أخر الاخبار

رواية موسي الفصل الرابع و العشرون بقلم فريده الحلواني

 رواية موسي الفصل الرابع و العشرون بقلم فريده الحلواني

رواية موسي الفصل الرابع و العشرون بقلم فريده الحلواني


روايه موسي البارت الرابع و العشرون بقلم فريده الحلواني

رواية موسي

 الفصل الرابع و العشرون

 بقلم فريده الحلواني


الطمع ...حين يتملك من الانسان ...يعمي بصيرته قبل بصره

صرخ منعم بغضب جم رافضا كل ما قيل : انتو اتجنيتو و لا جري لنفوخكم حاجه

عايزنا نرجع عالحديده...ده علي جستي ...نظر لاخيه الذي كان لا يجرؤ ان يرفع عينه فيه ثم قال : بقولك ايه يابن ابويا....انا مياكولش معايه شغل الدروشه بتاعك انت و ابنك ده

احنا نفوضها سيره و نقسم الورث بيني ما بينك و كل واحد حر في ماله ...اااامين

نظر له محمد بقوه لم يهزمها المرض و الحزن ثم قال : علي تلاته

تطلع له منعم بعدم فهم فاكمل : انا و انت و اختك و لا نسيتها...ده غير حق شهد في ورث ابوها الله يرحمه و لا هنكلوه عليها

منعم بجنون : اااااه....قول كده بقي ....دلوقت انا فهمت الفوله...عاملي فيه شيخ عشان تلهف كل حاجه في كرشك انت و عيالك و ترميلي الفتافيت زي طول عمرك ما بتعمل

رد عليه محمد بهدوء قوي : مش محتاج اعمل ده كله ...شكلك كبرت و خرفت يا خويا...كل حاجه اصلا مكتوبه باسمي من ايام ابوك

نظر له بغضب ثم اكمل : يعني مش محتاج اعمل حونكيشه عليك...ببساطه ممكن ارميك زي الكلب بره و ملكش حاجه عندي

حل الصمت علي المكان مع شحوب وجه هذا الحقير...فقد نسي تلك النقطه الهامه و التي لا يعلمها الكثير من المتواجدين

صرخت لواحظ بغل : يا نهااااار اسود...انا اول مره اعرف الكلام ده....يعني ايه هنطلع مالمولد بلا حمص

موسي : لا هتاخدو الحمص كله يا مرات عمي...الله الغني عنه

منعم : يعني ايه

محمد : يعني انا ميلزمنيش غير التلت دكاكين الي هنا...هتاخد قصادهم التلاته بتوع المنشيه

و باقي المحلات و المخازن هنقسمها قسمه عدل ...تاخد نصيبك ..و احنا بقي حرين في نصيبنا...تمام كده

منعم بطمع : ميت فل و عشره...هروح اجيب المحامي عشان يكتب العقود و نخلص...اكمل بداخله : قبل ما حد يلعب فدماغك

اتجه ناحيه الباب ثم خرج منه و لحقت به زوجته و سمر

وقف السيد منتويا الخروج هو الاخر و شعوره بالخزي يملأ مكانه

اوقفه موسي قائلا : رايح فين يابني ...اكمل بشك : انت معاهم

السيد بحزن : لا طبعا...بس كده انا مليش مكان و لا هنا و لا هناك ...ربك كريم بقي

محمد : اترزع ياض بدل ماديك بالعكاز علي دماغك...بلاش كلام اهبل

السيد : ليه يا عمي بس و انا قولت ايه غلط

علاء : اقعد بقي متطلعش زرابينه

جلس بخجل فسمع محمد يقول بحسم : دلوقت انا هقسم الي معانا عليكم قسمه عدل عشان اريح ضميري

انتو اختارتو طريق الشقي ...الله يقويكم عليه و انا عارف انكم رجاله و قدها

التلت محلات هيتكتبو باسماميكم انتو الاربعه...موسي و حسين و علاء و السيد

اما الستات فليهم في رقبتكم كل واحده مليون جني

حياه و شهد و ياسمين و ماجده و تهاني

قاطعته ماجده سريعا : و الله ماخد مليم احمر...هعمل بيهم ايه ياخويا ...انا عايشه في خيرك و خير عيالي

تهاني بحسم : و رحمه امي ما يلزموني ...و انت عارف لما احلف بالغاليه...كفايه الي عيالي اخدوه انا مش عايزه حاجه

قبل ان تدخل الفتيات قال بحسم : خلااااااص

بس البنات مفيش راجعه في حكمي

نظر للشباب و اكمل : كل ما ربنا يكرمكم بقرشين زياده تحطوهم للبنات فالبنك لحد ما تكملو حقهم

مصروف البيت...كل واحد مسؤول عن بيته طبعا

بس هنرجع نعيش تاني هنا و نتلم علي طرابيزه واحده

كفايانا فرقه بقي

الله يعينكم و يقويكم ..حد عنده اعتراض علي اي حاجه قولتها

لا يا حاج....عداك العيب...تمام ياخويا

تلك الجمل التي تفوه بها الجميع

الا موسي سأله باهتمام : و انت يابا

محمد برضي : انا كل الي طالبه منكم ...لما ربنا يكرمك ...دمعت عينه و هو يكمل بتمني : طلعوني عمره انا و امك...بس مش عايزه حاجه من الدنيا غير كده

توجه موسي و خلفه الشباب و الفتيات ليقبلو يده تباعا باجلال و يدعون له بطول العمر و الصحه

و كانت اخرهم...اخر عنقود العائله ...التي جلست علي عقبيها امامه ثم قبلت يده و قالت بدموع : بابا

انت عارف انك فعلا ابويا...محدش دلعني قدك...و لو ابويا نفسه كان عايش مكنش عمل معايه زيك

بكت بحزن و اكملت : مش عايزاك تزعل مني ...و لا تقول عليا وحشه

من يوم ما اتجوزت ابنك و برغم كل الي حصل و زعلي منك عالي عملته في موسي

بس مقدرتش اكرهك....الحلو بتاعك معايا يشفعلك عندي يابا

بس عايزه اقولك متزعلش مني ...انا مش خطافه رجاله و ربنا ...انا حبيته بجد...و قلوبنا مش بادينا

انت بالذات كان لازم اقولك الكلام ده...بكت بقوه و اكملت : و الله العظيم ما طلبت منه يطلقها

و كنت هقبل يبقي لينا احنا الاتنين...بس هي الي طلبت و الله

سامحني يا بابا ...غصب عني و ربنا مكنش بايدي و لا كنت هعرف اكون لغيره

دمعت عينه و قام بضم راسها داخل صدره بحنو و قال : بس يا عبيطه بطلي عياط

انا مقدرش ازعل منك ...دانت صغنن العيله

ابعدها برفق و اكمل مازحا : بيني و بينك ...انا كنت بتمناكي ليه ...اصل مكنش حد هيقدر يشكمه غيرك

ضحكت من بين دموعها ثم غمزت له و قالت : متخافش ...حكماه و شكماه ...الصغنن مسيطر يابا الحاج

صرخ موسي بغضب مفتعل : نعم يا رووووح امك

لفت راسها ثم رفعت حاجبها و قالت بشر لا يليق بحجمها الصغير : اااايه عندك اعتراض

موسي ممثلا الخوف : لا يا حبيبي ...انت تقول الي عايزه

اخيرا و لاول مره تنطلق ضحكاتهم خارجه من قلب اصبح نظيف

حسين : بشماته : الله يرحمك يا رجوله

موسي بوقاحه : اترحمت عليها قبلك لما العسليه كانت مبهدله امك وراها يا شق

سحب علاء السيد من زراعه و قال بمزاح هو الاخر : تعالي معايا هنا ...احنا فالسليم مفيش حريم بهدلتنا

صرخت كلا من حياه و ياسمين باسم زوجها فمثلو الارتعاد و قال السيد : هتودينا في داهيه الله يحرقك

نظر علاء بخوف مصطنع و قال : بنحاول ...بنحاول يعني

اخيرا انتهي كل شيء....قسمت التركه بالحق...استلم منعم ما يخصه بفرحه عارمه ...و لكن كل ما كان يغضبه

هو رفض ابنه الوحيد للعمل معه...و لكنه حقا...لم يهتم كثيرا ...فقد صور له شيطانه استطاعته بالعمل وحده با سيثبت نجاحه و قوته بدونهم

اما باقي النركه و التي كانت من مالا حرام تم بيعها جميعها و ايضا مجوهرات النساء كافه

سلمو المال لبيت الذكاه و الصدقات و اعلموهم بمصدره حتي يتصرف فيه اهل العلم بالشكل المضبوط

و ها هم الاربعه شباب ...يقفون علي قلب رجلا واحد كي ينقلو تلك الاخشاب الثقيله المحمله علي عربه نقل كبيره

كي يضعوها بالداخل متوكلين علي الله حق توكل ان يرزقهم حلالا طيبا مباركا فيه

و في ظل انشغاله وجد شريف يلقي السلام عليه

وضع لوح الخشب الكبير الذي كان يحمله ارضا ثم توجه له ...مد يده ليصافحه برجوله و هو يقول : حبيبي يا استاذنا

شريف بخجل : ربنا يخليك يا زعيم ..اسف عطلتك

موسي ؛ متقولش كده يا راجل المكان مكانك...تعاله نتكلم جوه

تقدم معه الي الداخل ثم جلسا علي مقعدان من الخشب

بدا موسي الحديث قائلا : تاخد واجبك و بعدين نتكلم.

شريف : و لا اي حاجه كتر خيرك

موسي : عيب عليك انت كده بتستمني...ولاااا احمو ...اتنين شاي وصايه بسرعه

نظر الي شريف و اكمل : الجماعه حكولي الي حصل

شريف دون مراوغه : و الله انا شاريها و من زمان مش من دلوقت

لمعت عينه بعشق و هو يكمل : انا بحبها من و هي في اعدادي...استنيت كل السنين دي و انا علي امل تكون ليا

روحت لابوها بدل المره عشره و جبتلو ناس يتوصتولي عنده...بس بردو مصمم عالرفض مش عارف ليه

اخر ما يأست لجأتلك ...الصراحه انت اخر امل ليه

ربت موسي فوق ركبته بؤازره و هو يقول : متشغلش بالك ...مقضيه بأذن الله

شريف بفرحه يشوبها الامل : بجد ...يعني هتقدر تقنعه

رغما عنه تحكمت فيه شخصيته القديمه...اخرج صوتا مقززا من حنجرته ثم قال بهمجيه : اااايه الي اقدر ده....طب يكش يرفض بس و انا اجوزهالك غصب عنه...قال اعرف اقنعه قال

زفر بحنق ثم قال : استغفر الله العظيم ...لازم تطلعو الصايع الي جوايا يعني

بعد ذهاب شريف الذي لا تسعه الارض من الفرحه ....ارسل موسي لمعوض و حينما حضر له قال دون مواربه : انت رافض الاستاذ ليه

قلب معوض عينه بملل و قال : ايوووه ...هو جالك انت كمان ..قوله يفتح الله معنديش بنات للجواز...اعقب قوله بالوقوف منتويا المغادره

الا انه تخشب مكانه حينما راي موسي يدفع المقعد بقدمه و يقول : معوووووض

نظر له برعب فاكمل : انت نسيت نفسك و لا ااااايه....لو وحشك الزعيم ارجعهولك يا روح امك

كاد ان يرد عليه مبررا ما فعله الا انه لم يعطيه الفرصه و اكمل بامر : تعالالي عالدوغري و قولي عالفوله...

انا فاهم دماغك ...منمر علي مين يا معوض

زاغ الرجل ببصره ثم قال : اااا..الصراحه كده انا حاجزها لابن عمها

هو الوحيد الي معاه شهاده عاليه فالعيله

نظر له بغيظ ...بل كاد ان يدق عنقه...عن اي ابن عم يتحدث ذلك الاحمق

فالشاب المشار اليه مرتبط باحدي الفتيات بل ينوي التقدم لها

موسي بمكر : هو طلبها منك يعني

معوض : هاااا...لا بس اكيد هيطلبها ماهي بت عمه

جز علي اسنانه بغيظ ثم قال بوقاحه : تصدق انك راجل كبير بس دماغك مفوت

بتوقف حال بتك علي وهم...ايش عرفك انه عايزها

لم يجد ردا عليه

اخرج موسي هاتفه ثم طلب رقما ما و حينما جائه الرد قال بامر : عم مدبولي....هات اسامه ابنك حالا و تعلالي ...و فقط ...اغلق الهاتف دون ان ينتظر ردا

معوض بوجل : عايزهم في ايه يابني ...اوعي تكون هتفاتحهم في موضوع اسامه و ريهام

لازم هما الي يطلبوها حتي لو ابن اخويا ...انا مش هرخص بتي

نظر له باستخفاف و لم يكلف نفسه عناء الرد عليه

و في غضون بضع دقائق كان الاثنان ياتون مهرولين

مدبولي بوجل : خير يابني كفي الله الشر

موسي : خير ان شاء الله اقعد خد نفسك بس

اسامه : قلقتنا يا زعيم

موسي : في ايه يا جدعااااان...انا عايزكم في خير متقلقوش

نظر لمعوض بتهديد ان ينفي كلامه ثم قال : اصل في عريس متقدم للانسه بت اخوك...و قصدني اتوصتلو عندكم

و لما كلمت عم معوض قالي لازم اخد راي اخويا الاول...ههههه فانا قولت اجيب الناهيه و اجبلو اخوه و ابنه و ممكن الجيران بالمره

اول من تكلم بفرحه كان اسامه حينما قال : احنا واثقين في رايك يا زعيم ادام قررت تدخل يبقي اكيد شخص محترم و يستاهلها

نظر له معوض بزهول و لكن ما صدمه حقا هو قول اخيه : مبارك عليها...بس هو حد نعرفه

نظر موسي لمعوض باستخفاف مبطن ثم قال : الاستاذ شريف مدرس العربي بتاعها

اسامه بصدق : و الله يا بختها لو بقي من نصيبها...انسان محترم و اهله ناس طيبين

مدبولي : مبارك عليها يا خويا....بس حاول تعمل خطوبه عالديق عشان البت متتشغلش عن الثانويه ربنا ينجحها و يسعدها

استأذنو ثم تركو المكان بهدوء...قال موسي بغيظ : لو كنت قولتلك ان ابن اخوك منمر علي بت و رايح يخطبها مكنتش هتصدق

جبتهم لحد عندك عشان تسمع بودنك ان بتك مش علي بالهم...حرام عليك كنت هتظلم بتك و تعيشها تعيسه بقيت عمرها

معوض بحزن : اتا كان قصدي مصلحتها...قولت ابن عمها ...و معاه شهاده كبيره زيها

يلا كل شيء نصيب

اما ذلك الحسين الذي لا تسعه الدنيا من الفرحه ...ذهب الي عسليته كي يراها كما اعتاد في الاونه الاخيره

بعدما رضيت عنه بل شجعته علي السير في طريقه الجديد...

اندحرت ابتسامته حينما كاد ان يدخل المحل...تصنم مكانه حينما وجد وجهها متجهم امام احد الشباب اللذين يدلفون اليها لا بنيه الشراء ..و انما لمضايقتها

لم ينتظر...و لم يفكر...بل في خطوتان كان يقف خلف الشاب و يسحبه من ثيابه كي يواجهه

و قبل ان يتفوه بحرف كان يتلقي عده لكمات مصاحبه معها سبابا لازع

لطمت وجنتيها و قالت بصراخ : سيبو يا حسين ...الواااااد هيموت في ايدك...

تجمع بعض الماره و فصلوه عنه بشق الانفس ...ظل يسب و يتوعد له الي ان اخذوه للخارج

قبل ان تنطق بحرف وجدته يصرخ بها بغضب اخافها حقا : هااااتي مفتاح الزفت

اعطته سريعا مفاتيح المحل التي تعمل به...سحب حقيبه يدها من فوق المكتب ثم القاها عليها بهمجيه

سحبها من يدها الي الخارج و قام باغلاق الباب جيدا من الخارج

صرخت به حينما لم تستطع مجارات خطواته السريعه...انت ساحب بهيمه ورااااك

هتوقعني يا غبي...لم يهتم بما تقول بل وقف فجاه و قال بوعيد : انا مش طاااايق نفسي ...عدي يومك و خليني اروحك

و اشوفلي صرفه مع الي جابوكي

ردت عليه بغضب مماثل : هو ايه اصله ده....و دكان الراجل الي مستأمني عليه

حسين بهمجيه : هوصلك و اروح ارمي المفتاح في وش امه

شيماء : يا لهووووي كده هيكرشني حرام عليك

نظر لها بشر ثم قال : و مين قالك انك هتخطيها برجلك تاني

شيماء بزهول : يعني اااايه

حسين باقرار : يعني تترزعي فالبيت...و رجل امك متخطيش الشارع لحد ماخدك علي بيتي ...سااااامعه

ظهرت الصدمه جليه علي محياها

جمعت قواها و قالت بزهول : انت بتقول ايه يا واااد

ابتسم بعشق و قال : بقول هتجوزك يا بت...الي انتي عايزاه حصل و ربنا تاب عليا يبقي ايه بقي...مش فاضل غير الشربات بقي ايوووووه يا جدعان

ضحكت بحلاوه و فرحه ثم قالت : قول و المصحف ...بالله هتتقدملي

حسين بغيظ : انتي ليه محسساني انك متفاجأه ...اشحال مانتي مرمطي امي وراكي و كل اما اتقدم ترفضيني زي الكلب الجربان

ضحكت بسعاده و قالت : فشرررر ...دانت سيد الرجاله كلهم...بس الاول حاجه و دلوقت حاجه تانيه ...تنهدت بارتياح ثم اكملت : يا فرحه قلبك يا عسليه

اقترب منها غير مكترث للماره الذين يتطلعون له و قال بحب : احلي و اطعم عسليه اقسم بالله

غذا اخر حلقات موسي مع وعد بلقاء جديد في الجزء الثاني

ماذا سيحدث ياتري 

سنري 


انتظروووووني

لقراءه رواية موسي كامله 

اضغط هنا 


بقلمي / فريده الحلواني


تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-