أخر الاخبار

رواية اهتديت بايه الفصل الثالث عشر بقلم فريده الحلواني


 رواية اهتديت بايه الفصل الثالث عشر بقلم فريده الحلواني 

روايه اهتديت بايه الفصل البارت عشر بقلم فريده الحلواني 


رواية اهتديت بايه
 الفصل الثالث عشر 
بقلم فريده الحلواني 

وقف اللواء نديم رئيس جهاز المخابرات العامه المصريه وسط غرفه العمليات المجهزه داخل مبني المخابرات لمتابعه طارق و من معه حتي يصلو الي ارض الوطن سالمين

كان يتابع سير العمل الذي يجري علي قدما و ساق بكل اخلاص ليضمنو سلامه الفريق و يتابع التقارير التي تصل اليهم بين حينا و اخر

نظر له تميم و حينما لاحظ الارهاق البادي عليه اتجه الي و قال : اتفضل حضرتك يا فندم ارتاح في مكتبك و اي جديد هبلغ سعادتك بيه

نديم : مش هقدر ارتاح غير لما اطمن علي ولادنا لازم اتابع كل حاجه بنفسي

تميم : يا فندم كلنا متابعينهم و الحمد لله لحد دلوقت كل حاجه ماشيه تمام بس حضرتك تقريبا منكتش من امبارح

نديم : مش هقدر المهم انت لازم تتحرك دلوقت زمان الجماعه وصلو و لازم تكون موجود قبل ما يفوقو عشان تقدر تمتص صدمتهم و تفهمهم الي حصل 

تميم : متقلقش يا فندم هما لسه قدامهم نص ساعه علي ما يوصلو و كويس ان حضرتك نقلت غرفه العمليات في المقر هنا فاسكندريه عشان نبقي جنبهم ...انا بس هبلغ رجالتنا الي عند ديفيد بالخطوه الي جايه و هتحرك علي طول

نديم : ربنا معاكم


وصل تميم امام فيلا كبيره فاخره في منطقه تسمي برج العرب المتواجده في شمال الاسكندريه

و حينما عبر من البوابه الحديديه التي فتحت له بمجرد ان عرفو هويته اوقف السياره و هبط منها و اتجه نحو باب الفيلا الداخلي و بمجرد ما دلف منه وجد ثلاث رجال اثنان من فريقه و الثالث طبيب

القي عليهم التحيه ثم قال : ايه الاخبار

احد رجاله و يدعي عثمان : كل حاجه تمام يا فندم نقلناهم في سريه تامه و محدش حس بحاجه و عصام وقف كل كاميرات الحاره قبل ما ندخل

و هما حاليا لسه تحت اثر المخدر

تميم : قد ايه و يفوقو

الطبيب : تقريبا ساعه يا فندم

تميم : عايزك تفوقلي صالح و معتصم دلوقت عشان اقدر افهمهم الموقف و يكونو معانه لما اهلهم يفوقو انت عارف الستات مش هتدينا فرصه نفهمهم حاجه هيصوتو و يمكن يضربونا كمان علي اساس مخطوفين بقي و كده

ضحك الثلاث رجال علي مزحته و تحرك الطبيب و من معه الي الاعلي متجهين الي احدي الغرف التي يتواجد بها الاثنان

اخرج الطبيب ماده شفافه ووضع منها فوق قطعه قطن و قربها من انف معتصم الذي ما ان استنشقها حتي بدأ يستفيق و فعل بالمثل مع صالح

وقف الاربعه ينظرون اليهم و هما يستعيدان وعيهم و ينظرون بدهشه حولهم يستكشفون المكان و ينظرون الي الواقفين قبالتهم بوجل

اول من تحدث كان معتصم حينما انتفض من مكانه و قال : احناااا فين و انتو مين ...ايه الي جابنا هنا

تميم بهدوء : اهدي يا استاذ معتصم احنا هنفهمك كل حاجه بس تعالي ننزل نقعد تحت عشان نعرف نتكلم

صالح بعصبيه : انتو خاطفنا ولا ايه ...ثم انتبه و قال : احنا كنا نايمين في بيتنا عملتو فاهلنا ايييه

عثمان : حضرتك معملناش حاجه اتفضل معانه و انت هتعرف كل حاجه ...اتفضللللل

قالها بحزم فاضطر ان يتحركا معهم حتي يرو ماذا يريدون منهم

مال عبدالرحمن نحو صديقه و قال بهمس مازح : ما براحه شويه عالواد 

عثمان بنزق : حبيت الخص هو لسه هيتصدم و يسال و يهبل احنا فاضيين ههههههه


في احدي المطارات الخاصه بالطائرات التي تخص الهيئات الدبلوماسيه 

هبطت الطائره التي تحمل عبدالله و من معه فوق المكان المخصص لها و ما ان توقفت حتي هبطو منها و اتجهو مسرعين الي طائره اخري موضوع عليها علم احدي الدول الغربيه و ما ان صعدو و اتخذ كل واحدا منهم مكانه حتي اقلعت بهم متجهه الي مصرنا الحبيبه

و ما ان استقرو حتي خرجت زفره قويه من طارق دليل علي راحته الي حدا ما فهم الي الان يسيرون وفق الخطه الموضوعه و يسبقون المنظمه بعده خطوات

سأله ريكو بترقب : احنا كده بقينا فالامان و لا ايه 

ابتسم طارق و قال : يعني كده نقدر نقول تمام بس انا مش هطمن خالص غير لما ارجعكم مصر زي ما خرجتكم منها

رد عليه عبدالله بامتنان و فخر : احنا اصلا وثقين فيك يا طارق باشا انت وعدت انك مش ختسبني لحظه ووفيت كنت جنبنا و احنا مش عارفين كنت زي ظلنا بجد انا فخور بيك اوي مكنتش اتخيل ان ظباط المخابرات بيتعبو اوي كده و كمان شاطرين بدرجه تخوف اي حد يتعامل معاهم

ابتسم له و قال : انتو الي رجاله يا عبدالله وافقتو تساعدو بلدكم و تنقذوها من خطر كبير كانت هتتعرضله و دي حاجه كبيره اوي مش اي حد يقدر يعملها فاجئتوني بمهارتكم و مغلطوش ولا غلطه

و الي انا فعلا بشكرك عليه و هفضل فخور بيه وقت الي حصل لحبيبتك اي واحد غيرك كان صمم ينزل ينقذها و لا همه البلد و لا المهمه بس انت فاجئتني لما قررت تضحي و تكمل مهمتك انا كنت بحفزك بالكلام و انا جوايا خوف من تصميمك انك تنزل مصر و وقتها مكنتش هقدر امنعك

و كمان ربنا كرمك بصاحب جدع كان عنده استعداد يفديك بروحه و نفذ كل الي اتفقنا عليه بالحرف و بردو فخور بالي عمله وقت ما كنت هاتتكشف و انت بتفتش مكتب هيلين انا مش قادر اتخيل لحد دلوقت ازاي جتلك الفكره دي

ضحك ريكو وتذكر حينما كان عبدالله داخل مكتب هيلين يزرع به جهز تصنت ووجد وسيم و هيلين متجهان نحوه بسرعه بديهه امسك يد فتاه صغيره تعمل نادله في المطعم و قربها منه محتضننا اياها قارصا نهدها بخباثه و ما ان صرخت الفتاه حتي مثل انها هي من تتحرش به و بدا يصيح وهو يتحرك بها بعيدا عن مكتب هيلين و لحسن حظه تقابل مع هيلين ووسيم امام باب مكتب الاخير فاضطرو ان يدلفو اليه حتي لا يلفتو نظر رواد المطعم

و ما ان اغلقو الباب عليهم حتي خرج عبدالله بعدما ادي مهمته و ايضا استمع لما حدث بالخارج

بعد ان هداو من الضحك تحدث ريكو قائلا : انا نفسي مش عارف انا عملت كده ازاي و البت يا عيني تعيط و تحلف ان انا الي مسكتها بس هيلين صدقتني عشان عارفه ان البت كانت عينها مني

عبدالله : الحمد لله ربنا وقف معانا ووفقنا ...وقف من مكانه و قال وهو يسحب الاوراق التي ما زالت معه وهو يقول : دي الامانه يا طارق باشا يارب تكون فيها كل الي عايزينو

وقف طارق قبالته و قبل ان يمس تلك الاوراق احتضنه برجوله وهو يربت علي ظهره و يقول : طارق بس يا عوبد احنا من اللحظه دي اخوات و اصحاب كمان ولا ملكش مزاج

شد عبدالله عليه و ربت بقوه فوق ظهره و قال بفخر و امتنان : انا ليا الشرف انك تكون موجود في حياتي 

فصلا العناق و امسك منه الورق و تفحصه سريعا بزهول وهو يقول : يا ولااااااد الكلب


بعد ان احتسي تميم و من معه اقداح القهوه في بهو الفيلا  قص علي معتصم و صالح كل ماحدث تحت جحوظ عينيهم من هول صدمتهم مما استمعو اليه

و بعد ان انتهي لم يجد منهما اي رد فعل 

افاقهم عثمان من صدمتهم بفظاظه حينما قال : انتو هتنامو و انتو واقفين زي الخيل ولا ايه ما تقعد انت وهو و فوقو كده عشان تقدرو تفهمو اهاليكم الي فوق دول خلاص قربو يفوقو

جلس الاثنان بعدما كانا يقفان بزهول و نظرا لهذا الفظ بغيظ

و اول من تحدث صالح : براحه يا باشا علينا مش كده يعني الواحد يصدق ازاي الفيلم بتاع توم كروز الي دخلنا فيه ده احنا ناس علي باب الله حياتنا كلها جوه حاره في السيده ذينب فجأه كده نلاقي نفسنا مخطوفين و سفر و مخابرات و تجسس .....

تميم : الحمد لله كل حاجه عدت علي خير و عبدالله و رييكو خلاص ركبو الطياره الي هترجعهم مصر بالسلامه ان شاء الله كل الي مطلوب منكم دلوقت انكم تحاولو تفهمو الستات الي فوق دي الي حصل قبل ما يضربون......

و قبل ان يكمل مزحته حتي سمع صراخ الفتيات وهن يخرجون من غرفهم و يجاورهن النساء و كانت اكثرهم شراسه و صوت عالي هي عبير حينما صرخت و هي تهبط من اعلي الدرج : يا لههههوي اتخطفنا هايبيعو اعضاءناااااااا و ما ان وصلت للاسفل وجدت تميم قبالتها و قبل ان تنظر حولها لتري من معه هجمت عليه و عضت زراعه بقوه كتم صرخته و حاول ازاحتها وهو يقول بغلب : اهدي يا بت الله يخرب بيتك انا اصلا كنت خايف منك انتي بالذات 

تجمعت النساء حولهم و قبل ان يهجمو عليه وجدو صالح و معتصم يقولان بسرعه اهدووووو

توقفو جميعا وهم ينظرون لهم بدهشه و لكن عاليا تحدثت قائلا بغضب : انتو هنا وواقفين عادي كدا مع الي خطفونا يا عره الرجاله انت وهو

معتصم بغيظ : يااااا خالتي بلاش تهزقينا قدام الناس مفيش خطف و لا حاجه

عبير و هي تدعي الفهم : اااااه يبقي انتو متفقين معاهم و قابضين منهم عشان تجوزونا خلايجه صح اخص عالرجاله علي جستي لو ده ح....

نهرها تميم وهو يضم قبضته رافع اياها امام وجهها كانه سيلكمها و قال : انتي بالذات تكتمي خالص احسنلك مااااشي

اختزت قليلا و رجعت الي الوراء وهي تقول بشجاعه زائفه مبخافش علي فكره

صرخت بهم وفاء : باااااااس فهمونا في ايه 

عاليا : اقسم بالله هقلع شبشبي و اقطعه عليكم واحد واحد و اوعي يا واد انت وهو تتغرو بجسمكم الي سادد علينا الباب ده

عثمان بغيظ : واد و شبشب يا حاجه احنا خطفناكي حافيه اساسا هو انتي كنتي هتنامي بيه يعني

قبل ان ترد عليه امسكها صالح من يدها وهو يقول كلمته السحريه التي جعلت الكل يهدأ و يجلسو ليستمعو لما حدث : دول ظباط تبع عبدالله يا خالتي تعالو اقعدو و انا هفهمكم كل حاجه

تحركو جميعا الي الصالون و كان اخرهم تميم الذي امسك برسخ عبيرا و قال مهددا اياها بهمس : ان ما ربيتك مابقاش انا تميم النويري ...يا بتاعت البطل التركي انتي 

و......فقط تركها تقف مزهوله و لحق بالجميع


وصلت السياره التي تقل طارق و عبدالله و ريكو 

واصطفت امام مبني المخابرات العامه المصريه

و بعدما هبطو منها و ما ان دلفو الي الداخل وجدو جميع من يعمل داخل المبني يقف و يسقف لهم بحراره حتي ارتجت اركان المكان من اصوات التصفيق العاليه

و كان يقف  في اخر الممر رئيس الجهاز مبتسما باتساع و لم ينتظر وصولهم اليه فاقترب هو منهم حاضننا اياهم بفخر و امتنان تحت فرحتهم بهذا الاستقبال الحافل و نظرات الفخر الموجهه لهم من الجميع فشعرو بتضخم صدرهم من الفرحه فكان المشهد حقا ......مهيب

نديم بفرحه : حمدالله عالسلامه يا رجاله مصر مش قادر اوصفلكم انا فخور بيكم قد ايه برغم ان فتره تدريبكم كانت قصيره الا انكم نفزتو العمليه بدقه و مهاره اكفأ ظابط مخابرات بقالو سنين معانا

عبدالله بامتنان و عين دامعه من هول الموقف : احنا معملناش حاجه يا باشا اي حد كان مكانه هيعمل الي عملناه و اكتر

ربت نديم فوق كتفه و قال : مش اي حد ممكن ياخد قرار زي ده في يوم و يرمي نفسه غي طريق ميعرفش نهايته الا لو كان انسان شجاع و بيحب بلده بجد و انتو الاتنين اثبتولي ان شباب مصر لسه بخير

بعد ان انتعي الترحيب بهم و اتجهو الي مكتب نديم ليجلسو معا 

قام طارق بتسليم الاوراق الهامه التي بحوزته و التي تثبت نجاح مهمتهم و بعد ان تناقشو في عده امور

اخرج نديم ظرفا ابيض يحتوي علي عده اوراق و قدمها الي عبدالله و ريكو وهو يقول : طبعا احنا مهما قدمنالكم مش هيوفي حقكم علينا بس دي هديه بسيطه من بلدكم اتمني تقبلوها

تحدث ريكو بجديه : احنا مش عايزين مقابل للي عملناه يا باشا احنا نفدي بلدنا بروحنا

نديم : عارف يا محمد او يا ريكو زي ما بتحب يقولولك بس ده مجرد تعويض بسيط عن عقد العمل الي ضيعناه عليكم

ثم نظر لعبدالله و قال : ده عقد باسمكم انتو الاتنين شراكه في مصنع للاثاث مجهز علي اعلي مستوي و معاه عقد الفيلا الي حاليا اهلكم موجودين فيها و معاهم رقم حساب لكل واحد فيكم حطينا فيه مبلغ محترم تقدرو تبتدو بيه حياتكم الجديده

عبدالله بذهول و رفض : كل ده ...بس كده كتير اوي احنا معملناش حاجه نستاهل عليها كل ده مش هينفع نقبله يا باشا

طارق : بطل رغي ياض انت وهو الراس الكبيره امرت يبقي لازم تنفذو

نظر له نديم بغيظ و قال : الراس الكبيره ...الفاظك يابني كرهتني فالشغل معاك انت ظابط و لا سواق تكتوك

ضحك الجميع عليه وودعوه علي وعد بلقاء اخر

و حينما خرجو ثلاثتهم من الكتب امسك عبدالله يد طارق و قال بلهفه : انت هتنفز وعدك ليا صح

ضحك عليه بصخب و قال : اه يا شقي منسيتش انت صح

عبدالله بغيظ : اخلص بقي جهزت الدنيا ولا اتصرف انا قبل ما اروح لاهلي

ضحك طارق ووضع زراعه حول عنقه و قال : كله جاهز يا كبير شوف هشهيصك اتقل انت بس

ضحك ريكو و قال : سواق تكتوك بصحيح و الله


كانت النساء يجلسون في زهول مما استمعو له وهم يبكون فرحا و قلقا علي هؤلاء الشابان اللذان احسنو تربيتهم و لكنهم لم يطمأنو الا حينما يروهم امام عينيهم

اما تلك العاشقه الصغيره فلم نجد لها وصف لما تشعر به الان غير ان دموعها المنسابه التي تهبط من عيون القطط خاصتها بهدوء ينافي ثوره مشاعرها هي من تشي بحالها الان

ضمتها رودينا بحنان و قالت من بين بكائها هي الاخري : طب انتي بتعيطي ليه دلوقت ماهو خلاص شويه و هيوصل بامر الله انتي المفروض تفرحي و تبقي فخوره بيه انا اصلا من كتر ما سمعت عنه و بعد الي عمله ده بحمد ربنا انو رزقني باخ زيه و كنت اتمني اني اعيش معاه من الاول بس الحمد لله 

لم تجد كنها رد فاحترمت صمتها و اخذت تملس علي زراعها بحنان

امام تلك الشرسه و ذلك التميم فكانت حرب النظرات دائره بينهما دون ان يشعر احد و كل واحدا منهما يتوعد للاخر

و في تلك الاثناء انتفض الجميع من مجلسهم بقلب لهيف حينما دخل عليهم كلا من عبدالله و طارق و ريكو و معهم رجلا يرتدي زيا تقليديا 

اول من تحرك من الجموع كانت عاليا و سناء اللتان هرولا نحو ولديهما يعانقهم بقوه و لهفه و اشياق و كثيرا من البكاء و قد تلقي كل واحدا منهم امه بحنان و اشتياق

قالت عاليا من بين بكاءها : حمد الله علي سلامتك يا ضنايا يابن قلبي و عمري اخرجها من بين زراعاها و امسك كفيها يقبلهم بحب و اجلال وهو يقول : الله يسلمك يا ست الكل 

عاليا من بين دموعها : اخيرا ضهري اتصلب برجوعك ليا يا راجلي و سندي و ضهري ....بكت و اكملت يا تحويشه عمري الي ربنا حفظهالي و رضاني بيها شهقت بقوه و اكملت انا نفسي اصرخ بعلو صوتي و اخلي الدنيا كلها تسمعني و انا بقول ده ااااابني اااااانا ام عبدالله الراجل الجدع الي وقف جنب امه و اخواته من صغره و لما كبر وقف جنب بلده و كان مستعد يفديها بروحه 

وقف الجميع يشاهد هذا لاموقف المؤثر حتي ريكو بعد ان ابتعد عن حضن امه وقف بنظر الي صديقه بحنان فهو اكثر من يعرف مدي ارتباط هذا الثنائي ببعضهم فعلاقتهم تعدت بكثير علاقه الام و الابن هما عاشا معا مواقف صعبه تخطوها سويا جعلت من كل واحدا منهما سندا و عوننا للاخر

رد عليها من بين دموعه : و انا هقول للعالم كله اني الي ربتني و وصلتني للي انا فيه اعظم ام فالدنيا ضحت بحياتها و شبابها عشان تغضل معانه و تحافظ علينا و لا عمرها اشتكت و لا عمرها حسستنا انها عملت معانه جميل هقول لكل الناس دي امي ست الكل الي لو فضلت عمري كله ابوس رجليها مش هوفيها حقها ...انتي امي و اختي و حببتي و الاهم من ده كله صحبتي الي كانت بتفهمني من غير ما اتكلم و تحس بتعبي من غير ما اشتكي و الي قوتي و زرعت جوايا الثقه اني اقدر اكون راجل كويس يقدر يتحمل المسؤليه خلتيني عمري ما حسيت بالنقص و انا مش لاقي ابويا جنبي عمرك ما هنتيني قدام حد من و انا صغير حتي لما كنت اعمل مشكله فالمدرسه كنتي تجيلي جري و من البصه في عيني بتعرفي اني انا الغلطان بس عمرك...عمرك ما غلطيني قدام حد و كنتي تدافعي عني و تطلعي زميلي و اهله هما الي غلطو فحقي ..هههه و لما نرجع البيت بقي من بصه واحده منك كنت احكيلك الي حصل و انتي تقعدي تفهميني غلطي بالعقل و حجات كتير علمتيهالي و عشتها معاكي محفوره جوايه هي الي كونت عبدالله الي واقف قدامك دلوقت يبقي بعد ده كله مين كان سند و ضهر للتاني يا ست الكل ....اعقب قوله بركوعه امامها و مال بجسده مقبلا قدميها باجلال دون  ان يخجل من الواقفين حولهم

مالت عليه ساحبه اياه داخل احضانها دون التفوه بحرف

اقتربت منهم اميره و هي تقول من بين دموعها : و انا مليش مكان في الحضن الحلو ده يا قلب اختك 

ابتسم لها و ضمها بحنان و جاءت عيونه في عيون صغيرته المنهاره و قد عجزت عن التحرك تجاهه

ترك اخته و ذهب لها بقلب سينفجر من فيض مشاعره و اشتياقه لها

وقف قبالتها مادا كفيه محاوطا بهم وجهها يمسح دموعها بهدوء ينافي الحرب الدائره بداخله و قال : متبكيش يا حبيبي اصبري بس دقايق ....دقايق بس و هاخدك غي حضني هبكي و هتبكي و هنطلع كل الي جوانه بس و انتي حلالي 

نظرت له بدهشه من بين دموعها و لكنها تفاجأت به يقول : بعد اذنك يا صالح انت و خالتي فاطمه 

ترك حبيبته و اتجه اليهما ووقف ممسكا بكف فاطمه و قال : انتي عارفه انا بعشق بنت قد ايه و بموت فالتراب الي بتمشي عليه ارجوكي وافقي انتي و صالح اني اكتب عليها دلوقت

فاطمه بدموع : يابني انا اتمني بس انت عارف انها مكتوب ك...

قاطعها بلهفه و قال : لاااااا متجوزتهوش مفيش عقد اصلا 

و حينما نظرت له بذهول اكمل بتلهف : هفهمك كل حاجه بس اكتب عليها الاول بالله عليكي ثم نظر لصالح و قال : ها يا صالح موافق

صالح : طبعا موافق يا صاحبي هو انا هلاقي لاختي احسن منك

انطلقت زغاريط النساء من بين دموعهم و قد جلس المأذون الذي اتي معهم بزيه التقليدي و بدا في تجهيز دفتره و قبل ان يجلس قبالته بدر وجد رجالا ذو هيبه يدخلون عليهم و قد تحدث اكبرهم قائلا : استني عندك و حينما وقف الجميع ينظر لهم بذهول و جده يتجه قباله عبدالله وهو يقول بابتسامه : و الله ما هتكتب الكتاب الا لو كنت شاهد عليه يا اما هتربقلكم المنطقه

حينما رأي تحفز بدر قبالته و كاد ان ينطق الا انه لحقه ناطقا ب : حمدالله بالسلامه يا بطل 

عبدالله باستغراب : معلش يعني انت مين شايفك داخل بعشم اوي

ضحك عليه بصخب و قال : بص عشان انا حاسس بيك و الله العظيم و عارف انك مش عايز تاخر كتب كتابك علي حبيبتك دقيقه واحده كمان تعاله نخلص بس الاول بعدين نتعرف و هقولك انا هنا ليه 

و عالعموم يا ريس مبدئيا انا ابقي بدر النعمان جارك في الفيلا الي جنبك و دول اخواتي و الي باعتني ليك اللواء نديم

...........

ماذا سيحدث يا تري

سنري

لقراءه الفصل الرابع عشر 

اضغط هنا 

انتظروووووووووني


بقلمي. /  فريده




تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-