أخر الاخبار

رواية الاعمي الفصل الخامس بقلم فريده الحلواني

 رواية الاعمي الفصل الخامس بقلم فريده الحلواني 

روايه الاعمي  الفصل  الخامس بقلم فريده الحلواني


رواية الاعمي الفصل الخامس بقلم فريده الحلواني 


رواية الاعمي 
 
الفصل الخامس 

بقلم فريده الحلواني 


 بعد ان فاق محمد المنصوري من صدمته بدات الفرحه تظهر جليه علي محياه وهو يقول : و احنا نطول يا عبيد ان جواد ابنك يبقي جوز بنتي دانا اوصلها لحد عنده و الله

جحظت عين توحيده من رد زوجها و لكنها لم تجرؤ علي الاعتراض الذي استشفته ايمان بسهوله فقالت : دهب دي ست البنات و يا بخت ابني لو كانت من نصيبه ...نظرت لتوحيده و اكملت  : و لو علي حكايت عينيه دي انتو عارفين الي حصل و انه كمان ممكن يعمل عمليه ترجعله نظره بس هو الي كان رافض ....بس انا قلبي حاسس انه هيوافق علي ايد زينه البنات

عبيد : احنا هنتاقلها بالدهب و الي تطلبه من مهر و شبكه و كافه شيء هيكون بين اديها ...الي نفسها فيه هجبهولها دي بنت الغالي يعني زي بنتي

محمد : عيب عليك يا حاج الكلام ده احنا بردو بينا كده ...و بعدين انت قولتها ...زي بنتك يعني في بيتها

توحيده بتردد : طب مش ناخد راي البت يا محمد

نظر لها بغضب و قال بحسم : و هي هتعرف مصلحتها اكتر مني يا ام دهب ...انا وافقت و هي عمرها ما هتقولي لا علي حاجه ابدا

صمتت الام خوفا من غضبه فقال عبيد بتعقل : بردو الشرع بيقول لازم تاخد رايها يا محمد و ان شاء الله خير 

محمد : اطمن يا حاج مفيش حد له راي غيري 

ايمان : ربنا يجعلها من نصيبه يا رب و انا اوعدك يا توحيده ياختي اننا هنحطها في عنينا انا معنديش بنات و هعتبرها بنتي ....حينما لمحت حيرتها وقفت و قالت : تعالي نعملهم فنجانين قهوه و نعملنا كوبايتين عصير يلا ياختي و لا اروح اعملهم لوحدي

وقفت توحيده و قالت بخجل : البيت بيتك يا حاجه و الله وحشتني القعده معاكي تعالي ...

تحركا معا الي الداخل و حينما دلفا الي المطبخ قالت ايمان دون مواربه : انتي مش موافقه ليه يا توحه قوليلي ياختي الي جواكي زي ماحنا متعودين طول عمرنا و انسي اني ام جواد ...افتحيلي قلبك

نظرت لها الاخيره بتردد و لكن حسمت امرها و قالت ؛ خايفه عالبت يا حاجه 

ايمان بزهول : خايفه علي بتك من جواد ...دانتي معشرانا و عارفه عيالي كويس

توحيده : اسم الله عليهم زينه الشباب ...بس افهميني دهب صغيره اوي عليه غير انها متعرفش اي حاجه حرفيا عن الدنيا ...بتي لسه بتتفرج علي افلام كارتون يا ايمان و ابنك راجل و شديد عليها ده غير طبعه الصعب ده لو بس شخط فيها هتقع من طولها 

ابتسمت ايمان بود و قالت : فرق السن مش عقبه ده عادي في الارياف الي احنا منها ...كون انه شديد ده مع الكل انما لا يمكن تكون معاه بسكوته زي دودو و يقدر يقسي عليها ...و بعدين ماهي مسيرها للجواز و لا هتفضلي مقعداها جانبك ده الي قدها في بلدنا معاهم عيل و اتنين...انتي مشوفتيش البت بت تهاني الي اتجوزت من سنتين و مكنتش كملت سبعتاشر سنه ...راحت امبارح للماذون عشان يكتب عليها شرعي بعد ما تمت التمنتاشر و هي حامل و علي وش ولاده ههههه البت عنبه هي الي حكتلي ماهي صحبتها بتقولي يا حاجه كانت هتموت مالكسوف و هي رايحه تتجوز قبل ما تولد بكام يوم

ابتسمت توحيده بمجامله و قالت : عارفه انه سلو بلدنا بس ااااا

قاطعتها ايمان بحسم : انتي رافضه فكره الجواز عاما و لا رافضه جواد ابني

ردت عليها بلهفه لتنفي تلك الفكره فهي تكن لذلك الجواد كل الحب و الاحترام : لالالا و الله ابدا ده سي جواد اي واحده فالدنيا تتمناه هو في ذيه فأدبه و لا اخلاقه و لا شهامته

ضحكت ايمان و قالت بمزاح : ادب مين يا توحه جواااد ابني مؤدب لا كده عرفت انك بتجامليني ههههههه

ضحكت معها و قالت : عالاقل مؤدب معايا و بيعاملني باحترام مليش دعوه بالي بيعمله مع غيري


استغلت دلوفه الي المرحاض و نسي هاتفه مفتوحا علي احدي الفيديوهات .....خرجت منها سريعا و دلفت الي احدي تطبيقات المراسله و بحثت فيه و كلما رات محادثه لذلك النذل مع احدي النساء بكت بقهر ...و لكن ما جعلها تجحظ بعيناها حينما رات كلامه الحقير مع ارمله صديقه الراحل حتي انه يطالبها بمضاجعته عبر الهاتف بما انها ما زالت ترفض ان تقيم معه علاقه ...حتي الان

اخذت رقمها سريعا و سجلته علي هاتفها ثم اعادت كل شيء كما كان و خرجت من الغرفه بل من المنزل كليا و هي تحادث نفسها بجنون : بنت الكلب هي واطيه و متستاهلش ان انبهها عالي ناويه بس بردو دي وليه زي زيها ...اكيد هيسجلها و يعمل معاها زي الي قبلها ...هيهددها و ياخد منها فلوس لحد ما يشطب عالي حيلتها و بعدين يرميها و يشوف غيرها

ابتعدت عن المنزل كثيرا و حينما وصلت الي مكان هاديء اخرجت هاتفها و اتصلت بالرقم و حينما جائها الرد قالت : ازيك يا فاتن انا ذينب

ارتعشت فاتن حينما علمت هويتها و لكنها تمالكت حالها و قالت : اهلا اهلا يا حببتي عاش من سمع صوتك يا غاليه

ابتسمت ذينب بجانب فمها و قالت : معلش مشاغل بقي المهم انا جنب البيت عندك و عيزاكي في موضوع مهم ...بس اياكي تتصلي برفيق و تقوليلو اني جيالك سامعه

ارتعش صوت تلك الخائنه و هي تقول : ااا و انا هعرف رقم جو.....قاطعتها ذينب بحسم : اخلصي يا فاتن لما اجيلك هتعرفي كل حاجه سلااام ....و فقط اغلقت الهاتف في وجهها و في غضون بضع دقائق كانت تقف امامها في منتصف صاله بيتها و تنظر لها باحتقار جعل الاخري تموت رعبا بداخلها و لكنها تمالك حالها و قالت : اتفضلي ياختي البيت نور ...تشربي ليه

ردت عليها الاخري بغضب و هي تخرج هاتفها و تفتحه علي احدي التطبيقات : انا مش جايه اضايف يا فاتن انا جايه احزرك برغم انك واطيه و متستاهليش بس انا بعمل الي عليا لوجه الله عشان ربنا يقعدهولي في عيالي ...اعقبت قولها بوضع الهاتف امام عينيها و يظهر علي شاشته احدي المحادثات التي اجرتها مع ذلك الحقير و اصفر وجهها رعبا من القادم و حينما ارادت ان تتحدث اوقفتها ذينب و هي ترفع كف يدها في وجهها و تقول : انا دخلت علي تليفونه عشان اشوف مين الضحيه الجديده ...ههههه اصل انا متعوده علي كده كل كام شهر يعرف واحده جديده و يفضل وراها لحد ما تقع معاه فالغلط و هو طبعا بيسجلها و اول ما يذهق يبدأ يبتزها و يهددها 

نظرت فاتن بزهول و قالت : استحاله رفيق يعمل كده دانا كنت مرات اعز صحابه و هو قالي انه بيحبني من زمان و متفق معايا عالجواز

ضحكت فاتن بقهر ثم بدأت تريها عددا لا بأس به من الرسائل و التسجيلات التي سرقتها من علي هاتف ذلك النذل و تركتها معها تحسبا لما هو قادم معه ...مع صدمه الاخري و دموعها التي انهارت و هي تقول : ابن الكلب الواطي ده سحب مني لحد دلوقت خمس تلاف جنيه بحجه العيال و المدارس و طلباتك الي مبتخلصش

ابتسمت ذينب بغلب و قالت : يا حببتي كل الفلوس الي اخدها منك و من غيرك بيصرفها علي مزاجه و اللبس الي بيشتريه عشان يبان انه متريش و يقدر يوقع اي ضحيه جديده ...مبيصرفش علي عيالي مليم انا الي بشتغل و متوليا امرهم و امه بالذل كل شهر ترميلي خمسوميت جنيه ....بصي يا بت الناس انا جيت احزرك و انتي حره بس يا ريت متخلنيش ادفع تمن الخير الي عملته لو فكرتي تقوليلي عالي حصل بينا دلوقت

نظرت لها فاتن بندم و اعتزار ثم قالت  : يعني انتي جايه تنقزيني من فضيحه او ضياع فلوس عيالي الي ابوهم سابهلهم و انا اضرك ...بكت اكثر و اكملت : مش كفايه خونتك و كنت هخطف جوزك و برغم كده جيتي تحزريني ...انا مش عارفه اقولك ايه

ذينب : و لا تقولي و لا تعيدي ربنا يصلح حالك....و فقط تحركت تجاه الباب مغادره المنزل باكمله تاركه تلك الفاتن تعض علي يدها ندما علي تصديق ذلك الحقير و كيف انها كانت قد بدأت تضعف تجاهه و اصبحت علي وشك القبول بطلبه معاشرتها 


بعد ان ذهب عبيد و زوجته علي وعد باتصال من محمد اخر اليوم يخبره بموافقه ابنته او رفضها 

انفجرت توحيده به و قالت : انت اتجننت يا محمد عايز ترمي بتك لجواد ...جواااااد الي محدش بيقدرله علي حاجه ....حرام عليك بقي انت قافل عليها و حرمتها من الدنيا و الي فيها عشان فالاخر ترميها لسجان تاني اشد منك مش هيخليها تعرف حتي تشم الهوا الي حواليها

محمد بتجبر : كل واحد حر في مراته يعاملها زي ما هو عايز ...انا مش هلاقي لبنتي حد احسن من جواد علي الاقل هبقي ضامن انها عايشه في وسط ناس محترمه و كمان طبعه الصعب الي بتقولي عليه هيضمنلي انها برده مش هتطلع من بيته غير معاه يعني هيحافظ عليها زي مانا كنت عامل

توحيده : حراااام عليك يعني هي ختفضل طول عمرها محبوسه كده 

محمد : لو ده الي هيخليني محافظ عليها يبقي ااااه

توحيده بقهر : بس ده ظلم انت عارف اخلاق بنتك و تربيتها ليه تاخدها بذنب غيرها

محمد بحزن عميق : ماهي رضوي بنت اخويا كانت حافظه كتاب الله و مبتفوتش فرض ايه الي حصل فالاخر شياطين الانس اوسخ من شياطين الجن يا ام دهب ...خليني استرها مع راجل اقدر ائامن علي بنتي معاه انتي شايفه يعني في حد عدل فالبلد الفقر الي احنا فيها دي ...اطلعي اتكلمي معاها بالهداوه و شوفي هتقولك ايه ...نظر لها و اكمل بتحزير : بس اياكي تخوفيها بكلامك ده ساااامعه و قوليلها ابوكي موافق عشان متفكرش ترفض


دلفت ايمان الي بهو السرايا بعد ان اوصلها زوجها و ذهب الي عمله وجدت الثلاث نساء يجلسن فيه بينما الاطفال تلهو فالحديقه 

اول من تحدثت بفضول هي فاطمه كان يتاكلها الغيظ من عدم معرفتها الي اين ذهبت ام جوادها الجامح و الذي ذاد استغرابها هو جلوسه في السرايا الي الان برغم انه لا يفضل ابدا مكوثه كثيرا فيها 

مثلت التلقائيه و قالت : كل ده يا ماما اتاخرتي كده في مشوارك داحنا قلقنا عليكي ...هو انتي كنتي فين

ملكيش فيه ...هكذا نطقت ايمان و هي تتجه الي الدرج لتصعد لولدها الغالي 

بينما الثلاث نساء كتمن ضحكتهن علي تلك الافعي و هن يرونها يتاكلها الغيظ و لم تستطع الرد عليها


دلفت له وجدته يدخن سيجاره و هو حالس علي مقعده المخصص امام الشرفه فقال هو قبل ان تتحدث : عملتو ايه يا ماما

ابتسمت و هي تتجه اليه و قالت مازحه : عرفت ازاي ان انا يا لئيم

ابتسم بهدوء و قال : كل مره تسالي نفس السؤال و ارد عليكي نفس الاجابه ...محدش يجرؤ يدخل هنا غيرك لا و كمان من غير ما يخبط عالباب ...المهم عملتي ايه

فرحت بداخلها لاهتمامه بالموضوع عكس توقعها و قالت : الناس رحبو بينا و كانو طايرين من الفرح لما طلبنا ايد بنتهم ....نظر تجاه صوت امه باهتمام و هو متشوق لمعرفه باقي الحديث فاكملت هي : بس هياخدو راي دهب و يكلمونا بالليل 

ابتسم باستهزاء و قال بتجبر : كماااان ...و هي من امتي ليها راي و لا هي تقدر ترفضني مالاساس

ايمان بتعقل : ابوها كان هيوافق علي طول و قال انها ملهاش راي من بعد رايه بس ابوك قاله الشرع بيقول لازم تاخد موافقتها ....ابتسمت بفرحه و اكملت بتمني : بس انا قلبي حاسس انها هتوافق ...ربنا يجعلك النصيب فيها يابني البت زي فلقه القمر و لا شعرها الله اكبر واصل لحد اخر ضهرها و زي الحرير هههههه زي مانت بتحبه بالظبط تقول متفصله عالي انت بتحبه فالبنات ....و لا كسوفها دي يا دوب سلمت علينا و طلعت تجري علي فوق و طول القعده مظهرتش تاني 

جواد : كل ده كويس يا ماما بس الاهم تكون مطيعه و تسمع الكلام انا مش ناقص وجع دماغ 

ايمان بدفاع : يابني البت متربيه علي حاضر و نعم و اكيد هتبقي كده معاك ....البت عجينه طريه يا جواد هتشكلها علي مزاجك ...بس بالراحه عليها يابني ...خدها واحده واحده بلاش قسوتك دي ...زي مانت قولت حبيبه بنتك عقلها اكبر منها يبقي علمها و طبعها بطبعك بس بالحنيه يابني


جلست توحيده امام ابنتها و هي في حيره من امرها ....لا تعلم من اين تبدأ الحديث ...و حينما مرت بضع دقائق قالت دهب بقلق : في حاجه يا ماما من ساعه ما دخلتي و انتي ساكته 

حاولت امها الابتسام و اظهار الفرحه ثم قالت : اصل مش عارفه اتكلم من فرحتي يا عروسه ...نظرت لها بزهول فاكملت : ايوه يا حببتي جالك عريس انما ايه كل البنات هتموت عليه بس هو قال مش عايز غير دهب

سالتها باستغراب : مين ده يا ماما و يعرفني منين و انا مش بخرج اصلا

جوااااد ....هكذا قالت الام و هي تراقب رد فعل ابنتها التي انتفضت من مجلسها و قالت برعب : لالالا يا ماما بالله عليكي ...انا بخاف منه ....تكذب ...نعم كذبتها لمعت الفرحه داخل عيناها الشفافه و التي لاحظتها الام بوضوح ...ناهيك عن حركه صدرها الذي يشي بدقات قلبها التي تسارعت بعد سماع اسمه

سحبتها الام بحنان لتعيدها مكانها و قالت بعد ان شعرت ببعض الارتياح : كنتي بتخافي منه و انتي صغيره يا حببتي انما دلوقت الوضع اختلف ...هتبقي مراته و حببته و هيعاملك احسن معامله

نظرت الي امها بفرحه و قالت : بجد يا ماما ...يعني هيخرجني و هيفسحني ....اللللله و هلبس فستان ابيض زي بتاع سندريلا

تجهم وجه الام بعد سماع كلمات تلك الطفله التي لا تفقه شيئا و قالت بداخلها : يالهوي عليا و علي سنيني هي دي كل فكره بتك عن الجواز ...اعمل ايه يا ربي انا هكسف اقولها حاجه ....حسمت امرها و هي تكمل : هو عارف انها خام يبقي يفهمها و يعلمها هو بقي ...خرجت من شرودها و هي تقول بكذب : ااااه يا قلب امك هيعمل كل ده و هيجبلك الي نفسك فيه كمان

دهب بعقلانيه : انا مش نفسي في حاجه يا ماما ...انتو مش منقصني حاجه ..انا بس كل الي محتاجاه ان اخرج و اشوف الدنيا عامله ازاي ..اعيش حياه طبيعيه زي اي حد ...

احتضنتها الام بحنان و قالت و هي تربت علي ظهرها : هتعيشي احلي عيشه يا دهب ...و جواد هيخرجك و هيفسحك و يمكن كمان تسافري معاه مصر لما يكون عنده شغل ...اخرجتها من بين زراعاها و اكملت : بس اهم حاجه انك تسمعي كلامه و متقوليش لا علي اي حاجه يقولك عليها او يطلبها منك

ردت باستفهام : يعني زي ايه يا ماما ...مش فاهمه و كمان انا معرفش اي حاجه عن الجواز غير الي بشوفه منك انتي و بابا

توحيده : بتشوفي ايه

دهب ببراءه : يعني بشوفك انتي و بابا بتنامو في اوضه واحده ففهمت ان ده عادي عشان متجوزين و بشوفك بتهتمي بالبيت و طلبات بابا و الاكل و كده يعني يبقي اكيد عشان متجوزين ...هو الجواز كده و لا في حاجه تانيه مش عرفاها

ارادت توحيده ان تلطم وجنتيها من القهر علي نلك البريئه التي لا تفقه شيئا و لكنها لم تجد لديها القدره علي ان تعلمها حتي ابسط الاشياء فقالت : ايوه هو كده صح يا حببتي ...ااااا...بس 

نظرت لها حينما صمتت و قالت باهتمام : بس ايه يا ماما

توحيده بمواربه : بس اهم حاجه انك تسمعي كلامه في اي حاجه و متقوليش لا علي اي حاجه يطلبها منك و لا تمنعيه من اي حاجه يعملها معاكي بالذات جوي اوضت نومكم ...انتو هتنامو جنب بعض في سرير واحد يبقي الي يعمله متعترضيش عليه ابداااا سامعه عشان ربنا ميغضبش عليكي لو اعترضتي

دهب : زي ايه يا ماما مش فاهمه

توحيده : عيب اقولك الكلام ده بس جوزك هيفهمك علي كل حاجه ...و افتكري كويس لو اعترضتي علي اي حاجه عملها معاكي ربنا هيغضب عليكي و الملايكه هتفضل تلعنك طول الليل لحد الصبح 

خافت مما سمعت حتي ان وجهها اصفر رعبا و قالت : لالالا مهما عمل و لا حصل مش هقول لا ابداااا اصلاااا


مر اليوم بسلام و تحفز الي ان اتصل محمد المنصوري بالحاج عبيد يبلغه بموافقه ابنته ....فرح كثيرا و قرر ان يعجل بالامر فقال : علي بركه الله يبقي خير البر عاجله احنا نيجي بكره نقرا الفاتحه مع بعض و ينزلو يشترو الشبكه و حاجه العروسه و الخميس الجاي خطوبه و كتب كتاب و الخميس الي بعده الدخله ايه رايك يا محمد

محمد : هو انا ليا راي بعد رايك يا حاج بس كده مش الوقت ديقك دانت لميت الدنيا في عشر ايام هنلحق نجهز الفرح و الدنيا

عبيد. بثقه : كل الي عايزه هيتعمل احسن مما تتخيل زي ما قولت قبل كده دهب بنتي و الي هعملهولها متعملش لحد قبلها و لا هيتعمل لحد بعدها 


و قد.كان فاليوم التالي ذهب جواد و ابيه و امه و فارس و مصطفي و فقط.....للقيام بما اتفقو عليه بعد ان رفض جواد ان ياخذ معه احدا اخر

جن جنون فاطمه بعد سماعها ذلك الخبر المشؤوم و حبست حالها داخل غرفتها تصرخ بقهر و هي تكتم تلك الصرخات في الوساده ثم قالت من بين دموعها الغزيره : اقسم بالله ما هخليك تتهني يا جوااااد الكلب لاااازم انتقم منك و اخربلك حياتك زي ما خربتلي حياتي و خلتني مش عارفه اعيش


اما داخل غرفه عباس كان يجتمع مع ولده وهو يقول بغل : عملها عبيددددد هيجوز ولده الاعمي عشان يجبله الولد.  

احمد بحقد : لا و ايه اخد بت خام مجدش يعرف شكلها حتي بس روان بتقولي البت زي القمر و صغيره ...وافقت علي واحد ضرير ازاي مش عارف

عباس : احنا لازم نتصرف يا احمد لو خلف منها هيفكر يعمل العمليه و يجرع يفتح تاني احنا مش قادرين عليه وهو اعمي هيعمل فينا ايه لما يفتح

احمد بثقه ذائفه : سيبها عليا و انا هخربها عليه من اولها متخافش يابا

نظر له عباس بشك و قال : اما نشوف يكش تفلح في حاجه


جلس الجميع بفرحه في صالون منزل المنصوري و تلك الصغيره ما زالت حبيسه غرفتها و تجاورها خالتها ذينب التي جهزتها و قالت : بسم الله ما شاء الله زي القمر يا دودو ...بس انتي هتفضلي قاعده هنا مش ختنزلي تسلمي عليهم

دهب : لا ...بابا قالي مش هطلع مالاوضه غير لما نخرج نشتري الشبكه و الفستان ...عشان يعني مخافش من اللمه الي تحت ....قبل ان ترد عليها وجدو توحيده و ايمان يدلفون اليهم و تقول الاخيره بفرحه عارمه : الله اكبر علي مرات ابني العسل دي....احتضنتها و اكملت : ربنا يحميكي يا بنتي ..ابتعدت و اكملت بمزاح : ليه حق جواد يخاف يخرجك مالبيت 

نظرت لها باستغراب فاكملت : مش كان المفروض نخرج نشتري شبكتك و الفستان ...اتفاجأنا بيه متفق مع الصايغ الي بنتعامل معاه و موصيه يجي لحد هنا و معاه الحلو كله عشان ست البنات تنقي و تختار و هي زي الملكه في بيتها

فرحت بالطبع بهذا الحديث المعسول الذي صور لها اهتمامه بها ...عكس الحقيقه التي تعرفها امه جيدا و هي شك ولدها في كل شيء 

ذينب : طب ما هي كده كده هتخرج عشان تشتري فستان الخطوبه و الدخله يا حاجه ده غير شويه حاجات نقصاها 

توحيده : ما هو بردو متفق مع خياطه كبيره في  مصر عشان تجلها بكره هنا تاخد مقاستها و تعملها الي هي عيزاه

ضحكت ايمان و قالت مصححه : اسمه اتليه يا توحه دي صاحبته اكبر مصممه ازياء في مصر و كبارات البلد بيلبسو من عندها و هي كمان بتتنك عليهم ...انا مش عارفه ازاي اقنعها تيجي لحد هنا

توحيده بفرحه : ربنا يجبره و يزيده من فضله يا رب


مرت ثلاثه ايام كان العمل يجري فيهم علي قدما و ساق لتجهيز يوم الخطبه و الذي اتي سريعا 

تذينت تلك الجميله بفستان راقي من اللون النبيذي كما يفضله و ايضا اصر ان يكون مغلقا كليا الي الرقبه كما وصي مصصمه الازياء و ايضا باكمام طويله ....و لكن ما جعل الجميع يكاد يجن منه هو تصميمه ان يجعل مجلس الرجال بالخارج و النساء بالداخل مع توصيه امه الا تظهر امام احد فردت عليه امه بغيظ : ازااااي يعني طب انت خليت الرجال تقعد بره و قولنا ماشي انما العرووووسه تفضل محبوسه في اوضتها حتي متطلعش تسلم عالستات الي جايه تحضر هو ده عقل يابني

رد ببرود متجبر : خلاص تفضل في اوضتها لحد كتب الكتاب متنزلش غير لما ادخل اباركلها زي ما بيحصل ووقتها تبقي تسلم عليهم ...انا كده عداني العيب و ازح


و قد كان هبطت تلك الاميره و هي متشبثه في هدي و جيجي اللذان تعرفا عليها في اليوم السابق و ارتاحت لهم كثيرا ...و حينما اقترب من اهر الدرج وقفت متصنمه مكانها و قالت : انا خايفه ...ايه الناس دي كلها ....ربتت هدي علي يدها و قالت بهدوء فهي قد علمت ما تعانيه من امها بالامس : متخافيش يا دودو انتي يا دوب هتعدي عليهم كده بسرعه و جواد اهو واقف مستنيكي هياخدك و تدخلو الاوضه علي طول 


من بين الموسيقي الصاخبه و زغاريط النساء شعر بها و تلقائيا اتجه بعينه تجاه الدرج و كأنه يراها ....سمع بعضا من همسات النساء و شعر بالنار تاكل احشاءه و هن يقولون : البت زي القمر يا ريتو كان بيشوف.....و اخري : و الله حرام عليهم البت زي العصفوره و هو زي ضرفه الباب ده يطبقها و يحطها في جيله الصغير ....و اخري : يا بختها زمان البناتوكلها بتحسدها عليه بصي واقف زي نجوم السيما ازاي يا لهوي علي جمال امه ...الي يشوفه استحاله يصدق انه اعمي

اخيرا رحمته من سماع تلك التراهات حينما اوقغتها هدي قبالته و هي تقدم كف يدها ليده و تقول بفرحه : استلم عروستك يا جواد ما شاء الله ربنا يبارك 

ضم كفه الكبير علي كفها الصغير الذي شعر ببرودته و ارتعاشه ثم قال ببرود : تعالي ...و فقط و كانه يري كل شيء ....ذهب بها تجاه غرفه مكتب ابيها تحت صدمه الجميع و هم يحلفون انه يري كل شيء و لكنه يكذب عليهم 

بمجرد ان اغلق الباب خلفه انتفض جسدها و هو ما زال معتقلا يدها داخل يده

و بدون مقدمات سحبها لتقف بين يديه التي حاوطت خصرها لتقربها اكثر تحت صدمتها التي الجمتها ...و لكن ما جعلها تجحظ عيناها حينما مال عليها للاسفل ثم قبل ثغرها بسطحيه ثم اعتدل و قال : انتي قصيره اوي هههه بس فالعموم ...مبروك يا عروسه

دفعته بيدها الصغيره لتبتعد عنه و هي تقول بدموع : اااااه يا قليل الادب ...و الله لاصوت و الم عليك النااااااس يا متحرش

جواد : .........

ماذا سيحدث يا تري

سنري


متنساش ان الروايه موجوده كامله في قناه التليجرام

 والواتساب 




للانضمام لجروب الواتساب 


 (اضغط هنا) 




يمكنك للانضمام لقناه التليجرام 


 1/ ( اضغط هنا) 




و للانضمام علي جروب الفيس بوك 




1/ ( انضمام ) 




👆👆👆👆




📚 لقراءه الفصل الثاني من هنا ♡♡♡ 

              الفصل السادس




✍️ لقراءه رواية الاعمي كامل اضغط هنا👇




      👈 روايةالاعمي كامله 👉


انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده الحلواني 





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-