أخر الاخبار

رواية موسي البارت التاسع بقلم فريد الحلواني

رواية موسي الفصل التاسع بقلم فريد الحلواني

 

رواية موسي الفصل التاسع بقلم فريد الحلواني

رواية موسي الفصل التاسع بقلم فريد الحلواني 


احيانا حينما تعترينه صدمه ما ....يحدث لنا امران....اما ان نصاب بما يشبه الشلل و لا نستطع التحرك


اما ان نمتصها سريعا كي نحسن التصرف


و هذا ما فعلته شهدنا بعد ان القي عليها ذلك الاعتراف الذي طالما حلمت به و تمنته


كل ما فعلته هو ...اشارت لصديقتها المزهوله بمعني ...هل قالها حقا ...و فقط...في لمح البصر كانت تقفز من فوق الفراش و تهرول تجاه الباب و هي تصرخ بجنون : استني يا واااااد ...خد هنا يابن النجار 


فتحت الباب و هي تصرخ بتلك الكلمات وجدته علي وشك الهبوط و هو يضحك بحلاوه لم تراها عليه من قبل


التف بجسده كي يرد عليها و لكنه تفاجأ بها تقفز عليه ثم تتعلق بعنقه و تلف ساقيها حول خصره مما جعله يخاف سقوطها فاحاطها بزراعيه


نظرت داخل عينه باشتياق و قالت بنبره غريب فقد وجد وطنه توا : اخيرااااا


تطلع عليها بعيون يملاها العشق و قال بشوق ....اخيرااا...التف حوله يمينا و يسارا حينما راي ريهام تنسحب بهدوء فانتبه انهما بالخارج


تحرك بها تجاه الغرفه و هو يقول : يا مجنونه حد يشوفنا

كوبت وجهه و قالت : و لا يهمني حد فالدنيا ..و لا شايفه حد و لا عايزه احس بحاجه و انا فحضن حبيبي


اغلق الباب بقدمه ثم اسندها عليه و قال بصوت متحشرج : شهد افهمي

لم تعطيه فرصه ليتحدث بل اطبقت علي فمه تقبله بجوع ...بنهم ...باحتياج....


اما هو ...سريعا ما استلم زمام الامور ...و برغم انه كان يلتهمها ..بقوه و جموح...الا انه لاول مره في حياته لايشعر بالساديه داخله...و لا حتي بشهوه


كانت قبله تعبر عن عشقا خالص تملك منه حتي كاد ان يهلكه


فصلها بعد فتره بعدما شعر باحتكاكها به فعلم انها تطمع فالمذيد


احاط وجهها بكفيه ثم تطلع لها بحنو و مشاعر لم يختبرها من قبل ثم قال بلهاث : اهدي ...عايز اتكلم معاكي بعقل


لم تلقي بالا لما يقوله بل ءادت من احتكاكها به و هي تقول بهياج : بعدين ..اجل اي كلام بعدين ...انا محتجالك اوووي ...و دلوقت


تحكم في حاله بصعوبه ...تحرك بها تحاه احدي المقاعد ثم جلس و مازال محتفظا بها داخل احضانه


سحب نفسا عميقا ثم قال بهدوء ينافي جموحه : اسمعيني ...انا الي محتاج اتكلم معاكي ....دلوقت من غير جنس و لا شهوه هتاخد وقتها و تروح


شهد بحيره : بس دي مش شهوه علي قد ما هي حب يا موسي


موسي : عارف ...عارف يالي وقعتي موسي علي جدور رقبته و عملتي الي مفيش واحده قبلك و لا غيرك قدرت تعمله


وكزته بخفه فوق صدره و قالت بدلال : مانا عارفه يا واد...دانا شهد النجار مش اي حد


ضحك بخفه و قال : الصغنن كبر و هيتغر علينا

شهد بعشق : عالدنيا بحالها الا انت يا قلب الصغنن و دنيته كلها


موسي بحكمه : طب بصي عشان نبقي متفقين ...عايزك تفهمي الي هقوله كويس و تعملي بيه

تمام..


غمزت له بشقاوه ثم قالت : انت تؤمر يا زعيم

هز راسه بياس ثم قال : يابت اتلمي عايز اتكلم جد شويه


حكايتنا صعبه يا شهد ...كل الاسباب الي قولتلك عليها و احنا راجعين مالمستشفي لسه فدماغي ...عمال اقلبها يمين و شمال ....مش لاقلها حل


قطبت حاجببها ثم قالت بوجل : يعني ايه مش فاهمه

نظر لها بقوه تنافي الخوف الذي اجتاحه لاول مره في حياته وهو يقول : شهد....اخره الحب ده ايه...انتي عايزه تتجوزيني


ردت عليه بيقين : امال اخرته ايه...طبعا عايزه اتجوزك ...و مش هتجوز غير يا حبيبي


ابتسم براحه ثم قال : طب و فرق السن...و العلام و مراتي ...و حاجات كتير هتقف بينا...اولهم امك عمرها ما هتوافق


شهد : السن مش كبير للدرجه ...و التعليم عادي يا حبيبي انت دماغك كبيره و ذكي و الاهم انك واثق من نفسك و عارف قيمتها...يعني عمرك ما هتقف في طريقي لمجرد انك حاسس بالنقص او مش عايزني احسن منك


قاطعها بسرعه : ابداااا ...عمري...انا نفسي اشوفك اشطر و اكبر دكتوره فالدنيا...و مستعد اصرف علي علامك من حني لمليون ....لحد ما تقولي استكفيت


قبلت ثغره بهدوء ثم قالت : حبيبي و ربنا


زفرت بحزن ثم اكملت : نيجي بقي لمراتك.اكملت بغيره حارقه : الي كل ما اشوفها ابقي عايزه انط في كرشها و اطلع مصارنها فايدي


ضحك بصخب علي جنونها ثم قال : ليه يا بت هي عملتلك حاجه


ردت عليه بجنون : اخدت حبيبي مني ...بتنام جنبه و معاه...خلفت منه ...ليها كل الحق فيه...بتمشي تتباها انها مراتك...و تقعد تتفشخر وسط النسوان 


وقتها ابقي نفسي اصرخ و قولها غووووري في دهيه...موسي مش بتاع حد غيري ...حتي لو كان جسمه معاكي ...قلبه معايه انا


عارف ....لما طلعتلي هنا اول مره يوم ما خرجت من السجن ...نظرت له بتحدي و اكملت : انت نمت معاها ااااه ….بس اتحداك انك كنت شايفها...جسمك كان معاها ااااه ....بس عقلك و خيالك كنت انا الي ملياه صح ...قول صح يا موسي



و موسي برغم كل عيوبه الا انه رجلا لا يعيب في زوجته ....

نظر لها بحسم و قال : شهد ....بلاش تحطيها بينا...مش معنا اني حبيتك هتكلم علي ام عيالي معاكي ....لو مش عايزانه نزعل من بعض يبقي متجبيش سيرتها و لا تعملي مقارنه بينكم



زفرت بحنق ثم قالت : خلااااااص مش هتكلم علي ست الكونتيسه ....اكملت بغيره حارقه : بس بردو متدافعش عنها قدامي ماااااشي


قرص وجنتها و قال بمزاح : حاضر يا صغنن


ابتسمت بحلاوه و ما كادت ان تقترب منه الا انه منعها و قال : اهدي يا وحش ..مخلصناش كلامنا


شهد بغيظ : هو احنا هنقضي الوقت كله فالكلام يا زغيم ....وحشتني علي فكره


ملس علي وجنتها بحنان ثم قال : و انتي وحشاني اكتر و هتجنن عليكي ....بس مش هينفع

قطبت جبينها قثم سالته بعدم فهم : هو ايه الي مش هينفع مش فاهمه



نحي موسي قلبه جانبا ثم قال بعقلانيه بحته : الي حصل بينا ...مش هينفع المسك تاني....شوفتي الدكتوره قالت ايه



شهد بوقاحه : مانا خلاص مش هعمل لنفسي ...انت معايا

عض شفته السفلي كي يكتم غيظه منها ثم رفع قبضته في تهديد صريح بضربها و هو يقول : يخربيت بجاحه امك يا شيخه....اتهدي بقي خليني اقول الكلمتين بدل ما اكسر دماغك دي


وضعت يدها فوق ثغرها علامه السكوت

هز راسه بياس من شقاوتها ثم اكمل بجديه : احنا مش هينفع نكمل للاخر يبقي يعتبر زيها زي العاده الهباب دي



انا بقالي يومين بسال علي دكتوره نسا كويسه ...و حجزت عند واحده كبيره و مشهوره...هنروح لها تكشف عليكي و تشوف ايه الدنيا الملغبطه عندك دي



شهد باستفهام : بس الدكاتره الستات مش بيبقو شاطرين شوف دكتور احسن


هنا ظهرت ساديته مصاحبه معها غيرته التي من الواضح انها ستكون حارقه و قال بغضبا جم و كلمات حقا لا توصف : و حيااااات امك ...تروحي لراجل يفتح رجلك و ....وضعت يدها سريعا قبل ان يكمل هذا الوصف البزيء و هي تقول بصراخ : بااااااس و المرسي ابو العباس ماتت مكمل فهمت خلاص



نفض يدها بعنف و قال : ميتينك يا شيخه فورتي دمي

ملست علي صدره باغواء و هي تقول بدلال اهلكه حقا : حقك عليا خلاص ...متباقش حمقي كده


كاد ان يضعف و لكنه تمالك حاله سريعا حينما امسك كفها كي يمنعها من اغواءه و قال : المهم عشان نخلص ....الاوضه دي هتتقفل ...مفيش قعاد لوحدك تاني ...سامعه....و انتبهي لعلامك بقي لحد مانا اشوف حل لحكايتنا



شهد بحزن حقيقي : بس انا مش هقدر ابعد و لا هتحمل اشوفك من غير ما المسك ...و الاوضه هنا انا بذاكر فيها بعيد عن دوشه العيال و لك النسوان 



ضمها بحب و قال : و لا انا قادر ابعد و نفسي اكلك اكل ..بس مصلحتك اهم ....و لو فضلتي هنا ...همسك نفسي مره فالتانيه ...التالته مش هقدر انا عارف نفسي



لم تهتم لما يقوله بل بدات توزع قبلات محمومه فوق صدره مما جعله يجزب خصلاتها بعنف و يقول : يابت اتهدي بقي الله يحرقك ...اعقب قوله بالقيام سريعا ثم لفحها فوق كتفه بهمجيه....اتجه للخارج وهو يقول : انا هقرف نفسي ليه معاكي يا جزمه ...الي قولته هيتنفذ غصب عن عين اهلك



هبط بها الدرج سريعا كي لايضعف اكثر من ذلك ...همست له بكلمات وقحه ثم اعقبتها بلثمه جانب عنقه

مزامنه مع صفعه لها فوق مؤخرتها و هو بقول بجنون : يخربيت امك ...انا هعيد تربيتك يا بت الكلب



دلف بها امام الجميع ...و الذين استغربو من منظرهم

كانت اول السائلين هي امها التي قالت بوجل حينما راته يتجه ناحيه غرفتها : البت دي متطلعش فوف السطوح تاني



انزلها بهمجيه و اكمل : تتنيل علي عينها تذاكر هنا 

ماجده بقلق : حصل ايه يابني فاهمني


تدخلت سمر سريعا و هي تقول بشماته : تلاقي سمعها بتكلم حد


نظر لها بشرر و قال بفضبا جم : انتي اتهبلتي يا زفته انتي ....دانا الي مربيها 


كل الحكايه ان كل ما اطلع الاقيها ماسكه التليفون و فاتحه الزفت الفيس ....يا اما بتحكي مع البنات....و الامتحنات قربت 


ياسمين : و النبي جدع يا زعيم خليها تبطل مرقعه

شهد بغيظ : حتي انتي يا سوسو 

موسي بصراخ : خوشي يا بت جوه 


هرولت بخوف داخل غرفتها بخوف و بعدما اغلقت الباب ...وقفت خلفه مبتسمه و هي تقول بوله : بحبك يا قلب البت و ربنا



داخل الاداره العامه لمكافحه المخدرات...و خاصا في مكتب العميد حسن الجيزاوي


كان يجلس خلف مكتبه و امامه غاليه التي رغم بساطتها كانت تظهر بابهي طله جعلته يصارع حاله كي يشرح لفريقه ما يجب عليهم فعله اثناء مداهمتهم لاحدي اوكار تجاره المخدرات



لاحظت هي نظراته المشتعله فابتسمت بداخلها و ذادت ثقتها في نفسها


بعد ان انتهي من كل التفاصيل قال بجديه : يلا اجهزو و انا هحصلكم

تحرك الرجال للخارج و حينما وجد ابوذياد ما زال جالسا قال له بغيظ : ايه يا بيه ....مفيش حاجه تعملها ...اجبلك قهوه



انتفض الرجل من مجلسه و قال سريعا وهو يتحرك للخارج : يدوم عزك يا باشا


بمجرد ان اغلق الباب خلفه خلع عنه قناع البرود و قال بغضب : غاليه هانم مفكره نفسها رايحه الساحل و لا ايه 


ابتسمت يكيد و قالت : اكيد لا بس انا حبيت البس حاجه سهله و خفبفه عسان الحركه و كده ....بعدين ده ليجن عادي و شيميز 



جز علي اسنانه غيظا ثم قال : مالمصيبه انك شايفاه عادي ...بس كم الرجاله الي هتبقي في وسطهم مش هيشوفه انه عادي يا كونتيسه...اكمل بغضب : اتا نبهت عليكي من قبل ما تنزلي ...قولتلك البسي حاجه عدله و بلاش طريقتك الملفته دي ...انتي فاكره نفسك صغيره



تملك منها الغضب حقا فقالت : ده استايل لبسي و اظن انها حاجه تخصني متخصش حد تاني ...ثانيا انا لسه مكملتش اتنين و تلاتين سنه يبقي فعلا لسه صغيره ...الي قدي متجوزوش و انا بنتي عندها عشر سنين يبقي ايه بقي


اغاظها تحديها له فقال : لا يخصني ...ادام شغاله معايه يبقي الي اتا شايفه صح هو الي يتعمل 

كادت ان ترد له الصاع صاعين فاكمل بغباء : بلاش تناطخيني يا غاليه ...متتعديش حدودك معايا ...محدش ابدا يقدر يراجعني في كلمه قولتها ...سااااامعه


حقا جرحها بذلك الحديث الذي دائما ما يقوله لها حتي يذكرها بمن هو....و من هي


هزت راسها بحزن مليء بالكبرياء ثم قالت : انا عارفه حدودي كويس يا باشا...و عمرك ما اتكلمت معايه فحاجه تخص الشغل الا و نفذتها ...نظرت له بتحدي ثم اكملت : بس حياتي و طريقتي دي تخصني انا ..و معتقدش اني اتعديت حدود الادب مع حد ...و لا سمحت لحد انه يتعداها معايا....و لا هسمح...ابداااااا



لاول مره يجلس بوجه بشوش ...بل و الادهي يمازح كل من يمر من امامه

جاء اليه حسين بحال عكسه تماما

جلس جانبه و قال بوجه متجهم : ده المزاج عالي انهارده يا زعيم خير


نظر له بغيظ و قال : هو انت عشان واخد علي قفاك هتشيلني الطين معاك و لا ايه

حسين بغيظ : و لا عاش و لا كان الي يعملها


موسي : ارغي ...هات الي عندك ...هي صح


حسين بجنون : بت الكلب بتلاعبني ...كل شويه تبعتلي عالواتس يا اما قران بعذاب ربنا و الحرام و الي هيجرالي بسببه


يا اما تبعتلي برده ربنا غفور رحيم و باب التوبه مفتوح....قلبت الفون قناه المجد الدينيه



ضحك موسي علي هذا التشبيه ثم قال : طب البت بتنصحك ...تبقي شرياك يا غشيم 


تطلع له بحيره و قال : شرياني ازاي و هي شارطه موافقتها عليا بالتوبه و ابعد عنكم


اهتزت دواخل موسي بشده بعد سماع تلك الكلمه

رد عليه بياس يملاه اليقين : هما الي زينا ليهم توبه يا شق ...احنا خلاص ملناش راجعه...زمان ملايكه النار عاملولنا جناح مخصوص في جهنم


فقط ...قال تلك الكلمات ...و جلس هو و رفيقه و كان علي رؤوسهم الطير ....هل حقا ليس لهم توبه



و هذا مدخل ابليس اللعين لنا....كل ما يبغيه و يعمل عليه ان يجعلنا نيأس من رحمه الله حتي نكون معه رفقه يوم الحساب



و اغلبنا ينصاع و راءه لضعف ايماننا

و لكن لو تذكرنا وعد ابليس لله عز و جل 

حينما اقسم بجلال الله و قال


و عزتك و جلالك لاغوينهم ما دامت ارواحهم في اجسادهم


و رب العزه الغفور الرحيم يقسم قائلا


و عزتي و جلالي لا ازال اغفر لهم ما دامو يستغفروني


هذا وعد رب العزه لك يابن ادم....تمسك به ...و افق قبل فوات الاوان


من هنا....تبدا رحلتنا مع موسي ...هذا الشاب الذي لم يترك شيئا حراما الا فعله...فهل له من توبه ...ام سيترك حاله فريسه للشيطان

سنري


انتظروووووني



بقلمي / فريده الحلواني


              

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-