أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت الثالث والاربعون بقلم فريده الحلواني

 


صباحك بيضحك يا قلب فريده


يا بنت ...انتي زعلانه ليه ...الحزن مش لايق عليكي يا سكر ..هو في حد يبقي ليه رب كريم و رحيم و يشيل هم

اقسملك ...هيجبرك و هيعوضك و هيطبطب علي قلبك الطيب بس قولي يااااارب مليش غيرك ...مش هيسيبك ابدا ....و انا كمان معاكي و واثقه انك قدها و هتعدي ...كله هيعدي ...و هتطلعي اقوي ...و اجمل ...و مجبوره جبر يتعجب له اهل السماوات و اهل الارض..بامر الله

انا بحبك


لطلب قلب الباشا ٢ التواصل علي رقم الواتس

01503337498


لينك جروب الفيس موجود علي صفحتي فالوتباد

____________________


الحياه تمر بنا ....شئنا ام أبينا ..سنعيش كل ما فيها ...سنتألم ...ثم نسقط ...ثم نحاول ان نعود من جديد ..

ثم تعتصر قلوبنا الما ...حتي نعجز عن التنفس

و فجأه ...يأتي عوض الله و رحمته ينسينا كل وجع ...يربت علي قلوبنا برحمته....يبدل احزاننا افراح ....يشعرنا بحلاوه ....

الجبر ...بعد الصبر

دائما و ابدا ...كن علي يقين ...ان بعد الصبر جبر ...و ان عوض الله أتي لا محاله


الجميع يقف امام غرفه العمليات القابع بداخلها جواد و فهد بقلبا وجل ...قلبا رغم الالم الذي يعتصره الا انه لا يكف عن الدعاء لهم كي يعودو لهم سالمين


فبعد ان اصيب الاثنان و نطقا الشهاده معا....قام مصطفي بمساعده بعض رجال الفريق بنقلهم سريعا الي مشفي القوات المسلحه ....و تولي شريف قياده باقي الفريق و قام هو و تميم و مهند بعمل ملحمه داميه قضو فيها علي معظم هؤلاء الجبناء ...حتي يسرا بعد ان نفذت طلب صديقها الصدوق و قامت باسعاف ذلك الحقير حتي يظل حيا ....قامت باطلق الرصاص من الداخل علي عددا من الرجال كي تساعد رفاقها ...رغم دموعها الا انها حاربت معهم ببساله حتي قضو عليهم 


تم القبض علي من بقي منهم و نقلوهم الي مقر جهاز المخابرات ...و نقلو المصابين الي المشفي تحت حراسه مشدده


اتمو عملهم بنجاح ثم لحقو بمصطفي حتي يطمأنو علي من سيموتون الما اذا حدث لهم شيء

كان الحاج عبيد يقف بدموعا متحجره ...يحاول التماسك كي لا يسقط ...اقترب منه فارس و قال بصوت يملأه الحزن : تعالي اقعد يا بابا لسه بدري علي ما يطلعو


نظر له الاب بتيه و قال : اخوك يا فارس ....مش هقدر اتحمل لو جرالو حاجه 

فارس بدموع : ان شاء الله ربنا مش هيوجعنا عليه ...ادعيلو ....اهم حاجه ماما ...مش لازم تعرف علي الاقل دلوقت

عبيد : لما شريف اتصل بيا قولتها ان جواد عايزني في موضوع مهم ...فاكراني سيبت المستشفي و روحتلو ...بس قلبها حاسس....انتبه لشيء ما فقال سريعا : دهب ...مرات اخوك فين


فارس : محدش يعرف مكانها غيره ...للاسف 

عبيد : اكيد في حد من زمايله عارف ...الخبر هينتشر و اكيد هتعرف ...مينفعش تبقي لوحدها


نظر شريف لمصطفي الواقف بجمود و دماء جواد الذي حمله لينقذه تملأ يده و ملابسه....ما كاد ان يستوعب تلك الحقائق الذي سمعها من عباس حتي جائته الصدمه الكبري ....لا يعلم كيف استطاع حمل جواد وهو في حاله انهيار خوفا عليه. ...لا يصدق ان يفقده فهو يعني له الكثير 

تقدم منه شريف و قال له برفق : تعالي اغسل ايدك يا مصطفي

نظر له بعدم فهم و كأن أذنه قد اصابها الصمم 

اعاد شريف ما قاله فرد عليه ...دم جواد.....انا شيلتو و دمه بيتصفي ....انا مش قادر اتحرك ....جواااد


ربت شريف علي كتفه برفق و قال : هيطلع ...بامر الله الاتنين هيطلعو بالسلامه 

انضم اليهم فارس و سال : شريف ...فين مرات جواد اكيد تعرف مكانها

شريف : للاسف لا ...بس ....كاد ان يطلعه علي من يعلم مخبأها فوجده ياتي اليهم

وقف القائد امام عبيد و قال : اطمن يا حاج ...ان شاء الله. هيخرجو سالمين ...اكمل بثقه : انا واثق في لطف ربنا ...و في رجالتي ...رجالتي و ولادي اقوياء و كتير اتصابو و ربنا نجاهم


عبيد : ان شاء الله ...ربنا يحميهم لشبابهم

تقدم منهم شريف ...فارس...تميم و مهند فسال الاول : يا فندم عايزين نعرف مرات جواد فين ...اكيد الخبر هيوصلها و مينفعش تكون لوحدها 


القائد : هي في امان بس نصبر شويه نطمن عليهم لما يخرجو من العمليات و انا بنفسي هاخد فارس و نروح نجبها ...زفر بحزن و اكمل : دي امانه جواد ليا ...قبل ما يتحرك مع الفريق ...وصاني عليها ..كأنه كان حاسس بالي هيحصل


بكي عبيد ...نعم بكي ..لم يتحمل اكثر من ذلك فجواد يعني له الكثير ...رجلا يتمني الكثير ان يكون له ابنا مثله ...كان صديقا له ..لا يخفي عنه شيئا مهما كان ...لن يتحمل ان يفقده ...لن يتحمل ابداااااا


بعد مروره عده ساعات عصيبه للغايه انفتح باب الغرفه التي كانت كل الانظار متجهه اليها ...خرج الاطباء و علي وجوههم علامان الارهاق من المجهود المضني الذي بزلوه...ثم تحرك خلفهم الممرضين و هم يجران فراشان ممدد فوقها كلا من جواد و فهد 


اسرع الجميع نحوهم و لكن عبيد كان الاسرع فالتحدث بلهفه : طمنوني بالله عليكم

احد الاطباء و اكبرهم : الحمد لله ...فهد اصابته مكنتش خطيره لانها تحت الكتف بشويه ....صمت للحظه يحاول ان ينتطقي كلماته الاتيه كي لا يثير الزعر بداخلهم اكثر ...تنفس بعمق ثم اكمل بعمليه : انما جواد ...للاسف الطلقه الي خرجت من القناص كانت مصوبه باحترافيه بس ستر ربنا انه تقريبا اتحرك سنتي واحد بس وقت ما الطلقه اضربت ...هو ده الي انقذه و خلاها متخترقش القلب


مصطفي بصراخ : احناااا مش فاهمين حااااجه 

القائد : اصبر يا مصطفي ...نظر للطبيب و قال : وضح الحاله يا دكتور ...و بصراحه


الطبيب : الرصاصه بعدت عن القلب باقل من نص سنتي....بص اصابت شريان حيوي ...لتسبب في نزيف حاد ..عملنا نقل دم ...و العمليه نجحت ...بس للاسف دخل في غيبوبه بسبب نقص الدم الي مكنش واصل للمخ


تحول جميع الرجال الي ثيران هائجه ...لا يقبلون ما قيل لهم ...و الكل فقد اعصابه و بداو في سباب الاطباء و اتهامهم بالتقصير 

صرخ بهم القائد كي ينقذ الموقف : ثاااااابت ....ثابت مكان انت و هو ...وقف الضباط صامتين بغل احتراما لقائدهم لكن فارس و مصطفي و عبيد ...لن يهتمو بصراخه ...ظل عبي دعلقا علي كلمه ...ابني ...فارس يقول بتيه ...اخويااا لااااا....اما مصطفي خر علي عقبيه ارضا يبكي مثل الطفل الذي فقد ابيه


القائد بثبات ؛ يعني حالته حاليا ايه يا دكتور وضح اكتر

الطبيب : حاليا نقلناه العنايه المركزه ...بكره ان شاء الله هنجري ليه اشعه عشان نعرف حاله المخ ..و مدي تأثيره بالي حصل ...انما هيفوق امتي من الغيبوبه ...الله اعلم

القائد : و حاله فهد 

الطبيب : مكنتش اصابته خطيره الحمد لله ...الي صوب تجاهه مكنش محترف و الطلقه ما أصابتش اي عضو حيوي فيه ...هو حاليا في غرفه عاديه كلها ساعه و يفوق من البنج و تقدرو تطمنو عليه


بعد ان امتص الجميع الصدمه و اطمأنو علي فهد 

وجه القائد حديثه لعبيد و قال : انا محتاج فارس معايه يا حاج ...نروح نجيب مرات جواد ...هو اكيد محتاجلها دلوقت ...بس طبعا هي متعرفنيش عشان كده محتاج حد منكم معايه


عبيد : طبعا ..نظر لابنه و قال : اتصل بمراتك و خدها معاكم يابني متضمنش البت يحصلها ايه لما تسمع الخبر ...انت عارف هي متعلقه باخوك قد ايه و اكيد مش هتتحمل الخبر ده


تمت منهم يسرا التي اصرت ان تكون احدي مساعدات الطبيب اثناء اجراء الجراحه و قالت : انا هاجي معاكم ...هي عرفاني و هتطمن بوجودي 

بكت و هي تقول : جواد مش محتاج حد قدها دلوقت ...الي بيدخل في غيبوبه بيحس بالي حواليه غالبا ...هي الوحيده الي هتقدر ترجعو لينا ...بكت بقوه و هي تكمل : طول العمليات اسمها كان علي لسانه ...بينادي عليها ...انا مشوفتش كده ابدا


عبيد بحزن عميق : جواد بيعشقها من صغرها ...من اول ما اتولدت و هو متعلق بيها ...روحي يا بنتي معاهم ...هاتيلو دهبه ...بكي و هو يكمل بيقين : عشان هي الي هترجعو لينا ...بامر الله


اتصل فارس بهدي و امرها ان تردي ثيابها سريعا و تهبط له و حينما سالته الي اي مكان سياخذها صرخ بها : اااااخلصي ...مش وقت تحقيق ...البسي و انزلي انا هكلم الحرس يفتحولك يلاااااا


وصلو اربعتهم مقر جهاز المخابرات و لكنهم دلفو الي البنايه الملاصقه له ...و بالطبع لم يمنعهم الحرس الموكل بحمايتها ...ليس لان قائد الجهاز هو من حضر فقط ...بل لان هذا الجواد الذي لم يترك شيئا للصدفه كان قد اعطاهم الامر قبل ان يذهب ..ان يسمحو للقائد و من سيرافقه بالدخول اليها اذا ما حدث له شيء 


حينما سمعت طرقا فوق الباب تركت المصحف من يدها و تقدمت نحو الباب بخوف ...جوادها يمتلك مفاتحا لا يطرق الباب ابدا...

وقفت خلف الباب و سالت بصوتا مرتعش : مين

تمالكت يسرا حالها و قالت : انا يسرا يا دودو ...افتحي يا حببتي


فتحت الباب و قلبها ينبض بشده ...و قد اذاد خفقانه حينما رات الاربعه امامها ...وضعت يدها علي خافقها و قالت بهمس مرتعب : جوااااد ...


تقدمت منها هدي و يسرا ثم قالت الاخيره بثبات حاولت اتقانه : انا مش هقولك هو بخير ....لا ...هقولك جواد محتاجلك ...جه الوقت الي تمدي ايدك ليه ...و ترجعيه ليكي ...هطلت دموعها دون اراده منها ثم اكملت : و لينا كلنا


وصلو الي المشفي في وقت قياسي و قد تلبستها حاله من الجمود الي ان وصلت و وجددت هذا الكم الهائل من الرجال ...هنا فاقت من حاله الصدمه التي تلبستها ...انكمشت علي حالها و قالت : انا خايفه ...انا عايزه جواد


تقدم منها والدها الذي حضر منذ قليل و معه عبيد ..و حينما اراد ان يحتضنها ...عادت الي الخلف بزعر و هي تقول بصراخ : لاااا ...متلمسنيش ....جواااد قالي محدش يلمسني ...انا خايفه منكم ...فين جوااااا....لم تكمل باقي اسمه بعد ان شعرت ان الارض تدور حولها ...و لكن قبل ان تقعا ارضا مغشيا عليها ...كانت هدي و يسرا يمسكانها بقوه


ها هي تجلس بجانبه بعد ان اسعفتها يسرا و اطمأنت عليها ...تمسك كف يده بقوه ...تقبله كثيرا ...دموعها تهطل بغزاره و كأنها لم تبكي يوما ...


كوبت وجهه برقه ...قبلت ثغره بسطحيه ...ثم قالت من بين شهقاتها المريره : جوااادي ...هتهون عليك دهبك تسيبها لوحدها ...دهبك خايفه....انا تايهه ...مش انت جواد جوه قلب دهب ...قوم ...اتكلم ..اتحرك ...عشان قلب دهبك يرجع يدق


انا مليش غيرك ...ارجوك ارجعلي ....امسكت كف يده ثم وضعتها علي بطنها و اكملت بشهقات عاليه : ارجعلي انا و ابنك...انا حااامل يا جوادي....حته منك جوايه ....مش هقدر اكمل من غيرك


انا عايشه بيك و عشانك...لما كنت بعيد عني زمان ...كنت بصبر نفسي انك اكيد هترجعلي و هشكيلك ...و هقولك علي كل الي واجعني ...و مخيبتش ظني فيك ...رجعتلي و اشتكتلك ...حضنتي و طبطبت علي قلبي ....طيبت كل جروحي ....بكت بقوه و اكملت : بس وجع بعدك مفيش حاجه هتداويه ...مش هسامحك لو سبتني ...حاولت مسح دموعها و اكملت بطفوله ما زالت تتسم بها : و الله مش هسامحك ...عشان اصلا اصلا دهبك خايفه ....في ناس كتير بره ...و انا مش بعرف اتعامل مع حد ...مش انت عارف يا جوادي 


وضعت راسها فوق حافه صدره حتي لا تمس جرحه و اكملت بقهر : ارجعلي بقي ...اصحي ...عشان خاطري 

سمعت صوتا عالي يصدر من جهاز قياس النبض ..ارتعبت و ارتعش جسدها ظنا منها انه حدث له شيء


كادت ان تصرخ و تستغيث الا انها وجدت الاطباء في لحظه امامها ...انكمشت علي حالها برعب فتقدمت منعا يسرا و قالت مطمأنه اياها : متخافيش يا حببتي ...الدكاتره هيطمنو عليه مش اكتر


التف عددا من الاطباء حوله بعدما تلقو انذارا من هذا الجهاز ...قامو بفحصه و بعدها ابتسم كبيرهم و هو يقول بارتياح : الحمد لله ...اطمني ...واضح انك غاليه عنده اوي ...انتي كنتي بتكلميه

هزت راسها علامه الموافقه و هي متشبثه بيد يسرا 


اكمل الطبيب بفرحه : عشان كده استجاب ...هو اكيد سامعك و حاسس بيكي بس لانه مش قادر يرد عليكي ..نبضات القلب ذادت عن معدلها الطبيعي تأثيرا بالي قولتيه و دي اشاره كويسه ...استمري ...افضلي كلميه ...عقله الباطن هيستوعب كلامك ..و هيجبر عقله الواعي انه يفوق عشان يرد عليكي


اتي الصباح عليهم و هم ما زالو بالانتظار ...و قد انتشر الخبر كالنار فالهشيم 


علمت روبا اثناء تواجدها في مقر عملها بما حدث ...حلت الصدمه عليها و لكن قلبها حرضها علي الافاقه كي تسرع في الذهاب له

لم تهتم حتي ان تأخذ اذنا بالمغادره ...فليحترق العالم ...فهدها اصيب ...كم الالم الذي تشعر به الان ...كان كفيلا ان يعرفها مدي حبها له ...و الذي كانت و ما زالت تنكره و لم تعترف به يوما له برغم موافقتها علي الزواج منه ...الا انها لم تتفوه قط بتلك الكلمه التي تمني سماعها منها


وصلت سريعا الي المشفي و هرولت تجاه الغرفه التي استعلمت عنها ...دفعت الباب بهمجيه و اتجهت نحوه ملاشرتا دون ان تلاحظ زملائه و ابويه الجالسين حوله


ابتسم هو باتساع حينما راي لهفتها و دموعها و بمنتهي الوقاحه ...فتح زراعه السليمه كي يتلقاها و يحاوطها به ...ضمته بخوف و هي تبكي و تقول : فهددد ...انت كويس بالله عليك قول انك كويس ...انا هموت من خوفي عليك ...شهقت مثل الاطفال ...حقا تلك الروبا بداخلها طفله ...تحتاج من يحتويها ....انهار قناع المرأه الحديديه التي ترتديه ...حينما شعرت بفقدان الرجل الوحيد الذي احبها بصدق ...و اشعرها باحتوائه لها


ضمها بحنان و هو يقول بصوت واهن : يا حببتي اطمني ...انا زي القرد قدامك اهو

كان زملائه و ابويه يشاهدون ما يحدث باستمتاع...غمز له ابيه بخبث ...اما امه الغير راضيه عنها قالت بهمس لزوجها : ايه قله الحيا دي ...بتترمي في حضنه كده عادي 


اما هو فنظر للجميع و قال بوقاحه : العرض خلص يا جدعااان ...ايه مفيش دم ...مفيش واحد ناوي يتحرك علي بره و لا ايه


هنا ...فاقت من حالتها ...و علمت. فداحت فعلتها ...ابتعدت عنه سريعا بوجه متخضب بحمره الخجل ...و لم تقوي علي النظر لاحد


ضحك اصدقائه عليه بشماته و قال ابيه و هو يسحب زوجته للخارج ؛ عيال رخمه صحيح ...بوظته عليه اللحظه ...يلا يا حببتي احنا عندنا دم و هنطلع لوحدنا ...عشان ابن الكلب ده هيبيع الكل دلوقت 


القي لابيه قبله فالهواء و هو يقول بمزاح : احبيبي ابابي ...خد الكلاب دول معاك و النبي يا حاااااج


خرج الجميع بعد مشاكسته قليلا ...و بعد اغلاق الباب نطقت اخيرا بخجل : انا ...اسفه ...و الله مخدتش بالي ان في حد معاك ...بكت بحزن و هي تقول : انا اول ما شوفت الخبر عالنت محستش بنفسي مشيت ازاي و لا حتي سوقت العربيه لحد هنا ازاي ...بكت و هي تكمل بصدق لاول مره : انا معرفش اني بحبك اوي كده يا فهد


نظر لها بصدمه و بعد استيعابها قال بتيه و رجاء : قولتي ااايه ...بالله يا روبا قلبي هيقف قولتي اااااايه

ابتسمت له من بين دموعها و قالت : قولت اني بحبك يا فهد ...اوووي ..كنت بكدب نفسي و بقول انا وافقت عالجواز عشان راجل كويس و هيقدر يحميني و كده ...بس مجرد ما شوفت الخبر حسيت روحي بتطلع ...كنت هموت لو جرالك حاجه


علي غير المتوقع في تلك اللحظه وجدته يصرخ بها بغضبا جم : يخربيت اااامك يا روووووبا ...جايه تقوليلي بحبك و انا متجبس كده ...يعني مش هعرف ابوسك حتي بعد الكلام العسل ده


هو من جني علي حاله ...هو من اعاد اليها تلك الروبا القويه حينما نظرت له بشر ثم لكمته علي كتفه السليم و قالت : طب احترم نفسك بقي بدل ما اجبسلك التاااااني ...بووووس ااايه يا عنيااااا ...بتحلم ..واضح ان البنج اثر علي مخك

ثم تعالي هنا قولي ...متهببتش علي عينك ليييه و دخلت غيبوبه زي صاحبك و خلتني اعيش الدور بقي و اقولك ارجعلي تقوم محرك صوابعك و كده ....هااااا ...هو انا اقل من بتوع الروايات في ايه


اغمض عينه بقهر و قال مواسيا حاله : انا مني لله ....انا الي جبت ده كله لنفسي ...فتح عيناه التي تلتمع بالشر و قال بتهديد واضح جعلها ترتعش : بس و حياااااات امي يا روووبا الكلب ..لكون قاصص لسانك الي متبري منك ده ...كلها يومين و اطلع و هربيكي انتي و ابوكي ابن الكلب الي مدوخني


ردت بغضب : متغلطش فابويا احسنلك

فهد باستهزاء : يعني غلط فالبخاري ...فهد هيجي معايا و هينفخو .....صمت فجأه و ظهرت ملامح الحزن جليه علي وجهه و هو يكمل : ربنا يرجعك لينا بالسلامه يا صاحبي ...نظر لها و اكمل بقهر : الطلقه الي اخدها كانت المفروض تيجي فيا ...فداني بروحه يا روبا ...مش عقدر اتحمل لو جرالو حاجه ....جواد ده مش مجرد القائد بتاعي ...لا ده صاحبي و اخويا ...واحد من الناس القليله الي تتمني تقابليها في حياتك 


ردت عليه برفق لتواسيه : ربنا هيقومه بالسلامه ليك و لكل حبايبو ...اكمن ...و بعدين متحملش نفسك الذنب مانت كمان فديته بروحك يا فهد ...ده كل السوشيال ميديا مورهاش سيره غير عن الاتنين الظباط الي كل واحد فدي التاني بنفسه ...ادعيله ربنا كريم 


مر ثلاثه ايام علي هذا الوضع ...لم يحدث اي جديد ...توحيده اصيبت بشلل اثر اصابتها اصابه مباشره في العمود الفقري ... و قام الاطباء بمداوات جروح عباس و تم نقله الي محبسه لتحسن حالته الصحيه و لكنه ...كان في حاله صدمه و عدم استيعاب لكل ما حدث له ....


اما عن ايمان ...تلك الام المكلومه فقد انهارت بعدما علمت بما حدث لوليدها ...و لكن يد زوجها و سندها فالحياه كانت ممتده لها ...تسندها و تشد عليها كي تتحمل تلك الفاجعه ...شجعها علي ان تدعو له بدلا  من البكاء ...شد.من أذرها و قلبه من الداخل يتمزق خوفا علي ولده الغالي


اما تلك العاشقه الصغيره ...فقد وضعو لها فراشا بجوار جوادها الراقد بسلام

لا تكل و لا تمل من التحدث له ...و قلبها المتيم به و روحها المتعلقه بروحه....يخبرانها انه سيعود لها ....فهو يسمعها بقلبه ...الذي فهمت دقاته التي تعلو كلما قبلته او القت عليه كلمات الحب ...و التي لا تعلم حقا من اين اتت بها 


حتي انها قد قامت بالغناء له ذلك المقطع الذي كانت دائما تسمعه حينما كان بعيد عنها


من اغنيه نجاه الصغيره الطير المهاجر

و بعتنا ...و قولنا ...ليه غيبتو عنا ...يا نور عيونا ...و حكايتك ايه ....


جلست  جانبه تمسح علي وجهه بحنان و هي تقول : وحشتني يا جوادي ...اصحي بقي ...اكملت بمزاح : عارف كنت عامله صنيه مكرونه بالباشاميل تحفه ....و مغرقاها جبنه زي ما بتحبها ....شهقت بخضه و قالت بغيظ : هااااااا ...انا نسيت احطها فالتلاجه ....يا خساره زمانها باظت ....الله يسامحك يا جواد بجد بقي ...دي كانت كلها جبنه ...ايه ده بقي ده يااااا ربي


تصنمت بموضعها حينما سمعت صوته الواهن يقول بغلب : يعني مش شايله هم جوزك الي متصاب ...و قهرانه عالجبنه الي مغرقه المكرونه .....ااااه يا غلبك يا جواااد ...ده اكيد ذنب انا عملته و ربنا بيخلصو مني

دهب : ...........


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظروووووووني


بقلمي / فريده الحلواني





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-