أخر الاخبار

رواية اهتديت بايه الفصل السابع والعشرون بقلم فريده الحلواني


رواية اهتديت بايه الفصل السابع والعشرون بقلم فريده الحلواني 

روايه اهتديت بايه البارت السابع والعشرون بقلم فريده الحلواني 


رواية اهتديت بايه
 الفصل السابع والعشرون
 بقلم فريده الحلواني 
 

كانو يجلسون ليرتبو للزفاف المنتظر الذي سيقام بعد عده ايام 

وقررت النساء البدأ في شراء جهاز العروس ووقتها قالت فاطمه بعزه نفس : انا محوشه قرشين فالبنك الصبح هروح اسحبهم و اجبلها الي نفسها فيه

وضع عبدالله زراعه حول كتف صغيرته التي كانت تجلس بجانبه و قال : محدش هيجهز بنوتي غيري

صالح : ازاي بس يا عبدالله دي بنتنا و مش اقل من اي واحده عشان تجوز علي حساب جوزها واحنا الحمد لله معانه الي يكفيها و بزياده

رد عليه بابتسامه حلوه : خلي الكلام ده للغرب يا صالح و كلكم عارفين ان أيه بنتي قبل ماتكون حببتي و مراتي و هي اصلا بقت علي زمتي مش هقبل ان حد يجبلها حاجه بعدين لو هتمشيها رسميات يبقي تطلب مهر و قايمه و غيرو و غيرو

عاليا : كلهم بناتنا و احنا خلاص عايشين تحت سقف واحد مش هتفرق مين يجيب ايه 

عبدالله : و كمان انا هتجوز في الجناح بتاعي علي ما اقسم الدور الي فوق شقتين زي ما اتفقنا يعني دلوقت يا دوب هنجيب اوضه النوم و اللبس الي هتحتاجه و علي ما الشقق تخلص بامر الله نكون صنعنا العفش عندنا في المصنع يعني كده كده محدش هيجيب حاجه احنا اخوات يا خالتي و الي في جيب واحد فينا كأنه مع الكل ياريت يبقي ده مبدأ حياتنا الي جايه بامر الله عشان ولادنا يتربو علي كده و منخليش الفلوس و الدنيا تفرقنا

سناء : و الله يابني عين العقل مفيش احلي من العزوه و اللمه الفلوس بتروح و تيجي انما العشره الطيبه و المحبه عمرها ما تتعوض

أيه : عارفين انا كان نفسي في ايه

نظر لها الجميع باستفهام و ضمها اليه و قال : شاوري يا حبيبي

أيه : كان نفسي اعمل فرحنا فالسيده زينب وسط اهالينا ...اكملت بغيظ : و عشان البنات الي تدب في عينها رصاصه تعرف انك بقيت جوزي اناااا

ضحك الجميع عليها بصخب

ثم قالت عاليا بحنين : اه و الله يا بنتي كنت بحلم اعملكم ليله يتحاكي بيها الحي كله

عمر : طب ما احنا فيها ثم نظر لاخيه ففهم عليه و قال : صح يا عمر احنا فيها كلنا هنسافر القاهره نفتح بيتنا و نعرف اهل الحاره اننا رجعنا و ممكن نعمل الحنه هناك و نرجع نعمل الفرح هنا ايه رايكم

ريكو ؛ و الله فكره حلوه و كمان نعلن جوازنا عالبنات هناك

اميره : طب و هتقولو ايه علي اختفائنا اكيد الكل هيسأل

عمر بحرج : نقول انكم هربتو بعد الي انا عملته ماحنا مش هينفع نقول الحقيقه 

معتصم : صح كده و نعرفهم بردو اننا خلاص هنعيش في اسكندريه

عبدالله : كده تمام يبقي بامر الله نسافر الاتنين و نعمل الحنه التلات و نرجع تاني يوم عشان ترتاحو قبل الفرح

عاليا : يابني انهارده السبت هنلحق ننزل نشتري حاجتها في يوم

شهد : يا خالتي في مولات كبيره بيبقي فيها كل حاجه يعني لو نزلنا انهارده و بكره هنخلص بامر الله و بعدين هو اللبس و الفرش الي هتحتاجه حاليا و علي ما يخلص الشقه تبقي تشتري معانه كل الي عيزاه

رودينا : انتو نسيتو اهم حاجه 

نظرو لها باهتمام فاكملت : فستان الفرح يا حلوين

شهقت الفتيات و قالت ايه : اااااه صح ازاي ننسي اهم حاجه

ضحك عبدالله و قال : لا يا حبيبي منسيتش اهم حاجه انا اصلا اتفقت عليه امبارح

نظرو له بزهول فاكمل : بدر يعرف اتيليه كبير هنا كان عامل عنده فساتين مراته خدني عنده و اتفقت معاها علي الفستان هو جاهز بس محتاج يتقفل شويه و عندها كمان فساتين سهره حلوه لما نرجع مالقاهره ابقي اخدكم عندها نقو الي يعجبكم

ايه بغيظ ؛ يعني كمان جبت الفستان من غير ما اختاره

نظر لها ببراءه و قال : انتي بتشكي في زوقي يا حبيبي كده بردو

انطلت عليها خدعته و قالت باسف : لا و الله يا حبيبي دانت بتجبلي احلي حاجه

اميره : ضحك عليكي يا هبله هههههههه

قذفها بالوساده و قال : بسس يا بومه

الكل : ههههههههههه


ذهبت النساء الي احدي المولات الشهيره لشراء ما يلزم العروس و قد اصطحبهم كلا من عبدالله و صالح لكي يقومو بقياده السيارتان التي تقل النساء و الفتيات و حينما اعترض باقي الشباب علي اختيار صالح فقط لمرافقتهم 

رد عليهم عبدالله بفظاظه و قال : عشان صالح يعتبر المحترم شويه عنكم و مش هيقعد يتحنجل حوالين البت ..يلا يا جحش منك ليه علي المصنع عشان تلحقو تجهزو طلبيه بدر و يستلمها قبل ما نسافر

ذهبو جميعا تحت تزمرهم من اضاعه الفرصه عليهم للخروج مع الفتيات


بعد ان اسطفت السيارتان امام المول و هبطو منها جميعا

قال لهم عبدالله : احنا هنقعد فالكافيه ده و لما تخلصو رنو عليا

ثم مال علي صغيرته و قال بوقاحه : كتري ماللانجري علي قد ما تقدري ها و ياريت يكون من غير قماش

وكزته في صدره و قالت بغيظ : بطل قله ادب بقي


وقف جميع اهالي الحاره ينظرون بفضول الي اسطول السيارات الفاخره الذي اقتحم حارتهم و هم يحاولون معرفه هويه اصحابها

و بعد ان وقفت السيارات خلف بعضها هبط منها عبدالله و عائلته و بدر و اخوته و زوجاتهم فقد حضرو معهم ليكونو بجانبهم في هذا الاحتفال اما الجد و الاباء فقد رفضو السفر و قررو حضور الزفاف فقط 

اول من تقدم منهم كان المعلم بسيوني الذي احتضن عبدالله بشده و هو يقول : عبداللللله حمدالله بسلامتك يا بني كده تختفو و محدش يطمني عليكم

بادله الاحتضان ثم وقف قبالته و قال : معلش يا معلم بسيوني انت عارف الظروف الي حصلت بعدها معتصم و صالح اخدو الجماعه و نزلو بيهم اسكندريه و قعدو هناك لحد ما نزلت انا و ريكو من امريكا 

نظر بسيوني بغيظ الي عمر الواقف بجانب اخيه و لكن لم يعطيه عبدالله الفرصه ليحزن اخيه بحديثه فاكمل و هو يضمه تحت زراعه بحب و يقول بفخر : حتي عمر جالنا هناك و ربنا تاب عليه و رجع احسن مالاول 

كان كل هذا الحديث يقال علي مسمع من جميع المتجمهرين حولهم فنظر اليهم جميعا و قال : احنا استقرينا في اسكندريه بس محبتش افرح بعيد عن اهلي و ناسي الي اتربيت في وسطهم و جيت اعمل ليله حنتي هنا

هلل الجميع فرحا بما قال و لكن ساله بسيوني بعدم فهم : هتجوز مين يا بني

نظر له بابتسامه و قال : هتجوز خطبتي يا عم بسيوني انا اصلا كتبت عليها و معتصم كتب علي اميره و ريكو كمان كتب علي رودينا مش فاضل غير كتب كتاب عمر علي امل بنت الشيخ اسماعيل و عبير اتخطبت لظابط في اسكندريه 

بسيوني بفرح يشوبه الفضول و لكنه خجل من السؤال : الف مبروك يا بني بس اااا

عبدالله : ياااا عم بسيوني عمر مكتبش علي أيه دي كانت حركه كده متفق عليها هو و المأذون عشان يحرق دمي مش اكتر و خلاص كل حاجه خلصت و انا و اخويا اتصافينا فهمت و هو اصلا كان رايد بنت الشيخ من زمان و اخو خطبها و هيكتب عليها بكره في الحنه بتاعتي

فرح عمر كثيرا بعد سماع كلمات اخيه الاخيره التي لم يكن يعلم عنها شيئا و لكن ما افسد فرحته دخول سمير وسط التجمهر وهو يقول بغل : يكتب علي مين لامؤخذه هي سايبه ثم نظر الي امل و اكمل : و بعدين انتي مش مشيتي مع قرايبك الشيوخ و لا كنتي عامله تمثيل.....

هل تظنون ان ذلك العمر سيتركه يكمل لا و الله

انقض عليه يكيل له اللكمات و الاخر يحاول ان يردها له و لكن غيرته علي حبيبته خلقت بداخله قوه مضاعفه جعلته يفتك به امام انظار الجميع الشامته و التي لم يكلف احدا نفسه بانهاء تلك المعركه

الا ان بدر قرر التدخل هو و سليم بعد ان فقد سمير وعيه و بدأ ينزف بغزاره

كبلوه جيدا ساحبين اياه من فوقه و حينما حاول الافلات منهم نهره بدر قائلا : خلااااص يا جدع بقي مانت فرمت امه اهو متضيعش نفسك عشان كلب زي ده

هدأ عمر قليلا و قام بالبثق علي الملقي ارضا ثم نظر لاخيه الذي ربت فوق كتفه بتشجيع و قال : جدع يااااض اهدي بقي خلينا نلحق نرتب لليله 

ثم وجه حديثه للجميع و قال بصوت عالي : الحاضر يعلن الغايب الكل معزوم بكره علي حنتي و كتب كتاب اخويا علي بنت الشيخ اسماعيل الله يرحمه و كتب كتاب اخت ريكو علي تميم بيه ظابط في قسم شرطه محرم بيه فاسكندريه

هلل الجميع و بداو بالمباركه و عرض خدماتهم لمساعدتهم في تحضير ذلك الاحتفال

و قد قام عبدالله بتعريف الجميع علي بدر و اخوته الذي اتضح انهم معروفون لديهم بسبب شهرتهم و فروع محالهم المنتشره في معظم المحافظات مما أثار الحقد في نفوس البعض حينما خمنو انه و من معه قد اصبحو من عليه القوم بما انهم تعرفو علي عائله النعمان و من الواضح انهم يربطهم صداقه قويه معا

صعدت النساء الي البنايه مصطحبين معهم مهره و اخواتها و قد بقي الشباب بالاسفل ليبدأو ترتيب و توزيع المهام فيما بينهم حتي ينجزو كل شىء مطلوب قبل الموعد

قال احمد مازحا : بقولك اوليد الليله دي مش بتفكرك بحاجه

نظر لهم بدر بتهديد و لكن وليد لم يهتم و قال بغيظ : الا بتفكرني و انا عمري هنسي السحله الي اتسحلناها ربناااا عالمفتري

ضحك بدر عليهم ليغيظهم 

فقال ريكو باستغراب : ماتفهمونا عشان نضحك معاكم

سليم : اصل بردو يوم خطوبه بدر اتفاجأنا قبلها بيوم ان الخطوبه بكره و خد عندك بقي الي جري عشان يجيب الدبايح و الي راح لبتاع الفراشه و النور و الي اتحايل عالطباخين عشان ييجو في نفس االيوم لان المفروض نتفق قبلها بفتره و انت عارف....قطع حديثه ثم قال بغلب : و انا احكيلك ليه انت هتشوف بعينك المرمطه الي هنشوفها انهارده و بكره عشان النسخه التانيه من بدر النعمان يبقي مبسوط

نظر لهم عبدالله ببرود و قال : غصب عنكم هتنفذو الي هقوله و ايااااك حد يقصر في حاجه هنفخو اقسم بالله

مصطفي : هههههههههه يا لهوي التاريخ بيعيد نفسه يا جدعان نفس الي قالو المفتري ده...بص هو الشعر الطويل الي مخليكم كده انا قولت مالاول ...بصو واحد فيكم يحلق شعره عشان تفكو الاشتباك ده هههههه

انطلقت ضحكات الرجال الصاخبه و بداو بالتحرك حتي ينجزو ما طلب منهم


امابالاعلي فقد قامت النساء بفتح الشقق الخاصه بهم و لكنها كانت مليئه بالاتربه فقالت عاليا باحراج : يالهوي الشقه كلها تراب من القفله يادي الكسوف 

مهره ؛ تكسفي من مين بس يا لولو هو احنا غرب بعدين ما شاء الله احنا كتار يعني ساعه زمن و تكون بقت زي الفل

عاليا : اللهي يراضيكي و يقومك بالسلامه يا بنتي بس هتعمل ازاي و انتي بطنك مليانه و اكيد السفر تعبك

مهره بمزاح  : متخافيش انا هقولهم يعملو ايه و انا قاعده هههههههه

عاليا بغيظ : طب امشي من قدامي احسنلك

الكل هههههههههههه

بعد ما انتهو من ترتيب شقه عاليا و وفاء جيدا اما شقه فاطمه فلم تحبز دخولها حتي لا تصتدم مع حمدي و لكنه حينما سمع الضجيج فاق من نومه و خرج باستغراب و لم يهتم بمظهره البشع 

و حينما وجدهم قال بحقد : انتو رجعتو الواحد كان مرتاح 

فاطمه : لم نفسك يا حمدي معانه ناس غريبه

حمدي : اتلمي انتي يا وليه بدل ما امد ايدي عليكي ايه الي رجعك تاني مش كنتي غورتي فداهيه

فاطمه بكيد : راجعه عشان اعمل حنه بنتي علي جوزها عبدالله عندك مانع

حمدي باستغراب : ازاااااي

صعد في هذا الوقت عبدالله الذي رد عليه : ميخصكش ازااااي ساااامع انت دلوقت تلم نفسك و تدخل جوه مشوفش وشك العكر ده لحد ما نخلص ليلتنا و نمشي سااااامع

انتفض حمدي من الرعب و دلف الي شقته سريعا فهو لا ينسي ما تلقاه من تعذيب علي يد تميم 


قد تم انجاز كل شىء كما طلب عبدالله فقد امتلأت الحاره بالاضاءه المبهجه و ارتصت الطاولات بجانبي الطريق يحفها مقاعد مبطنه بقماش نبيتي اللون و قد اعدو مكانا لمكبرات الصوت و الفرقه الموسيقيه التي ستحي الحفل 

كما انه قد احضر بقرتان كبار الحجم و احضر معهم جزار قام بزبحهم و تجهيزهم حتي يتم طهيهم للحضور

و الجميع يقف يشاهد كل ما يحدث بانبهار و منهم من قام بتقديم المساعده لهؤلاء الشباب الخلوق الذي لم يكن لديهم اي ضغينه نحوهم حتي عمر اصبح الكل يعامله بود بعدما لاحظو تغييره الجزري

اما النساء بالاعلي فكانو يحتفلون بطريقتهم الخاصه ما بين رقص و غناء بعدما انضم لهم نساء و فتيات الحي ليشاركوهم فرحتهم و لم تخلو نظراتهم من الغيره علي ما وصلت اليه عاليا و ابناءها

انتهت التجهيزات قبيل الفجر بقليل و حينما اراد بدر و اخوته الذهاب للبيات في احد الفنادق رفض عبدالله و امه رفضا قاطعا و قد اصدرت تلك الام القويه فرمانها حينما قالت : مفيش بيات في حته انت بتغلط فينا كده انت و البغال دول تروحو تباتو في شقه ريكو و انا و البنات هنتقسم علي شقتي و شقت ام معتصم يلااااا

مال بدر علي عبدالله و قال بغيظ : امك دي مفتريه يا جدع بقي سبت عيالي مع امي هناك و قولت هقضي ليله مع مراتي علي رواق تقوم امك مبوظلنا الدنيا

رد عليه بنفس الهمس و قال : امي هغيرها يعني اقطع دراعي ان ما قفلت البوابه الحديد عشان مفيش واحد فينا يطلع لمراتو بالليل 

نظرو لبعضهم بقهر ثم انفجرا فالضحك و هم يجرون ازيال خيبتهم متجهين مع البقيه للبنايه المقابله لهم


ها قد جاء اليوم المنتظر و تزين الجميع بابهي حله و كان حوائط المنزل ترقص فرحا لفرحت هؤلاء الصابرين الذين من عليهم المولي عز و جل و عوضهم باكثر ما تمنو

تم عقد قران عبير و تميم و قد كان وكيلها عبدالله كما فعل مع شهد و اخوته البنات و ايضا كان وكيلا لامل الذي بعدما وقعت علي القسيمه قال لها بحب اخوي : انا مش بس وكيلك فالجواز لا انا اخوكي انتي مش عمر لو فكر بس يزعلك و لا يعملك حاجه انا الي هقفله و هجبلك حقك منه انتي اختي و امي هي الي مربياكي يعني تعملي الي انتي عيزاه و انت واثقه ان ليكي اهل في ضهرك هيدافعو عنك و يحموكي

بكت النساء من حلاوت كلماته التي خرجت من قلبه و تقدمت منه صغيرته قائله بحروف تقطر عشقا : يخليك لينا و تفضل سندنا و ضهرنا العمر كله يارب

مال عليها مقبلا جبهتها بحب امام اعين الفتيات الحاقده و قد اتسعت ابتسامتها حينما رات تلك النظرات و ردتها لهم بنظره قويه مفادها...انه لي وحدي 

بالاسفل كان الشهد حقا...مبهج فكان هناك شباب يرقصون علي انغام الموسيقي الشعبيه و اخرون يقدمون صواني الطعام للضيوف الذين ملؤ الطاولات من كثره عددهم و كان بالطبع كلا من بدر النعمان و اخوته يقومون بالمساعده

و بعد انتهاء منتصف الحفل تفاجأ الجميع بسماعهم قرع طبول مصاحبها عزف علي المزمار فهلل الجميع حينما رأؤ تلك الفرقه الموسيقيه التي تسمي الطبل البلدي

و كانت تلك مفاجأه بدر لعبدالله الذي نظر اليه بحب و احتضنه بفرحه و هو يقول : انت اخويا مش صاحبي انا مش عارف اقولك ايه ضمه بدر برجوله و قال مبتسما : متقولش حاجه اكتر من ان احنا اخوات 

ثم اخرجه من بين زراعاه و قال ممازحا : بتعرف ترقص بالعصايه و الا هتجرسنا

ضحك علي مزحته و قال بتحدي : تعالي و نشوف

و بالفعل تقدما الاثنان الي المنتصف تحت تهليل الجميع لهم و الذين التفو حولهم يصفقون بحراره و يطلقون صافرات التشجيع بعدما بدأ عبدالله و بدر الرقص الصعيدي بمهاره فائقه و هم يتبارزون بالعصي الغليظه من يراهم يقول انهما توأمان فلهم نفس الشكل و نفس الهيبه حتي حركاتهم تكاد تكون متطابقه و متجانسه و كانهم تدربو عليها مسبقا

وقفت النساء في شرف المنازل يشاهدون هذا العرض الرائع و هم يطلقون الزغاريط

اما وفاء و فاطمه و سناء فقد كانو يلقون الكثير من الملح لمنع الحسد عن هؤلاء الشباب 

لفت عاليا وشاحها خول راسها جيدا و هبطت الي الاسفل حينما قاربت رقصتهم علي الانتهاء و حينما رأوها الشباب الملتفين حول عبدالله بداو في افساح المجال لها حتي وصلت لمنتصف الحلقه وقتها وقفت امام عبدالله و بدر اللذان انتهيا من رقصتهم و انضم لهم عمر فقالت بدموع : انا ندراها ارقص يوم فرحك عالطبل البلدي و اهو بدر جابو من غير ما اقوله احتنها ثلاثتهم بحب و اجلال و بدات الفرقه تعزف اغنيه الست دي امي بطريقه راقصه التف الشباب حولها مانعين ايا من الرجال الحاضرين من رؤيتها ووقفت هي و ابنيها الاثنان في المنتصف كل واحدا منهم يمسك يدا لها مشكلين دائره هي لم تحرك جسدها لكن يدها فقط تتحرك مع ايدي ولديها و دموع عينيها ترقص فرحا بداخلهم لم تستطع ان تكمل الاغنيه المؤثره سحبت يدها منهما و فردت زراعاها في دعوه صريحه لضمهما و ما كان منهما الا ان يضموها هم الي صدرهم القوي دلاله علي انتهاء معانتها و ايام شقائها و ها هم اصبحو رجالا اقوياء بفضلها و قد حان الوقت ان تلقي بحمولها فوق صدورهم

اخرجوها من احضانهم و نظرا الاخوان الي بعضهما و في لحظه كان كل واحدا منهم يمسك كفها و يقبله باجلال ثم في لحظه اخري اكبر تأثيرا و جعلت الابدان تقشعر حينما ركعو الاثنان وسط الجميع و كل واحدا منهم يقبل قدم امه معلنين للجميع ان تلك السيده قد ربت رجالا يعرفون قيمه الام حق المعرفه و مهما كبرو او علا شأنهم سيكون بفضل ما قدمته لهم

انهمرت دموعها بغزاره و كاد قلبها يتوقف من الفرحه بعد ما فعلاه وقفو قبالتها و قد سكتت الموسيقي لكي يسمعو هؤلاء الابناء البارين بامهم 

بدا عمر قوله وهو يقبل كفيها : انا زعلتك كتير و كتت ابن عاق بس انتي صبرتي عليا و دعتيلي و ربنا هداني بسبب دعواتك و كل الي بطلبه من ربنا يمد في عمري عشان اعوضك عن اي حاجه وحشه في حقك انتي اسمك عاليا و انتي فعلا عاليا 

اقترب عبدالله و قبلها فوق جبينها و اكمل عن اخيه : هتفضلي طول عمرك عاليا و لو حد ليه الفضل بعد ربنا فالي وصلناله هيبقي انتي يا امي و ست الكل الام الي تضحي بحياتها عشان تربي ولادها و تطلعهم رجاله يبقي جزمتها تتشال علي الراس و انا افتخر و بقولها بعلو صوتي قدام الكل انا تربيه الست دي انا تربيه ....ام عبدالله

ماذا سيحدث ياتري 

سنري 

لقراءه الفصل الثامن والعشرون 

اضغط هنا 

انتظروووووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-