضا ما جعله يخرج عن السرب و يضل طريقه ليمشي قدما مع هؤلاء الحقراء

تذكر حينما قدم استقالته بناءا علي طلب ابيه ...رفضها القائد و قال له : استقاله مرفوضه طبعا
جواد باستغراب : ليه يا فندم انا عندي ظروف تمنعني ان اكمل فالجيش ...اهلي محتاجني و انا مقدرش اقولهم لا

القائد : قرار ترقيتك و نقلك لجهاز المخابرات اتمضي من القائد الاعلي يا جواد ...اذا كان اهلك محتاجينك ..بلدك محتجالك اكتر
جواد بحماس : و انا فدي بلدي يا فندم ...بس

القائد : مفيش بس انت عارف ان رجاله المخابرات مش بيظهرو و محدش يعرف مين الي شغال فيها ...انا هقبل الاستقاله عادي جدا و الكل هيعرف انك سيبت الخدمه ...و ملفك هيتنقل للجهاز ...اعتقد انك تقدر توفق ما بين شغل العيله و شغلك و لا ايه

وافق علي الفور وهو يطير فرحا ...كان يعمل و يجتهد ليصل الي تلك المكانه و التي يستحقها عن جداره .....عمل متخفيا تحت ستار اعمال العائله لمده اربع سنوات

لم يكن يعلم شيئا عن تلك المنظمه التي تديرها توحيده و اخيه الي ان قام بعمل الحادث الذي راح ضحيته اخيه و زوجته الحامل ...وهو كان بين الحياه و الموت لمده شهرا كامل و بعد ان بدا يتعافي و فاق من الغيبوبه ...اكتشف انه فقد بصره

حزن كثيرا حينها و لكن حمد ربه و سافر الي المانيا لاجراء عمليه اخري من المفترض انها ستعيد بصره مره اخري
رافقه اخيه ...و لكنه لم يكن يعلم ان قائده و فهد يرافقانه في الخفاء ايضا

تمت العمليه بنجاح و عاد له بصره مره اخري بعد ان جلس شهران في ظلمته الحالكه
تفاجأه بدخولهم عليه في غرفه المشفي في نفس اليوم الذي كان سيغادر فيه

فلاش بااااااك
___________

القائد : حمد الله علي السلامه يا سياده الرائد
التف له و قال بزهول : يامن باشا و فهد ...ااا
فهد بابتسامه : اهدي بس و هنفهمك كل حاجه

جلس ثلاثتهم و معهم فارس الذي لا يفقه شيئا مما يدور حوله و استمع الي القائد وهو يقول : اولا حمد الله علي سلامتك ..انا كنت متابع مع الدكتور الالماني حالتك من الاول و طمني ان مفيش اي اثار للعمليه و نظرك رجع زي الاول

فهد ؛ احنا كنا معاك علي نفس الطياره بس انت عارف طبعا باسماء مزيفه..
القائد : و دلوقت يا بطل ناوي علي ايه ..مش شايف ان الاجازه طولت و  كفايه كده

جواد بابتسامه متوجسه : تمام يا فندم انا راجع الصبح بامر الله و هكون في شغلي بعد يومين
القائد بامر : بس انت مش هترجع مصر يا جواد...انت هتطلع من هنا عاليابان

نظر فارس و جواد اليه باستغراب و قال الاخير بحيره : في شغل هناك يعني ...بس انا كل المهمات الي بمسكها جوه مصر

فهد : ماهي مهمه جديده جوه مصر بس لازم تسافر اليابان الاول
جواد بجديه فهو لا يحب الالغاز : افهم لو سمحت ...محتاج توضيح

تنفس القائد بثقل و قد قرر ان يفصح له عما حدث و عن طبيعه مهمته الجديده و التي ستكون اصعب ما قام به في حياته ...ليس فقط لخطورتها ...بل لان المتورطين فيها احد افراد عائلته

القائد : انت عارف طبعا ان شغلنا مفيهوش مشاعر و لا قرابه مهما كانت درجتها
انقبض قلبه توجسا مما هو ات.....اكمل القائد بجديه : رجالتنا رصدت تحركات غريبه عالحدود و لما بحثو ...اكتشفو ان في بعض المهربين بيدخلو مواد كيميائيه مسرطنه ...نقطه بس تتحط جوه اي ترعه ...الزرع كله يتشبع بيها ...و طبعا هتتنقل للناس الي هياكلو من الزرع ده و الحيوانات كمان....المهم مسكنا طرف الخيط و مشينا وراه بقالنا سنه.....اكتشفنا انهم زي ما بيدخلو المواد دي البلد ....بيهربو اثار و بيتاجرو فالاعضاء البشريه ...ده غير تجاره البشر الي بيبيعوهم للاجانب

جواد بصدمه : يا نهار اسود كل ده طب و قدرتو توصلو للي بيدير الشبكه دي يا فندم
نظر له القائد بحزن و قال : للاسف عرفنا ...بس مش قادرين نمسك عليهم اي حاجه بيشتغلو بذكاء و حرص شديد....حتي الناس الي مسكناها معترفوش علي اي حد

اخذ نفسا عميقا و اكمل : متخفيين قوه قريه من القري الريفيه ...و بيستخدمو مصنع تصدير لحوم لتهريب الاثار او الاعضاء

هنا انقبض قلب الاخوان و نظرا لبعضهما البعض و كلا منهم اتاه نفس التفكير ....هذا الحديث عنا ....نحن
ساله جواد بقلبا وجل : مين في عيلتي الي متورط يا فندم

نظر يامن و فهد لبعضهما بحزن و قال الاخير : عمك و احمد ابنه و توحيده .....و اخوك و مراته
انتفض الاخوان من مقعدهما بحنون ...لم يستطيعا تصديق ما حدث ...اخانا ...له يد في كل تلك الحقاره ...لا ...مستحيل....كان ضربا من الجنون اذ صرخ جواد قائلا : استحاله يا فندم ...ممكن اصدق اي حاجه الا ان فريد اخويا يعمل كده

فارس بحزن : مش ممكن ...طب ليه احنا الحمد لله ربنا كارمنا من وسع مش محتاجين حاجه ...يمكن في حاجه غلط او حد عايز يورطو

يامن : للاسف كل المعلومات الي وصلتلنا بتاكد انه كان ليه دور كبير في المنظمه ...نظر لجواد و اكمل : الحادثه كانت مدبره يا جواد ...بس الي مكنش في حساباتهم ان فريد يكون معاك

جلسا الاخوان مره اخري بهم و لم يستطيعا التفوه بحرف ...كان مظهرهما مثير للشفقه حقا ...احترم فهد و يامن صمتهما و قررا ان ينتظرا قليلا حتي يلملمو شتاتهما الذي بعثر بعد تلك الطامه الكبري

و بما ان هذا الجواد يملك من القوه ما يجعله يتحمل تلك الصدمه الموجعه....نحي جواد التهامي جانبا ...و احضر شخصيه الظابط ...فقط ...نظر للقائد بقوه و قال : عايز ملف القضيه يا فندم ...هدرسو و بامر الله محدش هيوقعهم غيري.....بس ادام الموضوع كله هنا ليه هسافر اليابان

يامن : لانك لازم تفضل اعمي...نظر له بعدم فهم فاكمل : هما قررو يتخلصو منك لان بعد ما سبت الخدمه و مسكت المصنع مبقوش قادرين يهربو حاجه عن طريق المصنع فكان الحل الامثل انهم يقتلوك عشان فريد يرجع يتحكم في كل حاجه من تاني و يمشيلهم الشغل

فارس بصدمه : يعني فريد كان عارف انهم هيقتلو اخوه و وافق ...طب ركب معاه العربيه ليه
فهد : تقريبا كانو متفقين يخلصو من جواد بس ميعاد التنفيذ محدش بلغو بيه ....او....مش عارف النقطه دي لغز بالنسبالنا

يامن : انت هتطلع من هنا عاليابان هتقعد ست شهور ..هتدرب عند جماعه تعاليم الساموراي عشان تتعلم ازاي تعتمد علي حواسك من غير ما تكون شايف ...هتلبس عدسه شفافه مش هتغير لون عنيك بس مش هتخليك تشوف حاجه...و عشان الموضوع يبقي مقنع اكتر و في نفس الوقت تقدر تمشي الشغل من غير ما عمك و ابنه يستغلو النقطه دي هتتعلم طريقه براون للقرايه و الكتابه ...هتشتري جهاز يحول اي مستند عادي للطريقه دي بحيث انك تبقي عارف ايه الي بتمضي عليه

كده هما هيتحركو بحريه اكبر و انت هيكون عندك فرصه تكشفهم بشكل اسرع....اكيد طبعا هيستغلو فتره غيابك عشان يهربو شغلهم ...احنا هنسيبهم يعملو الي عايزينو عشان يطمنو لحد ما ترجع....و الباقي عليك

بااااااااااك
________

اغمض عينه بحزن و قال بداخله : ليه يا فريد ..لييييه....الله يرحمك

اليوم هو حفل زفاف هذا النذل علي عروسه الجديد ....جهز السرايا بكل ما يلزمه الاحتفال ....كانت ايمان و هدي يموتون غيظا مما يحدث حولهم خاصا تبجح اهل تلك الفتاه حينما جائو الي السرايا في الايام المنصرمه لتجهيز جناحها و توضيب اغراضها

هدي بغيظ : هما ليه محسسنا انهم بقو اصحاب المكان و احنا ضيوف تقال عليهم
ايمان  : سيبيهم يفرحولهم يومين بس و عزه جلال الله لاكون مطلعه كل ده عليها الصفره دي ...فاكره نفسها هتبقي ست البيت ..

ذينب : لا و انتي الصادقه هي جايه و فارده قلوعها هي و اهلها من البدايه عشان تلاقي الندل ده موصيها علي كده ...مش هو قال لجيجي انها هتبقي خدامه عندها ...ده من بجاحتو اتصل بجواد عشان يرجعها تحضر الفرح بس الهي يجبره ابنك بهدلو و مرضاش ابدا

هدي : بني ادم براس حمار و الله جيجي خساره فيه و لو بيفهم يبقي هيندم علي عملو فيها
ايمان : انا الي مزعلني روان قافله علي نفسها و مش عايزه تحضر ...البت دي فيها حاجه متغيره مش عارفه مالها
هدي : مانتي عارفه بتحب جيجي قد ايه اكيد زعلانه عشانها

جلست جيجي بحزن مع دهب و الاطفال يمزحون حولهم ...حاولت دهب ان تفتح معها بعض الاحاديث البعيده كل البعد عما يحدث اليوم في سرايه التهامي ...تفاعلت معها و لكن بعقلا شارد و قلبا حزين علي حاله...ليس حبا في هذا الحقير و لكن ...قهرا علي حالها

دلف عليهم جواد و قال : انا جعان هو مفيش حاجه تتاكل ..ابتسم بخبث و اكمل : و لا تحبو نخرج نتعشا بره
صرخو جميعا حتي الاطفال في نفس الوقت : لااااااااااا

اصطنع الزهول و قال : لييبه ...انا مش خرجتكم امبارح و كنتم مبسوطين
نظرو له بصدمه و ردت دهب بغيظ : الي هو فين يا جواد هاااا ....تاخدنا فالعربيه من قدام البيت لحد باب المطعم الي كان فاضي اصلا اصلا ...حتي مفيش اي جرسونات فيه ....الاكل جاهز علي الترابيزه ...يلا كلو...يلا نمشي ...وصلنا البيت ...ايه الحلاوه دي يا حبيبي بس ...خلتني طايره من السعاده و الله

ضحكت جيجي و الاطفال اما هو رد ببرود يملأه الغيره : و انتي عايزه تمشي فالشارع مثلا ...و محتاجه الجارسون في ايه ...بدل ما تقوليلي شكرا يا حبيبي انك فضيت المطعم مخصوص عشان اخد راحتي و كمان خلتهم يجهزو الاكل قبل ما نوصل عشان محدش يقتحم خصوصيتنا

دهب بغيظ : انت ليه محسسني انك كنت عازمني علي عشا رومانسي و ورد و كده
حبيبه بغضب : فين الملااااهي يا سي باببتي هاااا انت اصلا اصلا قولت هتودينا ...

جواد ببرود : هو مش كان في اير كيدز و انتو الي مردتوش تلعبو فيها يبقي مين الي غلطان
حبيبه بغيظ : احنا الي غلطانيين عشان خرجنا معاك اصلا اصلا ...اعقبت قولها بالتحرك و ترك المكان باكمله
نظر في اثرها بغيظ و قال : ايه الوليه دي

استغلت فاطمه انشغال الجميع في تجهيزات الزفاف و قامت بالتسحب للاعلي حتي وصلت امام جناح جواد ...اخرجت مفتاحا من جيبها ثم قامت بوضعه داخل الباب و ادارته ليفتح ثم دلفت سريعا و اغلقته خلفها

ماذا سيحدث يا تري
سنري

انتظرووووووووني

بقلمي /  فريده الحلواني



 




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-