أخر الاخبار

روايه الاعمي البارت السابع والعشرون بقلم فريده الحلواني

 


من منا لم يخدع....من منا لم يخان....من منا لم يذق مراره الفقد....من منا لم يتجرع كاس الخزلان....من منا اعطي ثقته لمن لا يستحقها....من منا اجبرته الحياه علي الانهزام رغم قوته.....من منا لم يعافر و يكافح و فالاخير لم يحصل علي ما يريد


كلنا عشنا تلك المواقف ...هزمنا و كسرنا ...بل تحطمنا فوق صخره الحياه القاسيه...و لكن

ما زلنا نتنفس ...اذا فلنعيد ترميم كسرنا ...و نترك روحنا تتنفس حتي ننطلق مره اخري....فلا خزلان سيئلمنا...و لا حياه ستكسرنا ....و لا غياب احدهم سيضعفنا

اصنعي نفسك بنفسك...اربتي علي قلبك بيدك....تصدي لكل محاولات الجميع لافشالك...كوني وحدك جيشا كاملا يواجه طغيان الظلم....تستطيعي ...اثق و أؤمن بذلك.....فقط اتركي قوتك تخرج للنور ...قفي و اقبلي التحدي....ستنتصري كلي يقين بانتصارك ....فقط ثقي انتي في حالك كما اثق انا بك

أحبك ...و لن اتخيل ابدا ان تخزليني

_________________


اتجهت جيهان الي المطبخ و ما زال الهاتف فوق اذنها ...وقفت فالمنتصف و نظرت حولها لم تجد شيئا فقالت : انا دخلت اهو و مفيش حاجه


سليمان : قربي من الباب 

تقدمت نحو الباب و نظرت من العين السحريه ...شهقت بقوه و عيناها دمعت حينما راته يرتدي زي عامل نظافه و يقف مبتسما لها وهو يقول : وحشتيني يا سماره ....عارف ان مش هينفع تفتحيلي ....بس كفايه ان بشم الهوا الي بتتنفسي منه


هبطت دموعها و قالت بصوت مختنق : انت ليه بتعمل كده ...هو انا استاهل كل ده

رد عليها بنبره تقطر عشقا و قال : انتي تستاهلي اكتر من كده بكتير يا حببتي ...بحاول اعوض الي فاتني معاكي زمان ....عايز اعيش دور الواد الحبيب الي كان بيروح للبت بتاعتو عند المدرسه....و عايز اعيش دور الشاب الي كبر و اعترف للحببته بعشقه ليها....و عايز اعيش دور الي اخيرا خطبها ...تنهد باشتياق و اكمل : اخيرا خطب حببته....و الي بيتمني يقدر يعرفها قد ايه هو بيعشقها لحد ما تبقي ...مراته....و في حضنه ...و في بيته


عرفتي انا بعمل ليه كده و لا حابه تسمعي كمان

جيهان : انا مش عارفه اقولك ايه....بجد كتير عليا كل ده و الله


سليمان : كل ده قليل عليكي ...و مش عايزك تعملي حاجه و لا تردي عليا ...انا هصبر و هتحمل لحد ما قلبك يدق ليا ...وقتها هتلاقي نفسك بتتكلمي من غير ترتيب ...قلبك الي هيخرج الي جواه غصب عنك يا سماره


ابتسمت بحب و قالت : اوعدك مش هتصبر كتير ....الي زيك يستاهل كل الحلو الي فالدنيا ...كفايه وقفتك جنبي و معاملتك لبناتي ...و كل الي بتعمله علشانه ....ربنا يخليك لينا


صرخ بفرحه و هو يقفز بجنون و يقول : يا بركه دعاكي ياما ....البت بتدعيلي يخليني ليها ...قلبي هيقف و ربنا

ضحكت بصخب من قلبها لاول مره و قالت : بس يا مجنون هتفرج الجيران علينا


تقدم نحو الباب و وضع جبهته عليه و قال بعشقا خالص : انا نفسي العالم كله يسمعني مش الجيران بس و انا بقول....بعشقك يا سماره


كاد ان يكمل وصله عشقه و يخرج لها ما يشعر به الا انه وجد مكالمه اخري علي الانتظار و حينما نظر للهاتف قال برعب : يا نهاااار اسود ...ابو لهب ...خليكي معايه ثواني


ابدل المكالمه و قال بتملق : ابوووو الاجاويد واحشني يا رجال

جواد بغيظ : يعني لو خلصت الهبل الي بتعملو يا روميو يا ريت تشيل كيس الزباله و تاخدو و انت نازل اهو تبقي عملت شغلك


عض علي شفته السفلي بغيظ ثم قال : عشان لابس هدوم الزبال يعني ...انا اتمرمط يا صاحبي ...و ياريت تقدر الي بعمله و تسبني اشوفها


جواد بصراخ : تشووووف مين يا روح امك ...اخلص يا زفت و انزل حالااا بدل ما اعلقك 

زفر بغيظ و قال : هنزل ...حاضر...خلاص...ايه القرف ده ...سلام


عاد الي حبيبته التي كانت تضحك بصخب علي حديثه و قال بابتسامه عاشقه : مش هو بهدلني ...بس كله يهون قصاد الضحكه الحلوه دي ....بحبك...يا.....قبل ان يكمل وجده يتصل به مره اخري فصرخ بغيظ : اقفلي انا غااااير قبل ما يعلقني 


حمل كيسا اسود مليء بالقمامه و هبط الدرج سريعا و هو يسب و يلعن في هذا الجواد الظالم

اما هي فقد اسندت ظهرها علي الباب و هي محتضنه الهاتف و علي وجهها اجمل ابتسامه يمكنك ان تراها يوما


جلست تفكر بعدما ذهب الي عمله صباحا ....ماذا تفعل معه ...لن تواجهه ..بل ستجعله يكشف عن حاله....و لكن ماذا افعل وقتها ...اغضب منه...ابتعد عنه.....قلبي الخائن يرفض تلك الافكار 


نظرت للامام و قالت بتعقل : اهدي يا دهب متظلمهوش اكيد لو كان شكك في محله و طلع بيشوف هيكون في سبب قوي خلاه يعمل. كده.....بس كان المفروض يعرفني.....انتي بالنسباله عيله متعرفيش حاجه عن الدنيا هيثق ازاي انك مش هتقولي لحد


وقفت من مجلسها و قالت بتصميم : اثبتيلو انك كبرتي ...خليه يثق فيكي بالفعل ...المواقف هي الي بتبني الثقه يا ديبو ....ابتسمت بخبث و اكملت : بس مفيش مانع اني الاعبه شويه ...قال كل شويه يعيش الدور و يقولي ...انا اعمي ..تقبلي الوضع....و انا هبله اعيط و اعتزر ....طب و الله يا جوادي لاطلع عليك كل ده


دلفت عليها حبيبه ...تلك الكارثه الصغيره و قالت : انتي مجنونتي يا دودو ....بتتكلمي مع الشبح

ضحكت بصخب و قالت : ابوكي جنني يا بيبو 


حبيبه بغيظ : كان مجنونو بردو لما كنت بصحيتو من النوم ...نفضت يدها بملل و اكملت : بس خلاصتي بقي انتي صحيتو مكاني عشان كده جنونك


كادت ان تختنق من كثره الضحك و حاولت التحدث قائله : بيبو انتي الضماير و الحروف و مخارج الالفاظ عندك ضايعه خالص يا روحي


ابتسمت لها الطفله و قالت بلماضه : ليه حاسه انك بتشتماني ...بس هسامح عشان كلمه روحي العسل دي ...اعقبت قولها بغمزه شقيه جعلت دهب تنظر لها بصدمه و تقول : هقول ااااايه مانتي بنت جواد هطلعي عالمه ذره يعني ...لازم تاخدي وقاحتو


حبيبه بغيظ :: اشتماني بحاجه افهمها عشان ارد عليكي ماااااشي

حملتها بمزاح و مددتها فوق الاريكه ...ظلت تدغدغ فيها و الصغيره تموت ضحكا و تترجاها ان تتركها


تركتها بعد فتره و جلسا يهدئان قليلا ...لمعت في راسها فكره خبيثه و قررت ان تنفذها فالحال

دهب : انا هدخل اغير و ارجعلك يا بيبو 

حبيبه : بس مش اتاخرتي بقي عشان نلعب


ابدلت ثيابها الي اخري ...عباره عن شورت قصير و بادي كب ...لا يداري الا نصف نهديها ...حتي بطنها تظهر منه

بمجرد ما راتها الطفله جحظت بعياناها و قالت : انتي رايح البحر ....جواد هيحرقك 


ضحكت دهب و قالت بخبث : لا مش رايحه البحر انا بس حرانه شويه و بعدين مفيش حد غيرنا ....انتي عارفه انا نفسي اكل ايس كريم بس يا خساره محدش يعرف يشتري النوع الي بحبه غير جواد


حبيبه بفطنه : خلاصتي اتصلي بيه و يجبلانا سوي

دهب : و الله فكره تعالي نكلمه فيديو سوي انا و انتي و تقولو

امسكت هاتفها بعد ان اجلست الصغيره فوق ساقا واحده كي يظهر جسدها بوضوح و هي تدعو الله ان ينزع تلك العدسات حتي يراها اذا كانت هي من تحجب عنه الرؤيه


و قد استمع الله دعائها اذ كان يجلس وحده داخل مكتبه و قد خلع تلك العدسات ليريح عينه قليلا كما يفعل دائما...و بينما كان منهمكا في عمله وجد هاتفه يصدح بالنغمه المخصصه لحبيبته.....و لكنه عقد حاجبيه بغرابه و هو يقول : بتتصل فيديو ...لم يفكر مرتان بعد ان انتابه القلق اذ انها لاول مره تفعلها


و يا ليته لم يرد....و يا ليت قلبه اللعين لم يخفق قلقا عليها ....بمجرد ان ظهرت امامه بتلك الهيئه برقت عيناه دون شعور منه ....عاد الي رشده حينما راي تلك الابتسامه الخبيثه و لمعه عيناها تشي ما تحاول فعله ...ابتلع لعابه بصعوبه و حاول تمالك اعصابه و هي تراقب كل تفصيله تصدر منه ...و قد تاكد حدثها و ما راته بام عينيها


قطعت هذا الصمت حبيبه حينما شاورت لابيه بيدها و هي تقول ؛ هاااي يا بابتي ...وحشتيني قولتي اشوفك


كادت ان تقبل الصغيره امتنانا لها فقد قالت سبب هذا الاتصال من تلقاء نفسها و انقذتها من استجوابه لها

جواد بصوت مهزوز و هو يحاول الا ينظر لها : و انتي كمان وحشتيني يا حبيبه ابوكي ...اااا...ديبو فين


دهب بدلال و هي تتقدم اكثر من الهاتف : انا اهو يا ...جوااااد

سب جواد ...و لعن جواد....و سيحرق جواد حيا ...اذ انه لا يستطع نهرها علي ما ترتديه ...و الذي اكتمل هلاكه بعد نطقها اسمه


قال بعصبيه غير مبرره : انتو متصلين تدلعو و انا عندي شغل 

ردت عليه بهدوء و صوت ناعم : لا يا جوادي اصل حبيبه كان نفسها تشوفك ...لعقت شفتيها بلسانها و اكملت : و انا هموووت و اكل ايس كريم ...بالفانيلا ...فاكر لما جبتهالي من كام يوم...اممممم طعمها كان يجنن


و هل ينساه ...لا و الله ...كانت اجمل و اشهي مثلجات زاقها يوما ...كاد ان يسرح في تلك الذكري الا ان ابنته لحقته قائله : هتجيبتي يا بابتي و لا لا

جواد بتيه : هااااا ..

اااه هجبتي

ضحكت دهب بصخب و قالت : انت اتعديت من بيبو و هتتكلم زيها يا جوادي 


ملعون ابو جوادك عالي جابوه يا شيخه ...البت دي شكلها مش مظبوط ..و حيات امي يا دهب لو الي فدماغي صح لاااا...خليها مفاجأه

هكذا حدث حاله و بعدها عاد اليه ثباته الانفعالي و قال ببرود : يلا اقفلو عشان عندي شغل و هجبلكم كل الي عايزينو 


صمت للحظه و قال بخبث : و يا ريت بلاش فيديو كول تاني عشان ممكن يكون حد معايا فالمكتب ..و انتي اكيد قاعده من غير حجاب طبعا

حبيبه بتسرع : دي قاعده اصلا اصلا من غير هدوم يا بابتي


جز علي اسنانه بغيظ و ها قد اعطته ابنته الحبيبه الفرصه فقال بغضب : يعني ااااايه ...انتي عريانه

خافت الطفله من صراخه و انكمشت داخل احضان خبيثتنا البريئه التي ضمتها بيد و قالت بهدوء : لا يا حبيبي طبعا مش عريانه ...انا لابسه هوت شورت و كب....اااااحمر


نار ...نار انقاضت داخله حينما راها تملس علي جسدها و هي توصف ما ترتديه ...اغلق الخط....هكذا فقط....لن يتحمل اكثر


انتفض من مجلسه و توجه سريعا نحو المرحاض ليضع راسه تحت الماء البارد عله يطفيء ناره 

اعتدل و قال و هو ينظر لنفسه من خلال المراه : في حاجه ..البت بتتاكد مني....طب عرفت ازاي ....استحاله يكون حد قالها.....لازم اتاكد ...و ساعتها مش هرحمك يا ....دهبي


وقف رفيق و بيده الاصفاد امام الضابط المسؤول عن التحقيق معه وهو يرتعش رعبا حينما ضرب علي سطح المكتب بكف يده و قال بصراخ : ما تخلص يا رووووح امك بقالنا تلت ايام بنحقق معاك ...قول كنت خاطف العيال ليه و مين شغال معاك


رفيق : انا مخطفتش حد انا لاقتهم تايهين...صعبو عليا يتبهدلو فالشوارع ....قولت يقعدو عندي لحد ما يبنلهم صاحب.....

الضابط : يا سلااااام ...طب يا ابو قلب حنين مسلمتهمش ليه لاقرب قسم


رفيق : خوفت البس تهمه يا باشا و انا راجل فلاح علي قدي و لسه نازل مصر من كام يوم ادور علي شغل بعد ما الحال داق بيا في بلدي


طرق الباب ثم دلف عسكري و قال : باشا في محامي اسمه ابراهيم عبدالمنعم عايز يدخل

جز رفيق علي اسنانه ليكتم غضبه بعدما علم هويه ذلك الرجل و الذي يكون المحامي الخاص بالحاج عبيد و الموكل برفع قضيه الطلاق لزينب


القي السلام و قال : انا ابراهيم عبدالمنعم المحامي الخاص بالسيده زينب عدلي زوجه رفيق ...كنت عايزه اطلب من حضرتك صوره من المحضر عشان ارفقها مع مستندات قضيه الطلاق الي رفعاها عليه....نظر لرفيق و اكمل : و لو ممكن حضرتك تسمحلي اقعد معاه خمس دقايق يمكن يحلها معايه ودي بدل المحاكم


وقف الظابط و قال : مفيش مشكله ...انا هسيبكم مع بعض و هرجع اكمل التحقيق

غادر المكتب و تركهم وحدهم فبدا رفيق الحديث قائلا بغل : انسي انا مش هطلق و هسيبها متعلقه كده زي البيت الوقف


ضحك المحامي باستهزاء ثم قال : انت اهبل يابني ..بص شوف نفسك فين ...انت بعملتك السوده دي سهلت علينا الموضوع ..بصوره المحضر ده هتاخد حكم من اول جلسه ...بس انا حابب اقولك علي عرض يا تقبلو يا ترفضو و في كلتا الحالتين مش هيفرق كتير 


رفيق : و ايه بقي العرض ده يا متر

ابراهيم : تطلقها دلوقت مقابل ان الحاج عبيد يتكفل باتعاب المحامي الي انا بنفسي هخليه يمسك قضيتك المهببه دي و يطلعك منها زي الشعره مالعجين ...ايه رايك


نظر له رفيق بشك و قال : و انا ايش ضمني متكونش بتضحك عليا

ابراهيم بحنكه : و هستفاد ايه لما اعمل كده ...انا مالاساس قضيتي مضمونه و كل الي عايزه اختصر الوقت و اخلص الحكايه بسرعه و بعدين انت عارف الحاج عبيد كلمته سيف ....يبقي تفكر في مصلحتك انت كده كده هطلقها يبقي استفاد منها 


شرد رفيق يفكر بعمق في ذلك العرض المغري بالنسبه له ...فهو لا يملك المال ليحضر محامي يدافع عنه ...و بالطبع توحيده و اعوانها لن يقفو بجانبه ...وهو كل ما يكسبه من عمله معها ينفقه علي صالات القمار المدمن له ...حتي حينما لا يجد معه ما يكفي للمقامره ينتهز اي امراه اقامت معه علاقه و يبتزها كي ياخذ منها ما يريد


رفيق : انا موافق بس بشرط....تتنازل عن كل حقوقها ااااه انا مش هدفع و لا نفقه و لا مؤخر و لا ليا دعوه بعيالها متجيش في يوم تطلب مني جنيه واحد تمام


نظر له المحامي بغيظ و قال : موافق ...هي اصلا مش عايزه منك حاجه ...اعتقد انها متعوده علي تحمل المسؤليه و بتصرف علي عيالها في وجودك يبقي مش هيفرق معاها عدمه و لا ايه


رفيق : ماشي يا متر بس و حيات ابوك استنضف المحامي الي هتجبهولي عشان يخلصني مالقرف ده ....نظر له بخبث و اكمل : و يا ريت تقول للحاج يبعتلي معاك عشرينايه كده امشي بيها نفسي هنا و انت جاي بكره تتمم اجراءات الطلاق


المحامي : مش فاهم عشرينايه ايه و بكره ايه انا جايب المأذون معايه بره

ضحك رفيق بغل و قال : لا معطلكش يا متر ...بكره تجبلي عشرين الف جنيه و انا اطلق ...مرضتش ازود المبلغ عشان متقلش عليه دول بس لزوم السجاير و الاكل 

نظر له بغضب و قال : انت انسان بشع بجد ....و فقط تركه و غادر و هو في قمه غيظه يعرف انه حقير و لكن لهذه الدرجه....لم يتخيل


سمعت طرقا علي باب جناحها بعد ان تركتها حبيبه لتلهو مع الاطفال بالاسفل ....ارتدت اسدالها و ذهبت لتفح ...وقفت بوجل حينما رات فاطمه و دعاء امامها ...قالت بتلجلج : اااا...اهلا 


نظرن لها بحقد و غيره و قالت فاطمه بخبث : اهلا بيكي يا حببتي ...دعاء مرات احمد الجديده عايزه تتعرف عليكي ...اصلها مشفتكيش خالص 


اتجهت الاثنتان دون استأذان الي الداخل و جلستا علي احدي الارائك ببرود

دعاء بحقد : يا ما شاء الله الجناح بتاعك لوحده قصر ...كل ده قاعده فيه لوحدك

دهب : انا و جوزي و حبيبه

فاطمه : هو بردو لسه مش عايزك تنزلي تحت ...علي فكره انتي زي اختي الصغيره و انا بوعيكي ...مش كل حاجه تقولي حاضر و طيب كده هيركبك و يدلدل رجليه ...و بعدين هو معقول مش بيثق فيكي للدرجه دي حابسك كده بين اربع حيطان


دعاء بغيره مازحه : و الله احسن انه حابسها انتي عايزه رجالتنا تشوف الحلاوه و الجمال ده كله قدمها انتي عايزه تخربي علينا و لا ايه يا بطه


دهب بغضب : عيب علي فكره ميصحش الكلام ده ...انا ست محترمه و جوزي مفيش زيه اتنين 

دعاء بقلق فقد اخبرتها فاطمه انها بلهاء لا تفقه شيء و لكن من الواضح ان القطه ظهر لها مخالب : هههه انتي زعلتي دانا بهزر معاكي يا حببتي مقصودش و الله

فاطمه : جري ايه يا دهب البت جايه لحد عندك تتعرف عليكي ...هي دي اصول الضيافه الي اتربيتي عليها ..بدل ما تقدملنا حاجه و ترحبي بينا تبهدلي البت كده


نظرت لها دهب بزهول و قالت : انااااا ....انا بهدلتكم انتي مش سامعه بتقول ايه

نظرت فاطمه لدعاء بمغزي ...ثم مثلت الاعياء و قالت و هي تتجه الي الداخل دون استأذان : انا داخله الحمام بطني وجعاني 


انقبض قلب دهب فجأه و لم تلقي بالا لدعاء التي تحدثها و ذهبت سريعا خلف فاطمه ....لحقتها قبل ان تفتح باب غرفه نومها ..امسكتها من زراعها و قالت : انتي رايحه فين 


فاطمه بغضب مكبوت : رايحه الحمام عايزه ارجع مش قادره

دهب : حمام الضيوف اهوووو ايه مدخلك اوضه نومي

ردت عليها سريعا : اصل خوفت تقرفو من صوت الترجيع فقولت ادخل جوه عادي يعني 


دعاء بغيظ : ما تسبيها تدخل هو يعني اوضتك جامع البت هترجع فالارض و هتبهدل الدنيا.....خافت دهب من هيئتهم و لكن وجدت بداخلها شعور قوي بالمدافعه عن ممتلكاتها حتي ان لم تكن تعلم نواياهم يكفي احساسها بالخطر


وقفت امام الباب المغلق و قالت بصوتا عالي : اتفضلي ادخلي الحمام الي بره ...نظرت لدعاء و اكملت : و انتي لو متعرفيش ان اصلا اصلا حرام اي حد يدخل اوضت النوم غير الزوجين ...و كمان جواد مانع اي حد يدخل هنا يعني ممكن يبهدلني اني استقبلتكم اصلا


قبل ان ترد عليها احداهما انتفضا علي صوت ايمان التي حضرت سريعا بعدما اتصل بها جواد و اعلمها ان فارس راي ما يحدث من خلال كاميرات المراقبه التي كان يتفحصها بالصدفه.......و طلب منها الصعود فورا ظنا منه ان صغيرته لن تفعل شيئا و لكنه تفاجأ بردت فعلها الغير متوقعه


ايمان : في اااايه ...بتعملو ايه هنا و متلميين عالبت كده ليه

دعاء بكذب : ابدا يا مرات عمي داحنا طلعنا نونسها شويه قابلتنا وحش و عماله تبهدل فينا ..

دهب بجنون : انااااا  ....و الله ما حصل يا ماما الحاجه دي فا....قاطعتها فاطمه سريعا و قالت : دي دعاء بتهزر يا حاجه ...احنا نازلين 


ايمان بخبث : ايه الي موقفكم هنا ...انتو مش المفروض تكونو قاعدين بره فالصاله الي الي جابكم عند اوضه النوم مع انها بعيده 


دهب سريعا : فاطمه قالت عايزه ترجع و دخلت بسرعه علي اساس الحمام الي بره بصيت عليها لقيتها مكمله لجوه ...و لما سالتها داخله اوضه نومي ليه بهدلوني هما الاتنين


امسكتها ايمان من خصلاتها و قالت بغل : كنتي عاااايزه تدخلي اوضه نومهم ليييببه ....انطقي

فاطمه بصراخ : كداااااابه و الله ما حصل اسالي دعاااااء


خافت دعاء مما يحدث فقالت و هي تتجه للخارج : انا معرفش حاجه ....انا ماااالي ...هربت سريعا حتي تفلت من براثن تلك المراه القويه


تركتها ايمان بعنف و قالت : غوووري من وشي و لما الرجاله تيجي انا هقولهم عالي حصل و هما بقي يعرفو بطريقتهم كنتي عايزه ايه من هنا


لم تتفوه بحرف بل هرولت سريعا تختبيء داخل غرفتها كي تهاتف خالتها و تخبرها بما حدث و بعدما قصت عليها كل شيء اشتعلت النار داخلها و لكن فالاخير تمالكت حالها و اخبرتها بما يجب عليها فعله


اتجه محروس داخل بنايته الصغيره ليتابع ما يفعله العامل الذي اتي به كي يقوم بدهان الحوائط قبل ان ياتي باثاثا جديد ...فقد اتفق مع دلال بعد ان تقدم لخطبتها ووافقت عليه و قد بقي علي اتمام زواجهم بضعه ايام لا يطيق انتظار هم


محروس : شد حيلك يا حمو عشان الحيطه تلحق تنشف قبل العفش ما يوصل

حمو : قربت اخلص يا عم محروس و عملهالك وصايه كمان ...و الله انا فرحانلك من قلبي انت و الست ام رؤوف طيبين و تستاهلو بعض


محروس بفرحه لم يحاول يداريها : دي ست الستات و الله يا حمو ربنا يقدرني و اعوضها عن الغلب الي شافته في حياتها 


دلفت عليهم العروس و كانها عادت شابه صغيره و قد احضرت معها اكوابا من الشاي و معهم بعض المقرمشات بعد ان القت السلام قالت بود : الله ينور ياسطا


حمو باحترام : الله يخليكي يا ست ام رؤوف عقبال ما اعمل شقه ولادك ان شاء الله

اخذ عنها ما تحمله و قال بحب : تعبتي نفسك ليه بس كنتي رني عليا و اجي اخدهم 


ابتسمت له بامتنان و قالت : تعبك راحه يا سي محروس انا قولت اجبلكم تصبيره علي ما الغدا يجهز ....

محروس : تسلم ايدك يا ست الستات...منه فين مش باينه

دلال : مقعداها جانبي فالمطبخ عشان تخلص الواجب الي عليها قبل ما تتلهي فاللعب مع العيال


محروس : و الله البت ما بقت فالحه غير لما اهتميتي بيها بقت شاطره خالص و بتجيب درجات حلوه

نظرت له بحب و قالت : و عيالي محسوش انهم بقو زي باقي زمايلهم و ليهم ضهر يتسندو عليه غير من بعد ما انت اقربت منهم و عاملتهم زي ولادك ....ربنا يقدرنا و نربيهم و نكبرهم و يكونو سند لبعض...قادر يا كريم


حضر الرجال ليلا و قبل ان يذهب كلا الي غرفته كي يبدل ملابسه وقفت ايمان في المنتصف و قالت بجديه : محدش يطلع ثواني عايزاكم في موضوع مهم ....عنبه بت يااااا. عنبه


حضرت الخادمه سريعا و قالت : نعمين يا ست الحاجه

ايمان : اطلعي نادي فاطمه و دعاء بسرعه من فوق

هرولت الفتاه للاعلي بينما وقف عبيد يسال بوجل : مالك يا حاجه في ايه 


احمد : انا جاي هلكان و مش فاضي لوش الحريم ده يا مرات عمي 

نظرت له باحتقار و لم تكلف نفسها عناء الرد عليه


حضرت الاثنتان ووقفا امامهم برعب

ايمان : جواد ممكن تنزل دهب هيا كمان

جواد : لااااا 

لم تعقب علي رفضه بل قامت بقص كل ما حدث للجميع و بعد ان انتهت قالت : ياريت بقي تعرفو منهم كانو عايزين ايه من دهب و اوضتها


دعاء بخوف : انا ماليش دعوه انا كنت طالعه اتعرف عليها فاطمه الي كانت عايزه تدخل

فارس بغضب : كنتي بتعملي اااايه فوق ...انتي محدش هيسلم من شرك


هنا.....جائتخا الفرصه كي تنفذ كل حرف قالته لها تلك الحيه الرقطاء...نظرت لفارس و قالت بدموع انهمرت فجأه : ايووووه كنت عايزه ادخل اوضتها عاااارف ليه.....عشان اشوف العز و الهنا الي حتت عيله عايشه فيه....عاملها جناح بمساحه السرايا كلها


غيرت ...ايوه غيرت منها و قولت اشوف فيها ايه ذياده عني عشان جواد بيه بجلاله قدره بيسيب الدنيا و يجيلها ...و انااااااا ....انا جوزي هاجرني بقاله اكتر من تلت شهور ...و مالاساس من اول ما اتجوزني مبيلحقش يقعد معايه اسبوع و يغضب و يسيب اوضتي بالشهرين و التلانه


نظرت لعبيد و اكملت بقهر : يرضيك كده يا حاج يالي بتصلي الفرض حاضر و حاجج بيت ربنا ....عقوبه هجر الزوجه ااااايه يا حاج ...هو انا مش زي الحريم الي هنا...كل واحده جوزها مدلعها و مهنيها ...و انا عايشه منبوزه ...مليش حد اشتكيلو و لا ليه حد ياخدلي حقي


ردو عليااااااااا ده عدل ربنا 

لم يستطع احدا الرد عليها و لكن جواد التف تجاهها و قال ببرود لم تتوقعه : ايوه بردو مفهمتش دخولك اوضه نومي هيفيد بايه في كل الهري الي قولتيه ده انا عايز افهم قبل ما اتصرف بطريقتي الي اكيد مش هتعجب حد


ارتبكت بداخلها و لم تستطع ايجاد كدبه تنقذها من هذا الذئب و لكن جائتها النجده من عباس الذي قال بلؤم : تلاقيها قالت تشوف مراتك بتلبس ايه عشان تعمل زيها


جواد بصراخ : تصدق انك راااااجل ناقص و لو مكنتش عمي كنت قطعت لسانك

صرخ عبيد بغضب : بااااااس ....ايه مش عاملنلي اي اعتبار ....نظر لاخيه و قال : اعقل كلامك قبل ما تقولو انت مبقتش صغير عالقرف ده


و انت يا فارس ...لازم تعدل بينهم يابني لو هي غلطت فهمها و اصبر عليها انما تهجرها ده ذنب كبير

فارس بعصبيه و قد طفح به الكيل : مالاخر انا مش طايقها ...انا بحب مراتي و مش قادر المس غيرها....انتو ظلمتوني بجوازي منها ...و انا حاولت اتحمل بس مش قادر


ابتسمت هدي بفرحه وهي تجلس بجانب روان و نظرت له بعشقا خالص و كل ما يشغلها ...كيف تكافؤه علي ما قاله امام الجميع


جنت فاطمه من تلك الاهانه التي وجهها لها امام الجميع ...صرخت بغل : خلاااااص طلقني و ادوني حقي انا و ابني و انا هاخدو و امشي

جواد : خدي حقك ...و امشي ..محدش هيمنعك انما محمود التهامي مش هيخرج من بيت اهله ..اعتقد ان قولت كده كتير بس واضح انك غبيه مش قادره تفهمي ده


فاطمه بغل و غضب اعمي : انسي ....مش هسيبلك ابني ...مش كفايه انك قلبتو عليا من بعد ما رجع معاك من مصر الله اعلم قولتلو ايه خليتو مش طايقني 


عبيد بحسم : اسمعي يا بنتي ...انا من اول ما دخلتي السرايا برغم اعتراضي عليكي الا اني كنت بعاملك بما يرضي الله ....رغم افعالك بس كنت بكبر دماغي....غصبت علي ابني يتجوزك عشان حاطر حفيدي و قولت يمكن تتغيري ...بس واضح ان الي في طبع عمره ما يتغير ...انا مش هقدر اجبر ابني تاني عليكي و انتي ليكي حريه الاختيار ....يا تعيشي علي زمته عشان تربي ابنك و متستنيش منه اي حقوق و ده انا مش هقبله ...يا اما يطلقك و تاخدي كل حقوقك و فوقيهم خمسه مليون جنيه مقابل التنازل عن حضانه محمود لعمه ...و انا بنفسي هجبهولك تشوفيه كل اسبوع مش هحرمك منه....ايه رايك


حل الصمت علي الجميع بعد ان تفاجؤ بهذا القرار الذي لم يتوقعه احد....و الكل في ترقب هل ستوافق ان تجلس دون ان يرافقها رجل .....ام ستختار حريتها و التمتع بالمال الذي ستاخذه من تلك العائله و تبدا من جديد


نظرت فاطمه للجميع و قلبها يغلي حقدا بعدما رات الشماته ظاهره عليهم و التمني ان تختار المغادره ...الا احمد و ابيه ينظرو لها بتحزير الا توافق علي العرض الاخير


لم تهتم بكل هذا بل فكرت في مصلحتها الشخصيه و فقط ...نظرت لعبيد بقوه و قالت :.......


ماذا سيحدث يا تري

سنري


انتظرووووووووني


بقلمي. /  فريده الحلواني





تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-