أخر الاخبار

روايه الاعمي الفصل الخامس والاربعون بقلم فريده الحلواني

 


صباحك بيضحك يا قلب فريده


الحمل ذاد عليكي ....تعبتي...حاسه ان مبقاش عندك طاقه تكملي....كل ده تمام ...بس انا عرفاكي قويه ...لحظه ضعف و ياس و هتروح لحالها...هتقفي تاني و هتعافري ...و هتوصلي....انا واثقه فيكي

و بحبك


لطلب قلب الباشا ٢ التواصل علي رقم الواتس

01503337498

_______________


شكرا لكل الي سأل عليا متحرمش منكم ابدا يا رب

ربنا يديمكم نعمه في حياتي


حينما تجد من يمسك بيدك...يحنو عليك....يساندك في اصعب لحظات ضعفك....دون قيدا او شرط....تمسك به جيدا ...فلن تجد مثله مهما حييت


جلس تحت شجره كبيره ....و كان امامه الصبي يحاوطهم صمت مهيب ....أخذ جواد يتطلع اليه و هو شارد بعيون فارغه ...ضاع منها بريق الحياه


جواد بحنو : اتكلم ...خرج الي جواك و انا هسمعك ...مش احنا صحاب

نظر له بدموع ترقرقت داخل عيناه الحزينه و قال بياس : معنديش حاجه أقولها ...يا ..عمو ..و هنا لم يتحمل الكتمان اكثر من ذلك انفجر في بكاءا مرير ...و لكن ذلك الجواد الحاني اخذه سريعا بين زراعيه ليبثه الامان الذي افتقده...و الاحتواء الذي يحتاجه ...و بشده


تركه يفرغ كل ما بداخله ...كي يستطع استيعاب ما سيقوله له ...ظل هكذا فتره الي ان هدأ من نوبه البكاء الحاره

ابعده قليلا بعد ان قبل راسه بحنو ....أخذ يمسح وجه بكفيه ليس ليجفف دموعه فقط بل كي تصله رساله مبطنه سيفهما الصبي سريعا مفادها ...يدي دائما محاوطه بك ...تمسح دموعك...تشد يدك اذا ما اردت السقوط ...لتمنعك


جواد بحكمه يشوبها الحب الابوي الخالص : احنا مش اتكلمنا قبل كده ...و انت وعدتني انك هتكون راجل و قد المسؤليه ...قلتلك محدش بيختار اهله صح....بس في حد بيختار يبقي وحش ...انا مش هعيد كلامي الي قولتو قبل كده ...بس بما انك سمعت كل الي حصل من عمك مصطفي ...اكيد عرفت ان بابا روان و مامتها مكنوش كويسين صح

هز محمود راسه علامه الموافقه فاكمل هو بتعقل : و ان احمد طلع اخو مصطفي مش روان


محمود باستغراب : بس انا مش فاهم ازاي كده

جواد : مش هعرف اشرحهالك دلوقت ...اكيد لما تكبر هتفهم ......و كمان بنات احمد اكيد هيزعلو لما يعرفو ان باباهم كان وحش ....يعني مش لوحدك الي اتضريت من اهلك.....كل ده ميهمنيش كل الي هاممني  انك خلفت وعدك معايا ...و انا ربيت ابني عالرجوله و ان كلمته تبقي سيف علي رقبته ..حقي ازعل و لا لا ....وعدتني تقولي يا بابا و رجعت في كلامك ...وعدتني انك تشيل كل الي حصل من دماغك و انا جنبك و معاك و رجعت في كلامك


بكي الصبي مره اخري و قال : اسف يا بابا غصب عني ...نظر له بانكسار. و اكمل : حضرتك عندك حبيبه و طنط حامل ...اكيد ولادك مش هيحبو حد يقولك الكلمه دي غيرهم ...شهق بقوه و اكمل : و انا وعدتك اتحمل ..بس غصب عني ...مش قادر ..بابا و ماما طلعو وحشين اووووي ...طب هقول لصاحبي ايه ..و الناس هتعاملني ازاي ...اكيد هيفكرو اني زيهم صح...نظر له برجاء واكمل : بس انا مش زيهم ...و الله انا مش وحش يا بابا


احتضنه برفق و قال : انت و لا زيهم و لا عمرك هتبقي كده ...صمت للحظه ثم قال بحكمه : محمود انت خرجت معايا قد ايه

رد عليه بضعف : كتير

جواد : فاكر اي حاجه مالي كنا بنعملها سوي


ابتعد قليلا و قال : فاكر كتييير و موبايلي مليان صور و فديوهات لينا سوي ...ابتسم من بين دموعه بحزن و اكمل : طول الفتره الي فاتت لما كنت بتوحشني بقعد اتفرج عليها ...و حبيبه تتغاظ و تقول ...هو بابتي مس عملتلي كده ليه ..انا مخمصاكم تنينات


ضحك جواد بخفه و قال : حبيبه عايزه مترجم و الله يابني ...المهم ...فاكر ايه عن فريد...ليه اي صوره معاك عالفون ....في ذكريات بينكم فاكرهالو ...هو او امك


نظر الطفل ارضا و هز راسه علامه الرفض....ابتسم جواد برضي ثم مد يده ووضعها اسفل زقنه و هو يقول بقوه : اووووعي توطي راسك ابداااا....انت محمود التهامي راسك ديما هتفضل مرفوعه


الاب يابني هو الي بيربي ...كتير اهالي رمت عيالها فالشارع او في ملجأ ....او حتي العيال عاشو في وسط اهاليهم بس متدمرين ...احمد ربنا انك عندك عيله كلها بتحبك 


ملس علي وجنته بحنو و اكمل : و عندك اب ...معندوش اغلي منك فالدنيا ...انت ابني البكري يا محمود ..هتكون اخ لاولادي الي جايين بامر الله ...و لاخواتك الي مكنتش تعرف عنهم حاجه


انت هتبقي كبير العيله يا ابن قلبي ...لازم تكون قوي ...هتحس بحزن...و هتتوجع ...بس هتعدي ...كله بيعدي ...و بنطلع من كل وجع اقوي من الاول ....


كوب وجهه بكفيه ثم نظر داخل عينه ليبثه القوه و اكمل : اناااا ...ابني....عمره ما كان ضعيف ...سااامع ...هتكبر و هتنسي ...جرحك هيسيب اثر جواك ...بس مش هيوجعك زي دلوقت ...لو بصيت علي النعم الي ربنا ادهالك ...صدقني كل حاجه هتهون 


ارتمي الطفل داخل صدره اباه الحقيقي ...هو الذي رباه ...علمه...اصبح له صديقا ...كان له كل شيء ...و سيظل هكذا ...دائما


قال بصدق : انا بحبك اووووي يا بابا ...ربنا يخليك ليا ...اوعدك هكون قد الثقه الي ادتهالي ...وعد

ضمه جواد بقوه و قال : و انا مصدقك يابن قلبي ....ابعده قليلا ثم قال : يلا بقي نرجع عشان عايز اخلص كل حاجه انهارده 


نظر له محمود بابتسامه و قال : يلا ....ااا

جواد : قول الي عايزه من غير تفكير

محمود : هو انا لو كبرت و حبيت اتجوز حبيبه هتوافق


ضحك جواد بصخب وهو يصعد فوق ظهر الادهم و معه ابنه الروحي ...انطلق و هو يقول : يابني خدها من دلوقت و اكسب فيا ثواب ...طب اقولك خدها و هديك فوقيها فدانين ارض و جاموسه حامل هديه ...انت خد البلوه الصغيره و انا افوق للبلوه الكبيره 


انتشر صدي ضحكاتهم مع الرياح التي يسابقها الادهم الذي يوكزه جواد كي يصل سريعا الي السرايا بعدما امر الجميع ان يكون حاضرا كي يغلق صفحه الماضي نهائيا و يبدأو جميعا حياه جديده خاليه من اي احقاد 


قبل ان يدلفا الي السرايا هبط بجسده ليوازي طول الصبي ...امسكه من كتفيه و قال بحنو : محمود ....خد العيال كلها و اقعد معاهم فالجنينه ...مش حابب يسمعو الي هيحصل جوه ...ماشي يا حبيب ابوك

محمود : حاضر يا بابا.....و فقط ذهب ليجمع الاطفال كي يلهيهم عما سيحدث مع ابائهم ...يكفي طفلا واحدا علم بالحقيقه و الله وحده يعلم كيف سيتخطاها 


القي عليهم السلام ...نظر لجميع الحضور ...سليمان و جيهان....سهير و شيكو ...زينب و محمد ....هدي و فارس.....الاء و توأمها الذي ذهب مع الاطفال ...و ابويه....و اخيرا صباح تلك الام التي لم تحظي باحتضان طفلتها الوحيده قط ....قلبها متلهف لرؤيتها ...تنتظرها علي احر من الجمر ...و ها هي تنظر لجواد برجاء ان ياتي بها كي تقر عيناها برؤيتها ...


هز راسه بتفهم و قال : انا طالع اجيب ...دهب...فين مصطفي و روان

هدي بحزن : روان نفسيتها تعبانه من ساعه الي حصل و تقريبا مش بتخرج من اوضتها من ساعه ما رجعنا


نظر جواد لامه و قال : ماما معلش اطلعي كلميها ...لازم الكل يكون حاضر ..خلينا نقفل صفحه الماضي بقي و نخلص.....اعقب قوله بالتحرك الي الاعلي كي يأتي بدهبه الذي يخاف عليها من تلك المواجهه الحتميه ...و لكن لا بأس هو معها ...سيشد علي يدها حتي تعبر تلك المحنه


دلف لها وجدها تجلس بوجها يملأه الحزن ...الخوف....الحيره

بمنتهي الهدوء ...ركع امامها ثم امسك كفيها و قبلهم بعشق و قال : حبيبي مالك ....

نظرت له بتيه و قالت : خايفه ....حاسه ان مش قد الي هيحصل ...بابا ..و ماما الحقيقيه ...مش عارفه هواجههم ازاي


ملس علي وجهها بحنان و قال بتشجيع : انا معاكي حبيبي متخافيش ...مامتك ست طيبه جدا و هتتجنن عليكي ...و ابوكي كان مظلوم من اول الحكايه و اي حاجه عملها كانت خارجه عن ارادته....انتي قويه يا ديبو ...لحظه صعبه و هتعدي صدقيني و بعدها هنرتاح كلنا


نظرت له بعيون يملأها الرجاء و قالت : خليك معايا ...متسبنيش لوحدي

ضمها باحتواء ثم قال : ديما معاكي و عمري ما هسيبك ...ابدااااا


طرقت ايمان باب الجناح الخاص بروان و مصطفي و حينما سمعت صوت الاخير يأذن بالدخول...ادارت المقبض و اتجهت لهم و علي وجهها ابتسامه بشوشه ...قطعتها فورا حينما وجدت تلك المسكينه منهاره من البكاء

وقف مصطفي احتراما لها و قال : تعالي يا مرات عمي شوفي الهبله دي عايزه ايه

جلست جانبها و قالت : عايزه ايه ...اكملت بفطنه : عايزه تسيب السرايا و تمشي صح


نظرت لها من بين دموعها و قالت بقهر : مش هقدر ..و الله ماهقدر ابص في وش حد بعد كل الي اهلي عملوه ....حتي انتو مهما حاولتو تنسو كل ما هتشوفوني قدامكم هتفتكرو كل القرف الي عملوه معاكم


مصطفي بحزن : يا حببتي طب مانا كمان طلع احمد اخويا 

روان بقهر : بس معملش كل البلاوي السوده الي ابويا عملها ..بكت بقوه و اكملت : ده عاش عمره كله يدمر في اخوه و اولاده ...مش هقدر اواجه عمو عبيد و الله ماااا هقدر


تركتها ايمان تفرغ ما في جوفها و حينما انتهت ...نظرت لها و قالت بحنو : انا مش هقولك متزعليش ...و لا محتاجه اقولك احنا بنحبك قد ايه ....انا الي ربيتك انتي و مصطفي مع ولادي ...امك الله يرحمها كان كل الي هاممها احمد ...مكنتش تعرف عنك حاجه ...و انا الي اخدتك في حضني و قولت ربنا بعتلي البنت الي كنت نفسي اخلفها....حتي لما كبرتي و بدأ ابوكي و احمد يحاولو يغيروكي من ناحيتنا ....معرفوش ...قلبك الطيب و تربيتي ليكي خلتك ترجعي لعقلك بسرعه و تبعدي عن سمهم الي كانو بيبخوه 


محدش له ذنب في حاجه يا بنتي ...كلنا اتظلمنا بس ربنا جاب حق الكل ...انتي ابوكي و امك و اخوكي ظلمو الكل ....دمعت عيناها و اكملت : و انا ابني ...ابني الي ربيتو بايدي طلع عايز يقتل اخوه غير البلاوي الي عملها ...تفتكري هكره ولاده عشان الي ابوهم عمله....كلنا اتوجعنا ...و كلنا هنفضل مع بعض نداوي جروحنا ...و هتعدي ....احتضنتها بحنو و اكملت : انتي بنتي اناااا ...و مش هسمحلك تبعدي عن حضني ...ابداااا


هبط بها الدرج و هو محتضنا لخصرها بتملك ....كلما شعر بارتعاش جسدها شد يده عليها كي يبثها الامان ...وقف بها امام الجميع.....انتفضت صباح و محمد من مجلسهما كي يقتربا منها 


نظرت لهم بدموع ....و لم تقوي علي التحرك ...و ذلك المتملك لم يفلتها ...فهو يقف بتحفز لما سيحدث بعد لحظات بالتاكيد ستحتضن امها و ابيها ...يا ويلك يا جواد ...لن تستطع منعها ...و لن تقوي علي تحمل نارك


قطع افكاره المهووسه اقتراب صباح من دهب و هي تبكي بانهيار و تقول بهمس مشتاق : بنتي ...مدت يدها المرتعشه و كوبت بها وجهها و اكملت و عيناها تطالع كل أنش في طفلتها : بنتي ...اخيراااا...شوفتك و لمستك ...خطفوكي مني قبل ما عيني تشوفك ...بعدوني عنك بالقوه ...ضغطت علي وجهها الباكي بيدها و اكملت : قتلوني يا بنتي عشان ياخدوكي مني ...سامحيني انا كنت ضعيفه ...مقدرتش احارب عشان ارجعك ليا ...خوفت عليكي ليأذوكي ....نظرت لها من بين دموعها و اكملت برجاء : نفسي احضنك ...ينفع و لا زعلانه مني


دون ذره تفكير كانت تزيل يد هذا المتملك من حولها و ترتمي داخل احضان امها باشتياق....يااااااا الله ...هذا هو حضن الام ....بكت بقوه و هي تقول : مش زعلت منك عشان اسامحك اصلا ....يا...ماما.....ضمتها صباح بقوه اكبر و هي تقول بانهيار : قوليها تاااااني ....قولي ماما ...قوليها يابنتي

نطقت دهب بانهيار : ماما ...اخيرا حسيت بالكلمه ...و عرفت يعني ايه حضن الام 


بكت النساء تأثرا بهذا الموقف العصيب حتي الرجال نظرو بقلوبا وجله لما يحدث....و بينما ينتظر محمد دوره للاعتزار و احتضان ابنته التي حرم منها لشهورا عديده ...وجد ذلك المهووس يفصل هذا العناق الحار و هو يسحب دهبه بالاجبار و يقول : كفاااايه كده....نظرت له صباح بخوف يشوبه الزهول فاكمل بتبرير وقح : معلش يا حماتي بنتك حامل و كده غلط عليها


نظرو له الجميع بزهول ...عن اي حماه يتحدث هذا المختل و هي من نفس عمره تقريبا ....لم يهتم بكل هذا بل حاوطها بقوه ثم قال لمحمد بتبجح : قول الكلمتين الي عندك عشان تقعد بقي ...الواقفه الكتير غلط عليها


صرخ عبيد بغيظ : احترم نفسك بابن الكلب ...سيب البت مع ابوها و امها ...هما هياكلوها 

جواد ببرود : انت زعلان علي صاحبك و انا خايف علي مراتي عادي يعني


همست له تلك المصدومه و قالت بعتاب رقيق : جوااااد ....دي مامتي الي عمري ما شوفتها

رد عليها بغيره حارقه : يعني امك اهم من قلبي الي بيتحرق يا دهبي 


تقدم منهم محمد و قال : انا مهما اعتزرت منك يا صباح مش هقدر اوفيكي حقك ...بس اقسملك بالله انا كان غصب عني ...اكيد جواد حكالك عالي حصل زمان الي انا نفسي مكنتش اعرفه ....انتي اتظلمتي كتير ...بنت الكلب اخدتك عيله عندها خمستاشر سنه ...عشان متقدريش تقفي قصادها ...و اتهمتني انا بقتلك ...عشت معاها غصب عني و انا متهدد ...غير عذاب الضمير .....شوفي ايه الي يرضيكي و يعوضك و انا هعمله 


ردت عليه برضي : انا مسمحاك يا باشمهندس ...كلنا اتظلمنا و محدش له حق عند التاني 

نظر لها بامتنان ثم التف لابنته و قال باسف : سامحيني يا بنتي ...مكنتش عارف الي بيحصل معاكي ...و انتي مفكرتيش تقوليلي اي حاجه ...حقك عليا ...مكنتش ليكي الاب الي بتتمنيه


ردت عليه من بين بكائها و هي تحاول الاقتراب منه الا ان ذلك الجواد يقبض عليها بيد من حديد : مسمحاك يا بابا ...اصلا اصلا انت كان غصب عنك ...جواد قالي علي كل حاجه ...متزعلش انت ...حقك عليا ...


حينما جاء ليقترب منها ليحتضنها وجد ذلك المهووس يتحرك بها تجاه احد الارائك و هو يقول : تعالي يا حبيبي اقعدي كفايه كده عشان متتعبيش.....تصنم محمد مكانه بينما هي لم تقوي علي الاعتراض و هو يحركها معه رغما عنها ...قالت له بحزن : انا مخصماك ...اياك تكلمني تاني


اجلسها بجانبه و الصقها به ثم رد ببرود : نبقي نشوف الموضوع ده بعدين ...اقعدي زي الشاطره كده و اياك اسمع صوتك لحد ما اخلص من اللمه السوده دي ...ربنا يصبرني علي وجودك وسط كل دول


أخذ نفسا عميقا ثم بدأ التحدث بجديه : كل الي موجود هنا كان جزء من الحكايه ....من اول مدام زينب الي اختها خطفت حبيبها ...لحماتي الي خطفو بنتها ...لمدام سهير و ابنها الي كانو سبب كبير في كشف جزء من الحقيقه ...نظر لصديقه و اكمل بابتسامه هادئه : لسليمان الي اتسرقت منه حببته 


نظر لالاء و اكمل : و الاء الي اتظلمت لمجرد ان ظروفها صعبه و ليها ام بتبيعها للي يدفع اكتر .....و هدي الي استحملت وجع قلبها و قبلت ان يكون ليها شريك في حبيبها ....  روان و مصطفي ...الي فجأه اخوها بقي اخو جوزها ...و حكايتهم اتلغبطت ...بس لسه ماسكين ايد بعض..... نظر الي والديه و اكمل بحزن : و ابويا و امي الي اكتشفو ان زرعتهم فيها فرع مايل ...بس للاسف راح قبل ما يحاولو يعدلوه ...و ساب وراه بلاوي ......و اخيرااااا التف لدهبه و اكمل بعشق لم يحاول ان يداريه ثم قال : و دهبي ...قلب جواد الدهب ....اكتر واحده اتعذبت فالحكايه ...ملس علي وجنتها الحمراء من الخجل و اكمل : بس اثبتتلي ان بنوتي الصغيره الي ربتها علي ايدي ...قويه ...و شجاعه ...اتحملت الي محدش في سنها و لا حتي اكبر منها يقدر عليه......كان عندها يقين اني هرجعلها ...و هتشكيلي ...و هجبلها حقها ....اثبتتلي فعلا انها ....تبان صغيره بس كبيره من جواها


انا هحكيلكم كل الي حصل من البدايه ...عشان كل واحد يكمل الجزء الناقص في حكايته و يحل اللغز ........


جلس الجميع بصمت مهيب بعد ان قص عليهم كل ما حدث و اكتملت قصه كل واحدا منهم ...الجميع ظلم من أناس حقراء لم يكن لديهم قلبا و لا ضمير

وسط بكاء النساء كلا علي حالها و عذابها الذي عاشته سنين كانت من بينهم ...واحده مجنونه تضحك و تبكي في أن واحد ...هدي ...تلك العاشقه التي ضحت من اجل حبيبها ...قبلت ان يكون لها شريكا به ..تحملت عذاب غيرتها عليه ...ها هو الله يكافئها علي صبرها و يعوضها ....صرخت بجنون و هي تنظر له : يعني انت متجوزتش عليااااا ....يعني كل ده كان تمثيل


بكت بفرحه و اكملت برجاء : قولي يا فارس ان الي سمعته حقيقي ...انا و الله كنت متقبله الي حصل و حطتلك الف عزر ...مش لازم تضحك عليا دلوقت خلاص كل حاجه انتهت و هي اخدت جزائها

ضمها بعشق و احتواء ثم قبل راسها و قال : اقسملك بالله ...ما لمست واحده غيرك و لا واحده اتكتبت علي اسمي غيرك ....انتي بس الي حببتي و مراتي و ام ولادي ....

تشبثت به بقوه و قلبها كاد ان يقفذ خارج قفصها الصدري من شده فرحتها


نظر الي مصطفي و روان ثم قال بجديه : طبعا انتو الاتنين مش محتاجين تعرفو غلاوتكم عندنا ...و انكم هنا زيكم زي انا و فارس ...اتمني الي حصل ميأثرش علي علاقتنا و نفضل اخوات زي ما اتربينا طول عمرنا......

روان ...الي حصل مش سهل انا معاكي ..بس الايام كفيله انها تنسي كل وجع عشناه 

هزت راسها له بتفهم مع ابتسامه هادئه حزينه رغما عنها


وجه حديثه الي زينب و صباح موضحا للاولي : طبعا انتي عارفه اني خليت الكلب رفيق يطلقك من فتره ...و قسيمه الطلاق مع بابا ...انتي فاضلك تقريبا يومين و عدتك تخلص ...نظر لمحمد بابتسامه و اكمل : تقدري تعيشي حياتك و تبدئي من جديد


نظر الي صباح و قال : و انتي يا حماتي طبعا من اول ما بابا حكي لعم محمد الي حصل ...هو طلقك لانه ميقدرش يظلمك اكتر من كده ...اكيد نفسك تعيشي حياتك زي اي واحده في سنك


ابتسمت صباح بهم و قالت : يا. باشا انا اه لسه عندي ٣٣ سنه بس واحده عندها القلب مفيش حياه اعيشها ...انا بس كل الي طلباه منك تخليني اطمن علي بنتي من وقت للتاني اجي ازورها


جواد باقرار : انتي اساسا هتقعدي هنا مع بنتك ...و في دكتور اجنبي هيوصل الاسبوع الجاي عشان يعملك العمليه ..انا بعتلو تقرير عن حالتك و اخر اشاعات عملتيها و قال ان شاء الله العمليه بسيطه و هتنجح


نظرت له دهب بفرحه و دموع ثم قالت : بجد يا جواااد ...بجد

همس لها بغيظ مازح : بلاش جواد دي متضيعيش الهيبه 


سهير : انا كده عملت الي عليا انا و ابني افتكر نقدر نرجع بيتنا و نشوف حياتنا

شيكو : و انا تحت امرك يا باشا وقت ما تطلبني للشهاده ...و ربنا يسامحني و يقبل توبتي....نظر لصباح بخجل و اكمل : و يرزقني ببنت الحلال الي ترضي بيا 


فهم جواد ما يعنيه فهو يعلم انه اعجب بها في تلك الفتره الماضيه و لكنه لم يفكر ان يلمح لها حتي عن هذا الاعجاب ....نظر له و قال بمغزي : اي واحده تتمناك يا شيكو انت راجل جدع و طيب ...بس ايه رايك تستقر هنا انت و الحاجه ....تشتغل معايا فالمصنع ...نظر لصباح سريعا ثم اعاد بصره له و اكمل : و تبقي جنب الكل انتو ملكمش حد هناك فالقاهره


ابتسم شيكو باتساع و قال : الي تشوفو يا باشا اا....قبل ان يكمل حديثه وجد من يدخل عليهم بغضب

وقف سليمان و جواد بتحفز لهذا الزائر الغير مرغوب فيه مع انكماش جيهان و خوفها من هيئته التي لا تبشر بالخير


ابو جيهان : سلامو عليكم

وقف عبيد و قال : و عليكم السلام اتفضل يا حاج

ابو جيهان : متاخذنيش يا بيه انا جاي اخد بتي كفايه كده بقالها كام شهر معرفش عنها حاجه ...انا عملت حساب كلمه جواد بيه و سيبتها بس كفايه كده


تقدم منه جواد ثم وقف قبالته واضعا يده في جيبه و قال بتجبر : و بنتك تلزمك في ايه ...نظر له بمكر و اكمل : و لا في حاجه فدماغك 


سليمان : انا اساسا كنت جاي بكره انا و اهلي نطلبها منك يا حاج ...

ابو جيهان : معلش يا بني مفيش نصيب

كاد ان يهجم عليه سليمان و هو يصرخ به : يعني ااااااايه ....الا ان جواد وضع يده امامه ليمنعه و قال : اصبر بس ....نظر لذلك المرتعب و لكنه يمثل القوه و قال : و ليه مفيش نصيب ...مش هتلاقي لبنتك احسن منه ....و لا في حد تاني


الرجل بتبجح : ايوااااا الحاج عبد الحكيم طلبها مني و دفع مهرها كمان ...و انا اديته كلمه 

قبل ان يتفوه احدهم بحرف كانت تلك المسكينه تنتفض من مكانها لتقترب منه و تقول بصراخ : تاااااااني ...عايز تبعني تاني ....انت اااااايه حرام عليك

صرخ بها بغضب : ااااخرسي يا بت الكلب يا فااااجره مش كفايه سيرتك بقت علي كل لسان من ساعه ما اطلقتي و اختفيتي ...اهو الراجل كتر خيره هيسترك


هنا...و لم بتحمل سليمان اهانتها ....هجم عليه ممسكا اياه من تلابيبه و قال بشر : اسمع اما اقولك ...انا ماسك نفسي بالعافيه عشان خاطرها هي بس......بس قسما بربي لو فكرت انك تعملها تاااااني لكون مخلص عليك ....جيهااااان مش هتبقي لغيري ساااااامع


تركه بغضب بعد ان تواعده ...فصرخ الرجل قائلا : انت بتهددني ....نظر لابنته الباكيه بشر و اكمل : شايفه ابوكي بيحصلو ايه بسببك ....هي كلمه واحده ...هاتيجي معايا و بطولك ...سيبلهم بناتهم هما اولي بيهم ...و الي انا عايزه هو الي هيحصل ساااامعه ...يا اما لا انتي بنتي و لا اعرفك و لا ليكي اهل مالاساس


نظرت له جيهان بعيون فارغه بعد ان توقف دموعها فجأه ...تشعر بالقهر و الضعف .....حولت نظراتها الاسفه تجاه ذلك الذي يشتعل غضبا ثم قالت بعد ان اعادت نظرها لابيها : .......


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظرووووووووني


بقلمي / فريده الحلواني






تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-