أخر الاخبار

رواية ليتك كنت صالحا الفصل السابع والاربعون بقلم فريده الحلواني

 


رواية ليتك كنت صالحا الفصل السابع والاربعون بقلم فريده الحلواني 

روايه ليتك كنت صالحا البارت السابع والاربعون بقلم فريده الحلواني 

رواية ليتك كنت صالحا 
الفصل السابع والاربعون
 بقلم فريده الحلواني 


اللهم صلي و سلم و بارك عليك يا سيدي يا حبيبي يا رسول الله

_____________


انقضي اسبوعا عاشه الصديقان مع حبيباتهم في الجنه.....لم يخرجا و لم يرو احدااا .....بل ظلا ماكثين كلا منهم داخل جناحه يتنعم باحضان حبيبته 

و كانت تلك الصغيره التي اصبحت بسبب حملها اكثر شراهه اكثرهم فرحا بهذا الحبس الاجباري فقد ظلت ملتصقه به ليلا نهارا وهو كان في غايه السعاده و لم يبخل عليها بعشقه و رغبته بها التي كانت تشعلها دوما دون حتي ان تلمسه يكفيه ان تنظر له تلك النظره الراغبه لينقض عليها مفترسا اياها بنهم

و كانت اكثر المرات الذي اخذها بها سعاده هي تلك المره التي ايقظته من نومه العميق بعد ان قضي وقتا طويلا معها وجدها توقظه وهي تتحرش به بفجور استفاق سريعا و لبي رغبتها و بعد ان انتهي بررت فعلتها بخجل و قالت : انا مش عارفه ايه الي جرالي الحمل مخليني عايزاك علي طول

قبلها برقه ثم قال مبتسما : و من غير حمل يا حبيبي انتي تعملي الي انتي عيزاه و انا اصلا بعشق احساسك ده بيخليني طاير مالفرحه لما الاقي حبيبي عايزني زي ما انا بموت عليه


كان الجميع في انتظارهم فاليوم موعد عودتهم و قد انضمت لهم ام علي بعد ان اقنعها صالح بالمكوث معهم فتره مؤقته و بعد الكثير من المداولات اقتنعت اخيرا و قد ارتاحت بصحبه ليلي و ام مصطفي حتي رمزيه التي تغيرت بعد فقدانها للذاكره و سارت بين اربعتهم صداقه جميله يرجو ان تدوم

و ها هم يدخلون عليهم و علي وجه اربعتهم اجمل ابتسامه يمكنك ان تراها يوما ووجوههم المشرقه تغني عن اي سؤال عن احوالهم فكما يقولون : الجواب باين من عنوانه

بعد الكثير من عبارات الترحيب و المباركات جلسو جميعا يتسامرون بود فسالت ليله : امال داليا فين يا ماما

ردت ليلي بنزق : خرجت مع مازن يا قلب امك هو انا بقيت عارفه اتلم علي حد فيكم

الجده : و الله انا الي هلمك و اعملك حماه بجد لو مسبتيش العيال في حالها

نظرت لها بغيظ تحت ضحكات الجميع عليها 

صالح : اخبار الشغل ايه يا عمي

شريف : كله تمام الحمد لله 

حكيم : بيتهيقلي انك كدا خدت كفايتك اوووي ممكن ترجع شغلك و لا ايه

ملك : اللله ما تسيبو يا حكيم ده لسه عريس 

نظر لها بغيظ و قال : يعني اخوكي يدلع و جوزك يتسحل هو انتي بقيتي تشوفيني غير صدفه دلوقت

نظرت له بتعاطف و قالت : اه يا حبيبي تعبت كتير الفتره الي فاتت ...غمزت له بخبث و اكملت : و لازم تاخد اجازه تريح فيها زيهم

علي : مش سهله انتي يا ملك هههههههههه

كان صالح الصغير يجلس فوق ساق رمزيه بعد ان اعتاد علي ذلك منها و قد احبها كثيرا و هي تغرقه بحنانها الفطري كاول حفيد لها فقال بتساؤل : خالو ثالح هي طنط هتجبلي النونه امتي بقي انا سهقت (زهقت) 

نظر له صالح بغيظ ثم ضم صغيرته اليه اكثر و قال : احنا روحنا للدكتوره قبل ما نرجع و قالت انهم ولدين اتهد بقي الحمد لله مفيش نونه

نظر الطفل بعيون باكيه لجدته و قال شاكيا : سوفتي يا تيتا مس حايس يديني النونه 

احتضنته رمزيه بحنان و قالت : و لا تزعل نفسك يا روح تيتا لو المره دي مجبش بنت المره الجايه هخليه يجبلك بنوته حلوه تبقي بتاعتك

صالح بغيره : ايه يا عمتو هو بالطلب و لا ايه انتي هتبوظي الواد  بالدلع الزايد ده علي فكره

نظرت له و قالت بكيد : حفيدي يعمل الي عايزه و هتجبله بنت ايه رايك بقي

لم يستطع الرد عليها بوقاحه نظرا لظروفها المرضيه و ايضا كي لا يحزن حكيم و لكنه همس بغيظ : يموت الزمار و صباعه بتلعب


تجمع رجال العائله داخل مكتب الجد و تركو النساء يثرثرن كالمعتاد 

فقال حكيم : انت لحد دلوقت مقولتش ايه الي حصل لما روحت قابلت وزير الداخليه بعد ما رجعنا من شرم

شريف : انت وقتها قولتلنا مش وقتو هقولكم بعدين المفروض نعرف ايه الي اتفقتو عليه يابني مينفعش كل حاجه تشيلها لوحدك

نظر لهم بجديه و قال : هقولكم لان جه الوقت الي لازم تعرفو فيه ايه الي هيحصل


فلاش بااااااااك

______________


بعد ان رحب به الوزير بحفاوه جلسا اثنتيهم فوق اريكه جلديه فخمه يحتسيان القهوه و بعد ان انتهيا من عبارات الترحاب المعتاده

بدأ صالح الحديث بجديه قائلا : طبعا انا مش محتاج اقولك ان احنا ملناش فالشغل الشمال و سيادتك عارف كام مره اتعرضت لمحاوله اغتيال عشان رفضت ادخل شحنات مخدرات عن طريق اسطول الشحن بتاعي

الوزير : طبعا مش محتاج تقول كل ده انا واثق في نزهتك يا صالح انت و العيله لا غبار عليكم

صالح : تمام ....الي حصل فالفتره الاخيره خلاني اركز مع جاسم بعد ما اكتشفت انه مش ابن عمي ...انا كنت شاكك فيه من الاول بس كدبت نفسي ووبعد ما كثفت مراقبتي ليه عرفت بطرقي الخاصه انه من اكبر مهربين المخدرات و اخد اسم العيله ستار ليه

الوزير : اذاي الكلام ده معقول محدش كشفه 

صالح : لانه ببساطه ناس محدوده الي تعرف عنه كده هو بيتعامل مع اتنين من التجار الكبار يبعلهم جمله وهما بيوزعو البضاعه بمعرفتهم من غير ما حد يعرف مصدرها و طبعا لانه بيجبلهم كميات كبيره و شغله كله خام فمتمسكين بيه و بيدارو عليه عشان ميخسرهوش

الوزير : اكيد عندك معلومات اكتر من كده و لا انا غلطان

صالح : لا مش غلطان عشان كده انا جيت ابلغك بنفسي لازم تشوف ظابط كفؤ و امين يمسك القضيه دي و في سريه تامه لان جاسم عيونه في كل حته و انا من ناحيتي هسلمهولك علي طبق من دهب

الوزير : تمام اتفقنا قولي كل المعلومات الي عندك و انا هتابع معاك خطوه بخطوه


بااااااااااك

____________


صالح : بس و استدعي ظابط اسمه ايمن واصح عليه انه جدع و دماغه كبيره بلغته بكل الي اعرفه وهو من وقتها متابع معايا و حاطط جاسم و رجالته تحت المراقبه

علي : طب و فرج

صالح : بعد ما خليت سعد يجبهولي لما كنت متصاب و طبعا زي مانت شوفت لما عرضت عليه العشرين مليون و تاشيره سفر لاي بلد يختارها اشتري نفسه و باعلنا جاسم لانه عارف مهما طال الوقت جاسم هيقع فهو اختار يلعب مع الحصان الكسبان

الجد : طب مش ممكن يكون بيضحك عليك و متفق مع الكلب ده

سعد : احنا مش هبل يا جدو فضلنا مراقبينه و هو عشان يثبت ولائه لينا جبلنا كل الورق الي يخص شغل جاسم الوسخ وورق اصلي مش نسخ كمان

صالح : هو حاليا مستني مني اشاره عشان يبدأ ينفذ الي قولتله عليه 

شريف : طب ناوي علي ايه

نظر للامام و قال بحسم : بكره نهايته بامر الله.....هو ده الي ناوي عليه يا عمو


جلس فرج مع جاسم وهو يحتسي الخمر و قال بخبث : كده كله تمام يا باشا بكره التجار هتيجي تشيل البضاعه كلها من هنا

جاسم : اكدت عليهم ميجبوش حد غريب انا اول مره احضر عمليه زي دي كانو الاول بيجو يشيلو الحاجه و انت معاهم بس دلوقت انا مضطر اكون موجود لان اساسا قاعد هنا...نظر له بتهديد و اكمل : فرج مش عايز غلطه رقبتك هطير قبل مني 

رد عليه بثقه كاذبه : و من امتي شغلنا فيه غلطه يا باشا و بعدين اطمن المكان هنا محدش يعرفه غيرنا ...و ناني كمان

جاسم : لا ناني عمرها ما تغدر و مش هقولها علي معاد بكره لما نخلص ابقي ابلغها

فرج : تمام يا باشا 


اشرقت شمس يوما جديد قد يحمل بين طياته نسائم مبشره بحياه جديده هادئه يحلم بها ابطالنا منذ شهور و ها قد حان وقتها بعد ان يقتلعو جزور الشر الخاصه بتلك النبته الشيطانيه التي زرعت في ارضهم رغما عنهم


وقف علي باب جناحه وهو مستعد للخروج بصحبه صغيرته ليهبطا معا لينضما لباقي العائله ...و لكنه قبل ان يفتح الباب التف اليها و دون سابق انزار مال عليها ملتهما شفتيها باحتياج ..استغربت لبضع ثواني و لكنها اخذت تبادله برغبه ..فصلها بعد مده و قال : بعشقك يا ليلتي ...خليكي فاكره الكلمه دي

نظرت له بقلق و قالت : حبيبي ليه بتقول كده انت مش رايح الشركه و لا انت مخبي عليا حاجه

ضمها اليه حتي لا تري الكذب داخل عينه و قال : ايوه يا حبيبي رايح الشركه بس حبيت اقولك بعشقك بلاش

ضمته بقوه و قلبها ينبأها انه يخفي عليها شيئا هاما و لكن اقنعت حالها انها ستتركه الان و حينما يعود لها فالمساء ستعرف منه كل ما يشغله


اجتمع الرجال داخل مكتب صالح يراجعون ما عليهم فعله اليوم 

سعد : احنا مسكنا الرجاله الي فرج قلنا عليهم 

علي : ابن الكلب حاطط لكل واحد فينا راجل يراقبه عشان يعرف تحركاتنا

صالح : عشان عارف اني مش هسيبو ...المهم يا سعد تفهم رجالتك الي بتحرس الكلاب دول اول ما جاسم يتصل باي حد فيهم يخلوهم يردو و يقولو الي حفظناهلهم تمام

سعد : متقلقش اساسا مالي اتعمل فيهم و كمان وعدك ليهم انك مش هتسلمهم للحكومه خلاهم يعملو اي حاجه احنا عايزينها لسه واحد منهم مكلم جاسم و قايلو انك في الشركه مع وفد اجنبي

قبل ان يرد عليه وجد هاتفه يصدح برقم الظابط ايمن فرد عليه سريعا و قال : ايمن بيه ايه الاخبار

ايمن : قدمنا ساعه و نتحرك انا جهزت القوه زي ما اتفقنا محدش يعرف رايحين فين كل الي بلغتهم بيه اننا رايحين نقتحم مخزن اسلحه

صالح : انا مش عارف اشكرك ازاي انك نفزت طلبي و قولت للقوه بتاعتك الي اتفقنا عليه ...انا مش بشكك في نزاهه رجالتك بس حبيت اخد كل الاحتياطات لانه لو فلت المره دي مش هعرف اطوله تاني

ايمن : لو مكنتش فكرتك صح مكنتش هوافق عليها و عالعموم احنا اوقات بنخفي المعلومات عن القوه الي هتطلع معانا المأموريه عشان السريه مش اكتر المهم زي ما اتفقنا و لا ايه

صالح : طبعا انا جاهز انا و رجالتي هتحرك معاك بس من بعيد و نتجمع في المكان الي اتفقنا عليه ...ربنا معانه


نظر لهم بعد ان اغلق الهاتف و العزيمه تلمع داخل عينه وهو يقول : يلا بينا جه وقت الحسااااب

احتضنه شريف بخوف و قال : خد بالك من نفسك يابني متخليش الانتقام يعمي عينك و تتهور...نظر لحكيم و علي و سعد و اكمل : كلكم ولادي و قلبي هيفضل واجعني لحد ما اشوفكم تاني قدام عيني

حكيم : متقلقش يا خالو ان شاء الله نرجع كلنا بخير ..خلينا نخلص من اخر بزره شر عشان نعيش حياتنا مرتاحين ...زفر بحزن و اكمل : كفايه الي ضاع مننا 


تجمعت قوات الشرطه مع صالح و رجاله فالمكان المتفق عليه و الذي كان قريبا جدا من المكان المختبىء فيه جاسم

و بعد مرور ما يقارب النصف ساعه ارسل فرج رساله علي هاتف صالح مفادها ( الجماعه الي هيشترو البضاعه داخلين علينا بس خالي بالك جايبين رجاله معاهم و جاسم كمان حضر رجالته عشان تحميه من اي غدر ) 

التفت صالح الي ايمن و قرأ له تلك الرساله و بعد ان انتهي قال : الحمد لله ان جبت رجالتي عشان تساعد مع القوه بتاعتك شكلها هتبقي حرب

ايمن : ارجوك يا صالح حاول تمسك اعصابك و بلاش تهور احنا مدربين علي التعامل مع الاشكال دي انما انت و رجالتك صعب 

صالح : اطمن انا و رجالتي هنحمي ضهركم بس مش هندخل

نظر له بشك و قال : انت عايز تقنعني انك جاي عشان تحمي ضهرنا و لا اساسا بتعرض نفسك للمخاطره دي عشان تدبح جاسم بايدك....نظر له و قاكمل : انا عايزه حي

ابتسم صالح بشر و قال : هحاول

قبل ان يرد عليه ايمن كان هاتفه يصدح برنين بسيط قطع فورا و حينما راي اسم فرج قال بلهفه : دي رنه من فرج زي ما اتفقنا كده بداو يعدو الفلوس و يستلمو البضاعه

التفت ايمن الي رجاله الذين كانو علي اهبته الا ستعداد و قال : يلاااااا يا رجاله توكلنا علي الله.....و فقط بدأ الهجوم و اصبح المكان ساحه قتال بين رجال جاسم و الرجال الاخرون و بين قوات الشرطه و رجال صالح .....

و ما ان سمع جاسم هو و من معه صوت الطلقات الناريه انتفضو بزعر و امسكو باسلحتهم حتي يحاولو الدفاع عن انفسهم لحين ايجاد فرصه للهرب

مثل فرج انه يطلق بعض الرصاص ثم استغل انشغال الجميع و قام بسحب حقيبتان كبيرتان يوجد بداخلهم الكثير من المال و لو كان يستطع ان ياخذ اكثر ما كان تردد ابدا....اتجه بسرعه نحو الباب الخلفي و قام بوضعهم داخل سياره كان قد جهزها مسبقا لتساعده علي الهروب سريعا القي الحقيبتان في المقعد الخلفي ثم هرول نحو الباب الامامي صاعدا خلف المقود ثم ادار المحرك و انطلق باقصي سرعه و بعد ان ابتعد عن المكان بمسافه لا باس بها قام بمهاتفه صالح و حينما اتاه الرد قال : باشا انا كده عملت الي عليا ..انا هربت مالباب الي في اخر المخزن و سبتهولك مفتوح ...بكره الصبح هتصل بيك زي ما اتفقنا عشان الظابط ياخدني شاهد ملك فالقضيه و ابقي فالسليم و لا ايه يا باشا

رد عليه صالح وهو يتسحب ناحيه الباب الخلفي و يحاول تفادي الطلاقات التي ملات المكان : تمام يا فرج انا عند وعدي ليك و فلوسك كمان جاهزه ....و فقط اغلق الهاتف حينما كان قد وصل امام الباب فمد راسه بتمهل ليستكشف المكان و حينما وجده خالي دلف وهو يتسحب حتي ينقض علي ذلك الحقير 

في ذلك الوقت راه علي و سعد و حكيم الذين كانو يختبؤون بعيدا نسبيا وهم يطلقون الرصاص علي العناصر الاجراميه ليتيحو لقوات الشرطه التقدم للامام فقال علي بغضب : المجنوووون دخلهم برجليه....اعقب قوله بالاسراع للحاق بصديقه و ذهب معه الاثنان

بالداخل كانت قد نفزت الزخيره من اسلحه جاسم و من معه فاستغل صالح تلك اللحظات البسيطه قبل ان يعيدو ملئه و هجم علي جاسم تحت صدمته من وجود صالح هنا فهو لم ياتي في باله ابداااا انه يعلم بالمكان.... و لكنه سرعان ما تدارك صدمته و اخذ يتبادل مع اللكمات 

و قبل ان يفكر الرجال المرافقين لجاسم ان يطلقو عاي صالح رصاصه واحده كان الثلاثه يهجمون عليهم و قد استطاعو بمهاره ان ينتزعو الاسلحه من يدهم ....و من هنا بدأت معركه طاحنه بالايدي

كان كلا من صالح و جاسم يضربان بعضهم بغل و حقد و كره و كل واحدا منهما علي استعداد تام لانهاء حياه الاخر و كلا له اسبابه

انهت الشرطه معركتها مع الرجال بالخارج ما بين من قتلو و من جرحو و تم القبض علي من تبقي منهم بعد ان قررو انقاذ حياتهم و تسليم انفسهم برمي اسلحتهم ارضا و رفع يديهم للاعلي علامه الاستسلام......هرول ايمن الي الداخل ليحاول اللحاق بهذا المختل كما اطلق عليه منذ معرفته به و قد راي امامه ما كان يغشاه .....كان جاسم قد انهك من كثره الضرب و خارت قواه حتي فقد وعيه بين يدي ذلك الثور الهائج و الذي تمدد فوقه و ظل يضرب فيه دون رحمه.....اقترب ايمن بسرعه و قام بتكبيله من الخلف وهو يصرخ به بجنون ؛ كفااااايه هيموت في ايدك ده لو مكنش مااااات متوديش نفسك في داااااهيه يا غبي

في نفس اللحظه كانت قوات الامن قد خلصت باقي الرجال من يد سعد و علي و حكيم بعد ان ابرحوهم ضربا و قامو بتكبيلهم بالاصفاد.....فاتجه علي و من معه ليساعدو ايمن في رفع صالح من علي جثه جاسم المغرقه بالدماء

صرخ بهم بهياج وهو يحاول تخليص نفسه من بين ايديهم : سيبووووووني ...لازم اقتله و اشرب من دمه

صرخ به علي بغضب : هتبقي قتال قوتله زيه ااااااتهد بقي

مال ايمن بجانب جثمان جاسم و مد يده يتحسس العرق النابض بجانب عنقه و حينما وجده ينبض زفر بارتياح و قال : الحمد لله ...عايش

صرخ صالح بجنوووون : شووووفت سيبوني اخلص عليه بقي

حكيم بعصبيه : بااااااس بقي هو انتهي خلاص متوسخش ايدك بيه هو كده كده اخره الاعدام ...نظر حوله و اكمل باشمئزاز : انت مش شايف كميه القرف الي بيتاجر فيه


اوقف فرج سيارته امام البنايه القابعه بها ناني الراقصه ثم هبط منها و قام بسحب حقيبه ممن معه ثم اغلق السياره جيدا و صعد الي الاعلي متجها اليها و حينما فتحت له الباب بعد ان طرقه عده مرات تفاجات بوجوده في ذلك الوقت و قالت بزعر : فرج حصل ايه و ايه الي جابك دلوقت انت مش قاعد مع جاسم فالمخزن سيبته ليه لوحده

نظر لها بغيظ و قال : كل دي اسأله و انا لسه عالباب طب دخليني الاول

ابتسمت له باحراج و قالت : يقطعني ياخويا معلش اصل انا عارفه انك ملازم الباشا هناك 

جلس علي اقرب مقعد ووضع الحقيبه فوق الطاوله التي امامه و قال : الباشااااا بح ..خلاص انتهي

نظرت له برعب و قالت : يخربيتك ...مااااات

ضحك و قال : هيموت ياختي متقلقيش

صرخت به بنفاذ صبر و قالت : انت هتنقطني بالكلاااااام ما تخلص و قول ايه الي حصل

اخذ نفسا عميقا و قص عليها باختصار ما حدث منذ اتفاقه مع صالح حتي اللحظه التي هرب بها مخلصا حاله من سجنا مؤبد علي اقل تقدير

نظرت له باحتقار و قالت بحزن : بعت الباشا الي لحم كتافنا من غيره يا فرج 

قام بفتح الحقيبه لتظهر امامها رزما كثيرا من المال و قال بجديه : الباشا الي انتي زعلانه عليه كان مخبي عليكي اتفاق انهارده عشان مكانش مأمنك يا حلوه و كان مجهز نفسه يخلع علي بره بعد ما يقتل صالح ...اتفق معايا هيبيع البضاعه انهارده عشان صالح رجع امبارح من اسبوع العسل الي كان اخده بعد الفرح و اكيد هينزل الشغل انهارده فجاسم بقي رتبها ازااااي...نظرت له باهتمام فاكمل : قالك يبيع النهارده و صالح مشغول فالشركه عشان اول يوم يرجعلها بعد غياب و بكره فالوقت الي هيكون راكب فيه طياره خاصه مجهزها بقالو اسبوع عشان يكت بيها بره مصر هيكون في قناص بيضرب صالح في مقتل

قالت له بحزن : كان هيهرب من غيرنا

فرج : اااه و من غير ما يعرفك اصلا كان هيسبلك معايه ميت الف جنيه ههههه مكافأه نهايه الخدمه و انا ذيك و هو يلهف الملايين دي كلها ...نظر داخل عيناها الباكيه و اكمل : انا اخدت شنطتين من فلوس التجار و انا بهرب كل واحده فيهم تقريبا فيها حوالي خمسه او سته مليون جنيه ...انا اخدت واحده و جبتلك التانيه عشان تسيبك بقي من شغل الكباريهات و الرجاله الي بتنهش في لحمك و تبدئي علي نضافه بيتهيئلي مبلغ زي ده يخليكي برنسيسه ...افتحي اي مشروع ياكلك عيش و الناس مش هدور علي اصلك طول مانتي معاكي فلوس و بتتكلمي و تتعاملي و تلبسي نضيف زيهم

ناني : طلعت اصيل يا فرج واحد غيرك من مكنش افتكرني من اساسه و قال انا اولي بكل الفلوس دي

رد عليها بنبره مليئه بالقهر لاول مره : احنا اتبهدلنا سوي يا ناديه اتربينا في ملجأ واحد و هربنا سوي و لولا الحوجه و مرمطتنا فالشوارع مكنتش خليتك تشتغلي فالكباريه و لما جيت امنعك بهدلتيني و قولتيلي ملكش حكم عليا ...بس انا برده منسيتش العشره و قولت لازم اطلعك معايا مالوحله الي اتغرزنا فيها

احتضنته بحب لاول مره و قالت : ربنا يخليك ليه يا فرج طول عمرك جدع...ابتعدت عنه و قالت مازحه : و انت بقي هتعمل ايه بعد ما صالح يديك العشرين مليون ايوه ياعم هنيالك

صحك و قال : يا بت بلاش قر اهلك ده ....انا هسلم نفسي بكره للحكومه عشان ياخدوني شاهد ملك فالقضيه و ابقي كده فالسليم و بعدها بقي افكر اذا كنت هسافر و اشتغل بره و لا افتح مشروع هنا و خلاص

ردت عليه بجديه : و ايه الي يجبرك علي الغربه خليك في بلدك و اهو الي معاك مش شويه تقدر تعمل بيهم اجدعها مشروع و تبقي بيه زيهم كمان

فرج : هشوف اخلص بس مالقضيه ووقتها افكر ببال رايق

ماذا سبحدث يا تري

سنري


لقراءه الفصل الثامن والاربعون 

اضغط هنا 

انتظرووووووووني


بقلمي. /  فريده



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-